منتدي المركز الدولى


نعيم أهل الجنة - (للشيخ : سعد البريك) Ououou11

۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم
نعيم أهل الجنة - (للشيخ : سعد البريك) 1110
نعيم أهل الجنة - (للشيخ : سعد البريك) 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا نعيم أهل الجنة - (للشيخ : سعد البريك) 829894
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer
منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر
 

 نعيم أهل الجنة - (للشيخ : سعد البريك)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايمن الانصارى
عضو جديد
عضو جديد
ايمن الانصارى

عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 31/01/2014

نعيم أهل الجنة - (للشيخ : سعد البريك) Empty
مُساهمةموضوع: نعيم أهل الجنة - (للشيخ : سعد البريك)   نعيم أهل الجنة - (للشيخ : سعد البريك) Icon_minitime1الإثنين 7 أكتوبر - 1:47



نعيم أهل الجنة - (للشيخ : سعد البريك)
نعيم أهل الجنة - (للشيخ : سعد البريك)
نعيم أهل الجنة - (للشيخ : سعد البريك)

إن الجنة وما فيها من نعيم ولذات، وسرور وحبور، وسعادة واطمئنان، وبلوغ أمنيات وملذات لا نستطيع أن نحصرها، ولكن قد جمع وصفها قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ) ولكن لابد للجنة من أعمال تكون سبباً في دخول صاحبها الجنة، فاقرأ هذه المادة لتطلع على نعيم الجنة وتعمل بما يوجب دخولها.
حقيقة الدنيا أمام الآخرة
الحمد لله الذي كان بعباده خبيراً بصيراً، أحمده سبحانه جعل في السماء بروجاً، وجعل فيها سراجاًوقمراً منيراً، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفةً لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق كل شيءٍ فقدره تقديراً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وجاهد في الله حق جهاده وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، لم يعلم طريق خير إلا ودلنا عليه، وما علم سبيل شرٍ إلا وحذرنا منه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.أيها الأحبة: لابد أن نعلم أن هذه الحياة الدنيا -ونحن فيها على قليلٍ من اللباس، وقليلٍ من الطعام- متاعٌ، وأن الآخرة هي البقاء وهي الدار: قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً [النساء:77].صور النبي صلى الله عليه وسلم نعيم الدنيا بالنسبة إلى نعيم الجنة كما رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب: وصف الجنة، فقال: (مثل هذه الدنيا في الآخرة إلا كمثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع).انظر يوم أن تجلس على ساحل محيطٍ من المحيطات أو بحرٍ من البحار، ثم تضع إصبعك في البحر، ثم تنزع إصبعك مرة أخرى فانظر كم نقص من البحر، هل نقص نصفه أو ربعه أو لتر؟ إن البحر لم ينقص شيئاً، فإن ما علق بأصبعك من قطرة من الماء هي الدنيا، وأما الآخرة فهي البحر كله، كما قال صلى الله عليه وسلم: (مثل هذه الدنيا في الآخرة كمثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم -وأشار بالسبابة صلى الله عليه وسلم ثم قال-: فلينظر بم يرجع).أيها الأحبة في الله: لذا إن الله عاتب المؤمنين إذا قعدوا بالدنيا عن الآخرة، واشتغلوا بالفاني عن الباقي، وتعلقوا بالزائل عن الدائم، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [التوبة:38]. أحبابنا: إن الله عز وجل قد جعل نعيم الجنة أضعافاً مضاعفة، وقد جعل فيه فضلاً لا يحيطه عقلٌ، وحسبك أن موضع سوطٍ في الجنة أعظم وأجَلُّ وأبرك وأطيب من الدنيا وما فيها: (ولقاب قوس أحدكم من الجنة خيرٌ مما طلعت عليه الشمس) قاب قوس أي: موضع قوسٍ في الجنة خيرٌ مما طلعت عليه الشمس.لكن اعلموا يا عباد الله! أن هذه الدنيا لئن كانت مكدرة فإن الجنة خالية من الشوائب والكدر، ألا ترى أن طعام أهل الدنيا وشرابهم يتحول إلى الغائط والبول ورائحة كريهة؟!ألا ترى أن نساءنا يقطعهن الحيض والنفاس، ألا ترى أن شيئاً في هذه الدنيا يكدره ما يكدره؟ أما نعيم الجنة فلا يشوبه كدرٌ، بل إنه نعيمٌ باقٍ دائم، ولذلك مثل الله متاع الدنيا كزهرة وورقة خضراء تيبس ثم تذروها الرياح، فكأن لم تكن شيئاً، أما الجنة فهو رزق ما له من نفاد: مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ [النحل:96] أما الجنة فأُكلها دائم وظلها.أيها الأحبة في الله: إننا إذا تأملنا هذه الحقائق علمنا أن الفوز الحقيقي هو الفوز بالجنة، وأن الفوز الزائف المؤقت هو تعلق أهل الدنيا بما يحققون.تذكر حال لاعبٍ قد صفقت له الجماهير، وهتفت وأعطته الهتافات يوم أن سدد برجله ضربةً على تلك الكرة إلى مرمى فريق الخصم، ثم التفت والجماهير وهي تهتف له، ثم أتى أقرانه وأترابه من اللاعبين يقبلونه ويحملونه على رءوسهم، انظروا تلك الفرحة التي تغمره، أو يراها فرحةً غامرة، والله ليس ذلك إلا خداع فرحة، وما ذاك إلا خداع سرورٍ ولو تأمله لوجد أن بعده ما بعده.وانظر ذلك الذي يناقش رسالةً في الماجستير أو الدكتوراه، فإذا خرجت اللجنة بعد أن تداولت ما قدمه الطالب في رسالته، وأعلنت اللجنة مجتمعة لا بالأغلبية أن هذا الطالب نال الامتياز ومرتبة الشرف، وأوصت بطباعة رسالته، كيف يتهلل وجهه؟! وانظر إلى آخر يسمع قراراً يبشر فيه بمرتبةٍ علية في وظيفةٍ أو في منصبٍ من المناصب... كل ذلك نعيمٌ أو متاعٌ أو فرحةٌ أو فوزٌ، ولكنه بين حلال وحرام، وما كان من ذلك كله فاعلم أنه زائلٌ وينتهي عنك.أموالنا لذوي الميراث نجمعهـا ودورنا لخراب الدهر نبنيها لا دار للمرء بعد الموت يسكنهـا إلا التي كان قبل الموت يبنيها فإن بناها بخيرٍ طاب مسكنـه وإن بناها بشرٍ خاب بانيها


لابد لدخول الجنة من عمل
أيها الأحبة: إن أناساً يقولون: كيف السبيل إلى نعيم الجنة؟ ولا يمكن أن نصل إليه أو أن نسلك سبيله إلا إذا أصبحنا رهباناً، نلبس المسوح، وننقطع عن الناس، ونعتزل عن المجتمع، ونظمئ الأكباد في النهار، ونتعب الأقدام طيلة الليل.أيها الحبيب! هذا منطق يحتاج إلى تأمل، أما الذين يظنون أن الجنة لا تبلغ إلا بالرهبنة، ولا تبلغ إلا بتحريم نعيم على النفوس نعيماً قد أباحه الله، فذلك ليس بحقٍ أبداً: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ [الأعراف:32] من هذا الذي يظن أنه لا ينال الجنة إلا إذا شدَّد على نفسه أمراً جعل الله له فيه فرجاً؟ من هذا الذي يظن أنه لا ينال نعيم الجنة إلا إذا ضيَّق على نفسه أمراً جعله الله واسعاً؟ من هذا الذي يظن أنه لا ينال نعيم الجنة إلا إذا ترك طيباتٍ قد أحلها الله لعباده المؤمنين وتكون خالصة في الجنة بإذن الله لعباده الصالحين؟ليس هذا بمنطقٍ وليس هذا بعقل، ولكن الجنة تحتاج إلى عمل، لا تحتاج إلى الأماني، أو التشهي، أو التمني، إن نجمةً يعلقها ضابطٌ من الضباط على كتفه ما نالها إلا بعد سنواتٍ من التدريب الشاق، والامتحانات الصعبة، إن شهادةً ينالها طالبٌ من الطلاب ما نالها إلا بعد سنواتٍ من الكد والجد والمذاكرة والمثابرة، إن تاجراً ما جمع حفنةً من المال إلا بعد سهرٍ طويل، وإن كثيراً من متاع أهل الدنيا أو مناصبهم أو مراتبهم أو انتصاراتهم أو الفوز الذي يعدون أنهم سجلوه ويفتخرون به، ما نالوه بنومٍ ولا بانقطاع عن الجد والكد والاجتهاد وإنما نالوه بتعب، وهو نعيمٌ زائل فان منقض مضمحل، ومع ذلك ما نالوه إلا بتعب.فمن ذا الذي يريد أن ينال الجنة بإعراضٍ عن طاعة الله، أو يريد أن ينالها بالتمني؟من ذا الذي يريد أن يبلغ الجنة وهو معرضٌ عن طاعة الله، وعن الصلاة مع الجماعة، وعن بر والديه، وعن صلة رحمه، وعن الإنفاق في سبيل الله، وعن كف لسانه عن الغيبة والنميمة، وعن تصفية قلبه وتنقية فؤاده من الحسد والإحن والغل والبغضاء؟تريد جنةً بالغل والحقد! تريد جنةً بالحسد والنميمة! تريد جنةً بالغيبة والكراهية! تريد جنةً بصلاةٍ في البيت المؤذن يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح! تريد جنةً بإمساك المال، والله يقول: وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ [الحديد:7]! تريد جنةً وأنت قاعدٌ وقد سبق السابقون وقد أضمأوا نهارهم وأسهروا ليلهم، تريد جنةً وأنت كسول خمول.تسألني أم الوليد جملاً يمشي رويداً ويجي أولاً هذا والله لا يكون أبداً.إن الجنة تحتاج إلى مخالفة للهوى، إن من أراد الجنة، وأراد أن يختبر نفسه ويمتحن طريقته ويتأكد من سير أقدامه هل هو في طريق الجنة أم لا، فلينظر نفسه إذا اشتهت شيئاً مما حرم الله، إن قال: لا.. وصبر عن معصية الله، وصبر على طاعة الله، وصبر على أقدار الله، وحزم نفسه وأخذ بزمامها وعسفها وصارعها وأكرهها وروضها.. إذا فعل ذلك فليعلم أنه على طريق أهل الجنة.أما من يعطي نفسه هواها فقد خاب من دساها، أما من أراد لها الفلاح فقد أفلح من زكاها، يقول صلى الله عليه وسلم: (حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره) متفق عليه. وهذا الحديث يقول عنه النووي رحمه الله معلقاً: هذا من بديع الكلام وفصيحه وجوامعه الذي أوتيه النبي صلى الله عليه وسلم، ومعناه: لا وصول إلى الجنة إلا بارتكاب المكاره، فالنار بالشهوات قد حفت، والجنة محفوفةٌ بالمكاره فهما محجوبتان بهما، فمن هتك الحجاب وصل إلى المحجوب، فهتك حجاب الجنة باقتحام المكاره، وهتك حجاب النار بارتكاب الشهوات، فأما المكاره فيدخل فيها الاجتهاد بالعبادة والمواظبة عليها، والصبر على المشقة فيها، وكظم الغيظ والعفو والحلم والصدقة والإحسان والصبر عن الشهوات ونحو ذلك.


العمل سبب في دخول الجنة وليس ثمناً لها
إن أهل الجنة يستحقون الجنة برحمة الله لا بأعمالهم العمل سببٌ إلى الجنة وليس ثمناً إلى الجنة، فالجنة شيءٌ عظيم، ومن ناله فإنما ناله برحمة الله لا بعمله، ولا بقوله، ولا بمنزلته، ولا بفعله، ولا باجتهاده... إنما ناله برحمة الله عز وجل، قال صلى الله عليه وسلم: (لن يُدخل أحدٌ منكم عمله الجنة، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضلٍ منه ورحمة) وهذا أمرٌ مهم، فإن بعض الناس إذا تصدق صدقةً ظن أنه مقابل هذه الصدقة يستحق الفردوس، وإذا كفل يتيماً ظن أنه بهذه الكفالة يستحق عليين، والآخر إذا تهجد ليلةً أو صام يوماً ظن أنه بذلك يستحق كذا، وكأنه في عقد معطاة، هذه مقابل هذه.اعلم أيها الأخ الحبيب! أن العمل ليس ثمناً للجنة، إنما العمل سبب إلى الجنة، وفرقٌ بين السبب والثمن، أما دخول الجنة فما هو إلا برحمة الله، وأما السبب فهو العمل الصالح الذي ينفع بإذن الله إذا كان خالصاً صواباً، خالصاً لوجه الله صواباً على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.قد تشكل كثير من الآيات والنصوص على كثيرٍ من المسلمين كقول الله عز وجل: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة:17]، وكقول الله عز وجل: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الزخرف:72] فالجواب: ألا تعارض بين الآيات، أو ما دل عليه الحديث في صحيح مسلم، فإن الآيات تدل على أن الأعمال سببٌ لدخول الجنة وليست ثمناً لها، والحديث نفى أن تكون الأعمال ثمناً للجنة، وفي هذا يقول ابن أبي العز الحنفي شارح الطحاوية يرحمه الله: وإنما ترتيب الجزاء على الأعمال، وقد ضل فيه الجبرية والقدرية، وهدى الله أهل السنة وله الحمد والمنة، فإن الباء في النفي غير الباء في الإثبات، فالمنفي في قوله صلى الله عليه وسلم: (لن يدخل الجنة أحدٌ بعمله) باء العوض -الباء في الحديث (بعمله) هي باء العوض- وهو أن يكون العمل كالثمن لدخول الرجل الجنة، كما زعمت المعتزلة: أن العامل مستحقٌ لدخول الجنة على ربه بعمله، بل ذلك برحمة الله وفضله، والباء في قول الله عز وجل: جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة:17] -أو في آياتٍ أخرى- هي باء السبب، أي: بسبب عملكم، والله هو خالق الأسباب والمسببات، فرجع الكل إلى محض فضل الله ورحمته.ما أجمل فهم السلف! وما أجمل فقه السلف! وما أحوجنا إلى تأمل كلام السلف الصالح رضوان الله عليهم في دقيق هذه المسائل الجليلة.


أسباب دخول الجنة
إن الأعمال التي هي سببٌ إلى الجنة لو أردنا أن نستعرضها لطال بنا المقام، وحسبنا في هذا المقام القصير المبارك -بإذن الله- أن نستعرض شيئاً منها:
القسط والعدل في السلطان
ألا وإن من أسباب الجنة: أن يكون الواحد قاسطاً عادلاً في سلطانه، رحيماً بإخوانه، عفواً عنهم ما استطاع، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطانٍ مقسط متصدقٍ، ورجلٌ رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال).
الجنة وما فيها من الراحة والنعيم
أيها الأحبة: إن الجنة هي المطلب والأمنية، إن الجنة هي الغاية، واسأل هذا الذي ينفق أمواله سراً وعلانية، ماذا تريد.. أموال تجمعها في التجارة ثم تنفقها هكذا؟ يقول: أريد الجنة.واسأل هذا المجاهد ماذا تريد.. تسلك طريقاً ينفجر فيه لغمٌ فتفقد طرفاً من أطرافك أو حاسةً من حواسك، ماذا تريد؟ تأتيك رصاصة فتزهق بها روحك، ماذا تريد؟ تقصف من فوقك، أو تغتال من تحتك؟ واسأل هذا العالم ما الذي حبسك عن لذات الدنيا، وقطعك عن ملذاتها وأشغلك بحلق العلم، عالمٌ معلمٌ ورءوف برٌ بتلاميذه؟ اسأل هؤلاء جميعاً يقولون: نريد الجنة، فالجنة مطلبٌ كلٌ يريده، وأمنيةٌ كلٌ يشتاق إليها؛ لأنها راحةٌ لا تعب فيها، وكما قال عبد الله بن الإمام أحمد لوالده، وقد رآه يعذب ويفتن ويبتلى، وقد أصابه ما أصابه من التعذيب الجسدي والنفسي في فتنة القول بخلق القرآن، فقال ولده: يا أبتِ! متى الراحة؟ أنت إمام أهل السنة والجماعة ، الإمام أحمد كانت تشد إليه الرحال من خراسان ومن بلدان كثيرة يطلب الحديث منه، الإمام أحمد بن حنبل يقول له ولده وهو يراه قد ابتلي بلاءً عظيماً: يا أبتِ! متى الراحة؟ فيقول الإمام: الراحة عند أول قدمٍ نضعها في الجنة.الذي يدخل الجنة انتهت قضيته، قبل دخول الجنة تكون على خطر عظيم، لكن إذا دخلتها انتهت القضية، خلودٌ لا يكدره موت، نعيمٌ لا يكدره عذاب، عزةٌ لا يكدرها ذلة، أمنٌ لا يكدره خوف.اسأل نفسك -أيها الحبيب- وأنت تعود إلى بيتك في نهاية عملك كل يوم متعباً مرهقاً مكدوداً وأنت تقول: متى أرتاح من عناء هذا العمل؟ وهل أتعبت جسدك في هموم هذا العمل، وأرهقت أعصابك، وأقلقت نفسك، وأتعبت بالك، ثم تساءلت: متى أضع حداً لهذا العمل؟ وهل توقعت أن ترتاح بعد أن تنتهي من دراستك، وحين أنهيتها بدأت متاعب جديدة؟ وهل أملت أن تظفر بالراحة من تعب حياة ما قبل الزواج، وتقول: متى أتزوج فأرتاح، ثم تزوجت فوجدت متاعب جديدة؟ هل رسمت في ذهنك حياةً مريحة حين تجمع من المال مبلغاً، وحين جمعت هذا المال نشأت لك بعد جمع المال متاعب جديدة، ثم تقول: ومتى أستثمره حتى أرتاح من همه، فإذا دخلت في استثماراته أتعبتك متابعة هذه الاستثمارات؟إن التعب ملازمٌ لهذه الحياة الدنيا سواء كنت فقيراً أم غنياً، أم أميراً: لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ [البلد:4].من ذا الذي قد نال راحة عمره فيما مضى من عسره أو يسره يلقى الغني لحفظه ما قد حوى أضعاف ما يلقى الفقير لفقره وأبو العيال أبو الهموم وحسرة الـ رجل العقيم كمينة في صدره أوما ترى الملك العظيم بجنـده رهن الهموم على جلالة قدره فتراه يمشي والهاً في قصره وبنفسه همٌ تضيق به جوانب قصره ولرب طالب راحة في نومـه جاءته أحلامٌ فهام بأمره ولقد حسدت الطير في أوكارها فرأيت منها ما يصاد بوكره والحوت يأتي حتفه في بـحره والوحش يأتي موته في بره كيف التخلص يا أخي مما ترى صبراً على حلو القضاء ومره ليس في هذه الدنيا راحةٌ مطلقةٌ أبداً، قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ [الانشقاق:6] يقول ابن كثير : المؤمن يكدح ثم إلى الجنة، والكافر يكدح ثم إلى النار: لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ [البلد:4].لا يمكن أن تضع حداً لمتاعب هذه الدنيا حتى وإن كنت من كنت في مرتبتك أو منزلتك أو جاهك أو مكانتك أو أموالك، لا بد أن تجد من هذه الدنيا تعباً ونصباً، والناس متفاوتون في ذلك.أيها الأحبة: إذا أدركنا ذلك فلابد أنه يشوقنا إلى نعيم الجنة، ويجعلنا نأمل نعيماً لا تكدره هذه الأكدار، إن كنت خائفاً لا تجد لمتعةٍ لذة، ولا للذة متعة، ولا تجد للطعام طعماً، ولا للشراب ذوقاً، إذا كنت خائفاً فلا يمكن أن تستمع بكل ما أُتيت من حولك إلا في ظل الأمن والدنيا يكدرها الخوف في كل حال، أما الجنة ففيها الأمن بإذن الله عز وجل.وإن مما يعذب به أهل الدنيا أن يزول الأمن من نفوسهم وقلوبهم، ثم يزول من أوطانهم إذا هم كفروا بنعم الله عز وجل: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ [النحل:112] ولماذا قال الله عز وجل: فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ [النحل:112]؟ لماذا جعل الجوع والخوف لباساً؟ من عظيم نكد الدنيا وكدرها أن الجوع يفصل كما يفصل اللباس، أكمامٌ على الأيدي، وسرابيل على الأبدان، وقلانس على الرءوس من الخوف والجوع، ولا حول ولا قوة إلا بالله!لذا كان أهل الجنة هم الآمنون يوم الفزع، قال الله عز وجل: وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ [النمل:89]، إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ [الدخان:51]، لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ [الأنبياء:103] يقول أهل العلم وهو الصحيح من قولهم: إن أهل الإيمان يستثنون من الفزع الأكبر والخوف يوم القيامة، لا أنه يعم المؤمن والكافر، فإن كنت من أهل الجنة فلن تكون من الذين يفزعون يوم الفزع الأكبر، وإن كنت من أهل الجنة فأنت بعيدٌ عن حسيس النار ولهيبها: لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ [الأنبياء:102].
الجنة وما فيها من الحور العين
في الجنة حور عين، فقد تكون عازباً لم توفق إلى الزواج بسبب قلة مالك، أو كثرة مسئوليتك تجاه أهلك أو إخوانك، أو لأنك لم تجد فتاةً مناسبةً، أو لأنك تخطب فلا تزوج، أو لأمرٍ من الأمور، أو تشكو من زوجةٍ قد كدرت حياتك، فتعلق بنعيمٍ فيه من الحور ما كمل الله فيه نعيم أهل الجنة. الأمر في الجنة مختلفٌ جداً، فالحور أجمل ما تشتهيه الأنفس، وتلذ به الأعين، ويطمئن إليه القلب بعد النظر إلى وجه الله الكريم. فهل من مشمر لجنةٍ عرضها السماوات والأرض والله أعلم.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نعيم أهل الجنة - (للشيخ : سعد البريك)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: