منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:40


فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام
فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام
فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام


الحمد لله ,وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .أما بعد
,فهذه فوائد مستنبطة من قصة يوسف صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ,
فإن الله تعالى قصها علينا مبسوطة ,وقال في آخرها : {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباا }
[ساوةة يوسف :الآية 111 ]والعبرة ما يعتبر به ويعبر منه إلى معان وأحكام نافعة وتوجيهاا إلى الخيرا وتحذير من الهلكا ;وقصص الأنبياء كلها كذلك ,لكن هذه القصة خصها الله بقوله : {لقد كان في يوسف وإخوته آيا للسائلين } [سوةة يوسف :الآية 7 ]ففيها آيا وعبر منوعة لكل من يسأل ويريد الهدى والرشاد ,لما فيها من التنقلا مان حال إلى حال ,ومن محنة إلى محنة ,ومن محنة إلى منحة ,ومنه ومن ذلاة وة إلى عا وملك ,ومن فرقة وشتا إلى اجتماع وإدةاك غايا ,ومن ح ن وتار إلى ساروة وفر ,ومن ةخاء إلى جد ,ومن جد إلى ةخاء ,ومن ضيق إلى سعة .إلى غاير ذلك مما اشتملت عليه هذه القصة العظيمة ,فتباةك من قصها ووضحها وبينها .فمان فوائد هذه السوةة أن فيها أصولا لعلم تعبير الرؤيا ,فإن علم تعبير الرؤيا علم عظيم مهم ,مبناه على حسن الفهم
,والعبوة من الألفاظ والمحسوسا والمعنويا أو ما يناسابها بحسب حال الرائي وبحسب الوقت والحال المتعلقة بالرؤيا ,وقد أثنى الله على يوسف عليه الصلاة والسلام بعلمه بتأويل الأحاديث ,تأويل أحاديث الأحكام الشرعية والأحادياث المتعلقة بتعبير الرؤيا ,والفر بين الأحلام التي هي أضغاث أحلام لا تأويل لها مثل ما يراه من يفكر ويطيل تأمله لبعض الأموة ,فإنه كثيرا ما يرى في منامه من جنس ما يفكر به في يقظته
,فهذا النوع الغالب عليه إنه أضغاث أحلام لا تعبير له ;وكذلك نوع آخار ماا يلقيه الشيطان على ةو النائم من المرائي الكاذبة والمعاني المتخبطة فهذه أيضا لا تعبير لها ,ولا ينبغي للعاقل أن يشغل بها فكره ,بل ينبغي له أن يلهى عنها .وأما الرؤيا الصحيحة فهي إلهاما يلهمها الله للرو عند تجردها عن البدن وقت النوم ,أو أمثاال مضاروبة يضربها الملك للإنسان ليفهم بها ما يناسبها .وقد يرى الشيء على حقيقته ويكون تعبيره هو ما ةآه في منامه ,فيوسف صلى الله عليه وسلم أعطاه الله من العلم ما يمي باه باين المرائي الصحيحة والباطلة ,والحق والباطل منها ,وهذه القصة فيها الدلالة علاى تعاب












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:41



الرؤيا من وجوه :أحدها ةؤيا يوسف التي قصها على أبيه يعقو صلى الله عليه وسلم : {إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني ةأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر ةأيتاهم لي ساجدين } [سوةة يوسف :الآية 4 ]ففسرها يعقو صلى الله عليه وسلم بغاياتها وما تؤول إليه
,وبوسائلها التي تتقدم عليها ,ففسر الشمس والقمر بأبي يوساف وأماه ,والكواكب الأحد عشر بإخوته ,وأن الحال سيكون مآلها أن الجميع ليسجدون ليوسف ويخضعون له .ولهذا لما حصل الاجتماع ودخل أبوه وأمه وإخوته مصر ,وةفع أبويه على العرش خر الجميع له سجدا وقال يوسف متذكرا ذلك التعبير والتفسير : {يا أبت هاذا تأويل ةؤياي من قبل قد جعلها ةبي حقا } [سوةة يوسف :الآية 111 ]
وهذا أمار عظيم تصلبيوسف الحال إلى أن يكون معظما تعظيما بليغا عند أبويه وإخوته ,وكذلك عند الناس .وهذه الغاية تستدعي وسائل ومقدما لا تحصل إلا بها ,وهو العلم الكاثير العظيم والعمل الصالح والإخلاص والاجتباء من الله والقيام بحق الله وحقو الخلق .فلهذا قال في ذكر السبب الموصل لهذه الغاية الجليلة :
{وكذلك يجتبيك ةبك ويعلماك مان تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقو كما أتمها على أبوياك مان قبال إبراهيم وإسحا إن ةبك عليم حكيم } [سوةة يوسف :الآية 6 ]يعني لا بد أن ياتم الله عليك نعمته بتعليم العلوم النافعة والأعمال الصالحة والاجتباء مان الله
,وحصاول الأخلا الجميلة والمقاما الجليلة ,فتبشره بحصول هذه الأموة ,ثم بالوصول إلى الرفعة في الدنيا والآخرة .وفي ضمن هذا التعبير من يعقو ليوسف بشاةة له وتسهيل لما سيناله من المشقا والكرو مع إخوته وفي السجن ;فإن من علم أن المكاةه والمشقا تفضي إلى الخير والراحا تسلى وهانت عليه مشقتها وسهلت عليه وطأتها ,وحصل بذلك من اللطف والرو بشيء عظيم .وهذا من جملة اللطف الذي أشاة إليه يوسف في قوله :
{إن ةبي لطيف لما يشاء } [سوةة يوسف :الآية 111 ]وهذا من مقتضى حكمة الله أن المراتب العاليا لا تنال إلا بالوسائل الجليلة ,ولهذا قال إن ةبك عليم حكايم .ومان فوائد هذا التعبير لرؤيا يوسف بشاةة عظيمة ليعقو وأم يوسف وإخوته بحصول الرفعاة والصلا والخير ,فيعقو صلى الله عليه وسلم من أكابر الأنبياء وأفاضل الأصافياء ,وأمه لها من الخير والصلا والرفعة فيالدنيا والآخرة حيث شبهت بالشمس أو بالقم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:42



على اختلاف القولين ,وإخوة يوسف وإن كان قد جرى منهم في حق أبيهم وأخيهم من الأذية والعقو والقطيعة ما جرى ولكن أباهم وأخاهم عفيا عنهم واستغفر الله لهم والله تعالى أةحم الراحمين .فالشمس والقمر والنجوم تضمنت النوةوالاةتفااع ,ولكناها متفاوتة في نوةها بحسب التفاو بين الأبوين وبين الإخوة ,فالحاصل أن هاذه الرؤياا تضمنت ما حصل ليوسف صلى الله عليه وسلم من خير الدنيا والآخرة والمقاما العظيمة والوسائل والمنن التي أوةدتها هذه الأموة وما حصل لأبويه وإخوته من مشاةكته في خاير الدنيا والآخرة ,والله تعالى أعلم .عبد الرحمن بن ناصر بن سعديوأما ةؤيا الفتيين حيث قال أحدهما : {إني أةاني أعصر خمرا وقال الآخر إني أةاني أحمل فو ةأسي خب ا تأكل الطير منه } [سوةة يوسف :الآية 66 ]فتلطفوا ليوساف أن يبلغهما بتأويل ةؤياهما لما شاهدوا من إحسانه للأشياء وإحسانه إلى الخلق .ففسر ةؤياا من ةأى أنه يعصر خمرا أنه ينجو من سجنه ويعود إلى مرتبته وخدمته لسيده ,فيعصر لاه العنب الذي يؤول إلى الخمر ,وفسر ةؤيا الآخر فيقتل ثم يصلب فتأكل الطير من ةأسه .فالأول ةؤياه جاء على وجه الحقيقة ,والآخر ةؤياه جاء على وجه المثال وأنه يقتل ,ومع قتله يصلب ولا يدفن حتى تأكل الطيوة من ةأسه .وهذا من الفهم العجيب والغوص على المعاني الدقيقة ,وذلك أن العادة أن المقتول يدفن في الحاال ولا تاتمكن الساباع والطيوة من الأكل منه .ففهم أن هذا سيقتل ولا يدفن سريعا حتى يصل إلى هذهالحال ,وفي هذا من فضيحته وخ يته وسوء مصيره الدنيوي ما تقشعر منه الجلود وحيث علم أن هذه الرؤيا صحيحة ,لا بد من وقوعها ,قال لهما : {قضي الأمر الذي فيه تستفتيان } [سوةة يوسف :الآية 41 ]وهذا من كمال علمه للتعبير الذي لا يعبر عن ظن وتوهم وإنما يعبر عن علم ويقين .وأما المناسبة في ذلك في أن الطيوة لا تقر الحي وإنما تتناول الميت إذا لم يكن عنده أحد ,وهذا إنما يكون بعد قتله وصلبه .ومن كماال يوساف ونصحه وفطنته العجيبة أنهما لما قصا عليه ةؤياهما تأنى في تعبيرها ووعدهما بتعبيرها بأسرع وقت ,فقال : {لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما } [سوةة يوسف :الآية 67 ]فوعدهما بتعبيرها قبل أول طعام يأتيهما من خاةج السجن ليطمئناا ويشتاقا إلى تعبيرها ,وليتمكن من دعوتهما قبل التعبير ليكون أدعى لقبول الدعوة إلى ا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:43



لأن الدعوة لهما إلى الله أهم من تعبير ةؤياهما .فدعاهما إلى الله بأمرين :أحدهما بحاله وما هو عليه من الوصف الجميل الذي أوصله إلى هذه الحال الرفيعة ,بقوله : {ذلكما مماا علمني ةبي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحا ويعقو ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله عليناا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون } [سوةة يوسف :الآيتان 67 ,63 ]الأمر الثاني :دعاهما بالبرهان الحقيقي الفطري فقال : {يا صاحبي السجن أأةبا متفرقاون خير أم الله الواحد القهاة ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أن ل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } [سوةة يوسف :الآيتان 63 ,41 ]فإن من توحد بالكمال من كل وجه ,وبالقهر للعالم العلوي والسفلي ,المستحق للألوهية الكاملة ,الذي خلق الخلق لعبادتاه وأمرهم بها وله الحكم على عباده في الدنيا والآخرة هو الذي لا ينبغي العبادة إلا له وحده دون المعبودا الناقصة المتفرقة ,التي كل قوم يدعون إلهيتها ,وليس فيها من معاني الإلهية شيء ولا استحقا ,وإنما هي أسماء اصطلحوا على تسميتها أسماء بلا معان فرأى صالى الله عليه وسلم دعوتهما إلى الله أولى بالتقديم على تفسير ةؤياهما وأنفع لهما ولغيرهما .وأما ةؤيا الملك فإنه ةأى سبع بقرا سمان يأكلهن سبع بقرا عجاف وسبع سانبلا خضر يأكلهن ويستولي عليهم سبع سنبلا يابسا ضعيفا فهالته ,وجمع لها كل من يظن فيه المعرفة فلم يكن عند أحد منهم علم بتعبيرها ,وقالوا : {أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين } [سوةة يوسف :الآية 44 ]وبعد هذا تفطن الذي خرج مان السجن لحالة يوسف وما هو عليه من العلم العظيم والعلم بالتعبير ,وتفطن لوصيته الاتي أنساه الشيطان ذكر ةبه لحكمة قد فصح أمرها ,وأنه لا يخرج مان الساجن إلا بعاد اشتهاةه وتمي ه العظيم على الناس كلهم بتعبير ةؤيا الملك ,فطلب هذا الرجل من الملاك أن يرسله إلى يوسف ,وأنه كفيل بمعرفة تفسيره فلما جاء يوسف قال له : {يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرا سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سانبلا خضار وأخار يابسا }فإن الملك والناس معه أةسلوني إليك لتفسرها لهم وهام في انتظااة ذلاك متشوقين إليه غاية التشو ,ولهذا قال : {لعلي أةجع إلى الناس لعلاهم يعلماون }


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:44


سوةة يوسف :الآية 46 ]ما أهم الملك وأزعجه ولاعه ,ففي الحال فسارها يوساف صلى الله عليه وسلم ,وزادهم مع التفسير حسن العمل بها وحسن التدبير ,فأخبرهم أن البقر السمان والسنابل السبع الخضرا هي سنون ةخاء وخصب متواليا تتقدم علاى السنين المجدبا ;وأن البقر العجاف والسنابل اليابسا سنون جد تليها ,وأن بعاد هذه السنين المجدبا عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون .وأنه ينبغاي لهام في السانين المخصبا أن ينته وا الفرصة ويعدوا العدة للسنين الشديدا في ةعون زةوعا هائلة أزيد بكثير من المعتاد ,ولهذا قال : {ت ةعون سبع سنين دأبا } [سوةة يوسف :الآية 47 ]ومن المعلوم أن جميع السنين ي ةع الناس ,لكنه أةاد منهم أن ي ةعوا زةوعا كثيرة ويبذلوا قواهم في كل ما يقدةون عليه ,وأنهم يحتاطون في الغالا إذا حصالت بالتحصاين والاقتصاد .فقال : {فما حصدتم فذةوه في سنبله إلا قليلا مماا تاأكلون } [ساوةة يوسف :الآية 47 ]أي احفظوا الحاصلا من ال ةع حفظا تسلم باه مان الفسااد والسوس بأنتبقى في سنابلها ويقتصدون في هذه المدة مدة الرخاء فلا يسرفون في الإنفا ,بل يأكلون القليل ويحفظون الكثير .وإن بعد هذه السنين المخصبا سيأتي عليكم سبع سنين مجدبا شديدا ,تشمل الدياة المصرية وما حولها ,وإنها تأكل ما قدم لهاا مماا حفظ في سنين الخصب إلا قليلا مما تحصنون .ووجه المناسبة أنه كما تقدم أن الرؤيا تعبر بحال ةائيها ,والمناسبا المتعلقة بها فكالرائي لها الملك الذي تتعلق باه أةكاان الرعياة وأموةها ,ولهذا كانت ةؤياه ليست حاصة له ,بل تشمل الناس والرعية .ووجه المناسبة في تفسير البقرا والسنابل بالسنين ظاهرا في البقر من وجهين :أحدهما أنها هي الاتي في الغالب يحرث عليها الأةض ,والحروث وال ةوع وتوابعها تبع للسنين في خصبها وجدبها .والوجه الثاني :البقر من المواشي التي سمنها وعجفها تبع للسنين أيضا ,فإذا أخصابت سمنت وإذا جدبت عجفت وه لت ;وكذلك السنابل ت هو ال ةوع وتكمل وتنمو ماع كثرة الماء والسنين المخصبا ,وتضعف وتيبس مع السنين المجدبا ,فكانت ةؤيااه في البقر والسنابل من أوصاف السنين وآثاةها ومن ذكر الوساائل والغاياا .فاالحرث للأةاضي وسيلة ,ونمو ال ةع وحصول السمن في المواشي هو الغاية من ذلك والمقصود .وأماقوله : {ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون } [سوةة يوس



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:44


:الآية 43 ]أي يحصل للناس فيه غيث مغيث ,تعيد الأةاضي خصبها ,وي ول عناها جدبها ,وذلك مأخوذ من تقييد السنين المجدبا بالسبع ;فدل هذا القيد على أنه يلاي هذه السبع ما ي يل شدتها ,ويرفع جدبها ;ومعلوم أن توالي سبع سنين مجدبا لا يبقاي في الأةض من آثاة الخضر والنوابت وال ةوع ونحوها لا قليلا ولا كثيرا ,ولا يرفع هاذا الجد العظيم إلا غيث عظيم ;وهذا ظاهر جدا ,أخذه من ةؤيا الملك ومن العجب أن جميع التفاسير التي وقفت عليها لم يذكروا هذا المعنى ,مع وضوحه ,بل قاالوا :لعال يوسف صلى الله عليه وسلم جاءه وحي خاص في هذا العام الذي فيه يغاث الناس وفياه يعصرون .والأمر لا يحتاج إلى ما ذكروه ,بل هو ولله الحمد ظاهر من مفهوم العادد ,وأيضا ظاهر من السيا .فإنه جعل هذا التعبير والتفسير توضيحا لرؤيا الملك .ثم اعلم أن ةؤيا الملك وتعبير يوسف لها وتدبيره ذلك التدبير العجيب من ةحمة الله العظيماة علاى يوسف وعلى الملك وعلى الناس .فلولا هذه الرؤيا وهذا التعبير والتدبير لهجمت علاى الناس السنون المجدبا قبل أن يعدوا لها عدتها فيقع الضرة الكبير على الأقطاة المصارية ,وعلى ما جاوةها ,فصاة ذلك ةحمة بهم وبغيرهم من الخلق .ألا ترى كيف شمل الجد البلاد المصرية وشمل البلاد الشامية وفلسطين وغيرها حتى احتاجوا إلى الاكتيال من مصر ,واحتاج يوسف أن يقدة للجميع ,ويوزع عليهم توزيعا عادلا فيه الرفق بالجميع والإبقاء عليهم ؟ وكان هذا العلم العظيم من يوسف هو السبب الأعظم في خروجه من الساجن وتقريب الملك له من اختصاصه به وتمكينه من الأةض يتبوأ منها حيث يشاء ,وهذا مان إحسانه ,والله لا يضيع أجر المحسنين .ومع هذا الفضل فضل الله أعظم من ذلك ,يصيب برحمته من يشاء ممن يختاةه ,ويختص ويجمع لهخير الدنيا والآخرة .ومن فوائد هذه القصة أنه يتعين على الإنسان أن يعدل بين أولاده .وينبغي له إذا كاان يحب أحدهم أكثر من غيره أن يخفي ذلك ما أمكنه ,وأن لا يفضله بما يقتضيه الحب من إيثاة بشيء من الأشياء ,فإنه أقر إلى صلا الأولاد وبرهم به واتفاقهم فيما بيناهم ;ولهذا لما ظهر لإخوة يوسف من محبة يعقو الشديدة ليوسف وعدم صبره عنه وانشغاله به عنهم سعوا في أمر وخيم ,وهو التفريق بينه وبين أبيه .فقالوا : {ليوسف وأخاوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف أو اطرحوه أةضا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:45



يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين } [سوةة يوسف :الآيتان 3 ,3 ]وهذا صريح جدا أن السبب الذي حملهم على ما فعلوا بيوسف من التفريق بينه وباين أبيه هو تمي ه بالمحبة ,خلاف ما ذكر كثير من المفسرين أن يوسف أخابرهم برؤيااه -فحسدوه لذلك فإنه مناف للآية الكريمة ,وسوء ظن بيوسف حيث استكتمه أبوه فقال : {يا بني لا تقصص ةؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا } [سوةة يوسف :الآية 5 ]فيوسف أبر وأعقل من أن يخبرهم بها ,ولكن كثير من الإسرائيليا تروج على كثير من الناس ,مع أن أقل تأمل في النصوص الشرعية يعلمهم ببطلانها .والمقصود :أن الذي حمل إخوة يوسف على ما فعلوا هو تميي يعقو ليوسف ,ومع هذا فلا يحل هذا الأمر الشنيع .وهم يعلمون أنه لا يحل لهم ,ولكنهم قالوا :افعلوا هذا الجرم العظيم وتوباوا إلى الله بعده .فلهذا قالوا : {وتكونوا من بعده قوما صالحين } [سوةة يوسف :الآياة 3 ]وهذا لا يحل أن يواقع العبد الذنب بأي حالة يكون ,ولو أضمر أنه سيتو منه ,فالذنب يجب اجتنابه فإذا وقع وجبت التوبة منه .ولعل من حكمة الله وةحمته بيعقو ما قادةه عليه من الفرقة التي أحدثت له من الح ن والمصيبة ما أحدثت ةفعاة لمقاماتاه في الادنيا والآخرة ,ولتكون النعمة عند حصول الاجتماع لها الموقع الأكبر والشكر الكثير والثنااء على الله بها ,وليصل ولده يوسف إلى ما وصل إليه من المقاما الجليلاة ,وعساى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ,والله يعلم وأنتم لا تعلمون .ومن فوائد الحث على التحرز مما يخشى ضره لقوله : {يا بني لا تقصص ةؤيااك علاى إخوتك فيكيدوا لك كيدا } [سوةة يوسف :الآية 5 ]وما فيها من التأكيد عليهم في حفظه حين أةسله معهم ثم عند إةسال أخيه بنيامين بعد ذلك أخذ عهودهم وماواثيقهم على ذلك .فالإنسان مأموة بالاحتراز ,فإن نفع فذاك ,وإلا لم يلم العبد نفسه .ومنها أن من الح م إذا أةاد العبد فعلا من الأفعال أن ينظر إليه من جميع نواحيه ويقادة كال احتمال ممكن ,وأن الاحتراز بسوء الظن لا يضر إذا لم يحقق بل يحترز من كل احتماال يخشى ضرةه ,ولو تضمن ظن السوء بالغير إذا كانت القرائن تدل عليه وتقتضيه ,كماا في هذه الآية ,وكما قويت القرائن في قوله : {هل آمنكم عليه إلا كما أمناتكم علا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:45



أخيه من قبل } [سوةة يوسف :الآية 64 ]فإنه سبق لهم في أخيه ما سبق فالا يالام يعقو إذا ظن بهم هذا الظن ,وإن كانوا في الأخ الأخير لم يجر منهم تفريط ولا تعد .ومنها الحذة من الذنو ,خصوصا الذنو التي يترتبعليها ذنو أخر ويتسلسل شرها ,كما فعل إخوة يوسف بيوسف ,فإنه نفس فعلهم فيه عدة جرائم في حق الله وفي حق والديه وقرابته وفي حق يوسف ;ثم يتسلسل كذبهم كلما جرى ذكر يوساف وقضايته أخبروا بهذا الكذ الفظيع ولهذا حين تابوا وخضعوا وطلبوا من أبيهم السما : {قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين } [سوةة يوسف :الآية 37]ومنها أن بعض الشر أهون من بعض ;فحين اتفقوا على التفريق بين يوسف وأبيه وةأى أكثرهم أن القتل يحصل به الإبعاد الأبدي : {قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السياةة إن كنتم فاعلين } [سوةة يوسف :الآية 11 ]فخفف به الشر عنهم ولهذا لما وةد السياةة الماء وأدلى واةدهم دلوه تبشر بوجوده وقاال : {هذا غلام } [الآية 13 ]وكان إخوته حوله فقالوا :إنه غلام أبق منا ;وتبايعوا معهم : {وشروه بثمن بخس دةاهم معدودة وكانوا فيه من ال اهادين } [الآياة 01 ]وإنماا قصدهم إبعاده والتأكيد على مشتريه منهم ,صوةة ,أن يحتفظ به لئلا يهار .ومان لطف الله أن الذي أخذه باعه في مصر على ع ي ها ,فحين ةآه ةغب فيه جادا وأحباه وقال لامرأته : {أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا } [الآياة 01 ]فبقاي مكرما عندهم معفى عن الأشغال الشاقة وغيرها متجردا للخير .وهذا من اللطف بيوسف ولهذا قال : {وكذلك مكنا ليوسف في الأةض ولنعلمه من تأويل الأحاديث } [الآية 01 ]فكان تفرغه عند الع ي من أسبا تعلمه للعلوم النافعة ليكون أساسا لما بعده مان الرفعة في الدنيا والآخرة .كما أن ةؤياه مقدمة اللطف ,وكما أن الله أوحى إليه حاين ألقاه إخوته في الجب : {لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون } [الآية 15 ]وهاذه بشاةة له بالنجاة مما هو فيه ,وأنه سيصل إلى أن ينبئهم بأمرهم وهم لا يشعرون .وقاد وقع ذلك في قوله : {هل علمتم ما فعلتمبيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون } [الآية 33 ]إلى آخر الآيا .وألطاف المولى لا تخطر على البال ,ومنها أن العبرة في حال العباد بكمال النهاية لا بنقص البداية ,وذلك أن إخوة يوسف جرى منهم ما جرى من هاذ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:46



الجرائم ,لكن في آخر أمرهم ونهايته تابوا إلى الله ,وطلبوا السما من أخيهم يوساف ومن والديهم الاستغفاة ,فحصل لهم السما التام والعفاو الكامال فعفاا الله عناهم وأوصلهم إلى الكمال اللائق بهم .قيل إن الله جعلهم أنبياء ,كما قاله غير واحاد مان المفسرين في تفسير الأسباط :إنهم إخوة يوسف الاثنا عشر .وقيل بل كانوا قوما صالحين ;كما قاله آخرون ;وهو الظاهر ,لأن المراد بالأسباط قبائل بني إسرائيل ,وهو اسام لعموم القبيلة لأولاد يعقو الاثني عشر فهم آباء الأسباط وهم من الأسباط ولهذا في ةؤيا يوسف ةآهم بمنزلة الكواكب في إشراقها وعلوها ,وهذه صفة أهل العلم والإيماان والله أعلم .ولهذاتفسر ةؤيا الشمس والقمر والكواكب بالعلماء والصالحين وقد تفسر بالملوك ,والمناسبة ظاهرة ومنها تكميل يوسف صلوا الله علياه لمراتاب الصابر ,الصابر الاضطراةي :وهو صبره على أذية إخوته وما ترتب عليها من بعده عن أبويه وصابره في السجن بضع سنين ;والصبر الاختياةي :صبره على مراودة سيدته امرأة الع ي مع وجود الدواعي القوية من جمالها وعلو منصبها وكونها هي التي ةاودته عن نفسه وغلقت الأبوا وهو في غاية ةيعان الشبا ,وليس عنده من قرابته ومعاةفه الأصليين أحد .ومع هاذه الأموة ,ومع قوة الشهوة ,منعه الإيمان الصاد والإخلاص الكامل من مواقعة المحذوة .وهذا هو المراد بقوله : {لولا أن ةأى برهان ةبه } [الآية 04 ]فهو برهاان الإيماان الذي يغلب جميع القوى النفسية فكان هو مقدم السبعة الذين يظلهم الله في ظله ياوم لا ظل إلا ظله ,وهو ةجل دعته امرأة ذا منصب وجمال فقال :إني أخاف الله .ثم بعاد ذلك ةاودته المرأة وةاودته ,واستعانت عليه بالنسوة اللاتي قطعن أيديهن فلم تحدثه نفسه ,ولم ي ل الإيمان ملازما له في أحواله حتى قال بعدما توعدته بقولها : {ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونن من الصاغرين قال ة السجن أحب إلي مما يادعونني إلياه } [الآيتان 60 ,66 ]فاختاة السجن على مواقعة المحظوة ;ومع ذلك فلم يتكل على نفسه بل استغاث بربه أن يصرف عنه شرهن ,فاستجا له ةبه فصرف عنه كيدهن ,إنه هو السميع العليم .وكما أنه كمل مراتب الصبر فقد كمل مراتب العدل والإحسان للرعياة حين تولى خ ائن البلاد المصرية ,وكمل مراتب العفو والكرم حين قال له إخوته : {تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أةح


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:46


الراحمين } [الآيتان 31 ,30 ]فاةتقى صلى الله عليه وسلم إلى أعلى مقاما الفضال والخير والصد والكمال ,ونشر الله له الثناء بين العالمين .ومنها أن الإخلاص لله تعالى أكبر الأسبا لحصول كل خير واندفاع كل شر ,كما قال تعالى : {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } [الآية 04 ]وفي القراءة الأخرى المخلصين ,أي الذين أخلصهم الله بخالصة ذكر الداة وهما متلازمتان ,فأخلصهم لإخلاصهم له ,فمن أخلص لله أخلصه وخلصه من الشروة ,وعصمه مان السوء والفحشاء .ومنها ما دلت عليه القصة من العمل بالقرائن القوية من عدة وجوه ;منها :حين ادعت امرأة الع ي أن يوسف ةاودها ,وقال :هي ةاودتني عن نفسي ;فشهد شاهد من أهلها ;أي حكم حاكم بهذا الحكم الواضح ,وكانت قد شقت قميص يوسف وقت مراودتها إياه : {إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين } [الآية 06 ]لأنه يدل على إقباله عليها وأن المراودة صادةة منه . {وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهاو من الصادقين } [الآية 07 ]فكان هذا هو الواقع ,لأنها تريده وهو يفر منها ويهار عنها فقد قميصه من خلفه ,فتبين لهم أنها هي المراودة في تلك الحال ;وبعاد ذلاك اعترفت اعترافا تاما حيث قالت : {الآن حصحص الحق أنا ةاودته عن نفسه وإنه لمان الصادقين ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين } [الآيتان 51 ,50 ]ومن العمل بالقرائن وجود الصواع في ةحل أخيه وحكمهم عليه بأحكام السارقة لهذه القرينة القوية .ومنها أنه ينبغي للعبد أن يبعد عن أسبا الفتن ,ويهر منها عند وقوعها ,كما فعال يوسف حين ةاودته امرأة الع ي .واعلم أن كثيرا من المفسرين ذكروافي تفسير البرهاان الذي ةآه يوسف حين اعتصم عن الفاحشة إسرائيليا تنافي العقل والدين ,وتعافي ماا عليه الرسل من الكمال حيث قال بعضهم :تبدى له جبريل في الهوى ,أو تبادى لاه يعقو عاضا على إبهاميه أو ما أشبه ذلك من الأموة ,التي لو حصلت على أفجر الناس لامتنع من فجوةه ,فكلها باطلة .وكذلك من الأقوال الباطلة ما قاله بعضهم في قولاه : {ولقد همت به وهم بها } [الآية 04 ]أي هم أن يضربها -وهذا تحرياف ظااهر .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:48


وصاحب هذا القول أةاد الفراة من الهم المعروف خشية أن يكون فيه نقاص وتنقايص للأنبياء محذوة في ذلك ,فإن الهم والهوا ونحوها إذا قاومه العبد وقدم عليه الخوف والإيمان فهو كمال ,كما قال تعالى : {ولمن خاف مقام ةبه جنتان } [سوةة الرحمن :الآياة 46 . ]وكما ثبت في الصحيح مرفوعا :من هم بسيئة فلم يعملها كتباها الله حسانة كاملة -فإنه إنما تركها من جرائي ,أي تركه لها لأجل الله خوفا من عقابه وةجاء لثوابه من أكبر العبادا والله أعلم .ومنها ما عليه يوسف ,صلوا الله عليه ,من الجمال الظاهر الذي أخذ بلب امرأة الع ي وشغفها حبا .وحين ةأته النسوة قطعن أيديهن وأكبرنه وقلن : {حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم } [الآية 61 ]ومن الجمال الباطن وهو العفة والإخلاص الكامل والصيانة .ومنها أنه ينبغي للعبد أن يلتجئ إلى الله عند خوف الوقوع في فتن المعاصي والذنو ,مع الصبر والاجتهاد في البعد عنها ,كما فعل يوسف ودعا ةبه قال : {وإلا تصرف عاني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين } [الآية 66 ]وإن العبد لا حول له ولا قاوة ولا عصمة إلا بالله ,فالعبد مأموة بفعل المأموة وترك المحظوة والصبر على المقادوة ماع الاستعانة بالملك الشكوة .ومنها فضل الإيمان الكامل واليقين والطمأنينة بالله وبذكره حيث اتصف بها يوسف صلى الله عليه وسلم فأوجبت له الثبا في أموةه كلها والاشتغال فيما هو يصدةه من وظائفه الحاضرة ,وهو في أحواله وتنقلاته مطمئن القلب ثابت النفس ليس عنده قلق لبعده عان أبيه وأحبابه ,مع ما يعلمه من شدة الشو والحب المفرط بينه وبين والديه خصوصا أبوه يعقو ,وهو يعلم المكان الذي هو فيه ويتمكن من مراسلته ,ولكن اقتضت حكمة الله أن لا يحصل اللقاء إلا في تلك الحال التي اشتد مشقتها وعظمت شادتها ,فأعاناه الله وأيده برو منه ,وهذا من أجل ثمرا الإيمان .ومنها أنه لا بأس بالاستعانة بالمخلو في الأموة العادية التي يقدة عليها بفعلاه أو قولاه وإخباةه كما قال يوسف للذي ظن أنه ناج منهما : {اذكرني عند ةبك } [الآية 40 ]ومن كمال إخلاص يوسف وكمال خلقه أنه لم يعاتب هذا الذي وصاه أن يذكره عند


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:49



فنسي ,وجاءه يسأله عن ةؤيا الملك ,فأجابه ,ولم يعاتبه أو يعنفه أو يعامله بساوء خلق .وبحسن الخلق تحصل للعبد الحياة الطيبة العاجلة والآجلة .ومنها أن الإنسان إذا وجهت له تهمة هو بريء منها لا يلام على طلب الطر والوسائل التي يحصل بها الوضو والبيان العام للناس ,كما فعل يوسف صلى الله عليه وسلم ماع طول مكثه لما جاءه الرسول يستدعيه للحضوة عند الملك ,قال : {اةجاع إلى ةباك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن } [الآية 51 ]إلى آخر الآية ,حيث بان لكل أحد براءته التامة التي لا شبهة فيها فلم يخرج من السجن لمواجهة الملك إلا في حالة براءته وهيبته وةفعته وتعظيم منهم لعلمه وفضله ون اهته عليه الصلاة والسلام .ومن ذلك أن يوسف صلى الله عليه وسلم جمع لهم بين تعبير ةؤيا الملك وبين ما ينبغي لهم أن يفعلوه ويدبروه في سنين الخصب ,للاستعداد لسنين الجد ;وحين قال له الملك : {إنك اليوم لدينا مكين أمين } [الآية 54 ]أي تتمكن من أموة المملكاة وتادابيرها ,مفوض إليه الأموة لأمانته وكفاءته وكمال الثقة به ,فالملك هو الاذي ابتادأ توليتاه وتفويض الأموة إليه ,وهو الذي اقتر أن يكون على خ ائن الأةض وجبايتها وتصريفها لأجل عموم المصلحة ,ولهذا قال : {اجعلني على خ ائن الأةض إني حفيظ علايم } [الآية 55 ]أي أحفظ الحاصلا والغلا وأعلم كيفية تصريفها وتدبيرها ,فحينئذأعتني في سنين الخصب بال ةوعا الهائلة وجباها في مخازنها ,وفي سنبلها ,وأجتهد في الاقتصاد في أكلهم أيام السنين الخصيبة لتتوفر الغلال ويكون لها النفع العام .فحين جاء السنون المجدبا وعم الجد للأقطاة المصرية وما جاوةها من الأقطاة ,وفني ما عند الناس جعلوا يقصدون مصر من كل جهة ,جعل يكيل لهم كيل العدل والاقتصاد بحسب الحاجة ,لا ي يد كل واحد على حمل البعير خوفا من ألا يحتاجه المحتكرون ويحصال الضارة علاى المحتاجين المعوزين .ولهذا من جملة ما عالج إخوة يوسف أباهم لإةسال بنيامين معهام أن قالوا : {ون داد كيل بعير } [الآية 65 ]أي إذا كان معنا حصل لنا زيادة كيل بعاير لأن عائلة يعقو كثيرون ,يحتاجون إلى ميرة كثيرة ,فحصل لهذه الأعمال الجليلة علاى يد يوسف نفع للخلق عظيم ,وإزالة ضروةا ودفع حاجا وتهوين للشدا والكرب





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:50



ومنها مشروعية الضيافة ,وأنها من سنن الرسل ,وقرةتها هذه الشريعة لقول يوسف : {ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين } [الآية 53]ومنها أن استعمال الأسبا الواقية من العين أو غيرها غير ممنوع بل جائ ,أو مستحب بحسب حاله ,وإن كانت جميع الأموة بقضاء الله وقدةه ,لكان الأسابا الواقياة أو الدامغة من قضاء الله وقدةه ,بشرط أن يفعلها العبد وهو معتمد علاى مساببها ,لأن يعقو عليه السلام حين أةاد أن يوصي بنيه لما أةسل بنيامين معهم ,قال : {يا باني لا تدخلوا من با واحد وادخلوا من أبوا متفرقة وما أغني عنكم من الله من شايء إن الحكم إلا لله عليه توكلت } [الآية 67 ]وأخبر تعالى أنهم امتثلوا أمر أبيهم ,وأن هذا الأمر لم يغن شيئا إلا حاجة في نفس يعقو قضاها وهو شفقة الوالاد علاى أولاده ,والشريعة جاء بإثبا الأسبا النافعة الدينية والدنيوية ,والحث عليها ,مع الاستعانة بالله ,كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( :احرص على ما ينفعك واستعن بالله . )ومنها جواز استعمال الحيل والمكايد التي يتوصل بها إلى حق من الحقو الواجبة والمستحبة أو الجائ ة ,كما استعمل يوسف ذلك مع أخيه ,حيث وضع السقاية في ةحل أخيه ,ثم أذن مؤذن بعد ةحيلهم : {أيتها العير إنكم لساةقون }-إلى قوله - {فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك } [الآيا :71-75 ]فعمل مع أخيه هذا العمل ليتوصل به إلى بقائاه عنده من غير شعوة منهم .فلما تقرة عندهم أنه هو الذي أخذ الصواع استفتاهم عان حكم الساة في دينهم فقالوا : {ج اؤه من وجد في ةحله فهو ج اؤه } [الآية 75 ]أي ج اء الساة أن يتملكه المسرو منه ;فحكموا على أنفسهم هذا الحكم الذي هاو المقصود ليوسف .ولو أجرى عليه حكم ملك مصر لكان له حكم آخر .فيسر الله هذا العمل وهذا الحكم ليبقى أخوه عنده .فالحيل التي على هذا النوع لا حرج فيها وإنما المحرم الحيل والمكايد التي يتوصل بها إلى إحلال المحرما أو إسقاط الواجبا .ومنها استعمال المعاةيض عند الحاجة إليها ;فإن في المعاةيض مندوحة عان الكاذ ,وذلك من وجوه ,منها قوله : {ثم استخرجها من وعاء أخيه } [الآية 75 ]ولم يق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:50


سرقها ;وكذلك قوله : {معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده } [الآية 73 ]ولم يقل " :من سر متاعنا . "وإذا قيل :إن هذا اتهام للبريء .قيل :إنما فعل ذلاك بإذن أخيه وةضاه ;وإذا ةضي زال المحذوة .ومنها أن الإنسان لا يحل له أنيشهد إلا بما يعلم لقولهم : {وما شهدنا إلا بما علمنا } [الآية 31 ]وإن العلم يحصل بإقراة الإنسان على نفسه ,وبوجود المسرو ونحاوه معاه وفي يده أو ةحله .وفيها أن وجود المسرو بيد الساة بينة وقرينة على أنه السااة ,ولذلك حكم وحكموا على أخي يوسف بحكم الساة .ومنها هذه المحنة العظيمة التي امتحن الله بها نبيه وصفيه يعقو عليه السلام ,حيث قضى بالفرا ,بينه وبين يوسف ,هذه المدة الطويلة التي يغلب على الظن أنها تبلغ ثلاثين سنة فأكثر ,من ذلك أنه بقي مدة في بيت الع ي قبل السجن في الإمكان أن تكون من سابع السنين إلى العشر أو نحو ذلك ,على وجه الحرص والح ة ,ثم مكث بضاع سانين في السجن ,والأكثر أنها سبع سنين ,ثم بعد خروجه دخلت السبع السانين المخصابا ,فهذه نحو إحدى وعشرين سنة ,ثم دخلت السبع المجدبا وتردد إخوة يوسف إليه مرا ,والظاهر أن اللقاء كان في آخرها ,فهذهتقاة الثلاثين ونحوها ;وهو في هذه المدة لم يفاة الح ن قلبه ,وهو دائم البكاء حتى ابيضت عيناه من الح ن وفقد بصره وهو صابر لأمر الله ,محتسب الثوا عند الله ,قد وعد من نفسه الصبر ,ولا شك أنه وفى بذلك .ولا ينافي ذلك قوله : {إنما أشكو بثي وح ني إلى الله } [الآية 36 ]فإن الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر ,وإنما ينافي الصبر الشكوى إلى المخلو .ومنها :إن الفرج مع الكر .فإنه لما اشتد الكر بيعقو وقال :ياا أسافي علاى يوسف ,قال : {يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من ةو الله إنه لا ييئس من ةو الله إلا القوم الكافرون } [الآية 37 ]وهم حين دخلوا على يوساف وقفوا بين يديه موقف المضطر ,فقالوا : {يا أيها الع ي مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة م جاة } [أي قليلة حقيرة لا تقع الموقع ] {فأوف لنا الكيل وتصد علينا إن الله يج ي المتصدقين } [الآية 33 ]فحينئذ لما بلغ الضر منتهاه من كل وجه ,عارفهم بنفسا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:51


فحصل بذلك البشاةة الكبرى لأبويه وإخوته وأهلهم ,وزال عنهم الضار والبأسااء ,وخلفه السروة والفر والرخاء .ومنها أن الله يبتلي أنبياءه وأصفياءه بالشدة والرخاء ,والسروة والح ن ,واليسر والعسر ,ليستخرج منهم عبوديته في الحالين بالشكر عند الرخاء والصبر عند الشدة والبلاء ,فتاتم عليهم بذلك النعماء كما ابتلى يعقو ويوسف ,وكذلك غيرهم من أنبيائه وأصفيائه .ومنها جواز إخباة الإنسان بما يجد ,وما هو فيه من مرض أو فقر أو غيرهما على غير وجه التسخط ,لقول إخوة يوسف :مسنا وأهلنا الضر -وأقرهم يوسف على ذلك .ومنها فضيلة التقوى والصبر ,وأن كل خير في الدنيا والآخرة فمن آثاةهما ,وأن عاقباة أهلهما أحسن العواقب ,لقوله : {قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضايع أجر المحسنين } [الآية 31 ]وإن إخباة العبد من نفسه بحصول التقوى والصبر إذا كان صدقا وفي ذلك مصلحة من با التحدث بنعمة الله .قال الله تعالى : {وأما بنعمة ةبك فحدث } [سوةة الضحى :الآية 11 ]تشمل نعم الدنيا ونعم الدين ,وأن الله يجماع للمتقين بين خير الدنيا والآخرة ,كما في هذه الآية والآية السابقة وهيقوله : {نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون } [الآيتان 56 ,57 ]وأنه ينبغي على العبد أن يتذكر في حال الرخاء والساروة حالاة الح ن والشدة ,لي داد شكره وثناؤه على الله .ولهذا قال يوسف : {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو } [الآية 111 ]ومنها أنه ينبغي للعبد أن يتضرع إلى الله دائما في تثبيت إيمانه ,ويعمل الأسبا لذلك :يسأل الله حسن الخاتمة وتمام النعمة ,ويتوسل بنعمه الحاصلة إلى ةبه أن يتمهاا علياه ,ويحسن له العاقبة ,كما قال يوسف صلى اللهعليه وسلم : {ة قد آتيتني من الملاك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوا والأةض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين } [الآية 111 ]وليس هذا من يوسف تمنيا للمو ,كماا ظنه بعضهم ,بل هو دعاء لله أن يحسن خاتمته ويتوفاه على الإسلام ,كما يسأل العبد ةبه ذلك كل وقت


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:52


ومنها ما من الله به على يوسف من حسن عفوه عن إخوته ,وأنه عفا عما مضى ووعد في المستقبل أن لا يثر عليهم ,ولا يذكر منه شيئا لأنه يجرحهم ويح نهم وقاد أبادوا الندامة التامة ولأجل هذا قال : {من بعد أن ن غ الشيطان بيني وبين إخوتي } [الآياة 111 ]ولم يقل :من بعد أن ن غهم ,بل أضاف الفعل إلى الشيطان ,الذي فر بيناه وبين إخوته .وهذا من كمال الفتوة وتمام المروءة .ومنها ما في هذه القصة العظيمة من البراهين على ةسالة محمد صلى الله عليه وسلم حيث قصها على الوجه المطابق ,وهو لم يقرأ من الكتب السابقة شيئا ,ولا جالس من له معرفة بها ,ولا تعلم من أحد ,إن هو إلا وحي أوحاه الله إليه .ولهذا قال : {تلك من أنبااء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا } [سوةة هود :الآية 43 ]كما ذكر الله هذا المعنى في قصته وغيره من الأنبياء ,لأن الغيو نوعان ;أماوة سابقة قد اندةس علمها نبأه الله بها ,وأموة مستقبلة قد نبأه الله بها قبل أن تقع ,فوقعت ,ولا ت ال تقع شيئا بعد شيء مطابقة لما أخبر به صلى الله عليه وسلم في كتاا الله وفي سنة ةسوله ,وكلها براهين على ةسالته .وفي قوله تعالى : {إن النفس لأماةة بالسوء إلا ما ةحم ةبي } [الآية 56 ]دليل علاى أن هذا وصف النفس من حيث هي ,وأنها لا تخرج عن هذا الوصف إلا برحمة مان الله وعناية منه ,لأن النفس ظالمة جاهلة ,والظلم والجهل لا يأتي منهما إلا كل شر ,فاإن ةحم الله العبد ومن عليه بالعلم النافع وسلوك طريق العدل في أخلاقه وأعماله خرجات نفسه من هذا الوصف ,وصاة مطمئنة إلى طاعة الله وذكره ,ولم تأمر صااحبها إلا بالخير ,ويكون مآلها إلى فضل الله وثوابه .قال تعالى : {يا أيتها النفس المطمئنة اةجعي إلى ةبك ةاضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي } [سوةة الفجر :الآيا 07-61 ]فعلى العبد أن يسعى في إصلا نفسه وإخراجها من هذا الوصف المذموم ,وهو أنها أماةة بالسوء ,وذلك بالاجتهاد وتخلقها بأحسن الأخلا وسؤال الله على الادوام ,وأن يكثر من الدعاء المأثوة :اللهم اهدني لأحسن الأعماال والأخالا ,لا يهادي لأحسنها إلا أنت ,واصرف عني سيئ الأعمال والأخلا ,لا يصرف عني سايئها إلا أن


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:52


وفي تضاعيف القصة فضيلة العلم من وجوه كثيرة ,وبيان أنه سبب الرفعاة في الادنيا والآخرة ,وسبب صلا الدين والدنيا .فيوسف صلى الله عليه وسلم لم ينل ما ناال إلا بالعلم ,ولهذا قال له أبوه : {وكذلك يجتبيك ةبك ويعلمك من تأويل الأحاديث } [الآية 6 ]وامتن عليه وقت مكثه عند ع ي مصر بالتجرد للعلم ,وحاز مقام الإحساان بالعلم ,وخرج من السجن في حال الع والكرامة بالعلم ,وتمكن عناد ملاك مصار واستخلصه لنفسه حين كلمه وعرف ما عنده من العلم ودبر أحوال الخلاق في الممالاك المصرية بإصلا دنياهم وحسن تدبيره في حفظ خ ائن الأةض وتصريفها وتوزيعها بالعلم ,وعند نهاية أمره توسل إلى ةبه أن يتولاه في الدنيا بالعلم ,حيث قال : {ة قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوا والأةض أنت ولياي في الادنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين } [الآية 111 ]ففضائل العلم وثمراته الجليلاة العاجلة والآجلة لا تعد ولا تحصى .وفيها أن شفاء الأمراض ,كما يكون بالأدوية الحسية يكون بأسبا ةبانية ,بل يحصال بهذا النوع من أنواع الشفاء ما لا يحصل بغيره .فيعقو عليه السلام ,قد ابيضت عيناه من الح ن وذهب بصره ,فجعل الله شفاءه وإبصاةه بقميص يوسف حين ألقااه علاى وجهه ,فاةتد بصيرا لما كان فيه من ةائحة يوسف الذي كان داء عينيه من ح نه عليه ,فصاة شفاؤه الوحيد مع لطف الله في قميص جسده .ومن قال :إن القميص من الجناة فليس عنده بذلك دليل ,والله قادة على أن يشفيه من دون سبب ,ولكنه حكيم ,جعل الأموة تجري بأسبا ونظاما قد تهتدي العقول إلى معرفتها وقد لا تهتدي .ونظير ذلك أيو صلى الله عليه وسلم ;وصل به المرض والضر إلى حالة تعذة منها الشفاء وأعيات الأطباء ,فحيث أةاد الله شفاءه أمره أن يركض برجله الأةض فأنبع له عينا باةدة وأماره أن يشر منها ويغتسل ,فأذهب الله ما في باطنه وظاهره من هاذا الضارة ,وعااد كأحسن ما أنت ةاء .قال تعالى : {اةكض برجلك هذا مغتسل بااةد وشارا } [سوةة ص :الآية 40 ]فهو تعالى يشفي العباد بأدوية وأسبا حسية وبأسبا ةبانياة معنوية : {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو } [سوةة الأنعام :الآية 17 ]كما أنه تعالى يوجد الأشياء بأسبا حسية معلومة وبأسبا ةبانية لا تهتدي العقول إليها


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:53


,كما في معج ا الأنبياء وكراما الأولياء وآياته النفسية والكونية ,وهو المحمود على هذا وعلى هذا .ومنها جواز سؤال الخلق ,خصوصا الملوك عند الضروةة لقول إخوة يوسف : {يا أيها الع ي مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة م جاة فأوف لنا الكيل وتصد علينا إن الله يج ي المتصدقين } [الآية 33 ]فإنهم سألوا المحاباة في المعاملة والصدقة بدون عاوض ,وإنماا قلت :خصوصا الملوك لأن الملوك لا يسألون من أموالهم الخاصة وإنما يسألون من بيات المال الذي هو للمصالح العمومية ,وأهم المصالح دفع ضروةة المضطرين .ومن فوائد القصة أن الجهل -كما يطلق على عدم العلم -فإنه يطلق على عدم الحلام ,وعلى اةتكا الذنب ,لقوله تعالى : {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين } [الآية 66 ]وقوله : {هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون } [الآية 33 ]ليس المعنى في ذلك عدم العلم وإنما هو عدم العمل به ,واقتحام الذنو ,ومنه قول موسى صلى الله عليه وسلم : {أعوذ بالله أن أكون منالجاهلين } [سوةة البقرة :الآية 67 ]وقوله : {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوباون من قريب } [سوةة النساء :الآية 17 ]وكل من عصى الله فهو جاهل باعتباة عادم العمل بالعلم ,لأن العلم الحقيقي ما زال الجهل به وأوجب العمل .ومنها قوله تعالى : {ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم } [الآية 70 ]استدل به على ثلاثة أبوا من أبوا العلم :با الجعالة ,وبا الضمان ,وبا الكفالة .لأن قوله : {ولمن جاء به حمل بعير }من نوع الجعالة ,وهو أن يجعل شيئا معلوما أو مقاةبا للمعلوم كحمل البعير ,لأنهمتعاةف لمن يعمل له عملا معلوما وعملا مجهولا وهي جائ ة لما فيها من مصلحة الجاعل والعامل ,وقوله : {وأنا به زعيم }أي ضامن وكفيل ,وهي مان عقود التوثقة بالحقو التي يتم بها توسيع المعاملا وإصلاحها .ومنها :أن العمل بالشريعة فيه إصلا الأةض والبلاد ,واساتق امة الأماوة ;والعمال بالمعاصي من سرقة وغيرها فيها فساد ذلك .لقولهم : {تالله لقد علمتم ما جئنا لنفساد في الأةض وما كنا ساةقين } [الآية 76 ]وكم في القرآن مان التصاريح أن العما

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:53


بالمعاصي ومخالفة الرسل فساد للأةض ,ومتابعة الرسل هو الصلا المطلق ,صلا الدين والدنيا .ومنها الدلالة على الأصل الكبير الذي أعاده الله وأبداه في كتابه :أن لكال نفاس ماا كسبت من الخير والثوا ,وعليها ما اكتسبت من الشر والعقا ,وأنه لا تا ة وازةة وزة أخرى ,لقوله : {معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون } [الآية 73]ومنها الحث على فعل الأسبا الجالبة للخيرا والحافظة من الكريهاا ;وفي القصاة مواضع تدل على هذا الأصل الكبير ;وتمام ذلك أن يقوم بالأسبا مستعينا بالله ,واثقا به ;وقد عمل يعقو عليه السلام الأسبا التي يقدة عليها في استحفاظ أولاده ليوسف ,ثم لأخيه حين أةسله معهم ,وقال مع ذلك : {فالله خير حافظا وهو أةحم الراحمين } [الآية 64 ]وكذلك على العبد إذا همته المصائب وحلت به النكبا علياه أن يصابر ويستعين بالله على ذلك .قال يعقو صلى الله عليه وسلم حين عمل إخوة يوسف ماا عملوا بيوسف ,وحلت به المصيبة الكبرى : {والله المستعان على ما تصفون } [الآياة 13 ]وذلك أن الصبر على الطاعا .والصبر عن المحرما والصبر على المصيبا لا يتم وينجح صاحبه إلا الاستعانة بالله ,وأن لا يتكل العبد على نفسه .قال يوسف : {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين } [الآية 66]الفصل الثامن الإةشاد إلى طريق الجدال النافع والمقابلة بين الحق والباطل ومن فوائد القصة الإةشاد إلى طريق نافع من طر الجدال ,والمقابلة بين الحق والباطل ,وهو بيان ماا في الحق من الخير والمنافع العاجلة والآجلة ,وما في الباطل من ضد ذلك .قال تعالى في دعوة يوسفللتوحيد : {يا صاحبي السجن أأةبا متفرقون خير أم الله الواحد القهااة } [الآية 63 ]فذكر ما في الشرك من القبح وسوء الحال واتباع الظنون الباطلة ,وأن كال طائفة من الشرك لهم معبود ,إما ناة أو صنم أو قبر أو ميت ,أو غير ذلك من المعبودا المتفرقة التي لا تملك لنفسها ولا لأهلها نفعا ولا ضرا ,ولا موتا ولا حياة ولا نشاوةا .وكل طائفة تضلل الأخرى ,وكلهم ضالون هالكون ,فهل هذه الأةبا والمعبودا خير أم الله الواحد القهاة ؟ فذكر له ثلاثة أوصاف عامة عظيمة :أنه الله الذي لاه الأسماء


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:54


بالمعاصي ومخالفة الرسل فساد للأةض ,ومتابعة الرسل هو الصلا المطلق ,صلا الدين والدنيا .ومنها الدلالة على الأصل الكبير الذي أعاده الله وأبداه في كتابه :أن لكال نفاس ماا كسبت من الخير والثوا ,وعليها ما اكتسبت من الشر والعقا ,وأنه لا تا ة وازةة وزة أخرى ,لقوله : {معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون } [الآية 73]ومنها الحث على فعل الأسبا الجالبة للخيرا والحافظة من الكريهاا ;وفي القصاة مواضع تدل على هذا الأصل الكبير ;وتمام ذلك أن يقوم بالأسبا مستعينا بالله ,واثقا به ;وقد عمل يعقو عليه السلام الأسبا التي يقدة عليها في استحفاظ أولاده ليوسف ,ثم لأخيه حين أةسله معهم ,وقال مع ذلك : {فالله خير حافظا وهو أةحم الراحمين } [الآية 64 ]وكذلك على العبد إذا همته المصائب وحلت به النكبا علياه أن يصابر ويستعين بالله على ذلك .قال يعقو صلى الله عليه وسلم حين عمل إخوة يوسف ماا عملوا بيوسف ,وحلت به المصيبة الكبرى : {والله المستعان على ما تصفون } [الآياة 13 ]وذلك أن الصبر على الطاعا .والصبر عن المحرما والصبر على المصيبا لا يتم وينجح صاحبه إلا الاستعانة بالله ,وأن لا يتكل العبد على نفسه .قال يوسف : {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين } [الآية 66]الفصل الثامن الإةشاد إلى طريق الجدال النافع والمقابلة بين الحق والباطل ومن فوائد القصة الإةشاد إلى طريق نافع من طر الجدال ,والمقابلة بين الحق والباطل ,وهو بيان ماا في الحق من الخير والمنافع العاجلة والآجلة ,وما في الباطل من ضد ذلك .قال تعالى في دعوة يوسفللتوحيد : {يا صاحبي السجن أأةبا متفرقون خير أم الله الواحد القهااة } [الآية 63 ]فذكر ما في الشرك من القبح وسوء الحال واتباع الظنون الباطلة ,وأن كال طائفة من الشرك لهم معبود ,إما ناة أو صنم أو قبر أو ميت ,أو غير ذلك من المعبودا المتفرقة التي لا تملك لنفسها ولا لأهلها نفعا ولا ضرا ,ولا موتا ولا حياة ولا نشاوةا .وكل طائفة تضلل الأخرى ,وكلهم ضالون هالكون ,فهل هذه الأةبا والمعبودا خير أم الله الواحد القهاة ؟ فذكر له ثلاثة أوصاف عامة عظيمة :أنه الله الذي لاه الأسمااء
والصفا العليا ,ومنه النعم كلها وبذلك استحق أن يكون الله المألوه ,إله أهال الأةض وأهل السماء ,وهو الذي في السماء إله وفي الأةض إله وأنه الواحد المتفرد بكل صافة كمال ,المتوحد بنعو الجلال والجمال ,الذي لا شريك له في شيء من الأفعال ;وأنه القهاة لكل شيء ;فجميع العالم العلوي والسفلي كلهم مقهوةون بقدةته ,خاضاعون لعظمته ,متذللون لع ته وجبروته ,فمن هذه صفاته العظيمة هو الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده ,لا شريك له .ومنها :أن الدين المستقيم ,الذي عليه جميع الرسل وأتباعهم هو عباادة الله وحاده لا شريك له ,لقوله : {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم } [الآية 41 ]فهو الدين المستقيم ,المقيم للعقائد والأخلا والأعمال ,الذي لا تستقيم أماوة الدين والدنيا إلا به .ومنها وجو الاعتراف بنعم الله الدينية والدنيوية ,لقوله : {ذلك من فضل الله علينا } [الآية 63 ]فهو الذي من بالعافية والرز وتوابع ذلك ,وهو الذي من بنعمة الإسالام والإيمان والطاعة وتوابع ذلك ,فعلى العبد أن يعترف بها بقلبه ,ويتحدث بها ويستعين بها على طاعة المنعم .ومنها أن الإحسان في عبادة الله والإحسان إلى العباد سبب ينال به العلم وتنال به خيرا الدنيا والآخرة ;لقوله : {ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نج ي المحسنين } [الآية 00 ]وقوله : {نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون } [الآيتان 56 ,57 ]فجعل الله الإحسان سببا لنيل هاذه المراتب العالية .ومنها أن النظر إلى الغايا المحبوبة يهون المشا المعترضة في وسائلها ,فمتى علم العباد عاقبة الأمر وما يؤول إليه من خير الدنيا والآخرة هانت عليه المشقة ,وتسلى بالغاية لقوله تعالى : {وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون } [الآية 15 ]فأوحى إلى يوسف في هذه الحال الم عجة أن الأمر سيكون إلى خير وسعة ,وبعاد هاذه الإهاناة الصادةة من إخوتك لك ستكون لك الأثرة عليهم والعاقبة الحميدة ;وفي هذا من اللطف والتسلية وتخفيف البلاء ما هو من أعظم نعم الله على العبد ,ولهذا المعنى الجليل يذكر ا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:54



عباده عند المشا والأموة الم عجة ما يترتب على ذلك من الثوا والخاير والطماع في فضله .قال تعالى : {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ماا لا يرجون } [سوةة النساء :الآية 114 ]وقوله تعالى : {وأجمعوا أن يجعلوه في غياباة الجب } [الآية 15 ]دليل على ةجوعهم كلهم إلى ةأي من قال : {لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب } [الآية 11 ]كما أن قوله : {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين فاستجا له ةبه فصرف عنه كيدهن } [الآيتان :66 ,64 ]دليل على أن النسوة ساعدن امرأة الع ي على يوسف ,وجعلن يغرينه بهاذا العمال ,فبعد ما ةأين من جمال يوسف الباهر ما ةأين أصبحن لامرأة الع ي مساعدا بعد أن كن قبل ذلك عاتبا عليها بقولهن : {امرأة الع ي تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إناا لنراها في ضلال مبين } [الآية 61]ومنها أن العقود تنعقد بما يدل عليها من قول وفعل ,لا فر بين عقود التبرعا وعقود المعاوضا ,لأن يوسف صلى الله عليه وسلم ملك إخوته بضاعتهم التي اشتروا بها ميرتهم من حيث لا يشعرون ,ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم في ةحالهم ,الآية ,وذلاك من دون إيجا وقبول قولي ,لأن الفعل والرضى يدل على ذلك .إذا قيل :كيف خفي موضع يوسف على يعقو وما بينه وبينه إلا مسافة قليلة مع طول المدة وقوة الداعي الملح وعلمه أنه على الوجود وحرصه الشديد على لقياه ؟ فاالجوا :ليس ذلك بغريب على قدةة الله ,فإن الأسبا ,وإن قويت جدا ,لا خروج لها عان قضاء الله وقدةه ;فإن الله تعالى أةاد ألا يحصل الاجتماع إلا في الوقت الذي أجله والحالة التي أةادها ,لما له في ذلك من الحكم العظيمة ,ومتى أةاد الله شيئا في وقت مخصوص قدة من الأسبا الحسية أو المعنوية ما يمنع حصوله قبل ميقاته ,كما يقدة من الأسبا ماا يحصل به ما أةاد ;فالأسبا بيد الع ي الحكيم .وليس هذا بأغر من قضية بني إسرائيل في التيه ,وهم أمة عظيمة ,والتيه مسافة قصيرة ,وهم بين أظهري قرى ومدن كاثيرة .والمدة أةبعون سنة ,لم يهتدوا طريقا إلى مقصدهم ,ولم يتيسر لهم مان يرشادهم إلى قصدهم .وكذلك أصحا الكهف مكثوا في كهفهم ثلثمائة وتسع سنين وهم في غاا ة قريب من مدينة عظيمة لم يصل إليهم أحد في هذه المدة الطويلة لأمر يريده الله .فها

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:55

الأموة وما أشبهها دليل على كمال قدةة الله وحكمته ,مع أن يوسف صلى الله علياه وسلم بقي مدة الله علم بها وهو في بيت الع ي ,ثم مدة وهو في السجن ,ثم ترقاى إلى تدبير الملك .ومتى يخطر ببال أحد أن ينتقل من الر والسجن إلى الملك العظيم ؟ ثم إناه وقت توليه يغلب على الظن أنه اشتهر عند الناس باسم المنصب والوزير للملك ,ولا يكاد أحد يعرف اسمه ,كما هو الغالب على الملوك وأشباههم ,ولهذا تردد إخوته عليه فعرفهم وهم لا يعرفونه ,لما هو فيهمن بهجة الولاية ;وأيضا قد فاةقوه وهو صغير ولم يروه إلا بعد ما كبر .ومعلوم أن أوصاف الإنسان تتغير إذا وصل إلى سن الكهولة ,والله أعلم .هذا من جهة يعقو وأولاده ,أما من جهة يوسف فإنه قد علم وقصد التاأخير ليبلاغ الكتا أجله ,ولهذا تردد عليه إخوته وقد عرفهم ولم يعرفهم بنفسه ,ولم يستدع بأبويه وأهله إلا في نهاية الأمر .قوله تعالى عن يعقو -في أول ما صنع أبناؤه بأخيهم يوسف - : {بل سولت لكام أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } [الآية 13 ]وقوله عندما اشتد به الأمر ,حين احتبس الابن الآخر ,: {بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم } [الآية 36 ]في هذا دليل على أن أصفياء الله إذا ن لت بهم الكواةث والمصيبا قابلوها في أول الأمر بالصبر والاستعانة باالمولى ,وعند ما ينتهي وتبلغ الشدة منهاها ,يقابلونها بالصبر والطمع في الفرج والرجاء فيوفقهم الله للقيام بعبوديته في الحالتين ;ثم إذا كشف عنهم البلاء قابلوا ذلك بالشكر والثناء على الله وزيادة المعرفة بلطفه لقول يوسف : {يا أبت هذا تأويل ةؤياي من قبل قد جعلاها ةبي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعاد أن نا غ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ةبي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم } [الآية 111 ]ومنها قوله تعالى : {معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظاالمون } [الآية 73 ]يدل على أنه لا ت ة وازةة وزة أخرى ;ويؤخذ منه مسألة دقيقة ,وهاو أن الإحسان إنما يكون إحسانا إذا لم يتضمن فعل محرم أو ترك واجب ,فإنهم طلباوا مان يوسف أن يحسن إليهم بترك هذا الأخ أن يذهب إلى أبيه ويأخذ أحدهم بدله ;فاامتنع وقال : {معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون } [الآياة 73
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:56

فالإحسان إذا تضمن ترك العدل كان ظلما ,ولهذا كان تخصيص بعض الأولاد على بعض ,وبعض ال وجا على بعض -وإن كان إحسانا إلى المخصص والمفضل -لا يجوز لأنه ترك للعدل ,وكذلك ما أشبه ذلك ,والله أعلم .ومنها أن آيا الله أيما ينتفع بها السائل المستهدي الذي قصده معرفة الحق وأتباعه لقوله : {لقد كان في يوسف وإخوته آيا للسائلين } [الآية 7 ]أما الغافلون المعرضاون أو المعاةضون المعاندون فإنه يصد عليهم قوله تعالى : {إن الذين حقت عليهم كلمة ةبك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذا الأليم } [سوةة يونس :الآيتان 36 ,37 ]فالنظر في آيا الله المتلوة وآيا الله الكونية تنفع من قصده الحق ,كما قال تعالى : {يهدي به الله من اتبع ةضوانه سبل السلام } [سوةة المائدة :الآية 16 ]وكام في القرآن تقييد الانتفاع بهذا القيد مثل :إن في ذلك لآيا للمؤمنين ,لآيا للماوقنين ,لآيا لأولي الألبا ,لأولي الألبا والأبصاة .ومنها أن المشاوةة نافعة في كل شيء حتى في تخفيف الشر ,لهذا تشاوة إخوة يوسف فيما يعملون به :قتل أو طر في الأةض ,ثم قر ةأيهم على ةأي من أشاة عليهم بإلقائاه في الجب ليلتقطه بعض السياةة .ففيه شاهد للقاعدة المشهوةة :اةتكا أخف المفسادتين أولى من أغلظهما .ولما قر القراة على أخذ من وجد الصواع في ةحله وعالجوا يوساف على أخذ بدله لأجل ما يعلمون من مشقة أبيهم فامتنع خلصوا نجيا يتشاوةون فقر ةأيهم على ةأي كبيرهم أن يبقى هو في مصر يلاحظ مسألة أخيه وهم يذهبون يميرون أهلاهم ويخبرون أباهم بالقضية وتفصيلها .ولا شك أن بقاءه في مصر أهون على يعقو وأةجى لتحصيل المطلو وفيه نوع مواساة منه بأخويه يوسف وبنيامين ,ولهذا قال : {عساى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم } [الآية 36]إنما لم يصد يعقو بنيه حين قالوا :أكله الذئب ,وعملوا تلك القرائن المبرةة لقاولهم لأن المعلوم لا يعاةضه الشك والوهم ,فإنه قد علم برؤيا يوسف ,وةبما بغيرها ما يؤول إليه حال يوسف من تمام النعمة التي تشمله وتشمل آل يعقو ;وفيها أيضا أنه لا ينبغي أن يغتر بمجرد صوةة القرائن .ولما أتي إلى شريح امرأة مع خصمهاأةسلت عينيها بالبكاء فقال لشريح بعض الحاضرين :ما أظن البائسة إلا مظلومة .فقال شريح :ألم تسمع قص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:56



إخوة يوسف إذ أتوا أباهم عشاء يبكون ,هل كانوا مظلومين أو ظالمين ؟ فكم حصال بمثل هذه التمويها من الاغتراة وقلب الحقائق .لهذا كان الأذكياء يجعلون كل احتمال على بالهم ,وينظرون إلى الأموة من جميع جهاتها ونواحيها .وتدل القصة على أن الولايا الكباة والصغاة لا بد لمتوليها أن يكون كفاوا في قوتاه وأمانته وعلمه بأموة الولاية ,لأن الملك لما كلم يوسف وةأى من علمه وخبرته باالأموة وحسن نظره استخلصه لنفسه وقال : {إنك اليوم لدينا مكين أماين } [الآياة 54 ]وقال يوسف : {اجعلني على خ ائن الأةض إني حفيظ عليم } [الآية 55 ]فعلل ذلك بكمال حفظه لما تحت يده وتصرفه ,وكمال علمه بوجوه المستخرج والمنصرف ,وحسن التدبير ,وليس في هذا طلب الولاية ابتداء كما قاله كثير من أهل العلم ,بل إنه لماا ةأى الملك استخلصه ومكنه من الأموة ,وأن الأموة كلها تحت طوعه وتدبيره ,طلب مان الملك تولي خ ائن الأةض ,فقط لأنها أهم ,ولأنه يعلم أن ولايته لها أنفع للملك وللخلق ,وهذا من كمال نصحه وصد نظره .لما قص الله تعالى علينا هذه القصة العجيبة بتفاصيلها قال في آخرها : {ما كان حاديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى وةحمة لقوم يؤمنون } [الآية 111 ]فنفى عن هذا القرآن الكذ والخطأ من جميع الوجوه ,ووصافه باثلاث صفا ,كل واحدة منها فيها أكبر برهان على أنه من عند الله ,وأنه الحق الذي لا ةيب فيه .الصفة الأولى :أنه تصديق الذي بين يديه أي من الكتب المنزلة من الساماء ومان كلام الرسل المعصومين الذي أوحى الله إليهم ,كما قال تعالى : {بل جاء بالحق وصد المرسلين } [سوةة الصافا :الآية 67 ]فهذا القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم جاء بالحق وهو الصد في إخباةه عن الله وعن ملائكته وعن اليوم الآخر ,وعان جميع الغيو السابقة واللاحقة ,العدل في أحكامه ,فلا يأمر إلا بخير ولا ينهى إلا عان الشر ,كما قال تعالى : {وتمت كلمة ةبك صدقا وعدلا } [سوةة الأنعاام :الآياة 115 ]صدقا في أخباةها عدلا في أحكامهاوأوامرها ونواهيها .وأيضا ,فإن هذا القرآن صد جميع ما جاء به الرسل وهيمن عليها ,واتفق منها علاى الأصاول العظيماة والشرائع الكباة العامة الشاملة ;وأيضا فإن الرسل أخبروا وبشروا بمحمد صلى الله علي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lion Heart
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام   الأربعاء 27 سبتمبر - 6:57



وسلم وبما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فصد مخبرها وحقت بشاةتها .الصفة الثانية :أنه تفصيل لكل شيء ,وهذا شامل لجميع ما يحتاجه الخلق في عقائادهم وأخلاقهام وأعمالهم الظاهرة والباطنة ,وفي دينهم ودنياهم ,فقد شر الله باه وفصال التوحياد والرسالة والج اء ,وجميع العقائد الصادقة الصحيحة شرحا وتفصيلا عظيما لا يساويه في ذلك أي كتا كان .وفصل فيه الحث على حقائق الإيمان ,وعلى التخلق باالأخلا الجميلة والتنزه من الأخلا الرذيلة ,وبين الطريق والأسبا التي يحصل حسانها والاتي يدفع به سيئها ;كما فصل الشرائع الظاهرة والأعمال الصالحة والحلال والحرام والخاير والشر .وفصل فيه جميع المقاصد والغايا النافعة ,الدينية والدنيوية ;وفصل ما يتوصل به إليها ;وفصل فيه البراهين العقلية ,كما فصل فيه البراهين السمعية .الصفة الثالثة :أنه هدى وةحمة لقوم يؤمنون ;يهدي به الله من اتبع ةضوانه سبل السلام .إن هذا القارآن يهدي للتي هي أقوم ,أي لكل حالة قويمة وطريقة مستقيمة ;يهدي لأحسن الأعماال والأخلا ,ويهدي لمصالح الدين كلها ,ومنافع الدنيا التي بها يقوم الدين وتتم السعادة .والفر بين الهدى والرحمة أن الهدى هو الوسائل والطر الموصالة إلى خايرا الادنيا والآخرة ,والرحمة هي نفس الخيرا والثوا العاجل والآجل .فسعادة الدنيا والآخارة متوقفة على اتباع هذا القرآن علما وعملا .وخص الله المؤمنين بالهدى والرحمة لأنهم هم المنتفعون على الحقيقة ,وبإيمانهم اهتدوا وزادهم الله هدى وةحمة ;فهذا القرآن بصاائر للناس كلهم ,بصرهم جميع ما يحتاجون إليه ,فلم يبق خير إلادلهم عليه ,ولا شار إلا حذةهم منه ,فقامت به الحجة على كل أحد .ولكنه هدى وةحمة لقوم يؤمنون .اللهم تفضل علينا بالإيمان الصاد ,واجعل هذا القرآن لنا هدى وةحمة ,إنك أنت القرياب المجيب .وصلى الله على محمد وسلم .قال ذلك وكتبه العبد الفقير إلى الله ,عبد الرحمن بن ناصر بن ساعدي ,غفار الله لاه ولوالديه وجميع المسلمين آمين .وافق الفراغ منه في صفر سنة 1675هجر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: