منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 فتاوى الصيام أجاب عنها أهل العلم والعلماء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رحيق الزهور
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: فتاوى الصيام أجاب عنها أهل العلم والعلماء   الخميس 17 مايو - 10:36


فتاوى الصيام أجاب عنها أهل العلم والعلماء
فتاوى الصيام أجاب عنها أهل العلم والعلماء
فتاوى الصيام أجاب عنها أهل العلم والعلماء



هذه مسائل في الصيام تعم الحاجة إليها، قصدت بجمعها تقريب العلم ليعبد الإنسان ربه على بصيرة، أسأل الله أن يبارك فيما نقول ونفعل وهو من وراء القصد.


1- هل كل يوم يُصام في رمضان يحتاج إلى نية أم تكفي نية صيام الشهر كله؟

يكفي في رمضان نية واحدة من أوله، لأن الصائم وإن لم ينو كل يوم بيومه في ليلته فقد كان ذلك في نيته من أول الشهر، ولكن لو قطع الصوم في أثناء الشهر لسفر، أو مرض، أو نحوه وجب عليه استئناف النية؛ لأنه قطعها بترك الصيام للسفر والمرض ونحوهما. فتاوى العقيدة وأركان الإسلام للعثيمين ص 781 .



2- النية الجازمة للفطر دون أكل أو شرب هل يفطر بها الصائم؟

من المعلوم أن الصوم جامع بين النية والترك فينوي الإنسان بصومه التقرب إلى الله - عز وجل- بترك المفطرات،، وإذا عزم على أنه قطعه فعلاً فإن الصوم يبطل، ولكنه إذا كان في رمضان يجب عليه الإمساك حتى تغيب الشمس؛ لأن كل من أفطر في رمضان لغير عذر لزمه الإمساك والقضاء المصدر السابق.


3- ما حكم الكحل وقطرة العين والأذن والانف للصائم؟

لا بأس على الصائم أن يكتحل، وأن يقطر في عينه وأن يقطر كذلك في أذنه حتى وإن وجد طعمه في حلقه فإنه لا يفطر به، لأنه ليس يأكل ولا يشرب، ولا بمعنى الأكل والشرب والدليل إنما جاء في منع الأكل والشرب فلا يلحق بهما ما ليس في معناهما، وهذا الذي ذكرناه هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- وهو الصواب، أما لو قطر في أنفه فدخل جوفه فإنه يفطر إن قصد ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" بالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائماً" المصدر السابق ص 782.


4- خروج الدم من لثة الصائم والرعاف هل يفطر؟

الدم الذي يخرج من الأسنان لا يؤثر على الصوم، لكن يحترز من ابتلاعه ما أمكن، وكذلك لو رعف أنفه واحترز من ابتلاعه، فإنه ليس عليه في ذلك شيء، ولا يلزمه قضاء. المصدر السابق ص 789.


5- ما حكم بلغ البلغم أو النخامة للصائم؟

البلغم ، أو النخامة إذا لم تصل إلى الفم فإنها لا تفطر، فإن وصلت إلى الفم ثم ابتلعها ففيه قولان لأهل العلم:

منهم من قال: إنها تفطر، إلحاقاً لها بالأكل والشرب.


ومنهم من قال: لا تفطر، إلحاقاً لها بالريق، فإن الريق لا يبطل به الصوم حتى لو جمع ريقه وبلغه فإن صومه لا يفسد.وإذا اختلف العلماء فالمرجع الكتاب والسنة، وإذا شككنا في هذا الأمر هل يفسد العبادة أو لا يفسدها ؟ فالأصل عدم الإفساد وبناء على ذلك يكون بلع النخامة لا يفطر.والمهم أن يدع الإنسان النخامة ولا يحاول أن يجذبها إلى فمه من أسفل حلقه، ولكن إذا خرجت إلى الفم فليخرجها سواء كان صائماً أم غير صائم، أما التقطير فيحتاج إلى دليل يكون حجة للإنسان أمام الله عز وجل في إفساد الصوم. المصدر السابق ص 794.


6- هل يجوز استعمال حبوب منع الحيض للمرأة في رمضان أم لا؟

الذي أرى أن المرأة لا تستعمل هذه الحبوب لا في رمضان ولا في غيره، لأنه ثبت عندي من تقرير الأطباء أنها مضرة جداً على المرأة على الرحم والأعصاب والدم، وكل شيء مضر فإنه منهي عنه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار». مجموع فتاوى ورسائل العثيمين 12 - 259.


7- إذا أكل الصائم أو شرب ناسياً فما حكم صومه؟

إذا أكل الصائم أو شرب ناسياً فصومه صحيح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه لكن متى ذكر وجب عليه الإقلاع ولو كان الطعام أو الشراب في فمه فليلفظه. فتاوى العقيدة وأركان الإسلام للعثيمين ص 782 .



8- ماحكم تذوق المرأة الصائمة للطعام؟

لا حرج في تذوق الإنسان للطعام في نهار الصيام عند الحاجة، وصيامه صحيح إذا لم يتعمد ابتلاع شيء منه. اللجنة الدائمة 8-332 .



9- ما حكم القىء في نهار رمضان ؟

إذا تقيأ عمدا فسد صومه، وإن غلبه القيء فلا يفسد صومه، وكذلك لا يفسد ببلعه ما دام غير متعمد.اللجنة الدائمة 10- 254 .



10- هل الجشاء والقلس مفطران ؟

هذا الذي سألت عنه يحدث كثيراً مع الناس إذا امتلأت المعدة بالطعام، فإن الإنسان إذا تجشأ وخرج الهواء من معدته قد يخرج شيء من الطعام أو من الماء، فإذا لم يصل إلى الفم وابتلعه فلا شيء عليه. مجموع فتاوى ورسائل العثيمين 19 - 232.


11- ما حكم بخاخ ضيق التنفس ؟

هذا البخاخ الذي تستعمله يتبخر ولا يصل إلى المعدة فحينئذ نقول: لا بأس أن تستعمل هذا البخاخ وأنت صائم ولا تفطر بذلك، لأنه كما قلنا: لا يدخل منه إلى المعدة أجزاء، لأنه شيء يتطاير ويتبخر ويزول، ولا يصل منه جرم إلى المعدة حتى نقول: إن هذا مما يوجب الفطر، فيجوز لك أن تستعمله وأنت صائم، ولا يبطل الصوم بذلك. المصدر السابق ص 789.


12- ما حكم استعمال معجون الأسنان للصائم؟

استعمال الفرشاة والمعجون للصائم فلا يخلو من حالين:

أحدهما: أن يكون قويًّا ينفذ إلى المعدة، ولا يتمكن الإنسان من ضبطه، فهذا محظور عليه، ولا يجوز له استعماله، لأنه يؤدي إلى فساد الصوم، وما كان يؤدي إلى محرم فهو محرم، وفي حديث لقيط بن صبرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً» فاستثنى الرسول صلى الله عليه وسلم من المبالغة في الاستنشاق حال الصوم، لأنه إذا بالغ في الاستنشاق وهو صائم فإن الماء قد يتسرب إلى جوفه فيفسد بذلك صومه، فنقول: إنه إذا كانت المعجونات قوية بحيث تنفذ إلى معدته فإنه لا يجوز له استعمالها في هذه الحال، أو على الأقل نقول له: إنه يكره.


الحال الثانية: إذا كانت ليست بتلك القوة ويمكنه أن يتحرز منها، فإنه لا حرج عليه في استعمالها، لأن باطن الفم في حكم الظاهر، ولهذا يتمضمض الإنسان بالماء ولا يضره، فلو كان داخل الفم في حكم الباطن لكان الصائم يمنع من أن يتمضمض. مجموع فتاوى ورسائل العثيمين 19 - 351.


13- ما حكم السواك للصائم بعد الزوال ؟

السواك للصائم سنة في أول النهار وآخره، ولا أعلم حجة مستقيمة لمن قال إنه يكره أن يتسوك الصائم بعد الزوال، لأن الأدلة في مشروعية السواك عامة، ليس فيها ما يدل على التخصيص، وقد أورد البخاري تعليقاً عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يستاك وهو صائم»، وعلى هذا فالتسوك للصائم مشروع، كما أنه مشروع لغيره أيضاً. مجموع فتاوى ورسائل العثيمين 19 – 351.


تمت بحمد الله عز وجل

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/spotlight/0/43447/#ixzz5FkKSAGTH








‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رحيق الزهور
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: أحكام تتعلق بالصيام الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر   الخميس 17 مايو - 10:57


أحكام تتعلق بالصيام
الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر


أ - صوم المسافر

المسافر في رَمضان يَجُوزُ له أن يُفطِر، ويَقضِي عددَ الأيَّام التي أفطَرَها، سواء دخَل عليه الشهر وهو في سفره أو سافَر في أثنائه؛ لقوله - تعالى -: ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 185].



وفي الصحيحين عن أنس - رضِي الله عنه - قال: "كُنَّا نُسافِر مع النبي- صلى الله عليه وسلم -  فلم يعب الصائم على المُفطِر، ولا المُفطِر على الصائم"[1]، وثبَت في السُّنَن أنَّ من الصحابة مَن كان يُفطِر إذا فارَق عامِرَ قريته، ويذكر أنَّ ذلك سنَّة رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.



فللمسافر أن يُفطِر ما دام في سفره ما لم يقصد بسفره التحايُل على الفطر، فإنْ قصَد ذلك فالفطر عليه حرامٌ؛ معاملةً له بنَقِيض قَصدِه، والجمهور على أنَّ الشخص إذا قرَّر الإقامةَ في بلدٍ أكثر من أربعة أيَّام فإنَّه يَصومُ؛ لانقِطاع أحكامِ السفر في حقِّه.



وقال بعضُ أهلِ العلم: الأفضل للمُسافِر فعلُ الأسهل عليه من الصِّيام أو الفطر؛ لما في "صحيح مسلم" عن أبي سعيدٍ الخدري - رضِي الله عنه - قال: "كانوا - يعني: أصحاب رسول الله، صلَّى الله عليه وسلَّم - يرَوْنَ أنَّ مَن وجَد قوَّةً فصام فإنَّ ذلك حسن، ويرَوْنَ أنَّ مَن وجَد ضعفًا فأفطر فإنَّ ذلك حسن"[2].



ولما في "سنن أبي داود" عن حمزة بن عمرٍو الأسلمي - رضِي الله عنه - أنَّه قال: "يا رسول الله، إنِّي صاحبُ ظهرٍ أُعالِجه، أُسافِر عليه وأَكرِيه، وإنَّه ربما صادَفنِي هذا الشهر - يعني: رَمضان - وأنا أَجِدُ القُوَّة وأنا شابٌّ، فأجد بأنَّ الصوم يا رسول الله أهون عليَّ من أنْ أُؤَخِّره فيكون دَيْنًا عليَّ، أفأَصُوم يا رسول الله أعظم لأجري أم أُفطِر؟ قال- صلى الله عليه وسلم - : ((أيُّ ذلك شئتَ يا حمزة))[3].



فإنْ شقَّ عليه الصوم حَرُم عليه ولزمه الفطرُ؛ لما في الصحيح: "أنَّ النبي- صلى الله عليه وسلم -  لما أفطر في سفره حين شقَّ الصوم على الناس، قِيل له: إنَّ بعض الناس قد صام، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم - : ((أولئك العُصَاة، أولئك العُصَاة))[4].



ولما في الصحيحين عن جابر - رضِي الله عنه -: "أنَّ النبي- صلى الله عليه وسلم -  كان في سفرٍ، فرأى زحامًا ورجلاً قد ظُلِّلَ عليه، فقال: ((ما هذا؟))، فقالوا: صائمٌ، فقال- صلى الله عليه وسلم - : ((ليس من البرِّ الصِّيامُ في السفر))[5].



وأمَّا إذا تَساوَى الصوم والفطر بالنسبة له من حيث المشقَّة وعدمها، فالصوم أَفضَلُ؛ اغتِنامًا لشرف الزمن، ولأنَّ صيامَه مع الناس أَنشَطُ له وأَسرَعُ في براءَة ذمَّته، ولأنَّه فعل النبي- صلى الله عليه وسلم -  في بعض أسفاره.



وذهَب الإمامُ أحمد وجماعةٌ من أهل العلم - رحمهم الله - إلى أنَّ الفطر للمسافر أفضل، وإن لم يجهده الصوم؛ أخذًا بالرخصة ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 185]، وفي الحديث: ((إنَّ الله يحبُّ أن تُؤتَى رُخَصُه))[6]، ولأنَّه آخِر الأمرين من النبي- صلى الله عليه وسلم -  ولما ثبت أنَّ من الصحابة مَن يُفطِر إذا فارَق عامِرَ قريَتِه، ويذكر أنَّ ذلك سنَّة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.



ب - صوم المريض

المريض الذي دخَل عليه شهر رَمضان وهو مريضٌ، أو مَرِضَ في أثنائه له حالتان:

إحداهما: أن يُرجَى زوال مَرضِه، فهذا إذا خافَ مع الصِّيام زيادةَ مرضه، أو طُولَ مدَّته - جازَ له الفطرُ إجماعًا، وجعله بعض أهل العلم مستحبًّا؛ لقوله - تعالى -: ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 185]، ولما رواه الإمام أحمد وغيرُه عن النبي- صلى الله عليه وسلم -  قال: ((إنَّ الله يحبُّ أن تُؤتَى رُخَصُه كما يَكرَه أن تُؤتَى معصيته))[7]، فيُكرَه له الصوم مع المشقَّة؛ لأنه خروجٌ عن رخصة الله، وتعذيبٌ من المرء لنفسه.



أمَّا إن ثبَت أنَّ الصوم يَضُرُّه، فإنَّه يجب عليه الفطرُ، ويحرم عليه الصِّيام؛ لقوله - تعالى -: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29]، ولما ثبت في الصحيح أنَّ النبي- صلى الله عليه وسلم -  قال: ((إنَّ لنَفسِك عليك حقًّا))[8]، فمِن حقِّها ألاَّ تضرَّها مع وجود رخصةِ الله - تعالى - وإذا أفطَرَ لمرضه الذي يُرجَى زوالُه، قضَى بعدد الأيَّام التي أفطَرَها ولا كفَّارة عليه.



الثانية: أن يكون المرض لا يُرجَى زوالُه؛ كالسُّلِّ والسرطان والسكر وغيرها من الأمراض - نَعوذُ بالله من عُضال الداء وشرِّ الأسقام - فإذا كان الصوم يشقُّ عليه فإنَّه لا يجب عليه؛ لأنَّه لا يستطيعه، وقد قال - تعالى -: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا ﴾ [البقرة: 286]، بل يُفطِر ويُطعِم عن كلِّ يومٍ مسكينا ولا قَضاءَ عليه؛ لأنَّه ليس له حالٌ يَصِير إليها يتمكَّن فيها من القَضاء، وفي هذا وأمثاله يقول - تعالى -: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ [البقرة: 184]، قال ابن عباس - رضِي الله عنْهما - في هذه الآية: "ليست بمنسوخة، هي للكبير الذي لا يستَطِيع الصومَ"[9]؛ رواه البخاري.



والمريض الذي لا يُرجَى برؤه في حُكْمِ الكبير، وهذا مذهبُ الجمهور؛ قال ابن القيِّم - رحمه الله -: ولا يُصارُ إلى الفدية إلا عند اليأس من القضاء.



ج - صوم الكبير:

الكبير الذي لا يستَطِيع الصوم، أو لا يستطيع إتمامَ كلِّ يومٍ لهرمه وضعفه، ولكن معه عقله وتمييزه، ولكن يشقُّ عليه الصِّيام - فهذا أفتى ابن عباس وغيرُه من الصحابة - رضِي الله عنْهم - أنَّه يُفطِر ويُطعِم عن كلِّ يوم مسكينًا، ولا قضاء عليه؛ إقامةً للإطعام مقام الصِّيام؛ رحمةً من الله وتخفيفًا.



قال ابن عباس - رضِي الله عنْهما - في قوله - تعالى -: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ [البقرة: 184]: "نزَلَتْ في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يُطِيقان الصِّيام، أن يُفطِرَا ويُطعِما مكانَ كلِّ يومٍ مسكينًا"[10]؛ أي: ولا قضاء عليهما، وثبت في الصحيح أنَّ أنس بن مالك - رضِي الله عنْه - لما كبر وضعف عن الصِّيام أفطر وأطعم ثلاثين مسكينًا[11].



أمَّا إذا كان الكبير قد فقَد التمييز، وحصَل منه التخريف والهذيان، فهذا لا يجب عليه صيامٌ ولا إطعامٌ؛ لسقوط التكليف عنه بزَوال تَمييزه وتَخرِيفه، فأشبَهَ الصبيَّ قبلَ التمييز، فإنَّ التكليف مُرتَبِطٌ بالعقل، فإذا أخَذ ما وهَب سقَط ما وجَب.



وأمَّا إذا كان يُمَيِّز أحيانًا ويخرِّف أحيانًا، فإنَّه يجب عليه الصوم أو الإطعام في حالة تمييزه دون حال تخريفه، والصلاة أيضًا كذلك.



د - صوم المرأة:

الحيض من عَلامات البُلُوغ للنساء، فمتى ما رَأتِ الفتاةُ الدمَ على وجهٍ مُعتادٍ ولو كانت سنُّها دون الخامسة عشرة، بل ولو كانت دون عشر سنين - فهو حيضٌ تُصبِح به الفتاة بالغةً، فهي امرأةٌ مكلَّفة يجب عليها الصِّيام، كما تَجِبُ عليها الصلاة وغيرُها من الأحكام، التي يُشتَرَط لها البلوغ، قالت عائشة - رضِي الله عنْها -: "إذا حاضَتِ الجارِيَة فهي امرأةٌ".



لكن يحرم على المرأة الصِّيام مُدَّةَ الحيضِ، ولا يصحُّ منها حتى تَطهُر كالصلاة؛ قال- صلى الله عليه وسلم -  في النساء: ((أليس إذا حاضَتْ لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ))[12] الحديث، فيجب على المرأة أن تُفطِر مُدَّةَ الحيض، فإذا طهرت قَضَتْ بعدد الأيام التي أفطرتها؛ لقوله - تعالى -: ﴿ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 184]، وسُئِلت عائشة - رضِي الله عنْها -: "ما بال الحائض تَقضِي الصوم ولا تَقضِي الصلاة؟ قالت: كان يُصِيبُنا ذلك - تعني: الحيض - فنُؤمَر بقَضاء الصوم ولا نُؤمَر بقَضاء الصلاة"[13].



وإذا حدَث للمرأة الحيضُ أثناءَ النهار، ولو قبل غروب الشمس بوقت يسير، وهي صائمة صومًا واجبًا - بطل صيامها ذلك اليوم؛ أي: لا تعتدُّ به وأجرُها على الله، ولزمها قَضاؤُه بعد طهرها.



وإذا طهرت المرأة من الحيض قبل طلوع الفجر ولو بيسيرٍ، من أيام رَمضان، وجَب عليها الصِّيامُ، ولا بأس بتَأخِير الاغتِسال إلى ما بعد طلوع الفجر، حتى تَتمَكَّن من السحور، والنُّفَساء كالحائض في جميع ما تقدَّم من أحكام.



وإذا كانت المرأة حاملاً أو مُرضِعًا، وخافَتْ على نفسها الضَّرَرَ من الصِّيام، فإنها تُفطِر وتقضي ما أفطرته من أيامٍ أُخَر.



أمَّا إذا كان فطر المرأة الحامل أو المُرضِع خوفًا على ولدها لا على نفسها، فالجمهور على أنها تُطعِم مع القضاء عن كلِّ يوم مسكينًا؛ قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة في الحامل والمرضع تخاف على ولدها الضرر مع الصِّيام: تُفطِر وتَقضِي عن كلِّ يوم يومًا، وتُطعِم عن كلِّ يوم مسكينًا، وذهَب جماعةٌ من أهل العلم أنَّ عليها الصِّيام؛ أي: القضاء فقط دون الكفَّارة، كالمسافر والمريض الذي يُرجَى برؤه، ولعلَّ هذا هو الراجح، ولا يتَّسِع المقام لبسط أدلَّة ذلك، وهو رأي سماحة والدنا الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله.



[1] أخرجه البخاري برقم (1947) في الصوم، باب: (لم يعب أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم -  بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار)، ومسلم برقم (1118) في الصيام، باب: (الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر) عن أنس بن مالك - رضِي الله عنه.

[2] أخرجه مسلم برقم (1116) - 96 في الصيام، باب: (جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر...).

[3] أخرجه أبو داود برقم (2403)، واللفظ له، وأخرجه النسائي برقم (2293، 2294)، وأخرجه مسلم برقم (1121) بلفظ مختلف.

[4] أخرجه مسلم برقم (1114) - 90، 91، في الصيام، باب: (الصوم والفطر للمسافر) عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - وأخرجه البخاري بنحوه (1948) في الصوم باب: (مَن أفطر في السفر ليراه الناس)، عن ابن عباس - رضي الله عنهما.

[5] أخرجه البخاري برقم (1946) في الصوم، باب: (قول النبي- صلى الله عليه وسلم -  لِمَن ظُلِّل عليه واشتدَّ عليه الحر: ((ليس من البر...)))، ومسلم برقم (1115) في الصيام، باب: (الصوم والفطر في رمضان للمسافر).

[6] أخرجه أحمد في "المسند" (2/108) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال أحمد شاكر (5866): إسناده صحيح، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (194).

[7] سبق تخريجه ص (34).

[8] جزءٌ من حديثٍ أخرجه البخاري برقم (1974، 1975) في الصوم، باب: (حق الضيف في الصوم)، وباب: (حق الجسم في الصوم). ومسلم برقم (1159) في الصيام، باب: (النهي عن صوم الدهر لِمَن تضرَّر به أو فوَّت به حقًّا...) عن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما.

[9] انظر: البخاري برقم (4505) في تفسير القرآن، باب: (25).

[10] أخرجه البخاري برقم (4505) في التفسير، باب (25)، بلفظ: "ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما فليُطعِمان مكانَ كلِّ يومٍ مسكينًا"، وأخرجه أبو داود برقم (2318) بلفظ: "كانت رخصةً للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يُطِيقان الصيام أن يُفطِرَا ويُطعِما مكانَ كُلِّ يومٍ مسكينًا، والحبلى والمرضع إذا خافتا - قال أبو داود: يعني: على أولادهما - أفطرتا وأطعمتا"؛ صحَّحه الألباني في "الإرواء" (4/18، 25).

[11] أخرجه البخاري تعليقًا في التفسير، باب: (25)، عند تفسير قوله - تعالى -: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ...﴾ [البقرة: 184].

قال الحافظ في "الفتح" (8/65): وروى عبدُ بن حميدٍ من طريق النضر بن أنس عن أنس - رضِي الله عنه - أنَّه أفطر في رمضان وكان قد كبر، فأطعم مسكينًا كلَّ يومٍ، ورُويناه في فوائد محمد بن هشام بن هلاس عن مروان عن معاوية عن حميد قال: ضَعُفَ أنسٌ عن الصوم عام تُوُفِّي فسألت ابنه عمر بن أنس: أطاق الصوم؟ قال: لا، فلمَّا عرف أنَّه لا يُطِيق القضاء، أمَر بجفانٍ من خبزٍ ولحم فأطعم العدَّة أو أكثر، ا.هـ.

[12] أخرجه البخاري برقم (304) في الحيض، باب: (ترك الحائض الصوم) عن أبي سعيد الخدري - رضِي الله عنه - وأخرَجَه مسلم برقم (79) في الإيمان، باب: (بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات...)، بلفظ: ((وتمكث الليالي ما تصلي، وتُفطِر رمضان، فهذا نقصان الدين))، عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما.

[13] أخرجه البخاري برقم (321) في الحيض، باب: (لا تقضي الحائض الصلاة)، بلفظ مختلف، ومسلم برقم (335) - 69 في الحيض، باب: (وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة)، واللفظ له.






‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فتاوى الصيام أجاب عنها أهل العلم والعلماء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ الخيمة الرمضانية(N.Ramadan)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: