منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو اسامه المصرى
عضو جديد
عضو جديد
avatar

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 03/07/2012

مُساهمةموضوع: موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال   الثلاثاء 26 سبتمبر - 16:02


موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال

حواديت قبل النوم للأطفال

النهر الصغير


كــان النهرُ الصغير، يجري ضاحكاً مسروراً، يزرع في خطواته
الخصبَ، ويحمل في راحتيه العطاء.. يركض بين الأعشاب، ويشدو بأغانيه الرِّطاب، فتتناثر حوله فرحاً أخضر..‏

يسقي الأزهار الذابلة، فتضيء ثغورها باسمة. ويروي الأشجار الظامئة، فترقص أغصانها حبوراً ويعانق الأرض الميتة، فتعود إليها الحياة.‏

ويواصل النهر الكريم، رحلةَ الفرحِ والعطاء، لا يمنُّ على أحد، ولا ينتظر جزاء..‏

وكان على جانبه، صخرة صلبة، قاسية القلب، فاغتاظت من كثرة جوده، وخاطبته مؤنّبة:‏

-لماذا تهدرُ مياهَكَ عبثاً؟!‏

-أنا لا أهدر مياهي عبثاً، بل أبعث الحياة والفرح، في الأرض والشجر، و..‏

-وماذا تجني من ذلك؟!‏

-أجني سعادة كبيرة، عندما أنفع الآخرين‏

-لا أرى في ذلك أيِّ سعادة!‏

-لو أعطيْتِ مرّة، لعرفْتِ لذّةَ العطاء .‏

قالت الصخرة:‏

-احتفظْ بمياهك، فهي قليلة، وتنقص باستمرار.‏

-وما نفع مياهي، إذا حبستها على نفسي، وحرمْتُ غيري؟!‏

-حياتكَ في مياهكَ، وإذا نفدَتْ تموت .‏

قال النهر:‏

-في موتي، حياةٌ لغيري .‏

-لا أعلمُ أحداً يموتُ ليحيا غيره!‏

-الإنسانُ يموتُ شهيداً، ليحيا أبناء وطنه.‏

قالت الصخرة ساخرة:‏

-سأُسمّيكَ بعد موتكُ، النهر الشهيد!‏

-هذا الاسم، شرف عظيم.‏

لم تجدِ الصخرةُ فائدة في الحوار، فأمسكَتْ عن الكلام.‏

**‏

اشتدَّتْ حرارةُ الصيف، واشتدّ ظمأُ الأرض والشجر والورد، و..‏

ازداد النهر عطاء، فأخذَتْ مياهه، تنقص وتغيض، يوماً بعد يوم، حتى لم يبقَ في قعره، سوى قدرٍ يسير، لا يقوى على المسير..‏

صار النهر عاجزاً عن العطاء، فانتابه حزن كبير، ونضب في قلبه الفرح، ويبس على شفتيه الغناء.. وبعد بضعة أيام، جفَّ النهر الصغير، فنظرَتْ إليه الصخرةُ، وقالت:‏

-لقد متَّ أيها النهر، ولم تسمع لي نصيحة!‏

قالت الأرض:‏

-النهر لم يمتْ، مياهُهُ مخزونة في صدري.‏

وقالت الأشجار:‏

-النهر لم يمتْ، مياهه تجري في عروقي‏

وقالت الورود:‏

-النهر لم يمت، مياهه ممزوجة بعطري.‏

قالت الصخرة مدهوشة:‏

لقد ظلَّ النهرُ الشهيدُ حياً، في قلوب الذين منحهم الحياة!‏

***‏

وأقبل الشتاء، كثيرَ السيولِ، غزيرَ الأمطار، فامتلأ النهرُ الصغير بالمياه، وعادت إليه الحياة، وعادت رحلةُ الفرح والعطاء، فانطلق النهر الكريم، ضاحكاً مسروراً، يحمل في قلبه الحب، وفي راحتيه العطاء..

تأليف: عارف الخطيب



موسوعة حواديت قبل النوم للأطفال

الذئب والكلاب



كانتِ الأغنامُ، تسومُ في المرعى، وادعة آمنة، لا تخاف من الذئاب،
إذْ كان يحرسها، ثلاثةٌ من الكلاب..‏







وكان الراعي الطيِّب، يجلس في ظلّ ظليل، تحت شجرةٍ وارفة، يعزف ألحاناً شجيّةً، تهفو لها الأغصان، وتهيمُ بها الأنسام..‏

وفي هذه الأثناء، كان ذئبٌ مخاتل، يرصدُ الأغنامَ خلسة"، ويلتفت إلى الكلاب، فلا يجرؤ على الاقتراب..‏

وفجأة..‏

أبصرَ الكلابَ تقتتل، وقد انشغل بعضها ببعض..‏

ضحك الذئبُ مسروراً، وقال في نفسه:‏






-الآن أمكنَتْني الفرصة!‏

واقترب الذئبُ من القطيع، فشاهد نعجة قاصية، فوثبَ عليها سريعاً، وأنشبَ أنيابه فيها..‏

أخذتِ النعجةُ، تثغو وتستغيث..‏

سمع الكلابُ، الثغاءَ الأليم، فكفّوا عن القتال، وتركوا الخصامَ والخلاف، وانطلقوا جميعاً إلى الذئب، وحينما رآهم مقبلين، طار فؤاده ذعراً، فأفلَتَ النعجة، وانسلَّ هارباً، لا يلوي على شيء..




موسوعة حواديت قبل النوم للأطفال


الديك والفجر




استيقظ حمدانُ باكراً، فأمسكَ ديكَهُ الأحمر، وربط ساقيه جيداً، ثم
ألقاهُ في السلّة، ومضى إلى المدينة..‏

وقف حمدان، في سوق المدينة، والديكُ أمامه في السلَّة، ينتظر مَنْ يشتريه.. وكلّما مرَّ به رجلٌ، فحصَ الديكَ بناظريه، وجسّهُ بيديهِ، ثم يساومُ في الثمن، فلا يتفقُ مع حمدان، وينصرف مبتعداً..‏

قال الديك في نفسه:‏

-إذاً ستبيعني يا حمدان:‏

وتململَ في السلّة، يحاولُ الخروجَ، فلم يقدر..‏

قال غاضباً..‏

-كيف يمدحون المدينةَ ولم أجدْ فيها إلاّ الأسر؟!‏

وتذكّرَ القريةَ والحرية، فقال:‏

-لن يصبرَ أهلُ قريتي على فراقي، فأنا أُوقظهم كلّ صباح، و..‏

أقبل رجلٌ من قرية حمدان، فسلّم عليه، وقال:‏

-ماذا تعمل هنا؟‏

-أريدُ أنْ أبيعَ هذا الديك .‏

-أنا أشتريه.‏

اشترى الرجلُ، ديكَ حمدان، وعاد به إلى القرية..‏

قال الديك مسروراً:‏

-كنتُ أعرفُ أنّ القريةَ سترجعني، لأُطلعَ لها الفجر. وحينما دخل الرجلُ القريةَ، دهشَ الديكُ عجباً..‏

لقد استيقظ الناسُ، وطلعَ الفجر!‏






سأل الديك دجاجةً في الطريق:‏

-كيف طلعَ الفجرُ، في هذا اليوم؟!‏

-كما يطلعُ كلّ يوم‏

-ولكنني كنتُ غائباً عنِ القرية!‏

-في القرية مئاتُ الديوكِ غيرك .‏

قال الديك خجلاً:‏

-كنتُ أعتقدُ انّهُ لا يوجدُ غيري‏

قالتِ الدجاجة:‏

- هكذا يعتقد كلّ مغرور .‏

وفي آخر الليل، خرج ديكُ حمدان، وأصغى منصتاً فسمع صياحَ الديوكِ، يتعالى من كلّ الأرجاء، فصفّقَ بجناحيهِ، ومدّ عنقه، وصاح عالياً، فاتّحدَ صوتُهُ بأصوات الديوك.. وبزغ الفجرُ الجميل..




موسوعة حواديت قبل النوم للأطفال

البالون الأحمر



صباحَ العيد.. اشترى سامرٌ، بالوناً أحمرَ، وطار إلى البيت، فرحاً مسروراً..‏

سألَتْهُ أخته سمر:‏

-ماذا اشتريْتَ يا سامر؟‏

-اشتريْتُ بالوناً أجملَ من بالونِك.‏

أخرج سامرٌ البالون، وضعَ فوهته على فمه، وبدأ ينفخ فيه..‏

أخذ البالون يكبرُ، شيئاً فشيئاً..‏

صار مثلَ بطيخةٍ ملساء.‏

مازال سامرٌ ينفخُ، وينفخ، وينفخ..‏

تألَّمَ البالونُ، وقال:‏

- كفى نفخاً يا سامر!‏

- ولمَ؟‏

- لأنّكَ تؤلمني كثيراً.‏

- سأجعلكَ أكبرَ من بالون سمر.‏

- ولكنَّني لم أعدْ أحتمل.. يكادُ جلدي يتمزَّق!‏

- لا تخفْ، إنِّهُ ليِّن.‏

قالت سمر:‏

- سينفجر بالونكَ يا سامر!‏

- لماذا؟‏

- لأنّ الضغط الكثير، يُولِّدُ الانفجار‏

- أنتِ زعلانة لأنَّ بالوني أصبح كبيراً.‏

- لستُ زعلانةً، أنا أنصحكَ.‏

- لن أسمعَ نُصْحَكِ.‏

نفخ سامرٌ نفخةً جديدة، فدوَّى أمامَ وجهِهِ، انفجارٌ شديد..‏

ارتجف جسمُهُ، وانتابَهُ الذعر.‏

لقد انفجر البالون!‏

قعدَ سامرٌ، نادماً حزيناً، يرنو بحسرةٍ، إلى بالون سمر..‏

قالت سمر:‏

-أرأيت؟.. لم تصدِّقْ كلامي!‏

قال سامر:‏

-معكِ حقٌّ، لقد حمَّلْتُ البالونَ فوقَ طاقتِهِ.‏





موسوعة حواديت قبل النوم للأطفال


الحوت الظالم...

يروى أنه في قديم الزمان كان هناك حوت كبير .. كبير جداً .. وكان يتغذى على الأسماك بكل أنواعها .. كان يفتح فمه الكبير ويبتلع كل ما يصادفه من أسماك .. صغير وكبير .. حي وميت .. وديع وشرس .. جميل وقبيح ..لم يكن يفرق بين أحد .. كان من الطبيعي أن يتغذى الحوت على الأسماك .. ولكن هذا الحوت كان يكره الأسماك ويقتلها متعمداً حتى لو كان غير جائع .. ويكون الحوت مسروراً كلما قتل أكبر عدد ممكن من الأسماك وكانت الأسماك تتمنى دائما أن تتخلص منه .. وذات يوم جاءت سمكة ذكية صغيرة وجلست على أذن الحوت وقالت له: السلام عليك أيها الحوت الكبير فرد الحوت: ما هذا ؟ من أنت ؟ قالت السمكة: أنا سمكة صغيرة .. صغيرة جداً .. ولكن عندي لك فكرة قال الحوت: ما هذه الفكرة ..قوليها بسرعة وإلا أكلتك على الفور خافت السمكة .. ولكنها كانت مصممة على أن تمضي في خطتها قالت السمكة: أيها الحوت الكبير .. إنك دائماً تأكل الأسماك .. ولا بد أنك مللت طعمها وتريد شيئاً جديداً قال الحوت: وهل لديك طعام آخر لي ؟ فردت السمكة: هل جربت طعم الإنسان ؟ إنه شهي ولذيذ .. بل إنه أشهى طعام في الكون أحس الحوت بلعابه يسيل ، وقال للسمكة: الإنسان ؟ وأين أجد هذا الإنسان ؟ فأجابت السمكة: اصعد إلى سطح البحر وستجد جسماً بني اللون يسمونه القارب .. اقترب منه .. وافتح فمك عن آخره ، وابتلع القارب بما فيه .
كان جاسم فتى صيّاداً من فتيان قرية السعادة التي تقع على شاطئ البحر .. وكل أهلها صيادون .. وكان ينوي الحصول عل صيد وفير هذا اليوم فابتعد بقاربه .. ولكنه وجد نفسه فجأة أمام حوت كبير .. فتح الحوت فمه وابتلعه مع القارب .
ووجد جاسم نفسه داخل الحوت مع قاربه .. وجد هناك أشياء كثيرة غريبة .. فكر جاسم في طريقة للخروج .. فما كان منه إلا أن قام وأخذ يضرب ويرفس أحشاء الحوت .. أحس الحوت بألم في بطنه .. فنادى : ماذا تفعل أيّها الإنسان ؟ فرد جاسم : إنني أتمرن قال الحوت بانزعاج : بالله عليك توقف عن ذلك .. إنك تؤلمني قال جاسم: لن أتوقف إلا إذا سمحت لي بالخروج غضب الحوت وقال : لن أدعك تخرج .. وسأتحمل ضرباتك .. قرر الحوت أن يتحمل ضربات جاسم .. وأحس جاسم بذلك .. فما كان منه إلا أن جمع بعض الأخشاب من قاربه .. وأشعل فيها النار وعندها أحس الحوت بالألم الشديد .. فنادى : أيها الإنسان .. ماذا تفعل ؟ قال جاسم : الجو بارد وأريد أن أتدفأ .. فأشعلت بعض الحطب فقال الحوت: أطفئها .. إنك تحرقني فأجاب جاسم : لن أطفئها إلا إذا سمحت لي بالخروج كانت السمكة الصغيرة لا تزال جالسة على أذن الحوت .. فقالت بسرعة : أيها الحوت .. يبدو أن هذا الإنسان غير عادي .. ولا بد أن تسمح له بالخروج فكر الحوت قليلاً .. لكن ازدياد الألم جعله يحسم أمره .. فنادى : أيها الإنسان لقد سمحت لك بالخروج .. سأفتح فمي
كله وعليك أن تهرب بسرعة فرد عليه جاسم : لا أيها الحوت .. لقد تحطم قاربي في أحشائك .. وعليك أن تضعني على الشاطئ فقال الحوت بغضب: إن هذه فرصتك الأخيرة إما أن تخرج الآن وإلا فلن أسمح لك بعد ذلك قال جاسم ببرود وصبر: افعل ما تشاء .. أما أنا فسأستمر في تدفئة نفسي بالنار .. اشتد الألم على الحوت .. وأصبح لا يطاق .. وهنا سمع السمكة الصغيرة تهمس له في أذنه: عليك أن ترمي هذا الإنسان على الشاطئ وإلا سبب لك الأذى .. انطلق الحوت إلى الشاطئ حيث قرية الصيادين .. كان الصيادون مجتمعين على الشاطئ ينتظرون عودة جاسم الذي تأخر .. وبينما هم كذلك إذ رأوا حوتاً ضخماً يقترب منهم .. اقترب الحوت من الشاطئ .. لكنه توقف عندما رأى الصيادين عليه .. تردد قليلاً .. ثم قال : أيها الإنسان .. لقد اقتربنا من الشاطئ .. هيا أخرج فصاح جاسم : لن أخرج إلا على الشاطئ .. عليك أن تقترب أكثر انطلق الحوت إلى الشاطئ .. ومن شدة الألم لم يهتم بالصيادين المجتمعين .. ولكنه ما إن وصل إلى الشاطئ حتى انطلقت الحراب من كل مكان وهجم عليه الصيادون .. اضطرب الحوت ولم يدر ماذا يفعل .. حاول أن يتراجع ويهرب .. ولكن جاسم سارع بأخذ صاري قاربه وأخذ يمزق أحشاء الحوت .. لم تمض لحظات إلا وكان الحوت جثة هامدة .. أخذ الصيادون يحتفلون بانتصارهم على الحوت .. واشتد فرحهم عندما رأوا جاسم يخرج سالماً من بطن الحوت .. ولكن الفرحة لم تكن على الشاطئ فحسب .. بل كانت أيضاً في البحر .. حيث الأسماك مع السمكة الصغيرة أخذوا يحتفلون بانتصارهم على الحوت الكبير ..
وهذه عاقبة الظلم والطمع




موسوعة حواديت قبل النوم للأطفال


العصفور المغرور:
أشرق الصباح ذات يوم على حديقة جميلة وروضة ساحرة لم ير لها مثيل وكانت قطرات الندى تزين أوراق الزهور والأشجار وصوت العصافير والطيور يملأ أنحاء الحديقة وفى تلك الأثناء ظهر عصفور جميل يحلق فى سماء الحديقة وهو يغرد بصوت ساحر وكان شكله جميل وألوان ريشه خلابة زاهية وكان يطير بخفة شديدة وسرعة كبيرة تدهش من يراه وتدعو للإعجاب به.
ولكن مع كل هذه الصفات التى كان يتمتع بها هذا العصفور كانت له صفة سيئة ولكنه لم يكن يشعر بها وكانت أمه تحذره دائما ً منها وتدعوه أن يتخلص من هذه الصفة الذميمة ولكن العصفور الصغير لم يكن يشعر بهذه الصفة ونتائجها السيئة هذه الصفة هي الغرور التى كان يتصف بها هذا العصفور الصغير.
ومرت الأيام والعصفور الصغير يزداد غرورا ً وحبا ً لذاته ولنفسه وفى إحدى الأيام أراد العصفور الصغير أن يحلق ويلعب فى السماء كعادته وكان يبحث عن أى حيوان أو طائر يرى نفسه أمامه أنه أفضل منه وفى تلك الأثناء لمح العصفور الصغير غرابا ً يطير فى السماء فنادى عليه العصفور الصغير وما أن إنتبه إليه الغراب حتى نظر إليه العصفور الصغير وإنفجر فى الضحك سخرية ً به واستهزاء ًبه فنظر له الغراب وقال له ما بك أيها العصفور وعلى أى شىء تضحك هكذا فقال له العصفور ألا تعرف على أى شىء أضحك أيها الغراب القبيح ألا تدرك أننى أضحك عليك وعلى شكلك السىء هذا أين أنت منى أنا ألا ترى ألوان ريشى الجميلة التى لا تملك مثلها ، فريشك أنت لونه أسود كئىب ليس به ألوان مثلى ما أسعدنى بجمالى وجمال ريشى فلا يوجد طائر هنا أجمل منى ثم طار العصفور بعيدا ً تاركا ً الغراب حزينا ً على ما سمعه.
ثم طار العصفور ثانية يبحث عن من يعكر عليه صفو حياته وأثناء طيرانه رأى حمارا ً فى الغابة فوقف العصفور الصغير على شجرة ثم نظر للحمار وهو يضحك ألا تريد أن تحدثنى ألا تريد أن تقول لى شيئا ً أيها الحمار وما أن بدأ الحمار فى التحدث إلى العصفور حتى ضحك العصفور بشدة وقال للحمارما هذا الصوت الذى لا أستطيع سماعه أين أنت منى أنا ألا تسمع صوتي الجميل الساحر الذى لاتملك مثله فصوتك أنت سىء ولا يطيق أحد سماعه أما صوتى أنا فهو جميل ويحبون سماعه فى الحديقة كما أن أذنيك طويلتين وشكلهما قبيح هل ترى الفرق بينى وبينك ثم ضحك العصفور وطار بعيدا ً تاركا ً الحمار حزينا ً على ما قاله له العصفور الصغير.
ثم وقف العصفور الصغير يستريح على شجرة وأثناء ذلك رأى فأرا ً صغيرا ً يتحرك أسفل الشجرة فنظر إليه العصفور الصغير بسخرية وقال له لماذا تتحرك هكذا أيها الفأر أسفل الشجرة فنظر إليه الفأر وهو لا يعلم لماذا يتكلم إليه العصفور الصغير هكذا ثم أكمل العصفور الصغير حديثه إلى الفأر وقال أنت أيها الفأر جبانا ً تخاف من كل شىء ولا أحب أن تكون صديقى أين أنت منى أنا ألا ترى شجاعتى وشجاعة حديثى ثم طار العصفور الصغير بعيدا ً تاركا ً الفأر حزينا ً أسفل الشجرة.
وفى أثناء طيران العصفور لمح سلحفاة فوقف على شجرة تجاورها وظل ينظر إليها ويضحك فسمعته السلحفاة وقالت له ما الذى يضحكك أيها العصفور الصغير فنظر إليها العصفور وقال لها لقد كنت هنا منذ فترة ولم أراك قد تحركت من مكانك إلا مسافة صغيرة جدا ً كم أنت بطيئة وحركتك ضعيفة أين أنت منى أنا ألا ترى خفتى وسرعتى فى الطيران أنت لا تستطيعين أن تكونى مثلى فأنا شىء آخر يختلف عنك أيتها السلحفاة الضعيفة ثم طار العصفور الصغير بعيدا ً تاركا ً السلحفاة حزينة مما قاله لها العصفور الصغير.
وطار العصفور الصغير ليحلق فى سماء الحديقة وهو يقول ما أجمل ريشى وصوتى ولونى وشجاعتى وسرعتى لا يوجد مثلى فى كل هذه الدنيا ما أسعدنى بنفسى فأنا أسعد مخلوق وأخذ يطير ويحلق ويلهو وهو لا يعلم ما تدبره له حيوانات الغابة وطيورها.
فقد إجتمع الغراب والحمار والفأروالسلحفاة واتفقوا على مقاطعة العصفور الصغير وعدم اللعب أو الحديث معه والذهاب لمسكنه مع أمه حتى يتحدثوا معها عن حديث العصفور الصغير معهم وبالفعل ذهبوا للحديث معهاوأخبروها عن كل ما حدث فاعتذرت لهم عن حديث العصفور
الصغير ووعدتهم بأنها ستعنفه حتى لا يقول ذلك مرة أخرى ومضى الغراب والحمار والفأر والسلحفاة عائدين إلى منازلهم وبعد فترة عاد العصفور الصغير إلى مسكنه حيث وجد أمه فى إنتظاره.
وعندما شاهد العصفور الصغير أمه إنتظر قليلا ً حتى تعد أمه له الطعام ولكنها لم تفعل فغضب العصفور الصغير وقال لأمه ما بك يا أمى أين الطعام الذى تعدينه لى كل يوم فنظرت إليه أمه وقالت له طعام لم تعد صغيرا ً على ذلك يجب أن تعد الطعام لنفسك وأن تجتهد فى الحصول عليه ولا تنتظر من يعده لك فقال لها العصفور أعِد الطعام ما بك يا أمى فأنا لن أفعل ذلك وسوف أنتظر حتى تعدى لى الطعام فقالت الأم إنتظر كما تريد ولكن يجب أن تعتمد على نفسك وانتظر العصفور الصغير كثيرا ً ولكن بدون فائدة فلم تعد أمه له الطعام وعندما شعر العصفور بالجوع بكى بكاءا ً شديدا ً فنظرت إليه أمه وقالت له إنك عصفور ضعيف صغير وصوتك أيضا ً ضعيف ولا تصلح فى شىء ولا تجتهد فى عمل شىء غير اللعب واللهو ولا تعتمد على نفسك وتنتظر أن آتى لك بالطعام كل يوم بدون أن تقوم بأى مجهود من أين لك هذه الصفات السيئة وكثير من الطيور يقومون بجمع الطعام ويجتهدون فى الحصول عليه أين أنت من هؤلاء الطيور المجتهدة النشيطة وكان حديث الأم للعصفور مفاجأة له فحزن حزنا ً شديدا ً وقال لنفسه لم أكن أعلم أن مثل هذا الحديث يغضب هكذا كيف كنت أقول مثل هذا الحديث لأصدقائى الحيوانات والطيور لقد أخطأت فى حقهم ويجب أن أعتذر لهم


موسوعة حواديت قبل النوم للأطفال


الثـــــــــعـــــــلب الطــــيـب،،

مـرضت الدجاجة ، ونامت في الحظيرة

ومشى الثعلب في هدوء ، وراح الى الحظيرة

ونظر .... ونظر

الدجاجة نائمة،، وسلك الحظيرة يمنعه من الوصول اليها

فكر الثعلب وفكر .

ولبس معطف ابيض ،، ووضع في اذنيه سماعة الطبيب،،

ووقف بجانب الحظيرة يقول :

طبيب !! طبيب !!

نظرت الدجاجة اليه وقالت : ماهذا ؟

طبيب ! هذا هو الثعلب ؟؟!

وقفت الدجاجة في الحظيرة ، ونادت من وراء السلك

شكرا ياطبيب ،، شكراا لكــ

انا عرضت نفسي على طبيب اخر.

انظر .. انظر .. هو وراكـ

التفت الثعلب الى الوراء فوجد الكلب

الثعلب جرى وهرب من الخوف


انتهت القصة ،،

هذا هو جزاء الثعلب الذي كان يريد اكل الدجاجة

فسبقة الكلب ولحقه وهرب باقوى سرعة..


موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو اسامه المصرى
عضو جديد
عضو جديد
avatar

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 03/07/2012

مُساهمةموضوع: موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الملكة والحشرة الشريرة   الثلاثاء 26 سبتمبر - 16:03


موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الملكة والحشرة الشريرة
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الملكة والحشرة الشريرة
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الملكة والحشرة الشريرة
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الملكة والحشرة الشريرة


يوم من الأيام اجتمعت مجموعة من النحل، واتفقت فيما بينها على أن تبنى بيتًا جميلاً تعيش فيه، وتعاونت مجموعة النحل، وبنت البيت، وكان بيتًا جميلاً منظمًا وقد فرحوا بهذا البيت الجديد فرحًا كبيرًا .



نحلة1 : الحمد لله لقد انتهينا من بناء البيت الجديد .

نحلة 2 : هيا نلعب.. هيا نفرح.. هيا نطير حول البيت .

نحلة 3 : إنه بيت جميل .

النحل : هاها .. هاها .. هاها .. هاها .

ملكة النحل : هيا نلعب.. ونغني فرحًا بالبيت الجديد .

بيتي بيتي أحلى بيت .. أقضي فيه أجمل وقت

الآن كفى لعبًا، لقد جاء وقت العمل، فهيا إلى العمل، سأقسمكم إلى ثلاث مجموعات :

المجموعة الأولى تقوم بحراسة البيت، والمجموعة الثانية تنظف البيت، أما المجموعة الثالثة فعليها أن تذهب لتجمع رحيق الأزهار .

النحل "يغني" :

هيا إلى العمل هيا إلى العمل

هيا إلى العمل هيا إلى العمل

كبيرة الحراس : انتبهوا جيدًا أيها النحل، فنحن مجموعة الحراسة .

نحلة : نحن منتبهون .
كبيرة الحراس : يا إلهي ! ما هذا ؟ إني أرى حشرة كبيرة تقف عند مدخل الخلية، إنها قادمة إلينا تضرب الحراس، إنها تقضي على كل نحلة تقترب منها، سأذهب إلى ملكة النحل وأخبرها.

كبيرة الحراس : سيدتي الملكة .. سيدتي الملكة .

الملكة : من ينادي ؟

كبيرة الحراس : أنا كبيرة الحراس .

الملكة : لماذا تركت عملك .

كبيرة الحراس : سيدتي الملكة .. سيدتي الملكة .

الملكة : ماذا حدث ؟ تكلمي .

كبيرة الحراس (مضطربة):

لقد هاجمت حشرة كبيرة بيتنا، وقتلت بعض الحراس

الملكة : يا لها من حشرة شريرة، سأذهب إليها وآمرها بالخروج .

ملكة النحل : اخرجي من هنا أيتها الحشرة الشريرة .. اخرجي .

الحشرة : هاها .. هاها .. لن أخرج من هنا .. لن أخرج فهذا بيت جميل ونظيف ومرتب، وفيه كل ما أحتاج إليه من الغذاء والشراب .. هاها .. (بسخرية) ابحثوا لكم عن بيت غيره.

الملكة : إنك حشرة شريرة ولن تنفعك قوتك .

الحشرة الشريرة (تضحك) :هاها .. هاها .. هاها .

طلبت ملكة النحل عقد اجتماع عاجل لكل أفراد مملكة النحل .

الوزير : يا سيدتي الملكة .. لقد حضر جميع أفراد مملكة النحل .

الملكة : حسنًا .. إخواني النحل .. لقد دعوتكم للاجتماع؛ لنتشاور في أمر الحشرة الشريرة التي دخلت بيتنا، وقتلت بعض أخواتكم، واستقرت في غرفة جمع العسل، ورفضت الخروج، وستأكل طعامنا وشرابنا !!

نحلة 1 : الويل لهذه الحشرة الشريرة !!

نحلة 2 : الويل لها .. سأقتلها .

ملكة النحل : انتظروا .. انتظروا .. فهي قوية جدًّا .. ولن تتغلب عليها نحلة أو حتى مجموعة من النحل .

نحلة 3 : هل هذا يعني أن نترك لها بيتنا ؟!

الملكة : لا .. لا .. لا .. لا مفر أمامنا من القضاء على الحشرة الشريرة، وقد أعددت خطة لذلك، سنلتقي جميعًا عند غرفة جمع العسل في المساء بعد أن تنام الحشرة الشريرة، ونبدأ مهاجمتها في وقت واحد، ومن كل الجهات: من الأمام والخلف واليمين واليسار، وبفضل الله ثم بتعاوننا سننتصر إن شاء الله .

أفراد المملكة : سننتصر .. سننتصر إن شاء الله .

وفى المساء بدأ الهجوم .

نحلة : لقد حانت ساعة الصفر .. ونحن جاهزون أيتها الملكة .

الملكة : قائد المجموعة الأولى .

قائد المجموعة الأولى : نعم .. أمرك يا سيدتي الملكة .

الملكة :على بركة الله .. ابدأ الهجوم .

الملكة : اضربوا .. اضربوا بقوه .

نحلة 1 : خذي أيتها الحشرة الشريرة .

نحلة 2 : خذي فوق رأسك .

نحلة 3 : خذي فوق صدرك .

نحلة 1 : خذي

الحشرة : آه .. آه .. آه .. بطني، ذراعي، رأسى، رجلي، آه .. آه سأموت .. سأموت.

ملكة النحل : أوقفوا القتال .. لقد قضينا على الحشرة الشريرة، لقد نصرنا الله .

أفراد مملكة النحل : الحمد لله .. لقد عاد لنا بيتنا الحبيب .. وسنحافظ عليه دائمًا إن شاء الله .









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو اسامه المصرى
عضو جديد
عضو جديد
avatar

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 03/07/2012

مُساهمةموضوع: موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال حكاية جحـــا والخروف   الثلاثاء 26 سبتمبر - 16:05

موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال حكاية جحـــا والخروف


كان جحا يربي خروفا جميلا وكان يحبه ، فأراد أصحابه أن يحتالوا عليه


من أجل أن يذبح لهم الخروف ليأكلوا من لحمه ...


فجاءه أحدهم فقال له : ماذا ستفعل بخروفك يا جحا ؟


فقال جحا : أدخره لمؤنة الشـتاء


فقال له صاحبه : هل أنت مجنون الم تعلم بأن القيامة ستقوم غدا أو


بعد غد!ـ هاته لنذبحه و نطعمك منه ....


فلم يعبأ جحا من كلام صاحبه ، ولكن أصحابه أتوه واحدا واحدا يرددون


عليه نفس النغمة حتى ضاق صدره ووعدهم بأن يذبحه لهم في الغـد


ويدعوهم لأكله في مأدبة فاخرة في البرية.ـ



وهكذا ذبح جحا الخروف وأضرمت النار فأخذ جحا يشويه عليها ، وتركه


أصحابه وذهبوا يلعبون ويـتنزهون بعيدا عنه بعد أن تركوا ملابسهم عنده

ليحرسها لهم ، فاستاء جحا من عملهم هذا لأنهم تركوه وحده دون أن

يساعدوه ، فما كان من جحا إلا أن جمع ملابسهم وألقاها في النار

فألتهمتها . ولما عادوا اليه ووجدوا ثيابهم رماداَ . هجموا عليه فلما رأى

منهم هذا الهجوم قال لهم : ما الفائدة من هذه الثياب إذا كانت القيامة

ستقوم اليوم أوغدا لا محالة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو اسامه المصرى
عضو جديد
عضو جديد
avatar

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 03/07/2012

مُساهمةموضوع: موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الثعلب الحنون2019   الثلاثاء 26 سبتمبر - 16:09


موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الثعلب الحنون2019
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الثعلب الحنون
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الثعلب الحنون
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الثعلب الحنون
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الثعلب الحنون




تحلق الأحفاد حول جدهم.. وتدافعوا أيهم يلتصق بركبتيه.. وهم يتضاحكون.. الذي ابتسم لهم وهو يطلب منهم الهدوء..
حسنًا ياأكبادي.. سأحكي لكم قصة الثعلب الحنون وهذه القصة وقعت لنا منذ خمسين سنة، أيام كنا مجموعة واحدة، وقبل أن تتغير الدنيا كما هو عليه الحال اليوم.
في تلك الفترة..
وأمام مسجد الدوار الطيني الصغير..
اجتمع الرجال بعد أن أدوا صلاة الفجر، وقد برز من بينهم والدي شيخ الدوار وقاضيه، وأمامه انطلق أحد الرجال يقول:
ـ أنت مسؤولنا ياشيخ.. ولابد أن تجد حلا لهذه المشكلة! هذه هي المرة العشرين في هذا الشهر التي تقتل فيها عدد من الديكة الرومية أو الدجاج! وهذه المرة عندي، لقد بتنا ياشيخ تقتل مجموعة من الديكة مرة كل ليلة تقريبا، وأنت تعرف مايمثله الدجاج بالنسبة لنا، دون أن نعرف ماذا نفعل!! نظر شيخ القرية إلى الرجال من حوله، وهو يواصل تخليل لحيته، قبل أن يسأل أحدهم:"ألم تر له أثرا في زريبتك ومرقد دجاجك يامختار؟ وهل هو الثعلب فعلا صاحب الفعلة؟"
رد مختار:"لايا شيخ.. لا يوجد له أي أثر! وأنا أعتقد أنها أفعال الثعالب، ولا أعرف حتى وجهته.. كل ما حدث أنني سمعت الدجاج يوكوك ويتخبط بأجنحته في منتصف الليل تقريبا.."
أطرق الشيخ مفكرًا، قبل أن يرفع رأسه ليقول بلهجةٍ حازمة:"يجب أن نضع حراسةً في الدوار كل ليلة، حتى نستطيع أن نقبض على الثعلب.." ارتفعت الأصوات من حول الشيخ، فالكل يرغب في القبض على الثعلب لكن لايعرفون كيف وأين..؟
تقدم مختار ومعه رجل آخر وقال:"هذا يا شيخ رجل من دوار المَعَاطة، وقد وقعت لهم قصة مشابهة، وهو يقول أنه قصاص أثر، ويريد أن يساعدنا في القبض على الثعلب.."
فقال ذلك الرجل وقال:"أنا إسمي ماجد وهوايتي الصيد وكثير من الناس تعرفني بدقتي في اقتفاء الأثر، وأنا قادر بحول الله على القبض على الثعلب أو قتله مقابل أجرة."
قبل الدوار منح ذاك الرجل أجرة مقابل قبضه على الثعلب.. وبدأ من توه في العمل.
جلس ماجد مع منتصف الليل فوق ربوة تطل على الدوار، مستندا إلى جذع الزيتونة وبين جذورها الناتئة، وعيناه على الدوار محدثا نفسه بصوتٍ منخفض: يبدو أن الثعلب لن يأتي هذه الليلة !ثم أغمض عينيه وهو يعيد تثبيت ظهره على الجذع طلبا لمزيد من الإسترخاء.. ودخل في نوم عميق..!
فتح ماجد عينيه على أصوات الديكة وهو يتحسس كتفيه متألما من وضعية نومه محولقا لأنه لم يقم لصلاة الصبح، حتى قاطعه صوت رجلٍ أقبل داهشا من الجهة المقابلة للدوار وهو يقول:"ياماجد هل أتيت لكي يبقى الثعلب طليقا؟! ها قد سرقت دجاجة وقتلت ثلاثة أخريات من دجاجاتي!!" انتفض ماجد واعتذر للرجل وقال:"اللي يسرق يغلب اللي حاحي، سأتدارك أمري بحول الله كنت متعب هذه الليلة".
وبعد يومين: تسلق ماجد تلك الزيتونة المطلة على الدوار، وأحكم الجلوس وسطها مختبئا بين الأغصان، متحسسًا بندقيته على ظهره، وهو يرقب بحذر وصمت، كل حركة في ساحة الدوار..
وقبيل الفجر.. حينما بدأ النوم يحكم سيطرته على جفنيه وعقله.. سمع ذلك الصوت.. صوت الدجاج المفزوع!
نزل ماجد من الزيتونة مسرعا، وانطلق بخفة متجها نحو تلك الجهة التي سمع الجلبة منها، ويتوقف ليختبئ خلف شجرة قريبة من الزريبة، خاصةً وقد تزايدت أصوات الحركة ووكوكة الدجاج.. وفعلا، خرج الثعلب وقد قبض بأسنانه على أكبر ديك رومي..
حاول ماجد قتله على عين المكان لكن خشي أن يفجع الناس النائمين، فقرر أن يتبعه ليرى إلى أين يأخذ تلك الكمية الهائلة من اللحم..!
تحرك الثعلب بخفة، وقد قبض بفكيه على الديك، ليبدأ في القفز من صخرة إلى أرض صلبة لا تظهر فيها آثار مخالبه.. وحتى وإن لم يجد أرضا صلبة أخفى آثاره بأن يمسحها بأطراف ذيله، ليتوقف ماجد مذهولا، فلم ير أبدا ثعلبا يفعل مافعله ذاك الثعلب وبتلك الطريقة، ولم يتخيل أن يمتلك الثعلب مثل هذا الذكاء رغم أن القصص الشعبي تضعه من أذكى آكلات اللحوم. ومازاد استغرابه كيف ينتقي المواضع التي يطأ عليها، بشكل يعجز أي قصاص أثر من العثور عليه!
أسرع ماجد الجري، وهو يتحسس بندقيته، وقد اتخذ قراره بأن يقتل الثعلب، وأسرع الدوران حول الجبل.. ليتفاجأ بدخوله في تلك المغارة! ثبت ماجد بحذر وهدوء بجوار مدخل المغارة رافعا بندقيته، قبل أن يسمع زئيراً ضعيفا لحيوان آخر، ليحرك رأسه محاولا أن يلقي بنظرة إلى الداخل.. وهناك.. رأى الثعلب وقد انهال على الديك الملقى أمامه بمخالبه، وهو يمزق لحمه إلى قطع صغيرة، ثم يقبض بمخلبه على إحدى تلك القطع، قبل أن يمدها إلى طرف خفي لم يره من موقعه ذاك أمام مدخل المغارة.. تحرك ماجد محاولا أن يرى إلى من يمد الثعلب قطعة اللحم تلك.. وما أن رآه.. حتى اتسعت عيناه! وهو يرى تلك اللّبوة العمياء، التي تحرك يدها في الفراغ، قبل أن تقبض على مخالب الثعلب، لتنقل منه قطع اللحم إلى ما بين أنيابها..
فكر ماجد فيما يرى، وهو يرقب نفس الحركة تتكرر عدة مراتٍ أمام عينيه، قبل أن يقول:"سبحان الله! الثعلب والأسد أصبحا أليفين.. من أجل هذا كانت الثعلب تختار الديكة الرومية دون سواها من الدجاج! يا إلهي! عجبا لهذا الثعلب! كيف يقوم بخدمة تلك اللبوة وتقديم الطعام لها بهذا الحرص!!" بدأ صوته يكتسي بتنهدات وهو يردف:"يا إلهي!! كيف بات هذا الثعلب أبر من الإنسان بأخيه الإنسان!!"
وقد زاده ألما أنه لا بد من أن يقتله حتى يأخذ أجره لإطعام عياله.. بدأ الوقت يمر سريعا وماجد يفكر أيقتل الثعلب أم يدعه؟ حتى وصل إلى قرار فقال:"والله أني صاحب عيال وأبنائي ينتظرونني حتى أعود لهم بأجر قتلك، لكني لن أقتلك والله هو الرزّاق.. إكراما لك أيها الثعلب الحنون!" تأثر الأطفال بالقصة وخاطبوا جدهم:"يا جدي.. إنه صاحب عيال، كيف فعل مع أبنائه، وماذا فعلتم أنتم معه، ومع الثعلب الحنون من بعد..؟ هيا أتمم لنا القصة!"
نظر الجد إلى وجوه أطفاله الحزينة، وقد انعقدت حواجبهم، وامتدت شفاههم.. ليقول وهو يتصنع الإبتسامة بعدما سمع صوت الآذان يناديه للصلاة: للقصة بقية نتممها في المرة القادمة إن شاء الله، لكن أترككم في حفظ الله مع هذا السؤال لتشغلوا به أفكاركم: من منكم يرى أنه كمثل هذا الثعلب في حنه على الآخر؟ ويساعد غيره..؟
صاح الأحفاد وتشبثوا بتلابيب جدهم، وهم يكادون يجهشون بالبكاء، يريدون منه أن ينهي لهم القصة حالا وحسب ميولهم العاطفي، لكنه اعتذر ولايمكنه فعل شيء خاصة بعدما سمع النداء..


موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الثعلب الحنون
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الثعلب الحنون
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الثعلب الحنون
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الثعلب الحنون
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة الثعلب الحنون




عدل سابقا من قبل ابو اسامه المصرى في الثلاثاء 26 سبتمبر - 16:13 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو اسامه المصرى
عضو جديد
عضو جديد
avatar

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 03/07/2012

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال   الثلاثاء 26 سبتمبر - 16:12



موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة تربوية للصغار
البائسة


موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال قصة تربوية للصغار
البائسة


فُتحتْ عيناي على صورة والدي المسكين.. لا أقول الفقير، لأن الفقر ذهب مع الحادثة التي حدت من حركاته التي بها كان ينتزع لقمة العيش له ولابنته الصغيرة، بل لمرضعة ابنته الصغيرة!. توفيت والدتي بعد أن وضعتني حية مباشرة.. لم أُسمعها سوى صرخة الحياة التي فضلتني عليها.. و يا ليتها بقيت وذهبت أنا.
وقدمني أبي إلى مرضعة تسكن الحي المقابل لحينا.. كانت شبه فقيرة، تملك طفلا يكاد يتم الرضاعة. وقبلت أن تبيع لبنها بثمن لم يكن بالنسبة لشخص مثل أبي بسيطا. وحين بحث أبي عن عمل مناسب يرفع من وضعه المادي فشل، وبقي خادم إسطبل لأحد الأغنياء في قريتنا.
لا أعرف عن مرضعتي شيئا، ولا أذكر صورتها إطلاقا.. لقد ماتت أسابيع قليلة بعد إتمام رضاعتي– هكذا قال أبي– وتركت لأخيها عبء طفل في الرابعة من عمره. كان موتها ضربة قوية ومحزنة لأبي، فقد كان يأمل في أن تتعهدني بالرعاية بعد الرضاعة، وربما كان يفكر في الزواج بها أو هكذا بدا لي من خلال حديثه المستمر عنها.
ومرت الأيام.. وبقي كوخنا خشبيا، وفراشنا خشنا مرقعا، ووجبتنا ماء وخبزا، و أحيانا مرقا بسيطا لا يقبله بطن من بطون الآخرين.
وبلغت السادسة.. وبقدر ما كان جسدي يكبر وينضج، كان أبي يزداد نحافة وضعفا. وأذكر أنني استغربت أمامه يوما من فتيان وفتيات في مثل سني يحملون حقائب، ويتوجهون إلى مكان واحد..كانوا يرتدون ثيابا نظيفة، وهم سعداء كالطيور. وكان ذلك مما يزيد أبي حسرة لأن ابنته ليست كهؤلاء.. كنت أحيانا أراه باكيا كطفل، وأحيانا أخرى مهموما كسجين، ولم تكن لدي البراعة الكافية للتخفيف عنه.
وكانت السنة العاشرة نهاية أحزان أبي، و حدا لهمومه وبكائه.. ففي يوم صيفي حزين تمدد على فراشه كما يتمدد الراحل عن هذه الدنيا، وقبل صعود روحه أوصاني قائلاابنتي الجميلة، كم أنا حزين لفراقك، لكنها الدنيا يا ابنتي، نعيش فيها كما يشاء الله، ثم نغادرها في لحظة ما.. أوصيك بالحفاظ على ما تحافظ عليه الفتاة الشريفة.. أكثري الدعاء لله تعالى، فإن لم يكن استجاب لي، يمكن أن يستجيب لك، ولا تيأسي من رحمته.. وإذا شعرت بضيق النفس وكآبة القلب فقفي على قبري.. يقال إن أرواح الموتى والأحياء تتناجى وتتآنس…)
ومات أبي كأي إنسان يحين موعده، و بكيت أنا كأي إنسان فقد خير أنيس له. كنت جاهلة لا أعرف سوى ما يحيط بي من أشياء وأفكار، لكن وصية أبي ظلت ترن في أذني في كل وقت وحين، تذكرني بشيء لم أتبين ملامحه بعد.
و كان لا بد أن أتحرك رغم صغر سني.. فأنا الآن وحيدة، لا أهل ولا أحباب. لقد جاء والداي إلى هذه القرية غريبين، وعاشا فيها كذلك. كان البعد بين أبي وأهل القرية شاسعا جدا، ولم أدر سببه. كأن ثمة سرا يعرفونه عنه، أو ماضيا يمنعهم من التقرب منه. أما هو فلم يكن يحدثني إلا بذكرياته الجميلة أيام كان فتى قويا، وبضرورة الابتعاد ما أمكن عن أهل هذه القرية لأنهم يتربصون بنا، ويتمنون رحيلنا.
كان لا بد من التحرك.. بطني يلتوي جوعا، وملابسي رثة، وبعد حرارة هذا الفصل سيأتي برد فصل آخر. وبدأت أفكر في الحل.. في قطعة الخبز كلما حان موعد الطعام، وفي قطعة القماش أستر بها جسدي نصف العاري. وفي نهاية المطاف اهتديت إلى التسول.
لم لا؟ إن غصني غض لا يقوى على العمل العضلي، والناس هنا رغم عسر الحال لا شك يملكون شيئا لفعل الخير ! وإذن سأنتظر الأيدي السخية، والوجوه العطوفة، والقلوب الرحيمة… وسأنتظر عطاء الله.
وفي صباح يوم لافح الحرارة، كنت أجلس تحت شجرة ضخمة في الحي الرئيسي لقريتنا.. امتدت يدي سائلة، وتوجهت أنظاري إلى السماء متوسلة، وانطلقت دموعي ممزوجة بالألم والأنين ورائحة البؤس. وعند الغروب لم يكن في كفي سوى قطع نقود بسيطة اشتريت بها رغيفا سد جوعي.
لم أكن أعرف كيف أحمد الله، أو كيف أدعوه كما أوصاني أبي، ولكنني أدركت حاجتي إلى النقود.. أريد أكلا، أريد ملابس، وأريد الحياة مثلما يريدها الآخرون، والحياة هي النقود !
وألحت علي فكرة السرقة..الأغنياء يأكلون كل شيء، وأنا لا أجد ما أسكت به هذه المعركة اللعينة داخل أحشائي. لم أكن حينها أتبين جيدا معنى الحلال والحرام، ولكنني كنت أعرف أن الهراوات ستهرول خلفي إن أنا تطاولت على ما ليس لي.
وفي صباح باكر، كنت أتسلل إلى إحدى المزارع على جنبات قرية مجاورة لقريتنا رافقت أبي إليها ذات يوم، لقد تعبت قدماي للوصول إليها، تحينت الفرصة المناسبة وأكلت منها لذيذ الفواكه، ونجحت في الرجوع بشيء منها إلى الكوخ.. وتكرر الأمر مرات، بل استمرت الحال هذه ما يقارب الشهرين. كنت سعيدة بنجاحاتي، إلى تعبت الأيام من مساعدتي فقبض علي أحد الفلاحين، رآني أخرج من حقله ودليل جريمتي فواكه في يدي.. وقد صحت بما فيه الكفاية، وتوسلت إليه بلساني ودموعي، وأقسمت له أنني لن أكررها ثانية. وفي الأخير أطلق سراحي دون أن يسألني عن حالي.. بل إن قلبه رق لحالي فزودني بكمية أخرى !
وبدأ المنعطف المهم في حياتي عندما أوقفني رجل غريب تبدو في وجهه علامات الخبث والشر.. راح ينظر إلي كأنه يريد افتراسي، ويقترب مني كلما رآني أبتعد عنه، إلى أن التصقت بجدار ولم أجد كيفية للهروب.
لم يضربني ولم يمسسني، بل ابتسم بمكر وطلب معرفة اسمي، لكنه لم ينتظر معرفته فقال:
ستكونين أسعد من الفراشة لو تقبلين الذهاب معي إلى بيتي.. سألبسك ما لم تحلمي به من ثياب، وتشبعين مما يلذ ويطيب.. فما رأيك؟
وأدركت بفطرتي أن هذا الرجل لا يعاملني طفلة تحتاج الرعاية والحنان، بقدر ما يرى في امرأة صغيرة مشتهاة.. وحقا، كنت قد بلغت سنا تغيرت فيه كثيرا في تكويني الجسدي والنفسي.وفهمت أن الرجل يستدرجني إلى الخطيئة، تلك التي كان أبي يحذرني منها في وصيته الأخيرة.
وبدأت أتصور الأكل اللذيذ، والملابس الفاخرة، والفراش الوثير، ولكن كلام أبي ظل يزاحم كل ذلك في ذهني.. وازداد قلبي دقا، ووجهي احمرارا وأنا أفكر في الألمين: ألم الحالة التي أنا عليها، وألم الحالة التي أصير إليها لو تبعت هذا الرجل.
كان الصراع داخل نفسي الضيقة هائلا.. ودون أن أقول له شيئا، مشيت بطيئة في اتجاه معين حائرة تائهة، وفهم الرجل من صمتي أنني أسير معه إلى حيث يريد، فراح يمشي بجانبي دون أن ينبس ببنت شفة، إلى أن ابتعدنا عن القرية.
فجأة توقفت كأنما تذكرت أمرا مهما، وتوقف أيضا كأنما يفكر في الأمر ذاته، ودون أن يتلعثم أو يضطرب قال:
لم أخبرك أنني أسكن ضيعة.. إننا الآن قريبون منها.. لا تخشي شيئا.
لم أكن مستعدة أن أجادله ولا الحديث معه.. بل ربما لم أكن أريد شيئا على الإطلاق. صرت كالمأخوذة أمشي على غير هدى أو هدف.. وربما من غير وعي أو إدراك للعواقب، ولكنني لم أتراجع.
ووصلنا إلى ضيعة خيل إلي أنني رأيتها من قبل.. كان الليل قد أسدل ستاره على الكون، والقمر يسفر عن وجهه باحتشام.. ومع امتزاج العتمة بضوء القمر الباهت، بدأ الخوف يدب في نفسي، كأنني أترقب خطرا داهما. وزاد في اضطرابي ما رأيت في عيني الرجل من علامات المكر والخديعة. فلم يدر، وهو الذي اعتقد أنني حمامة وديعة وقعت في شباكه بمنتهى اليسر، كيف دفعته عني بقوة الخائف على شيء عزيز، حين اقترب مني يريد لمسي.. انتفضت أمامه بعنفوان الشباب المطل على حياتي دون أن أفكر في العواقب؛ فالرجل الذي يقود فتاة في عمر ابنته إلى الخطيئة، لا يستبعد أن يأتي منه ما هو أكبر من ذلك..
لكن لطفا إلهيا تداركني، ففي اللحظة التي رأيت فيها الشر يكاد يتطاير من عينيه، سمعنا صوتا مستفهما قادما من بعيد، ورأينا ضوء مصباح يدوي يقترب في اتجاهنا. وفي الوقت الذي كنت أهرول فيه نحو مصدر الضوء، كان الرجل يطلق ساقيه للريح، ويفر مثل جبان تافه تاركا فريسته لغيره.
وحين توقفت أمام الغريب باكية من الفزع، تأملني برهة، ثم وجه مصباحه عامدا إلى وجهه كأنما يريد أن يعرفني بنفسه.. لم أصدق حينها أن أجده في هذا الوقت العصيب الذي أنا فيه، لأنه لم يكن سوى ذلك الذي زادني كمية الفاكهة يوم وجدني في حقله.
ومد إلي يده قائلا:
ماذا تفعلين هنا في هذا الليل؟
فأجبته وقد انخفض دق الطبول في صدري:
أريد أن أنام هنا، فليس لي ملجأ أنام فيه.
قال وقد التفت إلى كل اتجاه يقوده نور مصباحه:
أظن أن شخصا ما كان معك، أليس كذلك؟
بلى.. كان معي رجل، وعدني بأكل وملابس مقابل…
لم أكمل عبارتي، لكن الرجل بدا كأنه فهم قصدي، فقادني من يدي إلى بيته دون أن يتكلم. وبعد دقائق معدودة كنا ندخل بيتا فيه امرأة وثلاثة أطفال في عمر الزهور، ذهلوا لرؤيتي. لا أدري ما الذي قرءوه في منظري، ولكنني رأيت ملامح الفضول تفيض من عيونهم. كان الرجل قد انفرد بزوجه، كأنما يخبرها بقصتي. وعمت الطمأنينة نفسي عندما رأيت انبساط وجهها.. كانت هذه رسالة مهمة ولو مؤقتة، جعلتني لأول مرة في جو أسري حقيقي. ونمت تلك الليلة بين الأطفال الثلاثة كما لو أنني في حلم.. كان كل منهم يحاول إضحاكي بنكتة أو قصة أو لغز، إلى أن أخذنا النوم في قطاره الهادئ الممتع!
وفي الصباح التقيت بربة البيت.. كانت غاية في الطيبة واللطف، فقد أعطتني من ملابسها، وأطعمتني من خيرها بعد أن أزلت غبار السنوات السابقة عن جسدي. وكأية أنثى قضيت وقتا في الوقوف أمام المرآة، أتأمل جمالي الحقيقي الذي حدثني عنه أبي.. كنت جميلة فعلا، وزادتني ملابس السيدة ما كان ناقصا. وعندما رآني الأطفال في هيئتي الجديدة انفتحت منهم الأعين والأفواه كأنما ليست هذه التي نامت معهم ليلة الأمس، بل إنهم لم يروها إلا الآن!
وفي مجلس لي مع الأسرة، اقترح الأب علي عملا بسيطا داخل البيت. ولم أكن لأرفض نعمتين قادهما الله إلي: نعمة العمل، ونعمة هذا البيت الوديع الكريم.. وعرفت أن الحياة بدأت تبتسم لي، وأن الله نظر إلى حالي فأراد أن يمنحني شيئا من سعادة الدنيا مثل الآخرين. وكان طبيعيا أن يكثر دعائي وحمدي.. لقد نجاني من وحش وقح، وأوقعني في يد هذا المؤمن الصالح.
وبدأت تجارب الحياة تنتظم شيئا فشيئا في كياني..أنا التي عشت بعيدا عن الناس، وبعيدا عن المجتمع. ها أنا أتعرف إلى العالم بشكل يختلف عن السابق.. أتلمس الأشياء، أتعامل معها.. ومع كل يوم يمر أشعر أنني قريبة من الله، وقريبة من الخلق، وأعترف في قرارة نفسي أن في الكون عدالة هي أقوى من عدالة الناس.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موسوعة حواديت2018 قبل النوم للأطفال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: عالم الطفل(Child's world) :: منتدى رياض الأطفال و برامج الأطفال التعليمية وقصص الطفل-
انتقل الى: