منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 اكثر من مائة فائدة تدبرية فى سورةالإسراء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمس الاصيل
عضو فضى
عضو فضى
avatar

عدد المساهمات : 210
تاريخ التسجيل : 28/11/2013

مُساهمةموضوع: اكثر من مائة فائدة تدبرية فى سورةالإسراء   الإثنين 18 ديسمبر - 8:25


اكثر من مائة فائدة تدبرية فى سورةالإسراءء
اكثر من مائة فائدة تدبرية فى سورةالإسراء
اكثر من مائة فائدة تدبرية فى سورةالإسراء


1. كان رسول الله ﷺ يقرأ سورة الإسراء كل ليلة! جاء في حديث عائشة رضي الله عنه: «كان لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر». صحيح الجامع رقم: 4874
2. ﴿ سبحان الذي أسرى بعبده (ليلا)﴾ [الإسراء: 1]: الليل..موسم المنح الربانية والعطايا الإلهية.
3. ﴿ المسجد الأقصى الذي باركنا حوله﴾ [الإسراء: 1]: بلغ من طيبه أن بارك الله حوله، فهل بلغ من طيبك أن تنشر الخير في من حولك؟!
4. ﴿ المسجد الأقصى الذي باركنا حوله﴾ [الإسراء: 1]:
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله ﷺ: أيهما أفضل: مسجد رسول الله ﷺ أو مسجد بيت المقدس؟ فقال رسول الله ﷺ:
«صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلَّى، وليوشكن أن يكون للرجل مثل شطَن (هو الحبل) فرسه من الأرض، حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا أو قال: خير من الدنيا وما فيها».
5. ﴿نوح إنه كان عبدًا شكورًا﴾[الإسراء: 3]: قال محمد القرظي: «كان نوح إذا أكل وإذا شرب وإذا لبس وإذا ركب قال : الحمد لله ، فسماه الله عبدًا شكورًا».
6. ﴿عِبَادًا لَنَا﴾ [الإسراء: 5]:
هذا شرط الانتصار: أن نكون عباداً لله حقا، فنخوض المعركة على أسس إيمانية ربانية، لا أسس قومية أو وطنية أو عصبية أو عِرقية، لنسترد بذلك وصف العبودية لله، فنكون أهلا لنصره، وعندها فحسب يوكِل الله إلينا تنفيذ وعيده الذي توعَّد به بني إسرائيل: {لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ} [الإسراء: 7]
7. ﴿عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ [الإسراء: 5]:
وعد الله لا يتخلف بأننا سننتصر؛ لكن هذا الانتصار مرهون بشرطين: ﴿عِبَادًا لَنَا﴾ و ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، فالشرط الأول متعلِّق بالقوة الإيمانية، والشرط الثاني متعلِّق بالقوة المادية والأخذ بالأسباب.
﴿فَجَاسُواْ خِلاَلَ الديار﴾ [الإسراء: 5]
جاسُوا من جاسَ أي: بحث واستقصى المكان، وطلب مَنْ فيه، وهو م يُسمّيه رجال الأمن: «تمشيط المكان» للبحث عن المجرمين، أي تتبعوا اليهود تتبعاً بحيث لا يخفي عليهم منهم أحد، وهو ما t مع يهود المدينة: بني قينقاع، وبني قريظة، وبني النضير، ويهود خيبر.
8. ﴿أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ [الإسراء:6]: والنفير يُطلق اليوم غالبا على الإعلام، واليهود اليوم سيطرتهم على الوسائل الإعلامية مشاهدة معلومة.
9. ﴿لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ﴾[الإسراء: 7]
أي: نُلحق بهم من الأذى ما يظهر أثره على وجوههم؛ وأشرف ما في الإنسان وجهه. قال الإمام الرازي: «وإنما عزا- سبحانه- الإساءة إلى الوجوه، لأن آثار الأعراض النفسية الحاصلة في القلب إنما تظهر على الوجه، فإن حصل الفرح في القلب ظهر الإشراق في الوجه، وإن حصل الحزن والخوف في القلب، ظهر الكلوح في الوجه».
10. (‏فإذا جاء وعدالآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلواالمسجد﴾[الإسراء: 7]: ليس المقصود به وعد يوم القيامة؛ بل وعد الإفساد الثاني لبني اسرائيل.
11. {وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ. .} [الإسراء: 7]: كأن الحق سبحانه يلفت أنظار عباده ويقول لهم: إن أردتُمْ أنْ تدخلوا المسجد الأقصى مرة أخرى بعد خروجكم منه، فادخلوا في السِّلم (الإسلام) كافة، وارجعوا إلى منهج الله وتمسكوا به.
12. {وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ. .} [الإسراء: 7]: يقول الشيخ سعيد حوى: «غلبة اليهود على المسجد الأقصى ليست دائمة حتى قيام الساعة، كما يفهم البعض من أن المسيح هو الذي سيقتل اليهود عند نزوله، فاليهود الذين يقتلهم المسيح يومها هم الذين يكونون مع الدجال، والنصوص تفيد أن المسجد الأقصى وقتذاك يكون بيد المسلمين، وأن القدس تكون عاصمة الخلافة، وهذا كله يتنافى مع الوضع الحالي».
13. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ [الإسراء: 7]: يُقال: تبر الشيء تبرا إذا هلك، وتبَّره أي أهلكه. وقال الزجاج: كل شيء جعلته مكسرا ومفتتا فقد تبَّرتَه.
فالتتبير هو التدمير والإهلاك، وفيه إشارة إلى أن المسلمين سيجيئون بقوة قاهرة، تدمر كل ما مع اليهود من سلاح وعتاد جلبوها من كل مكان، ورصدوها للشر والعدوان.
14. {وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً} [الإسراء: 7]: والعلو يحتاج فترة زمنية معتبرة حتى يعلوا فيه اليهود في البنيان والطغيان.
15. أقوال كثيرة قالها المفسرون في بيان العباد الذين سلَّطهم الله على بنى إسرائيل. قال الإمام الرازي: «واعلم أنه لا يتعلق كثير غرض في معرفة أولئك الأقوام بأعيانهم، بل المقصود هو أنهم لما أكثروا من المعاصي، سلَّط عليهم أقواما قتلوهم وأفنوهم».
16. ﴿وإن عدتم عدنا﴾[الإسراء: 8]: لا يزال العرض جاريا على بني إسرائيل: أي إن عدتم للإفساد في الأرض بعثنا عليكم عبادا يؤدِّبونكم. قال ابن عباس: «عادوا فسلَّط الله عليهم المؤمنين».
17. ﴿وإن عدتم (عدنا) ﴾[الإسراء: 8]: قال (عدنا) ولم يقل سيعود عبادنا، وهذا من عظيم تأييد الله للمؤمنين.
18. ﴿وإن عدتم عدنا﴾[الإسراء: 8]: كلما ازداد اليهود علوا وإفسادا، اقتربت نهايتهم.
19. ﴿إن هذا القرآن يهدي﴾[الإسراء: 9]: القرآن مصدر الهداية، ومفتاح تقويم الفِكر والأخلاق، وهو وحده مقياس معرفة الخطأ من الصواب، ومن دونه تغرق البشرية في الضلال.
20. ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾[الإسراء: 11]: قد تدعو وأنت لا تعلم أنك تدعو على نفسك، فلا يستجيب الله لك، رحمةً بك وشفقة عليك.
21. ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾[الإسراء: 11]: ربما كان تأخير الإجابة حمايةً للداعي من حُمقِ الدعاء! لأنه دعا بما يضره وهو يظن أنه ينفعه.
22. ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾[الإسراء: 11]: قال ابن عباس وغيره: «هو دعاء الرجل على نفسه وولده عند الضجر بما لا يحب أن يستجاب له: اللهم أهلكه، ونحوه».
23. ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾[الإسراء: 11]: في الحديث: «من هذا اللاعن بعيره؟! انزِل عنه فلا تصحبنا بملعون، لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافِقوا من الله ساعة يُسأَل فيها عطاءً، فيستجيب لكم». صحيح الجامع رقم: 6582
24. ﴿وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا﴾[الإسراء: 11]: هذا هو السبب الذي يحمل الإنسان على الدعاء بالشر كما يدعو بالخير، فالعبد متسرع في طلب كل ما يخطر بباله دون النظر في عاقبته، ليتأكد هو هو خيرٌ فيدعو به، أم شرٌّ يستعيذ منه، وفي غمرة استعجاله يغفل عن أن المقسوم لا يفوته، وأن اختيار الله للعبد خير له من اختياره لنفسه.
25. ﴿وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا﴾[الإسراء: 11]: قال الشاعر:
لا تَعجلنَّ فربَّما ... عجِل الفتى فيما يضرّه
ولربَّما كره الفتى ... أَمراً عواقبه تسرّه
26. ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾[الإسراء: 13]: عبَّر عن عمل الإنسان بطائره، وجعل عمله في عنقه إشارة لشدة الارتباط بين الإنسان وعمله، وكأن عملك هو الذي يقودك، ويقودك إلى الجنة أو النار كما تُقاد الدابة بالحبل من عنقها.
27. ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾[الإسراء: 14]: أنت اليوم كاتب، وغداً قارئ ، فراجِع ما كتبت.
28. ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾[الإسراء: 14]: تُملي اليوم على الملائكة ما يسطرونه في صحيفتك، وغدا ينشرون ما أمليت من أعمال وأقوال ﴿وإذا الصحف نشرت﴾.
29. ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾[الإسراء: 16]: فِسْقُ أهل بلدة ما إيذانٌ بقرب هلاكها.
30. ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا﴾[الإسراء: 16]: المأمور به هنا هو الإيمان والعمل الصالح، أي أمرناهم بالطاعة ففسقوا، وليس المعنى أمرناهم بالفسق ففسقوا، لأنه الله لا يأمر بالفسق، وهو مثل أن تقول: أمرتُه فعصاني، أي أمرته بطاعتي فعصاني، وليس معناه: أمرته بالعصيان فعصاني.
31. ﴿ومن أراد اﻵخرة﴾[الإسراء: 19]: من أراد يعني من الإرادة، فليس شراء الآخرة بالأماني والأحلام.
32. ﴿وسعى لَهَا سَعْيَهَا﴾[الإسراء: 19]: أي السعْيَ اللائقَ بالآخرة، وهو الإتيان بما أمر الله، والانتهاء عما نهى عنه، وفائدةُ (لها): اعتبار النية والإخلاص، وفائدة﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾: أن الكافر إذا قدَّم عملا صالحا في الدنيا، فلن ينفعه في الآخرة لفقده شرط الإيمان.
33. ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾[الإسراء: 19]: شرط الإيمان! روى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يُعطى بها في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيُطعَم بحسناته ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يُجزى بها» السلسلة الصحيحة رقم: 2770.
34. ﴿كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك﴾[الإسراء: 20]:
هذه الآية تنبيه أن الله لم يترك خلقه من أثر رحمته حتى الكفرة منهم، فقد أعطاهم من نعمة الدنيا على حسب ما قدر لهم، وأعطى المؤمنين خيري الدنيا والآخرة.
35. ﴿كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك﴾[الإسراء: 20]: معلوم أن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، لكنه لا يعطي الدين إلا من يحب.
36. ﴿كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك﴾[الإسراء: 20]:
فلو كانت الدنيا جزاءً لمحسن ... إذا لم يكن فيها معاشٌ لظالم
لقد جاع فيها الأنبياء كرامةً ... وقد شبعت فيها بطون البهائم
37. (وماكان عطاء ربك محظورا﴾[الإسراء: 20]: عطاء الله على قدره، وطلب العبد على قدره، وعطايا الله ليست عطاء ملك من ملوك الأرض، كما ولا نوعا، وهي غير محظورة عن أحد، بل متاحة للجميع.
38. ﴿انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض﴾[الإسراء: 21]: الخطاب للنبي ﷺ، والمقصود إسماع قومه، وهذا مشاهد في الدنيا، فطُلاب الآخرة يتفاضلون في الإيمان والعمل الصالح، وطلاب الدنيا يتفاضلون في المال والثروات.
39. ﴿انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض﴾[الإسراء: 21]:حضر جماعة من الناس باب عمر tوفيهم سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب، فأذن عمر لصهيب وبلال وأهل بدر وكان يحبهم، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم قط! إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يُلتَفت إلينا، فقال سهيل -وكان أعقلهم-: أيها القوم .. إني والله قد أرى الذي في وجوهكم، فإن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم، دُعِي القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشد عليكم فوتا من بابكم هذا الذي تنافسون عليه!
40. ﴿وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا﴾[الإسراء: 21]: لا تظن الدنيا آخر المطاف! قال ابن كثير: «ولَتَفاوتهم في الدار الآخرة أكبر من الدنيا، فإن منهم من يكون في الدركات في جهنم وسلاسلها وأغلالها، ومنهم من يكون في الدرجات العلا ونعيمها وسرورها.
ثم أهل الدركات يتفاوتون فيما هم فيه، كما أن أهل الدرجات يتفاوتون، فإن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض».
41. ﴿وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ﴾[الإسراء: 21]: قال الضحاك: «الأعلى يرى فضله على من هو أسفل منه، والأسفل لا يرى أن فوقه أحدا».
42. ﴿وبالوالدينِ إحساناً ﴾[الإسراء: 23]: ما هي آخر مرة أحسنت فيها إلى والديك؟!
43. ﴿إما يبلغن عندك الكبر﴾[الإسراء: 23]: (عندك) : وكأنه حثٌّ على أن (يسكن) والداك معك عند كبرهما.
44. ﴿فلا تقل لهما أف﴾ [الإسراء: 23]: قال ابن عقيل: «من حسن ظني بربي أنه بلغ من لطفه أن وصَّى ولدي إذا كبرت فقال: ﴿فلا تقل لهما أف﴾».
45. ﴿وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً﴾ [الإسراء: 23]: قيل لسعيد ابن المسيب: كل ما في القرآن من بر الوالدين قد عرفته إلا قوله: ﴿وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً﴾، فما القول الكريم؟ قال ابن المسيب: قول العبد المذنب للسيد الفَظِّ الغليظ.
46. ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾[الإسراء: 24]: قال عروة: «إن أغضباك فلا تنظر إليهما شزرا، فإنه أول ما يُعرَف غضب المرء بِشدَّة نظره إلى من غضب عليه». يا هذا.. ليست المعاملة معهما بالمثل!
47. ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾[الإسراء: 24]: قال زُهَيْر بن محمد: «إن سبّاك أو لعناك فقل: رحمكما الله .. غفر الله لكما».
48. ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾[الإسراء: 24]: عن عبد الله بن عون أنه نادته أمه، فعلا صوته صوتها، فأعتق رقبتين.
49. ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾[الإسراء: 24]: ليس من البر! سأل رجلٌ الإمام أحمد: إن أبي يأمرني أن أطلِّق زوجتي؟! قال له الإمام: لا تطلِّقها، فقال: أليس النبي ﷺ قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك؟ قال الإمام أحمد: وهل أبوك مثل عمر؟!
50. ﴿وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾[الإسراء: 24]: ومن رحمة الله لهما أن يهديهما للإيمان والعمل الصالح، فالدعاء بالرحمة لوالديك يشمل صلاح دينهما وعمران آخرتهما.
51. ﴿وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾[الإسراء: 24]: قال الآلوسي: «والظاهر أن الأمر للوجوب، فيجب على الولد أن يدعو لوالديه بالرحمة». اجعل لنفسك وِرْدا ثابتا للدعاء لوالديك.
52. ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾[الإسراء: 25]: قال سعيد بن المسيب : «الأواب الذي يذنب ثم يستغفر، ثم يذنب ثم يستغفر».
53. ﴿وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾[الإسراء: 26]: قدَّم القرابة على المساكين؛ لأن عدم إحسان الغني إلى أقاربه يثير ضغائن قلوبهم وحزازات نفوسهم.
54. ﴿وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾[الإسراء: 26]: وصى الله في كتابه بابن السبيل ثمان مرات، فآنِس وحشة الغريب، وأحسن إليه، ولا تجمع عليه مرارة الغربة مع مرارةَ الحرمان.
55. ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً﴾[الإسراء: 27]: قال ابن عاشور: «التبذير يدعو إليه الشيطان؛ لأنه إما إنفاق في الفساد، وإما إسراف يستنزف المال في السفاسف واللذات، فيعطِّل الإنفاق في الخير، وكل ذلك يرضي الشيطان، فلا جرم أن كان المتصفون بالتبذير من جند الشيطان وإخوانه».
56. ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾[الإسراء: 28]: وهذا متعلق بقوله: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ)، فلا ترد المسكين إلا بإحدى ثلاث: بعطاء، أو وعد بعطاء، أو دعاء!
57. ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾[الإسراء: 28]:
ما أجمل قول القائل:
إِنْ لم يكن وَرِقٌ يوما أَجودُ به ... للسَّائِلِين فإنِّي لَيِّنُ الْعُودِ
لا يَعْدَمُ السَّائلون الْخَيْرَ مِنْ خُلُقي ... إمَّا نوالي وإمَّا حُسْنُ مَرْدودي
58. ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾[الإسراء: 28]: في هذا الأمر تأديب للمؤمن إن هو فقد المال، أن يرجو من الله تيسير أسبابه، وأن لا يحمله الشح على السرور بعدم امتلاك المال؛ كي يتخلص من الإنفاق على المحتاج، بل الأوْلى أن يدعو الله -إن كان فقيرا وعدم المال- أن يرزقه به في المستقبل حرصا على ثواب الصدقة.
59. ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: 29]:
في الآية حَضٌّ على التوسط، فخير الأمور الوسط. قال رسول الله ﷺ: «ما عال من اقتصد». وقد قيل: «الاقتصاد نصف المعيشة»، وكان يُقال: حسن التدبير مع الكفاف، خير من الغنى مع الإسراف.
60. ﴿ولا تقربوا الزنا﴾[الإسراء: 32]: لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ولأن مشوار الألف ميل في الحرام يبدأ بخطوة، ولأن الاستدراج أخفى حيل إبليس.
61. ﴿ولا تقربوا الزنا﴾[الإسراء: 32]: قال يونس بن عبيد: احفظوا عني ثلاثاً مت أو عشت: ومنها: ولا يخل رجلٌ بامرأة شابة وإن أقرأها القرآن.
62. ﴿فلا يسرف في القتل﴾[الإسراء: 33]: غضَب أهل القاتل لا يسوِّغ لهم انتهاك العدالة، وتحقيق القصاص لا يجب أن يجرَّ إلى ظلم.
63. ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم﴾[الإسراء: 34]: النهي عن القرب منه هو مبالغة في النَّهيِ عن التعرض له، لأن العرب في الجاهلية كانوا يستحلون أموال اليتامى لضعفهم وقلة نصيرهم، فحذَّر الله المسلمين من ذلك لإزالة ما عسى أن يكون بقي في نفوسهم من رواسب الجاهلية.
64. ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾[الإسراء: 36]: قال قتادة: «لا تقل : رأيت ولم ترَ، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم، فإن الله سائلك عن ذلك كله».
65. ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾[الإسراء: 36]: في الحديث: (بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَموا): أي يقولون، لأنها بداية الإشاعة وبوابة الكذب، وكان عبد الله بن عمر يقول: «(زعموا) مطِيَّة الكذِب».
66. ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾[الإسراء: 36]: يُقال: قفَّيتُه إذا اتبعت أثره، ومنه جاء اسم (القافة) وهم الذين يتبعون آثار الأقدام، وقافية كل شي آخره، ومنه قافية الشعر، ومنه اسم النبي ﷺ المُقَفَّى، لأنه جاء آخر الأنبياء.
67. ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾[الإسراء: 36]: قدَّم السمع على البصر لأنه يحصل من ضروب المعرفة عن طريق السمع ما لا يحصل عن البصر، فبشار بن برد كان أعمى، ومع ذلك كان صاحب البيت المشهور الذي يمتلئ بالبصيرة والإحساس:
كأن مَثارَ النَقْع فوق رؤوسِنا. . . وأسيافَنا ليْلٌ تهاوى كواكِبُه
68. ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾[الإسراء: 42]:
قال سعيد بن جبير: «المعنى إذا لطلبوا طريقا إلى الوصول إليه ليزيلوا ملكه، لأنهم شركاؤه». مخاطبة العقل والإقناع منهج قرآني.
69. ﴿وإن من شَيء إلا يسبحُ بحمده﴾[الإسراء: 44]: قال ابن عون المصري: «أما يستحي أحدكم أن تكون دابته التي يركب، وثوبه الذي يلبس، أكثر ذكرا لله منه».
70. ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ﴾[الإسراء: 44]: الإنسان البليد! قال رسول الله ﷺ: «ليس شيء إلا وهو أطوع لله تعالى من ابن آدم» . صحيح الجامع رقم: 5393
71. ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ﴾[الإسراء: 44]: تصريح بأن كل جماد وحيوان وطير وحشرة في الوجود تسبِّح الله تعالى، وهذا حرِيٌّ أن يدفع كل عاقل على طاعة ربه وكثرة ذكره كي لا يكون- بعد ما فضَّله على سائر خلقه- أقلَّ طاعةً لله منهم، فينحط قدره.
72. ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾[الإسراء: 44]: تطبيقها العملي: «أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحان الله وبحمده». صحيح الجامع رقم: 174، وقوله ﷺ: «من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر». صحيح الجامع رقم: 6431
73. ﴿قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً﴾[الإسراء: 50]:
لما قالوا: أئذا كنا عظاما ورفاتا إئنا لمبعوثون، قيل لهم: كونوا حجارةً أَوْ حَدِيدا، ولا تكونوا عظاما، فإنه الله يقدر على إحيائكم على أي حال، فإن كنتم تستبعدون أن يرد العظام اليابسة إلى رطوبة الحياة، مع أنها بعض أجزاء جسدكم الحي، فكيف إذا كنتم حجارة أو حديدا– وهما أبعد عن الحياة - لكان الله قادرا إحيائكم مرة أخرى، ليحاسبكم ويجازيكم بما تستحقون. قال مجاهد: «المعنى كونوا ما شئتم فستعادون».
74. ﴿قل عسى أن يكون قريباً ﴾[الإسراء: 51]: عسى مع الله تحقيق وليست ظنا، فحطِّم بهذه الآية أسوار يأسك، ودع نور الأمل ينتشر في ربوع قلبك!
75. ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِه ﴾[الإسراء: 52]: قال سعيد بن جبير: «ينفضون (أي الموتى) التراب عن رؤوسهم ويقولون: سبحانك اللهم وبحمدك».
76. ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾[الإسراء: 53]: إذا احتار عقلك بين قولين حسنين فآثر أحسنهما.
77. ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾[الإسراء: 53]:من تمام العبودية لله: (حسن الكلام)، وإن (سوء اللسان) يقدح في العبودية.
78. ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾[الإسراء: 53]: في سنن البيهقي أن رسول الله ﷺ قال يوما لأصحابه: «انطلقوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده»، وكان رجلا أعمى! فانظر رِقَّته وحسن كلامه وعدم جرحه للرجل بكلمة ولو كان فيها صادقا!
79. ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾[الإسراء: 53]: قال رجلٌ لرجل أمام عمر بن عبد العزيز: تحت إبطك، فقال عمر: وما على أحدكم أن يتكلَّم بأجمل ما يقدِر عليه؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: لو قال: تحت يدك كان أجمل.
80. ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾[الإسراء: 53]: انتقاء كلماتك فيه إفشال مؤامرة شيطانية.
81. ﴿يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾[الإسراء: 53]: كان الإمام البخاري مع أن صنعته الكلام في الرجال بالجرح والتعديل، يتورع عن الألفاظ القاسية، مثل كذَّاب، أو وضَّاع، أو متروك، ويختار كلاما أحسن مثل: فيه نظر، وإذا قال البخاري عن رجل: فيه نظر، فهو متروك لا يُقبَل حديثه.
82. {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ} [الإسراء: 54]: وبمقتضى هذا العلم يُقسِّم الأرزاق ويُوزِّع المواهب بين عباده، كُلٌّ بحسب حاله، وعلى قَدْر ما يُصلِحه، والجميع عبيدٌ لله، وليس بينه وبين أحد منهم عداوة فيحرمه، ولا مصلحة أو نسب فيعطيه ويكرمه.
83. {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ} [الإسراء: 54]: قال القشيري: «سدَّ على كل أحد طريق معرفته بنفسه ليتعلّق كلّ قلبه بربه، ويوصف العبد بالعلم ويوصف الربّ بالعلم، ولكن العبد يعلم ظاهر حاله، وعلم الرب يكون بحاله وبمآله».
84. ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: 55]:
قال الإمام ابن كثير:
«وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ لا ينافي ما ثبت من الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: «لا تفضلوا بين الأنبياء»، فإن المراد من ذلك هو التفضيل بمجرد التشهى والعصبية، لا بمقتضى الدليل، فإذا دل الدليل على شيء وجب اتباعه، ولا خلاف أن الرسل أفضل عن بقية الأنبياء، وأن أولى العزم منهم أفضلهم، وهم الخمسة المذكورون نصا في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾، ولا خلاف في أن محمدا ﷺ أفضلهم».
85. (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ﴾[الإسراء: 57]: يعني أولئك الذين تدعون من دون الله كعيسى والعُزيْر والملائكة الذين زعمتم أنهم بنات الله، هؤلاء جميعا يتوسلون إلى الله ويتقربون إليه.
86. ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴾[الإسراء: 58]: هل سيفني الله كل قرية قبل يوم القيامة؟ يجيب الطاهر بن عاشور بما مختصره: «المراد: القرى الكافر أهلها، لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود:117]، وليس المقصود شمول ذلك القرى المؤمنة، لأن ذلك معارِضٌ لآيات أخرى، ولأنه منافٍ لغرض تحذير المشركين من الاستمرار على الشر».
87. ﴿وما نُرسل بالآيات إلاّ تَخْويفا﴾[الإسراء: 59]: ومن الآيات كسوف الشمس وخسوف القمر، فلابد بعد مشاهدة هاتين الظاهرتين أن نكون أكثر خوفا من الله وأحسن عملا.
88. ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾[الإسراء: 60]: قال ابن عباس: هي رؤيا عين أريها النبي ﷺ ليلة أسري به إلى بيت المقدس، إذ رأى بيت المقدس ورأى عيرهم وحال رجالهم، فوصفه لهم، فكان الأمر كما وصف، وكان ما رآه ﷺ فتنة للناس، فارتد بعضهم عن الإسلام، وتردد آخرون في قبوله.
89. ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾[الإسراء: 60]: والشجرة عطف على الرؤيا، فكلاهما كان فتنة للناس، والشجرة هي شجرة الزقوم، فروي أن أبا جهل قال: «زعم صاحبكم أن نار جهنم تحرق الحجر، ثم يقول بأن في النار شجرة لا تحرقها النار»، وروي أن بعضهم قال أن الزقوم هو التمر بالزبد بلغة أهل اليمن، وأن أبا جهل أمر جارية فأحضرت تمرا وزبدا وقال لأصحابه: تمزَّقوا، فكانت شجرة الزقوم سبب فتنتهم وانصرافهم عن الإيمان.
90. (ونخوِّفهم فما يزيدهم إلا طغيانا﴾[الإسراء: 60]: آيات الله الزاجرة إن لم تزد في إيمانك كانت وبالا عليك، وأدَّت إلى قسوة قلبك، وقادت لاجترائك على محارم الله.
91. ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾[الإسراء: 64]: قال ابن جزي: «معناه لأستولين عليهم ولأقودنهم، وهو مأخوذ من تحنيك الدابة، وهو أن يشدّ على حنكها بحبل فتنقاد معه».
92. (وَاسْتَفْزِزْ مَنْ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾[الإسراء: 64]: مِنَ الفَزُّ ، والفز هو «ولد البقرة الوحشيَّة لما فيه من عدم السُّكون والفرار»، وتستنهض ولدك الذي تكاسل، وتقول له: فز يعني انهض، والمعنى: استنهض أيها الشيطان من استطعت (بصوتك) أي بوسوستك، سواء أكان هذا الصوت من جندك من الأبالسة مثلك، أو جندك من شياطين الإنس الذين يعاونونك.
93. ﴿واستفزز من استطعت منهم﴾[الإسراء: 64]: يتحدى الله بها إبليس ، بأن بعض عباد الله لا يستطيع الشيطان غلبته والانتصار عليه مهما فعل! اللهم اجعلنا منهم.
94. (واستفزز من استطعت منهم﴾[الإسراء: 64]: وكأن الله يقول لعدوه إبليس:
افعل ما بدا لك .. كِد وامكر .. دبِّر وخطِّط .. فكل مكرك عليك .. وكل خططك ضدك .. وسيفك قاتلك .. وسهمك راميك.. ولن توقف دعوة الله مهما فعلت وحاولت، وهذه طمأنة لكل مؤمن أنه لن يضره كيد إبليس ما دام بالله معتصما.
95. (وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾[الإسراء: 64]: هذه معركة حقيقية، فأجْمِع يا إبليس لبني آدم كل ما استطعت من وسائل الفتنة والإغواء لإضلالهم، وهو تمثيل لحال الشيطان الذي يحاربنا بمختلف قواته وكافة فصائل جيشه من فرسان ومشاة!
96. (وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ﴾[الإسراء: 64]: مشاركة الشيطان للإنسان في المال بثلاثة أشياء:
- الطلب المحرم: بأن يطلب زيادة المال عن طريق ربا، أو قمار، أو سرقة، أو غصب، أو غش، أو رشوة، أو بيع حرام كالخمر ونحوه.
- الإنفاق المحرم: مثل ما يُعطى الكاهن أو العراف أو الساحر، أو مهر البغيِّ، أو شراء خمر، أو يسافر لمواطن ينفق فيها ما يلبي شهواته ونزواته المحرمة، أو يقع في الإسراف والتبذير الذي يلحقه بزمرة الشياطين.
- المنع المحرم: مثل منع الزكاة المفروضة، وعدم أداء حج الفريضة، وعدم الوفاء بالنذر، والتقصير في النفقة على النفس والأهل.
97. (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ﴾[الإسراء: 65]: طريق التخلص من أغلال الشيطان سهل يسير: العبودية لله والاستعانة به!
98. {فَهُوَ فِي الآخرة أعمى. .} [الإسراء: 72] ليست وَصْفاً، وإنما تفضيل لعمى الآخرة على عمى الدنيا، أي أنه في الآخرة أشدّ عمىً، وعماه في الدنيا عمى بصيرة، لكن عَماه في الآخرة عمى بصر.
99. {وَأَضَلُّ سَبِيلاً}[الإسراء: 72]:
سين: معلوم أنه كان ضالاً في الدنيا، فكيف يكون أضلَّ في الآخرة؟
جيم: لأن ضلاله في الدنيا كان يمكن تداركه بالرجوع إلى الحق، وأما ضلال الآخرة فلا يمكن تداركه.
100. ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾[الإسراء: 74]: أكمل الخلق مفتقر إلى تثبيت الله، وهو القائل ﷺ: «اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين»، فكيف بغيره؟!
101. (إِذاً لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً﴾[الإسراء: 75]: يُضاعف العقاب على من زاغ بقدر علمه، وأن هبوط الأكابر على حسب صعودهم، وأن أخطاء الأحبة وإن قلَّت جلَّت.
102. ﴿ومن الليل فتهجد به﴾[الإسراء: 79]: قال البغوي: «قم بعد نومك، والتهجد لا يكون إلا بعد النوم، يقال: تهجد إذا قام بعد ما نام»، وكان التهجد فريضة على النبي ﷺ وعلى أمته، لكن نُسِخ هذا في حق الأمة، وبقي واجبا قائما في حق نبينا ﷺ.
103. ﴿ ﻭَﻗُﻞْ ﺟَﺎﺀَ ﺍﻟْﺤَﻖُّ ﻭَﺯَﻫَﻖَ ﺍﻟْﺒَﺎﻃِﻞُ ﴾[الإسراء: 81]: ﻻ ﻳﺰﻫﻖ (باﻃﻞ) إﻻ إذا خنقته يد أهل الحق.. مضى زمن المعجزات.
104. ﴿إن الباطل كان زهوقا﴾[الإسراء: 81]: مهما أمدوه بأسباب الحياة، فإن روح الباطل سوف تُزهق، الباطل سيموت! ويشمل هذا كُلَّ باطل في أي زمان ومكان.
105. ﴿إن الباطل كان زهوقا﴾[الإسراء: 81]: من صفات الباطل الثابتة أنه زهوق، فإذا غلب، فما هذا لقوته، بل لعيب وتقصير في أهل الحق الذين يواجهونه.
106. (وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ﴾[الإسراء: 82]: يشمل ذلك كونه شفاء القلب من أمراضه، كالشك والنفاق، وكونه شفاء للأجسام إذا رُقِي عليها به، كقصة الذي رقى الرجل اللديغ بالفاتحة، فشفاه الله، وهي قصة صحيحة مشهورة.
107. (وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ﴾[الإسراء: 82]: القرآن شفاء، فمرضك على قدر بعدك عن مصحفك، وصحتك على قدر أخذك من القرآن.
108. (وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا) [سورة الإسراء:82]: قال الحسن: والله ما جالس القرآن أحدٌ إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان، ثم قرأ هذه الآية.
109. ﴿قل كل يعمل على شاكلته﴾[الإسراء: 84]: قال أبو بكر الصديق t: «قرأت القرآن من أوله إلى آخره، فلم أر فيه آية أرجى وأحسن من قوله تبارك وتعالى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ، فإنه لا يشاكِل بالعبد إلا العصيان، ولا يشاكِل بالرب إلا الغفران».
110. ﴿قل كل يعمل على شاكلته﴾[الإسراء: 84]: الشاكلة تأتي بمعنى الأخلاق. قال ابن القيم:
«أي على ما يشاكله ويناسبه، فهو يعمل على طريقته التي تناسب أخلاقه وطبيعته، وكل إنسان يجري على طريقته ومذهبه وعادته التي ألفها وجبل عليها، فالفاجر يعمل بما يشبه طريقته من مقابلة النعم بالمعاصي والإعراض عن النعم، والمؤمن يعمل بما يشاكله من شكر النعم ومحبته والثناء عليه والتودد إليه والحياء منه والمراقبة له وتعظيمه وإجلاله».
111. ﴿قل كل يعمل على شاكلته﴾[الإسراء: 84]: قال ذو الأصبع العدواني:
كُلُّ امرئٍ صائرٌ يوما لِشيمته ... وإن تخلَّق أخلاقا إلى حين
112. ﴿ قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا ﴾[الإسراء: 88]: هنا أعظم تحدٍ على وجه الكون !
113. (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجُوهِهِمْ﴾[الإسراء: 97]:
في حديث أنس أن رجلا قال: يا رسول الله، الذين يحشرون على وجوههم، أيحشر الكافر على وجهه؟ قال رسول الله ﷺ: أليس الذي أمشاه على الرجلين قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة": قال قتادة حين بلغه الحديث: بلى وعزة ربنا. أخرجه البخاري ومسلم.
114. (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً﴾[الإسراء: 97]:
سين: إن قيل: كيف وصفهم بأنهم عمي وبكم وصم وقد قال: "ورأى المجرمون النار" (الكهف-53) وقال: "دعوا هنالك ثبورا" (الفرقان-13) وقال: "سمعوا لها تغيظا وزفيرا" (الفرقان-12) أثبت الرؤية والكلام والسمع؟
جيم: يحشرون عميانا، ثم تعاد إليهم حواسُّهم إذا دخلوا النار.
115. ﴿فأغرقناه ومن معه﴾[الإسراء: 103]: السادة والأتباع يسيرون في طريق واحد، بدايته العمل، ونهايته الهلاك.
116. ﴿فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً﴾[الإسراء:104]: مجتمعين مُخْتَلِطين من كل قبيلة، وطعامٌ لفيف: مخلوط من جنيْن فصاعدا، فاللفيف هو الجمع من الناس غير المتجانس التي يجتمع من أماكن شتى، وأجناس متعددة، وهو ما عليه اليهود اليوم في فلسطين.
117. ﴿ لتقرأه على الناس على مكث﴾[الإسراء: 106]: لا يكن همك آخر السورة! اقرأ قراءة مسترسلة بتدبر وتمهل، وإلا لم تجن ثمار الوحي، ولم تستخرج درر المعاني.
118. (إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا﴾[الإسراء: 107]: العالِم ليس بكثرة العلم بل بوجود البكاء. سئل الإمامُ أحمدُ عن معروف الكرخي: هل كان معه علمٌ؟! فقال: كان معه أصلُ العلم، خشيةُ الله عزَّ وجل.
119. (إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا﴾[الإسراء: 107]: قال عبد الأعلى التيمي: «من أوتي من العلم ما لا يبكيه، لخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه، لأن الله تعالى نعت العلماء ثم قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ [الإسراء: 107] إلى قوله ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ [الإسراء: 109]».
120. (إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا﴾[الإسراء: 107]: قرأ عمر بن الخطاب رضى الله عنه يوما هذه الآية، فسجد وقال: هذا السجود فأين البكاء؟!






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اكثر من مائة فائدة تدبرية فى سورةالإسراء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: