منتدي المركز الدولى


 ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Ououou11

۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم
 ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ 1110
 ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا  ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ 829894
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer
منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر
 

  ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمة خراسان
مشرفة
مشرفة
نجمة خراسان

المشرفة الموميزة

الوسام الفضى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 846
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

 ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Empty
مُساهمةموضوع: ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟    ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Icon_minitime1الثلاثاء 18 مارس - 5:25

ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟

سلسلة الهدى والنور – 002 :
للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني
رحمه الله تعالى
[شريط مفرّغ]

[
ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟

وإذا كان لا يجوز للمعتمر فهل تجوز عن أحد الوالدين ؟ ]
السائل : هل يجوز أن أعتمر مرتين في سفرة واحدة وأنا من الأردن ، فالمرة الأولى من أبيار علي والمرة الثانية من التنعيم ، مثل : عائشة رضي الله عنها ، فإنْ كانت لا تجوز ، فهل يجوز عن والده المتوفى أو عن والدته ؟ و جزاكم الله خيرا .
الشيخ الألباني رحمه الله : الذي يريد أن يعيد العمرة ، ينبغي أن يعود إلى الميقات الذي أحرم منه , و سواء ذلك عن نفسه أو عن أبويه أما أن يحرم من التنعيم ، حيث أحرمت منه السيدة عائشة ، فهذا حكمٌ خاص بعائشة ومن يكون مثلها ، و أنا أعبر عن هذه العمرة من التنعيم بأنها عمرة الحائض ، ذلك لأن عائشة رضي الله عنها لما خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حاجة في حجة الوداع وكانت قد أحرمت بالعمرة ، فلما وصلت إلى مكان قريب من مكة ، يعرف بـ " سَرِف " دخل عليها الرسول عليه السلام فوجدها تبكي ، فقال لها : ( ما لكِ تبكين ؟ أنفستِ ؟ ) قالت : نعم ، يا رسول الله ، قال عليه السلام : ( هذا أمر كتبه الله على بنات آدم ، فاصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي ولا تصلي ) فما طافت ولا صلت ، حتى طَهُرَتْ
في عرفات ، ثم تابعت مناسك الحج وأدت الحج بكامله ، لما عزم الرسول عليه السلام على السفر والرجوع إلى المدينة ، دخل عليها في خيمتها فوجدها أيضاً تبكي ، قال: ( مالكِ ؟ ) قالت : مالي ؟ يرجع الناس بحج وعمرة ، وأرجع بحج دون عمرة ، ذلك لأنه بسبب حيضها انقلبت عمرتها إلى حج ، حج مفرد ، فهي الآن – تقول – تبكي حسرة على ما فاتها من العمرة بين يدي الحج بينما ضراتها مثل : أم سلمة وغيرها , رجعوا بعمرة وحج و لذلك هي تبكي ، تقول : مالي لا أبكي ؟ الناس يرجعون بحج وعمرة وأنا أرجع بحج ، فأشفق الرسول عليه السلام عليها , و أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن يردفها خلفه على الناقة وأن يخرج بها إلى التنعيم ففعل , ورجعت واعتمرت فطابت نفسها ، فلذلك نحن نقول : من أصابها مثل ما أصابها [ أي عائشة ] من النساء حيث حاضت وهي معتمرة ولا تستطيع أن تكمل العمرة , فتنقلب عمرتها إلى حج , فتعوِّض ما فاتها بنفس الأسلوب الذي شرعه الله على لسان رسوله لعائشة , فتخرج هذه الحائض الأخرى إلى التنعيم و تأتي بالعمرة ، أما الرجال فهم والحمد لله لا يحيضون , فما لهم و لحكم الحائض ؟ والدليل أنه كما يقول بعض العلماء بالسيرة و بأحوال الصحابة : حج مع الرسول مئة ألف من الصحابة ما أحد منه جاء بعمرة كعمرة عائشة رضي الله عنها , فلو كان ذلك خيرا لسبقونا إليه ، لذلك فالذي يريد أن يعتمر يرجع إلى الميقات ويحرم من هناك سواء عن نفسه أو عن أمه وأبيه ، و بهذا القدر كفاية و الحمد لله رب العالمين .




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نجمة خراسان
مشرفة
مشرفة
نجمة خراسان

المشرفة الموميزة

الوسام الفضى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 846
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

 ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟    ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Icon_minitime1الثلاثاء 18 مارس - 5:37


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
الأفضل للمرء إذا كان في مكة أن يطوف بالبيت هذا هو هدي السلف واما الخروج للحل والاعتمار فلم يكن من هدي السلف قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

( المسألة الثانية : في الاكثار من الاعتمار والموالاة بينها مثل ان يعتمر من يكون منزله قريبا من الحرم كل يوم او كل يومين او يعتمر القريب من المواقيت التى بينها وبين مكة يومان فى الشهر خمس عمر او ست عمر ونحو ذلك او يعتمر من يرى العمرة من مكة كل يوم عمرة او عمرتين فهذا مكروه باتفاق سلف الامة لم يفعله احد من السلف بل اتفقوا على كراهيته وهو وان كان استحبه طائفة من الفقهاء من اصحاب الشافعي واحمد فليس معهم فى ذلك حجة اصلا الا مجرد القياس العام وهو ان هذا تكثير للعبادات او التمسك بالعمومات فى فضل العمرة ونحو ذلك والذين رخصوا فى اكثر من عمرة في الحول اكثر ما قالوا يعتمر اذا امكن الموسى من رأسه او فى شهر مرتين ونحو ذلك وهذا الذي قاله الامام احمد قال احمد اذا اعتمر فلا بد من ان يحلق او يقصر وفى عشرة ايام يمكن حلق الراس وهذا الذي قاله الامام احمد فعل انس بن مالك الذي رواه الشافعي انه كان اذا حمم رأسه خرج فاعتمر وهذا لان تمام النسك الحلق او التقصير وهو اما واجب فيه او مستحب ومن حكى عن احمد او نحوه انه ليس الا مباحا لا استحبابا فقد غلط فمدة نبات الشعر اقصر مدة يمكن فيها اتمام النسك ولا ينتقض هذا بالعمرة عقيب الحج من أدنى الحل للمفرد فان ذلك مشروع لضرورة فعل العمرة ومع هذا لم يكن يفعله السلف ولا فعله احد على عهد رسول الله بل الثابت المنقول بالتواتر في حجة النبى حجة الوداع انه امر اصحابه جميعهم اذا طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة ان يحلوا من احرامهم ويجعلوها عمرة الا من ساق الهدى فانه لا يحل الى يوم النحر حتى يبلغ الهدي محله ....) إلى أن قال : ( ..
وأما المسأله الثالثة فنقول فاذا كان قد تبين بما ذكرنماه من السنة واتفاق سلف الامة أنه لا يستحب بل تكره الموالاة بين العمرة لمن يحرم من الميقات فمن المعلوم ان الذى يوالي بين العمر من مكة فى شهر رمضان أو غيره أولى بالكراهة فانه يتفق فى ذلك محذوران :
أحدهما : كون الاعتمار من مكة وقد اتفقوا على كراهة اختيار ذلك بدل الطواف .
والثانى : الموالاة بين العمر وهذا اتفقوا على عدم استحبابه بل ينبغى كراهته مطلقا فيما اعلم لمن لم يعتاض عنه بالطواف وهو الاقيس فكيف بمن قدر على ان يعتاض عنه بالطواف بخلاف كثرة الطواف فانه مستحب مأمور به لا سيما للقادمين فان جمهور العلماء على ان طوافهم بالبيت افضل لهم من الصلاة بالمسجد الحرام مع فضيلة الصلاة بالمسجد الحرام ) مجموع الفتاوى ( 26 / 279 – 290 ) وقد أطال الكلام فيها فينظر .
وقال ابن قدامة في المغني ( 3 / 174 ) : ( فأما الإكثار من الاعتمار والموالاة بينهما فلا يستحب في ظاهر قول السلف الذي حكيناه

وكذلك قال أحمد : إذا اعتمر فلا بد م أن يحلق أو يقصر وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس فظاهر هذا أنه لا يستحب أن يعتمر في أقل من عشرة أيام وقال في رواية الأثرم : إن شاء اعتمر في كل شهر وقال بعض أصحابنا : يستحب الإكثار من الاعتمار وأقوال السلف وأحوالهم تدل على ما قلناه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم ينقل عنهم الموالاة بينهما وإنما نقل عنهم إنكار ذلك والحق في اتباعهم

 
قال طاوس : الذين يعتمرون من التنعيم ما أدري يؤجرون عليها أو يعذبون قيل له : فلم يعذبون قال : لأنه يدع الطواف بالبيت ويخرج إلى أربعة أميال ويجيء وإلى أن يجيء من أربعة أميال قد طاف مائتي طواف وكلما طاف بالبيت كان أفضل من أن يمشي في غيره شيء وقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أربع سفرات لم يزد في كل سفرة على عمرة واحدة ولا أحد ممن معه ولم يبغلنا أن أحدا منهم جمع بين عمرتين في سفر واحد معه إلا عائشة حين حاضت فأعمرها في التنعيم لأنها اعتقدت أن عمرة قرانها بطلت ولهذا قالت : يا رسول الله يرجع الناس بحج وعمرة وأرجع أنا بحجة فأعمرها لذلك ولو كان في هذا فضل لما اتفقوا على تركه ) أ . هـ
فتبين من هذا أن الإكثار من العمرة ليس من هدي السلف بل نقلوا الاتفاق على ذلك إلا أن بعض الشافعية وبعض المالكية استحبوا ذلك لعوم الأحاديث في فضيلة العمرة :
وقال ابن عبد البر : ( والجمهور على جواز الاستكثار منها في اليوم والليلة ، لأنه عمل بر وخير ، فلا يجب الامتناع منه إلا بدليل ، ولا دليل يمنع منه بل الدليل يدل عليه بقول الله : ( وافعلوا الخير ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" ) الاستذكار ( 11 / 249 )
وقال النووي في المجموع ( 7 / 123 ) : ( لا يكره عمرتان وثلاث ، وأكثر في السنة الواحدة ، ولا في اليوم الواحد ، بل يستحب الإكثار منها بلا خلاف عندنا )



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نجمة خراسان
مشرفة
مشرفة
نجمة خراسان

المشرفة الموميزة

الوسام الفضى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 846
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

 ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟    ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Icon_minitime1الثلاثاء 18 مارس - 5:38

قال الشيخ عبد الكريم الخضير :

بتصرف :

ـ لا مانع من تكرار العمرة و هذا قول أحمد و الشافعي و هو مروي عن الصحابة علي و ابن عمر و ابن عباس و أنس و قال به عطاء و طاؤس .


ـ و كره طائفة من أهل العلم أن يعتمر في العام أكثر من مرة منهم : الحسن و ابن سيرين و هو مذهب مالك .

* و تكرارها في اليوم الواحد مكروه عند المجيزين .



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نجمة خراسان
مشرفة
مشرفة
نجمة خراسان

المشرفة الموميزة

الوسام الفضى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 846
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

 ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟    ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Icon_minitime1الثلاثاء 18 مارس - 5:39

لزيادة الفائدة :

اختلف أهل العلم في حكم تكرار العمرة والإكثار منها على أقوال :

القول الأول :
أن ذلك مستحب وهو مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية وهو مقابل المشهور في مذهب المالكية وهو قول في مذهب الحنابلة , وهو مذهب طائفة كبيرة من السلف والأئمة لكن استثنى الحنفية من ذلك أشهر الحج فكرهوا العمرة فيها لمن كان بمكة
القول الثاني :
أن الاعتمار في السنة أكثر من مرة مكروه وهو مشهور مذهب المالكية ومع ذلك فإذا كررها أحد في السنة أكثر من مرة فهي منعقدة ولازمة بالإحرام
والقول الثالث :
أن تكرارها مستحب لكن لا يوالي بين العمرتين ولا يكثر وهو مذهب الحنابلة
والقول الرابع :
عدم مشروعية تكرارها في السفرة الواحدة وهو ما ذهب إليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية من الحنابلة وقبله طاووس اليماني

وإليك الآن أقوالهم من المذاهب الأربعة :
من أقوال الحنفية :
في حاشية ابن عابدين 2/585 :
( قوله ( ولو رفضها ) أي العمرة التي طاف لها وأدخل عليها الحج
قوله ( قضاها ) أي ولو في ذلك العام لأن تكرار العمرة في سنة واحدة جائز بخلاف الحج أفاده صاحب الهندية ط ) اه
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية :
( لكن استثنى الحنفية من ذلك الاعتمار في أشهر الحج للمكي , والمقيم بها , ولأهل المواقيت ومن بينها وبين مكة , فيكره لهؤلاء الاعتمار في أشهر الحج عند الحنفية ; لأن الغالب عليهم أنهم يحجون , فيصبحون متمتعين , ويلزمهم دم جزاء إن فعلوه عند الحنفية . أما عند الجمهور فلا حرج عليهم في ذلك ; لأنهم يجيزون لهم التمتع , ويسقطون عنهم دم التمتع أيضا . ) اه


من أقوال المالكية
في مواهب الجليل 2/467 :
( ويستحب في كل سنة مرة ويكره تكرارها في العام الواحد على المشهور وقاله مالك في المدونة لأنه عليه الصلاة والسلام لم يكررها في عام واحد مع قدرته على ذلك وقد كرهه جماعة من السلف
وأجاز ذلك مطرف وابن الماجشون وقال ابن حبيب : لا بأس بها في كل شهر مرة وقال أبو الحسن وغيره : وفرطت عائشة رضي الله عنها في العمرة سبع سنين ثم قضتها في عام واحد وروي عن علي رضي الله عنه في كل شهر مرة وروي عن ابن عمر أنه اعتمر ألف عمرة وحج ستين حجة وحمل على ألف فرس في سبيل الله وأعتق ألف رقبة انتهى

وقال سند : كره مالك تكررها في السنة الواحدة تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه اعتمر في كل عام مرة وحكى كراهة ذلك عن كثير من السلف وما روي أن عليا كان يعتمر كل يوم وأن ابن عمر كان يعتمر في كل يوم من أيام ابن الزبير فيحتمل أن يكون قضاء عن نذر أو لوجه رآه كما روي أن عائشة فرطت في العمرة سبع سنين فقضتها في عام واحد ولو كان مستحبا لفعله عليه الصلاة والسلام والأئمة بعده أو ندب إليه على وجه يقطع العذر انتهى ملخصا

ونقل اللخمي عن مطرف وابن المواز جواز تكرارها في السنة مرارا واختاره ونصه :
قال مطرف في كتاب ابن حبيب : لا بأس بالعمرة في السنة مرارا قال أرجو أن لا يكون به بأس قال اللخمي : ولا أرى أن يمنع أحد من أن يتقرب إلى الله بشيء من الطاعات ولا من الازدياد من الخير في موضع لم يأت بالمنع منه نص انتهى

وكلامه يوهم أن ابن المواز قال ذلك في الاعتمار مرارا وظاهر كلام ابن المواز أنه إنما قاله في المرتين فقط

قال في التوضيح عند قول ابن الحاجب وفي كراهة تكرار العمرة في السنة الواحدة قولان المشهور الكراهة وهو مذهب المدونة والشاذ لمطرف إجازة تكرارها ونحوه لابن المواز لأنه قال أرجو أن لا يكون بالعمرة مرتين في سنة بأس وقد اعتمرت عائشة مرتين في عام واحد وفعله ابن عمر وابن المنكدر وكرهت عائشة عمرتين في شهر وكرهه القاسم بن محمد انتهى

وما ذكره صاحب التوضيح عن ابن المواز هو كذلك في النوادر وهو أولى مما قاله اللخمي ونص النوادر قال ابن المواز وكره مالك أن يعتمر عمرتين في سنة واحدة يريد فإن فعل لزمه قال محمد وأرجو أن لا يكون به بأس انتهى

فرع :
وعلى المشهور من أنه يكره تكرارها في السنة الواحدة فلو أحرم بثانية انعقد إحرامه إجماعا
قاله سند وغيره وتقدم ذلك في كلام ابن المواز حيث قال يريد فإن فعل لزمه

وقال في المدونة : والعمرة في السنة إنما هي مرة واحدة ولو اعتمر بعدها لزمته كانت الأولى في أشهر الحج أم لا أراد الحج من عامه ذلك أم لا انتهى ) اهـ

وفي الثمر الداني شرح مقدمة ابن أبي زيد 1/389 :
( والعمرة سنة مؤكدة مرة في العمر ) ولها ميقاتان مكاني وهو ميقات الحج وزماني وهو جميع السنة ... ويكره تكرارها في العام الواحد على المشهور ) اهـ

وقال القرافي في الذخيرة 3/203 :
( وأما العمرة فجميع السنة وقت لها لكن تكره في أيام منى لمن يحج ويكره تكرارها في السنة الواحدة وقال مطرف لا تكره ) اهـ

وقال القرافي في الذخيرة أيضا 3/374 :
( ولا يعتمر عند مالك إلا مرة واستحب مطرف و ش تكرارها لأن عليا رضي الله عنه كان يعتمر في كل يوم مرة وكان ابن عمر رضي الله عنه يعتمر في كل يوم من ايام ابن الزبير لنا ما في الموطأ أنه اعتمر ثلاثا عام الحديبية وعام القضية وعام الجعرانة إحداهن في شوال وتنتان في ذي القعدة وما رووه يحتمل القضاء فقد روي أن عائشة رضي الله عنها فرطت في العمرة سبع سنين فقضتها في عام واحد ولو كان ذلك مستحبا لفعله والأئمة بعده ) اهـ

وفي الفواكه الدواني 1/351 :
( سنة العمرة تحصل بمرة كما يأتي وما زاد عليها يقع نافلة حيث حصلت في عام آخر لانه يكره تكرارها في العام الواحد الا لعارض كمن تكرر دخوله الحرام ودخل قبل اشهر الحج ) اهـ

وفي الفواكه الدواني 1/374 :
( والعمرة سنة مؤكدة ) والعمرة لغة الزيادة وشرعا عبادة ذات إحرام وطواف وسعي وتحصل السنة بفعلها ( مرة في العمر ) وتندب الزيادة عليها لكن في عام آخر لانه يكره تكرارها في العام الواحد الا ان يتكرر دخوله مكة من موضع يجب عليه معه الاحرام كما لو خرج مع الحج ورجع الى مكة قبل اشهر الحج فإنه يحرم بعمرة لان الاحرام بالحج قبل أشهره مكروه بخلاف العمرة ميقاتها الزماني الابد ) اهـ

وفي كفاية الطالب الرباني 1/708 :
( ويكره تكرارها في العام الواحد على المشهور
قال ع وكره مالك أن يعتمر في السنة مرارا فمن اعتمر في ذي القعدة ثم اعتمر أيضا في المحرم فلا يكره لأنه إنما اعتمر ي السنة الثانية والعمرة تجوز في كل زمان إلا لحاج فإنه لا يعتمر حتى تغرب الشمس من آخر أيام منى ولو كان قد تعجل في اليوم الثاني من أيام منى انتهى ) اه

من أقوال الشافعية
في المجموع للنووي 7/116 :
( فرع ) : في مذاهبهم في تكرار العمرة في السنة :
مذهبنا أنه لا يكره ذلك بل يستحب,وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء من السلف و الخلف , وممن حكاه عن الجمهور الماوردي والسرخسي والعبدري , وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وأنس وعائشة وعطاء وغيرهم رضي الله عنهما

وقال الحسن البصري وابن سيرين ومالك : تكره العمرة في السنة أكثر من مرة ; لأنها عبادة تشتمل على الطواف والسعي فلا تفعل في السنة إلا مرة كالحج . واحتج الشافعي والأصحاب وابن المنذر وخلائق بما ثبت في الحديث الصحيح { أن عائشة رضي الله عنها أحرمت بعمرة عام حجة الوداع , فحاضت , فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحرم بحج ففعلت , وصارت قارنة ووقفت المواقف , فلما طهرت طافت وسعت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم قد حللت من حجك وعمرتك , فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمرها عمرة أخرى , فأذن لها فاعتمرت من التنعيم عمرة أخرى } رواه البخاري ومسلم مطولا , ونقلته مختصرا

قال الشافعي : وكانت عمرتها في ذي الحجة , ثم أعمرها العمرة الأخرى في ذي الحجة , فكان لها عمرتان في ذي الحجة . وعن عائشة أيضا " أنها اعتمرت في سنة مرتين أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم " وفي رواية ثلاث عمر , وعن ابن عمر أنه اعتمر أعواما في عهد ابن الزبير مرتين في كل عام , ذكر هذه الآثار كلها الشافعي , ثم البيهقي بأسانيدهما .

( وأما ) الحديث الذي ذكره المصنف فليس فيه دلالة ظاهرة ; لأنها لم تقل : اعتمر في ذي القعدة وشوال من سنة واحدة
واحتج أصحابنا أيضا في المسألة بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما } رواه البخاري ومسلم , وسبق ذكره في أول كتاب الحج , ولكن ليست دلالته ظاهرة , وإن كان البيهقي وغيره قد احتجوا به , وصدر به البيهقي الباب فقال بعض أصحابنا : وجه دلالته أنه صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين كون العمرتين في سنة أو سنتين , وهذا تعليق ضعيف .

واحتج أيضا بالقياس على الصلاة فقالوا : عبادة غير مؤقتة , فلم يكره تكرارها في السنة كالصلاة , قال الشافعي في المختصر : من قال : لا يعتمر في السنة إلا مرة مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني حديث عائشة السابق ( فإن قيل ) قد ثبت في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : { ارفضي عمرتك وامتشطي وأهلي بالحج } ففعلت , ثم اعتمرت , وهذا ظاهره أنه لم يحصل لها إلا عمرة واحدة

( فالجواب ) أنها لم ترفضها , يعني الخروج منها والإعراض عنها ; لأن العمرة والحج لا يخرج منهما بنية الخروج بلا خلاف وإنما رفضها رفض أعمالها مستقلة ; لأنها أحرمت بعدها بالحج , فصارت قارنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ارفضيها " أي اتركي أعمالها المستقلة لاندراجها في أفعال الحج

( وأما ) امتشاطها , فلا دلالة فيه . قال القاضي أبو الطيب وغيره ; لأن المحرم يجوز له عندنا الامتشاط
( وأما ) الجواب عن احتجاج مالك بالقياس على الحج , فهو أن الحج مؤقت لا يتصور تكراره في السنة والعمرة غير مؤقتة , فتصور تكرارها كالصلاة والله أعلم .) اهـ

وفي مغني المحتاج 1/472 :
( ويسن الإكثار منها ولو في العام الواحد فلا تكره في وقت ولا يكره تكرارها فقد أعمر صلى الله عليه وسلم عائشة في عام مرتين واعتمرت في عام مرتين بعد وفاته وفي رواية ثلاث عمر ) اه

من أقوال الحنابلة
وفي المغني لابن قدامة 3/174 :
( فصل : ولا بأس أن يعتمر في السنة مرارا ، روي ذلك عن علي وابن عمر وابن عباس وأنس وعائشة وعطاء وطاوس وعكرمة والشافعي ، وكره العمرة في السنة مرتين الحسن وابن سيرين ومالك وقال النخعي : ما كانوا يعتمرون في السنة إلا مرة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله .
ولنا أن عائشة اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرة مع قرانها وعمرة بعد حجها ولـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : العمرة إلى العمرة كفاره لما بينهما متفق عليه ، وقال علي رضي الله عنه : في كل شهر مرة وكان أنس إذا حمم رأسه خرج فاعتمر رواهما الشافعي في مسنده وقال عكرمة : يعتمر إذا أمكن الموسى من شعره ، وقال عطاء : إن شاء اعتمر في كل شهر مرتين فأما الإكثار من الاعتمار والموالاة بينهما فلا يستحب في ظاهر قول السلف الذي حكيناه وكذلك قال أحمد : إذا اعتمر فلا بد م أن يحلق أو يقصر وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس فظاهر هذا أنه لا يستحب أن يعتمر في أقل من عشرة أيام ، وقال في رواية الأثرم : إن شاء اعتمر في كل شهر
وقال بعض أصحابنا : يستحب الإكثار من الاعتمار ، وأقوال السلف وأحوالهم تدل على ما قلناه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم ينقل عنهم الموالاة بينهما ، وإنما نقل عنهم إنكار ذلك والحق في اتباعهم ، قال طاوس : الذين يعتمرون من التنعيم ما أدري يؤجرون عليها أو يعذبون قيل له : فلم يعذبون قال : لأنه يدع الطواف بالبيت ويخرج إلى أربعة أميال ويجيء وإلى أن يجيء من أربعة أميال قد طاف مائتي طواف وكلما طاف بالبيت كان أفضل من أن يمشي في غيره شيء .
وقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أربع سفرات ، لم يزد في كل سفرة على عمرة واحدة ولا أحد ممن معه ولم يبغلنا أن أحدا منهم جمع بين عمرتين في سفر واحد معه إلا عائشة حين حاضت فأعمرها في التنعيم لأنها اعتقدت أن عمرة قرانها بطلت ولهذا قالت : يا رسول الله يرجع الناس بحج وعمرة وأرجع أنا بحجة فأعمرها لذلك ، ولو كان في هذا فضل لما اتفقوا على تركه . ) اهـ

وفي المبدع 3/261 :
( فصل : لا يكره الاعتمار في السنة أكثر من مرة ويكره الإكثار والموالاة بينهما باتفاق السلف قال أحمد إن شاء كل شهر وقال لا بد يحلق أو يقصر وفي عشرة أيام يمكن واستحبه جماعة
ويستحب تكرارها في رمضان لأنها تعدل حجة وكره الشيخ تقي الدين الخروج من مكة لعمرة تطوع وانه بدعة لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابي على عهده سوى عائشة لا في رمضان ولا في غيره اتفاقا وفيه نظر ) اه
في الإنصاف 4/57 :
( لا بأس بتكرار العمرة في سنة )
فوائد :
إحداهما : لا بأس أن يعتمر في السنة مرارا . والصحيح من المذهب : كراهة الإكثار منها ، والموالاة بينهما . قال المصنف : باتفاق السلف . واختاره هو وغيره . وقدمه في الفروع . قال الإمام أحمد : إن شاء كل شهر . وقال أيضا : لابد أن يحلق أو يقصر . وفي عشرة أيام يمكن الحلق .
وقيل : يستحب الإكثار منها . اختاره جماعة . وجزم به في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والفائق ، وغيرهم . وقدمه ابن رزين في شرحه .
ومن كره أطلق الكراهة . قال في الفروع : ويتوجه أن مراده : إذا عرض بالطواف ، وإلا لم يكره ، خلافا لشيخنا -يعني به الشيخ تقي الدين-
وقال في الفصول : له أن يعتمر في السنة ما شاء . ويستحب تكرارها في رمضان . لأنها فيه تعدل حجة .
وكره الشيخ تقي الدين الخروج من مكة للعمرة إذا كان تطوعا . وقال : هو بدعة . لأنه لم يفعله ، عليه أفضل الصلاة والسلام . ولا صحابي على عهده إلا عائشة . لا في رمضان ولا في غيره اتفاقا . ) اهـ

وفي الروض المربع ص 275 :
( وتباح العمرة كل وقت فلا تكره بأشهر الحج ، ولا يوم النحر ، أو عرفة ، ويكره الإكثار ، والموالاة بينها باتفاق السلف ، قاله في المبدع . ويستحب تكرارها في رمضان ، لأنها تعدل حجة . ) اهـ

منقـــــــــــــــــــول



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نجمة خراسان
مشرفة
مشرفة
نجمة خراسان

المشرفة الموميزة

الوسام الفضى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 846
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

 ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟    ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Icon_minitime1الثلاثاء 18 مارس - 5:43

الفتوى رقم: 712

الصنف: فتاوى الحج



في حكم تَكرار العمرة

السـؤال:

ما حُكْمُ تَكرار العمرة؟ وما وجه الرد على استدلال المانعين بأن العمرة هي الحجّ الأصغر والحجّ لا يشرع في العام إلاّ مرّة واحدة؟ وهل يجوز الاعتمار في شهر ذي الحِجَّة بعد أداء مناسك الحجّ؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فيجوزُ الاعتمارُ في أي شهر من السَّـنَةِ، قبل الحجِّ وفي أشهره وبعده عند جمهور أهل العلم، وإيقاعها في رمضان أفضلُ لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي»(١- أخرجه البخاري في «الإحصار وجزاء الصيد»، باب حج النساء: (1764)، ومسلم في «الحج»، باب فضل العمرة في رمضان: (3039)، وأبو داود في «المناسك»، باب في العمرة: (1990)، وابن خزيمة في «صحيحه»: (3077)، والحاكم في «المستدرك»: (1779)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما).

ويستحبُّ عند الجمهور تكرّر العمرة في السنة الواحدة إذا تعدّدت أسفار المعتمر، وهو مروي عن ابن عمر وابن عباس وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم، وبه قال الشافعي وأحمد، خلافًا لِمَالك وبعض السلف، واختاره ابن تيمية؛ لأنّ الصحابة رضي الله عنهم لم يزيدوا على عمرة واحدة في العام فالزيادة على فعلهم مكروهة، ودليل الاستحباب عند الجمهور قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا..»(٢- أخرجه البخاري في «أبواب العمرة»، باب وجوب العمرة وفضلها: (1683)، ومسلم في «الحج»، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة: (3289)، والنسائي في «مناسك الحج»، باب فضل العمرة: (2629)، وابن ماجه في «المناسك»، باب فضل الحج والعمرة: (2888)، وابن حبان في «صحيحه»: (3696)، وابن خزيمة في «صحيحه»: (3072)، وأحمد: (7307)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه)، ويظهر منه العموم لتركه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم الاستفصال في وقت العمرة، و«تَرْكُ الاسْتِفْصَالِ فِي مَقَامِ الاِحْتِمَالِ يُنَزَّل مَنْزِلَةَ العُمُومِ فِي المَقَالِ». ويؤيّده أنّ عائشة رضي الله عنها اعتمرت مرّتين في شهر بأمر النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: العمرة الأولى التي كانت مع الحَجَّة، والعمرة الثانية التي اعتمرتها من التنعيم. أمّا القول بأنّ الصحابة لم يعتمروا في عام مرتين فتكره الزيادة على فعلهم فَغَيْـرُ مُسَلَّمٍ لِمَا رُوِيَ عن عليٍّ وابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم خلافه، أمّا إلحاقُ العُمْرة بالحجّ فهو قياسٌ مع الفارق؛ لأنّ العمرة ليست مقيّدة بوقت تفوت به بخلاف الحجّ فمحدودٌ وقتُه يفوت بِفَوَاتِ وقته فَافْتَرَقَا. وقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الجَنَّة» ففيه تفريقٌ بين الحجّ والعمرة في التكرار، وتنبيهٌ على ذلك، إذ لو كانت العمرة كالحجِّ لا تفعل إلاّ مرّة لَسَوَّى بينهما ولم يُفرِّق»(٣- «زاد المعاد» لابن القيم: (2/100)).

وهذا إنما إذا تكرّرت العمرة مع تعدّد سفر المعتمر، أمّا في سفرة واحدة فعلى الصحيح في المسألة عدم مشروعية تعدّد العُمَر في سفرة واحدة قصد الخروج من مكة إلى التنعيم ليعتمر فيها قال ابن القيم: «ولم يكن صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في عُمَرِهِ عُمْرَةٌ واحدةٌ خارجًا من مَكَّةَ كما يفعله كثير من الناس اليوم، وإنما كانت عُمَرُهُ كلُّها داخلاً إلى مكة، وقد أقام بعد الوحي بمكة ثلاث عشرة سنة لم يُنقل عنه أنه اعتمر خارجًا من مكَّةَ في تلك المدّة أصلاً، فالعمرة التي فعلها رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وشرعها فهي عمرةُ الداخل إلى مكة، لا عمرةُ من كان بها فيخرج إلى الحِلِّ لِيعتمرَ، ولم يفعل هذا على عهده أحدٌ قطُّ إلاّ عائشة وحدها من بين سائر من كان معه؛ لأنها كانت قد أهلَّت بالعُمرة فحاضت فأمرها فأدخلت الحجَّ على العمرة وصارت قارنة، وأخبرها أنّ طوافها بالبيت وبين الصفا والمروة وقع عن حجّها وعمرتها، فوجدت في نفسها أن يَرجعَ صواحباتها بحجّ وعمرة مستقلين -فإنهنّ كنَّ متمتّعات ولَمْ يَحِضْنَ ولم يَقْرِنَّ- وترجعُ هي بعمرة في ضمن حجّتها فأمر أخاها أن يُعْمرها من التنعيم تطييبًا لقلبها، ولم يعتمر هو من التنعيم في تلك الحَجَّةِ ولا أحدٌ ممن كان معه»(٤- المصدر السابق: (2/94)).

هذا، ولا مانع من أن يعتمر بعد فراغه من مناسك الحجّ إذا كان عائدًا مثلاً من زيارته للمسجد النبوي أو خروجه إلى الميقات إن أراد أن يكرّر عمرته، وخاصة ممن لم يسعه الوقت في أداء عمرته، لما أخرجه البيهقي «أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَتْ تَعْتَمِرُ فِي آخِرِ ذِي الحِجَّةِ مِنْ الجُحْفَةِ»(٥- أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»: (8807)، عن سعيد بن المسيب رحمه الله. قال الألباني في «السلسلة الصحيحة» (6/258): «إسناده صحيح») أي: أنها كانت إذا حجّت تمكث إلى أن يهلّ المُحرَّم ثمّ تخرج إلى الجُحفةِ فتحرم منها بعمرة»(٦- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (26/92)).

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.



الجزائر في: 14 صفر 1428ﻫ
الموافق ﻟ: 4 مارس 2007م



١- أخرجه البخاري في «الإحصار وجزاء الصيد»، باب حج النساء: (1764)، ومسلم في «الحج»، باب فضل العمرة في رمضان: (3039)، وأبو داود في «المناسك»، باب في العمرة: (1990)، وابن خزيمة في «صحيحه»: (3077)، والحاكم في «المستدرك»: (1779)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

٢- أخرجه البخاري في «أبواب العمرة»، باب وجوب العمرة وفضلها: (1683)، ومسلم في «الحج»، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة: (3289)، والنسائي في «مناسك الحج»، باب فضل العمرة: (2629)، وابن ماجه في «المناسك»، باب فضل الحج والعمرة: (2888)، وابن حبان في «صحيحه»: (3696)، وابن خزيمة في «صحيحه»: (3072)، وأحمد: (7307)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

٣- «زاد المعاد» لابن القيم: (2/100).

٤- المصدر السابق: (2/94).

٥- أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»: (8807)، عن سعيد بن المسيب رحمه الله. قال الألباني في «السلسلة الصحيحة» (6/258): «إسناده صحيح».

٦- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (26/92).

http://www.ferkous.net/rep/Bh25.php

__________________
موقع مصابيح العلم



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hanane888
برونزى
hanane888

عدد المساهمات : 184
تاريخ التسجيل : 04/05/2013

 ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟    ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ Icon_minitime1الجمعة 28 مارس - 10:30

 ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟ 0028
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة من التنعيم ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ منتدى الحج والعمره(Hajj and Umrah)๑۩۞۩๑ :: فتاوى الحج والعمرة-
انتقل الى: