منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

  الاعتكاف والسنن الربانية المهجورة الشيخ عبدالعزيز رجب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية
avatar

الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3602
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: الاعتكاف والسنن الربانية المهجورة الشيخ عبدالعزيز رجب   الأحد 3 يونيو - 22:57


الاعتكاف والسنن الربانية المهجورة الشيخ عبدالعزيز رجب
الاعتكاف والسنن الربانية المهجورة الشيخ عبدالعزيز رجب
الاعتكاف والسنن الربانية المهجورة الشيخ عبدالعزيز رجب




يحتاج الإنسان المسلم كلَّ فترة من الزمن أن ينقطع عن الناس، ويتفرَّغ لطاعة الله في مسجد من مساجد الله؛ طلَبًا لفضله وثوابه، ومراجعة النَّفْس ومحاسبتها، والخلوة مع النفس لتصحيح الطريق، ويلجأ إليه الذين يزدادون شوقًا إلى رضا الله، ولهفةً إلى عفْوِه ومغفرته وحبِّه.


والاعتكاف قد شرعه النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- بِسُنَّتِه الفعليَّة، واعتكفت أزواجه بعده.


وقد ورَدَت إباحة الاعتكاف وذِكْره في القرآن الكريم، قال- تعالى-: ﴿ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ﴾ [البقرة: 187].


وفي سنة النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- الفعلية؛ فعن عائشة- رضي الله عنها- زوج النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- قالت: "إنَّ النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتَّى توفَّاه الله، ثم اعتكفَتْ أزواجه من بعده"؛ أخرجه البخاري (2/713) رقم (1922)، ومسلم (3/175) رقم (2841).


الاعتكاف من الشرائع القديمة التي كانت قبل رسالة النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- كما قال- تعالى-: ﴿ وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾ [البقرة: 125].


ولأن مريم- عليها السلام- قد أخبر الله- سبحانه- أنها جُعِلت محرَّرة له، وكانت مُقِيمة في المسجد الأقصى في المحراب، وأنها انتبَذَتْ من أهلها مكانًا شرقيًّا، فاتخذَتْ من دونهم حجابًا، وهذا اعتكاف في المسجد واحتجاب فيه؛ قال- تعالى-: ﴿ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ﴾ [آل عمران: 37].


ولِحَديث ابن عمر- رضي الله عنهما-: أن عُمَر سأل النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: كنتُ نذَرْت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام؟ قال: ((فأَوْفِ بنذْرِك))؛ أخرجه البخاري (2/714) رقم (1927)، ومسلم (3/1277) رقم (1656).


والاعتكاف من السُّنن المهجورة التي قلَّ العمل بها، وغَفل عنها كثير من الناس، وإن وجَدْنا أنه بدأ يَظهر من جديد؛ بفضْل الله ثم الصحوة الإسلامية المباركة، كما قال الإمام الزُّهري- رحمه الله-: "عجبًا للمسلمين! تركوا الاعتكاف مع أنَّ النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- ما تركه منذ قَدِم المدينة حتى قبضَه الله- عزَّ وجلَّ- "؛ "الفقه الإسلامي وأدلته"، أ.د. وهبة الزحيلي- دار الفكر- سورية- دمشق، الطبعة الطبعة الرابعة، (3/123).


معنى الاعتكاف:
ومعنى الاعتكاف هو: الخلوة إلى الله في المساجد، أو هو اللبث في المسجد للعبادة على وجه مخصوص.
ومن مقاصد الاعتكاف:

1- صلاح القلب واستقامته على طريق سيره إلى الله- تعالى- بِلَمِّ شعثه، بالإقبال على الله- تعالى- وترْكِ فضُول المباحات، وتحقيق الأُنس بالله- تعالى- والاشتغال به وحده، والتفكُّر في تحصيل مراضيه.

2- اعتكاف الروح والجسد إلى جوار الربِّ الكريم المنان في خلوة إيمانية تتخلَّص النفس من أوضار المتاع الفاني، واللذَّة العاجلة، وتُبْحِر الرُّوح في الملكوت الطاهر؛ طالبةً القرب من الحبيب، مالك الملك، ملتمسة نفحاته المباركات.

3- الخلوة الصادقة مع الله تفكُّرًا في آلائه ومِنَنه وفضائله، واعترافًا بربوبيَّته وألوهيته وعظمته، وإقرارًا بكل حقوقه، وثناءً عليه بكل جميل ومحمود.

4- قيام وذِكْر وقراءة قرآن، وإحياء لساعات الليل بكل طيِّب وصالح من قول وعمل.


أهمية وفوائد الاعتكاف:

وترجع أهمية الاعتكاف وفوائده إلى أنه يعود على المعتكف بـ:

1- يباعد اللهُ بينه وبين النار: عن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((من اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله، جعَل الله بينه وبين النار ثلاثة خنادِقَ، أبعَدُهما بين الخافقين))؛ أخرجه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (3/424)، رقم (3965)، الطبراني في "الأوسط" (7/221)، رقم (7326) قال الهيثمي (8/192): "إسناده جيِّد".


2- التكريم من الله: لأنَّك في ضيافة الله- جل وعلا- وفي بيته وبجواره، وحقٌّ على المزور أن يكرم زائره، عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((من غدا إلى المسجد أو راح أعدَّ الله له نزُلاً من الجنة كلَّما غدَا أو وراح))؛ أخرجه البخاري (1/235)، رقم (631)، ومسلم (1/463)، رقم (669).

وهذا لمن يذهب إلى المسجد، فما بالك بمن كان جالسًا ومعتَكِفًا في المسجد؟!


3- تحقيق الخلوة مع الله: يقول ابن القيِّم: "لما كان صلاح القلب واستقامته على طريق سيره إلى الله- تعالى- متوقِّفًا على جمعيَّته على الله، ولَمِّ شعثه بإقباله بالكلِّية على الله- تعالى- فإن شعث القلب لا يلمُّه إلا الإقبال على الله- تعالى- وكان فضُول الطعام والشراب، وفضول مخالطة الأنام، وفضول الكلام، وفضول المنام، مما يَزِيده شعثًا، ويشتِّته في كل واد، ويَقطعه عن سيره إلى الله- تعالى- أو يُضْعِفه، أو يعوقه ويوقفه، اقتضت رحمة العزيز الرحيم بعباده أنْ شَرعَ لهم من الصوم ما يُذهِب فضول الطعام والشراب، ويستفرغ من القلب أخلاط الشهوات المعوِّقة له عن سيره إلى الله- تعالى- وشرعه بقدْر المصلحة، بحيث ينتفع به العبد في دنياه وأُخراه، ولا يضرُّه، ولا يقطعه عن مَصالحِه العاجلة والآجلة، وشرع لهم الاعتكاف الذي مقصوده وروحه عكوف القلب على الله- تعالى- وجمعيته عليه، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وَحْده- سبحانه- بحيث يَصير ذِكْره وحُبه، والإقبال عليه في محل هموم القلب وخَطَراته، فيستولي عليه بدلها، ويصير الهم كله به، والخطرات كلها بذِكْره، والتفكر في تحصيل مراضيه وما يقرِّب منه، فيصير أُنسُه بالله بدلاً من أنسه بالخلق، فيَعده بذلك؛ لأنَّه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له، ولا ما يَفرح به سواه، فهذا مقصود الاعتكاف الأعظم"؛ "زاد المعاد"، (2/82).


5- صفاء القلب: من أسرار الاعتكاف صفاء القلب والروح؛ إذْ إنَّ مدار الأعمال على القلب كما في الحديث عن النعمان بن بشير- رضي الله عنهما- عن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((ألاَ وإن في الجسد مُضْغة، إذا صلحت صَلح الجسد كلُّه، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب))؛ أخرجه البخاري (1/28)، رقم (52)، ومسلم (3/1219)، رقم (1599).


يقول الدكتور الزحيلي: "صفاء القلب بمراقبة الربِّ والإقبال، والانقطاع إلى العبادة في أوقات الفراغ، متجرِّدًا لها ولله- تعالى- من شواغل الدنيا وأعمالها، ومسلِّمًا النَّفْس إلى المولى بتفويض أمرها إلى عزيز جنابه، والاعتماد على كرمه والوقوف ببابه، وملازمة عبادته في بيته- سبحانه وتعالى- والتقرب إليه ليقرب من رحمته، والتحَصُّن بحِصنه- عزَّ وجلَّ- فلا يصل إليه عدوه بكيده وقهره؛ لقوَّة سلطان الله وقهره، وعزيز تأييده ونَصره، فهو من أشرف الأعمال وأحبِّها إلى الله- تعالى- إذا كان عن إخلاص لله- سبحانه- لأنه منتظر للصلاة، وهو كالمصلِّي، وهي حالةُ قُرْب، فإذا انضم إليه الصوم عند مشتَرِطِيها ازداد المؤمن قربًا من الله بما يفيض على الصائمين من طهارة القلوب، وصفاء النفوس"؛ "الفقه الإسلامي وأدلته" (3/123).


6- إدراك ليلة القدر: كان النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- يخصُّ العشر الأواخر بالاعتكاف؛ طلبًا لليلة القدر، وكان فيها ليلة القدر، فعن عائشة- رضي الله عنها- عن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((تَحَروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان))؛ أخرجه البخاري (2/710)، رقم (1913)، ومسلم (2/828)، رقم (1169).


وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- عن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((التَمِسوها في العشر الأواخر- يعني ليلة القدر- فإنْ ضَعُف أحدكم أو عجز فلا يُغلبنَّ على السبع البواقي))؛ أخرجه مسلم (2/823)، رقم (1165)، وابن حبان (8/433)، رقم (3676).


7- المحافظة على قيام رمضان: وقيام رمضان سبب لمغفرة الذُّنوب، كما جاء في حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه))؛ أخرجه البخاري (1/22)، رقم (37)، ومسلم (1/523)، رقم (759).


8- المحافظة على الصلاة جماعة: عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحْدَه خمسة وعشرين جزءًا))؛ أخرجه مسلم (1/449)، رقم (649)، والنسائي (2/103)، رقم (838)، ومالك (1/129)، رقم (289).


9- قراءة القرآن: عن عائشة- رضي الله عنها- عن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((الماهر بالقرآن مع السَّفَرة الكِرَام البرَرَة، والذي يقرأه ويتتَعْتع فيه وهو عليه شاقٌّ له أجران))؛ أخرجه البخاري (4/1882)، رقم (4653)، ومسلم (1/549)، رقم (798).


10- حضور دروس العلم: عن أبي أمامة- رضي الله عنه- عن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((من غدا إلى المسجد لا يريد إلاَّ أن يتعلم خيرًا أو يعلِّمه كان له كأجر معتَمِر تامِّ العمرة، ومن راح إلى المسجد لا يريد إلاَّ أن يتعلم خيرًا أو يعلمه، فله أجر حاجٍّ تامِّ الحجة))؛ أخرجه الطبراني (8/94)، رقم (7473) قال الهيثمي (1/123): رجاله موثقون كلهم، والحاكم (1/169)، رقم (311) وقال: "احتج البخاري بثور بن يزيد، وخرَّجه مسلم في الشواهد".


11- الحرص على الأذكار: فهو يقضي وقته إمَّا في صلاة، أو قراءة قرآن، أو تفكُّر أو ذِكْر.

والذِّكر والقرآن يجلي القلوب من الصَّدَأ؛ قال رسول الله- صلَّى الله عليه وسلَّم-: ((إن القلوب تَصْدأ كما يصْدَأ الحديد))، قيل: فما جلاؤها يا رسول الله؟ قال: ((كثرة تلاوة كتاب الله، وكثرة الذِّكر لله))؛ أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (2/353)، رقم (2014)، والقضاعي (2/199)، رقم (1179).


12- محاسبة النفس: وذلك بالتفكُّر في مَسِيرة حياته، وما جنَتْه يداه من ذنوب وحسنات، ووقفة مع النفس لتصحيح المعوجِّ، والتمسُّك بالطريق السليم الذي لا اعوجاج فيه، ومحاسبة النفس مطلوبة، كما جاء عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: "حاسِبُوا أنفسكم قبل أن تحاسَبوا؛ فإنَّه أهون لحِسابكم، وزِنُوا أنفسكم قبل أن تُوزَنوا، وتجهَّزوا للعرض الأكبر يوم تُعرَضون لا تَخفى منكم خافية"؛ أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (1/103)، رقم (306).


13- مجالسة الصالحين: وهي من أهم أسباب النجاة في الدنيا والآخرة، وهي أيضًا من أدوية القلوب الناجعة.


ويقول إبراهيم الخواص: "دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بتدبُّر، وخلُوُّ البطن، وقيام الليل، والتضُّرع عند السَّحَر، ومجالسة الصالحين"؛ "الرسالة القشيرية": 23.


أحكام وفقه الاعتكاف

وأما ما يخصُّ الاعتكاف من أحكام فقهية، فنستطيع أن نلخِّصها فيما يلي:

حكم الاعتكاف:

الاعتكاف سنَّةٌ، ولا يلزم إلاَّ بالنَّذْر، لكن اختلف الفقهاء في مرتبة هذه السُّنيَّة.


قال ابن المنذر: "وأجمعوا على أن الاعتكاف سنَّة، لا يجب على الناس فرضًا إلاَّ أن يُوجِبَه المرء على نفسه نذرًا، فيجب عليه"؛ "المُغْني"، عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد، دار الفكر- بيروت، الطبعة الأولى، (1405) (3/155).


أقسام الاعتكاف:

ينقسم الاعتكاف إلى واجبٍ، ومندوبٍ عند الجمهور، وزاد الحنفيَّة: المَسْنون.


أركان الاعتكاف:

أركان الاعتكاف عند الجمهور أربعةٌ: وهي (المعتكف، والنيَّة، ومكان الاعتكاف، واللبث في المسجد).


أوَّلاً: المعتَكِف:

اتَّفق الفقهاء على أنَّه يصحُّ الاعتكاف من الرَّجل والمرأة والصَّبي المميِّز، واشترطوا لصحَّة الاعتكاف الواجب والمندوب ما يلي:

1- الإسلام.

2- العقل.

3- التَّمييز.

4- الطهارة من الحيض والنِّفاس.

5- الطَّهارة من الجنابة.


اعتكاف المرأة: يصحُّ اعتكاف المرأة باتِّفاق الفقهاء بالشُّروط المتقدِّمة، ويشترط للمتزوِّجة أن يأذن لها زوجها.


ثانيًا: النيَّة:

تجديد النية: وإذا نوى الاعتكاف المسنون، ثمَّ خرج من المسجد، فهو يحتاج إلى تجديد نيَّته إذا رجع.


ثالثًا: مكان الاعتكاف:

أ- مكان الاعتكاف للرَّجل: أجمع الفقهاء على أنَّه لا يصحُّ اعتكاف الرَّجل إلاَّ في مسجدٍ.

ب- مكان اعتكاف المرأة:

اختلفوا في مكان اعتكاف المرأة: ذهب الجمهور عدا الأحناف: إلى أنَّها كالرَّجل لا يصحُّ اعتكافها إلاَّ في المسجد.

وذهب الحنفيَّة: إلى جواز اعتكاف المرأة في مسجد بيتها.


رابعًا: اللبث في المسجد:

اللبث في المسجد هو ركن الاعتكاف عند المذاهب باتِّفاق، وأقلُّه ساعة من ليل أو نهار؛ فعن يَعلى بن أمية قال: "إني لأمكث في المسجد الساعة، وما أمكث إلا لأعتكف".


الصَّوم في الاعتكاف:

اختلف العلماء في الصَّوم في الاعتكاف؛ فمنهم من رآه واجبًا، ومنهم من استحبَّه، إلاَّ إنْ نذَرَه مع الاعتكاف فيجب.


ما يُفسِد الاعتكاف: يفسد الاعتكاف ما يلي:

الأوَّل: الجماع.

الثَّاني: الخروج من المسجد، إلاَّ لضرورة، كتشيع جنازة أو زيارة مريض أو قضاء حاجة...

الثَّالث: الجنون.

الرَّابع: الرِّدَّة.

الخامس: السُّكر.

السَّادس: الحيض والنِّفاس.


ما يباح للمعتكف وما يكره له:

يباح للمعتكف الأكل والشرب والطِّيب وما شابه.


آداب الاعتكاف: من آداب الاعتكاف التي لا بد أن يراعيها المعتكف:

1- على المعتكفين أن يحبَّ كلٌّ منهم أخاه وأن يُؤْثِره على نفسه.

2- تحديد مجموعة تتولَّى إعداد الإفطار والسحور، وأن يكون ذلك بالتناوب بين المعتكفين.

3- قبل الاعتكاف لا بد من تحديد العدد التقديري والاستعداد بتجهيز أدوات الاعتكاف.

4- على المعتكف أن يحضر فرشه وأدواته الشخصية (مصحف، سواك، فوطة، حذاء الحمام، ملابسه).

5- الدخول إلى المسجد قبل غروب الشمس في اليوم العشرين؛ ليبدأ الاعتكاف من أول ليلة 21، وعدم مغادرة المسجد حتى يعلن عن يوم العيد، ويمكن الاعتكاف لمدة ساعة أو يوم أو أكثر.

6- يفضَّل عمل فاصل بين مكان الاعتكاف ومكان الصلاة، على أن يُرفَع هذا الفاصل وقت صلاة الجماعة، ويجب الانشغال طوال فترة الاعتكاف بالذِّكر والصلاة على النبي- صلى الله عليه وسلم.

7- البُعد عن الجدَلِ والمِرَاء وكلِّ ما يؤدِّي إليها؛ لأنَّ ذلك مدْخل من مداخل الشيطان لإفساد هذه الأوقات الطيِّبة.

8- الالتزام بآداب المسجد، ومراعاة راحة المعتَكِفين، وعدم رفع الصوت لقراءة أو ذِكْر ليلاً أو نهارًا.

9- التخفُّف من الطعام؛ فذلك يساعد على التفكُّر والعبادة.

10- يجب الانشغال طوال فترة الاعتكاف بالذِّكر والصلاة على النبي- صلى الله عليه وسلم .

11- يستحب الالتزام بالمناهج الجماعية في الصلاة، فهو مدرِّب للإنسان على الطاعة، ويطرد الشيطان، ويقلِّل حظَّ النَّفْس، ويجمع الكلمة ويوحِّد الصف.


برنامج عملي مقترح للاعتكاف:

وهذا برنامج عملي مقترَحٌ للاعتكاف النموذجي، مع ملاحظة أنَّ الاعتكاف عمل مفتوح للمجتمع، فتُراعَى المرُونة في الإعداد والإدارة والبرنامج، بما يتناسب مع المجتمع؛ لنُقِيم هذه السنة، ونستفيد من هذه النفحات.


والذي يُقترَح في برنامج الاعتكاف:

1- صلاة الفجر، ثم خاطرة الفجر، ثم قراءة أذكار الصباح، وذِكْر الله، ثم ركعتين بعد الشروق بربع السَّاعة على الأقل (ارتفاع الشمس مقدار رمح).

2- النوم لمدة 3 ساعات.

3- حلقة مُدارَسَة قبل صلاة الظهر بساعة من كتاب معيَّن.

4- الحرص على سنة الظهر القَبْلية.

5- قيلولة حتى صلاة العصر.

6- الاستيقاظ قبل الأذان للعصر والوضوء للصلاة، والترديد مع المؤذِّن، السنة القَبْلية، قراءة القرآن، صلاة العصر.

7- درس في الحديث بعد صلاة العصر، مسابقات.

8- حلقة قرآن، تعليم تجويد.

9- أذكار المساء.

10- الإفطار والاستعداد لصلاة العشاء وقيام الليل.

11- تلاوة قرآنية حُرَّة بعد القيام لمدة ساعة.

12- صلاة التهجد من منتصف الليل، على أن ينتهي قبل الفجر بوقت يَسمح بدعاء السحور وإعداد السحور.



يَلاحَظ أن هذه الاقتراحات قابلة للتعديل والإضافة، كلٌّ حسب طاقته.


لمن لم يستطع الاعتكاف:

وإذا لم تستطع الاعتكاف لظروف ألَمَّت بك، كمرَض أو عمل أو موانع أخرى، فتستطيع أن تأخذ أجرًا مثل المعتكف بـ:

1- قضاء حوائج الناس: عن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((من مشَى في حاجة أخيه، وبَلَغ فيها كان خيرًا من اعتكاف عشرين سنة، ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله جعَل الله بينه وبين النار ثلاثة خنادق أبعدهما بين الخافقين))؛ أخرجه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (3/424)، رقم (3965) الطبراني في "الأوسط" (7/221)، رقم (7326) قال الهيثمي (8/192): إسناده جيد.


2- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ومحاربة البِدَع وأهل الظلم والطُّغَاة: عن عبد الكريم أبي أمية قال: "لأَنْ أردَّ رجلاً عن رأي سيِّئ أحب إلي من اعتكاف شهر"؛ "البِدَع": لابن وضَّاح: 6.


3- اعتكِفْ ولو ساعة: على قدر استطاعتك، فيرى الشافعية: أنَّه يمكن لوقت محدَّد، كموظف يعتكف بعد عودته من عمله إلى صباح اليوم التالي، ثم يذهب إلى عمله.


يقول ابن حزم عن الاعتكاف بأنه: "الإقامة في المسجد بنيَّة التقرُّب إلى الله- عزَّ وجلَّ- ساعة فما فوقها، ليلاً أو نهارًا"؛ "المُحلَّى"- علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، أبو محمد- (383: 456)، دار الآفاق الجديدة- بيروت(5/179).


4- مساعدة إخوانك المعتكفين، والعمل على راحتهم، وإحضار ما يلزمهم من طعام أو شراب أو غيره.


وصلِّ اللَّهم وسلِّم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
الالوكة

الاعتكاف والسنن الربانية المهجورة الشيخ عبدالعزيز رجب



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية
avatar

الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3602
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: الاعتكاف والسنن الربانية المهجورة الشيخ عبدالعزيز رجب   الأحد 3 يونيو - 23:02




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوتوفيق
المراقب العام
المراقب العام
avatar

العطاء الذهبى

وسام التواصل

وسام الحضور المميز

المراقبة المميزة

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 2176
تاريخ التسجيل : 05/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الاعتكاف والسنن الربانية المهجورة الشيخ عبدالعزيز رجب   الثلاثاء 5 يونيو - 0:56

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








" />
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاعتكاف والسنن الربانية المهجورة الشيخ عبدالعزيز رجب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ الخيمة الرمضانية(N.Ramadan)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: