منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

  نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنوتة مزيزنة
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 13/09/2013

مُساهمةموضوع: نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى   السبت 4 أغسطس - 16:39


نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى


من منا في الأوساط العلمية لا يعرف الشيخ ابن عثيمين وهو الذي ملأ ذكره الدنيا وشاع علمه في الآفاق وشهد القاصي والداني بفضله وعلو مكانته، ورغبة منا في أن تكون سيرة هذا الشيخ الجليل وغيره من العلماء المخلصين الناصحين السائرين على نهج السلف الصالح رضوان الله عليهم حافزاً إيمانياً وفرصة عظيمة للاستفادة من الدروس والعبر التي تزخر بها أيامهم للتأسي بهم واقتفاء آثارهم.

انه ذلك العالم الجليل والمربي الفاضل والقدوة الصالحة والطود الشامخ في العلم والزهد والصدق والإخلاص والتواضع والورع والفتوى شيخ التفسير والعقيدة والفقه والسيرة النبوية والأصول والنحو وسائر العلوم الشرعية الداعي إلى الله بصيرة المشهود له بصدق العمل، ومواقف الخير والدعوة والارشاد والإفتاء الذي انتفع بعلمه المسلمين في شتى أنحاء العالم الإسلامي والذي أجمعت القلوب على قبوله ومحبته وفضله وعلو مرتبته فضيلة شيخنا فقيد البلاد والأمة الإسلامية العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

اسمه ومولده:

هو أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين الوهيبي التميمي.
كان مولده في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ، في مدينة عنيزة –إحدى مدن القصيم- بالمملكة العربية السعودية.

نشأته العلمية:

تعلم القران الكريم على جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان الدامغ –رحمه الله- ثم تعلم الكتابة وشيئاً من الأدب والحساب والتحق باحدى المدارس وحفظ القرآن عن ظهر قلب في سن مبكرة، ومختصرات المتون في الحديث والفقه.

وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي –رحمه الله- قد رتب من طلبته الكبار لتدريس المبتدئين من الطلبة وكان منهم الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع –رحمه الله- فانضم إليه فضيلة شيخنا.

ولما أدرك ما أدرك من العلم في التوحيد والفقه والنحو جلس في حلقة شيخه فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي –رحمه الله- فدرس عليه في التفسير والحديث والتوحيد والفقه وأصوله والفرائض والنحو.

ويعتبر الشيخ عبد الرحمن السعدي شيخه الأول الذي نهل من معين علمه وتأثر بمنهجه وتأصيله واتباعه للدليل وطريقة تدريسه وتقريره وتقريبه العلم لطلابه بأيسر الطرق وأسلمها، وقد توسم فيه شيخه النجابة والذكاء وسرعة التحصيل فكان به حفياً ودفعه إلى التدريس وهو لا يزال طالباً في حلقته، قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان –رحمه الله- في علم الفرائض حال ولايته القضاء في عنيزة.

وقرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي –رحمه الله- في النحو والبلاغة أثناء وجوده في عنيزة.

ولما فتح المعهد العلمي بالرياض أشار عليه بعض إخوانه أن يلتحق به فاستأذن شيخه عبد الرحمن السعدي فأذن له فالتحق بالمعهد العلمي في الرياض سنة 1372هـ وانتظم في الدراسة سنتين انتفع فيهما بالعلماء الذين كانوا يدرسون في المعهد حينذاك ومنهم العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد والشيخ عبد الرحمن الأفريقي وغيرهم (رحمهم الله).

واتصل بسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز –رحمه الله- فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام بن تيمية وانتفع منه في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها ويعتبر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز شيخه الثاني في التحصيل والتأثر به.

وتخرج من المعهد العلمي ثم تابع دراسته الجامعية انتساباً حتى نال الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

أعماله ونشاطه العلمي:

بدأ التدريس منذ عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة على نطاق ضيق في عهد شيخه عبد الرحمن السعدي وبعد أن تخرج من المعهد العلمي في الرياض عين مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ.

وفي سنة 1376هـ توفي شيخه عبد الرحمن السعدي –رحمه الله- فتولى بعده إمامة المسجد بالجامع الكبير في عنيزة والخطابة فيه والتدريس بمكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع والتي أسسها شيخه في عام 1359هـ.

ولما كثر الطلبة وصارت المكتبة لا تكفيهم صار يدرس في المسجد الجامع نفسه واجتمع إليه طلاب كثيرون من داخل المملكة وخارجها حتى كانو يبلغون المئات وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل لا لمجرد الاستماع – ولم يزل مدرساً في مسجده وإماماً وخطيباً حتى توفي –رحمه الله-.

استمر مدرساً بالمعهد العلمي في عنيزة حتى عام 1398هـ وشارك في آخر هذه الفترة في عضوية لجنة الخطط ومنهاج المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وألف بعض المناهج الدراسية.

ثم لم يزل أستاذاً بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم بكلية الشريعة وأصول الدين منذ العام الدراسي 1398-1399هـ حتى توفي –رحمه الله-.

درّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج وشهر رمضان والعطل الصيفية.

شارك في عدة لجان علمية متخصصة عديدة داخل المملكة العربية السعودية.

ألقى محاضرات علمية داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف.

تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ حتى وفاته –رحمه الله-

كان عضواً في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للعامين الدراسيين 1398 - 1399 هـ و 1399 - 1400 هـ.

كان عضواً في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين ورئيساً لقسم العقيدة فيها.

كان عضواً في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1407هـ حتى وفاته –رحمه الله-

وكان بالإضافة إلي أعماله الجليلة والمسؤوليات الكبيرة حريصاً على نفع الناس بالفتوى وقضاء حوائجهم ليلاً ونهاراً حضراً وسفراً وفي أيام صحته ومرضه –رحمه الله تعالى رحمة واسعة-

كما كان يلزم نفسه باللقاءات العلمية والاجتماعية النافعة المنتظمة المجدولة فكان يعقد اللقاءات المنتظمة الأسبوعية مع قضاة منطقة القصيم وأعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عنيزة ومع خطباء مدينة عنيزة ومع كبار طلابه ومع الطلبة المقيمين في السكن ومع أعضاء مجلس إدارة جمعية تحفيظ القران الكريم ومع منسوبي قسم العقيدة بفرع جامعة الإمام بالقصيم.

وكان يعقد اللقاءات العامة كاللقاء الأسبوعي في منزله واللقاء الشهري في مسجده واللقاءات الموسمية السنوية التي كان يجدولها خارج مدينته فكانت حياته زاخرة بالعطاء والنشاط والعمل الدؤوب وكان مباركاً أينما توجه كالغيث من السماء أينما حل نفع.

أعلن فوزه بجائزة الملك فيصل العالية لخدمة الإسلام للعام الهجري 1414هـ وذكرت لجنة الاختيار في حيثيات فوز الشيخ بالجائزة ما يلي:-

أولاً : تحليه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع ورحابة الصدر وقول الحق والعمل لمصلحة المسلمين والنصح لخاصتهم وعامتهم.

ثانيا ً : انتفاع الكثيرين بعلمه تدريساً وإفتاءً وتأليفاً.

ثالثاً : إلقائه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.

رابعاً : مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كبيرة.

خامساً: اتباعه أسلوباً متميزاً في الدعوة إلى الله بالمملكة والموعظة الحسنة وتقديمه مثلاً حياً لمنهج السلف الصالح فكراً وسلوكاً.

كان –رحمه الله- على جانب عظيم من العلم بشريعة الله سبحانه وتعالى عمر حياته كلها في سبيل العلم وتحصيله ومن ثم تعليمه ونشره بين الناس يتمسك بصحة الدليل وصواب التعليل كما كان حريصاً أشد الحرص على التقيد بما كان عليه السلف الصالح في الاعتقاد علماً وعملاً ودعوة وسلوكاً فكانت أعماله العلمية ونهجه الدعوي كلاهما على ذلك النهج السليم.

لقد آتاه الله سبحانه وتعالى ملكة عظيمة لاستحضار الآيات والأحاديث لتعزيز الدليل واستنباط الأحكام والفوائد فهو في هذا المجال عالم لا يشق له غبار في غزارة علمه ودقة استنباطه للفوائد والأحكام وسعة فقهه ومعرفته بأسرار اللغة العربية وبلاغتها.

أمضى وقته في التعليم والتربية والإفتاء والبحث والتحقيق وله اجتهادات واختيارات موفقة، لم يترك لنفسه وقتاً للراحة حتى اذا سار على قدميه من منزله إلى المسجد وعاد إلى منزله فإن الناس ينتظرونه ويسيرون معه يسألونه فيجيبهم ويسجلون إجاباته وفتاواه.

كان للشيخ –رحمه الله- أسلوب تعليمي رائع فريد فهو يسأل ويناقش ليزرع الثقة في نفوس طلابه ويلقي الدروس والمحاضرات في عزيمة ونشاط وهمة عالية ويمضي الساعات بدون ملل ولا ضجر بل يجد في ذلك متعته وبغيته من أجل نشر العلم وتقريبه للناس.

وتتركز جهوده ومجالات نشاطه العلمي –رحمه الله- فيما يلي:-

1- باشر التعليم منذ عام 1370هـ إلى آخر ليلة من شهر رمضان عام 1421هـ (أكثر من نصف قرن) رحمه الله رحمة واسعة. فالتدريس في مسجده بعنيزة يومي بل انه يعقد أكثر من حلقة في اليوم الواحد في بعض أجزاء السنة.

التدريس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والعطل الصيفية.

التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التدريس عن طريق الهاتف داخل المملكة وخارجها عن طريق المراكز الإسلامية.

2- إلقاء المحاضرات العامة المباشرة والدروس في مساجد المملكة كلما ذهب لزيارة المناطق.

3- الجانب الوعظي الذي كان أحد اهتماماته وقد خصه بنصيب وافر من دروسه للعناية به وكان دائماً يكرر على الأسماع الآية الكريمة "واعلموا أنكم ملاقوه" ويقول "والله لوكانت قلوبنا حية لكان لهذه الكلمة وقع في نفوسنا".

4- عنايته بتوجيه طلبة العلم وارشادهم واستقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة والاهتمام بأمورهم.

5- الخطابة من مسجده في عنيزة وقد تميزت خطبه –رحمه الله- بتوضيح أحكام العبادات والمعاملات ومناسباتها للأحداث والمواسم فجاءت كلها مثمرة مجدية محققة للهدف الشرعي منها.

6- اللقاءات العلمية المنتظمة والمجدولة الأسبوعية منها والشهرية والسنوية.

7- الفتاوى وقد كتب الله له القبول عند الناس فاطمئنوا لفتاواه واختياراته الفقهية.

8- النشر عبر وسائل الإعلام من إذاعة وصحافة ومن خلال الأشرطة لسهولة تداولها والاستماع اليها.

9- وأخيراً توجت جهوده العلمية وخدمته العظيمة التي قدمها للناس في مؤلفاته العديدة ذات القيمة العلمية ومصنفاته من كتب ورسائل وشروح للمتون العلمية طبقت شهرتها الآفاق وأقبل عليها طلبة العلم في أنحاء العالم وقد بلغت مؤلفاته أكثر من تسعين كتاباً ورسالة
ولا ننسى تلك الكنوز العلمية الثمينة المحفوظة في أشرطة الدروس والمحاضرات فإنها تقدر بآلاف الساعات فقد بارك الله تعالى في وقت هذا العالم الجليل وعمره نسأل الله تعالى أن يجعل كل خطوة خطاها في تلك الجهود الخيرة النافعة في ميزان حسناته يوم القيامة تبوءه منازل الشهداء والصالحين بجوار رب العالمين.

وقد أخذت المؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية التي أنشئت هذا العام 1422هـ على عاتقها مسؤولية العناية والاهتمام بهذا التراث الضخم الذي خلقه شيخنا رحمه الله تعالى على تحقيق ذلك الهدف السامي الذي ينشده الجميع لجعل ذلك العالم العزيز متاحاً ومنشوراً في مختلف الوسائل الممكنة باذن الله تعالى وعونه وتوفيقه.

ملامح من مناقبه وصفاته الشخصية:

كان الشيخ رحمه الله تعالى قدوة صالحة ونموذجاً حياً فلم يكن علمه مجرد دروس ومحاضرات تلقى على أسماع الطلبة وإنما كان مثالاً يحتذى في علمه وتواضعه وحلمه وزهده ونبل أخلاقه.

تميز بالحلم والصبر والجلد والجدية في طلب العلم وتعليمه وتنظيم وقته والحفاظ على كل لحظة من عمره كان بعيداً عن التكلف كان قمة في التواضع والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة وقدوة عمله وتعبده وزهده وورعه وكان بوجهه البشوش اجتماعياً يخالط الناس ويؤثر فيهم ويدخل السرور إلى قلوبهم تقرأ البشر يتهلل من محياه والسعادة تشرق من جبينه وهو يلقي دروسه ومحاضراته.

كان رحمه الله عطوفاً مع الشباب يستمع إليهم ويناقشهم ويمنحهم الوعظ والتوجيه بكل لين وأدب.

كان حريصاً على تطبيق السنة في جميع أموره.

ومن ورعه أنه كان كثير التثبيت فيما يفتي ولا يتسرع في الفتوى قبل أن يظهر له الدليل فكان إذا أشكل عليه أمر من أمور الفتوى يقول انتظر حتى أتأمل المسألة، وغير ذلك من العبارات التي توحي بورعه وحرصه على التحرير الدقيق للسائل الفقهية.

لم تفتر عزيمته في سبيل نشر العلم حتى أنه في رحلته العلاجية إلي الولايات المتحدة الأمريكية قبل ستة أشهر من وفاته نظم العديد من المحاضرات في المراكز الإسلامية والتقى بجموع المسلمين من الأمريكيين وغيرهم ووعظهم وأرشدهم كما أمهم في صلاة الجمعة.
وكان يحمل هم الأمة الإسلامية وقضاياها في مشارق الأرض ومغاربها

وقد واصل –رحمه الله تعالى- مسيرته التعليمية والدعوية بعد عودته من رحلته العلاجية فلم تمنعه شدة المرض من الاهتمام بالتوجيه والتدريس في الحرم المكي حتى قبل وفاته بأيام.

أصابه المرض قبل قضاء الله فتميز بنفس صابرة راضية محتسبة، وقدم للناس نموذجاً حياً صالحاً يقتدي به لتعامل المؤمن مع المرض المضني، نسأل الله تعالى أن يكون في هذا رفعة لمنزلته عند رب العالمين.

كان رحمه الله يستمع إلي شكاوى الناس ويقضي حاجاتهم قدر استطاعته وقد خصص لهذا العمل الخيري وقتاً محدداً في كل يوم لاستقبال هذه الأمور وكان يدعم جمعيات البر وجمعيات تحفيظ القرآن بل قد من الله عليه ووفقه لجميع أبواب البر والخير ونفع الناس فكان شيخناً بحق مؤسسة خيرية اجتماعية وذلك بفضل الله يؤتيه من يشاء.

وفاته رحمه الله تعالى:

رزئت الأمة الإسلامية جميعها قبل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ بإعلان وفاة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية وأحس بوقع المصيبة كل بيت في كل مدينة وقرية وصار الناس يتبادلون التعازي في المساجد والأسواق والمجمعات وكل فرد يحس وكأن المصيبة مصيبته وحده وجاءت البرقيات وقدمت الوفود لتعزية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز و صاحب السمو الملكي ولي العهد وصاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء –حفظهم الله- بفقيد البلاد وفقيد المسلمين جميعاً وأخذ البعض يتأمل ويتساءل عن سر هذه العظمة والمكانة الكبيرة والمحبة العظيمة التي امتلكها ذلك الشيخ الجليل في قلوب الناس رجالاً ونساء صغاراً وكباراً؟ امتلأت أعمدة الصحف والمجلات في الداخل والخارج شعراً ونثراً تعبر عن الأسى والحزن على فراق ذلك العالم الجليل فقيد البلاد والأمة الإسلامية. - رحمة الله تعالى -

وصلى على الشيخ في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميس السادس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ الآلاف المؤلفة وشيعته إلي المقبرة في مشاهد عظيمة لا تكاد توصف ثم صلى عليه من الغد بعد صلاة الجمعة صلاة الغائب في جميع مدن المملكة و في خارج المملكة جموع أخرى لا يحصيها إلا باريها، ودفن بمكة المكرمة رحمه الله.

إن القبول في قلوب الناس منة عظيمة من الله تعالى لمن يشاء من عباده، ولقد أجمعت القلوب على محبته وقبوله وأنا لنرجو الله سبحانه وتعالى متضرعين إليه أن يكون الشيخ ممن قال التي صلى لله عليه وسلم: إذاأحب الله العبد نادى جبريل أن الله يحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في أهل الأرض

وخلّف –رحمه الله- خمسة من البنين هم عبد الله وعبد الرحمن وإبراهيم وعبد العزيز وعبد الرحيم، جعل الله فيهم الخير والبركة والخلف الصالح.

وبوفاته فقدت البلاد والأمة الإسلامية علماً من أبرز علمائها وصلحاء رجالها الذين يذكروننا بسلفنا الصالح في عبادتهم و نهجهم وحبهم لنشر العلم ونفعهم لاخوانهم المسلمين.

نسأل الله تعالى أن يرحم شيخنا رحمة الأبرار ويسكنه فسيح جناته وأن يغفر له وأن يجزيه عما قدم للإسلام والمسلمين خيراً ويعوض المسلمين بفقده خيراً والحمد لله على قضائه وقدره وإنا لله وانا إليه راجعون وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بأحسان إلى يوم الدين.

http://www.ibnothaimeen.com/summary.html

وقفات في حياة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

ترجمة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنوتة مزيزنة
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 13/09/2013

مُساهمةموضوع: السيرة الذاتية لـ الشيخ محمد بن عثيمين عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية (1347 ـ 1421هـ)    السبت 4 أغسطس - 16:49

السيرة الذاتية لـ الشيخ محمد بن عثيمين عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية (1347 ـ 1421هـ)
السيرة الذاتية لـ الشيخ محمد بن عثيمين عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية (1347 ـ 1421هـ)



أولاً: بيانات عامة
.اسم العائلة: ابن عثيمين.
.الاسم: محمد بن صالح بن محمد بن عثيمين الوهيبي التميمي.
.تاريخ ومحل الميلاد: 27 رمضان 1347هـ، في مدينة عنيزة، بالقصيم.
.الجنسـية: سعودي.
.الحالة الاجتماعية: متزوج، عدد البنين: (5). عدد البنات: (3).
.تاريخ وفاته: 15 شوال 1421هـ.



ثانياً: دراسته وشيوخه
قرأ الشيخ ابن عثيمين القرآن على يد جده لأمه، الشيخ عبد الرحمن السليمان الدامغ، فحفظه، ثم اتجه إلى طلب العلم، فتعلم الخط والحساب وبعض فنون الأدب. وكان الشيخ عبد الرحمن السعدي قد أقام اثنين من طلبة العلم عنده ليدرسا للطلبة الصغار؛ أحدهما، الشيخ علي الصالحي، والثاني، الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع. فقرأ عليه مختصر العقيدة الواسطية للشيخ عبد الرحمن السعدي ومنهاج السالكين في الفقه للشيخ عبد الرحمن كذلك، والأجرومية والألفية. كما قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان في الفرائض، وعلى الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، الذي يعد شيخه الأول، إذ لازمه وقرأ عليه التوحيد والتفسير والحديث والفقه وأصول الفقه والفرائض ومصطلح الحديث والنحو والصرف. وقرأ على الشيخ الراحل عبد العزيز بن باز شيخه الثاني. ولما فُتحت المعاهد العلمية، في الرياض، التحق بها عام 1372هـ. وبعد سنتين تخرج وعُيِّن مدرساً في معهد عنيزة العلمي، مع مواصلة الدراسة، انتساباً، في كلية الشريعة، ومواصلة طلب العلم، على يد الشيخ عبد الرحمن السعدي.



ثالثاً: مسيرته العلمية ومؤلفاته
في عام 1371هـ، جلس ابن عثيمين للتدريس في الجامع الكبير بعنيزة. ولما تُوفي الشيخ عبد الرحمن السعدي تولى الشيخ ابن عثيمين إمامة الجامع، والتدريس في مكتبتها الوطنية، إضافة إلى التدريس في المعهد العلمي. ثم انتقل إلى التدريس في كليتي الشريعة وأصول الدين، بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، إضافة إلى عضوية هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.
وللشيخ نشاط كبير في الدعوة إلى الله، وتبصير الدعاة في كل مكان، وقد اشتهر بالتقشف والتواضع وكان منزله في عنيزة بسيطاً، كما كان زاهداً في حياته، إلى درجة كبيرة. وقد ترك ابن عثيمين ثروة علمية هائلة، ما بين شروحات كتب ورسائل علمية وأشرطة سمعية، من أبرزها: تلخيص كتاب "الحموية"، وهو أول كتاب، يُطبع له في 8 ذي القعدة 1380هـ؛ وتفسير آيات الأحكام؛ ومصطلح الحديث والوصول في علم الأصول؛ ورسالة في الوضوء والغسل والصلاة؛ ورسالة في كفر تارك الصلاة؛ ومجالس رمضان؛ والأضحية والزكاة والمنهج لمريد الحج والعمرة؛ وتسهيل الفرائض؛ وشرح لمعة الاعتقاد؛ وشرح الواسطية، وعقيدة أهل السنة والجماعة؛ والقواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى؛ ونيل الأدب من قواعد ابن رجب؛ والضياء اللامع من الخطب الجوامع؛ والفتاوى النسائية وزاد الداعية إلى الله عز وجل، وهي الرسالة الأولى من سلسلة أُطلق عليها العقد الثمين من محاضرات الشيخ العثيمين.



رابعاً: منهجه في التدريس
يُعد الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، من العلماء الربانيين، الذين حباهم الله بالذكاء والفهم والدقة والحرص على التحصيل، والهمة العالية، إضافة إلى الزهد والورع، وهما صفتان نبيلتان اتصف بهما الأنبياء والتزم بهما العلماء الذين جعلوا من منهج الأنبياء صورة حية يعيشونها ويطبقونها في واقع حياتهم. وما الشيخ ـ رحمه الله ـ إلا صورة من هؤلاء. وقد أخذ الشيخ ـ رحمه الله ـ عن علماء كثيرين، ولا يمكن حصر من تتلمذ على الشيخ، لأنهم ازدحموا في مجلسه، لا سيما في السنوات الأخيرة، بما يزيد على خمسمائة طالب، ويرجع ذلك لعدة عوامل منها:

. صدقه رحمه الله وإخلاصه في تعليم العلم، وبذل نفسه في ذلك.
. وضوحه في الأداء سواء في ما يرجع إلى اللفظ، أو ما يرجع إلى المعنى، فكان في غاية الوضوح مع قوة الأسلوب، وجزالة العبارة، التي يفهمها عامة الناس، فضلاً عن طلاب العلم.
. طريقته الفذة في التدريس.
. عدم تعصبه وجموده على مذهب معين، بل كان رحمه الله متبعاً للدليل.
. استجابته للدعوات الموجهة إليه لإلقاء المحاضرات.
. كثرة الأشرطة العلمية، التي سجلت له، سواء في ما يتعلق بشرح المتون أو إلقاء المحاضرات.
أما منهجه العلمي، فكان اتباعه لما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم. فقد كان ـ رحمه الله ـ متجرداً للحق، حيثما ثبت الدليل يمم وجهه إليه، وحيثما وجد الحق فهو ضالته ومطلبه. وكان ـ رحمه الله ـ إذا اخذ بقول، ثم تبين له رجحان غيره من حيث الدليل، رجع عن قوله الأول، ولذلك أمثلة منها:

. كان يرى أن الكدرة قبل الحيض لها حكم الحيض إذا وجدت القرائن كأوجاع العادة، ثم رجع عن هذا واعتبر الحيض هو الدم دون ما تقدمه من كدرة ونحوها.
. أن دم النفاس لا حد لأكثره، ثم رجع عن ذلك واعتبر حده أربعين يوما.
. أن المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة، ثم رجع عن ذلك وان طهارتها باقية ما لم يتجدد حدث آخر.
. استحباب جلسة الاستراحة مطلقا، ثم رجع عن ذلك إلى استحبابها عند الحاجة. وغير ذلك.
اتخذ الشيخ رحمه الله منهجا في التدريس، مخالفا للأساليب التي ينتهجها العلماء في وقته، فيأخذ اللفظ الذي يريد شرحه سواء كان من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من متون أهل العلم فيتعرض لجانبه العقدي والفقهي، واللغوي، والنحوي وغير ذلك من الجوانب، فيظل طول الدرس يشرح مع ضرب الأمثلة والتكرار عند الحاجة وتقسيم المسألة إلى أقسام وصور مما يقرب فهم ذلك للطلبة.
اهتم رحمه الله تعالى بطلابه، وحرص على تذليل الصعاب التي تواجههم في مسيرتهم العلمية، وذلك انه خصص للمغتربين منهم سكنا مجانيا توفر فيه جميع سبل الراحة من المأكل والمشرب وغير ذلك. كما هيأ مكتبة داخل السكن تضمنت سائر أنواع الفنون. ومن اهتمامه بطلابه كذلك، عيادة مريضهم، وزيارتهم، وتفقد أحوالهم، وإعانتهم، والشفاعة لهم.

صرف الشيخ رحمه الله من وقته لإخوانه في الخارج، ويتمثل ذلك بما يلي:

. إلقاء المحاضرات والدروس في المراكز الإسلامية عن طريق الهاتف، ومنها ما يكون دورياً كل شهر.
. اتصاله بهم أثناء أزماتهم ومصائبهم، ومن الأمثلة على ذلك انه كان على اتصال بإخوانه في البوسنة والهرسك إلى انتهاء تزمتهم، وكذا إخوانه بالشيشان.
. حثه لبعض طلبته على السفر للخارج بغرض الدعوة إلى الله عز وجل.
وللشيخ ابن عثيمين مواقف عديدة، انبثقت عن فهم صحيح للإسلام ووسطيته ومنهاجه العادل، وعن فهم سليم لمهمة العالم الداعية. وهذا الفهم لمقاصد الدعوة، جعل منه العالم الذي يحرص الناس على الاستفادة من علمه. فكان كبيراً في عيونهم، رفيع القدر عندهم. لم يكن ابن عثيمين الواعظ المرتجل، بقدر ما كان عالماً وداعية ذا منهاج واع، استوعب احتياجات المسلمين، وحدد الموضوعات التي، تحتاج إلى معالجة، حسب أولوياتها، معتبراً أن نشر عقيدة أهل السنة والجماعة في مقدمة مهام الداعية في هذا العصر، لأهميتها في حياة المسلم وآخرته، كما أشار، رحمه الله، في مقدمة كتاب "عقيدة أهل السنة والجماعة". ولا شك أن مجموع الجهود، التي بذلها في مجال العقيدة، كانت ترتكز على ضوابط الكتاب والسنة، وما حدده علماء السلف في ذلك، ملاحظاً خلال جهوده السعي إلى إصلاح ما فسد من عقائد، عملت على نشرها وإشاعتها بين الناس، اتجاهات غير صحيحة، انحرفت عن الوجه الحق، الذي كان عليه أهل السنة والجماعة، وهادفاً إلى ربط المسلمين بمنهاج الأسوة الحسنة، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وبما أُنزل عليه من الكتاب والحكمة، معتبراً أن ذلك هو طريق صلاح العباد واستقامة أحوالهم في دينهم ودنياهم، وهو الطريق الذي ترك النبي صلى الله عليه وسلم عليه أمته.
أما في حياة الخلق، فقد حرص على صحة البناء الاجتماعي للمسلمين، وكان يراه من أولويات عمل الداعية ومتابعته. ولعله، رحمه الله تعالى، وجد في قضايا الحقوق وتعليمها للناس، والتأكيد عليها في المحاضرات والدروس والكتب والمواعظ، خير وسيلة لصيانة البنيان الاجتماعي، في البيئة الإسلامية وفي حياة المسلمين، ملاحظاً، كذلك، أن الحديث عن الحقوق يفرض الحديث عن الواجبات، لما بين الحق والواجب من اقتران في الشريعة الإسلامية. ويتضح اهتمامه في هذا الجانب الأساسي من حياة المسلمين، في كتابه "حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة"، الذي بدأه ببيان حقوق الله ورسوله على المسلم، ومن ثم أبان ـ رحمه الله ـ الحقوق الأخرى، التي تصون البنيان الاجتماعي للمسلمين، مثل حق الوالدين، وحق الأولاد، وحقوق الأقارب، وحق الزوجين، وحق الجيران، وحقوق المسلمين عامة، ثم حقوق غير المسلمين.





لقد انتهج الشيخ ابن عثيمين، رحمه الله، منهاج علماء السلف في أعماله العلمية، ونهجه الدعوي، وطرق التربية والتعليم الأخلاقي، ومن عرفه عن كثب عرف في منهاجه ما كان عليه سلف الأمة، ولعل ابرز الملامح في منهاجه رحمه الله:


. حرصه الشديد على التقيد بما كان عليه السلف الصالح في الاعتقاد، علماً وعملاً ودعوة وسلوكاً، وذلك مقترن بالتنفير والتحذير مما يخالف ذلك.
. الحرص على صحة الدليل، وصواب التعليل، ووضوحه ومناسبته.
. الربط بين العمل الدعوي والتقعيد الفقهي، ضماناً لسلامة أعمال الدعوة وما يضعه الدعاة، بين أيدي الناس من كتب مذكرات وغيرها.
. العناية بمقاصد الشريعة الإسلامية وقواعد الدين، لأن ذلك مناط الحكم الإسلامي الذي أمر به الله سبحانه وتعالى.
. الاعتدال والتوسط في المنهاج والسلوك، والفهم والتقيد، في ذلك بما كان عليه السلف الصالح.
. الاهتمام بالتطبيق والعناية بالأمثلة والتخريج.
. التيسير الذي يبعد الداعية عن التعقيد أو التنفير.
. البعد عن التعصب والتقليد الأعمى، والحرص على التوفيق بين النص والمصلحة.
وقد حرص ـ رحمه الله ـ على بيان العلاقة بين الولاة والرعية، موضحاً أن الولاة هم الذين يتولون أمور المسلمين، سواء كانت الولاية عامة أم خاصة. وكان رحمه الله يعلم طلابه الحقوق المتبادلة بين الرعية وراعيها، معتبرا ان حقوق الرعية على الولاة ان يقوموا بالأمانة التي حملهم الله إياها والزمهم القيام بها من النصح للرعية والسير بها على النهج القويم الكفيل بمصالح الدنيا والآخرة وذلك باتباع سبيل المؤمنين وهي الطريق التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن فيها السعادة لهم ولرعيتهم ومن تحت أيديهم وهي أبلغ شيء يكون به رضا الرعية عن رعاتهم والارتباط بينهم وطاعتهم في أوامرهم وحفظ الأمانة في ما يولونه إياهم، مؤكداً أن من اتقى الله سلم من الناس، ومن أرضى الله كفاه الله شر الناس وأرضاهم عنه، لأن القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء.
وأما حقوق الولاة على الرعية، فكان يحرص على تعليمها للناس، وهي النصح لهم في ما يتولاه الإنسان من أمورهم، وتذكيرهم إذا غفلوا، والدعاء لهم إذا مالوا عن الحق، وامتثال أمرهم في غير معصية الله، لأن في ذلك قوام الأمر وانتظامه، وفي مخالفتهم وعصيانهم انتشار الفوضى وفساد الأمور، ولذلك أمر الله بطاعته وطاعة رسوله وأولي الأمر، فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).
وله رحمه الله موازنات في مجال الحكم، بين حكم الشريعة الإسلامية، الذي يوفر الاستقرار الاجتماعي والسياسي في المجتمع المسلم، كما هي الحال في المملكة العربية السعودية، والتعددات السياسية الحزبية. يقول، رحمه الله، في خلاصة له لذلك: "الواجب على الحكومة في أي بلد من البلدان الإسلامية، الرجوع إلى الكتاب والسنة وتوحيد الأحزاب السياسية على حزب واحد، وهو حزب الله، المنفذ لشريعة الله. وهذا الحزب لن يضر بالأمة الإسلامية، مثل ما يحصل من التعدد الحزبي. وقد أشار الله، عز وجل، في القرآن الكريم، إلى أن التعدد الحزبي، يورث التنازع والاختلاف. والتنازع هو سبب الفشل، قال سبحانه: "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" وقال كذلك: "ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم". لقد كانت حياته، رحمه الله، حياة جد وكفاح، وعمل دؤوب، لمصلحة الإسلام والمسلمين، تعليماً ووعظاً ونصحاً وتأليفاً.
خامساً: مرضه وموته

تُوفي الشيخ ابن عثيمين، يوم الأربعاء 15 شوال 1421هـ، عن عمر يناهر 74 عاماً، متأثرا بمرض السرطان، في مستشفى الملك فيصل التخصصي بمدينة جدة، الذي تلقى فيه العلاج الأخير.




وكان الشيخ قد عولج من المرض في المستشفى نفسه بالرياض، ونقل بطائرة خاصة قبل وفاته بشهر إلى الولايات المتحدة الأمريكية للعلاج من المرض الخبيث. وفضل الفقيد أن يموت بقرب بيت الله الحرام، بعد أن علم بأن المرض قد بلغ مداه، ولم يمنعه ذلك من إلقاء الدروس والمحاضرات في مدن المملكة المختلفة، وكان آخر درس له، ألقاه في المسجد الحرام.
صُلي على الشيخ ابن عثيمين في المسجد الحرام، بعد صلاة عصر الخميس، 16 شوال 1421هـ. وقد اكتظ المسجد، قبيل صلاة العصر بحشود من طلاب الشيخ ومحبيه. وقد تقدم المصلين عدد من الأمراء، وعدد كبير من العلماء، وأعضاء هيئة كبار العلماء، ورجال الفكر الإسلامي، والمشايخ، وطلبة العلم. ودفن بمقابر العدل بمكة المكرمة، بالقرب من قبر الشيخ عبدالعزيز بن باز، رحمه الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: