منتدي المركز الدولى


حكايات كيد النساء  Ououou11

۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم
حكايات كيد النساء  1110
حكايات كيد النساء  Emoji-10
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا حكايات كيد النساء  61s4t410
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩
منتدي المركز الدولى


حكايات كيد النساء  Ououou11

۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم
حكايات كيد النساء  1110
حكايات كيد النساء  Emoji-10
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا حكايات كيد النساء  61s4t410
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩
منتدي المركز الدولى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer
منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

 

 حكايات كيد النساء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
على الغارس
مراقبة
مراقبة
على الغارس


عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 08/12/2020

حكايات كيد النساء  Empty
مُساهمةموضوع: حكايات كيد النساء    حكايات كيد النساء  Icon_minitime1الأربعاء 9 ديسمبر - 6:32



#قصة.. حكايات كيد النسا
#منتدى_المركز_الدولى
فصل من رواية «شديد القسوة جنوبًا»

لا أبيعك يا توبى لا أبيعك يا توبى واقصدك يا نبى وامحى ذنوبى. يناوشها أبى: خلى توبك واتحشمى يا حاجة. تسكت فقط لأنه نادها بلقب حاجة، اللقب الأحب إلى قلبها دون كل الصفات. بمجرد ظهور جبال البحر الأحمر بدأت التكبير: لبيك اللهم لبيك، نهاها أبى، ظل «يحاديها» (يجاريها)

يواظب أبى على الصلاة، منذ بداية الألفينيات، قبلها لم يكن يهتم ولا حتى بصلاة الجمعة، يرى أن العمل عبادة والسعى وراء لقمة العيش يوازى ألف صلاة، بالطبع لم يكن يعمل كل الوقت، لم يتدروش مثل أمى التى جعلت الجامع حياتها وبيتها وأولادها، لدرجة أنها تبنت يتيمًا لم نعرفه أبدا تضع له فلوسا تلمها منا بالخناق والتدبيق وتدفعها راضية، تعتبر نفسها محسنة. تقولها صريحة: أنا بت شيخ حامل قرآن ربنا على قلبه، مش زى أهل أبوكى اللى ياكلوا مال النبى ولازم نحسن للغلابة. ويلى إذا لم أمنحها فلوس زكاة رمضان وتصرفت فيها وحدى. تصر: أنا نعرف اللى يستاهلوا. ينهرها أبى: يا بت الناس أنا زكيت عن عالية وولادها، اطلعى من نفوخنا. لا تكل ولا تمل إلا إذا أخرجت زكاتى من جيبى، تقنعنى بما قاله الشيخ إنى مقتدرة وموظفة ولا يجوز زكاة أبى عنى، أو أن زكاة أبى باطلة لأنه يمنحها لأقاربه. أرد عليها بما تنكره رغم أن الآية القرآنية صريحة: «الأقربون أولى»، تنفض رأسها: دول ما يستاهلوش، ما نخدش منهم حمد ولا شكر، ولا يعترفوا بالجميل: يا أمى الزكاة فرض موش جمايل على حد. تفحمنى بما قاله الشيخ، بغيظ قلت: الشيخ ده حمار. كأنى أتيت المنكر، هاجت واستغفرت: أستغفر الله العظيم، الشيخ اللى شايل كلام الله حمار يا «باكس» (كلمة وقحه). حدفتنى بالشبشب، مر فوق رأسى، قامت بكل غل مسكتنى من شعرى وأطفالى يبكون، تركتنى وأنا أسب المشايخ الجهلة. أكل الدين رأس أمى، تزوج معظم إخوتى، انتهى النقار اليومى مع الجيران بعد رحيلنا من مساكن المأوى، لم يعد يشغلها غير حلمها بالجنة والحج والعمرة، تجلس أمام التليفزيون فى وقفة عرفات، تردد وراء الحجاج كأنها بينهم، تدعو بحرقة أن يوعدها الله بزيارة بيته، دبرت وزيرة اقتصاد بيتنا شمس رحلة عمرة لها ولأبى، فرحة أمى لا توصف، استعادت كل الأغانى التى تقول إنها غنتها شابة عندما ذهبت جدتها الحاجة «يامنة» لأداء فريضة الحج، الوحيدة فى النجع كله التى حظيت بهذا الكرم الربانى كما تعتقد أمى، الحج أو العمرة مش بإرادتها حتى لو رغبت بشدة، ولكنها بإرادة الله، ينادى الموعود بالزيارة: «بنية نبينا فاطنة بنية نبينا، افتحى لنا قوام أبوكى داعينا». قبل ليلة السفر عزمت الجيران والأقارب، تغنى وترقص: تعطر هدومى، صلاة النبى تعطر هدومى، صلاة الزين تزيل همومى. يرد عليها الكبار من نساء العائلة، يرددن فى بهجة: عدد شعر راسى أمدحك يا نبى عدد شعر راسى، عند حرم النبى يتوب كل عاصى. ارتدت الأبيض، تبكى وتغنى منذ خروجها حتى وصلت موقف الأتوبيس: لا أبيعك يا توبى لا أبيعك يا توبى واقصدك يا نبى وامحى ذنوبى. يناوشها أبى: خلى توبك واتحشمى يا حاجة. تسكت فقط لأنه نادها بلقب حاجة، اللقب الأحب إلى قلبها دون كل الصفات. بمجرد ظهور جبال البحر الأحمر بدأت التكبير: لبيك اللهم لبيك، نهاها أبى، ظل «يحاديها» (يجاريها)، يستدرجها للتلهى بالغناء: يا ابوجناح مزوق يا حمام النبى يا ابوجناح مزوق، لا ابدرلك السمسم على باب محمد. عندما وصلا حولت أمى الزيارة إلى مناحة ودعاء واحد لا يتغير أن يدخلها الله الجنة مع الشهداء والصديقين. يشاغبها أبى: طيب وانتى يا أم عادل شهداء ولا صديقين؟ تعايره بأهله الذين لا يعرفون الله إلا بالإشارة، دليل على أنهم لا يتذكرونه إلا عندما يشير لهم الآخرون عليه، وهى بت الشيخ الأزهرى، تقول: أبويا راح الأزهر الشريف، عشان كده هو حبيب الله، أنا ح نكون معاه، يحكى أبى أنها أثناء أداء العمرة رفضت تنام بجواره على سرير واحد حتى لا تتنجس، تريد أن تدخل بيت ربنا هكذا تعتقد أن «الحرم الشريف بيت الله» طاهر مطهرة، أما أبى فكان مسخرة الرحلة. قاتلت أمى كى تلمس الحجر الأسود، أفهموها أنه كان حجرا من حجارة الجنة، أبيض اللون مثل الحليب ولكنه اسود من دناسة البشر الذين لمسوه والذنوب التى حملها عنهم، تستميت أن تزيد سواده بذنوب تتبرأ منها. تعتقد بيقين لا يتزلزل أن الكعبة تأتى أمام الله يوم القيامة تحمل من تعلق بأستارها، تدخل بهم الجنة دون حساب، يعيشون السعادة الأبدية. عدنا مساء، أمى معصوبة الرأس، ترتدى الأسود كأنها فى حداد، نظرات استفهام بيننا وبين أخواتى البنات. قالت شمس لأبى: مقهورة من عمايل أخوك، خايفة حمادة يكون اتشل ويفضل وشه معووج كده.

جلس أبى بجوار حمادة الصامت، طبطب عليه: يا عبيط أنا فديتك، لو مسوا شعرة منك كان بقى تار ويضيع فيها رقاب، قلم من أبوك أحسن ولا الشوم ينزل على راسك. ارتمى حمادة فى حضنه «مفحوما» (يبكى بحرقة) من البكاء، جئت بماء، غسل أبى وجهه، بدأت عضلاته ترتخى

نطق بوضوح: بس أخوك وولاده ما يدخلوش بيتنا تانى: حاضر يا ولدى، اللى تشوفه يمشى. بالطبع لم يستطع الامتناع عن استقبالهم فى أى وقت. انبرت أمى: والنبى ومن نبى النبى نبى لا انقطع الشبشب على راس عتمان وولاده، بكرة نروح لعمى ونجيب إخواتى، ناخد حقى وحق ولدى، هو عتمان فاكرنى مقطوعة ما ورييش رجالة، نتلايم بس عليه ونقتله، لا نخاف ولا نختشى، نقف فوق جتته، ومش ح ننكر ولا نتبرأ، ح نقول للقاضى أنا اللى قتلته إن شالله نروح بعديها فى «توكر» (السجن)، مازال أبى صامتا. رد بهدوء: طيب بكرة نشترى لك بندقه (بندقية) واقتليه، أنا الكسبان خلصت منك ومنه. جن جنونها: أصل انت جبان، لو راجل كنت دبحته، طول عمرك مطاطى راسك. نفد صبر أبى، جذبها من شعرها الطويل، حاولنا تخليصها بصعوبة، لسانها ما بين الشتيمة والصراخ والدعاء عليه بالموت، ليلة سوداء أخرى أقضيها، تركها وأغلق حجرته بالمفتاح، حلفت بأيمانات المسلمين إلا تبيت الليلة فى بيت عمها، لن تعود إلا بأخذ حقها من الراجل الكافر الظالم، الذى عاشت معه حتى الآن خمسة وأربعين عاما، تقول إنها لم ترَ معه يومًا واحدًا حلوًا. رافقتها إلى بيت جدى، صمموا أن أبيت معهم، أستعيد ذكريات هذا البيت الذى ربانى، كان لى ملاذًا، انشغل جدى حسين المبخوت بمعرفة أحوالى، خصنى أن أولع له فحم الشيشة، وهذه ميزة وقرب، إرضاء لأمى. قال: وكيف «الترا» يضربها، ما تزعليش يا روضة بكرة نأدبه. غمز لى جدى أنه ياخدها على قد عقلها، هو يكنّ حبا خالصا لأبى، علاقتهما غريبة، ليس فقط ابن خال وعمه، أقل من أصدقاء، أقرب للتابع والمتبوع، حسين المبخوت يحبه، محمد يونس يبجله، لا يستنكف أن يحمل له كرسيا يجلس عليه، ينحنى أمامه يرص له حجر المعسل أمام الجميع، إذا تحدث الحاج حسين أنصت أبى، إذا مرض يحزن، ويبكى خوفا عليه، يفديه فى أى خناقة، رغم أنه رجل مسالم، يبيع له الشيلان الكشمير بأغلى من ثمنها، محمد يونس لا يعلم بالقيمة الحقيقية للبضاعة، وأذا أخبره أحدهم لا يغضب يقول وماله ما هو لازم يكسب وأولى من الغريب، إذا احتاج فلوس سلف، لا يطلب إلا منه، يضع التاجر الميسور شروطا صعبة لمدة الرد، حفظ أبى حكاية الرجل الذى يستدين من تاجر ميسور أيضا، يقول المستدين: أعطنى عشرة جنيه، يرد التاجر: وماله، ادخل خد من الدرج، وعندما يعيدها يقول له: رجعها الدرج، ولكنه أخلف ولم يعد مرة، جاء إلى التاجر مستجيرا: سلفنى عشرة جنيه، كالعادة قال له: خذها من الدرج، وجده فاضى، سأل: ولكن الدرج فاضى، قال التاجر: لو كنت رجعت اللى خدته، كنت لقيت اللى تحتاج له وقت الضيق. يمنحه دائما نصف ما يطلب، بحجة أنه لما ياخد مبلغا قليلا يستطيع رده بسهولة، محمد يونس قانع راضٍ، يعوضنا جدى بنصيب وافر من بسكويت العيد والكعك والغريبة، يكمل كسوة ما ينقص من قصر يد أبى، يحتفظ لنا بنصيب فى لحمة عيد الأضحى، أمى فخورة، لا تراها مجرد صدقة الأضحية، بل إن عمها يخصص لها «نايب» (نصيب معلوم)، ساقط ثانوية عامة، يذاكر لى الفرنساوى بلهجة صعيدى ممتعة، خطه جميل، يقول عن خطى «نبش فراخ». أرد بهبل وعدم مراعاة: كل العباقرة خطهم وحش يا جدى. يضحك ويزغدنى برفق جميل: أما انتى صحيح ترا زى أبوكى، يعنى أنا موش عبقرى يا بت الكلب؟ أتمسح فى يده الحنونة أقبلها: ده إنت العبقرية كلها. أحسد بناته على روعة أبوته، لا يناديهن إلا بست الهوانم يقول ست الهوانم نشوى وين، أو ست الستات هند، سبع بنات وولد وحيد، لم يضرب أحدا منهم أبدا، يسلمهم دفتر حساباته، علمهم منذ الصغر إدارة محل تجارته فى سوق ليبيا بالمنشية أثناء غيابه بالسفر إلى السعودية لشراء البضائع وبالمرة حج أو عمرة «زيارة وتجارة، والتعامل مع التجار، أحترم هذه العائلة مثلما يقدرهم أبى، أنظر إليهم بانبهار وإعجاب، أشعر أنهم أرقى، أفضل، يلعبون ألعابا لا اعرف عنها شيئا، الكوتشينة، السلم والتعبان، أعتبر نفسى أقل منهم ذكاء، كنت أتعجب رسوبهم فى المدارس التى جمعتنا بفارق سنة قبلى لنشوى وأخرى بعدى لهند، وسنتان لنادية، وثلاث لنبيلة، وخمسة لليلى، وسبعة لهيام، وفارق كبير لسلمى ومروة البنت الأخيرة، الذين فاجأونى بعد سنوات طويلة أننى كنت قدوتهم، دخلوا كلية الآداب إعلام أسوة بى، لم أصدق، رأيتنى، لأول مرة، أمامهم كبيرة وأنا التى كنت أشعر أمامهم كم أنا قزمة، أتعجب كيف أنجح أنا فى الدراسة بتفوق ويرسب الأذكياء الذين يجيدون لعبة السلم والتعبان، لم أجد أى لعبة فى حياتى. جدى العظيم لم يكل يوما من حملى وحمل من يستند إليه، زوجته الجميلة «سعاد» الفخورة بى كأنى ابنتها وأكثر، الحنان، التفهم، الرعاية، كيف أدركت هذه السيدة التى لا تقرأ ولا تكتب، لم تتلق أى تعليم، أنى جديرة بالاهتمام، كريمة فى كل عطاء، تشجعنى، تقوينى على حملى الصعب، قالت لى بعد سنوات طويلة، عندما أشكر فضلها: محدش ليه فضل عليكى غير ربنا، أنا وجدك وخالاتك «(بنات عم أمى هن خالاتى) إحنا أسباب ربنا هيأها لك عشان كاتب لك النجاح.

كعادتها الحاجة سعاد، احتفت بى، تجاهلت مشاكل أمى، أتحفتنى برغيف شمسى وارد الصعيد، ملوخية ناشفة، كتير من اللحم، بيتها دائما عامر، لا يغلق فى وجه أحد أبدا. سحبتنى من يدى: تعالى كلى. تمنعت أمى فى الانضمام للوليمة، شخط فيها جدى، قامت راضية، مسكينة أمى تبحث عن الاهتمام، عن أدوار لا تجيد القيام بها، تتمنى أن تصير فى حكمة وقوة شخصية الحاجة سعاد، لا تستطيع، تغلبها طبيعتها الشرسة الهوجاء، لا ترضى بالسكينة والطاعة، تطالب أن يشاورها الجميع وأولهم أبى، لا يقضى أمرًا إلا برأيها، هو يؤمن بأن جنس الحريم فقرى، اللى يعززها يموت بدرى، رغم أنه يحترم الحاجة سعاد ولا يرد لها طلب ولا رأى، يعشق الجازية الهلالية يتغنى بقدرتها العقلية، يقول: والجازية بنت الملك سرحان ليها تلت المشورة، يحفظ سيرتها ولا أبرع شاعر ربابة. لم ننم هذه الليلة، ما بين استعادة ذكريات وحكاوى، نقار بينى وبين أمى، استعادوا سيرة من مات ومن عاش، غنوا أغانى نسيتها رغم أنى سمعتها مرارًا، يا جمال يا جمال، أنا بدى أتطوع وأضرب نار، لما قابلته ع الزراعية ولما قابلنى ع الزراعية خفت أضحك له السنة تبان، يا جمال يا جمال، لم أسجل ما غنوا، وضاعت منى باقى مقاطع الأغنية للأبد.

رفضت أمى البقاء بعد الغداء العامر. بقلق: قلبى واكلنى على أحمد ولدى. قلقت أنا أيضا، عدنا للبيت، لم نجده، ذهب يساعد أبى فى الدكان، إذن هو بخير: خليكى قاعدة معايا، طلبت أمى: حاضر. تردد: حزينة أنا من يومى، ليه يا بخت من بين البخوت لبخت، الكل مشى فى العدل، وأنت اللى اتلبخت: تعالى يا امه. أمسكت يدها، انقادت كطفلة مطيعة، أخدت راسها على صدرى، فردت باقى جسمها على الكنبة، أملس على شعرها الناعم الطويل، شعيرات بيضاء تحت «القطمة» (عصبة راس) تعلن عن وجودها بفجاجة، تمعنت فى وجه أمى، جفونها تهدلت، صفار أسنانها الصغيرة زاد بشراهة، مسحت دموعا صامتة تقع من عينيها، اقبلها، طيبة أمى وحنونة أحيانا، اذكر لها مواقف كانت فيها ضهرى وسندى، وأخرى سبب خراب حياتى: فاكرة يا امه لما ساعدتينى أروح رحلة الجامعة لمصر، وأقنعتى أبويا: فاكرة يا بتى، وجيت معاكى وصلتك لحد الأتوبيس قدام باب الكلية، عشان أبوكى يطمن، ويعرف أنك ما تكدبيش عليه، عرفتينى على زمايلك. اضحك، ضحكت معى: طيب فاكرة لما إيمان سألتك: انتى يا طنط حلوة قوى ما خلفتيش ليه عالية حلوة زيك، رديتى بخباثة يا ست روضة: يوووه يا بتى يعنى نكذب على ربنا، نقول الحق لو على رقبتى. أصرت أختاى نور وفاطنة- فاطمة- يعرفوا القصة. غمزت لهم: ماما شايفانى وحشة بس نغشة. ردت أمى: يووه يا «سباعة». جلست أختاى أمام الكنبة، انضممت إليهم لنعطيها صفة سيدة المجلس ونحن السامعات، حكيت لأختىّ. قالت لزميلتى: دى عالية عليها شوية دميات زى العسل، يعنى دمى خفيف وبس خلاص. دارت ضحكة بطرف طرحتها: أنا قلت الحق. هل أذكّرها بما قالته لى ليلة فرحى: والله يا بتى عريسك أحلى منك، عليه شرطة عين ولا أحلى مرة: يعنى إيه سباعة يا امه اللى بتشتمينا بيها ومش عارفين معناها؟ قالت فاطمة، تربعت وأخدت وضعها كمعلمة: يعنى العمايل التقيلة. لم نفهم: برضه يعنى إيه؟ سألنا: يعنى السبع ذمائم اللى ربنا ذكرهم، الكدب، السرقة، الخبص، القحب، نقل الكلام، الكيد، خيانة الأمانة: يا مرى يا امه، واحنا فينا كل ده؟ قلت مستنكرة. بنفى قالت: أهو كلام ع نقوله ساعة غضب، يعنى هى الشتومة ع تلزق؟!: طيب وباكس، يعنى إيه؟ ردت بعد تفكير: الباكس اللى عينها بيضة، يتدب فيها رصاصة، قادرة وبجحة: ماشى يا ست روضة، ده انتى مشلفطانا خالص! قلنا ضاحكين: ما خلاص يا باكس إنت وهى، ما قلنا الشتومة ما عتلزقش! تطوعت فاطمة.. أحضرت لها كوب شاى: طيب يا امه اعدلى راسك كده وقولى: مين «هنه»، ومين بنات شوشة اللى بتشتمينا بيهم والشتومة موش بتلزق. أخدت شفطة شاى، واطمأنت لوضعها كمعلم يشرح لنا ما لم نفهمه أبدا: زمان كان فيه واحدة بيتها مليان خير كتير، بس هى مهملة، تسلف السمنة والزيت والقمح وتنسى، والناس لو ما كونتيش واعية باللى ليكى يسرقوكوا، كانت مهملة، سنة ورا سنة، بيتها اتخرب، ومالاقيتش تأكل، وتشحت على الأبواب، وصارت مثلا: طيب واللى كانت بتسلفهم ما ردوش السلف ليه ورحموها من الجوع؟ السلف تلف والرد خسارة، الناس وحشة، والطيبة عبط. لم نناقشها فى أفكارها، عندى استفسارات كثيرة، ولن يجدى إقناعها بخطأ ما تقول، وبنات شوشة؟: دول كانوا غجر، قاعدين بره البلد، فى طريق السوق، عشر بنات إخوات، لما يتخانقوا يمسكوا شعور بعض، ويردحوا، ويغجروا بصوتهم العالى والرايح والجاى يوقف يتفرج، كانوا عجوبة وسط بلدنا، المرة عندنا ما تقدرش ترفع صوتها إلا لما ترقع بالصوت عند الموت، وتزغرد فى الفرح: والنبى يا امه حكاويكى حلوة، قالت شمس، انبسطت أمى وتجلت، فردت قدميها البيضاء فى وجوهنا، لمحت الوشم الأخضر عند بز قدمها اليمنى، تذكرت خلخال الفضة الضخم الذى كانت تلبسه أمى فى قدميها الاتنين، اختفى فى ظروف غامضة: سألتها، راح فين خلخالك الفضة يا امه، تعجبت اختاى من هذه المعلومة، هما أصغر البنات، نور مواليد 1983، فاطمة 1985: ماما كان عندها خلخال فضة؟! بانبهار أجبت: يوووه ومش أى خلخال! تقيل ييجى نص كيلو، صححت أمى: الفردة الواحدة نص كيلو، ما كنتش نقلعه أبدا، ولما رجلى وجعتنى، قلعته، أبوكى اتعذر، باعه وفك زنقته: طيب والوشم الجميل اللى على رجلك مين عمله لك؟: أنا دقيته، اندهشنا جميعا، ده علاج، أكملت: الدق عندنا علاج، ودقيت لبت عمى الساسابان، مرت عمكم محمود، وضربونى علقة، عشان دقيت لها من ورا امها جنينة، كانت صغيرة وهبلة، ما استحملتش الوجع، هى اللى طلبت، قالت راسى واجعنى، قلت لها تعالى أنا نعالجك، جبت إبرة خياطة، ونغمسها من تراب الأرض، ونغرسها مكان الوجع، عملت لها وردة جنب ودانها، دقيت لنفسى زى ما انتو شايفين كده. أمسكت أختاى بقدميها تتفحصها كأنهما أول مرة تلمحان هذا الوشم الجميل: سألتاها؟ وخفيتى؟!: طبعا، وبت عمى كمان خفت، خسارة فيها المعروف، ما نابنى غير علقة من عمى السيد، جانى وقالى ارفعى باطك، ويزغدنى تحت باطى، جات جدتى يامنة تجرى، حاشته عنى. أمسكت طرف الخيط: أنا فاكرة جدتك يامنة. نهرتنى: الحاجة يامنة يا قليلة الأدب، لازم توقريها: بس دى ماتت من تلاتين سنة! اعترضت: ولو! دى كانت ع تحكم بيت بحاله، برجالته ونسوانه، وعياله، الزرع والغلة والخزين، توزع النوايب، عمرها ما ظلمت حد. نعم أتذكر الحاجة «يامنة» رأيتها فى طفولتى فى بيت جدى حسين، سيدة مهيبة، هادئة، تتكلم قليلا، سمينة وبيضاء، وشها حلو ومنور، ترتدى أغلى أنواع الثياب، القطيفة الزبدة، بها وردات سوداء بارزة ذات ملمس ناعم، طرحتها سوداء من قماش (جورجيت- جورجيه). تتذكر أمى: على إيديها شوفت العز كله، كنت نتستت كده، ونسوان اعمامى يخدمونى، نجيب الرغيف الشمسى سخن، قايد بنار الفرن، نفتحه، ونملاه سمنة وسكر من جوه، وناكله، ولا تقدر واحدة منهم تعارضنى، كانوا عايزين يموتونى، اتفقوا عليا، جابوا «قزاز» (زجاج) طحنوه لحد ما بقى ناعم، وحطوه فى العيش الشمسى، وحطوا عليه السمن والسكر، ومرت أبوى، عاملة حنيّنة، قالت لى خدى كلى، لقيته ع يقرش فى اسنانى، فتحته وعرفت إنهم موالسين على، وريته لجدتى، بهدلتهم، وعمى ضرب مرت أبوى علقة موت، وكانت ح تطلق فيها، بس جدتى قالت، خلاص طالما ربنا ستر، وبتنا سليمة، خليها، واهى اتأدبت، بس هى ضلت تكرهنى لحد ما ماتت، خلفت إخواتى الصبيان، مصطفى الكبير وطه الصغير الله يرحمه اتخطف بدرى
#منتدى_المركز_الدولى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
على الغارس
مراقبة
مراقبة
على الغارس


عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 08/12/2020

حكايات كيد النساء  Empty
مُساهمةموضوع: رد: حكايات كيد النساء    حكايات كيد النساء  Icon_minitime1الأربعاء 9 ديسمبر - 6:33

حكايات كيد النساء  Fb_img10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكايات كيد النساء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حكم لبس النساء للملابس الضيقة عند النساء المحارم
» حكم لبس النساء للملابس الضيقة عند النساء المحارم
» حكم مضحكة من حكايات جحا المسلية
» حكايات جحا والحمار الطريفة جدا مضحكة و مسلية روعة
» اسباب قرحة الرحم عند النساء ، قرحة المعدة عند النساء

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: الادب والشعر والنثر[ Section literary ] :: منتدى -قصص روايات/Stories/ - حكايات - قصة قصيره-
انتقل الى: