منتدي المركز الدولى


هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة Ououou11

۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم
هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة 1110
هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة Emoji-10
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة 61s4t410
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩
منتدي المركز الدولى


هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة Ououou11

۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم
هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة 1110
هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة Emoji-10
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة 61s4t410
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩
منتدي المركز الدولى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةLatest imagesالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer
منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

 

 هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عراق الرافدين
برونزى
عراق الرافدين


عدد المساهمات : 103
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة Empty
مُساهمةموضوع: هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة   هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة Icon_minitime1الجمعة 21 سبتمبر - 21:33


هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة
هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة
هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة
هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة


حكم تحية المسجد أثناء الخطبة

لقد دار نقاش بيني وبين بعض الإخوان المصلين بمسجد [ فتنة ] ريفي قروي بجمهورية السودان الديمقراطية حول صلاة الركعتين عند الدخول للمسجد والإمام يخطب ، أرجو من سماحة الشيخ الفتوى حول ذلك الموضوع ، وهل هي جائزة أم لا ، علما بأن الأخوة المصلين أولئك في ذلك المسجد العتيق على مذهب الإمام مالك [ مالكيون] ؟

السنة عند دخول المسجد أن يصلي الداخل ركعتين تحية المسجد ولو كان الإمام يخطب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين))[1] أخرجه الشيخان في الصحيحين. ولما روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما))[2] وهذا نص صريح في المسألة لا يجوز لأحد أن يخالفه ، ولعل الإمام مالكا رحمه الله لم تبلغه هذه السنة إذ ثبت عنه أنه نهى عن الركعتين وقت الخطبة؛ وإذا صحت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجز لأحد أن يخالفها لقول أحد من الناس كائنا من كان؛ لقول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا[3] ولقوله سبحانه: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ[4]ومعلوم أن حكم الرسول صلى الله عليه وسلم من حكم الله عز وجل . لقوله سبحانه: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ[5] والله ولي التوفيق .
===========================

[1] رواه البخاري في ( الصلاة ) برقم ( 425 ) ، ومسلم في ( صلاة المسافرين ) برقم ( 1166 ، 1167 ) وأحمد في ( باقي مسند الأنصار ) واللفظ له .

[2] أخرجه البخاري في ( الجمعة ) برقم ( 1170 ) ، ومسلم في ( الجمعة ) برقم ( 875 ) واللفظ له .

[3] سورة النساء الآية 59 .

[4] سورة الشورى الآية 10 .

[5] سورة النساء الآية 80 .













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عراق الرافدين
برونزى
عراق الرافدين


عدد المساهمات : 103
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة Empty
مُساهمةموضوع: حكم تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة دار الافتاء المصرية   هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة Icon_minitime1الجمعة 21 سبتمبر - 21:38

حكم تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة دار الافتاء المصرية
رقم الفتوى : 2743
التاريخ : 26-11-2012
التصنيف : صلاة الجمعة
نوع الفتوى : بحثية

السؤال :


عندما يدخل المصلي المسجد والإمام يخطب للجمعة، هل يصلي تحية المسجد، أم يجلس ويستمع؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يُسنُّ عند دخول المصلي للمسجد يوم الجمعة أن يصلي ركعتين خفيفتين قبل أن يجلس، حتى لو كان الخطيب على المنبر.
يقول الإمام الرملي رحمه الله: "التحية لداخل المسجد والخطيب على المنبر يُسنُّ له فعلها، ويخففها وجوبًا، لخبر مسلم: جَاءَ سُلَيْكٌ الغَطَفانيُّ يَوْمَ الجُمُعةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَجَلَسَ، فَقَالَ: (يَا سُلَيْكُ، قُمْ فارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا). ثُمَّ قال: (إذا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ والإمامُ يَخْطُبُ؛ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِما). هذا إنْ صلى سنة الجمعة [أي في بيته ثم حضر إلى المسجد]، وإلا صلاها مخففة وحصلت التحية، ولا يزيد على ركعتين بكل حال.
أما الداخل آخر الخطبة، فإنْ غلب على ظنه أنه إن صلاها فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام؛ لم يُصَلِّ التحية، بل يقف حتى تقام الصلاة، ولا يقعد لئلا يجلس في المسجد قبل التحية. قال ابن الرفعة: ولو صلاها في هذه الحالة استُحبَّ للإمام أن يزيد في كلام الخطبة بقدر ما يكملها" انتهى من "نهاية المحتاج" (2/ 321). والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عراق الرافدين
برونزى
عراق الرافدين


عدد المساهمات : 103
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة Empty
مُساهمةموضوع: رد: هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة   هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة Icon_minitime1الجمعة 21 سبتمبر - 22:26


صلاة تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة
هناك بعض الاشكالات التي واجهتني في مسالة صلاة تحية المسجد و الامام يخطب خطبة الجمعة،عند المالكية/
لا تصلى لأن الانصات للخطبة واجب ،و تحية المسجد عندهم سنة ،فلا تقدم السنة على الواجب.
و استدلوا على الوجوب بالآية الكريمة من سورة الأعراف ،قوله تعالى (و إذا قرىء القرآن فاستمعوا له و أنصتوا..)
ويقولون أن حديث سليك الغطفاني حادثة عين (كحديث أم سلمة في ارضاع الكبير)
-بالنسبة للآية وجدت في تفسيرها أربعة أقوال منها أنها تؤول بالصلاة عموما أو بالسكوت خلف قراءة الامام جهرا،وقولا آخر
-بالنسبة لحادثة العين ،ما ضوابط الفقهاء في هذا الاصطلاح،أليس هو ما كان
بمثابة رخصة خاصة لحاجة او ضرورة ،لم أجد في هذا الحديث ما يؤيد هذا القول

أحاديث في المسألة:
*حديث جابر بن عبدالله السلمي (22) قال : (( جاء رجل (23) والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة فقال : " أصليت يا فلان ؟ " ، قال : (( لا ))، قال : " قم فاركع" (24) . هذه الرواية الأولى ، وهي أصح شيء في هذا الباب (25) .
وفي رواية قال (26) : (( جاء رجل (27) والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة يخطب ، فقال له : " أركعتَ ركعتين؟" ، قال : (( لا )) ، فقال: " اركع" (28) . وهذه الرواية الثانية .
وفي رواية أنه قال (29) : (( جاء سُلَيْك الغطفاني (30) يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر ، فقعد سُليك قبل أن يصلي ))، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أركعت ركعتين ؟" ، قال : (( لا )) ، قال : " قم فاركعهُما " (31). وهذه الرواية الثالثة .
وفي رواية : " فصل ركعتين " (32) . وهي الرواية الرابعة .
وفي رواية : جاء سُليك الغَطَفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أصليت ركعتين قبل أن تجيء" ، قال : (( لا )) ، قال :" فصل ركعتين وتجوّز فيهما" (33) . وهذه الرواية الخامسة .
وفي رواية قال (34) : (( جاء سُليكٌ الغَطَفَانِيُّ يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ، فجلس ، فقال له : " يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوّز فيهما" . ثم قال : " إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوْز فيهما " (35) . وهذه الرواية السادسة .
وفي رواية : أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال:" إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين " (36) وهذه الرواية السابعة .
وحديث جابر هذا برواياته هذه نص (37) . وهذه الروايات تدل على أنه ينبغي لمن يدخل المسجد والإمام يخطب أن لا يجلس حتى يصلي ركعتين .
* الثاني: حديث أبي سعيد سعد بن مالك الخُدري (38) : " أنه دخل يوم الجمعة ومروان (39) يخطب فقام يصلي ، فجاء الحرسُ ليجلسوه فأبى حتى صلى" ، فلما انصرف أتيناه فقلنا : (( رحمك الله إن كادوا ليقعوا بك )) ، فقال : " ما كنت لأتركهما بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم " . ثم ذكر : " أن رجلاً (40) جاء يوم الجمعة في هيئة بذَّةٍ(41) والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فأمره فصلى ركعتين ، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب".(42)
وفي رواية : " نحوه" ، وفيه … " ثم صنع مثل ذلك في الجمعة الثالثة (43) فأمره بمثل ذلك (44) ، وفيه قصة التصدق ( 45) " .
وفي رواية قال : " جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، فقال : " أصليت ؟ " ، قال : (( لا )) ، قال : " فصل ركعتين " (46).
* الثالث : حديث أبي قتادة الأنصاري (47) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس" (48) .
* الرابع : حديث أبي ذر جُندب بن جنادة الغفاري (49) قال : (( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فجلست )) ، فقال : " يا أبا ذر هل صليت ؟ " ، قلت : (( لا )) ، قال : " قم فصل " ، قال : (( فقمت فصليت ثم جلست .. الحديث )). (50 )
فكان هذا على عمومه (51) ، فمن دخل المسجد فيصلي ركعتين تحية المسجد، فكل شيء له تحية ،والركعتان تحية المسجد .
=====
"القول الثاني:
إذا دخل يوم الجمعة والإمام يخطب فإنه يجلس ولا يصلي. وهو مذهب : الحنفية (65) ، والمالكية (66) . ...
وقول :علي بن أبي طالب (67) ، وشريح بن الحارث الكندي،(68) وإبراهيم بن يزيد النخعي (69) ، ومجاهد بن جبر المكي (70) ، ومحمد بن سيرين البصري (71) ، وعطاء بن أبي رباح المكي (72) ، وقتادة بن دعامة السدوسي (73) ، وسفيان بن سعيد الثوري (74) ، والليث بن سعد الفهمي (75) ، وسعيد بن عبدالعزيز التَّنُوْخِيّ (76) .
وفِعل : شريح (77) ، وابن سيرين (78) . واختاره : ابن العربي محمد بن عبدالله . (79)

المطلب الثاني: استدلالهم من القرآن والسنة والأثر والمعقول.

وفيه أربعة مقاصد :
المقصد الأول : استدلالهم بالقرآن .
وذلك تعلقاً بقوله تعالى : "وَإِذََا قُرِئَ القُرْءَانُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ". (80)
وإذا دخل والإمام يخطب فصلى ركعتين فصلاته هذه تُضَادّ الإنصات ؛ فهذه الآية نزلت في الخطبة ، فسمى الخطبة قرآناً ؛ لما يتضمنها من القرآن . (81)

المقصد الثاني : استدلالهم بالسنة .
وذلك بأربعة أدلة : ... ... ... ...
الدليل الأول : حديث عبدالله بن بُسْر (82) قال : (( جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة )) ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجلس فقد آذَيْتَ وآنَيْتَ " (83) .
قال حُدَير بن كريب أبو الزاهرية(84) : (( وكنا نتحدث حتى يخرج الإمام ، أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر هذا الرجل بالجلوس ولم يأمره بالصلاة )). (85)

الدليل الثاني : حديث جابر بن عبدالله : (( أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ، فجعل يتخطى الناس )) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجلس فقد آذيت وآنيت ".(86)

الدليل الثالث : حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب (87) قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" إذا دخل أحدكم المسجد والإمام على المنبر فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام ". (88)

الدليل الرابع : الروايات المتواترة عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأن من قال لصاحبه : (( أنصت )) والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغا .(89)

ففي حديث أبي هريرة عبدالرحمن بن صخرالدوسي(90) رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت ". (91)
وهذا يفيد بطريق الدلالة منع الصلاة وتحية المسجد ؛ لأن المنع من الأمر بالمعروف وهو أعلى من السنة وتحية المسجد ، فمنعه منهما أولى. (92)

وفي الباب ( الإنصات) حديث أبي هريرة مثله (93) ، وآخَرَيْنِ له كذلك (94) ، وحديث أبي الدرداء عويمر بن مالك الأنصاري (95) ، وحديث أبّي بن كعب الخزرجي (96) ، وحديث سلمان الفارسي (97) ، وحديث أبي سعيد الخُدري وأبي هريرة (98) ، وحديث عبدالله بن عمرو بن العاص (99) ، وحديث أوس بن أوسٍ الثقفي (100) ، وحديث آخر لسلمان الخير ( الفارسي) أيضاً .(101)
ففي هذه الأحاديث الأمر بالإنصات إذا تكلم الإمام ، فذلك دليل أن موضع كلام الإمام ليس بموضع صلاة. (102)

المقصد الثالث : استدلالهم بالأثر .

وذلك باثني عشر أثراً :
الأثر الأول : عن عبدالله بن عباس الهاشمي (103) ، وابن عمر رضي الله عنهما : " أنهما كانا يكرهان الصلاة والكلام يوم الجمعة بعد خروج الإمام ".(104)
وفي رواية : " كان ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما يكرهان الكلام إذا خرج الإمام يوم الجمعة " .(105)
والحاصل : أن قول الصحابي حجة فيجب تقليده عندنا ( الحنفية ) إذا لم ينفه شيء آخر من السنة ، ولو تجرد المعنى المذكور عنه ، وهو أن الكلام يمتد طبعاً ، أي يمتد في النفس فيخل بالاستماع ، أو أن الطبع يفضي بالمتكلم إلى المد فيلزم ذلك ( الإخلال بفرض استماع الخطبة )، والصلاة أيضاً قد تستلزم المعنى الأول فتخل به ، استقل بالمطلوب . (106)
الأثر الثاني : أثر ثعلبة بن أبي مالك القرظي : " أن جلوس الإمام على المنبر يقطع الصلاة ، وكلامه يقطع الكلام" .
وقال :" إنهم كانوا يتحدثون حين يجلس عمر بن الخطاب (108) رضي الله عنه على المنبر حتى يسكت المؤذن ، فإذا قام عمر رضي الله عنه على المنبر لم يتكلم أحد حتى يقضي خطبتيه كلتيهما ، ثم إذا نزل عمر رضي الله عنه عن المنبر ، وقضى خطبتيه تكلموا". (109)
وفي رواية نحو المقطع الأخير : " إنهم كانوا …". (110)
وفي رواية قال : " أدركت عمروعثمان (111) فكان الإمام إذا خرج يوم الجمعة تركنا الصلاة ". (112)
الأثر الثالث : عن عقبة بن عامر الجهني (113) قال: " الصلاة والإمام على المنبر معصية". (114) فخروج الإمام يقطع الصلاة .
الأثر الرابع : عن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام (115) قال : "رأيت عبدالله بن صفوان (116) دخل المسجد يوم الجمعة وعبدالله بن الزبير (117) يخطب على المنبر .. وفي آخره .. ثم جلس ولم يركع ". (118)
فعبدالله بن صفوان جاء وعبدالله بن الزبير يخطب فجلس ولم يركع ، فلم يُنكر ذلك عليه عبدالله بن الزبير ، ولا من كان بحضرته من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم. (119)
الأثر الخامس : عن شريح : " إذا كان يوم الجمعة أتى المسجد فإن كان الإمام لم يخرج صلى ركعتين ، وإن كان قد خرج لم يصلِّ ". (120)
فقد كان شريح يفعل ذلك ، ورواه عامر بن شراحيل الشعبي (121) ، واحتج على من خالفه ، وهو الحسن (122) ، وشد ذلك الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (123) ، مما تقدم ذكره. (124)
وفي رواية : " رأيت (125) شريحاً دخل يوم الجمعة من أبواب كِنْدةَ فجلس ولم يصل". (126)
الأثر السادس : عن أبي قِلابة عبدالله بن زيد الجَرْمي (127): " أنه جاء يوم الجمعة والإمام يخطب فجلس ولم يصلِّ ". (128)
فخروج الإمام يقطع الصلاة . ...
الأثر السابع : عن عروة بن الزبير بن العوام (129) قال : " إذا قعد الإمام على المنبر فلا صلاة " . (130)
الأثر الثامن : عن سعيد بن المسيب القرشي (131) قال : " خروج الإمام يقطع الصلاة ، وكلامه يقطع الكلام ". (132)
وفي رواية قال : " خروج الإمام يقطع الصلاة ". (133)
الأثر التاسع: عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (134) قال : " خروج الإمام يقطع الصلاة ، وكلامه يقطع الكلام " .(135)
وفي رواية عنه في الرجل يجيء يوم الجمعة والإمام يخطب : " يجلس ولا يصلي ". (136)
وفي رواية عنه في الرجل يدخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب قال : " يجلس ولا يسبح " ، أي : " لا يصلي ". (137)
فخروج الإمام يقطع الصلاة .
الأثر العاشر : عن مجاهد : " أنه كره أن يصلي والإمام يخطب يوم الجمعة". (138)
فخروج الإمام يقطع الصلاة .
الأثر الحادي عشر: عن ابن سيرين :أنه كان يقول : " إذا خرج الإمام فلا يصلِّ أحد حتى يفرغ الإمام ". (139)
وفي رواية : " كان ابن سيرين يجلس ولا يصلي ". (140)
الأثر الثاني عشر : أثر علقمة بن قيس النخعي (141) أنه قيل له Sad( أتتكلم والإمام يخطب ؟ أو قد خرج الإمام ؟ )) قال : " لا " . (142)
فخروج الإمام يقطع الكلام ، فيقطع الصلاة .
فلا ينبغي ترك ما قد ثبت بذلك إلى غيره .

المقصد الرابع : استدلالهم بالمعقول .
أ قالوا : (( يجلس ولا يصلي )) ؛ لأنه معنى يمنع من استماع الخطبة ، (143)والواجب الاستماع (144) ؛ لما تقدم من الآثار المستدل بها قبل قليل ، وهذا فعل يخل بفرض الاستماع (145) ، فوجب أن يكون ممنوعاً منه كالكلام (146) ، فالركوع يُشغِله عن استماع الخطبة ، فكره كركوع غير الداخل (147) .

ب ولأن كل من حضر الخطبة كان ممنوعاً من الصلاة كالجالس إذا أتى بتحية المسجد (148) .

ج إنا رأيناهم لا يختلفون أن من كان في المسجد قبل أن يخطب الإمام فإن خطبة الإمام تمنعه الصلاة ، فيصير بها في غير موضع صلاة. فالنظر على ذلك أن يكون كذلك داخل المسجد والإمام يخطب داخلاً له في غير موضع صلاة ، فلا ينبغي أن يصلي . وقد رأينا الأصل المتفق عليه : أن الأوقات التي تمنع من الصلاة ، يستوي فيها من كان قبلها في المسجد ، ومن دخل فيها المسجد في منعها إياهما من الصلاة . فلما كانت الخطبة تمنع من كان قبلها في المسجد عن الصلاة ، كانت كذلك أيضاً تمنع من دخل المسجد بعد دخول الإمام فيها من الصلاة .
... فهذا هو وجه النظر في ذلك .(149)


===
المطلب الثاني : مناقشة القول الثاني : يجلس ولا يصلي .

وفيه خمسة مقاصد :

المقصد الأول : مناقشة القول .
يناقش : بأنه ينبغي على من دخل والإمام يخطب أن يصلي ركعتين تمسكاً بالسنة الصحيحة الصريحة ، التي تمسك بها أكثر أهل العلم وقالوا بها ، كالشافعية والحنابلة ، وأئمة الفقه والاجتهاد ، كالحسن ومكحول وابن عيينة والحميدي وإسحاق وأبي ثور وداود وابن المنذر . وفعله : الحسن وابن عيينة، وكان يأمر به ، كما عرفت هذا جميعه. (234)

المقصد الثاني : مناقشة استدلال القول الثاني بالقرآن .
نوقش استدلالهم بالآية : بأنه مخصوص (235) عمومها بالدليل الأول والثاني ( حديثي جابر وأبي سعيد ) للقول الأول من السنة الصحيحة الصريحة الخاصة بحالتنا .

المقصد الثالث : مناقشة استدلال القول الثاني بالسنة .
أ أما دليلهم الأول : حديث عبدالله بن بُسر
فنوقش : بأنه قضيةٌفي عَينٍ ، (236) يحتمل : أن يكون الموضع يضيق عن الصلاة ، أو يكون في آخر الخطبة ، بحيث لو تشاغل بالصلاة فاتَتْه تكبيرة الإحرام . والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمره بالجلوس ؛ ليكف أذاه عن الناس ؛ لتخطيه إياهم . فإن كان دخوله في آخر الخطبة بحيث إذا تشاغل بالركوع فاتَه أول الصلاة لم يُستحب له التشاغل بالركوع. (237) وهذا آذى الناس فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالجلوس؛ إذ لا مجال لأمره بالصلاة.

ب وأما دليلهم الثاني : حديث جابر بن عبدالله : " أن رجلاً .." فيناقش بما نوقش به حديث عبدالله بن بُسر قبل قليل .

ج وأما دليلهم الثالث : حديث ابن عمر فيناقش بثلاثة أمور :
الأمر الأول : فيه (( أيوب بن نَهيك)) ؛ قال في مجمع الزوائد (( وفيه أيوب بن نَهيك ، وهو متروك ، ضعفه جماعة ، وذكره ابن حِبان (238) في الثقات ، وقال يخطىء )) .(239)

الأمر الثاني : أجيب عنه ( أي حديث ابن عمر ) من وجهين :
أحدهما : أنه غريب . (240) وقال في شرح فتح القدير : (( رفعه غريب ، والمعروف كونه من كلام الزهري )). (241)
والثاني : لو صح لحمل على ما زاد على ركعتين جمعاً بين الأحاديث .(242)

الأمر الثالث : كما نوقش من وجهين آخَرْين :
أحدهما: إنه مجهول ؛ قال في الحاوي : (( وأما الحديث فمجهول)). (243)
والثاني : إن صح فإنه مخصوص ؛ قال في الحاوي : (( وإن صح كان مخصوصاً )). (244)
د وأما دليلهم الرابع : أحاديث الإنصات فنوافق على أن من قال لصاحبه يوم الجمعة والإمام يخطب (( أنصت )) فقد لغا .

أما حديثهم حديث أبي هريرة ذلك أنه يفيد بطريق الدلالة منع .. إلخ .. فنوقش : بأن العبارة مقدمة على الدلالة عند المعارضة ، وقد ثبتت (245) العبارة ، وهو ما روي : ((جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ))، فقال : " أصليت يا فلان " ، قال : (( لا )) قال : " صل ركعتين وتجوّز فيهما "، كما رأيت ؛ (246) فالعبارة في هذا الحديث مقدمة على الدلالة في حديث أبي هريرة ذلك .
وأجيب : أن المعارضة غير لازمة منه لجواز كونه قطع الخطبة حتى فرغ . (247) وهو كذلك ؛ أخرجه علي بن عمر الدارقطني (248) : " قم فاركع ركعتين ، وأَمْسَك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته". (249) وعنده : (( أسنده عُبيد بن محمد العبدي ،(250) ووهِم فيه )). (251)
ثم أخرجه : الدارقطني من رواية وفيه : " ثم انْتَظَرَه حتى صلى )" .(252) وهو مرسل. (253) وعنده (( أن هذا المرسل هو الصواب )). (254)

قال في شرح فتح القدير : (( ونحن نقول المرسل حجة فيجب اعتقاد مقتضاه علينا ، ثم رفعه زيادة ؛ إذ لم يعارض ما قبلها ، فإن غيره ساكت عن أنه أَمْسَك عن الخطبة أولاً ، وزيادة الثقة مقبولة ، ومجرد زيادته لا توجب الحكم بغلطه وإلا لم تقبل زيادة ، وما زاده مسلم فيه من قوله : " إذا جاء أحدكم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما " ،(255) لا ينفي كون المراد أن يركع مع سكوت الخطيب ؛ لما ثبت في السنة من ذلك ، أو كان قبل تحريم الصلاة في حال الخطبة ، فتَسْلَم تلك الدلالة عن المعارض )) . (256 )
على أن أحاديث الإنصات جميعها في غير محل المقام .

وهذا الأمر بالإنصات لاستماع الخطبة ، وليس دليلاً على أن موضع كلام الإمام ليس بموضع صلاة ، فتحية داخل المسجد والإمام يخطب تخالف من كان موجوداً في المسجد يستمع للخطبة ، فعليه أن ينصت وإلا لعمّت الفوضى ، ولما استفيد من الخطبة .

المقصد الرابع : مناقشة استدلال القول الثاني بالأثر.

أ أما دليلهم الأول من الأثر ، وهو أثر ابن عباس وابن عمر بروايتيه فيناقش : بأن فيهما : (( الحجاج بن أَرْطأة النخعي )) ، (257) وهو كثير الخطأ والتدليس . (258)
ثم ذلك أنهما يكرهان الصلاة والكلام يوم الجمعة لمن كان في المسجد وإلا لما استمع الناس للخطبة ، ولما كان للخطبة فائدة . ومن كان في المسجد جالساً فعليه أن يقلد قول الصحابي .

ب وأما أثر ثعلبة فالرواية الثالثة له مؤيدة للروايتين الأوليين له . لكنه يناقش : بأنه كالأثر السابق . ولم يخص من دخل والإمام يخطب بمنعه من الصلاة . وفيه : " إنهم كانوا يتحدثون حين يجلس عمر" فدل على أن المراد ليس الداخل وإنما الجالس في المسجد . وفيه في الرواية الثالثة : " كان الإمام إذا خرج .. تركنا " ، فدل على أن المراد الموجود في المسجد .

ج وأما أثر عقبة ففيه : (( عبدالله بن لَهِيعة (259) الحضرمي)) (260) وهو (( ضعيف)) .(261) والمقصود : الصلاة مِن مَن كان في المسجد جالساً والإمام على المنبر معصية .

د وأما أثر عبدالله بن صفوان فذلك خاص به ، وقد يكون ذلك هو المناسب أو المصلحة فيه .

هـ وكذا أثر شريح بروايتيه مثل هذا .

و وأما أثر أبي قِلابة فيناقش : بأن فيه (( علي بن عاصم))؛ (262) قال في الكاشف : ((ضعّفوه)) .(263) وقال في تقريب التهذيب : (( يخطئ ، ويصرّ ، ورمي بالتشيُّع )). (264)
على أن ذلك خاص بأبي قِلابة، وقد يكون ذلك هو المناسب أو المصلحة فيه.

ز وأما أثر عروة ، وأثر سعيد بن المسيب بروايتيه ، والرواية الأولى لأثر الزهري فيجاب عن ذلك : بأن المراد منه لمن كان جالساً في المسجد .

ح وأما الرواية الثانية والثالثة لأثر الزهري ، وأثر مجاهد، وأثرابن سيرين بروايتيه فيجاب عن ذلك : بأن ذلك اجتهاد منهم وخاص بهم .

ط وأما أثر علقمة : فهو في الكلام . ثم هو أمر مُجتهِدٌ فيه علقمة.
ويجاب عنه : بأن هذه السنة الجارية ، وعندما يصلي فإنه يستمع، وهو يخالف الكلام ، فالكلام ليس بعبادة وإنما فوضى وتشويش على الحضور داخل المسجد حال الخطبة ، والصلاة تحية المسجد عبادة لله ، والركوع لا يُشغله بل ترك الركعتين يجعله يتهاون في أمر العبادة ويَتساهل فيه .

المقصد الخامس : مناقشة استدلال القول الثاني بالمعقول .
وأما قياسه على الجالس فالمعنى فيه أنه إنما أمر به من تحية المسجد .(265) والداخل ليس كالجالس قبل بدء الإمام في الخطبة . ويختلف عن أوقات النهي ، وليس كذلك الخطبة ، فالأحاديث صريحة وواضحة ، فمن كان في المسجد قيامه حال الخطبة وصلاته يؤدي إلى الفوضى والتشويش على الحضور ، بخلاف الداخل حال الخطبة ".

مجلة جامعة أم القرى 11، ابتداءً من ص17
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/

.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عراق الرافدين
برونزى
عراق الرافدين


عدد المساهمات : 103
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة Empty
مُساهمةموضوع: رد: هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة   هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة Icon_minitime1الجمعة 21 سبتمبر - 22:56





إلى أن قال الباحث:
"على أن السبب في الاختلاف في هذا البحث مُعَارضة القياس (280) لعموم الأثر ، وذلك أن عموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم Sad( إذا جاء أحدكم فليركع ركعتين))،(281) يُوجب أن يركع الداخل في المسجد يوم الجمعة وإن كان الإمام يخطب ، والأمر بالإنصات إلى الخطيب كما عرفت (282) يوجب دليله أن لا يشتغل بشيء مما يُشغل عن الإنصات وإن كان عبادة ، ويُؤيد عموم هذا الأثر ما ثبت من قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إذا جاء أحدكم المسجد والإمام يخطب فليركع ركعتين خفيفتين".(283)وأكثر رواياته :" أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل الداخل أن يركع ، ولم يقل إذا جاء أحدكم" (284) فيتطرق إلى هذا الخلاف في هل تقبل زيادة الراوي الواحد إذا خالفه أصحابه عن الشيخ الأول الذي اجتمعوا في الرواية عنه أم لا ؟ فإن صحت الزيادة وجب العمل بها ؛ فإنها نص في موضع الخلاف .(285)
والنص لا يجب أن يعارض بالقياس ، لكن يُشْبه أن يكون الذي راعاه مالك بن أنس الأصبحي (286) في هذا هو العمل .(287)
إلا أنه يؤيد هذا القول الراجح (القول الأول : يصلي) : السنة الصحيحة، والأثر المعتمد على هذه السنة ، والمعقول السليم ؛ فحديث جابر ( حديث سُليك ) : روايته الأولى صحيحة ؛ ممن أخرجها : محمد بن إسماعيل البخاري ، (288) ومسلم بن الحجاج القُشيري النَّيسابوري؛ (289) فهو (( متفق عليه )) ، حديث صحيح ، صححه الترمذي وذكر أنه أصح شيء في هذا الباب كما عرفت ، (290) وروايته الثانية صحيحة ، وكذلك الثالثة ؛ ممن أخرجهما : مسلم ، وأيضاً روايته الرابعة صحيحة ؛ ممن أخرجها: البخاري ومسلم، وصححها يحيى بن شرف النووي الشافعي،(291) وقال عنها عبدالله بن أحمد بن قُدامة الحنبلي (292) : (( متفق عليها )) ؛ فقد قال في المغني : (( متفق عليه )). (293) وروايته السادسة صحيحة، وكذا السابعة ؛ ممن أخرجهما : مسلم . فحديث جابر هذا نص ، وتقدم جميع هذا كما عرفت . (294)
وقد أكّده الترمذي بحديث أبي سعيد : " أنه دخل ومروان يخطب فصلى ، وبيّن أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر به " . ويرويه سفيان بن عيينة ، وقال عن (( محمد بن عجلان )) : (( ثقة مأمون في الحديث )) كما رأيت . (295) ...
وقال ابن العربي : (( والذي عندي أن محمد بن عجلان إمام لا كلام لأحد فيه إلا بغير حجة )) . (296)
على أن حديث أبي سعيد هذا صحيح ؛ صححه الترمذي . (297) وكذا حديث أبي قتادة صحيح ؛ صححه النووي ، (298) وقال ابن قدامه : (( متفق عليه)) . (299) فهي أحاديث صحيحة صريحة واضحة لا مجال للتأويل الفاسد .
وأثر الحسن لا يضره ما في إسناد الرواية الثالثة والرابعة من ضعف ؛ فقد رددته كما رأيت . (300)
وأحاديث الإنصات ليست للمقام دليلاً .
على أن بحثي هذا خِلافيّ كما رأيت ، والنتيجة هذه لا تقلِّل من قيمة القولين المخالفَين ، لا سيما وأن من أخذ بذلك ، أئمة كبار ، إلا أن الواجب الاتباع ، ومخالف النص الصحيح لا ينظر إلى قوله مع وجود النص الصحيح الصريح ، رحمنا الله برحمته ، وفقهنا في دينه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ".
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل الافضل سماع خطبة الجمعة ام تحية المسجد اثناء الخطبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» خطبة الجمعة بين الإطالة والإقصار
» صلاة تحية المسجد
» خطبة الجمعة محاضرات ودروس مكتوبة
» هل يجوز قول الشاب لفتاة إني أحبك في الله مصارحة والعكس سواء بداعي خطبة أو غير داعي الخطبة
» الشعر في خطبة الجمعة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: