منتدي المركز الدولى


عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد Ououou11

۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم
عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد 1110
عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد Emoji-10
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد 61s4t410
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩
منتدي المركز الدولى


عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد Ououou11

۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم
عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد 1110
عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد Emoji-10
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد 61s4t410
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩
منتدي المركز الدولى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer
منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

 

 عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وفاء
عضوVIP
عضوVIP
وفاء


انثى عدد المساهمات : 885
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد Empty
مُساهمةموضوع: عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد   عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد Icon_minitime1الثلاثاء 11 يوليو - 15:03


عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد
عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد
عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد
عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد

بسم الله الرحمن الرحيم

ص 5

كلمة المركز  

يواجه المسلمون، في هذا الزمن، أعداء أقوياء يهددون وجودهم الفاعل نفسه. وهؤلاء الأعداء كثر، ويتمثلون بخاصة في الغرب الإستعماري وطليعته المتقدمة: الصهيونية التي غرسوها في قلب بلاد المسلمين: فلسطين، وما انفكوا يتعهدونها بالمال والسلاح ومختلفصنوف الرعاية لتبقى متفوقة ومهيمنة في مواجهة هذا الخطر الداهم، علاوة على مواجهة مشكلات النمو والتقدم، يحتاج المسلمون إلى الوحدة القائمة على أسس راسخة لا يمكن للرياح السياسية المتقلبة أن تعصف بها. لا بل نذهب إلى أبعد من ذلك، فنرى أن الحاجة ماسة إلى وحدة لا يستطيع تقلب الرياح السياسية أن ينال من ثباتها، وهذه الوحدة ليست قصية المنال، وإنما هي قريبته، إن عرف المسلمون السبل إليها، وسعوا بصدق المؤمنين وعزمهم إلى تحقيقها. والخطوة الأولى تبدأ بمعرفة سبب التفرقة بين المسلمين... يتمثل هذا السبب، كما يري مؤلف هذا الكتاب، قي ما أدخل على العقيدة من آراء الناس لأسباب عديدة، أبرزها الأسباب السياسية، وصار، عند بعضهم، جزءا منها يلزم الإقرار به. يدرك المؤلف هذه الأمور جميعها، ويحدد ما يريد الوصول إليه، وهو التفريق بين العقيدة الإسلامية وبين العقيدة الوضعية وتحديد ماهية الأولى وأصولها وتميزها من الثانية..،

وبيان عدم جواز أمرين:

أولهما الخلط بين العقيدتين، وثانيهما اعتبار بعضهم المساس بالجزء الوضعي مساسا بالجزء الإلهي.

ص 6

يقتضي تحقيق هذا الهدف تقديم معرفة بالعقيدة من منظور أهل السنة ومن منظور الشيعة، وإجراء دراسة مقارنة تبين الأصول الثابتة التي تمثل أسس الوحدة الراسخة. وبغية إنجاز هذا الهدف يمهد المؤلف، في كتابه هذا، بتعريف العقيدة، وبنشأة السنة والشيعة، ثم يبحث في أربع قضايا أساسية هي: التوحيد والنبوة والإمامة والرجال، ويتبين رؤية كل من أهل السنة والشيعة إلى كل قضية من هذه القضايا. وبعد أن يتقصى البحث، يجري دراسة مقارنة، ثم يبلور ما يخلص إليه من نتائج. نرجو أن يسهم هذا الكتاب في تحقيق ما نصبو إليه من وحدة إسلامية قادرة فاعلة، والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق. مركز الغدير للدراسات الإسلامية

ص 7

المقدمة  

كانت ولا زالت العقيدة هي جوهر الصراع الفكري على مر التاريخ الإسلامي غير أن ما يجب التوقف فيه هو تحديد ماهية العقيدة وفصلها أو التفرقة بينها وبين ما أدخل عليها وعلق بها وصار جزءا منها. إذن ما هي العقيدة..؟ وما الذي علق بها..؟ إن تحديد ماهية العقيدة سوف يحدد تلقائيا ما علق بها. فإذا كان الإيمان هو المصطلح المرادف للعقيدة أو هو التعريف اللغوي الأدق لهذه الكلمة، فقد تبين لنا أن المسألة تتعلق بالأصول، أي أن الاعتقاد يرتبط بالأصول فعلى هذه الأصول يجب أن يثبت العقل ولا يحيد وإلا كان مرتدا. أما ما دون ذلك فهو محل أخذ ورد واتفاق واختلاف وقبول ورفض. فإذا كان الأمر كذلك فمن يأتي الاختلاف..؟ والجواب: إن الاختلاف يأتي عندما يكون هناك انحراف عن الأصول. أو عند تغليب الفروع على الأصول. أو عند تغليب أقوال الرجال على النصوص وهذا هو جوهر القضية ومحور الصراع وأساس الخلاف.. الفروع وأقوال الرجال.. ولو تجرد المسلمون في خلافاتهم واحتكموا إلى النصوص لحسم الخلاف لكنهم غلبوا الفروع وأقوال الرجال وتناسوا النصوص وهي الأصل فكانت النتيجة هي التباعد وزيادة النفور والشقاق..

ص 8

وقضية الصراع بين السنة والشيعة هي المثل الساطع على هذا الأمر نتبينه بوضوح عندما نعلم ماهية الأسلحة التي تشهرها السنة في وجه الشيعة وماهية التهم التي تلقى عليها من قبلها.. إن التهمة الأساسية التي توجهها السنة للشيعة على مر الزمان هي فساد العقيدة. فالسنة يعتبرون أنفسهم الفرقة الناجية وما دونهم من الفرق والاتجاهات هلكى لفساد معتقداتهم وفي مقدمتهم الشيعة.. فعلى أي أساس بنت السنة موقفها هذا..؟ إن الإجابة على هذا السؤال تقتضي منا أن نعرف العقيدة في منظور السنة، كما يقتضي منا أن نعرف العقيدة عند الطرف الآخر المتهم وهو الشيعة.. وهذا هو مدار البحث في هذا الكتاب، التعريف بالعقيدة لدى الطرفين ثم الخروج بنتيجة مطلوبة هي مدى قرب عقيدة أي من الطرفين من المفهوم الحقيقي للعقيدة.. وهذه الدراسة المقارنة محاولة لحسم هذا الخلاف بين الطرفين وتحقيق الاستقرار الفكري في الوسط الإسلامي. ذلك الاستقرار الذي ينشده الجميع والذي يعد أولى الخطوات نحو انطلاقة إسلامية ثابتة واعية في وسط عالم سقطت فيه كل الايديولوجيات البشرية ولم يبق في مواجهة الإسلام إلا الصهيونية اليهودية تكشر عن أنيابها وتجهز جيوشها بمشاركة الغرب الصليبي وبعونه ومدده.. وعلى الله قصد السبيل ومنه التوفيق والسداد والحمد لله أولا وأخيراصالح الورداني رمسيس القاهرةص. ب. 163 / 11794

ص 9

تمهيد  

1 - العقيدة، محاولة تعريف  

العقيدة أنواع، هناك العقيدة السياسية وهناك العقيدة الاجتماعية وهناك العقيدة الدينية.. وما يعنينا تعريفه هنا هو العقيدة الدينية فهي العقيدة التي تقف على رأس هذه الأنواع من العقائد، وهي العقيدة التي كتب لها الديمومة والبقاء من دون بقية العقائد الأخرى. وإذا كانت العقيدة تنبثق من عمل عقلي اختياري، للرغبة والوجدان دورهما فيه فهي من ثم تعد عقيدة مكتسبة. والانسان مطبوع على أن يعتقد ومهيأ لقبول معتقد ما.. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: لماذا يختار الإنسان معتقدا دون آخر..؟ البعض يرى الأمر يكمن في الوجدان.. والبعض الآخر يرى الأمر يكمن في العقل.. بينما يرى آخرون أن الأمر يكمن في الإرادة..(1). وقد تكون هذه العوامل الثلاثة مجتمعة لها دورها وتأثيرها في عملية اختيار العقيدة وهي عوامل تختلف من فرد لفرد ومن فئة لفئة.. إلا أن لكل عقيدة خصائصها ومميزاتها التي تجعل منها ذات جاذبية خاصة لمعتنقيها وتدعم موقفهم في الثبات عليها..

(هامش)

(1) المختصر في العقيدة والأخلاق للدكتور محمد عبد الرحمن بيصار. ط. القاهرة.(*)

ص 10

ولا أن ننسى هنا العامل الوراثي والاجتماعي فكلاهما له دوره في شيوع بعض العقائد وتمكنها في نفوس آخرين.. وهنا يطرح السؤال التالي: ما هي الخصائص والمميزات التي تتصف بها عقيدة ما أو التي يجب أن تحتويها عقيدة ما ليمكن وصفها بأنها عقيدة دينية لا سياسية ولا اجتماعية..؟ والاجابة تكمن في أمرين: الأول: موضوع الاعتقاد وهو الشيء المصدق به أو المعتقد به.. الثاني: حقيقة الإذعان لهذا المعتقد أو ذاك. أي أن الفاصل ين العقيدة الدينية وغيرها يكمن في الموضوع وهو الصلة بين المتدين وبين الشيء المقدس موضوع الاعتقاد كما يكمن في اختصاصها بالغيب. فالموضوع هو الله. والغيب هو كل ما يتعلق به..(1). وإذا كانت قضية الإيمان بالله هي الركن الأول في العقيدة الدينية فإن الركن الثاني هو الإيمان بالرسول الذي عرفنا بالله وأبلغنا رسالته. فمن المعروف أن العقيدة إنما تصلنا عن طريق الرسل الذين تتركز مهمتهم في إبلاغ العقيدة الإلهية بنصها كما أنزلت عليه. فالرسول لا يملك حق التعبير عن هذه العقيدة إنما يملك حق تفسيرها. والنص الذي يبلغنا هو القرآن بالنسبة لرسولناصلى الله عليه وآله والتفسير هو السنة.. فإذا ورد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله يفسر لنا أمرا من أمور العقيدة قبلناه على أساس أنه عقيدة لأن الرسول لا يضيف شيئا من عنده إنما يبين للناس ما أنزل إليه.. أما إذا ورد كلام على لسان الرسول يناقض القرآن أو يضيف مفهوما جديدا في الاعتقاد رفضناه على الفور واعتبرناه من الموضوعات على لسان

(هامش)

(1) المرجع السابق..(*)

ص 11

الرسول لأن الرسول لا يناقض القرآن ولا يضيف عليه(ما على الرسول إلا البلاغ).. وهنا تبرز لنا قضية خلافية بارزة بين السنة والشيعة حيث أن السنة تنظر إلى الرسول نظرة والشيعة تنظر له نظرة أخرى. وقد انبنت على هذين الموقفين المختلفين نظرتان مختلفتان إلى الحديث خاصة ما يتعلق منه بالعقيدة حيث ترى الشيعة أن الأحاديث لا مجال لها في الأمور السمعية إنما الحسم فيها للقرآن وحده بينما ترى السنة أن السمعيات يمكن تناولها من الأحاديث على ما سوف نبين فيما بعد، حتى ولو كانت هذه الأحاديث تتناقض مع القرآن..(1) والمتأمل في القرآن سوف يكتشف أن لغة القرآن خصت العقيدة باسم(الإيمان) وخصت الشريعة باسم(العمل الصالح) أو(الاستقامة).. والإيمان لغة هو لتصديق واصطلاحا هو الاعتقاد بكل ما ثبت بالضرورة وقد رأى العلماء أن الإيمان مركب من فروع هي التصديق بالجنان والإقرار باللسان والعمل بالأركان.. وما يطلب الإسلام من المسلم التصديق به كأساس لإيمانه وكمال عقيدته تجمعه كلمة الشهادتين.. ولكن ما هو التصديق..؟ والاجابة التصديق بالله أي معرفة الله(الإلهيات). والتصديق بالرسول أي معرفة الرسل والملائكة والكتب(النبوات). والتصديق بالبعث والحساب(السمعيات).. وهذا هو التصديق الذي يلتزم به جميع المسلمين سنة وشيعة وغيرهما. هذا هو التصديق الذي يشكل أركان العقيدة الإسلامية..

(هامش)

(1) يعتبر أهل السنة الحديث الذي ثبتتصحته عندهم يجب الأخذ به واعتماده حتى ولو كان هذا الحديث يتناقض مع القرآن في هذه الحالة توفيقه معه ما دامت فثبتتصحته بطرقهم..(*)

ص 12

هذا هو التصديق الذي يفصل بين الكفر والإيمان والحق والباطل والهداية والضلال.. هذا هو التصديق الذي يقوم على النصوص القطعية التي حملها جميع الرسل إلى الشر في كل زمان ومكان.. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: إذا كانت الشيعة تشارك السنة في هذا التصديق وتتبنى نفس الاعتقاد الذي تعتقده. فلماذا تتهم بالزيغ والضلال من قبلها..؟ إن الإجابة عن هذا السؤال تكشف منا قضية خطيرة وشائكة وهي تحديد ما علق بالعقيدة الإسلامية على مر العصور حتى اعتبر جزءا منها وأصلا من أصولها وأصبح هو المقياس والفيصل بين الحق والضلال في غيبة النصوص القطعية التي هي الأداة الوحيدة لتمييز الحق من الباطل والهداية من الضلال.. فلو كانت طائفة السنة تصدر أحكاما على الآخرين على أساس النصوص وحدها لبانت الحقيقة وحسم الخلاف. لكن الحقيقة المرة هي أن أحكامها ومواقفها من الشيعة تقوم في أساسها على أقوال الرجال وما خلفته السياسة فبعد أن أضيفت الأحاديث وأقوال الرجال إلى مصادر العقيدة الإسلامية تميعت الأمور وتميعت العقيدة وأصبحت مطية في أيدي القوى الحاكمة تتلاعب بها لتحقيق مصالحها وتقوية نفوذها من أجل إخضاع الجماهير وإسكات الأصوات المعارضة.. ومن انتشرت في المجتمع الإسلامي على مر التاريخ كلمة(زندقة) وأصبح يرمى بها يمينا ويسارا على كلصاحب أو توجه أو معتقد مخالف للإتجاه السائد(عقيدة أهل السنة) وأصبحت هذه الكلمة تضفي مشروعية على أعمال القتل والعزل وتبرر الإطاحة الرقاب. والتاريخ الإسلامي ملئ بكثير من الأمثلة على ذلك فقد ذبح كثير من الخارجين على الحكام باسم الزندقة واتهمت الحركات الشعبية والانتفاضات

ص 13

الثورية بالزندقة حتى تعزل عن الجماهير وتعزل الجماهير عنها وتشكك فيها مما يسهل على الحكام تصفيتها والقضاء عليها..(1). وسوف نقدم البرهان على ما نقول من خلال أحداث التاريخ.. إن الإيمان أو التصديق هو التعبير الحقيقي عن العقيدة وهو بأركانه كان يمثل عقيدة الإسلام الصحيحة التي كان عليها المجتمع الإسلامي قبل عصر الترجمات وظهور علم الكلام(2). والمشكلة أن القوم لا يريدون العودة لنبع الإسلام الصافي ليتناولوا منه عقيدتهم ويريدون أن يفرضوا على الأمة عقيدة تحمل آثار السياسة وعلم الكلام وأقوال الرجال.. ويريدون أن يجعلوا من هذه العقيدة المشوهة مقياس الحق والباطل والنجاة والهلاك، فمن اعتنقها كان من الناجين ومن خالفها كان من الهالكين..

(هامش)

(1) أنظر حركة المختار الثقفي المسماة بحركة التوابين ضد قتلة الحسين عليه السلام والتي شوهصاحبها المختار من قبل السنة وعلى رأسهم ابن تيمية الذي اتهمه بالزندقة / أنظر فتاوى ابن تيمية باب البغاة ح 27.. وانظر حركة زيد بن على ضد هشام بن عبد الملك وكيف شوهت من قبل المؤرخين بتصوير زيد كمنشق على الشيعة وخرج على هشام بسبب منعه العطاء عنه / انظر كتب التاريخ. وانظر قصة مصرع الجعد بن درهم والحلاج وابن الفارض في كتب التاريخ. وانظر البداية والنهاية لابن كثير، ح 14 / 310. وانظر لنا الكلمة والسيف..(2) كانت الأمة تتلقى عقيدتها من القرآن مباشرة باستسلام مطلق دون الخوض في الآيات المتشابهات ومعرفة مرادها وما ترمي إليه حتى جاء عصر الترجمات في مط القرن الثالث تقريبا وانفتحت الأمة على تراث اليونان خاصة الفلسفي منه. منذ ذلك الوقت بدأ ظهور علم الكلام. وبدأت العقيدة الإسلامية تأخذ طورا آخر أكثر تعقيدا خاصة فيما يتعلق بالتوحيد. ثم جاءت السياسة وتركت بصمتها عليها فجعلت خط الخلفاء ومنهجهم جزءا من الاعتقاد. كما جعلت الصحابة كلهم عدولا لا يجوز المساس بهم والقدح فيهم وجعلت كل ما وقع من خلاف بينهم وتجاوزات وانحرافات منهم قضايا اجتهادية سوف يثابون عليها وعلى المسلم ألا يخوض في مثل هذه الأمور(انظر كتاب العواصم من القواصم)..(*)

ص 14

وإذا كان القوم يتبنون عقيدة أهل السنة والجماعة ويعتبرونها عقيدة الفرقة الناجية. فهل لهم أن يخبرونا متى ظهرت هذه العقيدة..؟(1) وما هو مصير المسلمين الذين ماتوا قبل ظهورها..؟ لقد اخترعت السياسة الكثير من الأحاديث على لسان الرسول صلى الله عليه وآله والتي تؤكد أن عقيدة أهل السنة هي العقيدة الصحيحة وأن الرسول قد أوصى بها وفي مقدمة هذه الأحاديث حديث تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة والباقي في النار. وقد فسروا الفرقة الناجية بقولهم هي أهل السنة والجماعة. وقال آخرون هم أهل الحديث.. فهل كان هناك أهل سنة وأهل حديث في زمن الرسول..؟(2) وحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، وعلى أساس هذا الحديث تم إدخال الخلفاء الأربعة فيصلب العقيدة وأصبح الإيمان بهم على الترتيب أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي من أسس العقيدة ومن يخالف ذلك فهو ضال مبتدع(3).

(هامش)

(1) ظهرت عقيدة أهل السنة في العصر العباسي كرد فعل لحركة الترجمات اليونانية والخوض في الآيات المتشابهة من قبل بعض الفرق والاتجاهات..(2) هذا الحديث رواه أبو داوود والترمذي وأحمد ولا ذكر له في الصحيحين عند القوم.. راجع كتاب الاعتصام للشاطبي. ويقول الشيخ عبد القادر الجيلاني: أما الفرقة الناجية فهي أهل السنة والجماعة وأهل السنة لا اسم لهم إلا اسم واحد وهو أصحاب الحديث.. ويقول جميل زينو: الفرقة الناجية تعتبر التوحيد وهو إفراد الله بالعبادة والدعاء والاستعانة والاستغاثة وقت الشدة والرخاء والذبح والنذر والتوكل وغير ذلك من أنواع العبادة هو الأساس الذي تبنى عليه الدولة الإسلامية الصحيحة.. ويقول ابن باز: هم السلفيون وكل من مشى على طريق السلف الصالح الرسول وصحابته وكل من سار على نهجهم. انظر منهاج الفرقة الناجية لجميل زينو - ط. السعودية. وهو كتاب يوزع مجانا وحقوق الطبع غير محفوظة..(3) هذا الحديث رواه الترمذي وتأمل قولصالح بن أحمد بن حنبل: سئل أبي وأنا شاهد عمن يقدم عليا على عثمان. يبدع؟ فقال: هذا أهل أن يبدع. أصحاب الرسول قدموا عثمان وقال عبد الله بن أحمد ابن حنبل: قلت لأبي: من الرافضي؟ قال: الذي يشتم رجلا من أصحاب الرسول أو يتعرض لهم. ما أراه على الإسلام. راجع تاريخ الذهبي ترجمة ابن حنبل. وتأمل قوله ما أراه على الإسلام: فكأن من يمس الصحابة بكلمة يخرج من الإسلام فالصحابة أصبحوا ركنا من أركانه عند ابن حنبل.. =(*)

ص 15

إن من السذاجة تصور أن العقيدة الإسلامية لم تمتد إليها أيدي الرجال ولم يصبها أي تشويه أو تحريف إنما حال العقيدة الإسلامية كحال سابقتها من العقائد وهي سنة الأقوام مع الأديان.. وإن المتأمل لقول الرسول صلى الله عليه وآله: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع.. يدرك هذه العقيدة.. ويمكن للمسلم أن يتأمل كيف يمكن أن تسمى العقيدة الإلهية بأسماء الرجال فتارة يسمونها العقيدة الطحاوية نسبة إلى مؤلفها الطحاوي وتارة يسمونها بالعقيدة الواسطية وهي منسوبة لابن تيمية. وتارة يسمونها بالعقيدة النسفية نسبة لمؤلفها النسفي.(1) والحق أن هذه الكتب لا تمثل العقيدة الإسلامية في شيء وإنما هي عقيدة محشوة بأقوال الرجال وأثر النصوص فيها قليل. ويبدو هذا الأمر بوضوح إذا ما تابعنا حركة الاتجاهات العقائدية في دائرة مذهب أهل السنة. فهناك عدة اتجاهات متطاحنة فيما بينها تتصارع حول قضايا كلامية مثل ما يتعلق بالذات والصفات..

(هامش)

= وإذا كان القومصادقين في التزامهم بسنة الخلفاء الراشدين الأربعة فهم في الحقيقة كاذبون لإهمالهم سنة الإمام علي وتركيزهم على سنة الخلفاء الثلاثة فقط. وهم معذورون في هذا لأن سنة الإمام علي تتناقض مع سنة الثلاثة كما تتناقض أيضا مع الخط السياسي الذي ساد بعد ذلك بزعامة بني أمية وبني العباس، ذلك الخط الذي عمل على محو سنة الإمام علي وتشويه خطه - خط آل البيت - وعزله عن الواقع والجماهير.. وقد بارك أهل السنة هذا الوضع وأكدوا عليه في عقيدتهم بإدخال بني أمية وبني العباس ضمن الأئمة الذين بشر بهم الرسول وضمن الفرقة الناجية.. راجع شرح حديث الأئمة الاثنا عشر في العقيدة الطحاوية ومقدمة كتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي. وراجع أيضا سيرة خلفاء بني أمية وبني العباس في الكتاب المذكور لترى إن كانوا يستحقون لقب أئمة ويكونون من أفراد الفرقة الناجية.. وهناك أحاديث أخرى كثيرة من اختراع السياسة مثل حديث إذا ذكر أصحابي فأمسكوا.. الله.. الله في أصحابي.. انظر لنا: أحاديث نبوية اخترعتها السياسة.

(هامش)

=(1) وهناك العقيدة المسماة(بالفقه الأكبر) لأبي حنيفة. وهناك العقيدة الحموية المنسوبة لابن تيمية أيضا.(*)





‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد RBIASHR7
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وفاء
عضوVIP
عضوVIP
وفاء


انثى عدد المساهمات : 885
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد Empty
مُساهمةموضوع: رد: عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد   عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد Icon_minitime1الثلاثاء 11 يوليو - 15:07

[size=30]ص 16[/size]

[size=30]فهناك اتجاه الحنابلة.. وهناك اتجاه المالكية وهناك اتجاه الشافعية.. وهناك اتجاه الأحناف.. وهناك اتجاه الأشعرية.. وهناك اتجاه ابن تيمية المخالف للسلف والخلف حول الأسماء والصفات وغيرها.. وكل اتجاه من هذه الاتجاهات له أطروحته حول العقيدة بالإضافة إلى اتجاه المتصوفة لذي يحمل رؤية مختلفة عن رؤى الآخرين.. وهذا الخلاف إن دل على شيء فإنما يدل على أن محور الخلاف ليس العقيدة وإنما هو أقوال الرجال التي تم حشو العقيدة بها. إن ما نريد أن نصل إليه هنا هو التفريق بين العقيدة الإسلامية وبين العقيدة الوضعية فلا يجوز الخلط بين الأمرين واعتبار المساس بالجزء الوضعي مساسا بالجزء الإلهي.. وهذا التفريق يقتضي القيام بعملية تشريح لكتب العقائد وفصل الوضعي عن الإلهي منها مستهدين في هذه العملية بالنصوص القطعية من القرآن..[/size]

[size=30]والأصل الأول من أصول العقيدة هو التوحيد(لا إله إلا الله)..  [/size]

[size=30]أما الوضعي فهو ما لحق بهذا الأصل من أقوال وتفسيرات خرجت به عن مفهومه الحقيقي وأدت إلى تعقيده. * الوضعي هو تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الإلهية أو العبادة ثم توحيد الربوبية.(1)[/size]

[size=30](هامش)[/size]

[size=30](1) انظر العقيدة الواسطية والتوحيد لمحمد بن عبد الوهاب ومقالات الاسلاميين للأشعري وانظر لنا فقه الهزيمة. دراسة في أصول الفكر السلفي. فصل العقيدة، وفيه مناقشة واسعة لكتب العقائد..(*)[/size]

[size=30]ص 17[/size]

[size=30]فمثل هذا التقسيم لا أصل له وليس من الضرورات في الاعتقاد فهو تقسيم فلسفي بحت لا يجوز شغل الناس به(1). وهل يعقل أن يقال إن من يموت دون أن يعرف هذه التقسيمات ويعيها يموت على غير التوحيد..؟ وهل من الواجب شرعا أن يعرف المسلم أن الله في السماء مستو على عرشه وأنه ينزل إلى الدنيا كل ليلة. أن القرآن كلام الله غير مخلوق وأن الله لهصفات فعلية وصفات ذاتية وغير ذلك من متاهات القول..؟(2) إن مثل هذه الأمور الفلسفية التي تكتظ بها كتب العقائد إنما هي موروثات لها ظروفها وزمانها ولا حاجة بأن يشغل بها مسلمو اليوم. * والوضعي هو ربط قضية التوسل والوسيلة والتبرك بآل البيت بالشرك واعتبار هذه الأعمال مناقضة للتوحيد.. فهذا الكلام لم تقم الأدلة علىصحته ولم تقل به سوى طائفة شاذة في وسط أهل السنة..(3).[/size]

[size=30](هامش)[/size]

[size=30](1) انشغل معظم المسلمين مع الأسف بهذه الأمور واعتبروها من لب التوحيد حتى الحركات الإسلامية تبنت هذه ا لقضايا وانشغلت بها وتصارعت من أجلها وكل ذلك بتأثير الخط الوهابي السعودي الذي اخترق معظم التيارات الإسلامية العاملة في الحقل الإسلامي..(2) أهل السنة يعتبرون من لا يفسر آيات الصفات ويقر بأن الله له يد ولكن ليست كيدنا وأنه له وجه ولكن ليس كوجهنا وأنه مستو على العرش فوق لا كفوقية المخلوق على المخلوق وأنه يضحك ويفرح.. وكذا.. يعتبرونهم معطلة. أي يعطلون الصفات عن معناها. تأمل.. ويذكر أن تلك المتاهات حول ذات الله وصفاته سبحانه إنما نابعة من أحاديث اعتمدها أهل السنة في تفسير الآيات المتعلقة بهذه القضية وهي في مجملها أحاديث آحاد لا تفيد إلا الظن والواجب في باب الاعتقاد وهو اليقين. وهذا قول لا يرضي أهل السنة المعاصرين إذ يعتبرون من يتشدق بأن الأحاديث التي يستند عليها في باب العقائد هي أحاديث آحاد. يعتبرونه من أهل البدع والأهواء..(3) هناك الكثير من النصوص القرآنية والنبوية التي يستند إليها أصحاب هذا الاتجاه المعادي لقضية التوسل وهي نصوص ظنية يستنتج منها هذا الموقف، وعلى الجانب الآخر هناك الكثير من النصوص والقضية محل جدل وخلاف في دائرة أهل السنة وليست محسومة. فالصوفية ومن ناصرها من الفقهاء يؤمنون بالتوسل ولا يوجد ما يشير إلى رفضها من قبل المذاهب الأربعة كما أن قضية الأضرحة والقبور لم تكن مطروحة في عصر الصحابة والتابعين وحتى تابعي التابعين. والواضح أن الذين أثاروا هذه القضية وربطوها بالتوحيد هم فئة شاذة في الوسط السني تمثلت في خط ابن تيمية =(*)[/size]

[size=30]ص 18[/size]

[size=30]والأصل الثاني من أصول العقيدة النبوة(محمد رسول الله)..  [/size]

[size=30]أما الوضعي فهو ما ألحقوه بشخصية الرسول من تعريفات مثل أن العصمة في جانب التبليغ فقط أما بقية مواقفه وممارساته فلا تخضع للعصمة وأنه ينسى ويجتهد ويخطئ ويسحر وينشغل بالنساء ويخضع لرأي عمر في جانب التشريع وأن القرآن كان يتنزل على مواقف عمر وآرائه..(1). ومثل هذه المقولات إنما فيها مساس بشخص الرسول صلى الله عليه وآله وإظهاره بمظهر النبي العاجز المتناقض وهي من الممكن أن تفتح باب التشكيك في رسالته وهي في الأصل نابعة من أحاديث وروايات اخترعتها السياسة بهدف تشويهصورة الرسول ومساواته ببقية الناس حتى يسهل على الحكام تبرير أفعالهم وممارساتهم وانحرافاتهم على حساب الرسول صلى الله عليه وآله.. أم[/size]

[size=30]الأصل الثالث من أصول العقيدة والمتعلق بالمعاد  [/size]

[size=30]أي البعث والحساب والجنة والنار فقد علقت به كثير من الروايات المنسوبة للرسول والتي يعد بعضها من الخرافات وبعضها بمثابةصكوك غفران للجميع دخول الجنة والنجاة من النتر دون أي تبعات(2).[/size]

[size=30](هامش)[/size]

[size=30]= الذي قام ببعثه وتجديده في عصرنا محمد عبد الوهاب..(1) يرى أهل السنة أن العصمة الخاصة بالرسول هي في جانب التبليغ فقط وفيما دون ذلك فالرسول فالرسول غير معصوم، وبدا وكأن الرسول بذلك له شخصيتان: شخصية معصومة وشخصية غير معصومة. ولذلك جوزوا عليه الخطأ والنسيان والسحر كما ورد في البخاري. وجواز لعمر توجيه الرسول وتذكيره بالأحكام ليتنزل القرآن تأييد العمر لا للرسول كما في آيات الحجاب حين طلب عمر من الرسول أن يحجب نساءه فنزلت آيات الحجاب. راجع البخاري. وراجع لنا فقه الهزيمة فصل شخصية الرسول. وانظر لنا دفاع عن الرسول.(2) من هذه الأحاديث المنسوبة للرسولصلى الله عليه وآله: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة.. أنا زعيم ببيت في الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقا.. من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة.. وغيرها من الأحاديث التي تصف الجنة وحور العين دون أن تبين كيفية دخولها. بل تفتح للناس أبوابها دون قيد أو شرط ودون تكلف أو مشقة أو بذل في سبيل الله. ومثل هذه الأحاديث قد دفعت المسلمين إلى التواكل وإهمال التكاليف الأساسية في الإسلام. واستثمرت من قبل الحكام في تخدير الجماهير واستضعافها. =(*)[/size]

[size=30]ص 19[/size]

[size=30]وكان الهدف من اختراع هذه النصوص هو تمييعصورة الإسلام في نفوس الجماهير وتخديرها ودفعها للزهد في الدنيا كي يرتع فيها الحكام.. ولا تزال هذه الأحاديث تؤدي دورها في تخدير الجماهير وتضليلها حتى اليوم خاصة تلك أحاديث التي تتعلق بطاعة الحكام منها..(1). ولم تقف عقيدة أهل السنة عند حد هذه الأصول الثلاثة أي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر بل أضافت الإيمان بالقدر خيره وشره مع أنه يدخل ضمنا مع الإيمان بالله وأضافت فوق ذلك عدة أمور جعلتها منصلب العقيدة وحوتها كتب العقائد وهي جميعها ثابتة الإجماع عندهم وهذه الأمور هي: * الاعتقاد بعدالة جميع الصحابة..(2)[/size]

[size=30](هامش)[/size]

[size=30]= انظر الطريق إلى الجنة من سلسلة السلفيون يتحدثون تأليف أبو بكر الجزائري وهو واحد من رموز الخط الوهابي السعودي. وانظر كم الكتب التي تتحدث عن الجنة ونعيمها التي أغرق بها سوق الكتاب المعاصر.. ويحدد الجزائري الطريق إلى الجنة بقوله: إن الطريق أيها السائرون بين أربع كلمات: اثنتان سالبتان واثنتان موجبتان. إن السالبتين هما الشرك والمعاصي والموجبتين هما الإيمان والعمل الصالح. ومن هذه الكلمات الأربع يتكون الطريق القاصد إلى الجنة. وبالطبع المقصود بالشرك والمعاصي التي تحرم المسلمين من دخول الجنة هنا هو التوسل بآل البيت وزيارة المراقد المقامات المطهرة. أي أن الجنة لن يدخلها مسلم لا ينتمي للمذهب الوهابي رأس الطائفة الناجية في هذا الزمان.. وأود بمناسبة ذكر الفرقة الناجية من أهل السنة أن يخبرونا هل معنى أنهم الفرقة الناجية أنهم لن يدخلوا النار. أم سوف يدخلونها ولن يخلدوا فيها.. وإذا كانت هناك روايات تؤكد الشفاعة يوم القيامة. فهل الذين سوف يشفع لهم من أهل السنة أم من الفرق الأخرى..؟ وإن كانوا من الفرق الأخرى أفلا يعني هذا أن النجاة من النار سوف تشمل المخالفين لهم..؟ وعليهم أن يخبرونا أيضا هل هؤلاء الحكام الذين تبنوا عقيدة أهل السنة وناصروها من الناجين رغم مفاسدهم وجرائمهم وانتهاكاتهم لحرمات الإسلام؟ إن موقف أهل السنة من يزيد والحجاج يجيب على هذا السؤال.(1) أنظر فصل الإمامة عند أهل السنة من هذا الكتاب..(2) يصر أهل السنة على عدالة جميع الصحابة وهذا الإصرار تفوح منه رائحة السياسة ففضلا عن كون هذا المعتقد يخالف القرآن الذي ينص على أن من بين الصحابة منافقين وعصاة. وعلى الرغم من أن تعريف الصحابة عندهم تعريف هش ومطاط يتيح الفرصة لكل من هب ودب ليكونصحابيا يحوز =(*)[/size]

[size=30]ص 20[/size]

[size=30]* الاعتقاد بنقصان الإيمان وزيادته..(1). * الاعتقاد بعدم كفر أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر..(2). * الاعتقاد بأن خير الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي..(3). * الاعتقاد بحب آل البيت..(4).[/size]

[size=30](هامش)[/size]

[size=30]= على مرتبة العدالة وذلك بمجرد أن يرى الرسول أو يسلم عليه أو حتى يولد في عصره وحسب القاعدة: من ثبتت رؤيته ثبتت عدالته.. ويصر ابن تيمية على إضفاءصفة العدالة على جميع الصحابة دون حتى أن يفرق بين من شاهد بدرا ومن رأى الرسول ساعة من الزمان. يقول في العقيدة الواسطية: ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله(ص) ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم. وبالطبع المقصود بالروافض هنا الشيعة.(1) وهذه القاعدة إنما هي رد فعل فرقة السنة في مواجهة أقوال الفرق الأخرى في مسألة الإيمان..(2) نفس هذه المسألة عليها حالة المسألة التي سبقتها وقد ابتدعت للرد على فرقة الخوارج التي كانت تكفر بالمعاصي..(3) هذه من القواعد التي ابتدعتها السياسة ويعتبرونها متواترة نقلا وعلى لسان الإمام علي.. يقول ابن تيمية في عقيدته مسألة عثمان وعلي - أي أيهما يقدم على الآخر - ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور أهل السنة - تأمل هذا التنازل في الاعتقاد - لكن التي يضلل فيها مسألة الخلافة. وذلك أنهم يؤمنون أن الخليفة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي. ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا من الذي يملك حق التضليل وعلى أي أساس؟ والاجابة هم أهل السنة وعلى أساس السياسة يضلل المخالف لهم والحمد الله أن المخالف لم يخالف الإسلام وإنما خالف فرقة أهل السنة الذين يتحدثون على الدوام وكما هو واضح من كتب العقائد - على أنهم الإسلام والإسلام هم..(4) وهذه المسألة وضعت خصيصا في عقائد أهل السنة لضرب الشيعة التي تعلن حبها لآل البيت وتواليهم وتتبرأ من أعدائهم - وتفويت الفرصة عليهم.. ولو لم يتستر أهل السنة بحب آل البيت لتعرت عقيدتهم ونبذتها الجماهير. والفرق بين السنة والشيعة في هذه المسألة هو أن أهل السنة يحبون آل البيت ولا يعرفونهم وبالطبع لا يتبعونهم بينما الشيعة يعرفونهم ويتبعونهم ويتخذونهم قدوة لهم. ويقول ابن تيمية: يحبون - أهل السنة - أهل بيت الرسول(ص) ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله حيث قال يوم غدير خم(أذكركم الله في أهل بيتي).. والطريف هنا أن ابن تيمية يعترف بوصية الرسول للأمة في حجة الوداع بضرورة اتباع أهل بيته وموالاتهم وهو ما تعتقده الشيعة. لكن السؤال الذي يوجه لابن تيمية هنا هو: هل التزمت الأمة بهذه الوصية بعد وفاة الرسول حتى يستطيع الادعاء بأن أهل السنة يحبون أهل البيت ويوالونهم وأين فقه أهل البيت وعلومهم وأحاديثهم عندهم..؟ انظر العقيدة الواسطية..(*)[/size]

[size=30]ص 21[/size]

[size=30]* الاعتقاد بكرامات الأولياء..(1). * الاعتقاد بطهارة أزواج النبي وموالاتهم..(2)* الاعتقاد بطاعة الأمراء أبرارا وفجارا والحج والجهاد والصلاة معهم..(3). * الاعتقاد بحرمة الخوض فيما شجر بين الصحابة..(4).[/size]
[size=30](هامش)[/size]

(1) هذا اعتراف من أهل السنة ومن ابن تيمية بمسألة الكرامات التي تنادي بها وتعتقدها الشيعة والصوفية وتتهمان بالزندقة بسببها، يقول ابن تيمية: ومن أصول أهل السنة التصديق بكرامات الأولياء وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات. إلا أن المضحك في هذا الأمر أن شارح العقيدة الواسطية استدرك على ابن تيمية قائلا: إن الكرامة إنما تكون لأولياء الله بحق. وليس للطرق الصوفية المبتدعة الذين وصفهم بقوله هؤلاء أولياء الشيطان. ويبدو أن أهل السنة أرادوا أن يفرقوا على خصومهم الفرصة بالاعتراف بمسألة الكرامات التي لها شواهد كثيرة في الكتاب والسنة والواقع. وحتى لا يتهموا بسطحية الاعتقاد..(2) يقول أهل السنة: إن أفضل أزواج النبي خديجة وعائشة. ولولا الشك والملامة لقالوا عائشة وحدها لكنهم ربطوا عائشة بخديجة حتى يبتلع المسلم الطعم. والثابت أنه لا توجد روايةصحيحة عن النبي تساوي عائشة بخديجة وترفعها فوق زوجات النبي الأخريات لكنها السياسة التي رفعت عائشة لأنها من خصوم علي كما رفعت ابن عمر وأبو هريرة على أبي ذر وعمار وسلمان أتباع الإمام علي..(3) هذه قضية من الأجدر أن تترك بدون تعليق فهي واضحة وضوح الشمس وهي تفسر لنا بما لا يدع مجالا للشك موقف أهل السنة المتحالف والمتعايش على الدوام مع الحكام الأمر الذي يدل على أن عقيدة أهل السنة عقيدة حكومية. وقضية طاعة الحكام والحج والصلاة والجهاد معهم رغم فجورهم يقول بها ابن تيمية الذي يصورونه بالفقيه الثائر ضد السلطة. راجع العقيدة الواسطية وراجع أيضا الفتاوى الكبرى له أيضا حيث هاجم الحسين لخروجه وأثنى على يزيد بن معاوية وأنكر الروايات التي تطعن فيه..(الفتاوى ح 27 باب البغاة..(4) يعتقد أهل السنة بتكميم الألسنة والأفواه والإعراض عن حركة التاريخ وعدم الخوض في أحداثه التي تتعلق بالصحابة لأن ذلك سوف يفتح باب الفتنة في زعمهم والفتنة المقصود بها الخوض في الصحابة واتخاذ موقف من بعضهم أو الميل إلى جانب أحدهم والانحراف عن الآخر فهده أمور تعد من القواصم كما يعبر عنهاصاحب كتاب العواصم من القواصم الذي كتبه خصيصا لهذا الغرض السامي. وكما يعبر ابن تيمية في عقيدته حيث يقول: ويمسكون عما شجر بين الصحابة - أي أهل السنة - ويقولون إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كاذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه والصحيح منه هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون وأما مجتهدون مخطئون وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره. بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضل =(*)



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد RBIASHR7
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وفاء
عضوVIP
عضوVIP
وفاء


انثى عدد المساهمات : 885
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد Empty
مُساهمةموضوع: رد: عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد   عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد Icon_minitime1الثلاثاء 11 يوليو - 15:14

ص 22


إن الباحث في عقائد السنة وعقائد الشيعة سوف يجد أن البعد شاسع بين الطرفين وأن مسألة الخلاف بينهما ليست سطحية كما قد يتصور البعض وإنما هي عميقة وعميقة جدا أيضا.. وهذا القول لا يرضي دعاة الوحدة والتقريب من الطرفين لكنها الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع: المسلمون. الباحثون دعاة الوحدة الإسلامية فالباحثون يجب عليهم أن يدركوا أن الحقائق العلمية يجب أن تعرض كما هي بتجرد دون مواربة ولا تحيز. ودعاة الوحدة يجب عليهم أن يعلموا أن الوحدة لا تقوم إلا على أساس قاعدة فكرية ثابتة ولا تهزها رياح السياسة..


(هامش)


= ما يوجب مغفرة ما يصدر عنهم إنصدر، حتى أنهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم.. ثم إذا كان قدصدر من أحدهم ذنب فيكون: قد تاب منه.. أو أتى بحسنات تمحوه.. أو غفر له بفضل سابقته.. أو بشفاعة الرسول صلى الله عليه وآله.. أو ابتلى ببلاء في الدنيا كفر به عنه.. فإذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف الأمور التي كانوا فيها مجتهدين إن أصابوا فلهم أجران وإن أخطأوا فلهم أجر واحد والخطأ مغفور.. إن أقل إعمال للعقل في هذا الكلام سوف يصل بصاحبه إلى القناعة بعصمة جميع الصحابة كبيرهم وصغيرهم على السواء وهم ألوف مؤلفة.. وإذا كان الأمر كذلك فلماذا يحكمون بضلال الشيعة لأنها تقول بعصمة اثني عشر إماما فقط وليس ألوفا من الخلق فيهم الحابل والنابل وفيهم من تدل الشواهد على فسقه وفجوره؟ إذا كان أهل السنة يعتبرون من تسبب في مصرع آلاف المسلمين في وقعة الجمل أو في وقعةصفين مجتهدا مأجورا فلماذا لا يعتبرون الذي يخالفونهم هذا الاعتقاد مجتهدين؟ لماذا يتسامحون مع مريقي الدماء ولا يتسامحون مع مخالفيهم في الفكر..؟ والجواب لأن هؤلاءصحابة والصحابة معصومون يفعلون ما يشاؤون ومغفور لهم مقدما. إنني لا أجد تعبيرا أشخص به هذه الحالة سوى قولي إنها عبادة الرجال. انظر الباب الأخير من الكتاب..(*)


ص 23


وتجارب الوحدة السابقة يجب أن توضع نصب أعينهم وهي تجارب على ما تشير الوقائع فاشلة والسبب أن هناك سوء تفاهم لدى الطرفين كل بالآخر.. ولقد كانت القاعدة الإسلامية في مصر متحالفة تماما مع الثورة الإسلامية في بدايتها وتعتبر الإمام الخميني قائدها ولكن بمجرد أن فجر أعداء الإسلام نقاط الخلاف وكشفوا مواقف الشيعة من الصحابة سرعان ما تبدد هذا التحالف وتلاشى التأييد وانقلب الموقف من موالاة إلى معاداة..(1). والمسلمون من حقهم أن يطلعوا على الحقائق بأسانيدها حتى تتضح الرؤية أمامهم ويملكوا القدرة على اتخاذ القرار المناسب.. نعم إن الشيعة تشترك مع السنة في الأصول كما ذكرنا لكن السنة لا تكتفي بذلك بل تريد من الشيعة أن تتنازل عن موقفها من الإمامة واعتبارها أصلا ينبني عليه شتى الموقف الأخرى التي تتبناها تجاه الصحابة وتجاه أهل البيت. السنة نريد من الشيعة أن تعترف بالخلفاء الثلاثة وتقر بكل ما جاء في عقيدتها من أقوال واجتهادات ابتدعتها السياسة وإلا فهي ضالة مبتدعة.. والشيعة من جانبها تريد من السنة أن تحترم اجتهاداتها وتعذرها في مواقفها كما عذرت معاوية ويزيد وبررت جنايتهما وجرائمهما في حق الإسلام والمسلمين..(2). لماذا تشدد السنة في قضية الصحابة وتعتبرها فيصلا بين الحق والباطل هل الصحابة ركن من أركان الإسلام. أم هي عبادة الرجال؟ أم أن عقيدة أهل السنة يرتبط وجودها ومستقبلها بالرجال..؟


(هامش)


(1) راجع لنا حقيقة هذا الموقف بتوسع في كتابنا: الحركة الإسلامية في مصر. وكتابنا الشيعة في مصر ط. القاهرة.(2) راجع كتب التاريخ وخاصة كتاب البداية والنهاية لابن كثير وانظر كيف يدافع القوم عن معاوية وولده. وتأمل دفاع ابن كثير عن يزيد بعد موقعة الحرة عام 62 م والتي استباح فيها جيش يزيد مدينة الرسول. وانظر دفاع ابن تيمية عنه في الفتاوى الكبرى وكذلك ابن خلدون في مقدمته. =(*)


ص 24


أن أصل الامامة الذي تعتقده الشيعة يضع الطرف الاخر السني في موقف حرج شرعا لكثرة النصوص التي تعضده والتي لا يتسلح الطرف السني في مواجهتها بنصوص مثلها وأنما يتسلح بالتأويل والتبرير..(1). وليس من المعقول أن يتم التنازل عن قضية تعضدها النصوص ويتم تبني قضية اخترعتها السياسة وخلقتها مخيلة الرجال من أجل تحقيق التقارب والوحدة. فإن تحقيق الوحدة والتقارب لا يكون أبدا على حساب النصوص.. من هنا تصبح مسألة الخلاف بين السنة والشيعة مسألة شائكة جدا وليس هناك من وسيلة وسيلة لحسمها سوى عذر كل طرف للآخر.. إلا أن التاريخ يحدثنا أن السنة لم تعذر الشيعة ورفضت على الدوام التعايش معها وقادت حملات الهجوم والطعن والتشويه والتشكيك في مواجهتها بينما التزمت الشيعة أمامها موقف الدفاع..(2).


(هامش)


(1) التأويل والتبرير سلاح أهل السنة الدائم في مواجهة الخصوم الذين يشهرون في وجوههم النصوص. فهم قد برروا أفعال عائشة وعثمان ومعاوية وابن العاص والمغيرة بن شعبة واعتبروهم مجتهدين مثابين. ومن جهة أخرى قاموا بتأويل النصوص الواردة في آل البيت والتي أثبتت لهم خصوصية ومكانة تقتضي من المسلمين أن يتبعوهم ويوالوهم ويقروا لهم بالإمامة.. ومن هذه النصوص قوله تعالىSadإنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا..) الأحزاب. وقول الرسول صلى الله عليه وآلهSadتركت فيكم ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي..) رواه مسلم.. ويمكن مراجعة النصوص بتوسع في كتاب المراجعات للسيد عبد الحسين شرف الدين وكتاب خصائص الإمام علي للنسائي. وكتاب فضائل الإمام علي للشيخ محمد جواد مغنية وكتابنا موسوعة آل البيت.. وبالنسبة لقضية التأويل التبرير راجع كتاب العواصم من القواصم وتأمل كيف أنهم يريدون تحويل آرائهم لمعتقدات. وانظر لنا كتاب أهل السنة شعب الله المختار..(2) لم تتح للشيعة فرصة البروز الرسمي كما أتيحت للسنة. فقد كان أهل السنة محل رضا الحكام وقبولهم. ولم تستمتع الشيعة بنعمة الأمن كما استمتعوا. فقد كانت تواجه على الدوام بالحديد والنار وتواجه كلصور البطش والكيد والتنكيل من قبل الحكام الذين كان يحرضهم أهل السنة تارة ويحرضون هم أهل السنة تارة أخرى. والتراث السني مكتظ بعشرات الكتب التي تهاجم =(*)


ص 25


وحتى موقف الدفاع يشجب من قبل السنة ويحمل على أنه تقية. فإذا اتهمت السنة الشيعة أن لديها قرآنا سريا وأنها لا تعترف بالقرآن الذي بين أيدي المسلمين. ونفت الشيعة هذا الاتهام قالوا إنها تفعل ذلك على سبيل التقية فالثابت لدى أهل السنة أن الشيعة يظهرون الإسلام ويبطنون الزندقة. وطائفة مثل هذه تقوم عقائدها وأفكارها على أساس الشك في أفكار وعقائد الآخرين واعتقاد سوء النية مقدم عندها كيف لها أن تتحد مع الآخرين وتتفاعل معهم..؟ أن المقارنة التي سوف نبدأ عرضها هنا سوف تكشف الكثير من الحقائق حول معتقدات السنة والشيعة. ومن خلال هذه الحقائق سوف تتبين لنا إمكانية اللقاء بين الطرفين.. وعلينا أن نحدد بداية مجموع القضايا التي سوف يتم المقارنة بينها وهي تنحصر في الآتي: - التوحيد.. - النبوة.. - الإمامة.. - الرجال.. - آل البيت..


(هامش)


= الشيعة وتطعن في عقائدهم والتي هي محل تداول بين المسلمين اليوم كما أن التراث الشيعي يكتظ بعشرات الكتب التي تدافع عن الشيعة والتي اعتبرها السنة تهاجمهم.. ومن كتب السنة التي تهاجم الشيعة: كتب الفرق والصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي. وكتب العقائد وكتاب منهاج السنة لابن تيمية الذي يرد فيه على كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي أحد فقهاء الشيعة المعاصرين له.. ومن كتب الشيعة التي تدافع: كتاب نهج الحق وكشف الصدق للعلامة الحلي. وكتاب الايضاح لابن شاذان - ط. إيران.. ومن الكتب المعاصرة: هوية التشيع للشيخ الوائلي وأصل الشيعة وأصولها والمراجعات وشبهات حول الشيعة وفي ظلال التشيع وروح التشيع.. ط. بيروت..(*)


ص 26


2 - تاريخ السنة والشيعة السنة حاضرة والشيعة غائبة..  


هذه الجملة تلخص لنا حركة التاريخ الخاص بالسنة والشيعة.. السنة كانت دائمة الحضور وقد منحت الفرصة كاملة للبروز والانتشار.. والشيعة كانت دائمة الغياب بفعل الحصار والبطش والارهاب.. لأن السنة كانت على وئام مع الحكام وتدين لهم بالسمع والطاعة برهم وفاجرهم فقد منحت حرية الدعوة وشرعية التواجد.. ولأن الشيعة تحمل راية أهل البيت الذين يخشاهم الحكام وتدين بالطاعة والولاء لائمتهم الأطهار لم تنل رضا الحكام وأخرجت من دائرة الإسلام فغابت عن الأنام.. ولأن السنة كانت ظاهرة فقد أصبحت معروفة.. ولأن الشيعة كانت غائبة قفد أصبحت مجهولة.. ولكون الشيعة خصم للسنة غائب عن الأنظار فقد كثرت من حوله الشائعات ولفت له شتى الاتهامات التي تحولت بمرور الزمن إلى حقائق بنيت على أساسها مواقف ودانت بها مذاهب وصاحب الحق غائب.. هكذا يجسم لنا التاريخ قضية السنة والشيعة وكيف تحولت إلى لعبة سياسية في أيدي حكام بني أمية وبني العباس وسائر الحكام.. وسوف تستمر السنة أداة الحكام على مر الزمان في مواجهة الشيعة وبدونها لن يجدوا الشرعية التي تبرر استمرارهم في الحكم.. والسنة يدورها سوف تظل تتحصن بالحكام وتستمد منهم القدرة والدعم على مواجهة الشيعة والاستمرار في الصدارة..


ص 27


السنة تحتاج إلى الحكام. والحكام يحتاجون إلى السنة، تحالف مصيري دائم. والضحية هي الشيعة.. من هنا يبدأ تاريخ السنة والشيعة، وهنا ينتهي..


 كيف نشأت فرقة أهل السنة؟  


كان المسلمون في العصر الأول لا يخوضون في الآيات المتشابهة ويعتنقدون بها كما هي من دون تساؤلات أو استفسارات عن المراد منها أو ما ترمي إليه، وقد امتد هذا العصر حتى مطلع القرن الثالث من الهجرة.. وحتى هذه الفترة لا نستطيع القول إنه كانت هناك عقيدة مدونة.. إلا أن الأمر اختلف بعد عصر الترجمات وانفتاح الأمة على تراث اليونان. عند ذلك بدأ الصدام الفكري بين المسلمين حول الآيات المتشابهات. وهناك قطاع من الفقهاء توقف عن الخوض في هذه الآيات مثل مالك..(1). ولقد جنت هذه الترجمات على الأمة وعلى عقيدتها وعلى عقول المسلمين حيث كان الغالبية من المترجمين من اليهود والنصارى وشابت هذه الترجمات الأخطاء والتناقضات والتحريفات. في ظل هذا الجو نشأ ما سمي علم الكلام وهو علم خاص بالعقيدة وقد نشأ كرد فعل لخوض الفلاسفة والمتكلمين في الآيات المتشابهات.. إلا أنه لم يحظ بتأييد أهل العلم من المذاهب الأربعة وغيرهم.. وإذا كانت هناك ثلاثة اتجاهات في الساحة الإسلامية هي اتجاه الشيعة واتجاه الخوارج ثم الاتجاه الرسمي الحكومي قبا عصر الترجمات وظهور علم الكلام - فقد ظهر على الساحة بعد عصر الترجمات عشرات الاتجاهات المتناحرة فيما بينها وفي مقدمتها المشبهة والمعطلة..


(هامش)


(1) انظر فصل التوحيد عند أهل السنة، وانظر كتب الفرق..(*)


ص 28


ويبدو أن هذه الاتجاهات التي استثمرت المنطق والفلسفة في إجراء عملية تحرر في طريقة التفكير الإسلامي قد استفزت الحكام الذين خشوا من أن تأخذ هذه الاتجاهات امتدادها في الوسط الجماهيري..(1). وهنا برزت الحاجة إلى ظهور اتجاه حديد يواجه هذه الاتجاهات ويحد من انتشارها ويعزل الجماهير عنها. فكان أن ظهر اتجاه أهل السنة في البداية على يد أحمد بن حنبل والحنابلة من بعده ثم تطور بعد ذلك على يد الأشعري الذي انشق عن المعتزلة بعد أن قضى أربعين عاما يدعو لاتجاههم...(2). ثم ظهر في نقس الفترة اتجاه الماتريدي ليشكل مع الأشعري جناحا أهل السنة في العصر العباسي الملئ بالصراعات الفكرية والعقائدية وليصبح هذا الاتجاه هو الاتجاه السائد، اتجاه الأغلبية من المسلمين. بينما أصبحت الاتجاهات الأخرى محصورة في زاوية مظلمة من زوايا المجتمع يتبعها الأقلية من الناس.. ولعل مثل هذه الطفرة أو القفزة الفكرية لأهل السنة فوق الاتجاهات الأخرى تفرض سؤالا هاما هو كيف لاتجاه ناشئ جديد أن يسود وينتشر على حساب اتجاهات ذات وجود وعمق تاريخي مثل الشيعة والمعتزلة وفي فترة قياسية..


(هامش)


(1) كان كثيرا ما يلجأ الحكام لعلماء السنة طلبا للفتوى وإصدار الردود على مثل هذه الاتجاهات خاصة اتجاه آل البيت. انظر العواصم من القواصم لأبي بكر العربي وهو كتاب كتب خصيصا بتوجيه الحكام لمنع الخوض في خلافات الصحابة وانحرافاتهم وانظر تاريخ الخلفاء للسيوطي وانظر كتب الأشعري وردود ابن تيمية على خصومه وتحريضه الحكام على الخالفين لأهل السنة وتحريض الحكام له على المخالفين. راجع الفتاوى الكبرى له. وانظر كتب التاريخ، وانظر الحروب الفكرية التي كانت سائدة بين أهل السنة وخصومهم وكيف استثمرها الحكام، وكيف دعم الحكام التيار الأشعري. وانظر الحرب العقائدية بين الدولة العباسية السنية والدولة الفاطمية الشيعية وكيف استثمر العباسيون فقهاء السنة في هذه الحرب. راجع لنا: الشيعة في مصر وانظر دور المتوكل العباسي في دعم أهل السنة والبطش بالمخالفين. وانظر لنا أهل السنة شعب الله المختار.


(هامش)


(2) انظر تاريخ الفرق عند أهل السنة. وانظر دراسات في العقيدة الإسلامية لمحمد جعفر شمس الدين..(*)


ص 29


إن الإجابة على هذا السؤال تكمن في عدة عوامل: أولا: اندماج هذا الاتجاه في إطار المذاهب الأربعة المنتشرة بين المسلمين وتحركه من خلالها وتحت لافتتها..(1). ثانيا: دعم الحكام لهدا الاتجاه وتيسير السبل أمامه..(2).


ثالثا: ضرب الاتجاهات الأخرى وإجهاضه  


..(3). ورغم قوة ونفوذ أصحاب المذاهب الأربعة الذين أعلنوا خلافهم مع الأشعري إلا أنهم لم يحولوا دون انتشار هذا الاتجاه ولم يعرقلوا مسيرته مما يثير علامات حول هذا الموقف.. أما عن طبيعة الخلاف بين فقهاء المذاهب الأربعة وبين الأشعري فهذا ما سوف نستعرضه عند الحديث عن التوحيد عند أهل السنة.. ويبدو أن اتجاه الماتريدي قد حاز رضى وقبول فقهاء عصره أكثر من اتجاه الأشعري لكونه أكثر اقترابا من النقل وأبعد عن العقل بينما اتجاه الأشعري يقوم على العقل والنقل وتارة يغلب العقل على النقل وتارة يغلب النقل على العقل، والظاهر من تتبع حركة نشأة فرقة السنة أنها لم تظهر على هيئة كيان واحد وفي فترة زمنية محددة كما هو حال الشيعة والمعتزلة والخوارج. إنما ظهرت تارة على يد أحمد بن حنبل في القرن الثالث. وتارة على يد الأشعري والماتريدي في القرن الرابع. وتارة على يد ابن تيمية في القرن الثامن.. التيار الأول تيار ابن حنبل كان يتوقف عن الخوض في هذه المسائل وقد نبذ علم الكلام.


(هامش)


(1) تبنى كثير من الفقهاء مذهب الأشعري كالغزالي والجويني والباقلاني والرازي والبغدادي.(2) أنظر كتب الفرق ودراسات في العقيدة الإسلامية، وكتب التاريخ(3) أنظر المراجع السابقة، وانظر لنا الكلمة والسيف.(*)


ص 30


والتيار الثاني تيار الأشعري خاض في الأسماء والصفات واستفز الأطراف الأخرى. أما تيار ابن تيمية قفد حاول التحرر من الأطر السابقة فوقع في التشبيه والتجسيم. ثم ظهر بعد ذلك التيار الصوفي وتبنى نهجا مخالفا لهذه التيارات.. وهذه التيارات الأربعة المختلفة فيما بينها تحمل شعار أهل السنة وتزكي كتب الفقه والعقائد الصادرة عن هذه التيارات مفهوم الفرق بينها..(1). ويحاول البغدادي الخروج من هذا التناقض محاولا شرح عقيدة أهل السنة معددا أصنافهم بقوله: أولا: من أحاطوا العلم بأبواب التوحيد والنبوة وأحكام الوعد والوعيد والثواب والعقاب وشروط الاجتهاد والإمامة والزعامة وسلكوا في هذا النوع من العلم طرق الصفاتية من المتكلمين الذين تبرأوا من التشبيه والتعطيل ومن بدع الرافضة والخوارج وسائر أهل الأهواء الضالة.. ثانيا: أئمة الفقه من أهل الرأي والحديث الذين تبرأوا من القدر والاعتزال. وأثبتوا رؤية الله بالأبصار من غير تشبيه ولا تعطيل وسائر العقائد في الخلفاء وطاعة الأمراء والمسح على الخفين وتحريم المتعة ووقوع الطلاق الثلاث.. ثالثا: الذين أحاطوا عما بطرق الأخبار والسنن المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وميزوا بين الصحيح والسقيم منها وعرفوا أسباب الجرح والتعديل ولم يخلطوا علمهم ذلك بشيء من بدع أهل الأهواء الضالة.. رابعا: الذين أحاطوا علما بأكثر أبواب الأدب والنحو والتصريف ولم يخلطوا علمهم بشيء من يدع القدرية أو الرافضة أو الخوارج..


(هامش)


(1) أنظر فصل التوحيد..(*)


ص 31


خامسا: الذين أحاطوا علما بوجوه قراءات القرآن ووجوه تفسير آياته وتأويلها وفق مذهب أهل السنة دون تأويلات أهل الأهواء الضالة.. سادسا: الزهاد والصوفية ودينهم التوحيد ونفي التشبيه ومذهبهم التفويض إلى الله تعالى والتوكل عليه والإعراض عن الاعتراض عليه.. سابعا: المرابطون في ثغور المسلمين يحمون الوطن الإسلامي ويظهرون في ثغورهم مذهب أهل السنة والجماعة..(1). ويبدو من طرح البغدادي أنه زاد الموضوع تعقيدا وأسهم في تشتيت أهل السنة وتأكيد الفرقة بينهم. كما يبدو التخبط في طرحه من إدخال الأدب والنحو والصرف في العقائد ومحاولة الربط بينهما.. ولست أدري ما هيصلة النحو والصرف والأدب بالقدرية والخوارج والرافضة..؟ هل يريد القول أنه لا يجوز أخذ هذه العلوم الثلاثة من المنتمين لهذه الفرق..؟ ثم ما هو سبب الربط بين المرابطين في الثغور وبين مذهب أهل السنة والجماعة.. هل يريد القول أنه لا يجوز جهاد الذين لا يلتزمون بمذهب أهل السنة؟ أم أن المرابطين يمثلون اتجاها من اتجاهات أهل السنة..؟ ثم إذا كان البغدادي يقول لنا إن هذه الاتجاهات جميعها هي أهل السنة والجماعة فكيف تم جمع هذه الاتجاهات في إطار واحد على الرغم من تباينها..؟ إن البغدادي لم يجب على هذا السؤال. كما لم يجبنا لماذا ظهر الأشعري على هذه الاتجاهات جميعا وأصبحت له السيادة في دائرة أهل السنة..؟ والاجابة على السؤال الثاني هي نفس الإجابة على السؤال التالي: لماذا ظهر تيار ابن تيمية دون تيارات السنة في العصر الحديث واخترق الحركات الإسلامية وبدا وكأن المسلمين في كل مكان ينطقون بلسانه..(2)؟


(هامش)


(1) الفرق بين الفرق، ط. القاهرة.(2) دور الحكام في عقيدة الأشعري واضح في كتب التاريخ. كما هو واضح دعم حكام آل سعود اليوم لعقيدة ابن تيمية.. =(*) =


ص 32


متى ظهرت الشيعة..؟  


 بدأ التشيع في أول بداياته في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وكانت هناك مجموعة من الصحابة تشايع الإمام علي من أشهرهم أبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر وجابر بن عبد الله وحذيفة بن اليمان وبلال بن أبي رباح وغيرهم..(1). وليسصحيحا أن حركة التشيع بدأت بعد وقعةصفين فإذا لم يكن للشيعة وجود قبلصفين فمن الذي كان يقاتل فيصف علي وقد كان معه عدد كبير من الصحابة؟ والذين يطرحون مثل هذا التصور إنما يريدون أن يبرهنوا على أن التشيع نشأ بدوافع سياسية وليست دينية وهذا قول تدحضه النصوص الكثيرة التي وردت من الإمام علي خاصة وفي آل البيت يشكل عام..


(هامش)


= وكان الحكام يستخدمون عقيدة الأشعري في ضرب اتجاه المعتزلة، وقد أصبح اتجاه الأشعري هو الاتجاه السائد في العالم الإسلامي بفضل دعم العباسيين فرغم هجوم الحنابلة على الأشعرية حيث اعتبروا استخدامهم للحجج العقلية بدعة منكرة ورغم المعارضة الشديدة من قبل الماتريدية والمعتزلة والشيعة، انتشر المذهب الأشعري وساد.. وقد نصر السلاجقة الأشاعرة حيث تلقوا العون الرسمي من الوزير نظام الملك وفي مقابل ذلك تحالف الأشاعرة مع السلاجقة ضد الفاطميين.. كما نصر الأيوبيون الأشاعرة على سائر الاتجاهات الأخرى بعد إسقاطهم الدولة الفاطمية في مصر. انظر الشيعة في مصر.. وأهل السنة شعب الله المختار.(1) أنظر سيرة هؤلاء من طبقات ابن سعد وكتب التاريخ وسوف يتبين لك تميزهم عن بقية الصحابة وعلاقتهم الخاصة بالرسول صلى الله عليه وآله وبالإمام علي. وقد روى جابر بن عبد الله عن مسند أحمد: كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بصلاة العتمة - أيصلاة العشاء والفجر وكان المنافقون يتخلفون عنها - وبغض علي. وروى مسلم من كتاب فضل الأنصار عن علي قوله: عهد إلي النبيصلى الله عليه وآله الأمر: إذهب يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق هذا وغيره يؤكد أن هناك من كان يشايع الإمام علي ويحبه وهناك من كان يخالفه ويبغضه من الذين حول الرسول. وكون حب علي من الإيمان وبغضه من النفاق يعني أنه مقياس الحق ومشايعته والارتباط به ضرورة شرعية. انظر تاريخ الشيعة الإمامية وأسلافهم من الشيعة للدكتور فياض. وهوية التشيع للوائلي ومتى وجدت الشيعة وفي ظلال التشيع وغيرها من المراجع التي تؤكد ولادة الشيعة على يد النبيصلى الله عليه وآله.(*)


ص 33


ومن هذه النصوص قول الرسول صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي وقوله لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. وقوله: لأعطين الراية لرجل يحب الله ورسوله وأعطاها لعلي وقوله أنا مدينة العلم وعلي بابها. وغير ذلك من النصوص التي تكتظ بها كتب السنن والتي تشير وتؤكد أن للإمام علي مكانة دينية وخاصية قيادية توجب على المسلمين التشيع له..(1). وهناك من يدعي أن ظهور الشيعة كان على يد جعفر الصادق حيث تنسب له الشيعة وتتسمى باسمه حتى اليوم.. وهذا ادعاء فيه مغالطة وقلة وعي بتاريخ الشيعة وحركتها إذ أن الشيعة كانت قائمة ولها وجودها قبل جعفر الصادق الذي تسلم إمامة الشيعة عن أبيه الباقر الذي تسلمها عن أبيه علي بن الحسين الذي تسلمها من الحسين فهي سلسلة من الأئمة تنتهي بالإمام علي وتدل على أن حركة التشيع كانت قائمة طوال عهود الأئمة الذين سبقوا عفر الصادق..(2). وسبب هذا الالتباس في الفهم يكمن في حقيقة تاريخية وهي أن الإمام جعفر الصادق استثمر المناخ السياسي الانفتاحي في عصره وبرز بعلوم آل البيت على ساحة العلن وفتح مدرسة آل البيت لجميع المسلمين وفد مر عليها الكثير من فقهاء السنة مثل مالك والشافعي وأبو حنيفة. وبدأت حركة تدوين علوم الشيعة نشطة وتجوب الآفاق مما أوحى للبعض وكأن مذهب الشيعة قد تم تقنينه وإعداده في هذه الفترة..(3).


(هامش)


(1) أنظر البخاري ومسلم كتاب الفضائل باب فضل الإمام علي وكتب السنن الأخرى وانظر مستدرك الحاكم باب فضل علي والترمذي وأبو داوود.(2) أنظر سيرة الإمام علي وولده الحسن عليه السلام وموقفهما من معاوية. وانظر ثورة الإمام الحسين عليه السلام ضد يزيد بن معاوية. وانظر سيرة الإمام محمد الباقر ودوره العلمي ونشره لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله ليتبين لك أن حركة التشيع تسبق جعفر الصادق عليه السلام.(3) أنظر سيرة الإمام جعفر الصادق عليه السلام من كتب التاريخ. وانظر جعفر الصادق للشيخ أبو زهرة. والمستشار عبد الحليم الجندي ط. القاهرة.(*)


ص 34


يقول الشيخ كاشف الغطاء: إن أول من وضع بذرة التشيع في حقل الإسلام هو نفسصاحب الرسالة الإسلامية ولم يزل غارسها يتعاهدها بالسقي والعناية حتى نمت وازدهرت في حياته ثم أثمرت بعد وفاته..(1). ويقول الشيخ المظفر: لا غرو لو قلنا إن الدعوة إلى التشيع ابتدأت من اليوم الذي هتف فيه المنقذ الأعظمصلى الله عليه وآلهصارخا بكلمة لا إله إلا الله في شعاب مكة وجبالها إلى أن يقول: فكانت الدعوة إلى التشيع لأبي الحسن(الإمام علي) منصاحب الرسالة تمشي منه جنبا لجنب مع الدعوة للشهادتين..(2). وقد ادعى كتاب الفرق من السلف أن أول من أظهر التشيع هو عبد الله بن سبأ ولا يزال خصوم الشيعة من المعاصرين يرددون هذا القول وهذا قول مردود فعلى قرض التسليم بوجود ابن سبأ فإن الشيعة يتبرأون منه ومن أعماله وأقواله وهذا واضح في كتبهم أما وأن الثابت أن أين سبأ هذا شخصية وهمية اخترعت لضرب الشيعة والطعن في معتقداتها..(3). أما الذين يقولون بأن الشيعة نشأت لعد اجتماع السقيفة عندما تحالفت فئة من الصحابة مع علي ورفضت بيعة أبي بكر فهم يريدون بهذا القول أن يفرغوا التشيع من محتواه ويظهروه وكأنه نشأ كرد فعل لاغتصاب الخلافة... إذا كان من تحالف مع علي من الصحابة في تلك الفترة فهل هذا الموقف اتخذ من فراغ أم أن له جذوره التي تسبق فترة السقيفة..؟ والذين يقولون بفارسية التشيع وأن أصوله فارسية يلتقون مع الذين يقولون أن أصوله يهودية فهؤلاء وهؤلاء يريدون أن يجتثوا شجرة التشيع من الجذور وأن ينسفوها نسفا.. وليست هذه الآراء إلا مغرضة لا تقوم على برهانصحيح..


(هامش)


(1) أصل الشيعة وأصولها.(2) عقائد الإمامية.(3) أنظر عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى لمرتضى العسكري. وانظر هوية التشيع..(*)


ص 35


والأولى أن يتهم أهل السنة بهذا الاتهام حيث أن المصادر الرئيسية التي يعتمدون عليها من تأليف الفرس.. وعلى رأس هذه المصادر البخاري الذي ينتمي لمدينة بخارى ومسلم النيسابوري. والنسائي الذي ينتمي إلى مدينة نسا وأبو داوود والترمذي وابن ماجة فكل هؤلاء كانوا ينتمون لبلاد فارس حسب التقسيم الجغرافي آنذاك.. وهم الذين دونوا السنة وأحاديث الرسول صلى الله عليه وآله التي يعتمد عليها أهل السنة في بناء عقيدتهم وتأسيس أحكامهم.. وإذا كان أبو حنيفة النعمان فارسيا وهوصاحب المذهب المشهور فهل يمكن القول إن مذهب الأحناف أصوله فارسية..؟(1).


(هامش)


(1) يستمد الشيعة دينهم وفقههم من آل البيت وأبناء الرسول صلى الله عليه وآله الذين هم أشراف قريش. فأي الفريقين أحق بتهمة الفارسية؟(*)



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد RBIASHR7
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وفاء
عضوVIP
عضوVIP
وفاء


انثى عدد المساهمات : 885
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد Empty
مُساهمةموضوع: رد: عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد   عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد Icon_minitime1الثلاثاء 11 يوليو - 15:17

ص 37


الفصل الأول التوحيد


ص 39


تمهيد


 لن نناقش هنا قضية الإيمان بالله ووجوده لدى أهل السنة والشيعة فهي قضية مفروغ منها وليست محل خلاف بين الطرفين أو غيرهما من طوائف المسلمين. إنما مرتكز البحث هنا هو موقف أهل السنة والشيعة من مسألة الوحدانية وتصورهما حولها استنادا للمراجع المعتمدة لدى كل من الاتجاهين.. وسوف نعرض لرؤية أهل السنة من خلال ثلاثة اتجاهات: - اتجاه السلف.. - اتجاه الخلف.. - اتجاه ابن تيمية.. والسلف هم من كانوا قبل الخمسمائة. وقيل القرون الثلاثة الأولى. الصحابة والتابعون وتابعوا التابعون. وهؤلاء ينقل عنهم أهل السنة أن لهم رؤية في الأسماء والصفات هي التي تمثل العقيدة الصحيحة الواجب الالتزام بها واتباعها.. أما الخلف فهم من كانوا بعد الخمسمائة وقيل بعد القرون الثلاثة، وهم اثنين خاضوا في الأسماء والصفات وأولوها بما ينفي التشبيه والتجسيم. فإذا ورد في القرآن والسنة. ما يشعر بإثبات الجهة أو الجسمية أو الصورة أو الجوارح عملوا على تأويل ذلك لوجوب تنزيهه تعالى عما دل عليه ما ذكر بحسب ظاهره.. أما اتجاه ابن تيمية فهو اتجاه شذ عن السلف والخلف وإن كان قد ألصق نفسه بالسلف ودعى سيره على نهجهم. وهو الاتجاه الذي تبنته الحركة الوهابية وقامت ببعثه بعد أن لفظه فقهاء السنة وحاكموه وكفروه على ما سوف نبين..


ص 40


وكل الأطروحات الوهابية القديمة والمعاصرة إنما تعكس فكر ابن تيمية ومعتقداته ومن ثم فإن الحديث عن عقيدة ابن تيمية يعتبر حديثا عن عقيدة الوهابيين كذلك الحديث عن عقيدة الوهابيين يعد حديثا عن عقيدة ابن تيمية.. وقد ركزنا في هذا الباب على عقيدة ابن تيمية ووضعها عند أهل السنة. لما لهذه العقيدة ولصاحبها من دور وتأثير على مسلمي اليوم الرين تشبعوا بهذه العقيدة تحت ضغط المد الوهابي السعودي الذي اخترق التجمعات الإسلامية في كل مكان.. وبالنسبة للشيعة فإن قضية التوحيد عندهم تنبع من مصدر واحد وهو الأئمة وعلى رأسهم إلمام علي عليه السلام. فمن ثم لا يوجد في دائرة الشيعة ذلك الخلاف والتناحر حول المسائل العقائدية المتعلقة بأسماء الله وصفاته ومكانه واسستوائه سبحانه..


ص 41


التوحيد عند أهل السنة التوحيد عند السلف  


يقول القرطبي:.. كان السلف الأول لا يقولون بني الجهة ولا ينطقون بذلك. لا نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته. وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته. قال مالك: الاستواء معلوم - يعني اللغة - والكيف مجهول. والسؤال عنه بدعة. وكذا قالت أم سلمة..(1). ويقول الغزالي: إعلم أن الحق الصريح الذي لا مراء فيه عند أهل البصائر هو مذهب السلف. أعني الصحابة والتابعين. وها أنا أورد بيانه وبيان برهانه. فأقول: حقيقة مذهب السلف وهو الحق عندنا أن كل من بلغه حديث من الأحاديث من عوام الخلق يجب عليه سبعة أمور: التقديس والتصديق ثم الاعتراف بالعجز ثم السكوت ثم الامساك ثم الكف ثم التسليم لأهل المعرفة.. أما التقديس فأعني به تقديس الرب سبحانه وتعالى عن الجسمية وتوابعها.. وأما التصديق فهو اليمان بما قالهصلى الله عليه وآله وأن ما ذكره حق وهو فيما قالصادق وأنه على الوجه الذي قاله وأراده.. وأما الاعتراف بالعجز فهو أن يقر بأن مراده ليست على قدر طاقته وأن ذلك ليس من شأنه وحرفته.. وأما السكوت فإنه لا يسأل عن معناه ولا يخوض فيه ويعلم أن سؤاله عنه بدعة وأنه في خوضه فيه مخاطر بدينه. أنه يوشك أن يكفر لو خاض فيه من حيث لا يشعر..


(هامش)


(1) الجامع لأحكام القرآن..(*)


ص 42


وأما الامساك فأن لا يتصرف في تلك الألفاظ بالتصريف والتبديل بلغة أخرى والزيادة والنقصان منه والجمع والتفريق بل لا ينطق إلا بذلك اللفظ وعلى ذلك الوجه من الايراد والإعراب والتصريف.. وأما الكف فأن يكف باطنه عن البحث عنه والتفكر فيه.. وأما التسليم لأهله فأن لا يعتقد أن ذلك إن خفي على رسول الله صلى الله عليه وآله أو على الأنبياء أو على الصديقين والأولياء.. فهذه سبع وظائف اعتقد كافة السلف وجوبها على العوام لا ينبغي أن يظن بالسلف الخلاف في شيء منها..(1). وسئل الشافعي عن الاستواء فقال: آمنت بلا تشبيه وصدقت بلا تمثيل.. واتهمت نفسي في الإدراك. أمسكت عن الخوض فيه كل الامساك..(2). وقال أبو حنيفة: من قال لا أعرف الله في السماء هو أم في الأرض هو، فقد كفر لأن هذا يوهم أن لله مكانا ومن توهم أن لله مكانا فهو مشبه..(3). ويقول ابن خلدون:.. ثم وردت في القرآن آي أخرى قليلة توهم التشبيه مرة في الذات وأخرى في الصفات. أما السلف فغلبوا أدلة التنزيه لكثرتها ووضوح دلالتها وعلموا استحالة التشبيه وقضوا بأن الآيات من كلام الله فآمنوا بها ولم يتعرضوا لمعناها ببحث ولا تأويل.. لجواز أن تكون ابتلاء فيجب الوقف والاذعان له..(4).


(هامش)


(1) إلجام العوام عن علم الكلام. الرسالة الربعة من رسائل الغزالي المطبوعة تحت عنوان القصور العوالي من رسائل الإمام الغزالي ط. القاهرة.(2) حل الرموز أو زيد خلاصة التصوف للعز بن عبد السلام.(3) المرجع السابق وسئل ابن حنبل عن الاستواء، فقال: استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر..(4) مقدمة ابن خلدون..(*)


ص 43


ويقول الفخر الرازي: حاصل هذا المذهب أن هذه المتشابهات يجب القطع بها بأن مراد الله تعالى منها شيء غير ظواهرها.. ثم يجب تفويض معناها إلى الله تعالى ولا يجوز الخوض في تعسيرها..(1). ويقول التفتزاني في معرض كلامه عن تنزيه الله عز وجل عن مشابهته للحوادث: إن ذلك وهم محض وحكم على غير المحسوس بأحكام المحسوس والأدلة القطعية قائمة على التنزيهات. فيجب أن يفوض علم النصوص إلى الله تعالى على ما هو دأب السلف إيثارا للطريق الأسلم. أو تؤول بتأويلاتصحيحة على ما اختاره المتأخرون دفعا لمطاعن الجاهلين وجذبا لطبع القاصرين سلوكا للسبيل الأحكم..(2). وسئل يحيى بن معاذ الرازي: أخبرنا هن الله تعالى..؟ قال: إله واحد.. فقيل كيف هو..؟ قال: إله قادر.. قيل: أين هو..؟ قال: بالمرصاد.. قيل: لم نسألك عن هذا.. قال: ما كان هذاصفة المخلوقين. فإماصفة الخالق فالذي أخبرته عنه..(3). ويقول ابن قائد الجندي: مذهب سلف الأمة وأئمتها أنهم يصفون الله تعالى بما وصف به نفسه. وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. فيثبتون له ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات


(هامش)


(1) أساس التقديس..(2) شرح العقائد للنسفي.(3) حل الرموز..(*)


ص 44


وينزهونه عما نزه نفسه من مماثلة المخلوقات إثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل قال تعالىSadليس كمثله شيء وهو السميع البصير) الشورى / 11 (1). وقال بعضهم: المعطل يعبد عدما. والمشبه يعبدصنما. والموحد يعبد إلها واحداصمدا..(2). وحديث الجارية المشهور عند أهل السنة التي سألها الرسول صلى الله عليه وآله: أين الله؟ قالت في السماء.. يستدل به أهل السنة على أن الله في السماء. لكنهم يستدركون أن هذا لا يعني أن الله في جوف السماء وأن السماوات تحصره وتحويه. فإن هذا لم يقله أحد من سلف الأمة وأئمتها. بل هم متفقون أن الله فوق سمواته على عرشه بائن عن خلقه. ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته. وقد قال مالك: إن الله في السماء وعلمه في كل مكان..(3). ويتفق أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم أن الله لم يزل متكلما كيف شاء وإذا شاء بلا كيف يأمر بما شاء ويحكم..(4). وينقل عن الشافعي قوله: آمنت بما جاء عن الله على مراد الله. وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله على مراد رسول الله..(5). ويقول البيهقي: أما وحدانيته في ذاته سبحانه فمعناها أن ذاته العلية لا تتركب من أشياء مادية ولا عقلية ولا من أصول غير مادية فلا تحوم حول حماها المقادير والمساحات والأشكال ونحوها وقد برهنه القرآن ببيان أن له سبحانه الغنى الأكمل ووجوب الوجود لتركب في الذات واتصافها بالمقدار ولوازمه يستلزمان الحاجة إلى الغير والافتقار إلى السوي وينافيان وجوب الوجود


(هامش)


(1) نجاة الخلف في عقائد السلف. ط. القاهرة..(2) المرجع السابق.(3) المرجع السابق.(4) المرجع السابق.(5) أنظر الفتوى الحموية والرسالة المدينة لابن تيمية والشافعي لمحمد أبي زهرة..(*)


ص 45


ويقتضيان الاتصاف بالامكان، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فهو واجب الوجود وهو الأول والآخر وهو الغني الحميد..(1). بين السلف والخلف: سوف نورد هنا عددا من النصوص القرآنية والنبوية ونبين موقف السلف والخلف منها فمما الجهة قوله تعالىSadيخافون ربهم من فوقهم).. السلف يقولون فوقية لا نعلمها.. والخلف يقولون المراد بالفوقية التعالي في العظمة.. وقوله تعالىSadالرحمن على العرش استوى).. السلف يقولون استواء لا نعلمه.. والخلف يقولون المراد به الاستيلاء والملك.. ومما يوهم الجسمية قوله تعالىSadوجاء ربك).. وقول الرسول صلى الله عليه وآله: ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا..(2). السلف يقولون مجئ ونزول لا نعلمه.. والخلف يقولون المراد من الآية: وجاء عذاب ربك أو وجاء أمر ربك الشامل للعذاب والمراد ومن الحديث ينزل ملك ربنا فيقول عن ربنا.. ومما يوهم الصورة قول الرسول صلى الله عليه وآله:.. إن الله خلق آدم علىصورته..(3). السلف يقولونصورة لا نعلمها.. والخلف يقولون المراد بالصورة الصفة من سمع ويصر وعلم وحياة.. ومما يوهم الجوارح قوله تعالىSadويبقى وجه ربك..) الرحمن / 55 .


(هامش)


(1) أنظر الأسماء والصفات للبيهقي..(2) أنظر شرح البيجوري على الجوهرة المسمى تحفة المريد على جوهرة التوحيد..(3) المرجع السابق.(*)


ص 46


وقولهSadيد الله فوق أيديهم).. وقول الرسول صلى الله عليه وآله: إن قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن..). فالسلف يقولون لله وجه ويد وإصبع لا نعلمها.. والخلف يقولون المراد من الوجه الذات ومن اليد القدرة والمراد من قوله بين إصبعين من أصابع الرحمن بينصفتين منصفاته وهاتان الصفتان القدرة والادارة.. ومما يوهم الرؤية لله تعالى قولهSadوجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة). وقول الرسول صلى الله عليه وآله: إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر)..(1). فالسلف مجمعون على رؤية الله يوم القيامة.. والخلف يقولون: إن النظر في الآية هو الانتظار.. واتجاه الخلف أو أصحاب التأويل شن عليهم ابن تيمية هجوما شديدا واضطر في مواجهتهم إلى إنكار المجاز في القرآن واعتبر اللغة حقيقة فقط مدعيا أن تقسيم اللغة إلى حقيقة ومجاز، بدعة على ما سوف نبين عند استعراض اتجاه ابن تيمية.. ويبدو أن هذا الموقف من قبل ابن تيمية محاولة منه لتفويت الفرصة على خصومه من أهل التأويل الذين يبنون موقفهم من آيات الأسماء والصفات على أساس المجاز كما هو واضح من خلال المقارنات السابقة.. ومن جانب آخر شن خصوم ابن تيمية عليه هجوما شديدا واتهموه بفساد العقيدة وتحريمه بعض المباح ومخالفته للأئمة الأربعة والتحدث بلسان السلف ونسبة الجهة والتجسيم والتشبيه لهم..(2).


(هامش)


(1) المرجع السابق.(2) أنظر ابن تيمية سلفيا ط. القاهرة عام 70. والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر ج 1


ص 147


. أنه نودي في دمشق اعتقد ابن تيمية حل دمه وماله. وانظر أيضا الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي


ص 86


وفيها تصريح الفقهاء أن ابن تيمية عند خذله الله وأضله وأعماه =(*)


ص 47


والأشاعرة وهم يمثلون أبرز الاتجاهات في دائرة أهل السنة فيما يختص بقضايا التوحيد لهم رؤية في الأسماء والصفات تختلف في بعض جوانبها عن رؤية السلف كما أن ابن تيمية هاجمها وطعن في الأشعري..(1). وكذلك الأمر بالنسبة للماتريدي وهو من الاتجاهات البارزة أيضا في دائرة أهل السنة ويتبنى اتجاها وسطا بين الأشاعرة والمعتزلة والبعض يرى أن الخلاف بينه وبين الأشعري خلاف لفظي..(2). وقيل أن الأشعري تارة يميل إلى العقل وتارة يميل إلى النقل، أما الماتريدي فيجري في جميع أحواله على نهج واحد يعتمد على العقل والنقل لا يغلب أحدهما على الآخر.. وقد أطلق لقب أهل السنة على جماعة الأشاعرة والماتريدية، ثم دخل بعد ذلك ضمن هذا التعريف أصحاب المذاهب الأربعة والأوزاعي والثوري وأهل الرأي والإجماع والقياس وغيرهم.. أما ابن تيمية ومن سار على نهجه فقد اختلف مع هذه الاتجاهات جميعا في كثير من القضايا التي تتعلق بالتوحيد والمعاملات.. أهل السنة والفرق الأخرى: إن علامة الاستفهام التي تثيرها كتب الفرق أن هذا الكتب تضع فرقة أهل السنة في موضع القيمومة على الفرق الأخرى.. وتتعمد هذه الكتب إظهار أهل السنة بمظهر أهل الحق والفرقة الناجية التي خولتصلاحيات تعطيها الحق في محاكمة الفرق الأخرى وإصدار الحكم عليها..


(هامش)


= وأصمه وأذله. وبذلكصرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب أقواله وانظر براءة الأشعريين من عقائد المخالفين فصل عقيدة ابن تيمية التي خالف بها جماعة المسلمين. وانظر لنا محاكمة ابن تيمية..(1) أنظر العقيدة الواسطية الفتوى الحموية لابن تيمية وكتب الفرق التي تعرض لعقيدة الأشعري والابانة في أصول الديانة ومقالات الاسلاميين للأشعري..(2) أنظر كتب الفرق وعلم الكلام..(*)


ص 48


ومع كون أهل السنة يعدون خصوما لهذه الفرق وينطبق عليهم ما ينطبق على الآخرين. إلا أنهم لا يتحلون بصفة تميزهم عن الآخرين وتمنحهم القيمومة عليهم.. ويبدو أن تحالف أهل السنة مع القوة الحاكمة على مر التاريخ. ذلك التحالف الذي منحهم الشرعية والاستقرار على ساحة الواقع واستقطاب القطاع الأكبر من جماهير المسلمين قد جعلهم يغترون بأنفسهم ويتعالون على الفرق الأخرى.. إن أهل السنة ينظرون لمخالفيهم نظرة استعلاء وهذه النظرة نابعة من اعتقادهم أنهم جماعة الحق وأنهم الفرقة الناجية. وبالطبع مثل هذا الاعتقاد لا بد أن يقودهم إلى الاستهانة بالآخرين والشك في عقائدهم.. وهذا يفسر لنا منطق المحاكمة وليس المناقشة الذي يحكم أي حوار يدور بين أهل السنة والشيعة.. ومن خلال تجاري الطويلة في الوسط الإسلامي وشتى الحوارات التي أجريتها مع مختلف التيارات خرجت بقناعة أن جميع تيارات أهل السنة لا تحاور بهدف متجرد أو تناقش منطق الباحث عن الحق. وإنما يحكم النقاش دائما منطق الخصومة والتعالي. فهم يناقشون بهدف إخضاع الطرف الآخر أو إصدار حكم فيه.. وكنت كثيرا ما أشترط بداية قبل الدخول في أي حوار أو نقاش مع طرف سني أن يتم التخلي عن منطق صاحب حق يناقشصاحب باطل فإن هذا الحوار لن يجدي بهذه الصورة ولن يؤدي إلا إلى زيادة التباعد والخصومة. فالحكم ببطلان رؤية المناقش بداية يعني الأمر محسوم من قبل المناقش. وهو في هذه الحالة لن يكون إلاصورة منصور المحاكمة الفكرية..(1). وهذا المنطق الذي ساد الوسط الإسلامي السني في مواجهة الشيعة إنما يعود سببه إلى هيمنة الفكر الوهابي المتعصب النابع من خط ابن تيمية الذي يكن عداءا شديدا للشيعة وللمخالفين له بوجه عام..


(هامش)


(1) أنظر لنا الشيعة والسنة حوارات ومناقشات..(*)


ص 49


وخط ابن تيمية القديم أو الخط الوهابي الحديث إنما ينبع تعصبه من كونه يعتقد أنه يمثل عقيدة السلف ويتحدث بلسانهم. وليس هذا الأمر في حقيقته إلا مجرد ادعاء لا يمثل الحقيقة في شيء على ما سوف نبين عند استعراض موقف ابن تيمية والوهابيين من قضية التوحيد.. إن طبيعة التساؤلات التي كانت توجه إلي بمجرد التعرف على هويتي الفكرية إنما تكشف مدى تعمق منطق المحاكمة لدى الطرف السني.. فأول سؤال كان يوجه إلي هو: لماذا تسبون الصحابة..؟ وما هو موقفكم من أبي بكر وعمر..؟ ولماذا تبيحون زواج المتعة..؟ وهل لديكم قرآن سري..؟ ولماذا تفضلون الأئمة على الأنبياء..؟ فإذا كان جواب هذه التساؤلات بالنفي مع الإقرار بعدم وجود قرآن سري وعدم تفضيل الأئمة على الأنبياء والاعتراف بخلافة أبي بكر وعمر حكم بصحة عقيدتنا. وإذا كان الجواب بغير ذلك حكم بفسادها.. أي أن مقياسصحة الاعتقاد أو فساده عند أهل السنة إنما يقوم على أساس الموقف من الرجال خاصة أبي بكر وعمر. فهؤلاء الرجال العدول المقدسون عندهم المساس بهم يعتبر مساسا بالدين..(1). ومن الواضح أن مثل هذه القضايا التي تطرحها هذه التساؤلات المتعلقة بالرجال لا تتعلق بصلب العقيدة ولا ينبني على أساسها كفر وإيمان، لكنها عند أهل السنة بلغت هذا الحد وأصبحت منصلب العقيدة..(2). ومنطق أهل السنة في حوارهم مع الآخرين إنما يذكرنا بأسلوب محاكم التفتيش ولعل هذا المنطق أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى فشل الحركة


(هامش)


(1) أنظر باب الرجال من هذا الكتاب..(2) أنظر باب الإمامة من هذا الكتاب..(*)


ص 50


الإسلامية وعزلها عن الجماهير. لكون هذه الحركة تتبنى هذا المنطق وهي متشبعة بالفكر الوهابي وتمارسه عمليا على الملأ مما شكك الجماهير في مدى تبنيها لحرية الفكر واحترام الرأي الآخر بل دفعها إلى الخوف من تطبيق إسلامي على هذه الصورة.. وهذا المنطق أيضا هو الذي فتح الباب أمام خصوم الحركة الإسلامية وعلى رأسهم العلمانيون للطعن في الصرح الذي تتبناه والتشكيك فيه..


 التوحيد والسياسة:  


 هل تدخلت السياسة فيصياغة عقيدة التوحيد ودعمها عند أهل السنة..؟ إن استقراء أحداث التاريخ ومواقف الحكام من أهل السنة تشير إلىصحة هذا الادعاء.. فعندما كانت فرقة الخوارج تقف في مواجهة الأمويين وتقول بكفر مرتكب الكبيرة. وجد الأمويون في اتجاه المرجئة مخرجا لهم في مواجهة هذا الاتجاه الذي سبب لهم حرجا كبيرا لاعتكافهم على المعاصي كبيرها وصغيرها. كما وجدوا في اتجاه الفقهاء السائد الحصانة التي يريدونها لأنهم لا يكفرون مرتكب الكبيرة.. والمتأمل في قصة الجهم بنصفوان الذي تنسب إليه فرقة الجبرية يجد أنه تناول فكرة الجبر من الجعد بن درهم. والجعد بن درهم أخذها من اليهود كما يروى.. ومن المعروف أن الجعد بن درهم علىصلة وثيقة بالقصر الأموي وقد تسلم مهمة حساسة داخلة فيه وهي تربية الخلفاء الأمويين.. ورغم ذلك كانت النتيجة هي إعدام الجهم لا الجعد..(1). ويبدو من خلال حركة الجبرية هذه أنها كانت تتركز في الشام أكثر من أي مكان آخر مما يشير إلى أن الأمويين كانوا يستثمرونها لصالحهم حتى تبرر الناس


(هامش)


(1) كان الجعد بن درهم مربيا لآخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد. ويروى أن الجعد أعدم بعد ذلك انظر لنا الكلمة والسيف وفقه الهزيمة فصل العقيدة..(*)


ص 51


أفعالهم ومنكراتهم من جهة وحتى تواجه بها الفرق الأخرى التي تنابذهم كالقدرية بزعامة غيلان الدمشقي ومعبد الجهني..(1). ويظهر هذا الأمر أيضا في تبني بعض حكام بني العباس والسلاجقة من بعدهم خط الأشعري وتبني البعض الآخر خط الخلف. كما تبنى المأمون والمعتصم والواثق منهج المعتزلة واصطدموا بأهل السنة وبطشوا بهم مما أدى إلى خلق رد فعل لدى الخلفاء الذين خلفوهم فاحتضنوا أهل السنة ودعموهم. وقد تبنى بعض حكام المماليك خط ابن تيمية وعلى رأسهم محمد بن قلاوون وصديق ابن تيمية..(2). وفي الحقبة النفطية المعاصرة تبنى حكام السعودية خط الوهابية الذي تفرخ من مدرسة ابن تيمية ويعتبر امتدادا لها. ودعموه وعملوا على نشره في كل مكان من بقاع العالم الإسلامي حتى أصبح يمثل اعتقاد الحركات الإسلامية. في مصر وأفغانستان واليمن والخليج وأوروبا وكل بقعة يتواجد بها المسلمون.. وعلى الرغم من حجم الخلاف بين مدرسة ابن تيمية والمدارس الأخرى السنية التي تمثل الإجماع في مواجهتها فإن طرح ابن تيمية الشاذ هو الذي ساد على حساب الاتجاهات الأخرى والسبب كما هو واضح هو دعم حكام آل سعود..(3). من هنا نشأ التعصب والجمود الذيصبغ الحركة الإسلامية المعاصرة. كما نشأ التطرف والتكفير في مواجهة المخالفين.. ووقعت الحركة الإسلامية المعاصرة في مأزق فكري جعلها تتخبط في حركتها وتصورها وشغلها بالفروع أو بتعبير آخر شغلها بالمسلمين بدلا من أن يشغلها بأعداء الإسلام مما جعلها فريسة سهلة ولقمة سائغة للقوى الحاكمة المتربصة.


(هامش)


(1) أنظر كتب الفرق والعقائد ودراسات في العقيدة الإسلامية لمحمد جعفر شمس الدين.(2) اضطهد بني بويه الأشاعرة ثم نصرهم السلاجقة بعد ذلك ليتحالفوا معهم في مواجهة الفاطميين الشيعة في مصر وكانصلاح الدين شافعيا وفرض المذهب الأشعري المصريين كذلك فعل الظاهر بيبرس. وكتب ابن تيمية كتاب الجواب الباهر لزوار المقابر للسلطان محمد بن قلاوون المملوكي وأثنى عليه في مقدمة الكتاب ومدحه كثيرا..(3) طبعت الفتاوى الكبرى لابن تيمية(37 مجلدا) على نفقة خادم الحرمين وتوزع مجانا والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما هي مصلحة آل سعود في نشر خط ابن تيمية وأفكاره..؟(*)


ص 52


وهذه نتيجة طبيعية لتبني خط ابن تيمية الذي يرفع شعار التوحيد الخالص ويزندق مخالفيه ويصطرع مع العامة تارة ومع العلماء تارة ومع الفرق تارة أخرى وفي النهاية هو في خدمة الحكام.. وهكذا تحولتصورة التوحيد الذي طرحه ابن تيمية إلى الصورة المثلى المعبرة عن الإسلام ولم يعد هناك وجود للطرح الآخر إلا علىصفحات الكتب. وبدا الأمر للشباب المسلم الناشئ وبسطاء المسلمين أن هذا هو الإسلام وأن ابن تيمية هو شيخ الإسلام الذي نهض لنصرة التوحيد والذي ترفع الحركات الإسلامية رايته في مواجهة المسلمين قبل أن ترفعها في مواجهة أعداء المسلمين. ترفعها في مواجهة الصوفية. وترفعها في مواجهة الشيعة.. وترفعها أيضا في مواجهة السنة الذين يخالفونها.. فكل هؤلاء مشركون لأنهم لا يقرون عقيدة ابن تيمية ويخالفون أصول التوحيد الذي جاء به شيخ الإسلام والذي أعلن هو وتابعه ابن عبد الوهاب أن نواقض الإسلام عشرة من لا يعرفها وقع في الشرك الأكبر وكان في عداد الهالكين وأول هذه النواقض الشرك في عبادة الله والذبح لغير الله. والثاني من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة كفر إجماعا. والإجماع المقصود هنا هو إجماع الوهابية بالطبع، والثاني والثالث من لم يكفر المشركين أو يشك في كفرهم أوصحح مذهبهم كفر. والمقصود بالمشركين هنا المسلمون الذين يخالفون الوهابية. الرابع من اعتقد أن غير هدي النبيصلى الله عليه وسلم أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه فهو كافر. الخامس من أبغض شيئا مما جاء به الرسول ولو عمل به كفر. السادس من استهزأ بشيء من دين الرسول أو ثوابه أو عقابه كفر السابع من فعل السحر أو رضي به كفر. الثامن من ظاهر المشركين وأعانهم على المسلمين كفر. التاسع من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد كما وسع الخضر الخروج على شريعة


ص 53


موسى فهو كافر. العاشر من أعرض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به فقد كفر.. ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف والمكره..(1). هذه هي أحدثصور التوحيد التي تفرخت عن أهل السنة وهي كما تبدوصورة قاتمة مخيفة تبرر استحلال دماء المخالفين من أهل القبلة وجهادهم وهو ما يشهد به تاريخ الحركة الوهابية فهي لم تشهر سيفا ولم تطلق طلقة بندقية في مواجهة الكفار الحقيقيين وإنما كانت سيوفها وبنادقها مسلطة دائما على المسلمين..(2). وختاما نعرض أمام القارئ فتوى من فتاوى أولاد عبد الوهاب توجب تخريب بيوت المسلمين وإشعال الفتن بينهم وذبح بعضهم بعضا باسم التوحيد.. تقول الفتوى: إن الرجل لا يكون مسلما إلا إذا عرف التوحيد ودان به وعمل بموجبه.. فمن قال لا أعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم. أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلوا الشرك والكفر وعادوا دين الله. أو قال لا أتعرض القباب فهذا لا يعد مسلما بل هو ممن قال الله فيهم(ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا * أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا..)(3).


(هامش)


(1) مجموعة التوحيد الرسالة الأولى


ص 33


ط. دار الفكر - القاهرة وكذلك ذكر ابن باز هذه النواقض في كتابه العقيدة الصحيحة ونواقض الإسلام طبع على نفقة فاعل خير ويوزع مجانا.. وتأمل هذه النواقض العشرة وسوف يتبين لك أنها موجهة للمخالفين للوهابية من الصوفية والشيعة..(2) تاريخ الوهابية حافل بالمذابح لأهل القبلة على مستوى الجزيرة العربية وخارجها والمذابح التي ارتكبوها في النجف وكربلاء حيث أحرقوا المساجد ونهبوها وقتلوا الأطفال والنساء أثناء غاراتهم على بلاد(الشرك) هذه المذابح مشهورة ومعروفة للجميع وقد سلط الله عليهم حاكم مصر محمد علي الذي غزا الجزيرة العربية وشتت جموعهم ومزقهم شر ممزق لكنه لم يستطع القضاء على دعوتهم.. انظر لنا فقهاء النفط وابن باز فقيه آل سعود.(3) مجموعة التوحيد رسالة بيان النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الاشراك..(*)



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد RBIASHR7
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» اعمال شهر شعبان المؤكدة في صحيح السنة السنة
»  لماذا يحاول الشيعة طمس هوية ابوبكر وعمر وعثمان ابناء علي بن ابي طالب؟.صور.فديو
» عشرون دليلا إستحالة التقارب بين السُنة والشيعة
» بوستات السنة الجديدة 2021 رسائل عن بداية السنة الجديدة
» ملف غرائب الشيعة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: