منتدي المركز الدولى


السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Ououou11

۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم
السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1110
السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 829894
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer
منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر
 

 السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الثلاثاء 14 ديسمبر - 2:05

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد
السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد





السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 13552777221

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوانى منذ يومين
اتصلت بى عضوه جديدة
تطلب منى ان اساعدها
فى اى سيرة ذاتية لاحد العلماء
ومن هنا اخذت الفكرة
لماذا لايكون لدينا
موسوعة من السيرة الذاتية لعلمائنا الافاضل
الموضوع مفتوح للمشاركة
لاى عالم جليل مشهوده له من جمهور العلماء انه خدم الاسلام
وكرث حياته لخدمته انا اعتقد ان الموضوع سوف يعجبكم
واتمنى من الجميع ان يضع بصمة بأسمه هنا قى هذا الموضوع
والله ولى التوفيق


عدل سابقا من قبل شعبان في الثلاثاء 14 فبراير - 10:45 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
محمد صالح
برونزى


عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 14:16

الشيــخ الدكتــور عمـــر السبيـــل




باديء ذي بدء أقول إن الله سبحانه وتعالى قد أنعم على هذه البلاد بنعم
كثيرة، فهي مهبط الوحي ومنبع الرسالة، وفي أراضيها «الحرمان الشريفان» مكة
المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة وقد نبع في هذين الحرمين وعلى
مرَّ العصور الكثير من العلماء الفضلاء، ومنهم الأئمة الذين يؤمون المسلمين
في صلواتهم، وهم يعلمون علوم الشرع في حلقاتهم .
ولأن حياتهم تعد
قدوة لجيل عصر العولمة، فإن هذه المجلة قد أولت اهتمامااً خاصاً وبحب عميق
ومتابعة من رئيس تحريرها الموقر بأئمة الحرمين الشريفين أحياءً وأمواتاً،
فبدت منذ أكثر من سنة وهي تنشر تراجم وسير أصحاب الفضيلة أمثال: الشيخ
عبدالله الخياط، والشيخ عبدالله الخليفي، والدكتور عبدالرحمن السديس،
والدكتور صالح بن حميد، والدكتور علي الحذيفي، والدكتور سعود الشريم، وهاهي
تواصل حلقاتها وتختار في هذه الحلقة أحد أئمة الحرم المكي الشريف ألا وهو
فضيلة الشيخ الدكتور عمر السبيل رحمه الله تعالى.

لقد كان
الدكتور عمر السبيل إنساناً خلـــوقاً، عالماً حافظـــاً لكــتاب الله عز
وجل كان فقيهاً مؤدباً، متواضعاً مع نفسه ومع الآخرين، حفظ بعض القرآن
الكريم لديّ والبعض الآخر حفظه على يد بعض الأساتذة في الحرم المكي الشريف،
وفي جامعة أم القرى الفيتة أتقن روايتي حفص وشعبة عن عاصم الكوفي ونال
سنده.

لقد كانت له ـ رحمه الله ـ مواقف حية وجوانب مضيئة أشير إلى بعض منها:













وبعد:

فهذه بعض المواقف والجوانب التي ذكرتها في هذه العجالة عن الشيخ عمر السبيل رحمه الله تعالى.


لمحات من حياته
ــ ولد الدكتور عمر في عام 1377هـ/1958م.
ــ درس الابتدائية بمكة المكرمة.

ــ أكمل المرحلة الثانوية في معهد الحرم المكي وحفظ القرآن خلال هذه الفترة.

ــ تخرج في معهد الأرقم بن الأرقم لتحفيظ القرآن.

ــ تخرج في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض وحصل منها على درجة البكالوريوس في الشريعة.

ــ حصل على درجة الماجستير والدكتوراه في الفقه الإسلامي من جامعة أم القرى بمكة.

ــ عمل فيها رئيساً لقسم الشريعة ووكيلاً لكلية الشريعة ثم عميداً لها بجامعة أم القرى بمكة.

ــ عيّن إماماً وخطيباً للحرم المكي سنة 1413هـ.

ــ توفي الشيخ بمستشفى الهدا في يوم الجمعة 1/1/1423هـ وصلي عليه بالمسجد
الحرام 2/1/1423هـ وصلى عليه والده فضيلة الشيخ محمد السبيل إمام وخطيب
المسجد الحرام ودفن في مقابر العدل.. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسكنه
فسيح جناته.. آمين.
1- ترك عمادة كلية الشريعة، وتفرغه للتدريس خدمة للعلم وطلابه. 2- كان صاحب الفضل في إحياء حلقة خاصة عن علم القراءات في الحرم المكي الشريف.
3- تواصله مع محبيه ومشايخه الذين كانوا يخجلون من دماثة خلقه وأدبه وقد
زارني أكثر من مرة وكان يقول لي في كل مرة: «اجلس ياشيخ أنا أصب القهوة
وأنت شيخنا»، وكانت الزيارات متبادلة بيننا، وكان وفياً لجيرانه ولأساتذته
ولزملائه ولأحبائه، وهذه الصفات مأخوذة من السلف الصالح الذين كانوا يؤثرون
بعضهم بعضاً حباً ووداً ودعاء. 4- ومن تواضعه الجم أنه رفض بشدة أن يكتب عنه وعن ترجمته في زاوية أئمة الحرمين، وكان يردد دائماً أنه طالب علم لا يستحق ذلك. 5- كلما هاتفني أو هاتفته يسأل أول ما يسأل: هل حلقة القراءات مستمرة؟ وكنت أطمئنه أنها مستمرة بحمد الله وتوفيقه سبحانه وتعالى. 6- حبه للحرم ولدروسه الأسبوعية وحضوره مبكراً بعد صلاة المغرب استعداداً لصلاة التراويح وذلك في شهر رمضان المبارك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صالح
برونزى


عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 14:18

فضيلة الشيخ عبدالله الخليفي رحمه الله

إمام وخطيب المسجد الحرام سابقاً


هو الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن الخليفي.

الولادة: ولد في منطقة القصيم بمدينة البكيرية عام 1333هـ تقريباً.

المنشأ: نشأ وترعرع في مدينة البكيرية في بيئة دينية صالحة محافظة على
تعاليم الإسلام، حيث كان والده شيخاً جليلاً وإماماً لأحد مساجد البكيرية
وكان جده الشيخ عبدالله شيخاً جليلاً وعالماً كبيراً وقاضياً بمدينة
البكيرية.

هذه البيئة الدينية والعلمية أثرت تأثيراً كبيراً على
نشأة فضيلة الشيخ عبدالله فقد كان والده حريصاً كل الحرص على تربيته تربية
دينية.



حفظ الشيخ عبدالله القرآن الكريم على يد والده الجليل الشيخ محمد الخليفي وله من العمر حوالي سبعة عشر عاماً.

طلب العلم في بداية نشأته على يد والده الشيخ محمد الخليفي.

وممن طلب العلم على أيديهم أيضاً الشيخ محمد بن مقبل والشيخ عبدالعزيز بن
سبيّل وسماحة الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ والشيخ سعد وقاص البخاري
العالم المعروف في التجويد.

وفضيلة شيخنا المحبوب عبدالله
الخليفي ـ رحمه الله ـ جمع بين الدراسة الحديثة بمدرسة تحضير البعثات بمكة
المكرمة إضافة إلى حلقات العلم على أيدي المشائخ السالف ذكرهم.

أعمالـه :

عمل في بداية حياته إماماً لأحد مساجد مدينة البكيرية إحدى مدن القصيم،
وبعد ذلك بفترة طلبه الملك فيصل ـ رحمه الله ـ ليكون إماماً عنده، بعد ذلك
أشار الملك فيصل ـ رحمه الله ـ بتعيينه إماماً وخطيباً في المسجد الحرام
وذلك عام 1365هـ. فباشر فضيلته وظيفته الجديدة ومهمته الكبيرة إماماً
وخطيباً في المسجد الحرام وظل كذلك حتى وافاه الأجل وهو قائم بعمله خير
قيام.

ومن زملائه في الإمامة في أول تعيينه كل من الشيخ عبدالمهيمن أبوالسمح والشيخ محمد عبدالرزاق حمزة.

وفضيلة الشيخ عبدالله من كبار المربين، فلقد اشتغل بالتدريس والإدارة منذ
عام 1373هـ وكان آخرها مدير مدرسة حراء الابتدائية بمكة المكرمة. وفضيلة
شيخنا المحبوب الشيخ عبدالله الخليفي شيخ وقور عليه سمة الصالحين تعلوه
المهابة وتحفه السكينة متواضعاً محبوباً، دمث الأخلاق، جميل الألفاظ، رقيق
الإحساس، بكاء بالقرآن تغلبه العبرة، شديد التأثير. يَبكي ويُبكي، تشهد له
جناب المسجد الحرام كم بكى وكم أبكى فيها من أنفس مؤمنة وأرواح طاهرة.

ولفضيلة شيخنا المحبوب مشاركات كثيرة في مجال الإرشاد والتوعية العامة
والتأليف وذلك من خلال أحاديثه المذاعة أسبوعياً تحت عنوان دروس من الفقه
الإسلامي.

أنشد فيه العديد من الشعراء ...... ومنهم الشيخ سعود الشريم ومنها:

فالله نسأل أن يثيب إمامنا ** بحبوحة في جنة الرضوان

وكذا زواج الحور في جناته ** بل نظرة في الواحد الديّان

وصلاة ربي وســــــــلامه ** للمصطفى الطيب الأردان


ومما يجدر ذكره ولا يحق لنا أن نتجاهله ونغفله أن فضيلة الشيخ عبدالله ابن
محمد الخليفي إمام وخطيب المسجد الحرام ـ رحمه الله ـ هو أول من جمع
المصلين على صلاة التهجد آخر الليل في العشر الأواخر من رمضان خلف إمام
المسجد الحرام فبدأها ـ رحمه الله ـ بعدد يسير من المصلين في حصوة باب
السلام جهة بئر زمزم فتزايد العدد يوماً بعد يوم وكثرت الصفوف من صف إلى
صفين إلى ثلاثة، وهكذا بدأ يتزايد عدد المصلين ويكثر توافدهم للصلاة خلف
فضيلته وازداد عددهم عاماً بعد عام وظل كذلك ـ رحمه الله ـ حتى أصبح من
يصليها خلفه بالآلاف ثم شاركه فيها باقي الأئمة واستمرت تقام هذه الصلاة في
العشر الأواخر من رمضان كل عام حتى وقتنا الحاضر يصليها مئات الألوف من
المقيمين والوافدين خلف أئمة الحرم المكي الرسميين، جعل الله ذلك في موازين
حسناته.


مؤلفاته ووفاته :

وكتاباته في الصحف منها مقال أسبوعي ينشر في جريدة عكاظ الغراء، ومن مؤلفاته المباركة:

1ـ إرشاد المسترشد إلى المقدم في مذهب أحمد.

2ـ القول المبين في رد بدع المبتدعين.

3ـ المسائل النافعة.

4ـ فضل الإسلام.

5ـ الثقافة العامة.

6ـ خطب الجُمع في المسجد الحرام.

7ـ أدب الإسلام.

8ـ التربية الإسلامية.

9ـ دواء القلوب والأبدان من وساوس الشيطان.

10ـ المعاملات الربوية.

11ـ مناسك الحج.

هذه بعض مؤلفاته نفع الله بها .. ثمرة جهده .. وبعد حياة حافلة بمزيد من
بذل العلوم ونشر التعليم الدعوة والإرشاد وعموم الفائدة التي كان يبثها
للمسلمين من خلال خطبه ومواعظه أو بين دفتي كتبه ودروسه الإذاعية، حان لهذا
القمر المضيء ونوره الساري أن يتوارى عن الأنظار ويوسد الثرى فاستجاب
لنداء ربه وودع الدنيا بأسرها ولحق بالرفيق الأعلى بتاريخ 28/2/1414هـ وذلك
في مدينة الطائف، ودفن بمكة المكرمة ـ رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ـ جزاء
ما قدم من قراءة كتابه الكريم الذي طالما أبكى المصلين وأشجن العابدين
ولما بذله ـ رحمه الله ـ من علم نافع وعمل صالح نرجو أن يكون ذخراً له في
يوم المعاد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صالح
برونزى


عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 14:21


الشيخ محمد بن عبد الله السبيل
هو محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل عثمان الملقب السبيل
- من قبيلة بني زيد في نجد , وبنو زيد من قضاعة القبيلة القحطانية المشهورة
- ولد بمدينة البكيرية إحدى مدن منطقة القصيم في عام 1345هـ
- حفظ القرآن الكريم على والده , وعلى الشيخ عبدالرحمن الكريديس , كما
قرأه في مكة العلامة السلفي الشيخ سعدي ياسين اللبناني عضو رابطة العالم
الإسلامي ولديه منه إجازة في القراءة
- دَرَسَ العلوم الشرعية والعربية على الطريقة التقليدية في الحلقات
العلمية في المساجد على علماء بلده , ومنهم قاضي البكيرية فضيلة الشيخ
محمد بن مقبل , وشقيقه فضيلة الشيخ عبدالعزيز ابن سبيل قاضي البكيرية ثم
المدرس بالمسجد الحرام , ثم انتقل إلى بريدة وأخذ العلم عن سماحة الشيخ
عبدالله بن محمد بن حميد حينما كان رئيساً لمحاكم القصيم , كما قرأ في مكة
المكرمة على المحدثين الشيخ عبدالحق الهاشمي , والشيخ أبي سعيد عبدالله
الهندي , ولديه منهما إجازة في الحديث .
- دَرسَ في وزارة المعارف والمعاهد العلمية ما يقارب عشرين عاماً
- عُينَ إماماً وخطيباً في المسجد الحرام ورئيساً للمدرسين والمراقبين فيه
عام 1385هـ , ثم عُينَ نائباً لرئيس الإشراف الديني على المسجد الحرام
1390هـ , واستمر في تشكيلها الجديد باسم الرئاسة العامة لشؤون المسجد
الحرام والمسجد النبوي , حتى عُينَ رئيساً لها عام 1411هـ .
- عضو في المجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي منذ إنشائه ولا يزال
- عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية
- يقوم بتدريس بعض العلوم الشرعية والعربية بالمسجد الحرام منذ عين إماماً فيه وحتى الآن
- قام بجولات دعوية وإرشادية في كثير من دول العالم الإسلامي وغيرها
- شارك في عدة مؤتمرات في الداخل والخارج
- له من المؤلفات ديوان خطب صدر منه جزآن وتحت الطبع جزآن , ورسالة في حد
السرقة , ورسالة بعنوان الأدلة الشرعية في بيان حق الراعي والرعية ,
ورسالة في القاديانية , وهذا المؤَّلف , وديوان شعر . وكلها مطبوع

كتب هذه الترجمة واشرف على طبع هذا الكتاب وتصحيحه عبدالمجيد بن محمد بن عبدالله السبيل كان الله في عونه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صالح
برونزى


عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 14:22

الشيخ/علي عبدالله جابر

ولد الشيخ علي جابر في
مدينة جدة عام 1373هـ وبالتحديد في شهر ذي الحجة, الا انه عند بلوغه
الخامسة من عمره انتقل الى المدينة المنورة مع والديه لتكون مدينة المصطفى
صلى الله عليه وسلم مقر اقامته برفقة والديه.
يقول الشيخ علي جابر عن
تلك المرحلة: (بعد انتقالي الى المدينة النبوية التحقت بمدرسة دار الحديث
فأكملت بها المرحلة الابتدائية والاعدادية, ثم انتقلت الى المعهد الثانوي
التابع للجامعة الاسلامية وبعدها دخلت كلية الشريعة وتخرجت فيها عام
95/1396هـ بدرجة امتياز, فالتحقت بالمعهد العالي للقضاء عام 96/1397هـ
وأكملت به السنة المنهجية للماجستير, ثم اعددت الاطروحة وكانت عن (فقه
عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وأثره في مدرسة المدينة), ونوقشت الرسالة
عام 1400هـ وحصلت على درجة الماجستير). التدريس لكن الشيخ علي جابر, بعد
حصوله على الماجستير اعتذر عن القضاء, بعد ان تم تعيينه قاضيا في منطقة
(ميسان), بالقرب من الطائف,
ثم صدر أمر ملكي كريم من جلالة الملك خالد
بن عبدالعزيز -يرحمه الله- باخلاء طرفه من وزارة العدل, وتعيينه محاضرا في
كلية التربية بالمدينة المنورة فرع جامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة
المنورة وبالتحديد في قسم اللغة العربية والدراسات الاسلامية, وباشر
التدريس بها في العام الجامعي 1401هـ, الا ان طموح الشيخ علي جابر لم يكن
قاصرا عند هذا الحد, وقد انتابته في ذلك الحين, اعراض عدة, هل يواصل
دراسته? أم يتوظف? هذه الارادة القوية, وحب العلم وطلبه, جعلت الشيخ يقرر
بعد تخرجه من الجامعة, اكمال الدراسات العليا, ويتحدث عن ذلك قائلا:
(الارادة الربّانية شاءت ان اواصل الدراسة الجامعية في مراحلها العليا حتى
يتسنى لي الحصول على أكبر قسط من العلم, وحتى يتسنى لي الالتقاء بعدد آخر
من العلماء في غير المنطقة التي عشت فيها, وبحمد الله تم لي ذلك, فقد
انتقلت الى الرياض وظفرت بمشايخ أجلاء). كان حلم الشيخ علي جابر ان يحصل
على الدكتوراه, بعد انقطاع دام سنوات عديدة, لكنه استطاع ان يتقدم بأطروحته
في الفقه المقارن لنيل درجة الدكتوراه في رسالته بعنوان (فقه القاسم بن
محمد بن ابي بكر الصديق) التي نوقشت في الثاني والعشرين من شهر رمضان
المبارك عام 1407هـ وحصل بموجبها على مرتبة الشرف الأولى. حصل على
الدكتوراه وفي الوقت نفسه كان إماما لصلاة التراويح في المسجد الحرام.
ويوضح أحد المقربين منه تلك المرحلة بالقول (في اليوم الذي حصل فيه الشيخ
جابر على الدكتوراه كان دوره في الامامه, حيث كانت مقسّمة على ثلاثة أئمة
فيؤم أحد المشايخ يوما ويرتاح يومين, وصادف ان ذلك اليوم كان نصيبه, ورغم
ذلك لم يغب عن الامامة فجاء من المطار مباشرة الى المحراب ليقوم بواجبه).
هذا الرجل استطاع بحبه واخلاصه للعلم والعمل, ان يجني ثمرة والده -رحمه
الله- الذي تمنى ان يصبح أحد ابنائه صاحب علم شرعي, فاستطاع الشيخ بصبره
ومثابرته على طلب العلم, ان يحقق أمنية والده حتى بعد وفاته. وعن ذلك يقول
الشيخ علي جابر: (كان والدي -يرحمه الله- لايسمح لنا بالخروج للعب في
الشارع والاحتكاك بالآخرين, حتى توفاه الله, كنت لا أعرف الا الاتجاه الى
المسجد النبوي ومن ثم الدراسة وأخيرا العودة الى البيت, لقد كان لوالدي
-رحمه الله- دور كبير في تربيتي وتنشئتي وانتقل الى جوار ربه في نهاية عام
1384هـ وعمري آنذاك لايتجاوز الاحد عشر عاما ثم تولى رعايتي, من بعده, خالي
-رحمه الله- بالمشاركة مع والدتي).

وفاة والد الشيخ علي جابر
وهو في هذه السن المبكرة لم تجعله يتجه في الاتجاه المعاكس, فحفظ القرآن
الكريم قبل سن البلوغ, وأتقن الحفظ, فلم يكن يخطئ فيه الا نادرا, وفي فترات
متباعدة وقد قال لي ذات مرة في جلسة جانبية انه يراجع يوميا جزءين من
القرآن غيباً, وزاد ذلك بحرصه على طلب العلم منذ صغره حتى انه تخرج في
الجامعة ومن قبلها وبعدها في مرحلتي الماجستير والدكتوراه بتقدير امتياز مع
مرتبة الشرف الاولى, يقول الشيخ علي جابر عن ذلك: إن وجودي في المدينة
المنورة ودراستي في دار الحديث والجامعة الاسلامية كان له أكبر الاثر في
توجيهي الوجهة السليمة وختمت تلك الوجهة بانضمامي الى جامعة الامام محمد بن
سعود الاسلامية التي عشت فيها فترة هي من أحسن فترات حياتي. ورغم مثابرة
الشيخ علي جابر وجده واخلاصه في طلب العلم وبُعده عن الراحة والتقاعس, الا
انه يعتبر نفسه لم يفعل شيئا ولم يكن له دور فيه سوى المتابعة, ويتحدث
فضيلته عن ذلك بقوله: لا استطيع ان أدّعي لنفسي انني كنت بنفسي مجردا اقوم
بهذا الدور ولكن اقول ان توفيق الله عز وجل هو الذي شجعني وحباني ومنحني
هذه المسيرة التعليمية التي اختتمت بالحصول على الدكتوراه وان كانت لم تنته
من حيث العلم وانما انتهت من حيث الناحية الرسمية في الدراسات العليا,
ولمشايخنا الذين تتلمذنا عليهم في كلية الشريعة دور كبير في ان يتوجه
الانسان بعد التخرج صوب الدراسات العليا, لان النفس اذا ألفت الراحة
وتقاعست بعد الحصول على الاجازة العالية يصعب عليها بعد ذلك مواصلة
الدراسات العليا ما لم يكن الطريق موصولا بعضه ببعض, وهذه نصيحة مشايخنا
وقد قمنا بها حسب الاستطاعة وقدر الامكان.

علاقة خاصة مع العلاقة
التي كانت تربط الشيخ علي جابر بجلالة الملك خالد -يرحمه الله- حيث كان
اماماً خاصاً لمسجده في قصره بالطائف الا ان فضيلته اراد الاحتفاظ بهذه
العلاقة عندما قال: (أما عن علاقتي بالملك الراحل خالد بن عبدالعزيز -يرحمه
الله ويسكنه فسيح جناته- فهي علاقة خاصة احتفظ بها لنفسي سائلاً المولى جل
وعلا لخلفه الصالح خادم الحرمين الشريفين ن-حفظه الله- التوفيق والسداد
لما فيه صلاح الاسلام والمسلمين). المغريات وعندما نعود الى النشأة التي
عاش فيها الشيخ علي جابر طفلاً ثم شاباً التي لم يتأثر فيها بالمغريات التي
واجهت أقرانه يتحدث الشيخ علي جابر عن تلك المرحلة بقوله: (بالنسبة للظرف
الذي عشته فانا ما شعرت -بحمد الله- بفارق كبير بين مجتمع النشأة الذي عشته
في الصغر وبين المجتمع الآخر الذي يأتي بعد ان يبلغ الانسان مرحلة مبكرة
من العمر تأتيه ما يسمى بالمغريات والتحديات, فكما قلت ان من نعمة الله
عليّ وتوفيقه لي أن أحاطني بنخبة من الاخوان الصالحين الذين يكبرونني
قليلاً في السن من الذين عاشوا في المدينة المنورة ودرسوا في الجامعة
الاسلامية, وكما قلت أن الانسان يمكن أن يتكيف مع المجتمع من خلال ما درس
وتعلم اذ يستطيع تطبيقه في واقع حياته ويضيف قائلاً: (بحمد الله الظرف الذي
عشته في المدينة النبوية والالتقاء بهؤلاء الاخوة الذين وفقهم الله عز وجل
لكي يحيطوا بي في تلك السن التي تمر على كل شاب من الشباب وهي ما تسمى
فترة المراهقة وقد تتغير به هذه المرحلة احياناً اذا لم يوفق الى اناس
يدلونه على الخير ويرشدونه اليه, ولكن بحمد الله وفقني الله عز وجل في تخطي
هذه المرحلة على أحسن ما يكون).


نصيحة ولم ينس الشيخ علي
جابر وصيته للشباب بحفظ القرآن الكريم وتدبر معانيه فكان ينصح ويجتهد في
النصيحة سواء لمن حوله أو طلابه في الجامعة فيقول لهم: (ما من شك أن حفظ
كتاب الله تعالى هو نعمة من الله عز وجل, وهذه النعمة اختص الله بها عز وجل
من شاء من عباده, وان الشاب المسلم متى وجد في نفسه قدرة على حفظ كتاب
الله تعالى فإن عليه التوجه الى أحد المساجد التي تعنى بتدريس القرآن
الكريم ونشره لأن ذلك سوف يعينه مستقبلاً في حياته العلمية والعملية). لكن
الشيخ علي جابر يطالب العلماء والمفكرين الى أن يقوموا باحتضان الشباب
والتغلغل في أعماق نفوسهم حتى يعرفوا ما عندهم من مشكلات فيعالجونها على
ضوء ما رسمته الشريعة الاسلامية حيث يقول فضيلته: (الصحوة الاسلامية الآن
تمر بمرحلة طيبة لكنها في حاجة من العلماء والمفكرين الى احتضان هؤلاء
الشباب ولا يبتعدون عنهم يحجزون أنفسهم فيما هم موكلون فيه من أعمال فإنهم
ان لم يقوموا بهذه المهمة الجليلة فيخشى أن تكون العاقبة وخيمة والعياذ
بالله), وفي المقابل فإن الشيخ علي جابر يوجه حديثه للشباب بقوله: (يحسن
بالشاب المسلم أن يذهب الى حلق العلماء في الحرمين الشريفين وفي غيرهما من
المساجد وعليه أن يسأل العلماء الذين منحهم الله عز وجل الفقه والبصيرة في
هذا الدين حتى يعيش عيشه منضبطة ومتمشية مع ما جاء في كتاب الله تعالى وفي
سنة رسوله عليه الصلاة والسلام). القضاء بعد حصول الشيخ على جابر على
الماجستير رشح للقضاء في منطقة (ميسان) قرب الطائف الا انه اعتذر عن هذا
المنصب ويوضح الشيخ علي جابر أسباب اعتذاره عن تولي منصب القضاء بقوله: ورد
في حديث نبوي صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (القضاة ثلاثة:
قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة), والذي يتتبع أخبار القضاة في عصور
الاسلام المزدهرة يجد ان اغلبهم كانوا يعينون من قبل ولاتهم بعد أن علم
الوالي سعة علمه وكمال فقهه واحاطة ادراكه بالمسائل الشرعية وأهليته لتولي
منصب القضاء, ومع ذلك فإن بعضاً من الأئمة والاعلام رفض تولي هذا المنصب لا
لعجزه عن ممارسته وانما لما يعلمه علم اليقين ان حسابه عند الله عظيم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صالح
برونزى


عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 14:24

عبدالظاهر أبو السمح (1300 - 1370 هجري)


هو الشيخ عبدالظاهر بن محمد أبو السمح امام وخطيب المسجد الحرام.ولد في
بلدة تلين بمصر في عام 1300هـ وهو من عائلة اشتهرت برعايتها لشؤون تحفيظ
القران الكريم حقبة من الزمن حفظ القران الكريم على يد والده وهو في
التاسعة من عمره التحق بالأزهر فقرأ الروايات السبع وحفظ مجموعة في الحديث
والتفسير والفقة واللغة وغيرها وعرضها على مشايخ الازهر ,وكان يحضر مجلس
الشيخ محمد عبده وهو صغير السن

ثم اتصل بالشيخ امين الشنقيطي فأنار له سبيل العقيدة السلفية فعكف على
دراسة كتب ابن تيمية وابن الجوزي ثم عمل بمدرسة ابتدائية بالسويس ثم عاد
الى القاهرة وطلب العلم بمدرسة دار الدعوه عين مدرساً بمدرسة الاسكندرية
وهناك اسس جماعة انصار السنة فاعتدي عليه وهو يؤم الناس في المسجد بسبب
دعوته الى توحيد الله ثم طلبه الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله فقدم الى
مكة فشمله برعايته وعينه اماما وخطيبا للمسجد الحرام ثم اسس مدرسة دار
الحديث بمكة المكرمة وقد كان الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة رحمهما الله سنده
الاكبربعد الله في بث الدعوة ونشر العقيدة بهذه الدار التى تخرج منها
الكثير من طلبة العلم ,ودعاة التوحيد ومازال اماما وداعيا الى الله جل و
علا والى ان توفى رحمه الله بمصر عام 1370هـ

ومن مؤلفاته::حياة القلوب بدعاء علام الغيوب ,الكرامات,الرسالة المكية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صالح
برونزى


عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 14:26

السيرة الذاتية للشيخ
أسامة خياط .إمام الحرم المكي
الاسم و النسب :
أسامة بن عبد الله بن عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن إبراهيم خياط . ينتهي نسبه إلى قبيلة " بَلي" من قُضَاعة .
المولد و النشأة :
ولد في "حي حارة الباب" المجاور للجبل المعروف "بجبل الكعبة" ببلد الله
الحرام مكة المكرمة في اليوم الأول من شهر رجب من عام خمسة و سبعين و
ثلاثمائة و ألف من الهجرة .
و نشأ بها و تلقى بها علومه الأولية و الابتدائية و المتوسطة و الثانوية و
الجامعية ، و نشأ في كنف والده فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن عبد
الغني خياط ، إمام و خطيب المسجد الحرام ، عضو هيئة كبار العلماء ،
المولود في مكة المكرمة عام 1326ه ، المتوفى بها في السابع من شهر شعبان
عام 1415ه .
المؤهلات العلمية :





*حصل على إجازات إسنادية لرواية الكتب الستة و الموطأ و مسند الإمام أحمد
و سائر أمهات السنة الأخرى من جماعة من المُسْنِدِيْن من أهل الحديث بعد
أن قرأ عليهم ، ومن هؤلاء المُسْنِدِيْن :
أ‌- فضيلة العلامة المُحدِث المُسْنِد الشيخ /عبيد الله المباركفوري . رحمه الله
ب‌- فضيلة العلامة المُحَدِّث المُسْنِد المعمَّر / أبو الفيض علم الدين
ياسين بن محمد الفاداني المكي رحمه الله أعلى أهل عصره إسناداً.
ج-فضيلة العلامة المُحدث المُسْنِد الشيخ/ محمد حياة السنبهلي شيخ دار الحديث في سهارنفور.
* كما حصل على إجازة في التجويد من فضيلة الشيخ محمود عبد الرحمن اليحيى بقصر المنفصل .



- فقرأ عليه كتاب " الترغيب و الترهيب من الحديث الشريف " كاملاً للحافظ المنذري رحمه الله.
- و قرأ عليه كتاب " الجامع " لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي رحمه الله من أوله إلى نهاية كتاب الأحكام .
- و قرأ عليه كتاب " المنار المنيف في الصحيح و الضعيف " للإمام ابن القيم رحمه الله 0
- و قرأ عليه كتاب " اختصار علوم الحديث " للإمام الحافظ ابن كثير القرشي رحمه الله.
- و قرأ عليه كتاب " الفصول في اختصار سيرة الرسول " للإمام الحافظ ابن كثير أيضاً .
- و قرأ عليه مجموعة من كتب العقيدة منها : " العقيدة الواسطية " و "
الحموية الكبرى " و " التدمرية " و" الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء
الشيطان" و كلها لشيخ الإسلام ابن تيمية ، و" الطحاوية " للإمام أبي جعفر
الطحاوي رحمه الله0
- و قرأ عليه كتاب " أصول الفقه " للعلامة الشيخ عبد الوهاب خَلاَّف رحمه
الله و بعضاً من " روضة الناظر " للإمام الموفق ابن قدامه رحمه الله .
- و قرأ عليه بعضاً من كتاب " تفسير القرطبي " و بعضاً من كتاب " الإتقان في علوم القرآن " للإمام السيوطي رحمه الله .
شيوخه :
أولاً : في العقيدة :



ثانياً : في التفسير و علوم القرآن :






ثالثاً : في التجويد :


رابعاً : في الحديث و علومه :





خامساً : في الفقه و أصوله :






سادساً : في النحو و الصرف و البلاغة :


سابعاً : في منهج البحث و التحقيق :

الأعمال التي أسندت إليه :






أ/16 بتاريخ 3/3 /1414ه .




المؤلفات والبحوث :
(1) كتاب " مختلف الحديث بين المحدثين و الأصوليين و الفقهاء " دراسة حديثيه أصولية فقهية تحليلية .
(2) كتاب " التقييد و الإيضاح لما أطلق و أغلق من كتاب ابن الصلاح " للحافظ العراقي رحمه الله . " دراسة و تحقيق و شرح "
(3) كتاب " التفسير النبوي للقرآن "
(4) كتاب " شهر الرحمة و المغفرة " ثلاثون لقاءاً رمضانياً .
(5) كتاب " بناء الشخصية المسلمة تحت أضواء الكتاب و السنة " .
(6) كتاب " المدخل إلى دراسة الصحيحين "
(7) كتاب " المدخل إلى دراسة الموطّأ " .
(Cool كتاب " السراب الأكبر " في بيان تهافت الفكر الماركسي .
(9) كتاب " دليل المسلم في الاعتقاد على ضوء الكتاب و السنة " ( تحقيق و تخريج ) .
(10) كتاب " اعتقاد السلف " ( تحقيق و تخريج ) .
(11) مجموعة مقالات نشرت في ( مجلات : المنهل ، التضامن الإسلامي ،
الرابطة ، الحج ) و( الصحف : عكاظ ، المدينة ، الندوة )و أحاديث إذاعية
أذيعت عبر موجات إذاعات : (القرآن الكريم ، نداء الإسلام ، البرنامج الثاني
)
المؤتمرات و الرحلات :
حضر طائفة من المؤتمرات و الندوات التي أقيمت في ربوع المملكة العربية السعودية .
كما سافر في رحلات عمل و رحلات علمية و دعوية إلى مصر ، و تونس ، و تركيا ، و ماليزيا ، و هولندا وبريطانيا .

1/ شهادة البكالوريس في الشريعة الإسلامية من قسم الشريعة الإسلامية
بكلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة عام
1397ه .
2/ شهادة " الماجستير في الشريعة الإسلامية " شعبة الكتاب و السنة من
كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى في مكة المكرمة عام
1402ه .
3/ شهادة " الدكتوراة في الشريعة الإسلامية " شعبة الكتاب و السنة من كلية
الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى في مكة المكرمة عام 1408ه .


4/ إجازات في الإسناد :
5/ إجازات علمية من والده :
1- حصل على إجازة من والده فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الغني
خياط المكي بعد أن حفظ عليه القرآن مجوداً برواية حفص عن عاصم .
2- حصل على إجازة علمية من والده بعد أن لازمه ملازمة علمية امتدت زهاء
عشر سنوات قرأ عليه فيها طائفة من كتب أهل العلم في مختلف العلوم الشرعية :
1/ والده الشيخ عبد الله عبد الغني خياط رحمه الله كما تقدم .
2/ سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله (حيث حضر
دروسه في العقيدة التي كان يلقيها في المسجد الحرام حين يقدم مكة كل عام
).
3/ فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الفتاح بركة حفظه الله .
4/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الصادق عرجون رحمه الله .
5/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد محمد أبو شهبه رحمه الله .
6/ فضيلة الأستاذ الشيخ السيد سابق رحمه الله .
7/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بن عبد المنعم القيعي رحمه الله
8/فضيلة الأستاذ الدكتور يوسف بن عبد الرحمن الضبع حفظه الله
9/ فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الرحمن بن حسن حبنكة الميداني رحمه الله .
10/ فضيلة الأستاذ الشيخ سليمان إمام الصغير عضو لجنة مصحف الأزهر الشريف .
11/ فضيلة الأستاذ الشيخ محمد صديق إمام الخولي أستاذ علم التجويد و القراءات بجامعة الأزهر0
12/ فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد نور سيف هلال حفظه الله
13/ فضيلة الأستاذ الدكتور / عبد المجيد محمود حفظه الله
14/ فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى التازي رحمه الله
15/ فضيلة الأستاذ الدكتور عبد العظيم الغباشي رحمه الله
16/ فضيلة الأستاذ الدكتور العجمي دمنهوري الحويج حفظه الله
17/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد مندور حفظه الله
18/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد العروسي عبد القادر حفظه الله
19/ فضيلة الشيخ العلامة عبد الله البسام رحمه الله (حيث حضر دروسه التي كان يلقيها بعد صلاة المغرب في المسجد الحرام )
20/ فضيلة الأستاذ الدكتور نزيه بن كمال حماد حفظه الله
21/ فضيلة الأستاذ الدكتور حامد شمروخ حفظه الله
22/ فضيلة الشيخ عبد الكريم طربية حفظه الله
23/ سعادة الأستاذ الدكتور أحمد مكي الأنصاري حفظه الله
24/ سعادة الأستاذ الدكتور محمد هاشم عبد الدائم رحمه الله
25/ فضيلة الأستاذ الشيخ السيد أحمد صقر المحقق البحَّاثة المشهور رحمه الله
1/ عين معيداً في قسم الشريعة الإسلامية بكلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى عام 1399ه
2/ عين محاضراً في قسم الشريعة الإسلامية في الكلية نفسها عام 1403ه .
3/ عين أستاذاً مساعداً في قسم الكتاب و السنة بكلية الدعوة و أصول الدين بجامعة أم القرى عام 1409ه
4/ انتخب رئيساً لقسم الكتاب و السنة بكلية الدعوة لثلاث فترات متتالية .
5/ عين مدرساً في المسجد الحرام بموجب الأمر السامي الكريم ذي الرقم
(6600) في 29/4/1410 وقام بتدريس الصحيحين و علوم الحديث ، و العقيدة
الواسطية و موطأ الإمام مالك و المنتقى للإمام ابن الجارود، و تفسير الإمام
البغوي ، و ما يزال مستمراً بحمد الله .
6/ اختير عضواً في مجلس الشورى في دورته الأولى عام 1414ه بموجب الأمر الملكي ذي الرقم
7/ عين إماماً و خطيباً لأحد المساجد بمكة المكرمة بموجب قرار معالي وزير الحج و الأوقاف الشيخ عبد الوهاب بن أحمد عبد الواسع .
8/ عين إماماً و خطيباً للمسجد الحرام بموجب الأمر السامي ذي الرقم 7/ب/1599 في 3/2/1418ه .
9/ عين عضواً في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام
1418ه بناء على ترشيح سماحة رئيس المجلس الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن
باز و معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي آنذاك الدكتور عبد الله
بن صالح العبيد .
10/ عمل أميناً عاماً مساعداً لهيئة الإعجاز العلمي في القرآ ن و السنة برابطة العالم الإسلامي مدة تقارب العامين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صالح
برونزى


عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 14:33

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 7f3047c125
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صالح
برونزى


عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 14:38

فضيلة الشيخ عبدالله بن عواد الجهني إمام المسجد الحرام ذلك الصوت الندي فقد أتاه الله .
صوت شجي

هو الشيخ : عبدالله عواد فهد معيوف عبدالله محمد كديوان الهميمي الذبياني الجهني

الشيخ عبدالله أصغر الأبناء وإخوانه الذكور ثلاثة (عايد ،لافي،محمد) وأختان

من مواليد المدينة المنوره 11/1/1396هـ
متزوج ولديه ولدان (محمد، عبدالعزيز) وإبنتان

حفظ القرآن صغيرا وذلك لحرص والديه واهتمامهم والمتابعه الدائمة وقبل كل
هذا التوفيق من الله فقد كان يذهب للتحفيظ في مسجد الاشراف بالحرة الغربية
بالمدينة المنوره

درس الجامعة: بكلية القرآن الكريم بالجامعة الاسلامية
الشيخ عبدالله تخرج من الجامعه الاسلاميه دراسات قرانيه واول ماتخرج اصبح
معيد في كلية اعدادالمعلمين بالمدينه وبعدها ذهب ليكمل الماجستير بمكه وهو
الآن طالب دراسات عليا بجامعة أم القرى و كان قد شارك وعمره 16 سنه في
مسابقة لحفظة كتاب الله بمكة وحصل على المركز الأول مكرر و الشيخ عبدالله
لم ينشأ لايتيم الاب ولاالام كما تناقلته المنتديات وأمه وابوه على قيد
الحياة أطال الله في أعمارهم

ويعتبر الشيخ عبدالله الوحيد الذي اكرمه الله بإمامة أكبر المساجد من ناحية مكانتها للمسلمين وهي

المسجد الحرام الشريف.
المسجد النبوي الشريف.
مسجد قباء.
مسجد القبلتين.

( والله يرزقنا ويرزقه بالصلاة بالمسجد الاقصى إن شاالله)
ووهنالك معلومة صغيرة قبل الصلاة بالمسجد النبوي الشريف عام 1419هـ كان
هنالك توجية للشيخ عبدالله بالصلاة بأحد المساجد الكبرى بواشنطن ولكن الله
اكرمه بأمر من الملك عبدالله حفظه الله(عندما كان ولي للعهد) بالصلاة
بالمسجد النبوي الشريف.
اما الآن فهو إمام بالمسجد الحرام بمكة المكرمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صالح
برونزى


عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 14:42





السيرةالذاتيةالشيخ سعد الغامدي
السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Bismillah


السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Slamالسيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1293453781807

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Taheyatayeba

هذه معلومات عن الشيخ سعد الغامدي بارك الله في عمره نقلاً عن موقع طريق القرآن
الاسم : سعد بن سعيد الغامدي
الدولة : السعودية
سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :
نسبه:
هو
الشيخ القارئ سعد بن سعيد بن سعد الغامدي، ولد بتاريخ 19/5/1387هـ‍
الموافق عام 1967م، و هو من مواليد مدينة الدمام في المملكة العربية
السعودية
الدراسة :
تخرج الشيخ من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء (كلية الشريعة تخصص أصول الدين) عام 1410م
و قد أتم الشيخ حفظ كتاب الله عام 1415ه‍ و حصل على إجازة الإسناد برواية حفص عن عاصم في عام 1417ه‍.
العمل :
1- عمل في حقل التدريس من عام 1411ه‍ إلى عام 1415ه‍
2- عمل مشرفاً تربوياً لمادة التربية الإسلامية من عام 1416ه‍ إلى عام 1423ه‍
3- حالياً يعمل مديراً لمدارس محمد الفاتح الأهلية بالدمام.
أعمال و مشاركات :
1- المشرف العام على مركز الإمام الشاطبي للقرآن الكريم بالدمام.
2- المشرف العام على مركز منار الهدى للدورات الشرعية و التروبية.
3- إمام و خطيب جامع يوسف بن أحمد كانو بالدمام
4- عضو اللجنة الإجتماعية بالدمام التابعة للشؤون الإجتماعية
و غير ذلك من المشاركات المحلية و الخارجية...
الإصدارات :
1- المصحف المرتل للقرآن الكريم .... صدر في عام 1417ه‍.
2- نظم هداية المرتاب في متشابه الكتاب للإمام السخاوي -رحمه الله-.
3- نظم ألفية العراقي للحافظ العراقي.
4- رسالة (إلى أهل القرآن).
5- الأذكار.
6- الرقية الشرعية.
وأرجوا أن أكون قد وفقت في التعريف بالشيخ ولا تنسوني من خالص دعائكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صالح
برونزى
محمد صالح

عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 14:50

الشيخ مشاري بن راشد بن غريب بن محمد بن راشد العفاسي .

الجنسية: كويتي .
المواليد: يوم الأحد 11رمضان 1396 هـ / الموافق 5 سبتمبر 1976 م .

الحالةالاجتماعية: متزوج , وله أربع أولاد, ويكنى بــ (نورا - أوراد - الجازي- راشد)

الدراسة: الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية/ كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية .

التخصص: القراءات العشر والتفسير .

قرأ القرآن الكريم على:
1- فضيلة الشيخ العلامة / أحمد عبدالعزيز الزيات رحمه الله ، من مواليد
1325 هجري / 1907 ميلادي قرأ عليه القرآن الكريم كاملاً برواية حفص عن عاصم
من طريق الشاطبية.
2- فضيلة الشيخ العلامة / ابراهيم علي شحاته السمنودي ، من مواليد 1333
هجري- 1915 ميلادي والذي قرأ عليه الشيخ الحصري والشيخ محمد صديق المنشاوي
والشيخ مصطفى اسماعيل والشيخ عبدالباسط عبد الصمد ، وقرأ عليه فاتحة الكتاب
فأجازه إجازة شفوية متابعة لإجازة تلميذه الشيخ عبدالرافع رضوان .

3- فـضـيـلة الشيخ العلامة / عبد الرافع رضوان علي الشرقاوي مـن مـوالـيد
1351 هــــجري/1932 ميلادي قرأ عليه القران الكريم كاملا بقراءة عاصم بن
أبي النجود بالروايتين من طريق الشاطبية .

4- فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي ، رئيس مجمع البحوث الإسلامية
ومراجعة المصاحف بالأ زهر الشريف ، قرأ عليه بقراءة عاصم بن أبي النجود .

وغيرهم من الكويت ومصر والسعودية .



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صالح
برونزى
محمد صالح

عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 14:55

سيرة القارئ / محمد زكي داغستاني


هو من مواليد مكة المكرمة عام 1345هـ


تلقى تعليمه بكتاتيب مكة ثم حفظ القران الكريم على يد شيخ القراء ونال منه
شهادة حفظ القران الكريــــم عام 1374هـ وقرا ايضا على يد الشيخ جعفر جميل
عمل معلما بمدرسة تحفيظ القران الكريم بمكة المكرمة عام 1382هـ ومعلما لدى
جماعة تحفيظ القران الكريم بالحرم المكي عام 1385هـــ ومن زملائه الشيخ
عباس مقادمي والشيخ سراج قاروت والشيخ رضا قاري يرحمهم الله تعالي ومن
طلابه وهم كثيرون د.محمد ايوب يوسف ود.عبدالله نذير وعبدالغفور عبدالكريم

نشر في جريدة المدينة يوم الاثنين 7/5/1421هـ حوار مع الشيخ محمد زكي
داغستاني وهذه مقتطفات منه حفظت القرآن سماعاً لانني فقدت بصري وعمري سنة
يعتبر فضيلة الشيخ زكي داغستاني القاري المعروف في الاذاعة والتلفزيون
..احد ابرز القراء الذين شهدتهم الــــــــمملكة خلال نصف القرن الماضي
..ورغم انه فقد بصره وعمره عام ونــــــــصف العام فقط لكنه تميــز في
القراءة وقوة الحفظ منذ طفولتـــــــــه ..فقد يعرفه الكثيرون من خــــلال
صوته المتميز بالقراءه الحجازية الـــمشهورة التى تميز بها اهالي المدينتين
المقدستين ..


وقد ظهر الداغســـتاني كقارىء متميز في وقت لم يكـــــــــن لوسائل الاعلام
تأثير كبــــير وواضح كما هو الحال في هذا العصر ....ولــذلـك لا يعرف
الكثيرون عن شخـــصية هذا القارى الجهبذ ..الذي انقطعت اخبــاره عن الناس
منذ اكثر من خمسة عشر عاما نظرا لتقدم سنه وظروفه الصحيه مما ادى الى غيابه
تـــــــماما من الانظار في الوقت الذي كان الشيخ محمد زكي عمر داغستاني
هو الـــــذي يفتتح جميع المناسبات المحليه والدوليه التى تقام بمكة
المكرمة بصوته الشجي والمؤثر س.في البداية نود اعطاء نبذه عن سيرة حياتكم
الذاتيه ؟ انا من مواليد مكة المكــــرمة عام 1345 هـ تلقيت تعليمي
الابتدائي ثم ثم توجهت لحفظ القران الــكريم وتجويده وقد اتممت حفظ كتاب
الله في عام 1369هـ على يد الشيـــــــــخ احمد حجازي شيخ قراء مكة المكرمة
في ذلك الوقت ..واعدت مـــــــراجعة القران الكريم تلاوة وتجويدا على يد
الشيخ احمد حجازي في عام 1374هـ وكن اعمل مدرسا للقران الكريم بالحرم المكي
الشـــريف وفي عام 1382هـ عينت مدرسا للقران الكريم بوزارة المعارف س.هل
حفظت القران الكريم وانت فاقد البصر ؟ نعم فقدت بصري وعمري سنة ونـــصف
السنة عندما اصبت بمرض الجدري وقد عوضني الله تعالى نعمة البــــــــصيرة
وحفظت القران الكريم ونعم الله علينا لا تعد ولا تحصى ..ورغم اننـــي فاقد
البصر منذ طفولتي ولم ارالحياه لكنني اشعر بالسعادة لا يماني بقضاء الله
وقدره وقضيت عمري في خدمة كتاب الله تلاوة وتعليماً

]
ومع تقدم سنه الان ما يزال طلابه يترددون عليه في منزله بمكة المكرمة
للقراءة عليه والافاده منه يحرص في تعليمه على ان يحفظ تلاميذه القران
الكريم مرتلا مجودا مع التدبر والتــــمعن واحسان الاداء في غير تعجل في
ختم القران الكريم انتقل الى رحمة الله تعالى الشيخ محمد زكي داغستاني عصر
يوم الجمعه الموافق 21/جماد الاولى من عام 1425هـ بمكة المكرمة وصلي عليه
في الحرم المكي الشريف عقب صلاة المغرب ودفن بمقابر المعلاه رحم الله الشيخ
زكي رحمه واسعة وجعل القران العظيم شافعا له ------- الموضوع بالتعاون مع
الاستاذ حازم محمد زكي داغستاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صالح
برونزى
محمد صالح

عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 15:00

السيرة الذاتية ناصر القطامي

إسمه ونسبه

هو ناصر بن علي بن ناصر القطامي من مواليد مدينة الرياض .

المؤهلات العلمية

بكالوريوس دراسات إسلامية.

ويدرس حاليا بمرحلة الماجستير(تخصص دراسات قرآنية).

المناصب والعضويات

رئيس مجلس إدارة مؤسسة آيات .

عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه.

عضو الجمعية العلمية السعودية للدراسات الدعوية.

المشاركات التطوعية

رأس إدارة تنمية الموارد بمركز الدائري الشمالي التابع للجمعية الخيرية للتحفيظ القرآن الكريم بالرياض.

شارك في اختبار طلاب مراكز تحفيظ القرآن الكريم بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض.

أشرف ودرّس في حلقات تحفيظ القرآن الكريم أكثر من 11 عاماً.

حفظ القرآن

بدأ حفظ القرآن صغيراً في المدارس
النظامية لتحفيظ القرآن الكريم التابعة لوزارة التربية والتعليم بالمملكة
العربية السعودية وحلق تحفيظ القرآن الخيرية ثم راجع حفظ القرآن وضبطه
وعمره 19.


مجاز ببعض القراءات وبعض الروايات التي قرأها على عدد من كبار المقرئين في العالم الإسلامي ومنهم:

فضيلة الشيخ المقرئ / بكري الطرابيشي - الحاصل على أعلى سند في العالم الإسلامي.

فضيلة الشيخ المقرئ /محمد أيوب - إمام المسجد النبوي سابقاً.

فضيلة الشيخ المقرئ / محمود سكر - مقرئ القراءات العشر

فضيلة الشيخ المقرئ / عبد القيوم حاجي حسين - مقرئ القراءات العشر

فضيلة الشيخ المقرئ / عادل بن سالم الكلباني - المقرئ المعروف

طلب العلم

طلب العلم الشرعي على يد كل من :

العلامة الشيخ د/ [عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين رحمه الله] - عام 1417هـ .

معالي الشيخ / محمد بن حسن آل الشيخ - عضو هيئة كبار العلماء في السعودية.

معالي الشيخ د/ سعد بن ناصر الشثري - عضو هيئة كبار العلماء في السعودية.

فضيلة الشيخ / عبدالعزيز بن إبراهيم القاسم - القاضي بالمحكمة العامة بالرياض.

فضيلة الشيخ /عبدالمحسن بن عبدالله الزامل - المرشد الديني بالأمن العام.

فضيلة الشيخ د/ عبدالله بن ناصر السلمي - الأستاذ المشارك بالمعهد العالي للقضاء.

فضيلة الشيخ د/ عبدالعزيز بن محمد السدحان - الأستاذ بكلية التقنية بالرياض.

فضيلة الشيخ د/ سعد بن عبدالله الحميد - الأستاذ بجامعة الملك سعود.

فضيلة الشيخ د/ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي - الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود.

الإمامة

بدأ إمامته للمساجد وهو في الرابعة عشر من عمره

ومن المساجد التي تولى إمامتها :

مسجد السلام بحي شبرا.

مسجد القريني بحي شبرا.

مسجد الفارس بحي شبرا.

مسجد الرشود بحي سلطانة.

مسجد العريفي بحي الدريهمية.

جامع العريفي بحي المنصورة.

جامع القاضي بحي التعاون.

الإصدارات

صدر له أكثر من عشرون إصداراً صوتياً. له أكثر من 8 رسائل تحت الطبع.

المشاركات الإعلامية

شارك في العديد من وسائل الإعلام الفضائية:

التلفزيون السعودي.

قناة الإخبارية.

قناة المجد.

قناة العفاسي.

قناة الوطن.

قناة روائع.

قناة دليل.

قناة مكة.

قناة أوطان.

وله بعض المشاركات في الاذاعات المحلية والخليجية والعربية:

إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية.

إذاعة القرآن بمملكة البحرين.

إذاعة نور دبي.

إذاعة أبو ظبي للقرآن الكريم.

إذاعة القرآن الكريم برأس الخيمة.

وبعض الصحف المحلية والخليجية: الصحف السعودية:

جريدة الرياض

جريدة الجزيرة

جريدة الوطن

جريدة عكاظ

جريدة الاقتصادية

جريدة اليوم

جريدة شمس.

الصحف الخليجية:

جريدة الوطن بمملكة البحرين

جريدة الوطن بدولة الكويت

جريدة الراية بدولة قطر

جريدة الشرق بدولة قطر

جريدة الخليج بدولة الإمارات العربية المتحدة

جريدة الاتحاد بدولة الإمارات العربية المتحدة

البرامج الدعوية

ألقى العديد من الخطب والمحاضرات والكلمات داخل وخارج المملكة العربية السعودية .

استضافته كلاً من دولة الكويت ودولة
الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر خلال شهر رمضان لإمامة
المصلين لصلاة التراويح والقيام ببعض الجولات الدعوية بدعوة من وزارات
الأوقاف والشؤون الإسلامية بتلك الدول .




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صالح
برونزى
محمد صالح

عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 15:03

سيرة الشيخ محمد صديق المنشاوي
ولادته :
ولد القارىء الشيخ محمد صدِّيق المنشاوي في 20 يناير 1920م ورحل عن دنيانا
عام 1969, وما بين مولده ورحيله فقد نشأ في أسرة معظم قرائها من حملة
القرآن , حيث حفظ القرآن الكريم وعمره أحد عشر عاماً على يد الشيخ محمد
النمكي قبل أن يدرس أحكام التلاوةعلى يد الشيخ محمد أبوالعلا والشيخ محمد
سعودي بالقاهرة وقد زار الشيخ المنشاوي الابن العديد من البلاد العربية
والإسلامية وحظي بتكريم بعضها, حيث منحته اندونيسيا وساما رفيعاً في منتصف
الخمسينات كما حصل على وسام الاستحقاق من الدرجة الثانية من سوريا عام
1965م, وزار باكستان والأردن وليبيا والجزائر والكويت والعراق والسعودية
وقد ترك الشيخ أكثر من مائة وخمسين تسجيلاً بإذاعة جمهورية مصر العربية
والإذاعات الأخرى , كما سجل ختمة قرآنية مرتلة كاملة تذاع بإذاعة القرآن
الكريم وتلاوته.

يقول المثل الشعبي (( ابن الوز عوام )) وكذلك (( من شابه أباه فما ظلم ))
وبالفعل فإن هذا ينطبق على الشيخ محمد صديق المنشاوي الذي ورث حلاوة الصوت
من أبيه, وكذلك التفرد في التلاوة والأستاذية في الأحكام, وقبل أن نتحدث عن
هذا القطب الكبير نود أن نعرج وبإيجاز على قصة والده الشيخ صديق المنشاوي
الذي لم ينل قارىء في عصره وفي اقليمه من الشهرة مثلما ناله.



لقد نشأ الشيخ صديق المنشاوي وعاش في مديرية قنا بصعيد مصر وذاع صيته فيها
وفي الأقاليم المجاورة واتصل في شبابه بالشيخ أبوالوفا الشرقاوي فطرب بصوته
وجعله من خاصته. والغريب في قصة حياة الشيخ المنشاوي أنه رفض الاشتراك في
إحياء الليالي خارج حدود مديريتي قنا وجرجا وكذلك رفض أن يسجل له في
الإذاعة أي تسجيل بالرغم من العروض المغرية إلا أنه وافق وبعد 40 عاماً من
احترافه تلاوة القرآن الكريم , وقد حدث ذلك عندما سافرت بعثة من رجال
الإذاعة إلى قنا لتسجيل شريط للشيخ المنشاوي وتمنَّت إذاعة هذا الشريط
اليتيم له في محطة الإذاعة وعاش الشيخ المنشاوي حياته كلها لا يساوم على
الأجر ولا يتفق عليه وقد حدث ذات مرة أن كان يقرأ في مأتم أحد أعيان قنا
وفي آخر الليل دس شقيق المتوفى (( بشيء )) يجيب الشيخ المنشاوي وانصرف
الشيخ دون أن يلقي نظرة على هذا الشيء ولكنه حين وصل إلى منزله اكتشف أن
الشيء الذي دسه الرجل في جيبه مليم واحد لا غير, وكان الشيخ يتقاضي جنيها
عن كل ليلة وقبل أن يفكر في هذا الذي حدث جاءه الرجل صاحب الليلة معتذراً
عما حدث من خطأ شنيع, فقد كان في جيب الرجل جنيه ذهبي ومليم وكان ينوي
إعطاء للشيخ فأخطأ وأعطاه المليم , ولكن الشيخ المنشاوي رفض أن يتقاضى
شيئاً فوق المليم قائلا : (( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ
لَنَا ))



وكان للشيخ المنشاوي ولدان أكبرهما الشيخ محمد صديق المنشاوي والثاني كان
ذا صوت جميل وموهبة حسنة ولكنه مات وهو في مقتبل العمر في حادث وظل الشيخ
المنشاوي حتى مماته وفيا لعهده فلا يقرأ خارج حدود مديريته ولا يساوم على
أجر ولا يتفق عليه, ولكنه هجر اقليمه مرتين الأولى عندما جاء القاهرة ليقرأ
ثلاثة أيام متتالية في مأتم الشيخ رفعت والثانية عندما أقنعه الإعلامي
الكبير فهمي عمر بلدياته بالحضور إلى القاهرة لإجراء اختبار لصوته في
الميكروفون, لكن النتيجة جاءت للأسف بالسلب لأن هناك من الأصوات ولسوء الحظ
كالوجوه, فبعض الوجوه الجميلة لا تصلح للتصوير وينطبق هذا على الأصوات
ولسوء حظنا أن الشيخ المنشاوي من هذا النوع.



الشيخ محمد صديق المنشاوي الأبن :


كان الشيخ محمد صديق المنشاوي أحد أولئك الذي وهبوا حياتهم للخدمة في دولة
التلاوة, فإذا به درة متفردة لا تكاد تجد لها نظيراً أو شبيها بين هذه
الكوكبة العظيمة من قراء القرآن الكريم بداية من شيوخ دولة العلاّمة أحمد
ندا , منصور بدار, علي محمود ومروراً بأعظم من أنجبت أرض الكنانة في دولة
التلاوة الشيخ محمد رفعت ومن وقف بعده في تلاوة آيات الذكر الحكيم الشعشاعي
الكبير وشعيشع والبنا والمنشاوي الكبير وعبدالعزيز علي فرج, والطوخي ,
والنقشبندي والفشني, وغيرهم, وعلى الرغم من أن الشيخ محمد صديق المنشاوي هو
ابن تلميذ بار ونجيب لعلم عظيم من أعلام القراء الشيخ المنشاوي الكبير.

بدياته مع الإذاعة:


جاءت بداية الشيخ المنشاوي متأخرة بعض الشيء وحدث ذلك أبان الإذاعة المصرية
فيها تجوب أقاليم البلاد أثناء شهر رمضان المعظم عام 1953م وكانت الإذاعة
تسجل من أسنا عندما عندما كان الشيخ المنشاوي الصغير ضمن مجموعة من قرأ
القرآن الكريم وكانت قراءاته التي أدت إلى اعتماده في العام التالي مباشرة.
ولم يكن صوت المنشاوي الابن يصافح آذان جمهور المسلمين شرقا وغربا فحسب بل
لقد ذاع صيته واحتل مكانة عن جدارة واستحقاق بين كوكبة القراء بفضل الله
ثم تميزت قراءاته بقوة الصوت وجماله وعذوبته إضافة إلى تعدد مقاماته
وانفعاله العميق بالمعاني والموسيقى الداخلية للأيات الكريمة, ولعل مستمعي
القرآن الكريم يلمسون تلك المزايا التي ينطق بها صوت المنشاوي الابن بوضوح
فإذا بهم مأخوذون بقوة الصوت وجماله وعذوبته , وخاصة في سورة العلق ولعل
المستمع أيضاً يتأمل متذوقاً هذا الأداء المعجز, والشيخ يتلو بصوته مجوداً
بالصوت الخفيف ( كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَن رَّآهُ
اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ).



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 21:18

الإمام الدارقطني

أبو
الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن البغدادي الدارقطني ؛ الإمام
شيخ الإسلام ، حافظ الزمان، والدارقطني نسبة إلى دارالقطن وهي محلة ببغداد.

ملامح شخصيته وأخلاقه:
] رحمه الله]]علم الحديث] أستاذ هذه الصناعة إمام وقته وقبله بمدة وبعده إلى زماننا هذا سمع الكثير وجمع وصنف وألف وأجاد وأفاد وأحسن النظر

وكان
فريد عصره ونسيج وحده وإمام دهره في أسماء الرجال وصناعة التعليل والجرح
والتعديلل وحسن التصنيف والتأليف واتساع الرواية والاطلاع التام في الدراية

انتهى
إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع
الصدق والأمانة والفقه والعدالة وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد وسلامة
المذهب.

وكان
الدراقطني رحمه الله يحب العلماء والإقبال عليهم وملازمتهم، ومن هؤلاء
العلماء الحسن بن أحمد بن صالح أبو محمد الهمداني السَّبيعي الحلبي ، وكان
حافظاً متقناً .

سمع
وروى عنه الدَّراقطني ، وكان وجيهاً عند سيف الدولة وكان يزوره في داره .
وصنّف له كتاب التبصرة في فضيلة العترة المطهَّرة . وكان له في العامة سوقٌ
وهو الذي وقف حمام السَّبيعي على العلويّين . وتوفي سنة إحدى وسبعين
وثلاثمئة وكان الحافظ أبو محد هذا قد طاف الدنيا وهو عسر الرواية .

وكان
الدارقطني يجلس بين يديه كجلوس الصبيِّ بين يدي معلّمه هيبةً له وقال :
قدم علينا حلب الوزير جعفر بن الفضل فتلقاه الناس وكنت فيهم فعرف أني من
أصحاب الحديث فقال : أتعرف حديثاً فيه إسناد أربعة من الصحابة كل واحدٍ عن
صاحبه فقلت نعم حديث السّايب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزَّى عن عبد الله
بن السَّعدي عن عمر بن الخطاب في العمالة فعرف صحة قولي فأكرمني .

شيوخه وتلاميذه:
سمع الدارقطني من أبي القاسم البغوي وخلق كثير ببغداد والكوفة والبصرة وواسط

وأخذ العلم عن الدارقطني محمد بن الحسن الشيباني وصعصعة بن سلام وأبو معاوية الضرير وغيرهم.
شدة ذكائه:
ومما يؤكد شدة ذكائه هذا الموقف، فقد جلس مرة في مجلس إسماعيل الصفار وهو
يملي على الناس الأحاديث والدارقطني ينسخ في جزء حديث فقال له بعض المحدثين
في أثناء المجلس إن سماعك لا يصح وأنت تنسخ فقال الدارقطني فهمي للإملاء
أحسن من فهمك وأحضر ثم قال له ذلك الرجل أتحفظ كم أملي حديثا فقال إنه أملى
ثمانية عشر حديثا إلى الآن والحديث الأول منها عن فلان عن فلان ثم ساقها
كلها بأسانيدها وألفاظها لم يخرم منها شيئا فتعجب الناس منه.

آراء العلماء فيه:
قال الحاكم أبو عبدالله النيسابوري
لم ير الدارقطني مثل نفسه ، وقال ابن الجوزي وقد اجتمع له مع معرفة الحديث
والعلم بالقراءات والنحو والفقه والشعر مع الإمامة والعداله وصحة العقيدة.

قال ابن كثير:
الحافظ الكبير أستذا هذه الصناعة وقبله بمدة وبعده إلى زماننا هذا سمع
الكثير وجمع وصنف وألف وأجاد وأفاد وأحسن النظر والتعليل والانتقاد
والاعتقاد وكان فريد عصره ونسيج وحده وإمام دهره في أسماء الرجال وصناعة
التعليل والجرح والتعديلل وحسن التصنيف والتأليف واتساع الرواية والاطلاع
التام في الدراية.

له
كتابه المشهور من أحسن المصنفات في بابه لم يسبق إلى مثله و لا يلحق في
شكله إلا من استمد من بحره وعمل كعمله وله كتاب العلل بين فيه الصواب من
الدخل والمتصل من المرسل والمنقطع والمعضل وكتاب الافراد الذي لا يفهمه
فضلا عن أن ينظمه إلا من هو من الحفاظ الأفراد والأئمة النقاد والجهابدة
الجياد وله غير ذلك من المصنفات التي هي كالعقود في الأجياد وكان من صغره
موصوفا بالحفظ الباهر والفهم الثاقب والبحر الزاخر.

وقال عبدالغني بن سعيد الضرير
لم يتكلم على الأحاديث مثل علي بن المديني في زمانه وموسى بن هارون في
زمانه والدارقطني في زمانه وسئل الدارقطني هل رأى مثل نفسه قال أما في فن
واحد فربما رأيت من هو أفضل مني وأما فيما اجتمع لي من الفنون فلا"

وقال الذهبي
إن كان كتاب العلل الموجود قد أملاه الدارقطني من حفظه فهذا أمر عظيم يقضي
به للدار قطني أنه أحفظ أهل الدنيا وإن كان قد أملي بعضه من حفظه فهذا
ممكن ، وقد أهدي إليه رجل هدية فأملي عليه من حفظه سبعة عشر حديثا متون
جميعها إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.

وقال أبو عبد الرحمن السلمي
فيما نقله عنه الحاكم شهدت بالله إن شيخنا الدارقطني لم يخلف علي أديم
الأرض مثله في معرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الصحابة
وأتباعهم

وقال
ابن خلكان وقد رحل إلى الديار المصرية فأكرمه الوزير أبو الفضل جعفر بن
خنزابة وزير كافور الأخشيدي وساعده هو والحافظ عبد الغني على إكمال مسنده
وحصل للدارقطني منه مال جزيل.

مؤلفاته:
1- كتاب السنن.
2- العلل الواردة في الأحاديث النبوية
المجتبي من السنن المأثورة
4- المختلف والمؤتلف في أسماء الرجال
5-
كتاب الافراد الذي لا يفهمه فضلا عن أن ينظمه إلا من هو من الحفاظ الأفراد
والأئمة النقاد والجهابدة الجياد وله غير ذلك من المصنفات التي هي كالعقود
في الأجياد
6- سؤلات الحاكم وهو كتاب عمدة في الجرح والتعديل

وفاته:
وقد
غادر الإمام الدراقطني الدنيا ، بعد حياة حافلة بالجد والحرص على تلقي
العلوم ، ونشرها بين طلاب العلم، فكانت وفاته في يوم الثلاثاء السابع من ذي
القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائه وله من العمر سبع وسبعون سنة.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 21:19




<blockquote class="postcontent restore">
السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Saladinojt2
صلاح الدين الأيوبى
فارس نبيل وبطل شجاع
عرف
في كتب التاريخ في الشرق والغرب بأنه فارس نبيل وبطل شجاع وقائد من أفضل
من عرفتهم البشرية وشهد بأخلاقه أعداؤه من الصليبيين قبل أصدقائه وكاتبوا
سيرته، إنه نموذج فذ لشخصية عملاقة من صنع الإسلام، إنه البطل صلاح الدين
الأيوبي محرر القدس من الصليبيين وبطل معركة حطين.

فإلى سيرته ومواقف من حياته كما يرويها صاحب وفيات الأعيان أحمد بن خلكان، والقاضي بهاء الدين بن شداد صاحب كتاب " سيرة صلاح الدين " وبن الأثير في كتابه "الكامل".
---------------------------------
نسبه ونشأته
هو أبو المظفر يوسف بن أيوب بن شاذي الملقب بالملك الناصر صلاح الدين.
اتفق أهل التاريخ على أن أباه وأهله من (دوين) وهي بلدة في آخر أذربيجان وأنهم أكراد روادية، والروادية بطن من الهذبانية، وهي قبيلة كبيرة من الأكراد.
يقول أحمد بن خلكان: قال لي رجل فقيه عارف بما يقول وهو من أهل دوين إن على باب دوين قرية يقال لها (أجدانقان)
وجميع أهلها أكراد روادية وكان شاذي ـ جد صلاح الدين ـ قد أخذ ولديه أسد
الدين شيركوه ونجم الدين أيوب وخرج بهما إلى بغداد ومن هناك نزلوا تكريت
ومات شاذي بها وعلى قبره قبة داخل البلد.

ولد
صلاح الدين سنة 532هـ بقلعة تكريت لما كان أبوه وعمه بها والظاهر أنهم ما
أقاموا بها بعد ولادة صلاح الدين إلا مدة يسيرة، ولكنهم خرجوا من تكريت في
بقية سنة 532هـ التي ولد فيها صلاح الدين أو في سنة ثلاث وثلاثين لأنهما
أقاما عند عماد الدين زنكي بالموصل ثم لما حاصر دمشق وبعدها بعلبك وأخذها
رتب فيها نجم الدين أيوب وذلك في أوائل سنة أربع وثلاثين.

يقول
بن خلكان: أخبرني بعض أهل بيتهم وقد سألته هل تعرف متى خرجوا من تكريت
فقال سمعت جماعة من أهلنا يقولون إنهم أخرجوا منها في الليلة التي ولد فيها
صلاح الدين فتشاءموا به وتطيروا منه فقال بعضهم لعل فيه الخيرة وما تعلمون
فكان كما قال والله أعلم.

ولم
يزل صلاح الدين تحت كنف أبيه حتى ترعرع ولما ملك نور الدين محمود بن عماد
الدين زنكي دمشق لازم نجم الدين أيوب خدمته وكذلك ولده صلاح الدين وكانت
مخايل السعادة عليه لائحة والنجابة تقدمه من حالة إلى حالة ونور الدين يرى
له ويؤثره ومنه تعلم صلاح الدين طرائق الخير وفعل المعروف والاجتهاد في
أمور الجهاد.

----------------------------------
صلاح الدين في مصر
هرب
الوزير الفاطمي شاور من مصر من الوزير ضرغام بن عامر بن سوار الملقب فارس
المسلمين اللخمي المنذري لما استولى على الدولة المصرية وقهره وأخذ مكانه
في الوزارة كعادتهم في ذلك وقتل ولده الأكبر طي بن شاور فتوجه شاور إلى
الشام مستغيثا بالملك العادل نور الدين بن زنكي وذلك في شهر رمضان 558هـ
ودخل دمشق في الثالث والعشرين من ذي القعدة من السنة نفسها فوجه نور الدين
معه الأمير أسد الدين شيركوه بن شاذي في جماعة من عسكره كان صلاح الدين في
جملتهم في خدمة عمه وهو كاره للسفر معهم وكان لنور الدين في إرسال هذا
الجيش هدفان :

أحدهما : قضاء حق شاور لكونه قصده ودخل عليه مستصرخا.
والثاني : أنه أراد استعلام أحوال مصر فإنه كان يبلغه أنها ضعيفة من جهة الجند وأحوالها في غاية الاختلال فقصد الكشف عن حقيقة ذلك.
وكان
كثير الاعتماد على شيركوه لشجاعته ومعرفته وأمانته فانتدبه لذلك وجعل أسد
الدين شيركوه ابن أخيه صلاح الدين مقدم عسكره وشاور معهم فخرجوا من دمشق في
جمادى الأولى سنة 559هـ فدخلوا مصر واستولوا على الأمر في رجب من السنة
نفسها.

ولما
وصل أسد الدين وشاور إلى الديار المصرية واستولوا عليها وقتلوا الضرغام
وحصل لشاور مقصودة وعاد إلى منصبه وتمهدت قواعده واستمرت أموره غدر بأسد
الدين شيركوه واستنجد بالإفرنج عليه فحاصروه في بلبيس، وكان أسد الدين قد
شاهد البلاد وعرف أحوالها وأنها مملكة بغير رجال تمشي الأمور فيها بمجرد
الإيهام والمحال فطمع فيها وعاد إلى الشام، وأقام أسد الدين بالشام مدة
مفكرا في تدبير عودته إلى مصر محدثا نفسه بالملك لها مقررا قواعد ذلك مع
نور الدين إلى سنة 562هـ

وبلغ
نور الدين وأسد الدين مكاتبة الوزير الخائن شاور للفرنج وما تقرر بينهم
فخافا على مصر أن يملكوها ويملكوا بطريقها جميع البلاد فتجهز أسد الدين
وأنفذ معه نور الدين العساكر وصلاح الدين في خدمة عمه أسد الدين، وكان وصول
أسد الدين إلى البلاد مقارنا لوصول الإفرنج إليها واتفق شاور والمصريون
بأسرهم والإفرنج على أسد الدين وجرت حروب كثيرة.

وتوجه
صلاح الدين إلى الإسكندرية فاحتمى بها وحاصره الوزير شاور في جمادى الآخرة
من سنة 562هـ ثم عاد أسد الدين من جهة الصعيد إلى بلبيس وتم الصلح بينه
وبين المصريين وسيروا له صلاح الدين فساروا إلى الشام.

ثم
إن أسد الدين عاد إلى مصر مرة ثالثة وكان سبب ذلك أن الإفرنج جمعوا فارسهم
وراجلهم وخرجوا يريدون مصر ناكثين العهود مع المصريين وأسد الدين طمعا في
البلاد فلما بلغ ذلك أسد الدين ونور الدين لم يسعهما الصبر فسارعا إلى مصر
أما نور الدين فبالمال والرجال ولم يمكنه المسير بنفسه خوفا على البلاد من
الإفرنج، وأما أسد الدين فبنفسه وماله وإخوته وأهله ورجاله

يقول بن شداد
: لقد قال لي السلطان صلاح الدين قدس الله روحه كنت أكره الناس للخروج في
هذه الدفعة وما خرجت مع عمي باختياري وهذا معنى قوله تعالى

{ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم } البقرة:216
وكان
شاور لما أحس بخروج الإفرنج إلى مصر سير إلى أسد الدين يستصرخه ويستنجده
فخرج مسرعا وكان وصوله إلى مصر في شهر ربيع الأول سنة 564هـ ولما علم
الإفرنج بوصول أسد الدين إلى مصر على اتفاق بينه وبين أهلها رحلوا راجعين
على أعقابهم ناكصين وأقام أسد الدين بها يتردد إليه شاور في الأحيان وكان
وعدهم بمال في مقابل ما خسروه من النفقة فلم يوصل إليهم شيئا وعلم أسد
الدين أن شاور يلعب به تارة وبالإفرنج أخرى،وتحقق أنه لا سبيل إلى
الاستيلاء على البلاد مع بقاء شاور فأجمع رأيه على القبض عليه إذا خرج
إليه، فقتله وأصبح أسد الدين وزيرا وذلك في سابع عشر ربيع الأول سنة 564هـ
ودام آمرا وناهيا و صلاح الدين يباشر الأمور مقرراً لها لمكان كفايته
ودرايته وحسن رأيه وسياسته إلى الثاني والعشرين من جمادى الآخرة من السنة
نفسها فمات أسد الدين.

وذكر
المؤرخون أن أسد الدين لما مات استقرت الأمور بعده للسلطان صلاح الدين
يوسف بن أيوب فبذل الأموال وملك قلوب الرجال وهانت عنده الدنيا فملكها وشكر
نعمة الله تعالى عليه، وأعرض عن أسباب اللهو وتقمص بقميص الجد والاجتهاد،
استعدادا لمواجهات مستمرة مع الصليبيين من جهة ومع خزعبلات الدولة الفاطمية
من جهة أخرى.

-----------------------------------
هجوم الإفرنج على مصر
ولما
علم الإفرنج استقرار الأمر بمصر لصلاح الدين علموا أنه يملك بلادهم ويخرب
ديارهم ويقلع آثارهم لما حدث له من القوة والملك واجتمع الإفرنج والروم
جميعا وقصدوا الديار المصرية فقصدوا دمياط ومعهم آلات الحصار وما يحتاجون
إليه من العدد، ولما رأى نور الدين ظهور الإفرنج ونزولهم على دمياط قصد
شغلهم عنها فنزل على الكرك محاصرا لها، فقصده فرنج الساحل فرحل عنها وقصد
لقاءهم فلم يقفوا له.

ولما
بلغ صلاح الدين قصد الإفرنج دمياط استعد لهم بتجهيز الرجال وجمع الآلات
إليها ووعدهم بالإمداد بالرجال إن نزلوا عليهم وبالغ في العطايا والهبات
وكان وزيرا متحكما لا يرد أمره في شيء ثم نزل الإفرنج عليها واشتد زحفهم
وقتالهم عليها وهو يشن عليهم الغارات من خارج والعسكر يقاتلهم من داخل ونصر
الله تعالى المسلمين به وبحسن تدبيره فرحلوا عنها خائبين فأحرقت مناجيقهم
ونهبت آلاتهم وقتل من رجالهم عدد كبير.

=============
يتبـــــــــــع :
</blockquote>




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 21:21

وفاة صلاح الدين
قال ابن شداد
: وصلني كتاب صلاح الدين إلى القدس يستدعيني لخدمته وكان شتاء شديدا ووحلا
عظيما فخرجت من القدس في يوم الجمعة الثالث والعشرين من المحرم سنة 589هـ
وكان الوصول إلى دمشق في يوم الثلاثاء ثاني عشر صفر من السنة وركب السلطان
لملتقى الحاج يوم الجمعة خامس عشر صفر وكان ذلك آخر ركوبه، ولما كان ليلة
السبت وجد كسلا عظيما وما تنصف الليل حتى غشيته حمى صفراوية وكانت في باطنه
أكثر منها في ظاهره وأصبح يوم السبت متكاسلا عليه أثر الحمى ولم يظهر ذلك
للناس لكن حضرت عنده أنا والقاضي الفاضل ودخل ولده الملك الأفضل وطال
جلوسنا عنده وأخذ يشكو قلقه في الليل وطاب له الحديث إلى قريب الظهر ثم
انصرفنا وقلوبنا عنده فتقدم إلينا بالحضور على الطعام في خدمة ولده الملك
الأفضل ولم تكن للقاضي الفاضل في ذلك عادة فانصرف ودخلت إلى الإيوان القبلي
وقد مد السماط وابنه الملك الأفضل قد جلس في موضعه فانصرفت وما كانت لي
قوة في الجلوس استيحاشا له وبكى في ذلك اليوم جماعة تفاؤلا لجلوس ولده في
موضعه ثم أخذ المرض يتزيد من حينئذ ونحن نلازم التردد طرفي النهار وندخل
إليه أنا والقاضي الفاضل في النهار مرارا وكان مرضه في رأسه وكان من إمارات
انتهاء العمر غيبة طبيبه الذي كان قد عرف مزاجه سفرا وحضرا ورأى الأطباء
فصده ففصدوه فاشتد مرضه وقلت رطوبات بدنه وكان يغلب عليه اليبس ولم يزل
المرض يتزايد حتى انتهى إلى غاية الضعف واشتد مرضه في السادس والسابع
والثامن ولم يزل يتزايد ويغيب ذهنه ولما كان التاسع حدثت له غشية وامتنع من
تناول المشروب واشتد الخوف في البلد وخاف الناس ونقلوا أقمشتهم من الأسواق
وعلا الناس من الكآبة والحزن ما لا تمكن حكايته ولما كان العاشر من مرضه
حقن دفعتين وحصل من الحقن بعض الراحة وفرح الناس بذلك ثم اشتد مرضه وأيس
منه الأطباء ثم شرع الملك الأفضل في تحليف الناس، ثم إنه توفي بعد صلاة
الصبح من يوم الأربعاء السابع والعشرين من صفر سنة 589هـ وكان يوم موته
يوما لم يصب الإسلام والمسلمون بمثله منذ فقد الخلفاء الراشدون رضي الله
عنهم وغشي القلعة والملك والدنيا وحشة لا يعلمها إلا الله تعالى وبالله لقد
كنت أسمع من الناس أنهم يتمنون فداء من يعز عليهم بنفوسهم وكنت أتوهم أن
هذا الحديث على ضرب من التجوز والترخص إلى ذلك اليوم فإني علمت من نفسي ومن
غيري أنه لو قبل الفداء لفدي بالأنفس.
ثم جلس ولده الملك الأفضل للعزاء وغسله، وأخرج بعد صلاة الظهر رحمه الله في
تابوت مسجى بثوب فوط فارتفعت الأصوات عند مشاهدته وعظم الضجيج وأخذ الناس
في البكاء والعويل وصلوا عليه أرسالا ثم أعيد إلى الدار التي في البستان
وهي التي كان متمارضا بها ودفن في الصفة الغربية منها وكان نزوله في حفرته
قريبا من صلاة العصر.
وأنشد بن شداد في آخر السيرة بيت أبى تمام الطائي وهو :
ثم انقضت تلك السنون
وأهلها فكأنها وكأنهم أحلام
رحمه الله تعالى وقدس روحه فلقد كان من محاسن الدنيا وغرائبها، وذكر ابن
شداد : أنه مات ولم يخلف في خزانته من الذهب والفضة إلا سبعة وأربعين درهما
ناصرية وجرما واحدا ذهبا صوريا ولم يخلف ملكا لا دارا ولا عقارا ولا
بستانا ولا قرية ولا مزرعة.
وفي ساعة موته كتب القاضي الفاضل إلى ولده الملك الظاهر صاحب حلب بطاقة مضمونها { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } { إن زلزلة الساعة شيء عظيم } كتبت
إلى مولانا السلطان الملك الظاهر أحسن الله عزاءه وجبر مصابه وجعل فيه
الخلف في الساعة المذكورة وقد زلزل المسلمون زلزالا شديدا وقد حفرت الدموع
المحاجر وبلغت القلوب الحناجر وقد ودعت أباك ومخدومي وداعا لا تلاقي بعده
وقد قبلت وجهه عني وعنك وأسلمته إلى الله تعالى مغلوب الحيلة ضعيف القوة
راضيا عن الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وبالباب من الجنود المجندة
والأسلحة المعدة ما لم يدفع البلاء ولا ملك يرد القضاء وتدمع العين ويخشع
القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا عليك لمحزونون يا يوسف وأما الوصايا
فما تحتاج إليها والآراء فقد شغلني المصاب عنها وأما لائح الأمر فإنه إن
وقع اتفاق فما عدمتم إلا شخصه الكريم وإن كان غيره فالمصائب المستقبلة
أهونها موته وهو الهول العظيم والسلام ============

رحم الله الفارس البطل وأسكنه فسيح جناته
وجزاه الجزاء الأوفى عن ما قدمه لأمته العربية والإسلامية
راجين وآملين من المولى أن يُظهر فى الأمة من هو يوحدها من جديدعلى قلب رجل واحد مثل هذا البطل المغوار



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 21:23

الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله


نسبه :




هو أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر الشافعي العسقلاني الأصل المصري المولد .




المولد والنشأة :




ولد
عالمنا الجليل في الثالث والعشرين من شعبان سنة 773هـ ، وكان والده عالما
أديبا ثريا ، وأراد لابنه أن ينشأ نشأة علمية أدبية إلا أنه توفي ولم يزل
أحمد طفلا فتولاه أحد أقارب والده ، فرعاه الرعاية الكاملة وأدخله الكتاب
فظهر نبوغه المبكر فقد أتم حفظ القرآن الكريم وهو ابن خمس سنين ووصف بأنه
كان لا يقرأ شيئا إلا انطبع في ذهنه .





رحلاته في طلب العلم :




1.
رحل إلى مكة سنة 785هـ وأقام بها سنة ودرس خلالها الحديث على يد الشيخ
عبدالله بن سليمان النشاوري ، وقد قرأ عليه صحيح البخاري وسمع في مكة من
الشيخ جمال الدين بن ظهيرة .





2.
ورحل من مكة إلى مصر عائدا فداوم على دراسة الحديث الشريف على يد العلامة
الحافظ عبدالرحيم العراقي ، وتلقى الفقه من الشيخ ابن الملقن والعز بن
جماعة وعليه درس الأصول وباقي العلوم الآلية كالمنهاج وجمع الجوامع وشرخ
المختصر والمطول .





3. ثم رحل إلى بلاد الشام والحجاز واليمن ومكة وما بين هذه النواحي .




4.
وأقام في فلسطين وتنقل في مدنها يسمع من علمائها ويتعلم منهم ، ففي غزة
سمع من أحمد بن محمد الخليلي وفي بيت المقدس سمع من شمس الدين القلقشندي ،
وفي الرملة سمع من أحمد بن محمد الأيكي وفي الخليل سمع من صالح بن خليل بن
سالم ، وبالجملة فقد تلقى ابن حجر مختلف العلوم عن جماعة من العلماء كل
واحد كان رأسا في فنه كالقراءات والحديث ولالغة والفقه والأصول ، ويذكر عن
شيخه العز بن جماعة أنه قال : اقرأ في خمسة عشر علما لا يعرف علماء عصري
أسماءها .





مكانته بين أهل عصره :




تفرد
ابن حجر من بين أهل عصره في علم الحديث مطالعة اقراء وتصنيفا وافتاء حتى
شهد له بالحفظ والاتقان القريب والبعيد والعدو والصديق حتى اطلاق لفظ
الحافظ عليه كلمة اجماع وقد رحل إليه الطلبة من الأقطار وطارت مؤلفاته في
حياته وانتشرت في البلاد وتكاتب الملوك من قطر إلى قطر في شأنها وكانت له
يد طولى في الشعر ولم يزل على عظمته وجلالته في النفوس ومداومته على اعمال
الخير حتى توفي رحمه الله





الوظائف التي شغلها :




شغل
ابن حجر الكثير من الوظائف المهمة في الإدارة المملوكية المصرية ، ما هيأ
له الوقوف على مجريات السياسة المصرية ودخائلها آنذاك ومكنه من الاتصال
المباشر بالمصادر الأولى لأحداث عصره .





وتولى
ابن حجر الإفتاء واشتغل في دار العدل وكان قاضى قضاة الشافعية وعني ابن
حجر عناية فائقة بالتدريس واشتغل به ولم يكن يصرفه عنه شيء حتى أيام توليه
القضاء والإفتاء وقد درس في أشهر المدارس في العالم الإسلامي في عهده من
مثل (المدرسة الشيخونية والمحمودية والحسنية والبيبرسية والفخرية والصلاحية
والمؤيدية ومدرسة جمال الدين الاستادرا وغيرها .





مؤلفاته :




له مؤلفات وتصانيف كثيرة زادت على مئة وخمسين مصنفا في مجموعة من العلوم المهمة وسنذكر بعض ما اشتهر منها وطارت سمعته في الأفاق :




1.
فتح الباري شرح صحيح البخاري (خمسة عشر مجلدا ) ، ومكث ابن حجر في تأليفه
عشرين سنة ( ولما أتم التأليف عمل مأدبة ودعا إليها أهل قلعة دمشق وكان
يوما عظيما ) . ويعتبر هذ ا السفر العظيم أفضل شرح وأعمه نفعا لصحيح
البخاري الذي يعتبر ثاني كتاب بعد كتاب الله تعالى ، وتأتي أهمية كتاب ابن
حجر من كونه شرحا لأصح ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث
وقدتضمن ذلك الشرح ذكر أحاديث أخرى وعلق ابن حجر على أسانيدها وناقشها حتى
كان بحق ( ديوان السنة النبوية ) وكذلك لما تضمنه من فقه وأصول ولغة
ومناقشة للمذاهب والآراء في شتى المعارف الإسلامية . وقد اشتهر هذا الكتاب
في عهد صاحبه حتى قبل أن يتمه وبلغ شهرته أن الملك شاه رخ بن تيمور ملك
الشرق بعث بكتاب إلى السلطان برسباي يطلب منه هدايا من جملتها ( فتح الباري
) فجهز له ابن حجر ثلاث مجلدات من أوائله .





2. الإصابة في تمييز الصحابة ، وهو كتاب تراجم ترجم فيه ابن حجر للصحابة الكرام فكان من أهم المصادر في معرفة الصحابة .




3. تهذيب التهذيب وكتاب تقريب التهذيب .




4. المطالب العالية من رواية المسانيد الثمانية ، ذكر فيه أحاديث لم مخرجها أصحاب المسانيد الثمانية .




5.
نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية ويعتبر من كتب التخريج البديعة وقد
خرج فيه الأحاديث الواردة في كتاب الهداية وهو مرجع فقهي وغير ذلك من
المؤلفات الكثيرة .





وفاته :




توفي
رحمه الله في أواخر ذي الحجة سنة 852هـ وكان له مشهد لم ير مثله في حضرة
من الشيوخ ، وشهده أمير المؤمنين والسلطان وقدم الخليفة للصلاة عليه ، وكان
ممن حضر الجنازة الشاعر الشهاب المنصوري فلما وصلوا بالجنازة إلى المصلى
أمطرت السماء على نعشه فأنشد المنصوري





قد بكت السحب على قاضي القضاة بالمطر




وانهد الركن الــذي كان مشيدا من حجر




رحم الله عالمنا رحمة واسعة وجعل أعماله في ميزان حسناته .





‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 21:28

الإمام البيهقي
الميلاد:
هو
أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى البيهقي الخرساني
وبيهق مدينة كبيرة من نواحي نيسابور، كثيرة البلدان والعمارة، وقد أخرجت ما
لا يحصي من العلماء الفضلاء والفقهاء والأدباء.

ولد
الإمام البيهقي بخسروجرد ـوهي قرية من قرى بيهق بنيسابور في شهر شعبان عام
384هـ، فقد كانت نيسابور تزخر بحركة علمية واسعة وهي مدينة عظيمة، ذات
فضائل كبيرة، وقد كانت معدن العلماء، ومنبع الفضلاء، وقد فتحت أيام الخليفة
عثمان بن عفان (رضي الله عنه)

طفولته:
نشأ الإمام البيهقي نشأة علمية في نيسابور والتي كانت تموج بحركة علمية، ونشاط فكري في القرن الرابع والخامس الهجري،

ويظهر لنا أن البيهقي قد لقي عناية طيبة منذ صغره، والذي يؤكد لنا ذلك ما قاله البيهقي نفسه " إني كتبت الحديث من سنة تسعة وتسعين وثلاثمائة، فقد كانت عمره في ذلك الوقت خمسة عشر عامًا ".
وبذلك
يكون البيهقى قد نشأ نشأة طيبة فبدأ البيهقي التطواف على الشيوخ فى مرحلة
عمره الأولي وهي المرحلة العلمية التي أشار إليها البيهقي نفسه، وهو يتحدث
عن نشأته هذه فقال نشأت، وابتدأت في طلب العلم، أكتب أخبار سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وأجمع آثار الصحابة الذين كانوا أعلام الدين، وأسمعها
ممن حملها، وأتعرف أحوال رواتها من حفاظها، وأجتهد في تمييز صحيحها من
سقيمها، ومرفوعها من موقوفها

فنشأة البيهقي كانت نشأة زكية مدعومة بنهضة مبكرة في الأخذ بأولويات العلوم، ومعرفة مراتبها.
وقد
ساهمت هذه النشأة العلمية المبكرة في تكوين البيهقي وإنضاجه، وتزامن معها
تلمذته على كبار رجال عصره من المحدثين والفقهاء، لذين كانت تمتلأ بهم
نيسابور.

رحلاته في طلب العلوم:
اتخذ الإمام البيهقي مدينة بيهق منطلقًا لرحلاته العلمية الواسعة في المدن المتاخمة لها أولاً

وهذه
الرحلات هي التي ساهمت في تكوينه العلمي، وأثرت حصيلته من المادة العلمية
والفقهية، وعلى رأسها المرويات الحديثية، والتي هي أصل من أصول التشريع،
وعليها تبنى الأحكام

وحفلت حياة البيهقي بالتطواف والترحل في البلاد لطلب العلم، والهمة في بثه وتعليمه، والاعتكاف على تدوينه
المدن والبلاد التي رحل إليها البيهقي رحمه الله لطلب العلم:
1- نيسابور 2- استراباذ 3- أسد آباد 4- أسفرايين 5-خراسان
6- الدامغان 7- الطابران 8- طوس 9- قرمين 10- مهرجان

11- نوقان 12- همدان 13- بغداد 14- الكوفة 15- شط العرب
16- الري 17- مكة المكرمة 18- المدينة المنورة

19- عودته إلي بلده بيهق .
وقد
كان المكان الأول الذي تلقى فيه البيهقي علومه هو نيسابور، وهي من المدن
العظيمة، ذات الفضائل الكبيرة، فقد كانت معدن الفضلاء، ومنبع العلماء، ورحل
إليها البيهقي في وقت مبكر من نشأه العلمية، ولعل ذلك كان في مطلع القرن
الخامس الهجري، والذي يؤكد هذا سماع البيهقي من الإمام الحاكم

والذي
كان يناهز الثمانين، وقد كان لقاؤه به في نيسابور فأخذ منه ما يزيد على
عشرة آلاف رواية، وقد أودع البيهقي جزءًا من مسموعاته هذه من الإمام الحاكم
في كتابه السنن الكبرى، والرواية عنه)

أما المحطة الثالثة عشر فقد عزم الإمام البيهقي على زيارة بغداد، وقد كانت من المراكز الحديثية الكبرى .
وقد
سمع البيهقي في بغداد من عدد وافر من المحدثين، الذين كانوا يتصدرون
النشاط العلمي في هذا البلد وقتذاك مثل الإمام أبي بكر أحمد بن محمد
الخوارمي، وكانت بغداد من أكبر البلاد والتي حصل فيها علم الحديث، ويظهر
ذلك بأن أكبر نسبة من شيوخه كانت في بغداد إذا ما قورنت ببقية المراكز
الأخرى، تليها نيسابور فقد نص البيهقي على سماعه فيها من عشرة شيوخ أعلام.

آراء العلماء فيه:
لقد تبوأ الإمام البيهقي قبل وفاته بعشرين عامًا مكانة علمية مرموقة، فكان يعتبر إمام المحدثين، ورأس الحفاظ في ذلك الوقت

ووصفه الإمام الجويني ما من فقيه شافعي إلا وللشافعي ليه منة، إلا أبا بكر البيهقي، فإن المنة له على الشافعي لتصانيفه في نصرة مذهبه.
" وقد وصفه الإما م عبد الغافر الفارسي فى تاريخه " واحد زمانه في الحفظ، وفردأقرانه أقرانه في الإتقان والضبط
وقال الإمام الذهبي "ولو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبًا يجتهد فيه لكان قادرًا على ذلك، لسعة علومه، ومعرفته بالاختلاف"
وقال الإمام السبكي " أما السنن الكبير فما صنف في علم لحديث مثله تهذيبًا وترتيبًا وجودة".
فقد
كان الإمام البيهقي رحمه الله عالمًا عاملاً، ذا سعة وإحاطة بالعلوم
الشرعيةفإنه أنفق شطر عمره في جمعها وتحصيلها، وأنفق الشطر الآخر منه في
تنظيمها وتصنيفها، فأخرج للناس هذه المصنفات الجليلة، والتي بلغت الخمسين
مصنفًا في فنون لم يسبق إليها

شيوخ البيهقي:
لقد
ساهم تكبير تكبير الإمام البيهقي في طلب العلم، وقيامه بالتطواف على
العلماء، وهو في الخامسة عشر من عمره، وتلقى العلم على أيدي كبار أئمة
الحديث والفقه والعقيدة وغيرها من العلوم، وقد تحدث السبكي عن شيوخ البيهقي
فقال: أكثر من مائة شيخ

ومن شيوخ البيهقي:
1- أبو عبد الله الحكم لنيسابوري 405هـ
لقيه البيهقي في مطلع حياته، وعظمت استفادة البيهقي من الحاكم، وكبر انتفاعه به، فقد بلغت مروياته عنه في السنن الكبري 8491 رواية.

وقال الإمام الذهبي في وصف الكم الوافر من العلوم التي سمعها البيهقي وسمع من الحاكم أبي عبد الله الحافظ فأكثر جدًا.
2- أبو الفتح المروزي الشافعي
كان
إمام الشافعية في زمانه، برع في المذهب، وكان مدار الفتوى والمناظرة، وقد
أخذ البيهقي عن المروزي علم الفقه، فهو أستاذه في الفقه، وسمع البيهقي جملة
من الرمويات أوردها في لسنن الكبرى، وبلغت 65 رواية .

3- عبد القاهر البغدادي .
وكان من العلماء البارعين، وأحد أعلام الشافعية في عصره، وهو صاحب كتاب
(الفرق بين الفرق) قال عنه أبو عثمان الصابوني، كان من أئمة الأصول وصدور
الإسلام بإجماع أهل الفضل، إمامًا مقدمًا مفخمًا

4- أبو سعيد بن الفضل الصيرفي.
وكان من الشيوخ الثقات المأمونين، وقد لازمه البيهقي وأكثر التلقي عنه، وقد بلغت رواياته عنه في السنن الكبرى 1104

وهناك الكثير من الشيوخ الذين منهم البيهقي وأخذ منهم، واستفاد من صحبتهم
تلاميذه:
لا شك أن تكوين الرجال لا يقل أهمية عن تأليف التصانيف، وتسويد الصحف،
وتلاميذ البيهقي امتداد لعلمه ومنهجه، وأثر بارز من آثاره العلمية، والإمام
البيهقي بما تبوأ من المكانة الجليلة في الحديث، والفقه والأصول، والعقائد
صار قبلة للطلاب، وهدفًا لرحلاتهم، واهتماماتهم، ليظفروا بالسماع منه،
والتلقي عنه، فإن البيهقي (رحمه الله) كان محدث زمانه، وشيخ السنة في وقته،
وأوحد زمانه في الحفظ والإتقان

وقد عمر البيهقي طويلاً مما مكن عددًا كبيرًا من طلاب العلم وأهله للسماء منه
ومن تلاميذه:
1- الإمام أبو عبد الله الفراوي النيسابوري الشافعي.ت 530هـ

سمع من الإمام البيهقي ولازمه وروى عنه طائفة من كتبه مثل (دلائل النبوة) و (الدعوات الكبير) و (البعث)
2- الإمام أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي ثم النيسابوري.
سمع
من البيهقي، فتلقى عنه السنن الكبرى، وكان أبو المعالي شيخًا ثقة جليلاً
ملي الظاهر والهيئة، وروى عنه ابن عساكر وأبو سعد السمعاني.

صفات البيهقي:
كان الإمام البيهقي على سيرة العلماء الربانين، يتصف بالزهد التقلل من الدنيا والقنوع باليسير، كثير العبادة والورع، قانتًا لله

كما كان يتصف بما وصف به أهل نيسابور عمومًا من أنهم كانوا أهل رئاسة وسياسة وحسن ملكة، ووضع الأشياء في مواضعها
وهي صفات جليلة، تتصل بنضج العقل وصفاء القريحة وقوة الفكر والتدبير.
مؤلفات البيهقي:
كان
من ثمار اجتهاد الإمام البيهقي، وقوة همته في طلب العلم منذ صغره، وطواف
هاة المشايخ بنفسه وهو في سن البلوغ، وما تهيأ له من لقاء الجهابذة من
المحدثين والعلماء أن تمكن من جمع هذا العلم الوافر الغزير، والذي أبانت
عنه مصنفاته أحسن إبانة، بما اتصف به من الوفرة والجودة.:"

قال عنه ابن كثير "وجمع أشياء كثيرة نافعة لم يسبق إليها، ولا يدرك فيها، منها كتاب السنن الكبير
1- السنن الكبرى
من
أعظم مؤلفات البيهقي كتابه السنن الكبرى والذي احتل مكانة مرموقة بين
المصنفات في الحديث الشريف، فقد أقبل العديد من العلمء الكبار على سماع هذا
الكتاب وإسماعه لأهل العلم، والقيام بتقريبه لجمهير الأمة الإسلامية، وقد
أثنى العلماء عليه، وقد جعله ابن صلاح 643هـ سادس الكتب الستة في القيمة
والأهمية بعد البخاري ومسلم وسنن ابن داود، وسنن النسائي وكتاب الترمذي

وقال الإمام السبكي ت 771هـ مشيدًا بسنن البيهقي " أما السنن الكبير فما صنف في علم الحديث مثله تهذيبًا وترتيبًا وجودة
منهجه في السنن الكبير:
إنه كتاب مسند.
1- فهو لا يخرج في كتاب حديثًا أو أثرًا أو حكاية أو شعرًا إلا بالإسناد

2- يعتني بالمتون
أما بالنسبة للمتوزن فقد قام منهجه فيها على كشف اختلافات ألفاظها وبيان
غريبها، والتنبيه على عللها واضطرابها وما يستنبط منها من أحكام

3- منظم وفق الأبواب الفقهية
قام البيهقي رحمه الله بتقسيم كتابه السنن الكبرى إلى كتب كلية مثل كتاب
الطهارة، وكتاب الصلاة، ثم قسم الكتب إلى وحدات أصغر منه وهي البواب،
والأبواب وحدة جامعة للعديد من الأبواب الفرعية فيقول مثلاً (جماع أبواب
الحديث) و(جماع أبواب ما يوجب الغسل) إلخ

4- مستوعب لأحاديث الأحكام
جعل البيهقي كتابه مستوعبًا لأحاديث الأحكام من أخبار وآثار بجميع درجاتها
مع التمييز بينها، فإنه يذكر الصحيح ليعمل به، ويذكر لضعيف ليحذر منه

5- تكراره للحديث
وقد يكرر البيهقي الحديث لفائدة فقهية تعرض له في الباب، أو لعلوّ في
الإسناد، فإن منهجه قائم أساسًا على الاستدلال، فلا يخرج النص في الباب إلا
لمقصد إستدلالي يهدف من ورائه إلى هدف ما

6- اختصاره لأسماء شيوخه
استعمل البيهقي طريقة الكني في ذكر شيوخه عند الرواية عنهم في غالب الأعم
من منهجه في الكتاب، وقد يذكرهم بأسمائهم في بعض الأحول، وكان مقصده في ذلك
الأسلوب الإجلال لهم، وطلب الاختصار لكثرة تكرارهم في الأسانيد

7- استعماله للآيات القرآنية
درج الإمام البيهقي على إيراد المناسب من الآيات القرآنية في الكثير من الأبواب مستنبطًا منها استنابطات جيلة

أما باقي مؤلفات الإمام البيهقي فهي كثيرة، وعظيمة المنافع منها.
1- أحكام القرآن .وقد جمع البيهقي فيه أقوال الشافعي في بيان آيات الأحكام
أحاديث الشافعي.
الألف مسألة
4-
بيان خطأ من أخطأ على الشافعي، وقد أفرده البيهقي في الرد لى من زعم أن
للشافعي أخطاء حديثية، فهو يتعلق بفن مهم من فنون الحديث، وهو علم العلل.
5- تخريج أحاديث الأم (كتاب الأم للشافعي)
6- معالم السنن
7- معرفة السنن والآثار
8- العقائد
9- إثبات عذاب القبر
10- القراءة خلف الإمام
11- فضائل الصحابة

ونمير ذلك من المؤلفات العديدة، والكثيرة
وهكذا نرى غزارة إنتاج البيهقي، ومكانته المرموقة في العلم، وصدق قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب:
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء
فقم بعلم لا تطلب به بدلا فالناس موتي وأهل العلم أعداء

آراء العلماء فيه:
قال الإمام الذهبي " أصاب أبو المعالي .هكذا هو، لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على ذلك لسعة علومة، ومعرفته بالاختلاف."

وقال الإمام السبكي " أما السنن الكبير فما صنف فى علم الحديث مثله تهذيبا وترتيبا وجودة "
وقال الإمام ابم الصلاح " ولا يخدعن ـ أي طالب العلم ـ عن كتاب السنن الكبير للبيهقى فإنما لا نعلم مثله فى بابه "
وفاة البيهقي:
وبعد حياة حفلة بالتطواف والطلب في جمع العلم وتحصيله، والهمة في بثه
وتعليمه، والاعتكاف على تدوينه وتصنفه، وأصاب البيهقي المرض في رحلته
الأخيرة إلى نيسابور، وحضرته المنية، فتوفى في العاشر من جمادي الأولى سنة
458 هـ وله من العمر أربع وسبعون سنة، فغسلوه وكفنوه، وعملوا له تابوتًا ثم
نقلوه إلة مدينه بيهق وهي على يومين من نيسابور رحم الله البيهقي رحمة
واسعة، ورافق نبيه في أعالي الجنان.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 21:31

كانت رابعة العدوية إحدى النساء المسلمات اللاتى سلكن الطريق إلى الله، فقد كانت صوامة تقضى نهارها صائمة وليلها قائمة ولا تفتر عن ذكر ربها آناء الليل وأطراف النهار
وتذكر
بعض كتب التراجم لهذه السيدة الفاضلة بعض الكرامات التى يكرم الله سبحانه
وتعالى بها أولياءه من الرجال والسيدات.فمن هذه الكرامات التى تحكى عنها
أنها كانت فى عبادتها صادقة مع الله فتقوم الليل وليس معها أحد ولا تخاف
إلا الله الواحد الأحد الفرد الصمدالذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا
أحد وذات ليلة تسلق بيتها المتواضع أحد اللصوص وبعد أن أخذ أشياء لا تذكر
من متعلقاتها لأنها لم تكن غنية وليس فى بيتها من الأشياء الثمينة ما يسرق ،
بعد أن أراد الخروج من البيت لم يستطع الخروج لأنه رأى سورا حول بيتها
كلما هم بالخروج لا يستطيع فقال فى نفسه أفلا أترك ما أخذت فتركه فلم يجد
السور فعاد لأخذه مرة ثانية مادام السور غير موجود ، فلما أخذ الأشياء وجد
السور ولم يستطع الخروج فأحست به رابعة ونادته قائلة :"تعال إلى ما هو أفضل " فقال لها وما هو ؟


قالت له : هذا إبريق فيه ماء توضأ منه وقم وصل ركعتين لله وتب عما بدر منك ففعل وبينما هو فى صلاته أحست رابعة
أن الله تعالى قبل توبته وأن علامات الرضا بدت عليه بعد أن دعت الله له
فلما رأت ما رأت من علامات الرضا ناجت ربها قائلة :يا رب هذا من لحظة قبلت
توبته وضاعفت طاعته وأنا ما عرفت مكانى منك يا رب العالمين ؟

فسمعت نداء يناديها قائلا لها اطمئنى يا رابعة فمن أجلك أرضيناه ولولاك ما قبلناه.

استطاعت رابعة
أن تنصح هذا العاصى وأن يتوب على يدها وأن يظهر أثر القبول والرضا عليه
لأن هذا من أهم ما يقوم به أولياء الله الصالحون الذين حققوا الإيمان بالله
وتمسكوا بتقواه


قال الله تعالى :"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة"

وتجدر
الإشارة إلى أن صدقها مع ربها سبحانه جعلها تفصح عن حبها الذى جعلها تنشغل
بذكر الله تعالى عن كل ما سواه ،وتفصح عن حبها الذى ترى فيه أن الله أهل
له ولا يستطيع أحد سواه أن يقوم به وهو أن يكشف عنها الحجب حتى ترى ربها
سبحانه وتعالى



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 27 ديسمبر - 21:34

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1580
الامام الشاطبي معجزة عصره


كل الناس تحتاج إلى علمه في القراءات

ألف الشاطبية وقال عنها إن فيها أحد عشر علماً فتح الله بها علي لا يعلمها إلا من فتح الله عليه

وقال مرة كل من تكون عنده الشاطبية في بيته يكون من أهل الجنة

فقال له أحدهم كيف ذلك

فقال رحمه الله : أوليس الذي توجد عنده يكون من أهل القرآن " وأهل القرآن هم أهل الله وخاصته "

هو
القاسم بن فِيرُّه – بكسر الفاء ، بعدها ياء مثناة تحتية ساكنة ، ثم راء
مشددة مضمومة ، بعدها هاء ؛ ومعناه بلغة عجم الأندلس : الحديد – ابن خلف بن
أحمد أبو القاسم ، وأبو محمد الشاطبي الرعيني ، الضرير ، وليُّ الله
الإمام العلاَّمة ، أحد الأعلام الكبار المشتهرين في الأقطار .


ولد في آخر سنة /538/هجرية ، بشاطبة ، من الأندلس ، وقرأ ببلده القراءات ، وأتقنها على أبي عبد الله محمد بن أبي العاص النفزي .

ثم
رحل إلى بلنسية بالقرب من بلده ، فعرض بها التيسير من حفظه والقراءات على
الإمام ابن هذيل ، وسمع منه الحديث ، وروى عنه وعن أبي عبد الله محمد بن
أبي يوسف بن سعادة ، صاحب أبي علي الحسين بن سكرة الصدفي ؛


وعن
الشيخ أبي محمد عاشر بن محمد بن عاشر ، صاحب أبي محمد البطليوسي ؛ وعن أبي
محمد عبد الله بن أبي جعفر المرسي ؛ وعن أبي العباس بن طرازميل ؛ وعن أبي
الحسن عليم بن هاني العمري ، وأبي عبد الله محمد بن حميد ، أخذ عنه « كتاب
سيبويه » و « الكامل » لابن المبرد و « أدب الكاتب » لابن قتيبة وغيرها ؛


وعن
أبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم ، وأبي الحسن ابن النعمة صاحب كتاب : «
ريّ الظمآن في تفسير القرآن » ، وعن أبي القاسم حبيش صاحب عبد الحق بن عطية
، صاحب التفسير المشهور ، ورواه عنه .


ثم
رحل للحج ؛ فسمع من أبي طاهر السِلَفي بالإسكندرية وغيره . ولما دخل مصر ،
أكرمه القاضي الفاضل وعرف مقداره ، وأنزله بمدرسته التي بناها بدرب
الملوخيا داخل القاهرة ، وجعله شيخها ، وعظمه تعظيماً كثيراً ، فجلس بها
للإقراء ، وقصده الخلائق من الأقطار ، وبها أتم نظَم هذا المتن المبارك .


ونظم
– أيضاً – قصيدته الرائية المسماة : « عقيلة أتراب القصائد ، في أسنى
المقاصد » في علم الرسم ، وقصيدة أخرى تسمى « ناظمة الزهر » في علم عدد
الآي . وقصيدة دالية خمسمائة بيت لـخَّصَ فيها « التمهيد » لابن عبد البر .


ثم
إنه لما فتح الملك الناصر صلاح الدين يوسف بيت المقدس ، توجه فزاره سنة
/589 هـ/ ، ثم رجع فأقام بالمدرسة الفاضلية يُقرئ حتى تُوفي .


وكان
إماماً كبيراً ، أعجوبة في الذكاء ، كثير الفنون ، آية من آيات الله تعالى
، غاية في القراءات ، حافظاً للحديث ، بصيراً بالعربية ، إماماً في اللغة ،
رأساً في الأدب ، مع الزهد والولاية ، والعبادة ، والإنقطاع والكشف ،
شافعي المذهب ، مواظباً على السُّنَّة ؛


قال ابن خلكان رحمه الله تعالى : « كان إذا قُرئ عليه صحيح البخاري ومسلم والموطأ ، تُصحح النسخ من حفظه » .

بلغنا
أنه وُلد أعمى . ولقد حكى عنه أصحابه ومن كان يجتمع به عجائباً ! وعظموه
تعظيماً بالغاً ، حتى أنشده الإمام الحافظ أبو شامة الدمشقي – رحمه الله –
من نظمه في ذلك :


رَأَيْتُ جَمَاعَةً فُضَلاَءَ فَازُوا برُؤْيَةِ شَيْخِ مِصْرَ الشَّاطِبيِّ

وَكُلُّهُمْ يُعَظِّمُهُ وَيُثْنِي كَتَعْظِيمِ الصَّحَابَةِ للنَّبِيِّ

وذكر
بعضهم : أن الشاطبي كان يُصلي الصبح بالفاضلية ، ثم يجلس للإقراء ، فكان
الناس يتسابقون إليه ، وكان إذا قعد لا يزيد على قوله : من جاء أوَّلاً
فليقرأ ؛ ثم يأخذ على الأسبق فالأسبق ؛


فاتُّفق
في بعض الأيام ، أن بعض أصحابه سبق أولاً ، فلما استوى الشيخ قاعداً قال :
من جاء ثانياً فليقرأ ! فشرع الثاني في القراءة ، وبقي الأول لا يدري
حاله! وأخذ يتفكر ما وقع منه بعد مفارقة الشيخ من ذنب أوجب حرمان الشيخ له ؟
ففطن أنه أجنب تلك الليلة ، ولشدة حرصه على النَّوْبة ، نسي ذلك لما انتبه
، فبادر إلى الشيخ ، فاطَّلع الشيخ على ذلك! فأشار للثاني بالقراءة!


ثم
إن ذلك الرجل ، بادر إلى حمام جوار المدرسة ، فاغتسل به ، ثم رجع قبل فراغ
الثاني ، والشيخ قاعد على حاله ، وكان ضريراً ، فلما فرغ الثاني قال الشيخ
: من جاء أولاً فليقرأ! فقرأ . وهذا من أحسن ما نعلمه ، وقع لشيوخ هذه
الطائفة .


وذكر
العلاَّمة الشيخ علي القاري من كراماته : أنه كان يسمع الأذان من غير
المؤذن ، وكان لا يظهر منه لذكاءه وفطنته ، ما يظهر من الأعمى في حركاته!


وكان لا يتكلم إلاََّ بما تدعو الضرورة إليه .

ولا يجلس للإقراء إلاَّ على طهارة ، في هيئة حسنة وخضوع واستكانة ، ويمنع جلساءه من الخوض إلاَّ في العلم والقرآن ؛

وكان يعتل العلة الشديدة ولا يشتكي ، ولا يتأوَّه ؛ وإذا سُئل عن حاله قال : العافية ؛ لا يزيد على ذلك . اهـ .

وممن
قرأ عليه هذا النظم المبارك ، وعرض عليه ما تضمنه من القراءات : الإمام
أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي ، وهو أجلُّ أصحابه ؛ والإمام
أبو عبد الله محمد بن عمر القرطبي ، والسديد عيسى بن مكي ، ومرتضى بن جماعة
، والكمال علي بن شجاع الضرير ، وهو صهره ؛ والزَّيْن محمد بن عمر الكردي ،
وأبو القاسم عبد الرحمن بن سعيد الشافعي ، وعيسى بن يوسف بن إسماعيل
المقدسي ، وعلي بن محمد بن موسى النجيبي وعبد الرحمن بن إسماعيل التونسي .


وممن
سمع عليه ، وقرأ عليه بعض القراءات : الإمام أبو عمرو عثمان بن عمر بن
الحاجب ، والشيخ أبو الحسن علي بن هبة الله بن الجميزي ، وأبو بكر محمد بن
وضَّاح اللخمي ، وعبد الله بن عبد الوارث بن الأزرق ، وهو آخر أصحابه موتاً
.


وقد
بارك الله له في تصنيفه ، لا سيما هذا النظم المبارك ، فلقد رُزق من
القبول والشهرة ، ما لا نعلمه لكتاب غيره في هذا الفن ، حتى صارت جميع بلاد
الإسلام لا تخلو منه ، ولقد بالغ أكثر الناس في التغالي فيه ، وأخذ أقواله
مسلَّمة ، واعتبار ألفاظه منطوقاً ومفهوماً ، حتى خرجوا بذلك عن حدِّ أن
تكون لغير معصوم ، وتجاوز بعض الحد فزعم أن ما فيها هو القراءات السبع ،
وأن ما عدا ذلك لا تجوز القراءة به!


وقد
شرحه كثير من الأئمة المعتبرين ، منهم : برهان الدين إبراهيم بن عمر
الجعبري ، وشمس الدين الكوراني ، وشمس الدين الفناري ، وعلم الدين علي بن
محمد السخاوي المصري ، وأبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل النحوي ، وأبو عبد
الله محمد بن أحمد – المعروف بشعلة الموصلي – وعلاء الدين بن عثمان المعروف
بابن القاصح البغدادي ، وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد الفاسي ،
وعماد الدين علي بن يعقوب الموصلي ، وجمال الدين بن علي الحصني ، وأبو
العباس أحمد بن محمد القسطلاّني المصري ، وأبو العباس أحمد بن علي الموصلي ،
وتقي الدين عبد الرحمن بن أحمد الواسطي ، وتقي الدين يعقوب بن بدران
الجرايدي ، وشهاب الدين أحمد بن يوسف السمين الحلبي ، وشهاب الدين أحمد بن
محمد بن جبارة المقدسي ، وشمس الدين محمد بن أحمد الأندلسي ، ومحب الدين
محمد بن محمود بن النجار البغدادي ، وأبو بكر بن ايدغدي الشهير بابن الجندي
، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الرحيم البارزي ، ويوسف بن أبي بكر المعروف
بابن الخطيب ، وعلم الدين قاسم بن أحمد اللورقي ، وبدر الدين المعروف بابن
أم قاسم المرادي ، وأبو عبد الله المغربي النحوي ، والسيد عبد الله بن
محمد الحسيني ، وجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ، ونور الدين
علي بن سلطان القاري ، ومنتجب الدين الهمداني ، وشهاب الدين أحمد بن عبد
الحق السنباطي ، وعلي بن محمد الضبَّاع ، له عليه شرحان : « إرشاد المريد
إلى مقصود القصيد » و « إنشاد الشريد من معاني القصيد » .


ونقل
الإمام القرطبي : أن الإمام الشاطبي رحمة الله تعالى لما فرغ من تصنيفه
طاف به حول الكعبة اثنا عشر ألف طوافاً ، كلما جاء في أماكن الدعاء ، قال :
اللهم فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، رب هذا البيت العظيم ،
انفع بها كل من قرأها – يعني : هذا المتن ، باعتبار أنه قصيدة – .


وروي
عنه – أيضاً – أنه رأي النبي في المنام ، فقام بين يديه وسلم عليه ، وقدم
القصيدة إليه وقال : يا سيدي يا رسول الله! انظر هذه القصيدة! فتناولها
النبي بيده المباركة وقال : « هي مباركة ، من حفظها دخل الجنة » زاد
القرطبي : بل من مات وهي في بيته دخل الجنة .


وفاته :

توفي
الإمام الشاطبي – رحمه الله تعالى – يوم الأحد ، بعد صلاة العصر ، وهو
اليوم الثامن والعشرون من جمادى الآخرة ، سنة : /590 هـ/ ، ودفن يوم
الأثنين بمقبرة القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني ، بالقرافة الصغرى ،
بالقرب من سفح الجبل المقطم بمصر ، وقبره مشهور معروف ؛ رحمه الله تعالى .


من كتاب الشاطبية للشيخ محمد تميم الزعبي حفظه الله

اللهم اجعلنا من أهل القرآن



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الثلاثاء 28 ديسمبر - 2:34

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 89542248fn1
إليكم إخوتى وأحبتى فى الله قصة حياة الشيخ محمد رفعت لحن السماء صاحب الصوت الملائكى فى ذكرى ميلاده الــ 125
أرجو ان تقروا المقالة إلى نهايتها - بارك الله فيكم
السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Resizeofmrifat4704fvm6sd5
الشيخ
"محمد رفعت" أعظم صوت قرأ آيات الذكر الحكيم في القرن العشرين، استطاع
بصوته العذب الخاشع أن يغزو القلوب والوجدان في قراءة عذبة خاشعة.. صوته
يشرح الآيات، ويجمع بين الخشوع وقوة التأثير، فكان أسلوبًا فريدًا في
التلاوة.

النشأة
وُلِد
محمد رفعت، واسمه مركب، في حي "المغربلين" بالدرب الأحمر بالقاهرة يوم
الإثنين (9-5-1882)، وكان والده "محمود رفعت" ضابطًا في البوليس، وترقّى من
درجة جندي - آنذاك - حتى وصل إلى رتبة ضابط، وحينها انتقل إلى السكن في
منزل آخر في "درب الأغوات"، بشارع "محمد علي"،

وكان
ابنه " محمد رفعت " مبصرًا حتى سن سنتين، إلا أنه أصيب بمرض كُفّ فيه
بصره، وهناك قصة لذلك، فقد قابلته امرأة، وقالت عن الطفل: إنه ابن ملوك -
عيناه تقولان ذلك، وفي اليوم التالي استيقظ الابن وهو يصرخ من شدة الألم في
عينه، ولم يلبث أن فقد بصره.

ووهب
"محمود بك" ابنه "محمد رفعت" لخدمة القرآن الكريم، وألحقه بكتّاب مسجد
فاضل باشا بـ"درب الجماميز"، فأتم حفظ القرآن وتجويده قبل العاشرة، وأدركت
الوفاة والده- مأمور قسم الخليفة في تلك الفترة- فوجد الفتى نفسه عائلا
لأسرته، فلجأ إلى القرآن الكريم يعتصم به، ولا يرتزق منه،

وأصبح
يرتِّل القرآن الكريم كل يوم خميس في المسجد المواجه لمكتب فاضل باشا، حتى
عُيِّن في سن الخامسة عشرة قارئًا للسورة يوم الجمعة، فذاع صيته، فكانت
ساحة المسجد والطرقات تضيق بالمصلين ليستمعوا إلى الصوت الملائكي، وكانت
تحدث حالات من الوجد والإغماء من شدة التأثر بصوته الفريد، وظلَّ يقرأ
القرآن ويرتله في هذا المسجد قرابة الثلاثين عامًا؛ وفاءً منه للمسجد الذي
بدأ فيه.

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Art29316652czq7iy8
التكوين
لم
يكتفِ الشيخ محمد رفعت بموهبته الصوتية الفذَّة، ومشاعره المرهفة في قراءة
القرآن، بل عمق هذا بدراسة علم القراءات وبعض التفاسير، واهتم بشراء
الكتب، ودراسة الموسيقى الرقيقة والمقامات الموسيقية، فدرس موسيقى
"بتهوفن"، و"موزارت"، و"فاجنر"، وكان يحتفظ بالعديد من الأوبريتات
والسيمفونيات العالمية في مكتبته.

وامتاز
محمد رفعت بأنه كان عفيف النفس زاهدًا في الحياة، وكأنه جاء من رحم الغيب
لخدمة القرآن، فلم يكن طامعًا في المال لاهثًا خلفه، وإنما كان ذا مبدأ
ونفس كريمة، فكانت مقولته: "إن سادن القرآن لا يمكن أبدًا أن يُهان أو
يُدان"، ضابطة لمسار حياته، فقد عرضت عليه محطات الإذاعة الأهلية أن تذيع
له بعض آيات الذكر الحكيم، فرفض وقال: "إن وقار القرآن لا يتماشى مع
الأغاني الخليعة التي تذيعها إذاعتكم".

وعندما
افتُتحت الإذاعة المصرية الخميس (31-5-1934) كان الشيخ أول من افتتحها
بصوته العذب، وقرأ: "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا"، وقد استفتى
قبلها الأزهر وهيئة كبار العلماء عما إذا كانت إذاعة القرآن حلالا أم
حراما؟ فجاءت فتواهم بأنها حلال حلال، وكان يخشى أن يستمع الناس إلى القرآن
وهم في الحانات والملاهي.

وقد
جاء صوت الشيخ رفعت من الإذاعة المصرية نديًّا خاشعًا، وكأنه يروي آذانًا
وقلوبًا عطشى إلى سماع آيات القرآن، وكأنها تُقْرأ لأول مرة، فلَمَع اسم
الشيخ، وعشقت الملايين صوته، بل أسلم البعض عندما سمع هذا الصوت الجميل،
ففي ذات يوم التقى "علي خليل" شيخ الإذاعيين، وكان بصحبته ضابط طيَّار
إنجليزي- بالشيخ رفعت، فأخبره "علي خليل" أن هذا الضابط سمع صوته في
"كندا"، فجاء إلى القاهرة ليرى الشيخ رفعت، ثم أسلم هذا الضابط بعد ذلك.

وقد
تنافست إذاعات العالم الكبرى، مثل: إذاعة برلين، ولندن، وباريس، أثناء
الحرب العالمية الثانية؛ لتستهل افتتاحها وبرامجها العربية بصوت الشيخ محمد
رفعت؛ لتكسب الكثير من المستمعين، إلا أنه لم يكن يعبأ بالمال والثراء،
وأبى أن يتكسَّب بالقرآن، فقد عُرض عليه سنة 1935 أن يذهب للهند مقابل (15)
ألف جنيه مصري، فاعتذر، فوسّط نظام حيدر آباد الخارجية المصرية، وضاعفوا
المبلغ إلى (45) ألف جنيه، فأصرَّ الشيخ على اعتذاره، وصاح فيهم غاضبًا:
"أنا لا أبحث عن المال أبدًا، فإن الدنيا كلها عَرَضٌ زائل".

وقد
عرض عليه المطرب "محمد عبد الوهاب" أن يسجِّل له القرآن الكريم كاملاً
مقابل أي أجر يطلبه، فاعتذر الشيخ خوفًا من أن يمسَّ أسطوانة القرآن سكران
أو جُنُب.

الشيخ الإنسان
ومع
تمتع الشيخ بحس مرهف ومشاعر فياضة، فقد كان - أيضًا - إنسانًا في أعماقه،
يهتزّ وجدانه هزًّا عنيفًا في المواقف الإنسانية، وتفيض روحه بمشاعر جياشة
لا تجد تعبيرًا عن نفسها إلا في دموع خاشعات تغسل ما بالنفس من أحزان؛ فقد
حدث أن ذهب لزيارة أحد أصدقائه المرضى، وكان في لحظاته الأخيرة، وعند
انصرافه أمسك صديقه بيده ووضعها على كتف طفلة صغيرة، وقال له: "تُرى، من
سيتولى تربية هذه الصغيرة التي ستصبح غدًا يتيمة؟"، فلم يتكلم محمد رفعت،
وفي اليوم التالي كان يتلو القرآن في أحد السرادقات، وعندما تلا سورة
الضحى، ووصل إلى الآية الكريمة: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَر"، ارتفع
صوته بالبكاء وانهمرت الدموع من عينيه كأنها سيل؛ لأنه تذكر وصية صديقه،
ثم خصص مبلغًا من المال لهذه الفتاة حتى كبرت وتزوجت.

وعُرف
عنه العطف والرحمة، فكان يجالس الفقراء والبسطاء، وبلغت رحمته أنه كان لا
ينام حتى يطمئن على فرسه، ويطعمه ويسقيه، ويوصي أولاده برعايته، وهو إحساس
خرج من قلب مليء بالشفقة والشفافية والصفاء، فجاءت نغماته منسجمة مع نغمات
الكون من حوله.

كان
منزله منتدى ثقافيًّا وأدبيًّا وفنًّيا، حيث ربطته صداقة قوية بمحمد عبد
الوهاب، الذي كان يحرص على قضاء أغلب سهراته في منزل الشيخ بالسيدة زينب،
وكثيرًا ما كانت تضم هذه الجلسات أعلام الموسيقى والفن، وكان الشيخ يُغني
لهم بصوته الرخيم الجميل قصائد كثيرة، منها: "أراك عصيّ الدمع"، أما عبد
الوهاب فكان يجلس بالقرب منه في خشوع وتبتل، وتدور بينهما حوارات ومناقشات
حول أعلام الموسيقى العالمية.

كان
بكَّاءً بطبعه، يقرأ على الهواء مرتين أسبوعيًّا من خلال الإذاعة (يومي
الثلاثاء والجمعة) مدة (45) دقيقة في كل مرة، والدموع تنهمر من عينيه.

المرض
شاء
الله أن يُصاب الشيخ محمد رفعت بعدة أمراض لاحقته وجعلته يلزم الفراش،
وعندما يُشفى يعاود القراءة، حتى أصيب بمرض الفُواق (الزغطة) الذي منعه من
تلاوة القرآن، بل ومن الكلام أيضًا؛ حيث تعرَّض في السنوات الثمانية
الأخيرة من عمره لورم في الأحبال الصوتية، منع الصوت الملائكي النقي من
الخروج، ومنذ ذلك الوقت حُرم الناس من صوته، فيما عدا ثلاثة أشرطة، كانت
الإذاعة المصرية سجلتها قبل اشتداد المرض عليه، ثم توالت الأمراض عليه،
فأصيب بضغط الدم، والتهاب رئوي حاد، وكانت أزمة الفُواق (الزغطة) تستمر معه
ساعات.وقد حاول بعض أصدقائه ومحبيه والقادرين أن يجمعوا له بعض الأموال
لتكاليف العلاج، فلم يقبل التبرعات التي جُمعت له، والتي بلغت نحو


(20) ألف جنيه، وفضَّل بيع بيته الذي كان يسكن فيه في حي "البغالة"
بالسيدة زينب، وقطعة أرض أخرى؛ لينفق على مرضه. عندئذ توسط الشيخ "أبو
العنين شعيشع" لدى "الدسوقي أباظة" وزير الأوقاف آنذاك، فقرَّر له معاشًا
شهريًّا.

وشاء
الله أن تكون وفاة الشيخ محمد رفعت في يوم الإثنين 9 مايو 1950، نفس
التاريخ الذي وُلد فيه، عن ثمانية وستين عامًا قضاها في رحاب القرآن
الكريم.

قالوا عن الشيخ محمد رفعت
قال
عنه الأديب "محمد السيد المويلحي" في مجلة الرسالة: "سيد قراء هذا الزمن،
موسيقيّ بفطرته وطبيعته، إنه يزجي إلى نفوسنا أرفع أنواعها وأقدس وأزهى
ألوانها، وإنه بصوته فقط يأسرنا ويسحرنا دون أن يحتاج إلى أوركسترا".

ويقول
عند الأستاذ "أنيس منصور": "ولا يزال المرحوم الشيخ رفعت أجمل الأصوات
وأروعها، وسر جمال وجلال صوت الشيخ رفعت أنه فريد في معدنه، وأن هذا الصوت
قادر على أن يرفعك إلى مستوى الآيات ومعانيها، ثم إنه ليس كمثل أي صوت
آخر".

ويصف
الموسيقار "محمد عبد الوهاب" صوت الشيخ محمد رفعت بأنه ملائكي يأتي من
السماء لأول مرة، وسئل الكاتب الكبير "محمود السعدني" عن سر تفرد الشيخ
محمد رفعت فقال: كان ممتلئًا تصديقًا وإيمانًا بما يقرأ.

أما
الأستاذ "علي خليل" شيخ الإذاعيين فيقول عنه: "إنه كان هادئ النفس، تحس
وأنت جالس معه أن الرجل مستمتع بحياته وكأنه في جنة الخلد، كان كيانًا
ملائكيًّا، ترى في وجهه الصفاء والنقاء والطمأنينة والإيمان الخالص للخالق،
وكأنه ليس من أهل الأرض".

ونعته الإذاعة المصرية عند وفاته إلى المستمعين بقولها: "أيها المسلمون، فقدنا اليوم عَلَمًا من أعلام الإسلام".
أما الإذاعة السورية فجاء النعي على لسان المفتي حيث قال: "لقد مات المقرئ الذي وهب صوته للإسلام"!!.
يتـــــــبع



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الثلاثاء 28 ديسمبر - 2:35

سيد القراء الشيخ محمد رفعت
هو
الأول والأخير من مقرئي القرآن الذي تهافت على سماعه عدد كبير من غير
المسلمين وهو القارىء الذي أحاطت به هالة من الأساطير قال عنه مفتي سوريا
بعد وفاته

" أنه جدد شباب الاسلام ".
وهو
من مواليد حي المغربلين بمدينة القاهرة عام 1882 م ألحقه أبوه بكتاب الحي
عندما بلغ الخامسة من عمره وأتم حفظ القرآن قبل أن يتم العشر سنوات وكان
شيخه ومحفظه يحبه كثيرا لإتقانه الحفظ والتلاوة بصوت شجي فعلمه التجويد
وأعطاه شهادة إجادة حفظ القرآن وتجويده قبل بلوغه السادسة عشر من عمره وكتب
فيها : أنه وبعد أن قرأ علينا الشيخ محمد رفعت القرآن الكريم تلاوة
وترتيلا ومجودا ومجزءا فقد منحته الإعتراف بأهليته لترتيل القرآن وتجويده
..

ومنذ
تلك اللحظة والشيخ محمد رفعت يقرأ القرآن في السهرات والليالي والأفراح
والمأتم… وقد أحترف القراءة والتلاوة وسط جيل من رواد الموسيقى كالشيخ أبو
العلا محمد وعبده الحامولي ومحمد عثمان فاستقى حلاوة الصوت النغمي باقترابه
منهم وإستماعه لموسيقاهم وطربهم في الأفراح والسهرات إضافة إلى كوكبة أخرى
من القراء العظام الذين سطع نجمهم في عصره ولكنهم لم ينالوا حظهم كالشيخ
البربري وحنفي برعي والمناخلي وإسماعيل سكر فاكتسب فنه وحلاوة صوته من
إلتصاقه بهؤلاء القراء والمشايخ الكبار في موسيقاهم وقراءاتهم ..فأخذ من كل
منهم أبدع مافيه حتى فاقهم هو بموهبته رغم صغر سنه بالنسبة لهم فأخذ يجوب
محافظات مصر ويقرأ فيها حتى سطع نجمه وأصبح القارىء الأول في مصر كلها شرقا
وغربا وشمالا وجنوبا ..

وفي
عام 1934 م وبينما كان الشيخ رفعت يقرأ في أحد المآتم إذ استمع إليه
البرنس محمد على مصادفة فأعجب به وبصوته وأسلوب تلاوته فأرسل إليه وطلب منه
أن يفتتح الإذاعة الأهلية بتلاوة القرآن الكريم فكان ذلك فتحا كبيرا على
الشيخ محمد رفعت إذا كان أول قارىء بالإذاعة الأهلية.

لقد
سجل الشيخ رفعت بعض السور القرآنية لإذاعة الـ ب.ب.س• البريطانية على
شرائط كاسيت قبل أن يسجل للإذاعة الأهلية المصرية …. لماذا؟

أول
تسجيل للشيخ رفعت بصوته كان تسجيلاً أهلياً .. فقد سجل له صديقاه زكريا
باشا مهران صاحب بنك مصر والحاج محمد خميس التاجر الكبير المعروف في ذلك
الوقت سورتا الكهف ومريم على أسطوانة ..

ثم
طلبت منه بعد ذلك إذاعة الـ ب. ب. س البريطانية أن يسجل لها القرآن بصوته
فرفض معتقداً أن ذلك يعد حراماً على اساس أنها إذاعة أجنبية فأستفتى الشيخ
المراغي شيخ الأزهر في ذلك الوقت فصحح له إعتقاده فسجل لها سورة مريم وبعد
ذلك طلبت منه الإذاعة الأهلية أن يسجل لها وكان في مرضه الأخير فسجل لها
بعض السور كالكهف ومريم ويونس على أسطوانتين إلا أن صوته كان غير مرض
بالنسبة له وظلت الإذاعة تذبع له تلك التسجيلات طيلة حياته ولم يكن راضياً
عنها ,

وبعد
وفاته علم المسؤلين بالإذاعة أن هناك تسجيلين آخرين عند صاحبيه زكريا
مهران ومحمد خميس وبعض التسجيلات الأخرى وبصوت قوي وأستطاعوا أن يحصلوا على
تلك التسجيلات وتم إعادة طبعها واستعانت الإذاعة بالقارئ الشيخ أبو
العينين شعيشع في إستكمال بعض الآيات وربطها في الأسطوانات المسجلة لوجود
عيوباً فنية بها ,

وهي التي تذاع الآن.
هاجمت
الزغطة الشيخ محمد رفعت مع بداية عام 1943 م فكانت• بداية رحلته مع المرض
الذي أحتار الأطباء في علاجه منه حتى توفى عام 1950م … فماذا كان يفعل طوال
هذه الفترة ؟ وهل أمتنع عن القراءة في الإذاعة ؟

لقد
هاجمه المرض في عام 1943م كما ذكرت حضرتك وكانت الزغطة شديدة جداً حيث
كانت تلازمه فترة طويلة تزيد على الثلاث ساعات يومياً فذهب إلى الكثير من
الأطباء وتم أخذ بعض المسكنات ولكن لفترة قصيرة إلا أنها عاودته مرة اخرى
وكان الأطباء قد نصحوه بأن يشرب السوائل من الإناء بطريقة معينة مما قد
يساعد ذلك في منع الزغطة.. وكان في تلك الفترة يذهب إلى الإذاعة يومين في
الأسبوع هما يومي الأثنين والجمعة وذلك حتى عام 1948م حيث أشتد عليه المرض
الذي كان يهاجمه أغلب ساعات يومه دون إنقطاع حتى أنها هاجمته مرة أثناء
قراءته بالإذاعة فأمتنع عن الذهاب إلى الإذاعة بعدها لشعوره بالخوف على
ضياع مكانته كقارئ عظيم مكتفياً بما قدم حتى أنه فضل القراءة في إحدى مساجد
حي السيدة زينب وهو مسجد فاضل كان يقرأ فيه القرآن دون ان يذهب إلى
الإذاعة.

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Resizeofmrifat4704fvm6ud9
محمد رفعت محليًّا وعالميًّا
في
31/5/1934 افتُتحت الإذاعة المصرية، وطُلِب إلى الشيخ محمد رفعت أن يكونَ
أول قارئ يستفتح الإذاعة بصوته الشجي ويستفتح يومياتها بالقرآن، فانتبه
الشيخ مترددًا أن يكون في هذا حرام أو مكروه؛ حيث كان يَخشى أن يستمع الناس
إلى القرآن وهم في الحانات والملاهي؛ ما يدل على ورعه وشدة تحرِّيه الحلال
والحرام بل واحترام القرآن الكريم،

ثم إنه استفتى الأزهر.
وكان
افتتاح الإذاعة المصرية في يوم الخميس 31 مايو 1934، وكان الشيخ رفعت أول
من افتتح الإذاعة بصوته، وذلك بعد أن استفتى شيخ الأزهر الشيخ محمد الأحمدي
الظواهري وهيئة كبار العلماء عما إذا كانت إذاعة القرآن حلالاً أو حرامًا
فجاءت الفتوى التي تقول بأن هذا الفعل حلال، وقد قدَّمه للقراءة عبر
الميكروفون محمد سعيد لطفي باشا مدير الإذاعة وأحمد سالم مدير استوديو مصر،
وكانت أول قراءة له من سورة الفتح، فقرأ يومها: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ
فَتْحًا مُبِينًا﴾ (الفتح: 1).

بل
لقد طلبت منه بعد ذلك إذاعة الـ"بي. بي. سي" البريطانية أن يسجِّل لها
القرآن بصوتِه، فرفض معتقدًا أن ذلك يعد حرامًا على أساس أنها إذاعةٌ
أجنبيةٌ، فاستفتى الشيخ المراغي شيخ الأزهر في ذلك الوقت فصحَّح له اعتقاده
فسجَّل لها سورة مريم،
وبعد
ذلك طلبت منه الإذاعة الأهلية أن يسجِّل لها وكان في مرضه الأخير فسجَّل
لها بعضَ السور كالكهف ومريم ويونس على أسطوانتين، إلا أن صوته كان غير
مرضٍ بالنسبة له، وظلت الإذاعة تُذيع له تلك التسجيلات طيلة حياته، ولم يكن
راضيًا عنها، وبعد وفاته علم المسئولون بالإذاعة أن هناك تسجيلَين آخرين
عند صاحبيه زكريا مهران ومحمد خميس وبعض التسجيلات الأخرى وبصوت قوي،
واستطاعوا أن يحصلوا على تلك التسجيلات، وتمَّ إعادة طبعها واستعانت
الإذاعة بالقارئ الشيخ أبو العينين شعيشع في استكمال بعض الآيات وربطها في
الأسطوانات المسجَّلة لوجودِ عيوبٍ فنيةٍ بها، وهي التي تذاع الآن.

وتتابعت
إذاعات العالم.. إذاعة برلين، ولندن، وباريس- أثناء الحرب العالمية
الثانية- ليكون الاستهلال بالقرآن بصوت الشيخ كمقدمةٍ لما تقدمه من برامجَ
عربيةٍ، ولم يكن الشيخ يلهث وراء المال والثراء أو أي شيء من حظ من متع
الدنيا الزائل.

محمد رفعت.. داعيةٌ بصوته
وظل
الشيخ رفعت قارئَ الإذاعة الأول، فلَمَع اسمه، بل لقد وصل الحال بأنه ذات
يوم التقى بشيخ الإذاعيين علي خليل، وكان معه ضابط إنجليزي طيَّار، فأخبره
علي خليل أن هذا الضابط سمع صوته في كندا، فقرَّر المجيء إلى القاهرة
ليتعرَّفَ على الشيخ ثم أعلن الضابط إسلامه.

نعم
لقد كان الشيخ رفعت يرفض التكسب عن طريق القرآن، فعندما دعاه حيدر آباد
للسفر إليه بالهند وترتيل القرآن في الحفلات هناك مقابل 15 ألف جنيه رفض،
وعزَّ عليه أن يرحل إلى الهند، خاصةً بعد أن علم بنية حيدر أباد بمحاولة
إثنائه عن عزمه بالرجوع إلى مصر في حالة الموافقة على السفر للهند.. بل لقد
ضاعفوا المبلغ إلى (45) ألف جنيه فأصرَّ على موقفه.

ولقد
حاول الموسيقار محمد عبد الوهاب أن يثنيه عن الرفض وأغراه بالاستعداد
لمرافقته في تلك الرحلة إلا أنه أصر على الرفض ولم يسافر ولم يقبل تلك
الدعوة.

كانت
للشيخ محمد رفعت موهبةٌ وقدرةٌ عجيبةٌ على تطويع الصوت حسب المشاهد
القرآنية، ويعرف مواضع الترهيب والزجر والتشويق والترغيب، وكان يطوِّع
صوتَه تبعًا للآيةِ التي يتلوها: فتارةً نراه إعصارًا هادرًا وتارة أخرى
يفيض رقةً وعذوبةً وحنانًا، أما في الأذان فإنه سيد المؤذنين، فإذا سمعت
أذانه فهو الأذان الأجمل؛ إذ تهتز لتهليله وتكبيره الخلائق وتختلج المشاعر
إجلالاً واحترامًا لعظمة الأذان وهيبته.. حين يقول "الله أكبر" يعطي للفظ
الجلالة النبرة الأعلى لتخرج كلمة (الله) بتهليلةٍ هائلةٍ أعلى وأقوى من
الجواب (أكبر) فتسمعها وهي تجلجل في السماء.. وكثير من الناس أسلموا بعد
سماعهم الأذان منه، والمؤمنون زادوا بسماعه إيمانًا وتصديقًا ويقينًا.

جانب من إنسانيته وأخلاقه
ومن
أخلاق الشيخ رفعت أنه كان عفيفَ النفس زاهدًا في الحياة، فلم يكن طامعًا
في المال، وإنما كان ذا مبدأ ونفس كريمة، حتى لقد عَرَضت عليه محطات
الإذاعة الأهلية أن تُذيع له بعض آيات القرآن فرفض؛ بحجة أن ما يبثونه من
أغانٍ خليعةٍ لا يتوافق مع بركة القرآن العظيم وتعاليمه العفيفة.

ومع
أن الشيخ كان ذا مشاعرَ وعواطفَ متدفقةٍ، فقد كان كذلك إنسانًا تعتريه
مواقفُ العنف والحماسة، وتمتلئ روحه بمشاعرَ جياشة لا يجد لها تعبيرًا إلا
في دموعٍ خاشعاتٍ ترسلها أجفانه حينما يشتد عليه الخطب، قيل إنه زار أحد
أصدقائه المرضى وهو في لحظاته الأخيرة ولما همَّ بالقيام من عند صديقه
المريض، إذا بصديقه يمسك بيده ويقول له ملوِّحًا إلى طفلة صغيرة: "تُرى من
سيتولى تربية هذه الصغيرة التي ستصبح غدًا يتيمة؟!"، فتأثَّر محمد رفعت
بذلك الموقف، وفي اليوم التالي وهو يتلو القرآن وعندما تلا سورة الضحى،
ووصل إلى الآية الكريمة: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَر(9)﴾ (الضحى)
ارتفع صوته بالبكاء وانهمرت الدموع من عينيه كأنها سيلٌ؛ إذ تذكر وصية
صديقه، ثم خصَّص مبلغًا من المال لهذه الفتاة

حتى كبرت وتزوَّجت.
وعُرف
عنه العطف والرحمة والشفقة بالفقراء والبسطاء، فقد كان لا ينام حتى يطمئن
على فرسه ويطعمه ويسقيه، ويوصي برعايته، وهو إحساسٌ عظيمٌ يعبِّر عما في
قلبه من عواطف ملتاعة كلها شفافية وصفاء، وقد كان الشيخ يشتهر بالبكاء في
القراءة، وكان يقرأ في الإذاعة على الهواء مباشرةً يومي الإثنين والجمعة
قرابة الساعة.

كان
الشيخ محمد رفعت طيبًا متواضعًا زاهدًا، ويكفي أن نذكر أنه رفضَ الذهابَ
للقراءةِ في عزاء الملك فؤاد الأول، وفضَّل القراءةَ في عزاءٍ أحد جيرانه
الفقراء بلا أجْرٍ.

بين الشيخ ومحمد عبد الوهاب
كانت
بينه وبين محمد عبد الوهاب علاقة صداقة؛ حيث كان عبد الوهاب يحرص على قضاء
أغلب سهراته في منزل الشيخ بالسيدة زينب، بل وربما كانت هذه السهرات مع
أعلام الموسيقى والفن، وكان الشيخ يُغني لهم بصوته العذب الجميل قصائدَ
كثيرة، منها: "أراك عصيَّ الدمع"، وعبد الوهاب يجلس بجواره، يحدثه حول
أعلام الموسيقى العالمية.

وذات
مرة أشار محمد عبد الوهاب عليه أن يسجل له القرآن الكريم كاملاً مقابل أي
أجر يطلبه، لكن الشيخ اعتذر خوفًا من أن يمسَّ الأسطوانات القرآنية سكران
أو جُنُب.

لماذا كان يذهب إلى مسجد فاضل فقط دون الإذاعة ما دام• قادراً على القراءة والتلاوة؟
عندما
سئل هذا السؤال قال: أنا اعرف بحالتي عندما أقرأ القرآن , فقد يكون صوتي
قوياً فأنطلق كالحصان الجموح وأحياناً أخرى يكون صوتي ضعيفاً لشدة إرهاقي
وسوء حالتي النفسية من شدة المرض, فإذا ما قرأت في المسجد وكنت على غير ما
يرام سترني أصحابي وأحبابي أما في الإذاعة فهذا الأمر لن يكون في صالحي
وأنا لا أفضل ذلك في أيامي الأخيرة.

عندما
اشتد المرض بالشيخ محمد رفعت أعلن الكاتب والصحفي• الكبير الأستاذ أحمد
الصاوي محمد عن فتح إكتتاب لعلاج الشيخ محمد رفعت إلا أن الشيخ رفض..
لماذا؟ وما حقيقة ذلك الأمر؟

في
يوليو عام 1949 م كانت مجلة المصور قد نشرت خبرا مصورا عن مرض الشيخ محمد
رفعت فأعلن الأستاذ أحمد الصاوي محمد عن فتح إكتتاب لعلاج الشيخ وجمع
التبرعات فأثار ذلك الخبر حزن محبيه والمعجبين بصوته وتم جمع ما يزيد عن
خمسين ألف جنيها وعندما علم الشيخ رفعت بذلك قال : أنا مستور والحمد لله
ولست في الحالة التي تستوجب جمع هذه المبالغ وإذا كان على العلاج فالأطباء
يعالجونني ولكنهم لم يستطيعوا وقف هذا المرض ومنعه كما ان هذه المبالغ
أصحابها أولى بها مني فهم الفقراء والمحبين لصوتي حقا ولكني والحمد لله لست
في حاجة إلى كل هذا المال ..ثم قال لي : أحضر ورقة فأحضرتها فقال : إكتب
وأملاني ..إلى الأستاذ أحمد الصاوي ..أعتذر عن قبول هذه التبرعات ..وأن
مرضي بيد الله وهو القادر على شفائي وإني لأشكرك وأرجو أن تشكر كل الذين
جمعوا لي هذه التبرعات على روحهم الطيبة وحبهم لي ..فلما أرسلنا هذه
الرسالة إلى الأستاذ أحمد الصاوي كتب بجريدة الأهرام يثني على عفة الشيخ
رفعت وأخلاقه وتأثير القرآن عليه في سمو نفسه وعلوها وقد توفي رحمه الله
بعد ذلك بعام واحد.

عدد أولاده ؟
خمسة أبناء أكبرهم محمود وولد عام 1906 م موقد توفي صغيرا ثم محمد وولد عام 1909 م ثم أحمد عام 1911 م ثم ابنته زوجتي وولدت عام 1914 م ثم حسين وولد عام 1919 م وقد توفاهم الله جميعا.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الثلاثاء 28 ديسمبر - 23:51


السيرة الذاتية للشيخ أحمد ياسين


السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 2304s



#

أحمد اسماعيل ياسين ولد عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948.
#

تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً تاماً .
#

عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، ثم عمل خطيباً ومدرساً في
مساجد غزة، أصبح في ظل الاحتلال أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته
في الحق .
#

عمل رئيساً للمجمع الإسلامي في غزة .
#

اعتقل الشيخ أحمد ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري،
والتحريض على إزالة الدولة العبرية من الوجود، وقد حوكم الشيخ أمام محكمة
عسكرية صهيونية أصدرت عليه حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً .
#

أفرج عنه عام 1985 في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، بعد أن أمضى 11 شهراً في السجن .
#

أسس الشيخ أحمد ياسين مع مجموعة من النشطاء الإسلاميين تنظيماً لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة في العام 1987 .
#

داهمت قوات الاحتلال الصهيوني منزله أواخر شهر آب/ أغسطس 1988، وقامت
بتفتيشه وهددته بدفعه في مقعده المتحرك عبر الحدود ونفيه إلى لبنان .
#

في ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقال الشيخ أحمد ياسين مع المئات
من أبناء حركة "حماس" في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك
طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء
.
#

في 16/10/1991 أصدرت محكمة عسكرية صهيونية حكماً بالسجن مدى الحياة مضاف
إليه خمسة عشر عاماً، بعد أن وجهت للشيخ لائحة اتهام تتضمن 9 بنود منها
التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري
والأمني .
#

بالإضافة إلى إصابة الشيخ بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها
(فقدان البصر في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في
قدرة الإبصار للعين اليسرى، التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض
والتهابات باطنية ومعوية)، وقد أدى سور ظروف اعتقال الشيخ أحمد ياسين إلى
تدهور حالته الصحية مما استدعى نقله إلى المستشفى مرات عدة، ولا زالت صحة
الشيخ تتدهور بسبب اعتقاله وعدم توفر رعاية طبية ملائمة له .
#

في 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام
بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ
أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون الصهيونية بينهم مرضى ومسنين
ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية
رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة
المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا
قرب القدس .
# أفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/10/1997 بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين
الأردن وإسرائيل للإفراج عن الشيخ مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا في
الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الثلاثاء 28 ديسمبر - 23:52

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Basmala

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 X18

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Thobaityku3

**سيرة الشيخ عبد الباري الثبيتي **

هو عبد الباري بن عواض بن علي الثبيتي، ولد في مكة المكرمة عام 1380هـ نشأ
بها وتلقى تعليمه الأولي والثانوي في مدارسها، ثم تابع دراسته الجامعية
والعليا، فحصل على بكالوريوس علوم من جامعة الملك عبد العزيز بجدة عام
1405هـ وعلى دبلوم عالٍ في الشريعة بتقدير ممتاز من جامعة أم القرى بمكة
المكرمة عام 1409هـ، ثم على ماجستير من كلية الشريعة بنفس الجامعة بتقدير
ممتاز عام 1415هـ .... عمل مدرساً لتحفيظ القرآن بمكة المكرمة في الفترة
المسائية وهو في سن مبكرة وهو لم يتجاوز التاسعة من عمره، وأشرف على بعض
حلقات تحفيظ القرآن الكريم بمدينة جدة.

ابتعث عام 1397هـ من قبل جماعة تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة لإمامة
المسلمين في صلاة التراويح لشهر رمضان في أحد المراكز الإسلامية ببريطانيا
.. حصل على المركز الأول في المسابقة الدولية لتحفيظ القرآن وتلاوته
وتجويده في عامها الأول التي أقيمت بمكة المكرمة عام 1399هـ .. وأم المصلين
في المسجد الحرام قبل انتقاله المدينة المنورة.
ومنذ أواخر عام 1414هـ، وهو يشارك في إمامة وخطابة المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الثلاثاء 28 ديسمبر - 23:55

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Basmala

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 X18


سيرة الشيخ
الشيخ عبد الحميد كشك
ومعلومات عن حياته :


الشيخ عبد الحميد كشك من أكثر الدعاة والخطباء شعبية في الربع الأخير من
القرن العشرين وقد وصلت شعبيته إلى درجة أن المسجد الذي كان يخطب فيه خطب
الجمعة حمل اسمه ، وكذلك الشارع الذي كان يقطن فيه بحي حدائق القبة . ودخلت
الشرائط المسجل عليها خطبه العديد من بيوت المسلمين في مصر والعالم
العربي.



والشيخ عبد الحميد كشك ولد بمصر عام 1933م في قرية شبرا خيت من أعمال
محافظة البحيرة بجمهورية مصر العربية . وبسبب المرض فقد نعمة البصر . وقد
ولد في أسرة فقيرة وكان أبوه بالإسكندرية وحفظ القرآن الكريم ولم يبلغ
الثامنة من عمره ،وحصل على الشهادة الابتدائية ، ثم حصل على الشهادة
الثانوية الأزهرية بتفوق والتحق بكلية أصول الدين وحصل على شهادتها بتفوق
أيضًا .



وفي أوائل الستينيات عين خطيبًا في مسجد الطيبي التابع لوزارة الأوقاف بحي
السيدة بالقاهرة ومثل الأزهر في عيد العام عام 1961، وفي عام 1964 صدر قرار
بتعيينه إمامًا لمسجد عين الحياة بشارع مصر والسودان في منطقة دير الملاك
بعد أن تعرض للاعتقال عام 1966 خلال محنة الإسلاميين في ذلك الوقت في عهد
الرئيس جمال عبد الناصر . وقد أودع سجن القلعة ثم نقل بعد ذلك إلى سجن طرة
وأُطلق سراحه عام 1968. وقد تعرض لتعذيب وحشي في هذه الأثناء ورغم ذلك
احتفظ بوظيفته إمامًا لمسجد عين الحياة .



وفي عام 1972 بدأ يكثف خطبه وزادت شهرته بصورة واسعة وكان يحضر الصلاة معه
حشود هائلة من المصلين . ومنذ عام 1976 بدأ الاصطدام بالسلطة وخاصة بعد
معاهدة كامب ديفيد حيث اتهم الحكومة بالخيانة للإسلام وأخذ يستعرض صور
الفساد في مصر من الناحية الاجتماعية والفنية والحياة العامة . وقد ألقى
القبض عليه في عام 1981 مع عدد من المعارضين السياسيين ضمن قرارات سبتمبر
الشهيرة للرئيس المصري محمد أنور السادات ، وقد أفرج عنه عام 1982 ولم يعد
إلى مسجده الذي منع منه كما منع من الخطابة أو إلقاء الدروس .



رفض الشيخ عبد الحميد كشك مغادرة مصر إلى أي من البلاد العربية أو
الإسلامية رغم الإغراء إلا لحج بيت الله الحرام عام 1973م. وتفرغ للتأليف
حتى بلغت مؤلفاته 115مؤلفًا ، على مدى 12 عامًا أي في الفترة ما بين 1982
وحتى صيف 1994، منها كتاب عن قصص الأنبياء وآخر عن الفتاوى وقد أتم تفسير
القرآن الكريم تحت عنوان ( في رحاب القرآن ) ، كما أن له حوالي ألفي شريط
كاسيت هي جملة الخطب التي ألقاها على منبر مسجد ( عين الحياة ) . وكان
للشيخ كشك بعض من آرائه الإصلاحية لللأزهر إذ كان ينادي بأن يكون منصب شيخ
الأزهر بالانتخابات لا بالتعيين وأن يعود الأزهر إلى ما كان عليه قبل قانون
التطوير عام 1961 وأن تقتصر الدراسة فيه على الكليات الشرعية وهي أصول
الدين واللغة العربية والدعوة ، وكان الشيخ عبد الحميد يرى أن الوظيفة
الرئيسية للأزهر هي تخريج دعاة وخطباء للمساجد التي يزيد عددها في مصر على
مائة ألف مسجد . ورفض كذلك أن تكون رسالة المسجد تعبدية فقط ، وكان ينادي
بأن تكون المساجد منارات للإشعاع فكريًا واجتماعيًا .



وقد لقي ربه وهو ساجد قبيل صلاة الجمعة في 6/12/1996 وهو في الثالثة والستين من عمره رحمه الله رحمة واسعة .



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الثلاثاء 28 ديسمبر - 23:59


سيرة احمد ديدات (الذي بكا لوفاته القساوسة) *:•.

ولد الشيخ أحمد حسين ديدات عام 1918 في بلدة تادكيشنار بولاية سوارات الهندية، وهاجر إلى جنوب أفريقيا في عام 1927 ليلحق بوالده،

ليبدأ دراسته في العاشرة من عمره حتى أكمل الصف السادس، إلا أن الظروف
المادية الصعبة أعاقت استكماله دراسته. وفي العام 1934، عمل بائعا في دكان
لبيع المواد الغذائية ثم سائقا في مصنع أثاث، ليشغل بعد ذلك وظيفة كاتب في
المصنع ذاته، وتدرج في المناصب حتى أصبح مديرا للمصنع بعد ذلك.




في أواخر الأربعينات التحق الشيخ أحمد ديدات بدورات تدريبية للمبتدئين في صيانة الراديو وأسس الهندسة الكهربائية ومواضيع فنية أخرى،

وما أن تمكن من توفير قدر من المال رحل إلى باكستان عام 1949 ومكث فترة من
الزمن منكبا على تنظيم معمل للنسيج. اضطر بعدها للعودة مرة أخرى إلى جنوب
أفريقيا عقب ثلاثة أعوام للحيلولة دون فقدانه جنسيتها، حيث أنه ليس من
مواليد جنوب أفريقيا. وعرض عليه فور وصوله إلى جنوب أفريقيا تسلم منصب مدير
مصنع الأثاث الذي كان يعمل فيه سابقا.





تزوج أحمد ديدات من السيدة حواء حسين بعد 33 محاولة فاشلة للاقتران بزوجة من بنات حواء.
وأنجب منها ولدين وبنتًا، وكان الراحل يُطلق على زوجته لقب أم الأمهات,
ولطالما اعتبر ديدات أن كل يوم تظل فيه أم أبنائه على قيد الحياة هو يوم ميلادٍ جديد وعيدًا للأسرة بأكملها.

في مطلع الخمسينات أصدر كتيبه الأول «ماذا يقول الكتاب المقدس عن النبي
محمد عليه الصلاة والسلام» لينشر بعد ذلك أحد أبرز كتبه «هل الكتاب المقدس
كلام الله؟».


في عام 1959 توقف الشيخ أحمد ديدات عن مواصلة أعماله حتى يتسنى له التفرغ للمهمة التي نذر لها حياته فيما بعد،
وهي الدعوة إلى الإسلام من خلال إقامة المناظرات وعقد الندوات والمحاضرات،
واشتهر في مناظراته التي عقدها مع كبار رجال الدين المسيحي أمثال كلارك،
وجيمي سواجارت، وأنيس شروش.


أسس ديدات بعد ذلك عددا من المعاهد والمؤسسات التعليمية والدعوية من أهمها
«معهد السلام لتخريج الدعاة» و«المركز الدولي للدعوة الإسلامية» بمدينة
ديربان بجنوب أفريقيا.


ألف الشيخ أحمد ديدات ما يزيد عن عشرين كتابا،
وطبع الملايين منها لتوزع بالمجان بخلاف المناظرات التي طبعها وقام بإلقاء آلاف المحاضرات في جميع أنحاء العالم.







وتكريما له عقب جل هذه الإنجازات وجهوده الحثيثة لخدمة الإسلام منح الشيخ
أحمد ديدات جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1986 وأعطي درجة
أستاذ.


أصيب بالشلل الدماغي منذ 1996، وكان الأمير سلطان بن عبد العزيز قد أمر
بإرسال طائرة إخلاء طبي نقلت الشيخ ديدات إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي
بالرياض.

وطالما افتخر الشيخ أحمد ديدات بحديثه المستمر عن بدايات طريق الدعوة والذي
يوضح فيه أن عمله في دكان قريب من موقع إرسالية آدمز ميشين (كلية آدمز)
التي عادة ما يتوافد طلابها المبشرون تحت التدريب إلى المحل ذاته.


ومن خلال تلك الكلية توافد المبشرون الذين حولوا حياة المسلمين كما ذكر في
حديث سابق له «إلى بؤس وعذاب» حيث طالما تدربوا على مواجهة المسلمين عند
قدومهم لشراء ما يحتاجون إليه من المحل منهالين على الشيخ ومن يعمل معه
بالأسئلة والانتقادات. ليبدأ انهماك الشيخ ديدات في البحث عن إجابات لأسئلة
الطلاب المبشرين من خلال قراءته لعدد كبير من الصحف والكتب كان أهمهما
كتاب «إظهار الحق» في نسخة قديمة للشيخ رحمت الله الهندي.


ويعد كتاب «إظهار الحق» للشيخ الهندي، والذي عاش في المدينة المنورة عمدة
كتب المناظرات، استمد منها الشيخ ديدات طريقته الفريدة في مناظراته
العديدة،
كما يعد ديدات امتدادا وخلفا له في اعتماد المناظرات وبالأخص مناظرة الهندي الكبرى مع القس بافندر رئيس البعثة التبشيرية بالهند.


لمع اسم الداعية المتمكن الشيخ أحمد ديدات من خلال قدرته البيانية وإطلاعه
الواسع على الإنجيل ليعرف عقب ذلك من خلال مناظراته الشهيرة التي برزت
كسلاح لمواجهة حملات التنصير في جنوب أفريقيا والتي وجد فيها استمرارا
لأداء الرسالة رغم جل الانتقادات.


وتميز الشيخ ديدات بأسلوبه الهادئ في الرد على الاستفزازات إيمانا منه كما
أكد مرارا «أن لا إكراه في الدين وإنما يجب الإظهار والدعوة باللسان
والعقل بذكاء وحنكة, وبعد ذلك يبقى لكل أمة دينها».


ومن خلال «مناظرة القرن» والتي يعدها الديدات من أهم مناظراته والتي أجراها
مع المنصر سواجارت في الولايات المتحدة 1985 برز الشيخ عربيا واستقطب
إعجاب العديد من بينهم الأطفال والشباب. وعمدت عقب ذلك الانتشار العالمي
والعربي والنصر الإعلامي عدد من القنوات الفضائية العربية من بينها تلفزيون
أبو ظبي و دور النشر بدبلجة مناظراته وترجمتها للغات عديدة من بينها
العربية والفرنسية إضافة إلى نسخها على أقراص مدمجة.


ليذيع صيت الشيخ احمد ديدات وتبلغ شهرته القارة الأوروبية والولايات
المتحدة الأميركية بتفرده في الدعوة من خلال المناظرات إيمانا منه بأهمية
الحوار في استرداد الحقوق.


وعبر حياته الحافلة بالترحال والنشاط الدعوي تقدَّم الشيخ الراحل بنحو 235
مناظرة ومحاضرة فكرية ودعوية، كذلك عقد لقاءات كبيرة مع المبشرين
والمنصرين الغربيين لمناقشتهم في أمور دينهم وفتح نقاط القصور والضعف
الموجودة في عقيدتهم وكتبهم، ومع تعمقه في دراسة أصول الديانة المسيحية
للتمكن من الرد على ما يُروجونه حول الإسلام ولضرب الأسس العقدية لديهم،
ولذلك كان شديد الحرص على اقتناء نسخ الأناجيل المختلفة ودراستها.


وقد ركَّز في دراساته هذه على مجموعة من الأصول العقيدية لدى الديانة
المسيحية بعد تحريفها على أيدي «بولس الرسول» و«بطرس الرسول» و غيرهما من
الآباء الأوائل للمسيحية في صورتها الحالية، ومن بين ما ركَّز عليه قضية
«الثالوث المقدس» لدى المسيحيين ومسألة «صلب المسيح»، وهذه المسألة بالذات
كانت محل مناظرة ساخنة له جرت وقائعها في بريطانيا مع المبشر الجنرال
«واكفيلد».


وكانت فكرة تحريف الإنجيل كتاب الله تعالى المقدس على أيدي رجال الدين
المسيحيين الأوائل محل اهتمام من جانب الشيخ الراحل، حيث دخل في مناظرة
مهمة حول هذه المسألة التي أوردها في كتابه الموسوم «هل الكتاب المقدس كلام
الله..؟»، وكان مناظره هو القس «ستانلي سجوبرج» في العاصمة السويدية
استوكهولم، وجرت وقائعها في 27 أكتوبر (تشرين الأول) من العام 1991. وبلغ
عدد مناظراته 120 .


وإلى جانب هذه القضية فإنَّ مسألة التنصير والنشاط المحموم للغرب في هذا
المجال كان أحد أهم المجالات التي اهتمَّ بها الداعية الراحل على مستويين;
الأول وهو التصدي لأساليب المستشرقين والمنصرين والكشف عنها والعمل على
التحذير منها، والجانب الثاني هو الجانب المتعلق بالاتصال بالأقليات
والشعوب الإسلامية الموجودة في العالم، وبالذات تلك التي تكون عرضة أكثر من
غيرها للنشاط التبشيري ومن بينها الشعوب الإسلامية في جنوب شرقي آسيا
والأقليات الإسلامية في كل من أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا.



ومع الأهمية الثقافية والدعوية التي يمثلها ديدات وحجم الانتشار الذي حققه
فإنَّ مكتبه في مدينة (ديربان) الجنوب أفريقية كان يصله حتى وفاته أكثر من
500 رسالة يوميًّا يطلب مرسلوها في غالبية الأحوال نسخًا من مناظراته
وكتبه، كما أنَّ زوار مسجده الكبير في المدينة من الأجانب كان يصل تعدادهم
في بعض الأحيان إلى أربعمائة سائح أجنبي يوميًّا ويتم استقبالهم وضيافتهم
من قبل طلبة الشيخ وتلاميذه، كما يتم إهداؤهم كتبه ومحاضراته ومناظراته
التي جاءوا يطلبونها.


وفيما يخص منهجه حاول قبل وفاته أن يقوم بـ«توريث» هذا المنهج لضمان
استمرار العملية الدعوية والفكرية الإسلامية بالمناظرة على أهمية هذا
الأسلوب فأنشأ 6 وقفيات في (ديربان) من بينها (المركز العالمي للدعوة
الإسلامية)،

كما أنَّ هناك وقفية أخرى لتشغيل معاهد مهنية لتدريب المهتدين الجدد إلى
الإسلام على حرف جديدة مثل النجارة والكهرباء. وتلقى منزل وأسرة الشيخ
ديدات التعازي من قبل عدد من القساوسة والحاخامات جراء فقدهم عالما يتحاور
معهم ولا يقاتلهم,

إلا أنه رغم ذلك كانت هناك محاولات لتنصيره وهو على فراش مرضه عام 1997 من
قبل القس كلارك عقب قدومه من الولايات المتحدة. وكما ذكر صهر الشيخ ديدات
عصام مدير فقد اتصل أحد القساوسة عقب وفاته ليوضح أن «غضب الرب عيسى هو
السبب في موته وهو من قتله انتقاما منه».


وأشار مدير الى أن أكثر ما أثر في حياة الشيخ هو وفاة والدته دون رؤيتها
عقب رحيله مع والده ووفاة ابنته الكبرى عقب مرض شديد الم بها.


ولازمت الشيخ في حياته اتهامات له بكونه قاديانيا نفاها مرارا وتكرارا
مؤكدا أنه على تقيده والتزامه بنهج السنة والجماعة. وأوضح صهره أن تلك
الاتهامات مجرد إشاعات من قبل بعض المنصرين،

مضيفا كيف لمن يأتي لزيارته الشيخ ابن عثيمين ويثني عليه في إحدى كتيباته
والشيخ ابن باز وإمام الحرم المكي الشيخ السديس ومفتي فلسطين الشيخ عكرمة
صبري أن يكون قاديانيا ومنحرفا


و في صباح يوم الاثنين الثامن من أغسطس 2005م الموافق الثالث من رجب 1426هـ
فقدت الأمة الإسلامية الداعية الإسلامي الكبير الشيخ المجاهد (أحمد
ديدات), فعليه من الله جزيل الرحمات وواسع المغفرة والكرامات.

لقد علمنا النبي عليه الصلاة والسلام: «إن أعظم الجزاء مع عظم البلاء, وأن
الله إذا أحب قوماً ابتلاهم, فمن رضى فله الرضا, ومن سخط فله السخط» رواه
الترمذي وابن ماجه.
وإذا تتبعت سير الأنبياء والمرسلين, وسير علماء أمة التوحيد من المستقدمين
والمستأخرين وجدت العجب العجاب في هذا الصدد, والحديث في هذه المسألة
يطول!

فنحسب شيخنا أحمد ديدات مِمَّن أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم، فرحمك
الله يا فارس الإسلام, طبت حياً وميتاً, نسأل الله أن يرزقنا نصفك!
بوفاة الداعية الشهير أحمد ديدات تخسر الدعوة الإسلامية أحد أهم رجالاتها في التاريخ الحديث،
والذي اشتهر بصولاته وجولاته مع المنصرين الذين ينتشرون في القارة
الافريقية. وكان ديدات الذي يتحدث الانجليزية بطلاقة قد ذاع صيته عقب
محاورته الشهيرة التي لا تزال تتداول على أشرطة فيديو وكاسيت مع القس جيمي
سواجارت،

وقد اسلم على يديه عدد كبير من المنصرين الذين دخلوا معه في حوارات ومساجلات عديدة.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الخميس 30 ديسمبر - 22:39

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Basmala




(الطبري)
في بلاد (طبرستان).. بلاد العلم والأدب والفقه، وفي أجمل مدنها..مدينة
(آمُل) العريقة عاصمة طبرستان، والتي تقع الآن في دولة أذربيجان، جنوب بحر
قزوين، وُلد حجَّة العلوم، وعالم العلماء في عصره، الإمام (محمد بن جرير
الطبري)
سنة 224هـ، ولُقب بالطبري لأن أهل طبرستان جميعًا يُنْسَبون إليها؛ فيقال
لكل واحد منهم طبري، فكان أهل طبرستان كثيري الحروب، فكان كل منهم يحمل
سلاحه في يده، وهو نوع من الأشجار يسمى (الطبر).
لم يكد الطبري يبلغ السن التي تؤهله للتعلم حتى عهد به والده إلى علماء
(آمُل) وسرعان ما تفتح عقله، وبدت عليه علامات النبوغ، فكان هذا النبوغ
المبكر حافزًا لأبيه على إكمال تعليم ابنه، وبخاصة أنه رأى رؤية تفاءل من
تأويلها، قال الطبري: (رأى أبي في النوم أنني بين يدي رسول الله صلى الله
عليه وسلم، ومعي مِخلاة مملوءةٌ بالأحجار، وأنا أرمي بين يديه) وقصَّ رؤياه
على مفسر للأحلام، فقال له: إن ابنك إن كبر نصح في دينه، ودافع عن شريعته،
فحرص أبي على معونتي من أجل طلب العلم وأنا حينئذ صبي صغير.
أخذ ابن جرير الطبري يرحل في طلب العلم، فتعلم الفقه ببغداد، والمغازي
والسير في الكوفة، ثم توجه ناحية مصر، وفي طريقه إليـها مرَّ ببيـروت،
وقضـى بها عدة أيام حتى قرأ القرآن برواية الشاميين، ثم واصل مسيرته، وفي
مصر تلقى الطبري
العلم، فأخذ من علمائها قراءة (حمزة) (وَوَرْش) ثم عاد إلى بغداد مرة أخرى،
وانقطع للعلم والدراسة والتأليف في كثير من الأوقات، وكان يتاجر بقية
الوقت
ليأتي برزقه.
وكان الطبري عالي الهمة،عظيم الاجتهاد؛ ومما يحكى عنه: أن رجلاً جاءه يسأله
في العَرُوض (وهو علم يعرف به الشعر من النثر) ولم يكن الطبري له إلمام
كبير بهذا العلم فقال له: علي قولٌ ألا أتكلم اليوم في شيء من العروض، فإذا
كان في غد فتعالَ إلي، ثم طلب أبو جعفر كتاب العروض، فتدارسه في ليلته،
وقال: أمسيت غير عَرُوضي، وأصبحت عروضيًّا.
وقد تمكن ابن جرير من نواحي العلم، وأدلى بدلوه فيها، حتى أصبح إمام عصره
بغير منازع، وقد قيل عنه: كان كالقارئ الذي لا يعرف إلا القرآن، وكالمحدث
الذي لا يعرف إلا الحديث، وكالفقيه الذي لا يعرف إلا الفقه، وكالنحوي الذي
لا يعرف إلا النحو.. وظل الطبري أربعين عامًا يكتب كل يوم أربعين ورقة،
قاصدًا بذلك وجه الله، بما ينفع به الإسلام والمسلمين، وكان رحمه الله من
العباد الزهاد، يقوم الليل، نظيفًا في ظاهره وباطنه، ظريفًا، حسن العشرة،
مهذبًا في جميع أحواله.
من مؤلفاته العظيمة: (تفسير القرآن) المعروف بتفسير الطبري في 30 جزءًا،
وهو من أجلِّ التفاسير وأعظمها، و(تاريخ الرسل والملوك) في 11 مجلدًا، وهو
يعد أَوْفَى عمل تاريخي بين مصنفات العرب، و(لطيف القول في أحكام شرائع
الإسلام).. وغير ذلك الكثير.. وفي يوم السبت ليومين بقيا من شوال سنة 310هـ
فاضت روحه إلى بارئها، تاركًا للمسلمين تراثًا علميًّا ضخمًا، نفع الإسلام
والمسلمين، فجزاه الله خير الجزاء.





السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Blush



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الخميس 30 ديسمبر - 22:39

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Basmala




(أبو داود)
في إقليم صغير مجاور لإقليم السند يدعي (سجستان) ولد (أبو داود سليمان بن
الأشعث بن بشر بن شداد بن إسحق السجستاني) سنة 202 هـ، وأحب الحديث منذ
صغره، فطاف البلاد يسمع الأحاديث من المشايخ الكبار في الشام ومصر والجزيرة
والعراق وخراسان.. وغيرها من أمثال (أحمد بن حنبل) و(يحيي بن معين)
و(مسدد بن مسرهد) و(قتيبة بن سعيد).
تألق نجم أبي داود في الحديث واشتهر بعلمه وعمله، حتى أصبح من كبار أئمة
الإسلام في عصره، وروي عنه الترمذي والنسائي وغيرهما من الأئمة الأعلام،
ذهب أبو داود إلى بغداد ومنها إلى البصرة ويروى في سبب رحيله إليها: أنه
ذات يوم طرق باب أبي داود طارق؛ ففتح له الخادم، فإذا بالأمير (أبو أحمد
الموفق) ولي عهد الخليفة العباسي يستأذن، فأذن له أبو داود، فدخل الأمير
وأقبل عليه، فقال له أبو داود: ما جاء بالأمير في هذا الوقت؟! فقال: خلال
ثلاث، يعني أسباب ثلاثة:
أما الأولى: أن تنتقل إلى البصرة فتتخذها وطنًا، ليرحل إليك طلبة العلم من
أقطار الأرض، فتعمر بك، بعد أن خربت وانقطع عنها الناس بعد محنة الزنج.
والثانية: أن تروي لأولادي كتاب (السنن).
والثالثة: أن تفرد لهم مجلسًا لأن أبناء الخلفاء لا يجلسون مع العامة!!
فقال أبو داود: أما الثالثة فلا سبيل إليها لأن الناس شريفهم ووضيعهم في
العلم سواء.
وحاز كتاب السنن الذي جمعه أبو داود وعُرِفَ بـ(سنن أبي داود) إعجاب الناس
وتقدير العلماء، فقد روي أنها قُرئت على ابن الأعرابي فأشار إلى النسخة،
وهي بين يديه، وقال: لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا كتاب الله عز وجل
ثم هذا الكتاب يقصد سنن أبي داود، لم يحتج إلى شيء من العلم بعد ذلك،
وهذا الكتاب الذي يبلغ عدد أحاديثه نحو أربعة آلاف حديث وثماني مائة حديث
اختارها أبو داود من بين خمس مائة ألف حديث كتبها عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم.
وكان أبو داود متمسكًا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، حريصًا كل الحرص
على تطبيقها، وبيان أهميتها للناس ليقوموا بأدائها، وكان لأبي داود منهج
أشبه بمنهج الصحابة في اتباع السنة النبوية والتسليم بها، وترك الجدل في
الأمور التي تشعل نار الفتنة بين المسلمين.
مات أبو داود عن ثلاثة وسبعين عامًا، قضاها في خدمة السنة النبوية المطهرة،
بعد أن ترك له ابنًا يشبهه في كثير من صفاته هو: الحافظ (أبو بكر عبد
الله بن أبي داود) الذي كان تلميذًا نجيبًا لوالده، وشارك أباه في التتلمذ
على شيوخه بمصر
والشام، وسمع الحديث عن كبار العلماء ببغداد وخراسان وأصبهان وسجستان وشيراز، فصار عالمًا فقيهًا، وألف كتاب (المصابيح).
رحم الله أبا داود وجزاه الله عن الإسلام خيرًا، لقد كان للسنة النبوية الشريفة حصنًا منيعًا.





السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Blush



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الخميس 30 ديسمبر - 22:40

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 3_cul

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Basmala



أبو يوسف
في مدينة الكوفة ولد أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري سنة 113هـ، وتطلع
إلى العلم والدراسة فلم يجد خيرًا من مجلس الفقيه الكبير (أبي حنيفة)
فتتلمذ على يديه، ودرس عنده أصول الدين والحديث والفقه.
ولصحبته لأبي حنيفة قصة يرويها لنا (أبو يوسف) فيقول: كنت أطلب الحديث
والفقه عند أبي حنيفة، وأنا مقل (يعني قليل المال) رث الحال والهيئة،
فجاءني أبي يومًا فانصرفت معه، فقال لي: يا بني، لا تمد رجلك مع أبي حنيفة
(أي لا تذهب إليه) فإن أبا حنيفة خبزه مشوي (يقصد أنه غني وقادر على أن
يعيش عيشة كريمة) وأنت تحتاج إلى معاش (عمل حتى تنفق على نفسك ولا تنقطع
للعلم)، فقصرت عن كثير من الطلب (أي طلب العلم) وآثرت طاعة أبي، فتفقدني
أبو حنيفة وسأل عني، فلما كان أول يوم أتيته بعد تأخري عنه؛ فقال لي: ما
شغلك عنا ؟ قلت: الشغل بالناس وطاعة والدي، وجلست حتى انصرف الناس، ثم دفع
لي صرة وقال:
استمتع بها.
فنظرت فإذا فيها مائة درهم وقال: الزم الحلقة وإذا أفرغت هذه (إذا أنفقتها)
فأعلمني، فلزمت الحلقة، فلما قضيت مدة يسيرة، دفع إليَّ مائة أخرى، ثم كان
يتعهدني (يرعاني) وما أعلمته بقلة قط، ولا أخبرته بنفاد شيء، وكأنه يخبر
بنفادها وظل كذلك حتى استغنيت.
ولم يكن لأبي حنيفة تلميذ في نجابة أبي يوسف وذكائه، فقد استمر في تلقي
العلم حتى حفظ التفسير والحديث والمغازي وأيام العرب، وسار أبو يوسف على
نهج أستاذه أبي حنيفة في الفقه، إلا أنه كانت له اجتهادات خاصة به، وألف
كتبًا كثيرة أشهرها كتاب (الخراج) وهو رسالة في إدارة المال العام والقضاء،
وقد قربه الخليفة (هارون الرشيد) إليه، وولاه القضاء، ومنحه لقب قاضي
القضاة، وكان يستشيره في أمور الدين والدنيا.
وفي عام (182هـ) مات أبو يوسف وهو يقول: اللهم إنك تعلم أنني لم أجر في حكم
حكمت فيه بين اثنين من عبادك تعمدًا، وقد اجتهدت في الحكم بما وافق كتابك
وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم، وكلما أشكل عليَّ أمر جعلت أبا حنيفة بيني
وبينك، ومات الفقيه أبو يوسف، فحزن عليه الناس جميعًا؛ وقال صديقه
أبو يعقوب الحريمي: (اليوم مات الفقيه).. فرحم الله أبا يوسف وأسكنه فسيح جناته.






السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Blush



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الخميس 30 ديسمبر - 22:42

التابعى الجليل الحسن البصري

التابعى الجليل
وصف
بأنه من كان من سادات التابعين وكبرائهم، وجمع كل فن من علم وزهد وورع
وعبادة ومن القلائل الذين أجرى الله الحكمة على ألسنتهم فكان كلامه حكمة
وبلاغة إنه التابعي الجليل الحسن البصري.
[center]نسبه ونشأته
هو
أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، ولد الحسن في أواخر خلافة عمر
بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة، وأبوه مولى زيد بن ثابت الأنصاري رضي
الله عنه وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي وكانت أمه ربما غابت في حاجة
فيبكي فتعطيه أم سلمة رضي الله عنها ثديها تعلله به إلى أن تجيء أمه فدر
عليه ثديها فشربه فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك.

ونشأ الحسن بوادي القرى وكان من أجمل أهل البصرة حتى سقط عن دابته فحدث بأنفه ما حدث.


وحكى الأصمعي عن أبيه قال ما رأيت أعرض زندا من الحسن كان عرضه شبرا. وقال
أبو عمرو بن العلاء ما رأيت أفصح من الحسن البصري ومن الحجاج ابن يوسف
الثقفي فقيل له فأيهما كان أفصح قال الحسن.
مواقف من حياته
كان
الحسن يقص (يحكى القصص) في الحج فمر به علي بن الحسين فقال له يا شيخ
أترضى نفسك للموت قال لا قال فلله في أرضه معاد غير هذا البيت قال لا قال
فثم دار للعمل غير هذه الدار قال لا قال فعملك للحساب قال لا قال فلم تشغل
الناس عن طواف البيت قال: فما قص الحسن بعدها.

***
وقيل
إن رجلا أتى الحسن فقال يا أبا سعيد إني حلفت بالطلاق أن الحجاج في النار
فما تقول أقيم مع امرأتي أم أعتزلها فقال له قد كان الحجاج فاجرا فاسقا وما
أدري ما أقول لك إن رحمة الله وسعت كل شيء وإن الرجل أتى محمد بن سيرين
فأخبره بما حلف فرد عليه شبيها بما قاله الحسن وإنه أتى عمرو بن عبيد فقال
له أقم مع زوجتك فإن الله تعالى إن غفر للحجاج لم يضرك الزنا ذكر ذلك.

***
وكان في جنازة وفيها نوائح ومعه رجل فهم الرجل بالرجوع فقال له الحسن يا أخي إن كنت كلما رأيت قبيحا تركت له حسنا أسرع ذلك في دينك
****
وقيل له ألا ترى كثرة الوباء فقال أنفق ممسك وأقلع مذنب واتعظ جاحد.
****
ونظر إلى جنازة قد ازدحم الناس عليها فقال ما لكم تزدحمون ها تلك هي ساريته في المسجد اقعدوا تحتها حتى تكونوا مثله.
***
وحدث الحسن بحديث فقال له رجل يا أبا سعيد عن من فقال وما تصنع بعن من أما أنت فقد نالتك موعظته وقامت عليك حجته.
***
وقال
لفرقد بن يعقوب بلغني أنك لا تأكل الفالوذج فقال يا أبا سعيد أخاف ألا
أؤدي شكره قال الحسن يا لكع هل تقدر تؤدي شكر الماء البارد الذي تشربه.

***
وقيل للحسن إن فلانا اغتابك فبعث إليه طبق حلوى وقال بلغني أنك أهديت إلي حسناتك فكافأتك بهذا
***

ولما
ولي عمر بن هبيرة الفزاري العراق وأضيفت إليه خراسان وذلك في أيام يزيد بن
عبد الملك استدعى الحسن البصري ومحمد بن سيرين والشعبي وذلك في سنة ثلاث
ومائة فقال لهم إن يزيد خليفة الله استخلفه على عباده وأخذ عليهم الميثاق
بطاعته وأخذ عهدنا بالسمع والطاعة وقد ولاني ما ترون فيكتب إلي بالأمر من
أمره فأنفذ ذلك الأمر فما ترون؟! فقال ابن سيرين والشعبي قولا فيه تقية
فقال ابن هبيرة ما تقول يا حسن فقال يا ابن هبيرة خف الله في يزيد ولا تخف
يزيد في الله إن الله يمنعك من يزيد وإن يزيد لا يمنعك من الله وأوشك أن
يبعث إليك ملكا فيزيلك عن سريرك، ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك ثم لا
ينجيك إلا عملك يا ابن هبيرة إن تعص الله فإنما جعل الله هذا السلطان ناصرا
لدين الله وعباده فلا تركبن دين الله وعباده بسلطان الله فإنه لا طاعة
لمخلوق في معصية الخالق فأجازهم ابن هبيرة وأضعف جائزة الحسن فقال الشعبي
لابن سيرين سفسفنا له فسفسف لنا.
من كلماته
ما رأيت يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه إلا الموت.
ورأى
الحسن يوما رجلا وسيما حسن الهيئة فسأل عنه فقيل إنه يسخر للملوك ويحبونه
فقال لله أبوه ما رأيت أحدا طلب الدنيا بما يشبهها إلا هذا.
وفاته
وتوفي
بالبصرة مستهل رجب سنة عشر ومائة رضي الله عنه وكانت جنازته مشهودة قال
حميد الطويل توفي الحسن عشية الخميس وأصبحنا يوم الجمعة ففرغنا من أمره
وحملناه بعد صلاة الجمعة ودفناه فتبع الناس كلهم جنازته واشتغلوا به فلم
تقم صلاة العصر بالجامع ولا أعلم أنها تركت منذ كان الإسلام إلا يومئذ
لأنهم تبعوا كلهم الجنازة حتى لم يبق بالمسجد من يصلي العصر وأغمي على
الحسن عند موته ثم أفاق فقال لقد نبهتموني من جنات وعيون ومقام كريم.


وقال رجل قبل موت الحسن لابن سيرين رأيت كأن طائرا أخذ أحسن حصاة بالمسجد
فقال إن صدقت رؤياك مات الحسن فلم يكن إلا قليلا حتى مات الحسن.


[/center]



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الخميس 30 ديسمبر - 22:49







السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Basmalaلمحة عن حياة الإمام ابن تيمية

بقلم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي


بسم الله الرحمن الرحيم


لمحة عن حياة الإمام ابن تيمية




هو شيخ الإسلام ابن تيمية الإمام المحدث الحافظ الناقد والمفسر الغواص في
معاني القرآن والمؤرخ المطلع على أحداث التاريخ المبرز في العلوم النقلية
والعقلية على كبار المتخصصين فيها والآمر بالمعروف الناهي عن المنكر الزاهد
العابد المجاهد المظفر في ميادين القتال وفي ميادين الدفاع عن حياض
الإسلام بالحجة والبرهان.


سيف الله المسلول على الفلاسفة والملحدين وعلى الغلاة المبتدعين، جندت كثير
من الأقلام لترجمته وإبراز شخصيته الفذة وسطرت في هذا الشأن عشرات من
المجلدات(1) وفي ذلك ما يغني القارئ عن أن أترجم له في هذه المقدمة، غير
أني أرى أن أتحف القارئ بشذرات مما زكاه به كبار علماء عصره تتناول بعض
الجوانب من حياته وأن أعطيه فكرة مجملة عن كثرة مصنفاته الدالة على تبحره
في العلوم وامتلاك نواصيها.





ما رأيت مثله، ولا رأى هو مثل نفسه، وما رأيت أحدًا أعلم بكتاب الله وسنة رسوله ولا أتبع لهما منه".


"كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن،
وحكم أن أحدًا لا يعرفه مثله، وكان الفقهاء من سائر الطوائف، إذا جلسوا
معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا قد عرفوه قبل ذلك، ولا يعرف أنه
ناظر أحدًا فانقطع معه ولا تكلم في علم من العلوم سواء أكان من علوم
الشرع أم غيرها إلا فاق فيه أهله والمنسوبين إليه، وكانت له اليد الطولى
في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين.. واجتمعت فيه
شروط الاجتهاد على وجهها"(4).

وقال الإمام الحافظ أبوعبد الله شمس الدين الذهبي (ت 748) وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
"كان آية في الذكاء وسرعة الإدراك رأساً في معرفة الكتاب والسنة،
والاختلاف، بحراً في النقليات، هو في زمانه فريد عصره علماً وزهداً وشجاعة
وسخاء وأمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر وكثرة التصانيف وقرأ وحصل وبرع في
الحديث والفقه وتأهل للتدريس والفتوى وهو ابن سبع عشرة سنة وتقدم في علم
الأصول وجميع علوم الإسلام: أصولها وفروعها، ودقها وجلها سوى علم القراءات
فإن ذكر التفسير فهو حامل لوائه، وإن عد الفقهاء فهو مجتهدهم المطلق، وإن
حضر الحفاظ نطق وخرسوا وسرد وأُبلسوا واستغنى وأفلسوا وإن سمي المتكلمون
فهو فردهم، وإليه مرجعهم، وإن لاح ابن سيناء يقدم الفلاسفة فلَّهم
وتيَّسهم وهتك أستارهم وكشف عوراهم وله يد طولى في معرفة العربية والصرف
واللغة، وهو أعظم من أن يصفه كلمي أو ينبه على شأوه قلمي، فإن سيرته
وعلومه ومعارفه ومحنه وتنقلاته تحتمل أن توضع في مجلدتين وهو بشر من البشر
له ذنوب فالله يغفر له ويسكنه أعلى الجنة فإنه كان رباني الأمة فريد
الزمان وحامل لواء الشريعة وصاحب معضلات المسلمين، وكان رأسا في العلم
يبالغ في إطراء قيامه في الحق، والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
مبالغة ما رأيتها ولا شاهدتها من أحد، ولا لحظتها من فقيه.
وقال في مكان آخر: قلت: وله خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم
ومعرفة بفنون الحديث وبالعالي والنازل وبالصحيح وبالسقيم مع حفظه لمتونه
الذي انفرد به، فلا يبلغ أحد في العصر رتبته، ولا يقاربه وهو عجب في
استحضاره واستخراج الحجج منه وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة
والمسند بحيث يصدق عليه أن يقال: "كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث"
لكن الإحاطة لله غير أن يغترف من بحر، وغيره من الأئمة يغترفون من
السواقي.
وأما التفسير فمسلم إليه، وله في استحضار الآيات من القرآن - وقت إقامة
الدليل بها على المسألة - قوة عجيبة، وإذا رآه المقرئ تحير فيه، ولفرط
إمامته في التفسير وعظم إطلاعه يبين خطأ كثير من أقوال المفسرين ويوهي
أقوالاً عديدة وينصر قولاً واحدًا موافقاً لما دل عليه القرآن والحديث.
ويكتب في اليوم والليلة من التفسير أو من الفقه أو من الأصلين أو من الرد
على الفلاسفة والأوائل نحوًا من أربعة كراريس أو أزيد، وما أبعد أن تصانيفه
الآن تبلغ خمسمائة مجلدة، وله في غير مسألة مصنف مفرد في مجلد(5).

شيوخه

بلغ عدد شيوخه أكثر من مائتي شيخ، من أبرزهم والده عبد الحليم بن عبد
السلام بن تيمية (ت 682)، والمحدث أبوالعباس أحمد ابن عبد الدائم (ت668)،
وابن أبي اليسر، والشيخ شمس الدين عبد الرحمن المقدسي الحنبلي (ت689)، وابن
الظاهري الحافظ أبوالعباس الحلبي الحنفي (ت690).

تلاميذه

أَمَّا تلاميذه فلا يحصون كثرة، فمن تلاميذه البارزين والمبرزين:







مؤلفاته:

إن مؤلفات هذا الإمام كثيرة جداً بحيث عجز تلاميذه ومحبوه عن إحصائها، قال
تلميذه النجيب شمس الدين أبوعبد الله محمد بن أبي بكر المشهور بابن القيم -
رحمه الله -:
"أما بعد: فإن جماعة من محبي السنة والعلم سألني أن أذكر له ما ألفه الشيخ
الإمام العلامة الحافظ أوحد زمانه، تقي الدين أبوالعباس أحمد ابن تيمية -
رضي الله عنه - فذكرت لهم أني عجزت عن حصرها وتعدادها لوجوه أبديتها
لبعضهم وسأذكرها إن شاء الله فيما بعد...".
ثم قال:





وذكر الحافظ ابن عبد الهادي كثيرًا من مؤلفات شيخ الإسلام مع ذكر نماذج
لبعض المؤلفات والتنويه بمكانتها في كتابه العقود الدرية(11) من مناقب شيخ
الإسلام ابن تيمية.

هذه لمحة خاطفة عن حياة هذا الإمام العظيم - رحمه الله - وأسكنه فسيح جناته.



























661 - 728 1 - قال الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
عبدالهادي (ت744): "هو الشيخ الإمام الرباني إمام الأئمة، ومفتي الأمة،
وبحر العلوم، سيد الحفاظ، وفارس المعاني والألفاظ، فريد العصر وقريع
الدهر، شيخ الإسلام، وعلامة الزمان ترجمان القرآن، علم الزهاد، أوحد
العباد وقامع المبتدعين وآخر المجتهدين، تقي الدين أبوالعباس، أحمد بن
الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبي المحاسن، عبد الحليم بن الشيخ الإمام
العلامة، شيخ الإسلام مجد الدين أبي البركات، عبد السلام بن أبي محمد عبد
الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله ابن تيمية
الحراني، نزيل دمشق، صاحب التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها"(2). 2 - وقال
الإمام الحافظ الفقيه الأديب ابن سيد الناس فتح الدين أبوالفتح محمد بن
محمد اليعمري المصري الشافعي: وهو يتحدث عن المزي: "وهو الذي حداني على
رؤية الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم
بن عبد السلام بن تيمية، فألفيته ممن أدرك من العلوم حظاً، وكاد أن يستوعب
السنن والآثار حفظاً. إن تكلم في التفسير، فهو حامل رايته، أو أفتى في
الفقه، فهو مدرك غايته، أو ذاكر في الحديث فهو صاحب علمه وذو روايته، أو
حاضر بالملل والنحل، لم ير أوسع من نحلته في ذلك، ولا أرفع من درايته. برز
في كل فن على أبناء جنسه، ولم تر عين من رآه مثله ولا رأت عينه مثل
نفسه(3). 3 - وقال الإمام الحافظ الناقد أبوالحجاج يوسف المزي (ت742): 4 -
وقال العلامة كمال الدين ابن الزملكاني: 1 - شمس الدين أبوعبد الله محمد
بن أبي بكر الزرعي ابن قيم الجوزية المتوفى سنة (751). 2 - والحافظ أبو عبد
الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي (ت 744). 3 - والحافظ أبوالحجاج يوسف بن
الزكي عبد الرحمن المزي المتوفى (742). 4 - والحافظ المؤرخ أبو عبد الله
محمد بن عثمان الذهبي (ت748). 5 - وأبوالفتح ابن سيد الناس محمد بن محمد
اليعمري المصري (ت734). 6 - والحافظ علم الدين القاسم بن محمد البرزالي
(ت739). 1 - "فمما رأيته في التفسير" فذكر اثنين وتسعين مؤلفا ما بين
رسالة وقاعدة(6). 2 - قال: "ومما صنفه في الأصول مبتدئًا أو مجيباً لمعترض
أو سائل" فذكر عشرين مؤلفاً ما بين كتاب ورسالة وقاعدة(7). 3 - ثم قال:
"قواعد وفتاوى" فذكر خمسة وأربعين ومائة ما بين كتاب وقاعدة ورسالة(Cool. 4 -
"الكتب الفقهية" وسرد خمسة وخمسين مؤلفاً ما بين كتاب ورسالة وقاعدة(9). 5
- "وصايا وإجازات ورسائل تتضمن علوماً" بلغت اثنتين وعشرين(
10)
.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشباسى
عضو ذهبى
عضو ذهبى
الشباسى

عدد المساهمات : 313
تاريخ التسجيل : 13/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 3 يناير - 21:36

بسم الله الرحمن الرحيم


الاسـم :


ياسر بن راشد الودعاني الدوسري




المؤهل العلمي :


• بكالوريوس من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 23 - 1424 هـ


• ماجستير فقه مقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .




الحالة الاجتماعية :


متزوج ولديه ثلاثة اطفال ابن وابنتين .




الوظيفة :


أمين عام جمعية الأمير سلطان لتحفيظ القرآن بقوات الدفاع الجوي .


• عضو الجمعية الفقهية العلمية السعودية


• عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن وعلومه .


• عضو الجمعية السعودية للدراسات الدعوية .


• إمام جامع الدخيل بالرياض والمشرف العام على مناشطه .


• عضو مجلس الأمناء في مجموعة آيات للإعلام القرآني.


• عضو جمعية البر بالخرج .




المقرئين الذين قرأ عليهم :


• فضيلة الشيخ / بكري الطرابيشي ( صاحب أعلى إسناد في العالم ) .


• فضيلة الشيخ / إبراهيم الأخضر ( شيخ قراء المدينة ) لازال في طور القراءة عليه .


• فضيلة الشيخ / محمد تميم الزعبي ( عضو لجنة مراجعة المصحف الشريف بمجمع الملك فهد ) لازال في طور القراءة عليه .


• فضيلة الشيخ /محمود بن عمر سكر . ( مقرئ القراءات العشر )


• فضيلة الشيخ / أحمد خليل شاهين . ( مقرئ القراءات العشر )


• فضيلة الشيخ / سعد سنبل . ( مقرئ القراءات العشر )


• فضيلة الشيخ الدكتور / عبدالله الجار الله . ( المجاز في القراءات العشر
من المشايخ : السمنودي , الزيات , الأخضر , عبدالرافع رضوان , الزعبي ,
كريم راجح , الحذيفي , الطرابيشي , ابو الحسن الكردي , عبدالحكيم خاطر )





أبرز المشايخ الذين تتلمذ عليهم :ـ


• فضيلة الشيخ العلامة الدكتور / عبدالله بن جبرين ( عضو الإفتاء المتقاعد رحمه الله ) .


• معالي الشيخ العلامة الدكتور / صالح بن فوزان الفوزان ( عضو اللجنة الدائمة )


• معالي الشيخ الدكتور / صالح بن حميد ( رئيس المجلس الأعلى للقضاء )


• معالي الشيخ الدكتور / سعد بن ناصر الشثري (عضو هيئة كبار العلماء) .


• معالي الشيخ / صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ ( وزير الشؤون الإسلامية )


• معالي الشيخ / محمد بن حسن آل الشيخ (عضو هيئة كبار العلماء ).


. معالي الشيخ الدكتور / يعقوب الباحسين ( عضو هيئة كبار العلماء ).


• فضيلة الشيخ / عبدالعزيز بن إبراهيم القاسم . القاضي بالمحكمة العامة بالرياض .


• فضيلة الشيخ / عبدالعزيز الراجحي . من أكبر طلبة الشيخ عبدالعزيز بن باز


. فضيلة الشيخ الدكتور / عبدالرحمن الدرويش ( عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء والمشرف على رسالة الماجستير )





المساجد التي تولى الإمامة فيها منذ 1416هـ :


• مسجد عبدالله الخليفي بحي العريجاء .


• مسجد الكوثر بحي العريجاء.


• جامع الإمام عبدالله بن سعود بحي السويدي .


• جامع الشيخ عبدالعزيز بن باز بحي الغدير .


• جامع الدخيل بحي الشهداء حالياً .






الإصدارات الصوتية :


1. 51 إصدار قرآني صوتي .


2. ستة إصدارات منوعة .





البحوث والدراسات .


1. الضوابط الفقهية في السبق والجعالة ( رسالة الماجستير بالمعهد العالي للقضاء)


2. بحث بعنوان زكاة الأسهم .


3. بحث بعنوان نظرة حول مقاصد الشريعة .


4. بحث بعنوان عقد المرابحة للأمر بالشراء .


5. بحث بعنوان التقسيط .


6. بحث بعنوان عقد المقاولات .


7. بحث بعنوان عقد التوريد .


8. بحث بعنوان عقد المناقصة .


9. بحث بعنوان الحقوق الملكية الفكرية


10. بحث بعنوان ضمانات العدالة في الإسلام .


11. بحث بعنوان رهن السيارة المبيعة .


12. بحث بعنوان أحكام الشهيد ، يدرس في بعض دورات الدفاع الجوي .


13. المشاركة في إعداد مناهج الثقافة الإسلامية بوزارة الدفاع .


14. بحث بعنوان التعزير المعنوي .


15. بحث بعنوان النظم القرآني في القرآن الكريم .


16. بحث بعنوان الرؤية الشرعية حول أحداث غزة .


17. بحث بعنون التوازن في ضوء الكتاب و السنة .




المشاركات :


1. إلقاء عدد من المحاضرات العامة والكلمات التوجيهية في بعض الجهات الحكومية مثل :


- القوات الجوية


- القوات البحرية


- القوات البرية


- القوات المسلحة


- حرس الحدود


- قوات الأمن الخاصة


- شركة الإتصالات


- وزارة التربية والتعليم


- الخطوط العربية السعودية


- الحرس الوطني



2. إلقاء محاضرات وخطب في عدد من مناطق داخل المملكة :


- الغربية


- الشرقية


- الجنوبية


- المدينة المنورة


- تبوك


- القصيم


- عسير


- جازان



وخارج المملكة :


- الإمارات


- قطر


- الكويت


- البحرين


- بريطانيا


- سويسرا


- تشيك


- تركيا


- ماليزيا


- مصر


- لبنان



3- رئاسة لجنة تحكيم مسابقة ( الوحيين , القرآن والسنة ) المقامة في مدينة ليفربول بالمملكة المتحدة بريطانيا .



4. المشاركة في الإشراف على دورة الأمن الفكري المقامة بوزارة الدفاع .



5. المشاركة في مؤتمر ( الشباب وبناء المستقبل ) بجمهورية مصر العربية 1428هـ.



6. المشاركة في مؤتمر ( نحو خطاب إسلامي معاصر ) التابع للندوة العالمية للشباب الإسلامي ، والمقام في تركيا 1429هـ.




7. المشاركة في مؤتمر ( الفن والأدب في خدمة الدعوة ) المقام في مدينة الرياض 1429هـ



8. المشاركة في مؤتمر ( نحو مسجد فاعل ) المقام في الرياض 1429هـ .



9. المشاركة السنوية في تحكيم مسابقة القرآن الكريم المحلية بوزارة الدفاع
وتحكيم تصفيات مسابقة الأمير سلطان لحفظ القرآن الكريم الدولية للعسكريين .



10. المشاركة في مؤتمر ( الأزمة المالية وانعكاساتها على العالم ) والذي أقيم في فندق انتركنتننتال في مدينة الرياض .



11. المشاركة بإلقاء محاضرات توجيهية في دورات المبتعثين من وزارة الدفاع .




12. المشاركة في عدة لقاءات في بعض الصحف المحلية :


- الرياض


- الجزيرة


- عكاظ


- الشرق الأوسط


- الحياة


- المدينة


- الوطن


- اليوم


- شمس


- الندوة


- سبق الالكترونية



الصحف الدولية :


- الخليج الإماراتية


- القبس الكويتية


- الوطن البحرينية


- اخبار الخليج


- البلاد البحرينية


- النبأ البحرينية



المجلات الدورية :


- اليمامة


- التوعية


- الدعوة


- نون


- شباب


- روائع


- إنسان


- العراب الشعرية


- حروف



13. المشاركة في بعض القنوات الفضائية :


- القناة الأولى السعودية


- الإخبارية


- الرياضية


- المجد العامة


- المجد للقرآن


- دليل


- الرسالة


- العفاسي


- البحرين


- مكة


- الساحة


- بداية


- أوطان


- الدانة


- الراية


- صدى


- الصحراء


- روائع


- الأسرة



المشاركات الإذاعية :


- إذاعة القرآن الكريم


- إذاعة الرياض


- إذاعة البحرين


- إذاعة قطر



والله ولي التوفيق



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 72

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 3 يناير - 21:47

عملاق الفكر الإسلامي المعاصر

الإمام أبو الأعلى المودودي {1903م/1979م}


السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288187298621


عبقرية قلمه سطرت له مجدا انطلق ليتخطى حدود المكان ويتجاوز قيود الزمان
وإسار اللغة، فقد كتب زهاء مائة وأربعين كتابا ترجمت إلى معظم لغات العالم،
فأصبحت ينابيع تجدد عطاء فكريا ودعويا لرجل كافح ليرفع دعوته من مرحلة
التنظير الفكري إلى مجال التطبيق العملي للتشريع الإسلامي حكما وقيادة.
.

المودودي ثورة في دياجير الظلام، ثورة إيجابية بناءة تسعى لتربية رجال
يقدرون على حمل الأمانة التي عجزت عنها السموات والأرض والجبال الراسيات،
رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، رجال صدقوا ما عاهدوا الله
عليه.
..

يعد أبو الأعلى المودودي نموذجًا فريدًا للداعية الإسلامي المجتهد الذي
أوقف حياته على الدعوة إلى الإسلام، وجعل رسالته في الحياة إعلاءَ كلمة
الحق، والتمكين للإسلام في قلوب أتباعه قبل ربوعه وأوطانه. وكان لإخلاصه في
دعوته واجتهاده في رسالته أكبر الأثر في التفاف الكثيرين حوله، وانضوائهم
تحت لواء فكره الذي تخطى حدود القومية ونطاق المكان، ليصبح راعية عالميًا
للإسلام في كل مكان،

فقد كان بمثابة الأب الروحي لكثير من كبار قادة الفكر الإسلامي، فكتابه
"المصطلحات الأربعة" أحدث ثورة في فكر شهيد الإسلام سيد قطب الذي أصبح
وكأنه نسخة مصرية للمودودي الهندي، وقد كانا يعبران كلُ بلغته عن الفكرة
الواحدة في آن واحد وكأن كل منهما يلهم الآخر بمكنون صدره من خلال أثير
الهواء إذ الأرواح جنود مجندة. وها هو المودودي وقد قرأ كتاب "معالم في
الطريق" لمؤلفه سيد قطب في ليلة واحدة بمكة المكرمة، يقول: إن ما ورد في
هذا الكتاب هو نفس ما أراه، بل كأني أنا الذي ألفته، فقد عبر عن أفكاري
بدقة... ولا عجب؛ فمصدر أفكاره وأفكاري واحد، وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى
الله عليه وسلم
.

أسرته ونشأته

ينتمي أبو الأعلى المودودي إلى أسرة تمتد جذورها إلى شبه جزيرة العرب، فقد
هاجرت أسرته منذ أكثر من ألف عام إلى جشت بالقرب من مدينة هراة، ثم رحل جده
الأكبر "ضواجه مودود" إلى الهند في أواخر القرن التاسع الهجري.

وكان أبوه سيد أحمد حسن مودود الذي ولد في دهلي بالهند سنة (1266 هـ =
1850م) واحدًا من طلاب جامعة عليكرة، وقد عمل مدرسًا، ثم عمل بالمحاماة،
وفي (3 من رجب 1321 هـ = 25 من سبتمبر 1903م) رزق بابنه "أبو الأعلى
المودودي"، وبعد ذلك بنحو عام اعتزل الأب الناس، ومال
إلى الزهد، فنشأ أبو الأعلى في ذلك الجو الصوفي، وتفتحت عيناه على تلك
الحياة التي تفيض بالزهد والورع والتقوى
.

وقضى أبو الأعلى طفولته الأولى في مسقط رأسه في مدينة "أورنك آباد الدكن"، بمقاطعة حيدر آباد، وكان أبوه هو معلمه الأول، وقد حرص أبوه على تنشئته تنشئة دينية، واهتم بتلقينه قصص الأنبياء والتاريخ الإسلامي، وكان يصحبه إلى مجالس أصدقائه من رجال الدين والعلماء، فتفتحت ملكاته وظهر نبوغه وذكاؤه منذ حداثة سنه، ونال إعجاب أساتذته منذ سنوات دراسته الأولى.

المودودي في أواخر أيامه

وحرص أبوه على تعليمه اللغة العربية والفارسية بالإضافة إلى الفقه
والحديث، وأقبل المودودي على التعليم بجد واهتمام حتى اجتاز امتحان مولوي،
وهو ما يعادل الليسانس
.

أبو الأعلى المودودي صحفيًا

وفي هذه الأثناء أصيب الأب بالشلل، وأصبح قعيدًا بلا حراك، وضاقت سبل العيش بالأسرة والأبناء، فكان على
المودودي أن يكافح من أجل لقمة العيش، وقد وهبه الله ملكة الكتابة التي
صقلها بالقراءة والمطالعة، فقرر أبو الأعلى أن يجعل من قلمه وسيلة للرزق
، وكان أخوه الأكبر "سيد أبو الخير" مديرًا لتحرير جريدة مدينة بجنور، فعمل المودودي محررً بالجريدة، إلا إنه لم يستمر طويلا بها، فقد أغلقت الحكومة الجريدة، فانتقل بعد ذلك إلى جريدة تاج التي كانت تصدر أسبوعية من جبلبور، ثم أصبحت تصدر يومية.

وكان من نتيجة عمله بالصحافة أن سعى المودودي إلى تعلم اللغة الإنجليزية
حتى أتقنها، وصار بإمكانه الاطلاع على كتب التاريخ والفلسفة والاجتماع
ومقارنة الأديان في الإنجليزية دون أية صعوبة في فهمها واستيعابها
.

وما لبثت الحكومة أن أغلقت تلك الجريدة، فعاد المودودي إلى "دهلي" واشترك مع مدير جمعية علماء الهند في إصدار جريدة مسلم، وصار مديرًا لتحريرها لمدة ثلاث سنوات حتى أغلقت عام (1341 هـ = 1922م) فانتقل إلى بهو بال، ثم عاد مرة أخرى إلى دهلي سنة (1342 هـ = 1923م)، حيث تولى الإشراف على إصدار جريدة تصدرها جمعية علماء الهند تحمل اسم الجمعية، وظل يتحمل وحده عبء إصدارها حتى سنة (1347 هـ = 1928م).

مع شاعر الإسلام محمد إقبال

وفي ذلك العام أتم كتابه "الجهاد في الإسلام" الذي حقق شهرة عالمية، وقد كتبه ردًا على مزاعم غاندي التي يدعي فيها أن الإسلام انتشر بحد السيف.

وفي عام (1351 هـ = 1932م) أصدر ترجمان القرآن من حيدر آباد الركن، وكان شعارها: "احملوا أيها المسلمون، دعوة القرآن وانهضوا وحلقوا فوق العالم".

وكان تأثير المودودي عبر ترجمان القرآن من أهم العوامل التي ساعدت على انتشار التيار الإسلامي في الهند، وزيادة قوته، وقد تبلور ذلك في حزب الرابطة الإسلامية، وتأكد ذلك في دعوته في المؤتمر الذي عقد في لنكو سنة (1356هـ = 1937م) إلى الاستقلال الذاتي للولايات ذات الأغلبية الإسلامية.

ونتيجة لشهرة المودودي واتساع دائرة تأثيره الفكري في العالم الإسلامي،
دعاه المفكر والفيلسوف محمد إقبال في سنة (1356 هـ = 1937م) إلى لاهور
ليمارس نشاطه الإسلامي البارز بها، فقبل المودودي دعوة إقبال.

وعندما توفي إقبال في العام التالي (1357 هـ = 1938م) تاركًا فراغًا كبيرًا
في مجال الفكر والدعوة اتجهت الأنظار إلى المودودي ليملأ هذا الفراغ الذي
ظهر بعد رحيل إقبال.

تأسيس الجماعة الإسلامية في لاهور

وبدأ المودودي حركته الإسلامية التي تهدف إلى تعميق الإسلام لدى طبقة
المفكرين المسلمين والدعوة إلى الإسلام، حتى أسس الجماعة الإسلامية في
لاهور، وتم انتخابه أميرًا لها في (3 من شعبان 1360 هـ = 26 من أغسطس
1941م).


وبعد ذلك بعامين في (1362 هـ = 1943م) نقلت الجماعة الإسلامية مركزها الرئيسي من لاهور إلى دار السلام، إحدى قرى بتها نكوت – وكان
المودودي طوال هذه الفترة لا يكف عن الكتابة والتأليف، فأصدر عدة كتب من
أهمها: المصطلحات الأربعة الأساسية في القرآن، والإسلام والجاهلية، ودين
الحق، والأسس الأخلاقية الإسلامية، وغيرها
.

ومع إعلان قيام دولة باكستان في (11 من شوال 1366 هـ =
28 من أغسطس 1947م)، انتقل المودودي مع زملائه إلى لاهور، حيث أسس مقر
الجماعة الإسلامية بها، وفي صفر 1367 هـ = يناير 1948م، بعد قيام باكستان
بنحو خمسة أشهر، ألقى المودودي أول خطاب له في كلية الحقوق، وطالب بتشكيل
النظام الباكستاني طبقًا للقانون الإسلامي
.

وظل المودودي يلح على مطالبة الحكومة بهذا المطلب، فألقى
خطابًا آخر في اجتماع عام بكراتشي في (ربيع الآخر 1367 هـ = مارس 1948م)
تحت عنوان "المطالبة الإسلامية بالنظام الإسلامي"
.

اعتقال المودودي

وبدأت الجماعة الإسلامية في الضغط على الحكومة ومجلس سن القوانين للموافقة
على المطالب التي قدمها المودودي بجعل القانون الأساسي لباكستان هو الشريعة
الإسلامية، وأن تقوم الحكومة الباكستانية بتحديد سلطتها طبقا لحدود
الشريعة.

وحينما عجزت الحكومة عن الرد على تلك المطالب قامت في غرة ذي الحجة 1367 هـ
= 4 من أكتوبر 1948م، باعتقال المودودي وعدد من قادة الجماعة الإسلامية،
ولكن ذلك لم يصرف المودودي وبقية أعضاء الحركة من الاستمرار في المطالبة
بتطبيق النظام الإسلامي، وأظهر الشعب تعاونه الكامل مع الجماعة في مطالبها
حتى اضطرت الحكومة إلى الموافقة على قرار الأهداف الذي يحدد الوجهة
الإسلامية الصحيحة لباكستان في (13 من جمادى الأولى 1368 هـ = 12 من مارس
1949م).

وبعد ذلك بنحو عام (11 من شعبان 1369 هـ = 28 من مايو 1950م) اضطرت الحكومة إلى إطلاق سراح "المودودي" وزملائه.

وبدأت الجماعة الإسلامية دراسة قرار الأهداف الموضوعة في حيز التنفيذ، وفي
الوقت نفسه كانت الحكومة – التي أقلقها مطالب الشعب – تسعى إلى وضع
مقترحاتها الدستورية، وأعطت لنفسها سلطات واسعة للسيطرة على الرعية،
فقام المودودي بإلقاء خطاب في اجتماع عام بلاهور في (3 من المحرم 1370 هـ =
14 من أكتوبر 1950م)، قام فيه بتوجيه النقد إلى تلك المقترحات التي تمهد
الطريق للديكتاتورية، فثار الرأي العام مما اضطر الحكومة إلى التراجع
، وتحدت علماء الجماعة الإسلامية، في أن يجتمعوا على ترتيب مسودة دستور إسلامي، وقبل العلماء التحدي، فاجتمع
(31) عالمًا يمثلون الفرق المختلفة في (13 من ربيع الآخر 1370 هـ = 21 من
يناير 1951م) بمدينة كراتشي، واشترك المودودي معهم في صياغة النقاط
الدستورية التي اتفقوا عليها
، ولكن الحكومة قابلت المقترحات
الدستورية التي تقدمت بها الجبهة الإسلامية بالصمت، وإزاء ذلك قامت الحركة
الإسلامية بعقد عدة اجتماعات شعبية، فقامت الحكومة بإعلان الأحكام العسكرية
في "لاهور" في (20 من جمادى الآخر 1372 هـ = 6 من مارس 1953م)، وفي (13 من
رجب 1372 هـ = 28 من مارس 1953م) تم اعتقال المودودي للمرة الثانية مع
اثنين من زملائه دون توضيح أسباب هذا الاعتقال، ثم أطلق سراحهم بعد نحو شهر
ونصف في (23 من شعبان 1372 هـ = 7 من مايو 1953م)، ولكن ما لبث أن تم
اعتقالهم مرة أخرى في اليوم التالي مباشرة.

الحكم بإعدام المودودي

وبعد أربعة أيام فقط من اعتقاله حكم عليه بالإعدام، وهو ما أدى إلى حدوث ثورة من الغضب الشديد في معظم أنحاء العالم الإسلامي،
وتوالت البرقيات من كل مكان تشجب هذا الحكم، حتى اضطرت الحكومة إلى تخفيف
حكم الإعدام، والحكم عليه بالسجن مدى الحياة، ولكن ردود الفعل الرافضة لهذا
الحكم أدت إلى إصدار حكم بالعفو عن المودودي في (1374 هـ = 1955م).

ومع بداية عام (1375 هـ = 1956م) رضخت الحكومة لمطالب الشعب بإصدار دستور
إسلامي للبلاد، ولكن ما لبثت أن أعلنت عن دستور جديد في (1382 هـ = 1963م).


ثم أصدرت قرارًا بحظر نشاط الجماعة، وتم اعتقال المودودي و (63) من زملائه،
ولكن القضاء أصدر حكمًا ببطلان الحظر والاعتقال، وأطلق سراح المودودي
وزملائه في (جمادى الآخر 1384 هـ = أكتوبر 1964م).

التأثير الجماهيري للمودودي

وعندما قامت الحرب بين باكستان والهند في جمادى الأولى 1385 هـ = سبتمبر
1965م، كان للمودودي والجماعة الإسلامية دور بارز في الشحذ المعنوي
للجماهير ومساعدة مهاجري الحرب، كما ساهمت الجماعة بشكل إيجابي في الإمداد
الطبي، فأقامت نحو عشرين مركزًا للإمداد الطبي في آزار كشمير، وألقى
المودودي عدة خطابات عن الجهاد.

وفي رمضان 1386 هـ = يناير 1967م، قامت الحكومة باعتقال المودودي لمدة
شهرين، وبعد أن أطلق سراحه ظل يمارس دوره الدعوي في شجاعة وإيمان، فكان من
أبرز دعاة الحرية والوحدة، وظل يحذر الشعب من مساندة الجماعات الانفصالية
حتى لا ينقسم الوطن، ويقع في حرب أهلية لا يعلم مداها إلا الله.

وفي رمضان 1392 هـ = نوفمبر 1972م، بعد نحو ثلاثين عامًا من الكفاح الطويل –
طلب المودودي إعفاءه من منصبه كأمير للجماعة الإسلامية لأسباب صحية،
وانصرف إلى البحث والكتابة، فأكمل تفهيم القرآن، وشرع في كتابة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي عام 1399 هـ = 1979م فاز المودودي بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة
الإسلام، فكان أول من حصل على تلك الجائزة تقديرًا لجهوده المخلصة في مجال
خدمة الإسلام والمسلمين.

وقد حظيت مؤلفات المودودي بشهرة عريضة في جميع أنحاء العالم ولقيت قبولا
واسعًا في قلوب المسلمين في شتى البقاع، فترجم الكثير منها إلى العديد من
اللغات، حتى بلغ عدد اللغات التي ترجمت مصنفات المودودي إليها ست عشرة لغة،
منها: الإنجليزية، والعربية، والألمانية، والفرنسية، والهندية،
والبنغالية، والتركية، والسندية…، ونالت استحسان ورضى المسلمين على شتى
مستوياتهم واتجاهاتهم
.


لقد أعظم الفرية من زعم أن التاريخ يستطيع أن يتناول علما من أعلامه ليجعله
نبأ من أنبائه، وأن يضع في بنائه من كان يبنيه، أو يسجل درسا عمن كان
يدارس الناس ليذكر أو ينسى. فأنى له أن يحصر المفكر في فكرة والداعية في
دعوة والكاتب في كتاب!...
أجل! يعجز التاريخ أمام كل نجم إنساني عظيم تهديه السماء إلى الأرض، ويبقى
فاغرا فاه معجبا به دون أن يدري ماذا عساه أن يصنع مع رجل عزم أن يكون
الواحد الذي يبدأ العدد في عصره، فلا يدري أين يضعه؛
أيضعه بين البشر؛... ميلاد ... حياة وضجيج ... صمت رهيب تحت أكمام التراب!
أم يضعه بين الأجنة؛... ميلاد من حيث لا يعرف ... حياة في السر لا تكشف ... موت في ظلال الكتمان لا يسمع!!
ليس العبقري من هذا النمط ولا من ذاك، له سمات البشر لكنه ينافس التاريخ في البقاء...
هذا هو عملاق الفكر الإسلامي ومجدد القرن الرابع عشر الهجري أبو الأعلى المودودي.
..


وانطفأ المصباح

وفي غرة ذي القعدة 1399 هـ = 22 من سبتمبر 1979م انطفأت تلك الجذوة التي
أضاءت الطريق إلى الرشد والهداية للكثير من المسلمين، ورحل المودودي عن
عالمنا إلى رحاب ربه، ولكنه بقي بأفكاره وتعاليمه ومؤلفاته الجليلة ليظل
قدوة للدعاة على مر العصور، ونبعًا صافيًا من منابع الإسلام الصافي
والعقيدة الخالصة
.

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288188374284

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288187298627

ولنستمع إلى بعض قادة الفكر الإسلامي في حديثهم عنه:

شهيد الإسلام سيد قطب

كان الشهيد سيد قطب يحاول دائما أن يسمي المودودي "المسلم العظيم".

العلامة الفيلسوف محمد إقبال

"إن هذا الشيخ يعرض دين الرسول صلى الله عليه وسلم بقلم مداده الدم".

الأستاذ عمر التلمساني

يقول التلمساني في المقارنة بين الإمام حسن البنا والإمام المودودي وبين
منهجهما في الدعوة الإسلامية: "إنهما بحق إماما الجيل الظاهران المنفردان..
وإنهما استمدا كل معلوماتهما ومناهجهما وأساليبهما ووسائلهما في الدعوة
إلى الله من القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، دون أخذ من هذا
الفيلسوف أو استمداد من ذلك الكاتب، فجاءت مدرستهما بعيدة كل البعد عما قد
يعيب الدعوة الإسلامية بأي فهم أو تفكير لا صلة له بالإسلام. والناظر إلى
ما لاقاه البنا من عنت وتهجم وإيذاء يرى نفس الشيء بالنسبة للإمام المودودي
.. وكأنهما على ميعاد".

الشيخ أبو الحسن الندوي

" إنني لا أعرف رجلا أثر في الجيل الإسلامي الجديد، فكريا وعمليا مثل
المودودي، فقد قامت دعوته على أسس علمية، أعمق وأمتن من أسس تقوم عليها
دعوات سياسية، وردود فعل للاستعمار الأجنبي، وكانت كتاباته وبحوثه موجهة
إلى معرفة طبيعة هذه الحضارة الغربية، وفلسفتها في الحياة وتحليلها تحليلا
علميا، قلما يوجد له نظير في الزمن القريب، ولقد عرض الإسلام ونظم حياته
وأوضاع حضارته وحكمة سياسته وصياغته للمجتمع والحياة، وقيادته للركب البشري
والمسيرة الإنسانية في أسلوب علمي رصين، وفي لغة عصرية تتفق مع نفسية
الجيل المثقف، وتملأ الفراغ الذي يوجد في الأدب الإسلامي من زمن طويل...
ومن مآثره الخالدة .. أنه حارب "مركب النقص" في نفوس الشباب الإسلامي فيما
يتصل بالعقائد والأخلاق ونظام الحياة الإسلامية.. وكان لكتاباته فضل كبير
لإعادة الثقة إلى نفوس هؤلاء الشباب بصلاحية الإسلام لمسايرة العصر الحديث
.."

الدكتور يوسف القرضاوي

"... والمفكر المصلح، هو في الواقع طبيب اجتماعي، ينفذ بعين بصيرته إلى
حقيقة أدواء الأمة، ولا يكتفي بالنظر إلى الأعراض، دون أن يتعمق في معرفة
الأسباب، والغوص إلى الأعماق، فإذا عرف حقيقة المرض لم يجعل دواءه مجرد
مراهم تعالج السطح الخارجي، دون اجتثاث الجرثومة الداخلية، أو تصف مسكنات
تخفف الألم برهة من الزمن، ولا تستأصل الداء من جذوره، وكان المودودي هنا
طبيبا نطاسيا لأمته، عرف حقيقة دائها وجرثومته الأصلية" وحدد الشيخ
القرضاوي سمات الفكر المودودي في نقاط ثلاث وهي: الالتزام بالإسلام كل
الإسلام، المعاصرة، المواجهة. ورأى ميزته في "أنه لم يكن مجرد مفكر
أكاديمي، أو مصلح نظري، يعيش في برج عاجي أو في صومعة منعزلة، يفرغ فكره
الإصلاحي على الورق، ثم لا يتحمل تبعة بعد ذلك، لقد كان للمودودي بجوار
رسالته الفكرية العظيمة؛ رسالة علمية أخرى لا تقل عظمة عن الأولى، وهي: أن
يحول فكره إلى حركة: وحركة إيجابية بناءة، تعمل على تأليف الرجال بعد تأليف
الكتب والرسائل". ومما أعجب به القرضاوي أيضا في الإمام المودودي إدراكه
لفقه الأولويات، هذا الفقه الذي يغفل عنه كثير من الدعاة، يقول الشيخ:
"والإمام أبو الأعلى المودودي كانت الأولوية عنده لمحاربة الجاهلية
الحديثة، ورد الناس إلى الدين والعبادة بمعناها الشامل، والخضوع لـ "حاكمية
الله" وحده، ورفض حاكمية المخلوقين، أيا كانت منزلتهم أو وظيفتهم، مفكرين
أو قادة سياسيين، وإنشاء حركة إسلامية متميزة، ترفض فكرة الغرب في المدنية
والاقتصاد والسياسة وحياة الفرد والأسرة والمجتمع، وتتخذ منهجا خاصا في
الانقلاب أو التغيير، وظهر له في ذلك كتب ورسائل جمة، عبرت عن فلسفته في
الدعوة إلى الإسلام وتجديده، وقامت جماعته لتبنيها ونشرها".

الشيخ محمد رجب البيومي

"إن موقف المودودي من الماركسية أشهر من أن يشار إليه، فقد كتب ما صار
سلاحا باترا لدى كل كاتب إسلامي، لأن علم المودودي الموسوعي، وعقله
المبلور، وفكره المستنبط ونظره العميق إلى شتى حركات الانقلاب في الكتلة
الشرقية، مما جعله يضع النقاط على الحروف ... والحق أن مفكرا كبيرا من طراز
المودودي، يجب أن لا تخلو مكتبة في بيت مسلم من مؤلفاته، إذ يعطي المسلم
ما قد لا يجده عند سواه، وكأنه في عطائه الفسيح الزاخر مؤيد بروح الله".

** المستشار عبد الله العقيل

" والعلامة المودودي علم من أعلام الإسلام المعاصرين، ومفكر من مفكريه،
وداعية من دعاته، آتاه الله الحكمة وبعد النظر، والعمق في الفهم، والصبر
على العلم، والتأمل في الواقع، والدراسة الميدانية للأفكار الرائجة،
والأوضاع السائدة، والتتبع لمصادر المعرفة وتمييزها وتوثيقها، والنقد
الموضوعي لحضارة الغرب، بأخذ الصالح منها وطرح الضار، وتقديم الإسلام كحل
لمشكلات الحياة في جميع جوانبها، وهذا هو المنهج الذي سار عليه الإمام
الشهيد حسن البنا رحمه الله، وأتبعه بالبرامج العملية التي تصوغ الأخ
المسلم وفق منهج الإسلام الحق".

وقد كتب عنه الكثيرون وبلغات العالم كلها ففي العربية نشير إلى بعض منها ليعود إليها من

يستزيد:

1- أبو الأعلى المودودي: حياته وفكره العقدي: حمدي بن صادق الجمال ـ دار المدني للطباعة والنشر والتوزيع، جدة ( 1401هـ = 1986م).

2- أبو الأعلى المودودي فكره ودعوته: د. سمير عبد الحميد إبراهيم، دار الأنصار ـ القاهرة 1399هـ =1979م .

3- أبو الأعلى المودودي والصحوة الإسلامية: د. محمد عمارة، دار الشروق بالقاهرة. 1407هـ = 1987م.

4- النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين: د. محمد رجب البيومي، ج/ 3، مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة 1402هـ .

5ـ من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة. المستشار عبد الله العقيل.

مؤلفات الإمام المودودي

بلغ عدد مؤلفات المودودي رحمه الله : (140)

مصنفًا ما بين كتاب ورسالة، ومن أبرز تلك المؤلفات:

* الجهاد في الإسلام وقد ألفه سنة (1347 هـ = 1928م).

* الحضارة الإسلامية (أصولها ومبادئها): وقد كتبه سنة (1350 هـ = 1932م).

* نظرية الإسلام السياسية: كتبه سنة (1358 هـ = 1939م)

* تجديد وإحياء الدين: كتبه سنة (1359 هـ = 1940م).

* الاصطلاحات الأربعة الأساسية في القرآن: كتبه سنة (1360 هـ = 1940م).

* الإسلام والجاهلية: كتبه سنة (1360 هـ = 1941م).

* الأسس الأخلاقية للحركة الإسلامية: كتبه سنة (1364 هـ = 1945م).

* الدين الحق: كتبه سنة (1366 هـ = 1947م).

* نظام الحياة الإسلامي: كتبه سنة (1367 هـ = 1948م)

* حقوق أهل الذمة: كتبه سنة (1367 هـ = 1948م).

* مطالب الإسلام تجاه المرأة المسلمة: كتبه سنة (1372 هـ = 1953م).

* قضية القاديانية: كتبه سنة (1372 هـ = 1953م)

* تفسير تفهيم القرآن: ويقع في ستة أجزاء، وقد بدأ كتابته سنة (1360 هـ = 1941م)، وأتمه في سنة (1392هـ = 1972م).

* سيرة النبي صلى الله عليه وسلم : وقد شرع في تأليفه سنة (1392 هـ = 1972م)، وأتمه قبيل وفاته، وهو آخر مؤلفاته.

أشهر ما كتب العلامة الشيخ أبو الأعلى المودودي :


السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288187654787


السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288187654458


السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288187654833


السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288187930967

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288187930882

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288187930217

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288187829229

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288187829124

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288187829932


أهم مصادر الدراسة:

* أبو الأعلى المودودي: حياته وفكره العقدي: حمد بن صادق الجمال – دار المدني للطباعة والنشر والتوزيع – جدة (1401 هـ = 1986م).

* أبو الأعلى المودودي فكره ودعوته: د. سمير عبد الحميد إبراهيم – دار الأنصار – القاهرة: 1399 هـ = 1979م.

* أبو الأعلى المودودي والصحوة الإسلامية: د.محمد عمارة – دار الشروق بالقاهرة: 1407 هـ = 1987م.

* النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين: د. محمد رجب البيومي
(الجزء الثالث) – سلسلة البحوث الإسلامية : السنة 13 الكتاب الأول: مجمع
البحوث الإسلامية – القاهرة: (1402 هـ = 1982م).

الشيخ العلامة عملاق الفكر الاسلامي ومعه الاستاذ المرحوم بهاء الاميري

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1288187298656

رحم الله عملاق الفكر الاسلامي المعاصر الشيخ الجليل المودودي

وأخلفنا الله في مصيبتنا وأسكنه أعالي الجنان .



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الثلاثاء 4 يناير - 16:33

د. مصطفى محمود.. غزالي القرن العشرين
السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 14387



د. مصطفى محمود.. غزالي القرن العشرين




فتح عينيه بقرية "شبين الكوم" بمحافظة المنوفية ...عاش في مدينة طنطا بجوار مسجد "السيد البدوي" الشهير الذي يعدّ أحد مزارات الصوفية الشهيرة في مصر، مما ترك أثره الواضح على أفكاره وتوجهاته... أجرى حوارا" مطوّلاً " مع صديقه الملحد... رحلته انطلقت من الشك إلى الأيمان بعد أن بحث في لغزَي الموت والحياة... مفكر وطبيب وكاتب وأديب مصري... مصطفى محمود " ولد يوم 27 ديسمبر1921 " غيّبه الموت يوم 31 أكتوبر 2009الماضي بعد صراع مرير مع المرض... محمود صاحب البرنامج الأشهر عربيّا " العلم والأيمان"
رحل بعد أن ترك حوالي 90 أثرا ًفكريّا ًجلّها تمحورت حول المواضيع الدينية
الفلسفية التي تبحث في جواهر الأمورالروحية والباطنية ولا ترضى بالتسليم
والقنوع و"إخماد" جذوة إعمال العقل.




اقتحم
عديد المناطق الشائكة بكلّ جرأة ولم يخش ردود الأفعال الصادرة آنذاك من
قبل علماء الأزهر ومشايخ الزوايا.. رفع شعار "المراهنة الكبرى" التي خاضها
ولاتزال تلقي بــ"ظلالها" علينا إلى اليوم.



بدأ مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ
، حياته متفوقًا ً في الدراسة، حتى ضربه مدرس اللغة العربية، فغضب وانقطع
عن الدراسة مدة ثلاث سنوات إلى أن انتقل هذا المدرس إلى مدرسة أخرى فعاد
مصطفى محمود لمتابعة الدراسة.



وفي
منزل والده أنشأ معملاً صغيرًا يصنع فيه الصابون والمبيدات الحشرية ليقتل
بها الحشرات، ثم يقوم بتشريحها، وحين التحق بكلية الطب اشتُهر بـ"المشرحجي"، نظرًا لوقوفه طول اليوم أمام أجساد الموتى، طارحًا التساؤلات حول سر الحياة والموت وما بعدهما.


نذكر هنا أن مصطفى محمود
كثيرا ما اتهم بأنَّ أفكاره وآراءه السياسية متضاربة إلى حد التناقض،إلا
أنه لا يرى ذلك، ويؤكد أنّه ليس في موضع اتهام، وأنّ اعترافه بأنّه كان على
غير صواب في بعض مراحل حياته هو ضرب من ضروب الشجاعة والقدرة على نقد
الذات، وهذا شيء يفتقر إليه الكثيرون ممن يصابون بالجحود والغرور، مما يصل
بهم إلى عدم القدرة على مواجهة أنفسهم والاعتراف بأخطائهم.


في الستينات بدأ التيار المادي يتزايد وتظهر الفلسفة الوجودية، لم يكن مصطفى محمود بعيدا ًعن ذلك التيار الذي أحاطه بقوة، يقول عن ذلك: "احتاج
الأمر إلى ثلاثين سنة من الغرق في الكتب، وآلاف الليالي من الخلوة والتأمل
مع النفس، وتقليب الفكر على كل وجه لأقطع الطرق الشائكة، من الله والإنسان
إلى لغز الحياة والموت، إلى ما أكتب اليوم على درب اليقين
"...
ثلاثون عاما ًمن المعاناة والشك والنفي والإثبات... ثلاثون عاما ً من البحث
عن الله!، قرأ وقتها عن البوذية والبراهمية والزرادشيتة ومارس تصوف
الهندوس القائم عن وحدة الوجود حيث الخالق هو المخلوق والرب هو الكون في
حدّ ذاته وهو الطاقة الباطنة في جميع المخلوقات، تلك النظرية التي تركت
ظلالا على التصوف الإسلامي،الثابت أنه في فترة شكه لم يلحد فهو لم ينفِ
وجود الله بشكل مطلق، ولكنه كان عاجزا ًعن إدراكه، كان عاجزا ًعن التعرف
على التصور الصحيح لله،هل هو الأقانيم الثلاثة أم يهوه أو " كالي" أم أم
أم...هذه التجربة صهرته بقوة وصنعت منه مفكرا دينيا خلاقا، والحقيقة لم يكن
مصطفى محمود هو أول من دخل في هذه التجربة فقد
اقتحمها الجاحظ قبل ذلك، كما فعلها ديكارت تلك المحنة الروحية التي يمر بها
كل مفكر باحث عن الحقيقة.


ومثلما كان أبو حامد الغزالي" الملقب بحجة الإسلام
" ولد في مدينة طوس الفارسية في خراسان في حدود عام 450هـ/1058م. عالم
وفقيه ومتصوِّف إسلامي، أحد أهم أعلام عصره وأحد أشهر علماء الدين في
التاريخ الإسلامي وتوفي عام 505هـ/1111م" يشك في الحواس والعقل والحياة
الشعورية، كان مصطفى محمود الذي اعتمد على الفطرة، حيث يرى أن الله فطرة في كل بشري وبديهة لا تنكر، وهو بذلك يقترب كثيرا في تلك النظرية من نظرية "الوعي الكوني" للعقاد، لذلك كان شك الغزالي صاحب فضل عليه فهو الذي دفعه إلى البحث وطلب الحقيقة وتلمس الإيمان. وإن كان الغزالي ظل في محنته 6 أشهر فان مصطفى محمود قضى ثلاثين عاما.


قدّم مصطفى محمود برنامجه التلفزيوني الشهير "العلم والإيمان"
الذي يروي عنه إنه عندما عرض على التلفزيون مشروع برنامج العلم والإيمان،
وافق التلفزيون راصدًا 30 جنيه للحلقة ، وبذلك فشل المشروع منذ بدايته إلا
أن أحد رجال الأعمال علم بالموضوع فأنتج البرنامج على نفقته الخاصة ليصبح
من أشهر البرامج التلفزيونية وأوسعها انتشارا على الإطلاق، لازال الجميع
يذكرون سهرة الإثنين الساعة التاسعة ومقدمة الناي الحزينة في البرنامج
وافتتاحية مصطفى محمود "أهلا بكم"إلا
أنه ككل الأشياء الجميلة كان لا بد من نهاية...البرنامج الذي شدّ انتباه
الملايين في جلّ الأقطار العربية توقّف بعد أن بُثّ منه 400 حلقة.


تعرّض
لأزمات فكرية كثيرة كان أولها عندما قدم للمحاكمة بسبب كتابه "الله
والإنسان" وطلب الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بنفسه تقديمه
للمحاكمة بناء على طلب الأزهر باعتبارها قضية كفر!..إلا أن المحكمة اكتفت
بمصادرة الكتاب، بعد ذلك أبلغه الرئيس السادات أنه معجب بالكتاب وقرر طبعه
مرة أخرى.


كان
صديقا ً شخصيا ً للرئيس السادات ولم يحزن على أحد مثلما حزن على مصرعه
يقول في ذلك " كيف لمسلمين أن يقتلوا رجلا ردّ مظالم كثيرة وأتى بالنصر
وساعد الجماعات الإسلامية ومع ذلك قتلوه بأيديهم." وعندما عرض السادات
الوزارة عليه رفض قائلا: " أنا‏ ‏فشلت‏ ‏في‏ ‏إدارة‏ ‏أصغر‏ ‏مؤسسة‏ ‏وهي‏ ‏زواجي‏، ‏فقد‏ ‏كنت‏ ‏مطلقًا‏ ‏لمرتين‏، فأنا‏ ‏أرفض‏ ‏السلطة‏ ‏بكل‏ ‏أشكالها".


مرّ
بأزمة شهيرة ...أزمة كتاب الشفاعة،عندما قال إن الشفاعة الحقيقية غير التي
يروج لها علماء الحديث..وقتها هوجم الرجل بألسنة حداد وصدر 14 كتابا للرد
عليه على رأسها كتاب الدكتور محمد فؤاد شاكر أستاذ الشريعة الإسلامية.. كان
ردا ً قاسيا ً للغاية دون أي مبرر.. واتهموه بأنه مجرد طبيب

لا علاقة له بالعلم.

لم
يراعِ أحد شيبة الرجل ولا تاريخه العلمي والديني وإسهاماته في المجتمع وفي
لحظة حوّلوه إلى مارق خارج عن القطيع، حاول أن ينتصر لفكره ويصمد أمام
التيار الذي يريد رأسه، إلا أن كبر سنه وضعفه هزماه في النهاية. تقريبا لم
يتعامل مع الموضوع بحيادية إلا فضيلة الدكتور نصر فريد واصل عندما قال: " الدكتور مصطفى محمود
رجل علم وفضل ومشهود له بالفصاحة والفهم وسعة الإطلاع والغيرة على الإسلام
فما أكثر المواقف التي أشهر قلمه فيها للدفاع عن الإسلام والمسلمين والذود
عن حياض الدين وكم عمل على تنقية الشريعة الإسلاميّة من الشوائب التي علقت
بها وشهدت له المحافل

التي صال فيها وجال دفاعا عن الدين ".

كانت
محنة شديدة أدت به إلى أن يعتزل الكتابة إلا قليلا وينقطع عن الناس حتى
أصابته جلطة دماغية عام 2003 فعاش منعزلا وحيدا. وقد برع الدكتور مصطفى محمود
في فنون عديدة منها الفكر والأدب، والفلسفة والتصوف، وأحيانا ما تثير
أفكاره ومقالاته جدلا واسعا عبر الصحف ووسائل الإعلام. قال عنه الشاعر
الراحل كامل الشناوي " إذا كان مصطفى محمود قد
ألحد فهو يلحد على سجادة الصلاة، كان يتصوّر أن العلم يمكن أن يجيب على كل
شيء، وعندما خاب ظنه مع العلم أخذ يبحث في الأديان بدءا بالديانات السماوية
وانتهاء بالأديان الأرضية ولم يجد في النهاية سوى القرآن الكريم".


من أهم كتبه "الإسلام في خندق" و" زيارة للجنة والنار" و"عظماء الدنيا وعظماء الآخرة " و"علم نفس قرآني جديد" و"الإسلام السياسي والمعركة القادمة" و"المؤامرة الكبرى " و"عالم الأسرار " و"على حافة الانتحار" و"الله والإنسان".

أنشأ مصطفى محمود
سنة 1979 بالقاهرة مسجدا يُعرف باسمه به 3مراكز طبية ومستشفى وأربع مراصد
فلكية وصخورا جرانيتية..المسجد الذي شُيعت منه جنازتة وحضر مراسم الجنازة
نخبة من المفكرين والسياسيين والآلاف ممن يمثلون المجتمع بكافة فئاته وخاصة
الطبقات المتوسطة والفقيرة.


وأعرب
نقيب الصحفيين عن خالص تعازيه لأسرة الفقيد.. مؤكدا ً أن مصر فقدت مثقفا ً
كبيرا ً يمتلك تجربة إيمان عميقة حرص خلالها على أن يقرن الفقه بالعلم
بالاضافة الى كونه إماما مهما يدعو للاسلام بطريقة علمية.


وقال نقيب الصحفيين:" إن
الفقيد سخر حياته لخدمة الفقراء الذين جاؤوا اليوم ليودّعوه ويلقوا النظرة
الأخيرة على جثمانه وكأنهم يشكروه للخدمات الجليلة التي قدّمها لهم خلال
مشوار حياته من خلال اقامة المشروعات الخيرية ودعمهم وبناء المستشفيات
".


من ناحيته، أكد الدكتور أحمد عادل رئيس جمعية مصطفى محمود
الخيرية أن المواطنين وخاصة من الطبقات الفقيرة في المجتمع حرصوا على
المشاركة في الجنازة المهيبة للفقيد لنعيه وتقديم الشكر له على ما بذله من
مجهود لدعمهم ومساعدتهم... مؤكدا أن الجمعية ستواصل تقديم خدماتها للفقراء
بعد وفاة العالم الجليل والمفكر الكبير.


وأكد عدد من المواطنين – الذين شاركوا في تشييع الجنازة ودموع الحزن تغمرهم – أن مصطفى محمود "رجل لن يتكرر، لأنه رجل بسيط أفنى حياته في خدمة العلم ،بالإضافة إلى مساعدة الجميع من الفقراء والمحتاجين والمرضى".
رحمه الله وغفر له .



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الثلاثاء 4 يناير - 16:36

الإمام الدارقطني

أبو
الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن البغدادي الدارقطني ؛ الإمام
شيخ الإسلام ، حافظ الزمان، والدارقطني نسبة إلى دارالقطن وهي محلة ببغداد.

ملامح شخصيته وأخلاقه:
] رحمه الله]]علم الحديث] أستاذ هذه الصناعة إمام وقته وقبله بمدة وبعده إلى زماننا هذا سمع الكثير وجمع وصنف وألف وأجاد وأفاد وأحسن النظر
وكان
فريد عصره ونسيج وحده وإمام دهره في أسماء الرجال وصناعة التعليل والجرح
والتعديلل وحسن التصنيف والتأليف واتساع الرواية والاطلاع التام في الدراية

انتهى
إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع
الصدق والأمانة والفقه والعدالة وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد وسلامة
المذهب.

وكان
الدراقطني رحمه الله يحب العلماء والإقبال عليهم وملازمتهم، ومن هؤلاء
العلماء الحسن بن أحمد بن صالح أبو محمد الهمداني السَّبيعي الحلبي ، وكان
حافظاً متقناً .

سمع
وروى عنه الدَّراقطني ، وكان وجيهاً عند سيف الدولة وكان يزوره في داره .
وصنّف له كتاب التبصرة في فضيلة العترة المطهَّرة . وكان له في العامة سوقٌ
وهو الذي وقف حمام السَّبيعي على العلويّين . وتوفي سنة إحدى وسبعين
وثلاثمئة وكان الحافظ أبو محد هذا قد طاف الدنيا وهو عسر الرواية .

وكان
الدارقطني يجلس بين يديه كجلوس الصبيِّ بين يدي معلّمه هيبةً له وقال :
قدم علينا حلب الوزير جعفر بن الفضل فتلقاه الناس وكنت فيهم فعرف أني من
أصحاب الحديث فقال : أتعرف حديثاً فيه إسناد أربعة من الصحابة كل واحدٍ عن
صاحبه فقلت نعم حديث السّايب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزَّى عن عبد الله
بن السَّعدي عن عمر بن الخطاب في العمالة فعرف صحة قولي فأكرمني .

شيوخه وتلاميذه:

سمع الدارقطني من أبي القاسم البغوي وخلق كثير ببغداد والكوفة والبصرة وواسط

وأخذ العلم عن الدارقطني محمد بن الحسن الشيباني وصعصعة بن سلام وأبو معاوية الضرير وغيرهم.
شدة ذكائه:

ومما يؤكد شدة ذكائه هذا الموقف، فقد جلس مرة في مجلس إسماعيل الصفار وهو
يملي على الناس الأحاديث والدارقطني ينسخ في جزء حديث فقال له بعض المحدثين
في أثناء المجلس إن سماعك لا يصح وأنت تنسخ فقال الدارقطني فهمي للإملاء
أحسن من فهمك وأحضر ثم قال له ذلك الرجل أتحفظ كم أملي حديثا فقال إنه أملى
ثمانية عشر حديثا إلى الآن والحديث الأول منها عن فلان عن فلان ثم ساقها
كلها بأسانيدها وألفاظها لم يخرم منها شيئا فتعجب الناس منه.

آراء العلماء فيه:
قال الحاكم أبو عبدالله النيسابوري
لم ير الدارقطني مثل نفسه ، وقال ابن الجوزي وقد اجتمع له مع معرفة الحديث
والعلم بالقراءات والنحو والفقه والشعر مع الإمامة والعداله وصحة العقيدة.

قال ابن كثير:
الحافظ الكبير أستذا هذه الصناعة وقبله بمدة وبعده إلى زماننا هذا سمع
الكثير وجمع وصنف وألف وأجاد وأفاد وأحسن النظر والتعليل والانتقاد
والاعتقاد وكان فريد عصره ونسيج وحده وإمام دهره في أسماء الرجال وصناعة
التعليل والجرح والتعديلل وحسن التصنيف والتأليف واتساع الرواية والاطلاع
التام في الدراية.

له
كتابه المشهور من أحسن المصنفات في بابه لم يسبق إلى مثله و لا يلحق في
شكله إلا من استمد من بحره وعمل كعمله وله كتاب العلل بين فيه الصواب من
الدخل والمتصل من المرسل والمنقطع والمعضل وكتاب الافراد الذي لا يفهمه
فضلا عن أن ينظمه إلا من هو من الحفاظ الأفراد والأئمة النقاد والجهابدة
الجياد وله غير ذلك من المصنفات التي هي كالعقود في الأجياد وكان من صغره
موصوفا بالحفظ الباهر والفهم الثاقب والبحر الزاخر.

وقال عبدالغني بن سعيد الضرير
لم يتكلم على الأحاديث مثل علي بن المديني في زمانه وموسى بن هارون في
زمانه والدارقطني في زمانه وسئل الدارقطني هل رأى مثل نفسه قال أما في فن
واحد فربما رأيت من هو أفضل مني وأما فيما اجتمع لي من الفنون فلا"

وقال الذهبي
إن كان كتاب العلل الموجود قد أملاه الدارقطني من حفظه فهذا أمر عظيم يقضي
به للدار قطني أنه أحفظ أهل الدنيا وإن كان قد أملي بعضه من حفظه فهذا
ممكن ، وقد أهدي إليه رجل هدية فأملي عليه من حفظه سبعة عشر حديثا متون
جميعها إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.

وقال أبو عبد الرحمن السلمي
فيما نقله عنه الحاكم شهدت بالله إن شيخنا الدارقطني لم يخلف علي أديم
الأرض مثله في معرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الصحابة
وأتباعهم

وقال
ابن خلكان وقد رحل إلى الديار المصرية فأكرمه الوزير أبو الفضل جعفر بن
خنزابة وزير كافور الأخشيدي وساعده هو والحافظ عبد الغني على إكمال مسنده
وحصل للدارقطني منه مال جزيل.

مؤلفاته:
1- كتاب السنن.
2- العلل الواردة في الأحاديث النبوية
المجتبي من السنن المأثورة
4- المختلف والمؤتلف في أسماء الرجال
5-
كتاب الافراد الذي لا يفهمه فضلا عن أن ينظمه إلا من هو من الحفاظ الأفراد
والأئمة النقاد والجهابدة الجياد وله غير ذلك من المصنفات التي هي كالعقود
في الأجياد

6- سؤلات الحاكم وهو كتاب عمدة في الجرح والتعديل
وفاته:
وقد
غادر الإمام الدراقطني الدنيا ، بعد حياة حافلة بالجد والحرص على تلقي
العلوم ، ونشرها بين طلاب العلم، فكانت وفاته في يوم الثلاثاء السابع من ذي
القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائه وله من العمر سبع وسبعون سنة.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الأربعاء 5 يناير - 15:41

الإمام البيهقي
الميلاد:
هو
أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى البيهقي الخرساني
وبيهق مدينة كبيرة من نواحي نيسابور، كثيرة البلدان والعمارة، وقد أخرجت ما
لا يحصي من العلماء الفضلاء والفقهاء والأدباء.

ولد
الإمام البيهقي بخسروجرد ـوهي قرية من قرى بيهق بنيسابور في شهر شعبان عام
384هـ، فقد كانت نيسابور تزخر بحركة علمية واسعة وهي مدينة عظيمة، ذات
فضائل كبيرة، وقد كانت معدن العلماء، ومنبع الفضلاء، وقد فتحت أيام الخليفة
عثمان بن عفان (رضي الله عنه)

طفولته:
نشأ الإمام البيهقي نشأة علمية في نيسابور والتي كانت تموج بحركة علمية، ونشاط فكري في القرن الرابع والخامس الهجري،
ويظهر لنا أن البيهقي قد لقي عناية طيبة منذ صغره، والذي يؤكد لنا ذلك ما قاله البيهقي نفسه " إني كتبت الحديث من سنة تسعة وتسعين وثلاثمائة، فقد كانت عمره في ذلك الوقت خمسة عشر عامًا ".
وبذلك
يكون البيهقى قد نشأ نشأة طيبة فبدأ البيهقي التطواف على الشيوخ فى مرحلة
عمره الأولي وهي المرحلة العلمية التي أشار إليها البيهقي نفسه، وهو يتحدث
عن نشأته هذه فقال نشأت، وابتدأت في طلب العلم، أكتب أخبار سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وأجمع آثار الصحابة الذين كانوا أعلام الدين، وأسمعها
ممن حملها، وأتعرف أحوال رواتها من حفاظها، وأجتهد في تمييز صحيحها من
سقيمها، ومرفوعها من موقوفها

فنشأة البيهقي كانت نشأة زكية مدعومة بنهضة مبكرة في الأخذ بأولويات العلوم، ومعرفة مراتبها.
وقد
ساهمت هذه النشأة العلمية المبكرة في تكوين البيهقي وإنضاجه، وتزامن معها
تلمذته على كبار رجال عصره من المحدثين والفقهاء، لذين كانت تمتلأ بهم
نيسابور.

رحلاته في طلب العلوم:

اتخذ الإمام البيهقي مدينة بيهق منطلقًا لرحلاته العلمية الواسعة في المدن المتاخمة لها أولاً

وهذه
الرحلات هي التي ساهمت في تكوينه العلمي، وأثرت حصيلته من المادة العلمية
والفقهية، وعلى رأسها المرويات الحديثية، والتي هي أصل من أصول التشريع،
وعليها تبنى الأحكام

وحفلت حياة البيهقي بالتطواف والترحل في البلاد لطلب العلم، والهمة في بثه وتعليمه، والاعتكاف على تدوينه
المدن والبلاد التي رحل إليها البيهقي رحمه الله لطلب العلم:
1- نيسابور 2- استراباذ 3- أسد آباد 4- أسفرايين 5-خراسان
6- الدامغان 7- الطابران 8- طوس 9- قرمين 10- مهرجان
11- نوقان 12- همدان 13- بغداد 14- الكوفة 15- شط العرب
16- الري 17- مكة المكرمة 18- المدينة المنورة
19- عودته إلي بلده بيهق .
وقد
كان المكان الأول الذي تلقى فيه البيهقي علومه هو نيسابور، وهي من المدن
العظيمة، ذات الفضائل الكبيرة، فقد كانت معدن الفضلاء، ومنبع العلماء، ورحل
إليها البيهقي في وقت مبكر من نشأه العلمية، ولعل ذلك كان في مطلع القرن
الخامس الهجري، والذي يؤكد هذا سماع البيهقي من الإمام الحاكم

والذي
كان يناهز الثمانين، وقد كان لقاؤه به في نيسابور فأخذ منه ما يزيد على
عشرة آلاف رواية، وقد أودع البيهقي جزءًا من مسموعاته هذه من الإمام الحاكم
في كتابه السنن الكبرى، والرواية عنه)

أما المحطة الثالثة عشر فقد عزم الإمام البيهقي على زيارة بغداد، وقد كانت من المراكز الحديثية الكبرى .
وقد
سمع البيهقي في بغداد من عدد وافر من المحدثين، الذين كانوا يتصدرون
النشاط العلمي في هذا البلد وقتذاك مثل الإمام أبي بكر أحمد بن محمد
الخوارمي، وكانت بغداد من أكبر البلاد والتي حصل فيها علم الحديث، ويظهر
ذلك بأن أكبر نسبة من شيوخه كانت في بغداد إذا ما قورنت ببقية المراكز
الأخرى، تليها نيسابور فقد نص البيهقي على سماعه فيها من عشرة شيوخ أعلام.

آراء العلماء فيه:
لقد تبوأ الإمام البيهقي قبل وفاته بعشرين عامًا مكانة علمية مرموقة، فكان يعتبر إمام المحدثين، ورأس الحفاظ في ذلك الوقت
ووصفه الإمام الجويني ما من فقيه شافعي إلا وللشافعي ليه منة، إلا أبا بكر البيهقي، فإن المنة له على الشافعي لتصانيفه في نصرة مذهبه.
" وقد وصفه الإما م عبد الغافر الفارسي فى تاريخه " واحد زمانه في الحفظ، وفردأقرانه أقرانه في الإتقان والضبط
وقال الإمام الذهبي "ولو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبًا يجتهد فيه لكان قادرًا على ذلك، لسعة علومه، ومعرفته بالاختلاف"
وقال الإمام السبكي " أما السنن الكبير فما صنف في علم لحديث مثله تهذيبًا وترتيبًا وجودة".
فقد
كان الإمام البيهقي رحمه الله عالمًا عاملاً، ذا سعة وإحاطة بالعلوم
الشرعيةفإنه أنفق شطر عمره في جمعها وتحصيلها، وأنفق الشطر الآخر منه في
تنظيمها وتصنيفها، فأخرج للناس هذه المصنفات الجليلة، والتي بلغت الخمسين
مصنفًا في فنون لم يسبق إليها

شيوخ البيهقي:
لقد
ساهم تكبير تكبير الإمام البيهقي في طلب العلم، وقيامه بالتطواف على
العلماء، وهو في الخامسة عشر من عمره، وتلقى العلم على أيدي كبار أئمة
الحديث والفقه والعقيدة وغيرها من العلوم، وقد تحدث السبكي عن شيوخ البيهقي
فقال: أكثر من مائة شيخ

ومن شيوخ البيهقي:
1- أبو عبد الله الحكم لنيسابوري 405هـ
لقيه البيهقي في مطلع حياته، وعظمت استفادة البيهقي من الحاكم، وكبر انتفاعه به، فقد بلغت مروياته عنه في السنن الكبري 8491 رواية.
وقال الإمام الذهبي في وصف الكم الوافر من العلوم التي سمعها البيهقي وسمع من الحاكم أبي عبد الله الحافظ فأكثر جدًا.
2- أبو الفتح المروزي الشافعي
كان
إمام الشافعية في زمانه، برع في المذهب، وكان مدار الفتوى والمناظرة، وقد
أخذ البيهقي عن المروزي علم الفقه، فهو أستاذه في الفقه، وسمع البيهقي جملة
من الرمويات أوردها في لسنن الكبرى، وبلغت 65 رواية .

3- عبد القاهر البغدادي .

وكان من العلماء البارعين، وأحد أعلام الشافعية في عصره، وهو صاحب كتاب
(الفرق بين الفرق) قال عنه أبو عثمان الصابوني، كان من أئمة الأصول وصدور
الإسلام بإجماع أهل الفضل، إمامًا مقدمًا مفخمًا

4- أبو سعيد بن الفضل الصيرفي.

وكان من الشيوخ الثقات المأمونين، وقد لازمه البيهقي وأكثر التلقي عنه، وقد بلغت رواياته عنه في السنن الكبرى 1104

وهناك الكثير من الشيوخ الذين منهم البيهقي وأخذ منهم، واستفاد من صحبتهم
تلاميذه:

لا شك أن تكوين الرجال لا يقل أهمية عن تأليف التصانيف، وتسويد الصحف،
وتلاميذ البيهقي امتداد لعلمه ومنهجه، وأثر بارز من آثاره العلمية، والإمام
البيهقي بما تبوأ من المكانة الجليلة في الحديث، والفقه والأصول، والعقائد
صار قبلة للطلاب، وهدفًا لرحلاتهم، واهتماماتهم، ليظفروا بالسماع منه،
والتلقي عنه، فإن البيهقي (رحمه الله) كان محدث زمانه، وشيخ السنة في وقته،
وأوحد زمانه في الحفظ والإتقان

وقد عمر البيهقي طويلاً مما مكن عددًا كبيرًا من طلاب العلم وأهله للسماء منه
ومن تلاميذه:
1- الإمام أبو عبد الله الفراوي النيسابوري الشافعي.ت 530هـ
سمع من الإمام البيهقي ولازمه وروى عنه طائفة من كتبه مثل (دلائل النبوة) و (الدعوات الكبير) و (البعث)
2- الإمام أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي ثم النيسابوري.
سمع
من البيهقي، فتلقى عنه السنن الكبرى، وكان أبو المعالي شيخًا ثقة جليلاً
ملي الظاهر والهيئة، وروى عنه ابن عساكر وأبو سعد السمعاني.

صفات البيهقي:
كان الإمام البيهقي على سيرة العلماء الربانين، يتصف بالزهد التقلل من الدنيا والقنوع باليسير، كثير العبادة والورع، قانتًا لله
كما كان يتصف بما وصف به أهل نيسابور عمومًا من أنهم كانوا أهل رئاسة وسياسة وحسن ملكة، ووضع الأشياء في مواضعها
وهي صفات جليلة، تتصل بنضج العقل وصفاء القريحة وقوة الفكر والتدبير.
مؤلفات البيهقي:
كان
من ثمار اجتهاد الإمام البيهقي، وقوة همته في طلب العلم منذ صغره، وطواف
هاة المشايخ بنفسه وهو في سن البلوغ، وما تهيأ له من لقاء الجهابذة من
المحدثين والعلماء أن تمكن من جمع هذا العلم الوافر الغزير، والذي أبانت
عنه مصنفاته أحسن إبانة، بما اتصف به من الوفرة والجودة.:"

قال عنه ابن كثير "وجمع أشياء كثيرة نافعة لم يسبق إليها، ولا يدرك فيها، منها كتاب السنن الكبير
1- السنن الكبرى
من
أعظم مؤلفات البيهقي كتابه السنن الكبرى والذي احتل مكانة مرموقة بين
المصنفات في الحديث الشريف، فقد أقبل العديد من العلمء الكبار على سماع هذا
الكتاب وإسماعه لأهل العلم، والقيام بتقريبه لجمهير الأمة الإسلامية، وقد
أثنى العلماء عليه، وقد جعله ابن صلاح 643هـ سادس الكتب الستة في القيمة
والأهمية بعد البخاري ومسلم وسنن ابن داود، وسنن النسائي وكتاب الترمذي

وقال الإمام السبكي ت 771هـ مشيدًا بسنن البيهقي " أما السنن الكبير فما صنف في علم الحديث مثله تهذيبًا وترتيبًا وجودة
منهجه في السنن الكبير:

إنه كتاب مسند.

1- فهو لا يخرج في كتاب حديثًا أو أثرًا أو حكاية أو شعرًا إلا بالإسناد
2- يعتني بالمتون

أما بالنسبة للمتوزن فقد قام منهجه فيها على كشف اختلافات ألفاظها وبيان
غريبها، والتنبيه على عللها واضطرابها وما يستنبط منها من أحكام

3- منظم وفق الأبواب الفقهية

قام البيهقي رحمه الله بتقسيم كتابه السنن الكبرى إلى كتب كلية مثل كتاب
الطهارة، وكتاب الصلاة، ثم قسم الكتب إلى وحدات أصغر منه وهي البواب،
والأبواب وحدة جامعة للعديد من الأبواب الفرعية فيقول مثلاً (جماع أبواب
الحديث) و(جماع أبواب ما يوجب الغسل) إلخ

4- مستوعب لأحاديث الأحكام

جعل البيهقي كتابه مستوعبًا لأحاديث الأحكام من أخبار وآثار بجميع درجاتها
مع التمييز بينها، فإنه يذكر الصحيح ليعمل به، ويذكر لضعيف ليحذر منه

5- تكراره للحديث

وقد يكرر البيهقي الحديث لفائدة فقهية تعرض له في الباب، أو لعلوّ في
الإسناد، فإن منهجه قائم أساسًا على الاستدلال، فلا يخرج النص في الباب إلا
لمقصد إستدلالي يهدف من ورائه إلى هدف ما

6- اختصاره لأسماء شيوخه

استعمل البيهقي طريقة الكني في ذكر شيوخه عند الرواية عنهم في غالب الأعم
من منهجه في الكتاب، وقد يذكرهم بأسمائهم في بعض الأحول، وكان مقصده في ذلك
الأسلوب الإجلال لهم، وطلب الاختصار لكثرة تكرارهم في الأسانيد

7- استعماله للآيات القرآنية

درج الإمام البيهقي على إيراد المناسب من الآيات القرآنية في الكثير من الأبواب مستنبطًا منها استنابطات جيلة

أما باقي مؤلفات الإمام البيهقي فهي كثيرة، وعظيمة المنافع منها.
1- أحكام القرآن .وقد جمع البيهقي فيه أقوال الشافعي في بيان آيات الأحكام
أحاديث الشافعي.
الألف مسألة
4-
بيان خطأ من أخطأ على الشافعي، وقد أفرده البيهقي في الرد لى من زعم أن
للشافعي أخطاء حديثية، فهو يتعلق بفن مهم من فنون الحديث، وهو علم العلل.

5- تخريج أحاديث الأم (كتاب الأم للشافعي)
6- معالم السنن
7- معرفة السنن والآثار
8- العقائد
9- إثبات عذاب القبر
10- القراءة خلف الإمام
11- فضائل الصحابة
ونمير ذلك من المؤلفات العديدة، والكثيرة
وهكذا نرى غزارة إنتاج البيهقي، ومكانته المرموقة في العلم، وصدق قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب:

ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء


وقدر كل امرئ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء


فقم بعلم لا تطلب به بدلا فالناس موتي وأهل العلم أعداء

آراء العلماء فيه:
قال الإمام الذهبي " أصاب أبو المعالي .هكذا هو، لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على ذلك لسعة علومة، ومعرفته بالاختلاف."
وقال الإمام السبكي " أما السنن الكبير فما صنف فى علم الحديث مثله تهذيبا وترتيبا وجودة "
وقال الإمام ابم الصلاح " ولا يخدعن ـ أي طالب العلم ـ عن كتاب السنن الكبير للبيهقى فإنما لا نعلم مثله فى بابه "
وفاة البيهقي:

وبعد حياة حفلة بالتطواف والطلب في جمع العلم وتحصيله، والهمة في بثه
وتعليمه، والاعتكاف على تدوينه وتصنفه، وأصاب البيهقي المرض في رحلته
الأخيرة إلى نيسابور، وحضرته المنية، فتوفى في العاشر من جمادي الأولى سنة
458 هـ وله من العمر أربع وسبعون سنة، فغسلوه وكفنوه، وعملوا له تابوتًا ثم
نقلوه إلة مدينه بيهق وهي على يومين من نيسابور رحم الله البيهقي رحمة
واسعة، ورافق نبيه في أعالي الجنان.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الخميس 6 يناير - 21:31

الشيخ العلامة المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
حالة العالم الإسلامي الدينية بشكل عام ونجد بشكل خاص عند ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
ساد
في العالم الاسلامي قبيل ظهور حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أنواع وبدع و
شركيات كثيرة وانحرف الناس عن كثير من أصول الدين والعقيدة وسنذكر بعضها :

مجال العقيدة :
نشأ
الشرك وغلب على الناس تصورات كثيرة أبرزها الدعاء و طلب الحاجات من غير
الله ومنها عبادة الأضرحة والقباب والتوسل بالمشايخ والصالحين أحياء وأموات
, وانتشرت البدع و العادات والتقاليد التى حرمها الإسلام وغلبت الطرق
الصوفية التي أصبحت المرجع الأساسي عن هؤلاء الناس في أمور الدين .



يصور الشيخ سليمان بن سحمان هذه الحالة في نجد بقوله Sad(قد خلع الناس ربقة
التوحيد والدين , وجدوا واجتهدوا في الاستغاثة والتعلق بغير الله تعالى من
الأولياء والصالحين والأصنام والأوثان والشياطين))
و((كثير منهم يعتقد النفع في الأحجار والجمادات , ويتبركون بالأشجار , ويرجون منها القبول في جميع الأوقات
(1) .



ففي مصر: بلد الأزهر رفع الناس لواء العبادات الوثنية والدعاوى الفرعونية وقامت دولة الأدعياء الدراويش .(2)


وفي الحجاز : أصبح الدعاء عند القبور من الأمور المألوفة عند الكثير من
الناس. فيما يفعل عند قبر خديجة في المعلاة وعند قبة أبي طالب ومن استغاثة
وطلب شفاعة شيء تهول له النفوس , وفي اليمن يوجد قبور يتبرك بها العوام وفي
الحديدة وحضر موت ويافع.. وفي الشام توجد قبور في دمشق وحلب وأقصى الشام
يتبرك بها.وفي العراق قبر أبي حنيفة , ومعروف الكرخي, وكذلك ما يفعله الناس
عند مشهد قبر على ابن أبي طالب رضى الله عنه وفي النجف ومشهد قبر الحسين
والكاضم في كربلاء. وهذه القبور وغيرها يأتيها الناس فيستغيثون بها
ويسألونها قضاء حاجاتهم وتفريج كرباتهم . (3)


ويصور الحالة التي وصل لها المسلمين إبان ظهور دعوة الشيخ الكاتب الأمريكي
(لوتروب ستودارد ) بقوله : (( في القرن الثامن عشر كان العالم الإسلامي قد
بلغ من التضعضع أعظم مبلغ , ومن التدني والانحطاط أعمق درك , فأربد جوه
وطبعت الظلمة كل صقع من أصقاعه ورجا من أرجائه وانتشر فيه فساد الأخلاق
والآداب , وتلاشى ما كان باقيا من أثار التهذيب العربي واستغرقت الأمم
الإسلامية في اتباع الأهواء والشهوات وماتت الفضيلة في الناس , وساد الجهل ,
وانقلبت الحكومات الإسلامية إلى مطايا استبداد وفوضى واغتيال)) (4)


(( وأما الدين فقد غشيته غاشية سوداء , فألبست الوحدانية التي علمها صاحب
الرسالة الناس سجفا من الخرافات وقشور الصوفية , دخلت المساجد من أرباب
الصلوات وكثر عدد الأدعياء والجهلاء وطوائف الفقراء والمساكين يخرجون من
مكان إلى مكان يحملون في أعناقهم التمام والتعاويذ والسبحات , ويهمون الناس
بالباطل والشبهات ويرغبونهم في الحج إلى قبور الأولياء , ويزينون للناس
التماس الشفاعة من دفناء القبور , وغابت عن الناس فضائل القرآن – فصار شرب
الخمر والأفيون في كل مكان وانتشرت الرذائل وهتكت ستر الحرمات على غير خشية
ولا استحياء , ونال مكة المكرمة والمدينة المنورة ما نال غيرهما من سائر
مدن الإسلام , وعلى الجملة بدل المسلمون غير المسلمين وهبطوا مهبطا بعيد
القرار فلو عاد صاحب الرسالة إلى الأرض في ذلك العصر ورأى ما كان يدعى
الإسلام لغضب))
(5)



ويصور
لنا ابن غنام الحالة التي وصلت إليها نجد قبل دعوة الشيخ محمد بقولة :
((فقد كان في بلدان نجد من ذلك أمر عظيم وهول مقيم , كان الناس يقصدون قبر
زيد بن الخطاب في الجبيلة ويدعونه لتفريج الكرب , وكشف النوب , وقضاء
الحاجان , وكانوا يزعمون أن في قرية في الدرعية قبور بعض الصحابة فعكقوا
على عبادتها وصار أهلها أعظم في صدورهم من الله خوفا , ورهبة فتقربوا إليهم
, وهم يعنون أنهم أسرع إلى تلبية حوائجهم من الله ......) . وكانوا يأتون
إلى شعيب غبيرا من المنكر ما لا يعهد مثله يزعمون أن فيه قبر ضرار بن
الأزور . وفي بلدة ( العفرا ) ذكر النخل المعروف ( بالفحال) يهذب إليه
الرجال والنساء ويفعلون عنده المنكرات ما ينكره الدين , فالرجل الفقير يذهب
إلى الفحال ليوسع له رزقه , والمريض يذهب إليه ليشفيه من المرض .



والمرأة التي لم يتقدم لها خاطب تتوسل إليه في خضوع وتقول له : يا فحل الفحول ارزقني زوجا قبل الحول .
وكان هناك شجر تدعى شجرة الذئب يأمها النساء آلاتي يرزقن بمواليد ذكور
ويعلقن عليها الخرق البالية لعل أولادهن يسلمون من الموت والحسد .

وكان في الخرج رجل يدعى ( تاج ) نهج الناس فيه سبيل الطواغيت فانهالت عليه
النذر واعتقدوا فيه النفع والضرر وكانوا يذهرون للحج إليه أفواجا وينسجون
حوله كثيرا من الأساطير والخرافات....)) (6)


ويلخص لنا الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن حال العصر الذي ظهر فيه الشيخ محمد بقوله : ((
كان اهل عصره ومصره في تلك الأزمان قد اشتدت غربة الإسلام بينهم وعفت آثار
الدين لديهم , وانهدمت قواعد الملة الحنيفية , وغلب على الأكثرين ما كان
عليه آهل الجاهلية وانطمست أعلام الشريعة في ذلك الزمان , وغلب الجهل
والتقليد والإعراض عن السنة و القرآن وشبه الصغير لا يعرف من الدين إلا ما
كان عليه آهل تلك البلدان , وهرم الكبير على ما تلقاه من الأباء والأجداد ,
و أعلام الشريعة مطموسة , ونصوص التنزيل وأصول السنة فيما بينهم مدروسة ,
وطريق الأباء و الأسلاف مرفوعة الأعلام وأحاديث الكهان والطواغيت مقبول غير
مردود ولا مدفوعة قد خلوا ربقة التوحيد والدين ودوا واجتهدوا في الاستغاثة
والتعلق بغير الله من الأولياء والصالحين والأوثان والأصنام والشياطين ,
وعلمائهم ورؤساؤهم على ذلك مقبلون وببحر الأجاج شاربون به قد أغشتهم
العوائد والمألوفات وحبستهم الشهوات والإيرادات عن الارتفاع إلى قلب الهدى
من النصوص المحكمات والآيات البينات)) (7)



هذه نبذة موجزة عن الحالة الدينية في العالم الإسلامي بشكل عام ونجد بشكل
خاص عند ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أوردتها كمدخل للحديث عن حياة
الشيخ ودعوته التي سنتناولها بإذن الله تعالى .




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الخميس 6 يناير - 21:34

نشأة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
نسبه :
ولد الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن على بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن مشرف التميمي سنة 1115 هجري (1703م )
فأصله ينحدر إلى قبيلة تميم تلك القبيلة التى حافظت على موطنها في إقليم
نجد واستقرت واستوطنت وتركت حياة البدو واشتغلت بأوجه النشاط الأخرى من
زراعة وتجارة .
تعلمه :
ولد في عام 1115 هجرية على صاحبها أفضل الصلاة وأكمل التحية .
وتعلم على أبيه في بلدة العيينة وهذه البلدة هي مسقط رأسه رحمة الله عليه ،
وهي قرية معلومة في اليمامة في نجد شمال غرب مدينة الرياض بينها وبين
الرياض مسيرة سبعين كيلو مترا تقريبا ، أو ما يقارب ذلك من جهة الغرب . ولد
فيها رحمة الله عليه ونشأ نشأة صالحة . وقرأ القرآن مبكرا .
واجتهد
في الدراسة ، والتفقه على أبيه الشيخ عبد الوهاب بن سليمان - وكان فقيها
كبيرا وعالما قديرا ، وكان قاضيا في بلدة العيينة - ثم بعد بلوغ الحلم حج
وقصد بيت الله الحرام وأخذ عن بعض علماء الحرم الشريف .
ثم توجه إلى
المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، فاجتمع بعلمائها ، وأقام فيها
مدة ، وأخذ من عالمين كبيرين مشهورين في المدينة ذلك الوقت ، وهما : الشيخ
عبد الله بن إبراهيم بن سيف النجدي ، أصله من المجمعة ، وهو والد الشيخ
إبراهيم بن عبد الله صاحب العذب الفائض في علم الفرائض ، وأخذ أيضا عن
الشيخ الكبير محمد حياة السندي بالمدينة . هذان العالمان ممن اشتهر أخذ
الشيخ عنهما بالمدينة . ولعله أخذ عن غيرهما ممن لا نعرف .
ورحل الشيخ
لطلب العلم إلى العراق فقصد البصرة واجتمع بعلمائها ، وأخذ عنهم ما شاء
الله من العلم ، وأظهر الدعوة هناك إلى توحيد الله ودعا الناس إلى السنة ،
وأظهر للناس أن الواجب على جميع المسلمين أن يأخذوا دينهم عن كتاب الله
وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وناقش وذاكر في ذلك ، وناظر هنالك من
العلماء ، واشتهر من مشايخه ، هناك شخص يقال له الشيخ محمد المجموعي ، وقد
ثار عليه بعض علماء السوء بالبصرة وحصل عليه وعلى شيخه المذكور بعض الأذى ،
فخرج من أجل ذلك وكان من نيته أن يقصد الشام فلم يقدر على ذلك لعدم وجود
النفقة الكافية ، فخرج من البصرة إلى الزبير وتوجه من الزبير إلى الإحساء
واجتمع بعلمائها وذاكرهم في أشياء من أصول الدين ثم توجه إلى بلاد حريملاء
وذلك ( والله أعلم ) في العقد الخامس من القرن الثاني عشر لأن أباه كان
قاضيا في العيينة وصار بينه وبين أميرها نزاع فانتقل عنها إلى حريملاء سنة
1139 هجرية فقدم الشيخ محمد على أبيه في حريملاء بعد انتقاله إليها سنة
1139 هجرية ، فيكون قدومه حريملاء في عام 1140 هـ أو بعدها ، واستقر هناك
ولم يزل مشتغلا بالعلم والتعليم والدعوة في حريملاء حتى مات والده في عام
1153 هجرية فحصل من بعض أهل حريملاء شر عليه ، وهم بعض السفلة بها أن يفتك
به . وقيل : إن بعضهم تسور عليه الجدار فعلم بهم بعض الناس فهربوا


استقراره في العيينة
بعد
هذه الحادثة خرج الشيخ للعيينة واستقر بها ، وأسباب غضب هؤلاء السفلة عليه
أنه كان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، وكان يحث الأمراء على تعزير
المجرمين الذين يعتدون على الناس بالسلب والنهب والإيذاء ، ومن جملتهم
هؤلاء السفلة الذين يقال لهم : العبيد هناك ، ولما عرفوا من الشيخ أنه ضدهم
وأنه لا يرضى بأفعالهم ، وأنه يحرض الأمراء على عقوباتهم ، والحد من شرهم
غضبوا وهموا أن يفتكوا به ، فصانه الله وحماه ، ثم انتقل إلى بلدة العيينة
وأميرها إذ ذاك عثمان بن محمد بن معمر ، فنزل عليه ورحب به الأمير ، وقال :
قم بالدعوة إلى الله ونحن معك وناصروك وأظهر له الخير ، والمحبة والموافقة
على ما هو عليه ، فاشتغل الشيخ بالتعليم والإرشاد والدعوة إلى الله عز وجل
، وتوجيه الناس إلى الخير ، والمحبة في الله ، رجالهم ونسائهم ، واشتهر
أمره في العيينة وعظم صيته وجاء إليها الناس من القرى المجاورة .
وفي
يوم من الأيام قال الشيخ للأمير عثمان : دعنا نهدم قبة زيد بن الخطاب رضي
الله عنه فإنها أسست على غير هدى ، وأن الله جل وعلا لا يرضى بهذا العمل ،
والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن البناء على القبور ، واتخاذ المساجد
عليها ، وهذه القبة فتنت الناس وغيرت العقائد ، وحصل بها الشرك فيجب هدمها ،
فقال الأمير عثمان لا مانع من ذلك ، فقال الشيخ : إني أخشى أن يثور لها
أهل الجبيلة ، والجبيلة قرية هناك قريبة من القبر ، فخرج عثمان ومعه جيش
يبلغون 600 مقاتل لهدم القبة ، ومعهم الشيخ رحمة الله عليه فلما قربوا من
القبة خرج أهل الجبيلة لما سمعوا بذلك لينصروها ويحموها .
فلما رأوا
الأمير عثمان ومن معه كفوا ورجعوا عن ذلك ، فباشر الشيخ هدمها لإزالتها
فأزالها الله عز وجل على يديه رحمة الله عليه . فقال الشيخ للأمير عثمان بن
معمر : لا بد من هدم هذه القبة على قبر زيد - وزيد بن الخطاب رضي الله عنه
هو أخو عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله تعالى عن الجميع ، وكان من
جملة الشهداء في قتال مسيلمة الكذاب في عام 12 من الهجرة النبوية ، فكان
ممن قتل هناك وبني على قبره قبة فيما يذكرون ، وقد يكون قبر غيره ، لكنه
فيما يذكرون أنه قبره - فوافقه عثمان كما تقدم ، وهدمت القبة بحمد الله
وزال أثرها إلى اليوم ولله الحمد والمنة ، أماتها جل وعلا لما هدمت عن نية
صالحة ، وقصد مستقيم ونصر للحق ، وهناك قبور أخرى منها قبر يقال : إنه قبر
ضرار بن الأوزر كانت عليه قبة هدمت أيضا ، وهناك مشاهد أخرى أزالها الله عز
وجل ، وكانت هناك غيران وأشجار تعبد من دون الله جل وعلا فأزيلت وقضى
عليها وحذر الناس عنها . والمقصود أن الشيخ استمر رحمة الله عليه على
الدعوة قولا وعملا كما تقدم ، ثم إن الشيخ أتته امرأة واعترفت عنده بالزنا
عدة مرات ، وسأل عن عقلها فقيل : إنها عاقلة ولا بأس بها ، فلما صممت على
الاعتراف ، ولم ترجع عن اعترافها ، ولم تدع إكراها ولا شبهة وكانت محصنة ،
أمر الشيخ رحمة الله عليه بأن ترجم فرجمت بأمره حالة كونه قاضيا بالعيينة ،
فاشتهر أمره بعد ذلك بهدم القبة وبرجم المرأة وبالدعوة العظيمة إلى الله
وهجرة المهاجرين إلى العيينة .



طرد الشيخ بن عبدالوهاب من العيينة :
وبلغ
أمير الإحساء وتوابعها من بني خالد سليمان بن عريعر الخالدي أمر الشيخ
وأنه يدعو إلى الله وأنه يهدم القباب ، وأنه يقيم الحدود فعظم على هذا
البدوي أمر الشيخ ، لأن من عادة البادية إلا من هدى الله ، الإقدام على
الظلم ، وسفك الدماء ، ونهب الأموال ، وانتهاك الحرمات ، فخاف أن هذا الشيخ
يعظم أمره ويزيل سلطان الأمير البدوي ، فكتب إلى عثمان يتوعده ويأمره أن
يقتل هذا المطوع الذي عنده في العيينة ، وقال : إن المطوع الذي عندكم بلغنا
عنه كذا ، وكذا!! فإما أن تقتله ، وإما أن نقطع عنك خراجك الذي عندنا!!
وكان عنده للأمير عثمان خراج من الذهب ، فعظم على عثمان أمر هذا الأمير ،
وخاف إن عصاه أن يقطع عنه خراجه أو يحاربه ، فقال للشيخ : إن هذا الأمير
كتب إلينا كذا وكذا ، وأنه لا يحسن منا أن نقتلك وأنا نخاف هذا الأمير ولا
نستطيع محاربته ، فإذا رأيت أن تخرج عنا فعلت ، فقال له الشيخ : إن الذي
أدعو إليه هو دين الله وتحقيق كلمة لا إله إلا الله ، وتحقيق شهادة أن
محمدا رسول الله ، فمن تمسك بهذا الدين ونصره وصدق في ذلك نصره الله وأيده
وولاه على بلاد أعدائه ، فإن صبرت واستقمت وقبلت هذا الخبر فأبشر فسينصرك
الله ويحميك من هذا البدوي وغيره ، وسوف يوليك الله بلاده وعشيرته ، فقال :
أيها الشيخ أنا لا نستطيع محاربته ، ولا صبر لنا على مخالفته.



دخول الشيخ محمد إلى الدرعية :
فخرج
الشيخ عند ذلك وتحول من العيينة إلى بلاد الدرعية ، جاء إليها ماشيا فيما
ذكروا حتى وصل إليها في آخر النهار ، وقد خرج من العيينة في أول النهار
ماشيا على الأقدام لم يرحله عثمان ، فدخل على شخص من خيارها في أعلى البلد
يقال له : محمد بن سويلم العريني فنزل عليه ، ويقال : إن هذا الرجل خاف من
نزوله عليه وضاقت به الأرض بما رحبت ، وخاف من أمير الدرعية محمد بن سعود
فطمأنه الشيخ وقال له : أبشر بخير ، وهذا الذي أدعو الناس إليه دين الله ،
وسوف يظهره الله ، فبلغ محمد بن سعود خبر الشيخ محمد ، ويقال :
أخبره
به زوجته جاء إليها بعض الصالحين وقال لها : أخبري محمدا بهذا الرجل ،
وشجعيه على قبول دعوته وحرضيه على مؤازرته ومساعدته وكانت امرأة صالحة طيبة
، فلما دخل عليها محمد بن سعود أمير الدرعية وملحقاتها قالت له : أبشر
بهذه الغنيمة العظيمة! هذه غنيمة ساقها الله إليك ، رجل داعية يدعو إلى دين
الله ، ويدعو إلى كتاب الله ، يدعو إلى سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام
يا لها من غنيمة! بادر بقبوله وبادر بنصرته ، ولا تقف في ذلك أبدا ، فقبل
الأمير مشورتها ، ثم تردد هل يذهب إليه أو يدعوه إليه؟! فأشير عليه ويقال :
إن المرأة أيضا هي التي أشارت عليه مع جماعة من الصالحين وقالوا له : لا
ينبغي أن تدعوه إليك ، بل ينبغي أن تقصده في منزله ، وأن تقصده أنت وأن
تعظم العلم والداعي إلى الخير ، فأجاب إلى ذلك لما كتب الله له من السعادة
والخير رحمة الله عليه وأكرم الله مثواه



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الخميس 6 يناير - 21:36

لقاء الشيخ بن عبدالوهاب ببن سعود والعد بينهم :
فذهب
إلى الشيخ في بيت محمد بن سويلم ، وقصده وسلم عليه وتحدث معه ، وقال له يا
شيخ محمد أبشر بالنصرة وأبشر بالأمن وأبشر بالمساعدة ، فقال له الشيخ :
وأنت أبشر بالنصرة أيضا والتمكين والعاقبة الحميدة ، هذا دين الله من نصره
نصره الله ، ومن أيده أيده الله وسوف تجد آثار ذلك سريعا ، فقال : يا شيخ
سأبايعك على دين الله ورسوله وعلى الجهاد في سبيل الله ، ولكنني أخشى إذا
أيدناك ونصرناك وأظهرك الله على
أعداء الإسلام ، أن تبتغي غير أرضنا ،
وأن تنتقل عنا إلى أرض أخرى فقال : لا أبايعك على هذا . . . أبايعك على أن
الدم بالدم والهدم بالهدم لا أخرج عن بلادك أبدا ، فبايعه على النصرة وعلى
البقاء في البلد وأنه يبقى عند الأمير يساعده ، ويجاهد معه في سبيل الله
حتى يظهر دين الله ، وتمت البيعة على ذلك .


أعمال الشيخ بالدرعية :
توافد
الناس إلى الدرعية من كل مكان ، من العيينة ، وعرقة ، ومنفوحة ، والرياض
وغير ذلك ، من البلدان المجاورة ، ولم تزل الدرعية موضع هجرة يهاجر إليها
الناس من كل مكان ، وتسامع الناس بأخبار الشيخ ، ودروسه في الدرعية ودعوته
إلى الله وإرشاده إليه ، فأتوا زرافات ووحدانا .
فأقام الشيخ بالدرعية
معظما مؤيدا محبوبا منصورا ورتب الدروس في الدرعية في العقائد ، وفي
القرآن الكريم ، وفي التفسير ، وفي الفقه ، وأصوله ، والحديث ، ومصطلحة ،
والعلوم العربية ، والتاريخية ، وغير ذلك من العلوم النافعة ، وتوافد الناس
عليه من كل مكان ، وتعلم الناس علمه في الدرعية الشباب وغيرهم ، ورتب
للناس دروسا كثيرة للعامة ، والخاصة ، ونشر العلم في الدرعية واستمر على
الدعوة .
بدأ بالجهاد وكاتب الناس إلى الدخول في هذا الميدان وإزالة
الشرك الذي في بلادهم ، وبدأ بأهل نجد ، وكاتب أمراءها وعلماؤها . كاتب
علماء الرياض وأميرها دهام بن دواس ، كاتب علماء الخرج وأمراءها ، وعلماء
بلاد الجنوب والقصيم وحائل والوشم ، وسدير وغير ذلك ، ولم يزل يكاتبهم
ويكاتب علماءهم وأمراءهم .
وهكذا علماء الإحساء وعلماء الحرمين
الشريفين ، وهكذا علماء الخارج في مصر ، والشام ، والعراق ، والهند ،
واليمن ، وغير ذلك ، ولم يزل يكاتب الناس ويقيم الحجج ويذكر الناس ما وقع
فيه أكثر الخلق من الشرك والبدع ، وليس معنى هذا أنه ليس هناك أنصار للدين
بل هناك أنصار والله جل وعلا قد ضمن لهذا الدين أن لا بد له من ناصر ولا
تزال طائفة في هذه الأمة على الحق منصورة كما قال النبي عليه الصلاة
والسلام ، فهناك أنصار للحق في أقطار كثيرة .
ولكن الحديث الآن عن نجد
، فكان فيها من الشر والفساد والشرك والخرافات ما لا يحصيه إلا الله عز
وجل . مع أن فيها علماء فيهم خير ، ولكن لم يقدر لهم أن ينشطوا في الدعوة
وأن يقوموا بها كما ينبغي ، وهناك أيضا في اليمن وغير اليمن دعاة إلى الحق
وأنصار قد عرفوا هذا الشرك وهذه الخرافات ، ولكن لم يقدر الله لدعوتهم
النجاح ما قدر لدعوة الشيخ محمد لأسباب كثيرة ،
منها : عدم تيسر الناصر المساعد لهم .
ومنها : عدم الصبر لكثير من الدعاة وتحمل الأذى في سبيل الله ،
ومنها : قلة علوم بعض الدعاة التي يستطيع بها أن يوجه الناس بالأساليب المناسبة ، والعبارات اللائقة ، والحكمة والموعظة الحسنة .
ومنها : أسباب أخرى غير هذه الأسباب ، وبسبب هذه المكاتبات الكثيرة
والرسائل والجهاد اشتهر أمر الشيخ ، وظهر أمر الدعوة ، واتصلت رسائله
بالعلماء في داخل الجزيرة ، وفي خارجها . وتأثر بدعوته جمع غفير من الناس
في الهند وفي أندونيسيا ، وفي أفغانستان ، وفي أفريقيا وفي المغرب ، وهكذا
في مصر ، والشام ، والعراق ، وكان هناك دعاة كثيرون عندهم معرفة بالحق
والدعوة إليه فلما بلغتهم دعوة الشيخ زاد نشاطهم ، وزادت قوتهم واشتهروا
بالدعوة ولم تزل دعوة الشيخ تشتهر وتظهر بين العالم الإسلامي وغيره ، ثم في
هذا العصر الأخير طبعت كتبه ، ورسائله ، وكتب أبنائه ، وأحفاده ، وأنصاره ،
وأعوانه من علماء المسلمين في الجزيرة وخارجها ، وكذلك طبعت الكتب في
دعوته ، وترجمته ، وأحواله ، وأحوال أنصاره ، حتى اشتهرت بين الناس في غالب
الأقطار والأمصار ، ومن المعلوم أن لكل نعمة حاسدا وأن لكل داعي أعداء
كثيرين قال الله تعالى : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا
شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ
الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا
يَفْتَرُونَ
فلما اشتهر الشيخ بالدعوة وكتب الكتابات الكثيرة ، وألف
المؤلفات القيمة ، ونشرها في الناس ، وكاتبه العلماء ، ظهر جماعة كثيرون من
حساده ، ومن مخالفيه ، وظهر أيضا أعداء آخرون ، وصار أعداؤه وخصومه قسمين :

قسم عادوه باسم العلم والدين ، وقسم : عادوه باسم السياسة ولكن
تستروا بالعلم ، وتستروا باسم الدين ، واستغلوا عداوة من عاداه من العلماء
الذين أظهروا عداوته وقالوا : إنه على غير الحق ، وإنه كيت وكيت .

والشيخ رحمة الله عليه مستمر في الدعوة يزيل الشبه ، ويوضح الدليل ، ويرشد
الناس إلى الحقائق على ما هي علي من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة
والسلام ، وطورا . يقولون : إنه من الخوارج ، وتارة يقولون : يخرق الإجماع ،
ويدعي الاجتهاد المطلق ولا يبالي بمن قبله من العلماء والفقهاء وتارة
يرمونه بأشياء أخرى وما ذاك إلا من قلة العلم من طائفة منه وطائفة أخرى
قلدت غيرها واعتمدت عليها ، وطائفة أخرى خافت على مراكزها فعادته سياسة
وتستتر باسم الإسلام والدين واعتمدت على أقوال المخرفين والمضللين .
والخصوم في الحقيقة ثلاثة أقسام :
علماء مخرفون يرون الحق باطلا والباطل حقا ، ويعتقدون أن البناء على
القبور ، واتخاذ المساجد عليها ،ودعاءها من دون الله والاستغاثة بها وما
أشبه ذلك دين وهدى ، ويعتقدون أن من أنكر ذلك فقد أبغض الصالحين ، وأبغض
الأولياء ، وهو عدو يجب جهاده .
وقسم آخر : من المنسوبين للعلم جهلوا
حقيقة هذا الرجل ، ولم يعرفوا عنه الحق الذي دعا إليه بل قلدوا غيرهم
وصدقوا ما قيل فيه من الخرافيين المضللين ، وظنوا أنهم على هدى فيما نسبوه
إليه من بغض الأولياء والأنبياء ، ومن معاداتهم ، وإنكار كراماتهم ، فذموا
الشيخ ، وعابوا ونفروا عنه .
وقسم آخر : خافوا على المناصب والمراتب
فعادوه لئلا تمتد أيدي أنصار الدعوة الإسلامية إليهم فتنزلهم عن مراكزهم ،
وتستولي على بلادهم ، واستمرت الحرب الكلامية . والمجادلات والمساجلات بين
الشيخ وخصومه ، يكاتبهم ويكاتبونه ، ويجادلهم ويرد عليهم ، ويردون عليه ،
وهكذا جرى بين أبنائه وأحفاده وأنصاره وبين خصوم الدعوة . حتى اجتمع من ذلك
رسائل كثيرة ، وردود جمة ، وقد جمعت هذه الرسائل والفتاوى والردود فبلغت
مجلدات ، وقد طبع أكثرها والحمد لله ، واستمر الشيخ في الدعوة والجهاد
وساعده الأمير محمد بن سعود أمير الدرعية ، وجد الأسرة السعودية على ذلك ،
ورفعت راية الجهاد وبدأ الجهاد من عام 1158 هـ
.





‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الخميس 6 يناير - 21:37

بدايت الجهاد بالسيف :
بدأ
الجهاد بالسيف ، وبالكلام والبيان ، والحجة ، والبرهان ، ثم استمرت الدعوة
مع الجهاد بالسيف ، ومعلوم أن الداعي إلى الله عز وجل إذا لم يكن لديه قوة
تنصر الحق وتنفذه فسرعان ما تخبو دعوته وتنطفي شهرته ، ثم يقل أنصاره .
ومعلوم ما للسلاح والقوة من الأثر العظيم في نشر الدعوة ، وقمع المعارضين
ونصر الحق ، وقمع الباطل ولقد صدق الله العظيم في قوله عز وجل وهو الصادق
سبحانه في كل ما يقول : لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ
وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ
بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ
لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ فبين سبحانه وتعالى أنه أرسل الرسل بالبينات
، وهي الحجج والبراهين الساطعة التي يوضح الله بها الحق ، ويدفع بها
الباطل ، وأنزل مع الرسل الكتاب الذي فيه البيان ، والهدى والإيضاح ، وأنزل
معهم الميزان ، وهو العدل الذي ينصف به المظلوم من الظالم ، ويقام به الحق
وينشر به الهدى ويعامل الناس على ضوئه بالحق والقسط ، وأنزل الحديد فيه
بأس شديد ، فيه قوة وردع وزجر لمن خالف الحق ، فالحديد لمن لم تنفع فيه
الحجة وتؤثر فيه البينة ، فهو الملزم بالحق ، وهو القامع للباطل ، ولقد
أحسن من قال في مثل هذا :
وما هو إلا الوحي أوحد مرهف *** تزيل ظباه اخدعي كل مائل
فهذا دواء الداء من كل جاهل ** وهذا دواء الداء من كل عادل
فالعاقل ذو الفطرة السليمة ، ينتفع بالبينة ، ويقبل الحق بدليله ، أما
الظالم التابع لهواه فلا يردعه إلا السيف ، فجد الشيخ رحمه الله في الدعوة
والجهاد ، وساعده أنصاره من آل سعود ، طيب الله ثراهم على ذلك ، واستمروا
في الجهاد والدعوة من عام 1158هـ إلى أن توفي الشيخ في عام 1206هـ فاستمر
الجهاد والدعوة قريبا من خمسين عاما . جهاد ، ودعوة ، ونضال ، وجدال في
الحق ، وإيضاح لما قاله الله ورسوله ، ودعوة إلى دين الله ، وإرشاد إلى ما
شرعه رسول الله عليه الصلاة والسلام .
حتى التزم الناس بالطاعة ،
ودخلوا في دين الله ، وهدموا ما عندهم من القباب ، وأزالوا ما لديهم من
المساجد المبنية على القبور ، وحكموا الشريعة ، ودانوا بها ، وتركوا ما
كانوا عليه من تحكيم سوالف الآباء والأجداد ، وقوانينهم ، ورجعوا إلى الحق .

وعمرت المساجد بالصلوات ، وحلقات العلم ، وأديت الزكوات ، وصام الناس
رمضان ، كما شرع الله عز وجل ، وأمر بالمعروف ، ونهي عن المنكر ، وساد
الأمن في الأمصار ، والقرى ، والطرق ، والبوادي ، ووقف البادية عند حدهم ،
ودخلوا في دين الله وقبلوا الحق ، ونشر الشيخ فيهم الدعوة .
وأرسل
الشيخ إليهم المرشدين ، والدعاة في الصحراء والبوادي ، كما أرسل المعلمين ،
والمرشدين ، والقضاة إلى البلدان والقرى ، وعم هذا الخير العظيم والهدى
المستبين نجدا كلها وانتشر فيها الحق ، وظهر فيها دين الله عز وجل .



عمل أبناء الشيخ بعده :
ثم
بعد وفاة الشيخ رحمة الله عليه استمر أبناؤه ، وأحفاده ، وتلاميذه ،
وأنصاره في الدعوة والجهاد ، وعلى رأس أبنائه الشيخ الإمام عبد الله بن
محمد ، والشيخ حسين بن محمد ، والشيخ علي بن محمد ، والشيخ إبراهيم بن محمد
، ومن أحفاده الشيخ عبد الرحمن بن حسن ، والشيخ علي بن حسين ، والشيخ
سليمان بن عبد الله بن محمد وجماعة آخرون ومن تلاميذه أيضا الشيخ حمد بن
ناصر بن معمر ، وجمع غفير من علماء الدرعية ، وغيرهم استمروا في الدعوة
والجهاد ونشر دين الله تعالى وكتابة الرسائل وتأليفات المؤلفات ، وجهاد
أعداء الدين ، وليس بين هؤلاء الدعاة وخصومهم شيء إلا أن هؤلاء دعوا إلى
توحيد الله وإخلاص العبادة لله عز وجل ، والاستقامة على ذلك ، وهدم المساجد
والقباب التي على القبور ، ودعوا إلى تحكيم الشريعة والاستقامة عليها
ودعوا إلى الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإقامة الحدود الشرعية .
هذه أسباب النزاع بينهم وبين الناس .
والخلاصة : أنهم أرشدوا الناس
إلى توحيد الله ، وأمروهم بذلك وحذروا الناس من الشرك بالله ومن وسائله
وذرائعه ، وألزموا الناس بالشريعة الإسلامية ، ومن أبى واستمر على الشرك
بعد الدعوة والبيان ، والإيضاح والحجة ، جاهدوه في الله عز وجل وقصدوه في
بلاده حتى يخضع للحق ، وينيب إليه ويلزموه به بالقوة والسيف ، حتى يخضع هو
وأهل بلده إلى ذلك .
وكذلك حذروا الناس من البدع والخرافات ، التي ما
أنزل الله بها من سلطان ، كالبناء على القبور ، واتخاذ القباب عليها
والتحاكم إلى الطواغيت ، وسؤال السحرة والكهنة ، وتصديقهم وغير ذلك ، فأزال
الله ذلك على يدي الشيخ وأنصاره رحمة الله عليهم جميعا . وعمرت المساجد
بتدريس الكتاب العظيم والسنة المطهرة ، والتاريخ الإسلامي ، والعلوم
العربية النافعة ، وصار الناس في مذاكرة ، وعلم ، وهدى ، ودعوة ، وإرشاد ،
وآخرون منهم فيما يتعلق بدنياهم من الزراعة والصناعة وغير ذلك ، علم وعمل ،
ودعوة وإرشاد ، ودنيا ودين ، فهو يتعلم ويذاكر ، ومع ذلك يعمل في حقله
الزراعي ، أو في صناعته أو تجارته وغير ذلك . فتارة لدينه ، وتارة لدنياه
دعاة إلى الله وموجهون
إلى سبيله ، ومع ذلك يشتغلون بأنواع الصناعة
الرائجة في بلادهم ، ويحصلون من ذلك على ما يغنيهم عن خارج بلادهم ، وبعد
فراغ الدعاة وآل سعود من نجد امتدت دعوتهم إلى الحرمين ، وجنوب الجزيرة.


دخول الحرمين :
كاتبوا
علماء الحرمين سابقا ، ولاحقا فلما لم تجد الدعوة واستمر أهل الحرمين على
ما هم عليه من تعظيم القباب ، واتخاذها على القبور ، ووجود الشرك عندها ،
والسؤال لأربابها ، سار الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بعد وفاة الشيخ
بإحدى عشرة سنة توجه إلى الحجاز ، ونازل أهل الطائف ثم قصد أهل مكة وكان
أهل الطائف قد توجه إليهم قبل سعود الأمير عثمان بن عبد الرحمن المضايفي ،
ونازلهم بقوة أرسلها إليها الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد أمير الدرعية
بقوة عظيمة من أهل نجد وغيرهم ، ساعدوه حتى استولى على الطائف ، وأخرج
منها أمراء الشريف ، وأظهر فيه الدعوة إلى الله ، وأرشد إلى الحق ، ونهى
فيها عن الشرك ، وعبادة ابن عباس ، وغيره مما كان يعبده هناك الجهال ،
والسفهاء من أهل الطائف ، ثم توجه الأمير سعود عن أمر أبيه عبد العزيز إلى
جهة الحجاز ، وجمعت الجيوش حول مكة .
فلما عرف شريفها أنه لا بد من
التسليم أو الفرار فر إلى جدة . ودخل سعود ومن معه من المسلمين البلاد من
غير قتال واستولوا على مكة في فجر 1 من شهر محرم من عام 1218هـ وأظهروا
فيها الدعوة إلى دين الله ، وهدموا ما فيها
من القباب التي بنيت علي
قبر خديجة وغيره ، فأزالوا القباب كلها ، وأظهروا فيها الدعوة إلى توحيد
الله عز وجل ، وعينوا فيها العلماء والمدرسين ، والموجهين والمرشدين ،
والقضاة الحاكمين بالشريعة
ثم بعد مدة وجيزة فتحت المدينة ، واستولى
آل سعود على المدينة في عام 1220هـ بعد مكة بنحو سنتين ، واستمر الحرمان في
ولاية آل سعود ، وعينوا فيها الموجهين والمرشدين ، وأظهروا في البلاد
العدل وتحكيم الشريعة ، والإحسان إلى أهلها ولا سيما فقرائهم ومحاويجهم
فأحسنوا إليهم بالأموال ، وواسوهم ، وعلموهم كتاب الله ، وأرشدوهم إلى
الخير ، وعظموا العلماء ، وشجعوهم على التعليم ، والإرشاد ولم ينزل الحرمان
الشريفان تحت ولاية آل سعود إلى عام 1226هـ ثم بدأت الجيوش المصرية
والتركية تتوجه إلى الحجاز لقتال آل سعود وإخراجهم من الحرمين ، لأسباب
كثيرة تقدم بعضها ، وهذه الأسباب كما تقدم هي أن أعداءهم ، وحسادهم ،
والمخرفين الذين ليس لهم بصيرة ، وبعض السياسيين الذين أرادوا إخماد هذه
الدعوة وخافوا منها أن تزيل مراكزهم ، وأن تقضي على أطماعهم ، كذبوا على
الشيخ ، وأتباعه ، وأنصاره ، وقالوا إنهم يبغضون الرسول عليه الصلاة
والسلام ، لأنهم يبغضون الأولياء ، وينكرون كراماتهم ، وقالوا
إنهم
أيضا يقولون كيت وكيت مما يزعمون أنهم ينتقصون به الرسل عليهم الصلاة
والسلام ، وصدق هذا بعض الجهال ، وبعض المغرضين ، وجعلوه سلما للنيل منهم
والقتال لهم ، وتشجيع الأتراك والمصريين على حربهم ، فجرى ما جرى من الفتن
والقتال - وصار القتال بين الجنود المصرية والتركية ومن معهم وبين آل سعود
في نجد ، والحجاز ، سجالا مدة طويلة من عام 1226 هـ إلى عام 1233 هـ سبع
سنين كلها قتال ونضال بين قوى الحق وقوى الباطل .
والخلاصة : أن هذا
الإمام الذي هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه إنما قام لإظهار
دين الله ، وإرشاد الناس إلى توحيد الله ، وإنكار ما أدخل الناس فيه من
البدع والخرافات ، وقام أيضا لإلزام الناس بالحق ، وزجرهم عن الباطل ،
وأمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر .
هذه خلاصة دعوته رحمة الله
تعالى عليه ، وهو في العقيدة على طريقة السلف الصالح يؤمن بالله وبأسمائه ،
وصفاته ، ويؤمن بملائكته ، ورسله وكتبه ، وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره
وشره ، وهو على طريقة أئمة الإسلام في توحيد الله ، وإخلاص العبادة له جل
وعلا . وفي الإيمان بأسماء الله وصفاته على الوجه اللائق بالله سبحانه ، لا
يعطل صفات الله ، ولا يشبه الله بخلقه . وفي الإيمان بالبعث ، والنشور ،
والجزاء والحساب ، والجنة والنار ، وغير ذلك .




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الخميس 6 يناير - 21:38

خلاصة فكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب :
يقول
في الإيمان ما قاله السلف أنه قول وعمل يزيد وينقص . يزيد بالطاعة ، وينقص
بالمعصية ، كل هذا من عقيدته رحمه الله ، فهو على طريقتهم وعلى عقيدتهم
قولا وعملا ، لم يخرج عن طريقتهم البتة ، وليس له في ذلك مذهب خاص ، ولا
طريقة خاصة ، بل هو على طريق السلف الصالح من الصحابة وأتباعهم بإحسان .
رضي الله عن الجميع . وإنما أظهر ذلك في نجد ، وما حولها ودعا إلى ذلك ثم
جاهد عليه من أباه ، وعانده ، وقاتلهم ، حتى ظهر دين الله وانتصر الحق ،
وكذلك هو على ما عليه المسلمون من الدعوة إلى الله ، وإنكار الباطل ،
والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ولكن الشيخ وأنصاره يدعون الناس إلى
الحق ، ويلزمونهم به ، وينهونهم عن الباطل ، وينكرونه عليهم ، ويزجرونهم
عنه حتى يتركوه .
وكذلك جد في إنكار البدع والخرافات حتى أزالها الله
سبحانه بسبب دعوته . فالأسباب الثلاثة المتقدمة آنفا هي أسباب العداوة ،
والنزل بينه وبين الناس . وهي :
أولا : إنكار الشرك والدعوة إلى التوحيد الخالص .
ثانيا : إنكار البدع ، والخرافات ، كالبناء على القبور واتخاذها مساجد ونحو ذلك كالموالد والطرق التي أحدثتها طوائف المتصوفة .
ثالثا : أنه يأمر الناس بالمعروف ، ويلزمهم به بالقوة فمن أبى المعروف
الذي أوجبه الله عليه ، ألزم به وعزر عليه إذا تركه وينهى الناس عن
المنكرات ، ويزجرهم عنها ، ويقيم حدودها ، ويلزم الناس الحق ، ويزجرهم عن
الباطل ، وبذلك ظهر الحق ، وانتشر ، وكبت الباطل ، وانقمع ، وسار الناس في
سيرة حسنة ، ومنهج قويم في أسواقهم ، وفي مساجدهم ، وفي سائر أحوالهم .
لا تعرف البدع بينهم ولا يوجد في بلادهم الشرك ، ولا تظهر المنكرات بينهم .
بل من شاهد بلادهم وشاهد أحوالهم وما هم عليه ذكر حال السلف الصالح وما
كانوا عليه زمن النبي عليه الصلاة والسلام ، وزمن أصحابه ، وزمن أتباعه
بإحسان في القرون المفضلة رحمة الله عليهم .
فالقوم ساروا سيرتهم ،
ونهجوا منهجهم ، وصبروا على ذلك ، وجدوا فيه ، وجاهدوا عليه ، فلما حصل بعض
التغيير في آخر الزمان بعد وفاة الشيخ محمد بمدة طويلة ووفاة كثير من
أبنائه رحمة الله عليهم وكثير من أنصاره حصل بعض التغيير جاء الابتلاء وجاء
الامتحان بالدولة التركية ، والدولة المصرية ، مصداق قوله عز وجل : إِنَّ
اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ
نسأل الله عز وجل أن يجعل ما أصابهم تكفيرا وتمحيصا من الذنوب ، رفعة وشهادة لمن قتل منهم رضي الله عنهم ورحمهم




انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
انتشرت
دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب خارج نجد عندما استولت الدولة السعودية على
مكة المكرمة سنة 1219 هجري واصبح حجاج البلاد المسلمة يفدون إلى مكة
المكرمة ويشاهدون علماء هذه الدعوة الحقا , ويسمعون خطبهم وإرشاداتهم , كما
شاهدوا سيرة الدولة إن ذاك , وما هي علية من الاعتصام بكتاب الله والسنة ,
فتأثر بعض الحجاج بالدعوة وأخذوا ينشرون مبادئ الدعوة ويحاربون الخرافات
والبدع في بلادهم .
وكان لانتشار الدعوة في العالم الاسلامي عدة آثار من أهمها :
1-قيام يقظة فكرية إسلامية كان العالم الاسلامي والمسلمين في اشد الحاجة لها .
2-كانت الدعوة عاملا مهما من عوامل نمو الوعي الوطني في كثير من البلاد الإسلامية التى ابتليت بالاستعمار .
3-كان من أثر الدعوة السلفية في كثير من الدول الإسلامية تجميد وإضعاف كل الأفكار المعادية لهذه الدعوة المباركة .
4-تأييد
شامل لهذه الدعوة الإصلاحية من العلماء المسلمين الغيورين على دينهم
وعقيدتهم في البلاد الاسلامية , والمنبع الذي اعتمد عليه كثير من رجال
الإصلاح المسلمين .



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الخميس 6 يناير - 21:40

تعليقات بعض الكتاب والمؤرخين على انتشار دعوة الشيخ
محمد بن عبدالوهاب ببعض البلدان
العقاد :
يقول
العقاد (( ولم تذهب صيحة ابن عبدالوهاب عبثا في الجزيرة العربية ولا في
أرجاء العالم الإسلامي من مشرقة إلى مغربه , فقد تبعه كثير من الحجاج وزوار
الحجاز , وسرت تعاليمه إلى الهند والعراق والسودان وغيرها من الأقطار
النائية ,و أدرك المسلمين أن علة الهزائم التى تعاقبت عليهم إنما هي في ترك
الدين لا في الدين نفسه . وأنهم خلفاء أن يستردوا ما فاتهم من القوة
والمنعة باجتناب البدع , والعودة إلى دين السلف الصالح في جوهره ولبابه ))(Cool
ويقول العقاد أيضا :
((
سرعان ما ظهرت دعوة ابن عبدالوهاب بجزيرة العرب حتى تردد صداها في البنغال
سنة 1804 م واتبعها طائفة الفرائضية بنصوصها الحرفية , فاعتبرت الهند دار
حرب إلى أن تدين بحكم الشريعة , ثم تردد صدى الدعوة الوهابية بعد ذلك
بزعامة السيد أحمد الباريلي في البنجاب , وأوجب على اتباعه حمل السلاح
لمحاربة السيخين وتقدمهم في القتال حتى الموت .))(9)
أرنولد :
يقول في كتابه ( الدعوة إلى الإسلام)
(( وفي القرن العشرين نشطت حركة الدعوة إلى الإسلام في البنغال نشاطا
ملحوظا , و أرسلت طوائف كثيرة ينتمي أهلها إلى تأثير الحركة الوهابية
الإصلاحية , دعاتهم يتنقلون في هذه المناطق , ويطهرون البلاد من بقايا
العقائد الهندوكية بين الكفار (10)

في اليمن :
ظهر
في اليمن الشيخ على الشوكاني المتوفي سنة 1250 هجري , ودعا بما يشب دعوة
الشيخ بن الوهاب وتقلد ببن تيمية وألف كتاب (نبيل الأوطان ) لشرح كتاب شيخ
الإسلام ( منتقى الأخبار )(11)
في العراق :
نجد أسرة (الألوسي ) التي بذلت حياتهم لتعميق التربية الإسلامية في العراق وقد كتبوا عن الشيخ ودعوته ونافحوا عنها .(12)
في الجزائر :
إن من أول من حمل راية الدعوة السلفية هو المؤرخ الجزائري
( أبو رواس الناصري ) الذي قدر له أن يجتمع بتلاميذ الشيخ محمد بن
عبدالوهاب في الحج . و ذاكرهم في أمور إلى أن انتهى به الأمر بالاقتناع ,
وكان ذلك بحضور وفد حجيج كان يرأسه ولي عهد المغرب آنذاك .(13)
كذلك
تأسست ( جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ) الوجه السلفي بزعامة
عبدالحميد بن باديس (1305-1359) الذي أطلع على مبادئ الدعوة السلفية عندما
ذهب للحج في مكة المكرمة . و دعا إلى إصلاح عقائد الجزائريين من البدع
والخرافات , ودعا إلى الاجتهاد ومحاربة التقليد الأعمى والجمود الفكري وذلك
بالتعمق بدراسة القرآن الكريم والسنة النبوية .(14)
السودان :
يقول
السير أرنولد : (( وحول نهاية القرن الثامن عشر ظهر من بين جماعة الفلبي
رجل معروف يدعى الشيخ عثمان دانفودو , عرف انه مصلح ديني وداع ومحارب , وقد
ذهب من السودان إلى مكة لأداء فريضة الحج , فعاد من هناك مليئا بالحماس
والغيرة من أجل الإصلاح والدعوة للإسلام,
وتأثر بالوهابية الذين كانت
قوتهم أخذة في النماء , فأنكر الصلاة على روح الميت , تعظيم من مات من
الأولياء , وأستنكر من بالغ في تمجيد محمد نفسه , وهاجم شرب الخمر وفساد
الأخلاق اللتين كانتا منتشرتين ))(15)
مصر :
نجد
الشيخ محمد عبده ومحمد رشيد رضا تبنيا مبادئ دعوة محمد بن عبدالوهاب ,
ودافعا عنها في مؤلفاتهم , وكذلك عبدالرحمن الجبرتي مؤرخ مصر , وهو من اشد
المتأثرين بدعوة بن عبدالوهاب , وكان يرى أن الأتراك قد ارتكبوا خطأ كبير
عندما حاربوا دعوة الشيخ و أنصارها مما دفع محمد علي باشا لقتله .(16)
المغرب :
تأثر
بها (سيدي محمد بن عبدالله ) الذي حارب الصوفية متأثر بكتب وأراء الشيخ
محمد بن عبد الوهاب وكذلك (مولاي سليمان ) الذي قام ضد الزوايا ودعا إلى
التوحيد .(17)
ومما
سبق نلاحظ أن انتشار الدعوة السلفية الإصلاحية المباركة في العالم
الإسلامي تنتشر بشدة وتقوم بالمجتمعات التى تصلها حركات إصلاحية هدفها نشر
الإسلام وتطهيره من البدع والشوائب والخرافات
وتصحيح أوضاع الحياة الفاسدة , ثم محاولة تأسيس دولة إسلامية وتكوين حكومة إسلامية صالحة .(18)




أقوال بعض المنصفين عن دعوة الشيخ
محمد بن عبدالوهاب
أحمد القطان :
((
استطاعت حركة الموحدين نشر العلم والمعرفة بين طبقات الشعب المختلفة ,
واستطاعت تكوين طبقة ممتازة من علماء الدين ورجال المعرفة فنشرت الحركة في
الناس علوم الشريعة المطهرة وألاتها , من التفسير والحديث , والتوحيد
والفقه , والسيرة والتاريخ , وغير ذلك وأصبحت الدرعية قبلة العلوم والمعارف
يفد إليها الطلاب من سائر النواحي والأرجاء , و انتشر العلم في جميع
الطبقات. ))(19)
محمد كرد:
كتب علامة الشام محمد كرد علي بحثا بعنوان ( اصل الوهابية )
اختتمه بقوله (( وما ابن عبدالوهاب إلا داعية هداهم من الضلال وساقهم إلى
الدين السمح , وإذا بدت من بعضهم فهي ناشئة من نشأة البادية , وقلما رأينا
شعبا من أهل الإسلام يغلب عليه التدين والصدق والإخلاص مثل هؤلاء القوم ,
وقد اختبرنا عامتهم وخاصتهم سنين طويلة فلم نرهم حادوا عن الإسلام قيد غلوة
...إلخ ))(20)
طه حسين:
قال
يصف دعوة محمد بن عبدالوهاب (( قلت أن هذا مذهب جديد قديم معا , والواقع
أنه ليس بجديد بالنسبة للمعاصرين , ولكنه قديم في حقيقة الامر , لأنه ليس
إلا الدعوة القوية إلى الإسلام الخالص النقي المطهر من شوائب الشرك
والوثنية , وهو دعوة إلى الإسلام كما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
خالصا له , ملغيا كل واسطة بين الله وبين الناس ))(21)
حافظ وهبة
قال
في كتابه (جزيرة العرب ) عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب (( مصلح مجدد , داع
إلى الرجوع إلى الدين الحق , فليس للشيخ محمد تعاليم خاصة , ولا أراء خاصة ,
وكل ما يطبق في نجد , هو طبق مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله وأما في
العقائد , فهم يتبعون السلف الصالح , ويخالفون من عداهم ))
الزركلي :
قال
في كتابه ( الأعلام الجزء السابع ) عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب (( وكانت
دعوته , الشعلة الأولى للنهضة الحديثة في العلم الإسلامي كله , تأثر بها
رجال الإصلاح , في الهند ومصر , والعراق , والشام وغيرها ))
محمد رشيد رضى :
قال
السيد محمد رشيد رضا عن محمد بن عبدالوهاب (( قام يدعو إلى تجريد التوحيد ,
وإخلاص العبادة لله وحده , بما شرع الله في كتابه , وعلى لسان رسوله خاتم
النبيين عليه الصلاة والسلام , وترك البدع والمعاصي وإقامة شعائر الإسلام
المتروكة وتعظيم حرماته المنتهكة ))
رأي العقاد :
تناول الأستاذ عباس العقاد في كتابه (( الإسلام في القرن العشرين ))
دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب فقال (( ظاهر من سيرة الشيخ محمد ابن
عبدالوهاب الوهابية أنه لقي في رسالته عنتا , فاشتد كما يشتد من يدعو غير
سميع ومن العنت أطباق الناس على الجهل والتوسل بما لا يضر ولا ينفع والتماس
المصالح بغير أسبابها وآتيان الممالك من غير أبوابها وقد غبر البادية زمان
كانوا يتكلمون فيه على التعاويذ والتمائم وأضاليل المشعوذين والمنجمين
ويدعون السعي من وجوهه توسلا بأباطيل السحرة والدجالين حتى الاستشفاء ودفع
الوباء فكان حقا على الدعاة أن يصرفهم عن هذه الجهالة وكان من أثر هذه
الدعوة أنها صرفتهم عن ألوان البدع والخرافات ))



وكما تناول الدعوة مفكرين عرب تناولها بعض المستشرقين
لوثروب ستودارد :
يقول
في كتابه (حاضر العالم الإسلامي ) (بلغ العالم الإسلامي في القرن الثاني
عشر الهجري , أعظم مبلغ من التضعضع و الانحطاط , فأربد جوه ,وطبقت الظلمة
كل صعق من أصقاعه , ..... وبينما العالم الإسلامي مستغرق في هجعته , ومترنح
في ظلمته , إذا بصوت يدوي في قلب الصحراء في شبه الجزيرة العربية , مهد
الإسلام , فيوقظ المؤمنين ويدعوهم إلى الإصلاح والرجوع إلى سواء السبيل ,
والصراط المستقيم , فكان الصراخ بهذا الصوت إنما هو المصلح المشهور محمد بن
عبدالوهاب الذي أشعل نار الوهابية واتقدت ثم أخذت هذا الداعي يحض المسلمين
على إصلاح النفوس واستعادة المجد الإسلامي القديم ))(22)
المستشرق بروكلمان :
(( فلما أب محمد بن عبدالوهاب إلى بلده الأول سعى إلى أن يعيد العقيدة والحياة الإسلامية صفاءها الأصلي ))(23)
ويلفرد كانتول :
(( سمعت – من أساتذة جامعة مكييل بكندا ))
كان محمد بن عبدالوهاب يقول قبل كل شيء , يحب أن تعيشوا حسب الشرع
الإسلامي وهذا معنى أن تكونوا مسلمين , لا ذاك الرغاء العاطفي النقي
الحرارة التى يقدمها الصوفيون , فأساس الإسلام هو الشرع . وإذا كنتم تريدون
أن تكونوا مسلمين فيجب أن تعيشوا حسب أوامر الشرع .(24)
برنارد لويس :
(( وباسم الإسلام الخالي من الشوائب الذي ساد في القرن الأول نادى محمد بن عبدالوهاب بالابتعاد عن جميع ما أضيف للعقيدة والعبادات
من زيادات باعتبارها بدعا خرافية غريبة عن الإسلام ))
(25)



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبان
المدير
المدير
شعبان

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7371
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الخميس 6 يناير - 21:41

الداعية المجاهد محمد محمود الصواف (رحمه الله) 1334 – 1413هـ الموافق 1915 – 1992م

ولد الشيخ (محمد محمود الصوّاف) بالموصل في (شوال 1333هـ الموافق 12 آب
1914م) في أسرة عُرفت بالصلاح، وتعمل بالزراعة والتجارة، وينتسب إلى طيء من
قبيلة شمر المعروفة، وتلقى في صغره تعليماً في المدارس التابعة للمساجد
حيث حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم تلقى مبادئ اللغة والشريعة بحيث
تأهل ليلتحق بـ (المدرسة الفيصلية) التي أنشاها العالم الجليل (عبد الله
النعمة) المعروف بعلمه وأدبه الراقي، والذي كان له بصمة واضحة في شخصية
الصوّاف، بعد أن وحصل على إجازتها العلمية. تعمقت المسحة الروحانية التي
تميز بها الصوّاف منذ الصغر عندما التقى بشيخ الموصل وإمامها الأكبر الشيخ
(محمد الرضواني)، فكان يلازمه لسنوات في صلاة الفجر، ويمكث معه في ذكرٍ
متواصل حتى تشرق الشمس، ثم ينصرف معه لتحصيل العلم. وقد خلق هذا الجو الذي
نشأ فيه الصوّاف نقاءً وصفاءً في نفسه، وكان وقوداً لحركته في الحياة؛ إذْ
تحمّل تبعات جساما في حياته لا يطيقها إلا من له روح كبيرة تمتد أجنحتها
لتضم الجميع في ظلالها الأستاذ محمد محمود الصوّاف علمٌ من أعلام الإسلام،
وداعيةٌ من دعاته، ومجاهدٌ من مجاهديه، ليس على مستوى العالم العربي فحسب،
بل على مستوى العالمِ الإسلاميِّ كله. التحق بالأزهر سنة 1943م وكان من
المتفوقين في كل مراحل دراسته، أقبل الصوّاف في القاهرة على العلم إقبالا
منقطع النظير، ساعده على ذلك قدراته العقلية ونبوغه، فاستطاع أن يختصر
سنوات الدارسة إلى النصف، وأن يحصل على شهادة العالمية، ثم تخصص في القضاء
في 3 سنوات بدلا من 6 سنوات. وطيرت الصحف خبر نبوغه فكان مضرب المثل في
الاجتهاد في تلك الفترة، وأثنى عليه الإمام (المراغي) شيخ الأزهر ثناءاً
عاطراً، وقال له: "يا ولدي لقد فعلت ما يشبه المعجزة". كانت القاهرة في تلك
الفترة عاصمة حيّة تموج بالأفكار والتيارات السياسية المختلفة، وكان
الوافد إليها يجد بغيته من المناهل الثقافية والفكرية المتعددة، وكان
النبوغ جزءًا من سمات ذلك العصر، وكان اعتناق الأفكار والمبادئ بدرجة من
المثالية والنقاء سمة غالبة في أبناء هذا الجيل. وكانت دعوة الإخوان
المسلمين من أبرز الدعوات الرائجة في الساحة المصرية آنذاك، واستطاعت أن
تجذب إليها صفوة من شباب مصر والعالم الإسلامي، ومنهم الصوّاف الذي ساهم في
تأسيس قسم الاتصال بالعالم الإسلامي في هذه الجماعة. وعاد إلى العراق بعد
أن اغترف من العلم الشرعي والعلم الدعوي، فالأول اكتسبه من الأزهر،
والثاني من خلال لقائه بالإمام الشهيد (حسن البناء) رحمه الله، وقد اقتنع
بفكرة الإمام البنا الإسلامية، وعاهده وبايعه، وكان من المبرزين في الدعوة
إلى الله، وقد شغل منصب المراقب العام للإخوان المسلمين في العراق، وكان له
دور في تأسيس قسم الاتصال بالعالم الإسلامي بالتعاون مع عدد من الإخوة
الأفاضل في العالم الإسلامي. وقد عين الشيخ الصوّاف مدرساً بكلية الشريعة
ببغداد بعد تخرجه، حيث رفض منصب القضاء الذي عرضه عليه وزير العدل العراقي
آنذاك انتسب إلى جمعية (الشبان المسلمين) بالموصل، وأنشأ جمعية (الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر) فيها، كما أسس مع شيخ علماء العراق (أمجد
الزهاوي) جمعية الأخوة الإسلامية سنة (صفر 1367هـ الموافق كانون الثاني
1948) التي كانت الاسم الذي تحرك تحته الإخوان في العراق، وأصدر مجلة
(الأخوة الإسلامية) التي ظلت تصدر لمدة عامين حتى أغلقتها حكومة (نوري
السعيد) في العهد الملكي، وألغت الجمعية. وفي حرب فلسطين سنة 1948م كان
للإخوان المسلمين بقيادة الشيخ محمد محمود الصوّاف دورهم الفعال في تأليف
(جمعية إنقاذ فلسطين) في بغداد، ولقد لبى نداء التطوع أكثر من (15) ألفاً
معظمهم ممن تدرب على الجندية أو الشرطة، وقد تألف من المتطوعين للجهاد فوجا
الحسين والقادسية، وسرية المغاوير وغيرها. وقد وصلت كتيبتا الحسين،
والقادسية، من متطوعي العراق تتكون كل كتيبة من (360) مقاتلاً إلى فلسطين
في آذار سنة 1948م. وقد قاتل إخوان العراق ضمن قوات جيش الإنقاذ، ورأوا
الكثير من تخاذل وضعف وسوء إدارة القيادة، بقيادة (فوزي القاوقجي)، إلا
أنهم بذلوا ما استطاعوا في المعارك التي شاركوا فيها خصوصاً في شمال
فلسطين.. وقد كان لقضية فلسطين والقدس السهم الأكبر في كفاحه بعد تأسيسه مع
(الشيخ الزهاوي) (جمعية إنقاذ القدس) التي ضمّت نخبة المجاهدين والعاملين
لقضية الإسلام الأولى في هذا العصر. قامت هذه الجمعية بالدعوة إلى مؤتمر
القدس سنة 1953م بالتعاون مع مؤتمر العالم الإسلامي حيث حضرته نخبة كبيرة
من العلماء من أنحاء العالم الإسلامي أمثال (أمجد الزهاوي)، و(على
الطنطاوي)، و(سيد قطب)، والحاج (محمد أمين الحسيني)، و(محي الدين القليبي)،
و(مصطفى السباعي)، و(عصام العطار)، و(سعيد رمضان)، و(محمد الصواف)، و(عبد
اللطيف أبو قوره)، و(أحمد الخطيب)، وغيرهم رحمهم الله . كانت الأوضاع
السياسية بالعراق في نهاية الخمسينات تنبئ باقتراب حدوث تغيير سياسي كبير،
وكانت إرهاصات حدوث انقلاب عسكري تتزايد، حتى وقع ذلك الانقلاب في (27 من
ذي الحجة 1377هـ الموافق 14 تموز 1958م) بقيادة (عبد الكريم قاسم)، وألغيت
الملكية وأعلن قيام الجمهورية العراقية. وقد استقبلت الأوساط السياسية
والشعبية هذا الانقلاب بابتهاج شديد سرعان ما تبدد مع صعود الشيوعيين
ومحاولتهم الاقتراب من عبد الكريم قاسم الذي رحب بهم في البداية لعدم وجود
قاعدة سياسية أو حزبية يتكئ عليها في ممارسة الحكم، إضافة إلى صراعه مع
الضباط الوحدويين مثل (عبد السلام عارف). أدى اقتراب قاسم من الشيوعيين إلى
احتقانات سياسية عسكرية كبيرة أدت إلى أن أحد قادة الجيش وهو (عبد الوهاب
الشواف) قام بحركة انقلاب مضادة في الموصل، ساندته فيها القوى المختلفة
ال***** للشيوعية، غير أن فشل الحركة تسبب في حدوث مجازر قام بها
الشيوعيون، وأشيع أن الصوّاف قد قُتل ونعته بعض الإذاعات العربية، غير أن
الرجل كان قد اختفى فترة، ثم اضطر إلى مغادرة العراق في أيلول سنة 1959م في
رحلة رهيبة شاقة تحفها المخاطر عن طريق الصحراء الفراتية حيث تجلت عناية
الله ورعايته له حتى وصل الحدود السورية ليستقبله الإخوة السوريون
استقبالاً رائعاً مشهوداً، وكانت فرحة اللقاء به كبيرة من قبل علماء سوريا
وشعبها، وعقدت له الاجتماعات الخطابية في كل مكان. كان الشيخ الصواف قد
أصدر مجلة (لواء الأخوة الإسلامية) التي وجّهت انتقادات حادة للشيوعيين،
وعندما ضاقوا بالنقد هاجموا المجلة وأحرقوا مكتبها ومطبعتها بعد 7 أعداد
فقط من الصدور. وكانت الحركة الإسلامية السنية والشيعية تنتقد نظام حكم
(عبد الكريم قاسم)، بسبب صعود الشيوعيين، وانتقاص الحزب الشيوعي العراقي
للإسلام عقيدة وشريعة، وصدور قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 الذي
ألغى كل القوانين الإسلامية المتعلقة بقضايا الأحوال الشخصية، ومنع تعدد
الزوجات، وأعطى المرأة حق الطلاق والمساواة في الإرث مع الرجل؛ فوقف
الإخوان لهذا القانون بالمرصاد، خاصة بعد أن أصبح لهم وجود سياسي بعد
حصولهم على حكم قضائي بإنشاء حزب، وتم لهم ذلك في (ذي القعدة 1379هـ
الموافق نيسان 1960) وترأسه نعمان السامرائي الذي أصدر جريدة (الفيحاء)،
وكان نقد الإخوان شديدًا للشيوعيين، وكان لهم دور بارز في إحباط المشروع
الشيوعي في العراق؛ لهذا سحبت وزارة الداخلية ترخيص الحزب بعد عدة شهور من
قيامه في (23 من ربيع الآخر 1380هـ الموافق 15 تشرين الاول 1960م). هاجر
الصواف بعد ذلك إلى المدينة المنورة ليلحق بشيخه الأستاذ (أمجد الزهاوي)،
ثم إلى مكة المكرمة وأقام بها منذ سنة 1962م، حيث عمل مدرساً بكلية الشريعة
والدراسات الإسلامية، واختير بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي،
وعضواً بالمجلس الأعلى العالمي للمساجد وعضواً بالمجمع الفقهي الإسلامي
للرابطة، ثم مستشاراً بوزارة المعارف السعودية ومبعوثاً للملك فيصل إلى
الملوك والرؤساء من أجل الدعوة الإسلامية والتضامن الإسلامي، وكانت آخر
جولاته : رئاسته لوفد المصالحة بين الأحزاب الأفغانية في بيشاور وباكستان.
وكان لجولاته الدعوية في أفريقيا وجنوب شرقي آسيا أثرها الكبير حيث أحيت
روح التضامن الإسلامي ووطدت العلاقات بين المسلمين قادة وشعوباً بعد أن كان
المد القومي العلماني يجتاح المجتمعات العربية بدعم من أمريكا وعملائها
بمصر. له مواقفه المشهودة في المروءة والشهامة، فقد كان كريم النفس واليد،
يجود بكل ما عنده في سبيل الإسلام والمسلمين، وهذا بشهادة كل من عرفه عن
قرب وعايشه أو رافقه في أسفاره ورحلاته. كما كانت له مواقفه المشكورة في
مساندة الثورة الجزائرية متعاوناً مع علمائها أمثال (البشير الإبراهيمي)،
و(الفضيل الورتلاني) وغيرهما، إذ دعاهم لزيارة العراق وعقد لهم المؤتمرات
الشعبية لشرح قضية الشعب الجزائري وجهاده ضد الفرنسيين. لقد كان الأستاذ
الصوّاف مدرسة قائمة بذاتها، هابه الطغاة وأحبه الناس، فقد كان صادق
اللهجة، طيب القلب، يعيش هموم الناس ومشاكلهم، ويتفاعل مع الأحداث التي
تواجه المسلمين في كل أقطارهم ويبذل قصارى جهده لعلاجها وحل معضلاتها. لقد
ترك جيلاً من الشباب في العالم الإسلامي وبخاصة في العراق والمملكة
السعودية ممن رباهم على الإسلام وبث فيهم روح الشهامة والرجولة، وحب
الإسلام والدفاع عنه بكل ما يمكن الإنسان المسلم. توفي رحمه الله يوم
الجمعة (13 ربيع الآخر سنة 1413هـ تشرين أول سنة 1992م) بينما كان في
انتظار إقلاع الطائرة في طريق عودته من استانبول إلى مكة المكرمة، وقد صُلي
عليه بالمسجد الحرام، ودفن في مقابر المعلا بمكة المكرمة، فعليه رحمة
الله. ومن مؤلفاته الدينية والتربوية والفكرية، وعددها (24) منها : 1. أثر
الذنوب في هدم الأمم والشعوب . 2. بين الرعاة والدعاة . 3. المخططات
الاستعمارية لمكافحة الإسلام. 4. معركة الإسلام، أو وقائعنا في فلسطين بين
الأمس واليوم. 5. نداء الإسلام. 6. القرآن، أنواره، آثاره، أوصافه. 7.
القيامة رأيى العين. رحم الله الأستاذ الصوّاف رحمة واسعة وجزاه الله عن
الإسلام والمسلمين خير ما يجزي عباده الصالحين، ووفق الله علماء الأمة
ودعاتها لتحمل التبعة وإبلاغ الرسالة فإن الطريق طويلة، والرحلة شاقة،
والمخلصين قلة، ولكن التوكل على الله والاعتماد عليه وطلب العون منه والأخذ
بالأسباب، والصبر والمصابرة على مشاق الطريق، ووعورة المسالك ، واحتساب كل
ذلك في سبيل الله كلها كفيلة بتحقيق النصر لدعوة الله في الأرض وهداية
الناس إلى طريق الخير وإقامة شرع الله في واقع الناس : ولينصرن الله من
ينصره إن الله لقوي عزيز.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وردة الصباحa
عضو جديد
عضو جديد
وردة الصباحa

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 28/12/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1السبت 8 يناير - 9:10

من هو الإمام البخاري ؟ :

هو الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجُعْفِيّ ولاءً.
ولد سنة 194هـ بخرتنك قرية قرب بخارى، وتوفى فيها سنة 256هـ.

و البخاري حافظ الإسلام ، وإمام أئمة الأعلام ، توجه إلى طلب العلم منذ
نعومة أظفاره ، وبدت عليه علائم الذكاء والبراعة منذ حداثته ، فقد حفظ
القرآن وهو صبي ثم استوفى حفظ حديث شيوخه البخاريين ونظر في الرأي وقرأ كتب
ابن المبارك حين استكمل ست عشرة سنة ورحل في طلب الحديث إلى جميع محدثي
الأمصار ، وكتب بخراسان والعراق والحجاز والشام ومصر وغيرها ، وسمع من
العلماء والمحدثين وأكب عليه الناس وتزاحموا عليه ولم تنبت لحيته بعد .

وقد كان غزير العلم واسع الاطلاع خرج جامعه الصحيح من زهاء ستمائة ألف حديث
كان يحفظها ، ولشدّة تحريه لم يكن يضع فيه حديثـًا إلا بعد أن يصلي
ركعتين ويستخير الله ، وقد قصد فيه إلى جمع أحاديث رسول الله صلى الله
عليه وسلم الصحاح المستفيضة المتصلة دون الأحاديث الضعيفة ، ولم يقتصر في
جمعه على موضوعات معينة ، بل جمع الأحاديث في جميع الأبواب ، واستنبط منها
الفقه والسيرة ، وقد نال من الشهرة والقبول درجة لا يرام فوقها .

قال شيخه محمد بن بشار الحافظ : " حفاظ الدنيا أربعة : أبو زرعة بالري ،
ومسلم بن الحجاج بنيسابور، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بسمرقند ،
ومحمد بن إسماعيل البخاري ببخارى" ، وقال أيضاً : " ما قدم علينا مثل
البخاري" ، وقال الإمام الترمذي : " لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى
العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد كبير أحد أعلم من محمد بن إسماعيل " .


سبب تأليف صحيح البخاري:

قال البخاري : كنا عند إسحاق بن راهويه فقال : لو
جمعتم كتاباً مختصراً لصحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فوقع
ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح .

وهذا يدل على همة هذا الإمام حيث أخذت هذه الكلمة منه مأخذها ، وبعثته
للعمل على تأليف كتابه ، وسماه كما ذكر ابن الصلاح والنووي الجامع المسند
الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه سلم وسننه وأيامه .

ولما أخرجه للناس وأخذ يحدث به ، طار في الآفاق أمره ، فهرع إليه الناس من
كل فج يتلقونه عنه حتى بلغ من أخذه نحو من مائة ألف ، وانتشرت نسخه في
الأمصار ، وعكف الناس عليه حفظًا ودراسة وشرحًا وتلخيصًا ، وكان فرح أهل
العلم به عظيمًا .


من فقه البخاري في صحيحه :

قصد البخاري في صحيحة إلى إبراز فقه الحديث الصحيح
واستنباط الفوائد منه ، وجعل الفوائد المستنبطة تراجم للكتاب ( أي عناوين
له ) ولذلك فإنه يذكر متن الحديث بغير إسناد وقد يحذف من أول الإسناد واحد
فأكثر، وهذان النوعان يعرفان بالتعليق ، وقد يكرر الحديث في مواضع كثيرة
من كتابه يشير في كل منها إلى فائدة تستنبط من الحديث ، والسبب في ذلك أن
الحديث الواحد قد يكون فيه من العلم والفقه ما يوجب وضعه في أكثر من باب ،
ولكنه غالبـًا ما يذكر في كل باب الحديث بإسناد غير إسناده في الأبواب
السابقة أو اللاحقة ، وقد يختلف سياق الحديث من رواية لأخرى ، وذكر في
تراجم الأبواب علماً كثيراً من الآيات والأحاديث وفتاوى الصحابة والتابعين
، ليبين بها فقه الباب والاستدلال له ، حتى اشتهر بين العلماء أن فقه
البخاري في تراجمه .


عدد أحاديث صحيح البخاري :

وقد بلغت أحاديث البخاري بالمكرر سوى المعلقات
والمتابعات(7593) حديثـًا حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي لأحاديث البخاري
، ويرى الحافظ ابن حجر العسقلاني أن عدد أحاديث البخاري(7397) حديثـًا .
وفي البخاري أحاديث معلقة وجملتها (1341) ، وعدد أحاديث البخاري المتصلة من غيرالمكررات قرابة أربعة آلاف .


من شروح صحيح البخاري :

لم يحظ كتاب بعد كتاب الله بعناية العلماء مثل ما
حظي كتاب صحيح البخاري ، فقد اعتنى العلماء والمؤلفون به : شرحًا له
واستنباطاً للأحكام منه وتكلماً على رجاله وتعاليقه وشرحاً لغريبه وبياناً
لمشكلات إعرابه إلى غير ذلك ، وقد تكاثرت شروحه حتى بلغ عدد شروحه
والتعليقات عليه أكثر من مائة وثلاثين شرحاً ، وأشهر هذه الشروح :


(1). " فتح الباري شرح صحيح البخاري :

وهو للحافظ العلامة شيخ الإسلام أبي الفضل أحمد بن
علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة ( 852 هـ) ، وشرحه من أعظم شروح البخاري
بل هو أمير تلك الشروح كلها فلا يدانيه شرح ولا هجرة بعد الفتح كما قال
العلامة الشوكاني ، وقد استغرق تأليفه خمساً وعشرين عاماً إذ بدأ فيه سنة
(817هـ) وأكمله سنة (842هـ ) قبل وفاته بعشر سنين ، وأولم وليمة كبرى لما
أكمله أنفق فيها خمسمائة دينار ، ولم يتخلف عنها من وجهاء المسلمين إلا
اليسير ، وقد لقي هذا الشرح ما يستحق من الشهرة والقبول حتى إنه كان يشترى
بنحو ثلاثمائة دينار ، وانتشر في الآفاق حتى غطت شهرته سائر الشروح، وهو
يقع في ثلاثة عشر مجلداً ومقدمة في مجلد ضخم مسماة بهدي الساري لمقدمة فتح
الباري .
وقد جاء هذا الشرح مكملاً لأصله ، جمع مؤلفه فيه أقوال أكثر من سبقه ممن
تعرض لمسائل من العلم ذات صلة بصحيح البخاري ، وناقشها مناقشة العالم
الحاذق الفذ ، فبين رسوخ قدمه في العلم ، واطلاعاً واسعاً منه على كتب من
سبقه ، حتى ليظن الناظر في كتابه أنه نشر فيه كتبهم وأقوالهم ، فناقش وقارن
ورجح ما صح عنده ، كما امتاز هذا الشرح بجمع طرق الحديث التي تبين لها
ترجيح أحد الاحتمالات شرحاً وإعراباً


(2) عمدة القاري في شرح البخاري :

وهو للعلامة بدر الدين محمود بن أحمد العينى الحنفي
المتوفى سنة ( 855هـ) ، وهو شرح كبير بسط الكلام فيه على الأنساب واللغات
والإعراب والمعاني والبيان واستنباط الفوائد من الحديث والأجوبة والأسئلة.


(3) إرشاد الساري إلى شرح صحيح البخاري :

وهو شرح شهاب الدين أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني
القاهري الشافعي المتوفى سنة (923هـ) وهو في الحقيقة تلخيص لشرحي ابن حجر
والعيني، وهو متداول مشهور.



(4) الكواكب الدرارى في شرح صحيح البخاري :

وهو شرح شمس الدين محمد بن يوسف بن علي بن سعيد
الكرماني المتوفى سنة ( 786هـ) وهو شرح مفيد جامع قد أكثر النقل عنه
الحافظان ابن حجر والعيني.
قال الحافظ ابن حجر :هو شرح مفيد على أوهام فيه في النقل لأنه لم يأخذه إلا من الصحف .


(5) شرح الإمام ناصر الدين على بن محمد بن المنير الإسكندراني :

وهو شرح كبير في نحو عشر مجلدات .

(6) شرح صحيح البخاري :

لأبي الحسن على بن خلف بن عبد الملك المشهور بابن بطال القرطبي المالكي المتوفى سنة ( 449هـ) ، إلا أن غالبه في فقه الإمام مالك .

(7) التوشيح شرح الجامع الصحيح :

وهو شرح للإمام جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (
911هـ) وكان من المكثرين في التأليف وقد عنى عناية كبيرة بعلم الحديث
دراية ورواية في مختلف مجالاته ، وشرحه هذا بمثابة تعليق لطيف على صحيح
البخاري ضبط فيه ألفاظ الحديث ، وفسر الغريب ، وبين اختلاف الروايات التي
وردت فيه ، مع تسمية المبهم ، وإعراب المشكل إلى غير ذلك ، وقال عنه: أنه
لم يفته من الشرح إلا الاستنباط .


(Cool التلويح في شرح الجامع الصحيح :

وهو شرح الحافظ علاء الدين مغلطاى بن قليج التركي المصري الحنفي المتوفى سنة( 762هـ).
وهناك شروح كثيرة لصحيح البخاري غير هذه الشروح ، منها شروح لم تتم كشرح الحافظ ابن كثير ، وابن رجب الحنبلي ، والنووي وغيرهم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وردة الصباحa
عضو جديد
عضو جديد
وردة الصباحa

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 28/12/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1السبت 8 يناير - 9:15

الشيخ أسامة خياط إمام الحرم المكي

الاسم و النسب :



أسامة بن عبد الله بن عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن إبراهيم خياط . ينتهي نسبه إلى قبيلة " بَلي " من قُضَاعة .










المولد و النشأة :




ولد في "حي حارة الباب" المجاور للجبل المعروف "بجبل الكعبة" ببلد الله
الحرام مكة المكرمة في اليوم الأول من شهر رجب من عام خمسة و سبعين و
ثلاثمائة و ألف من الهجرة .


و نشأ بها و تلقى بها علومه الأولية و الابتدائية و المتوسطة و الثانوية و
الجامعية ، و نشأ في كنف والده فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الغني
خياط ، إمام و خطيب المسجد الحرام ، عضو هيئة كبار العلماء ، المولود في
مكة المكرمة عام 1326ه ، المتوفى بها في السابع من شهر شعبان عام 1415هـ .












المؤهلات العلمية :












* حصل على إجازات إسنادية لرواية الكتب الستة و الموطأ و مسند الإمام أحمد و
سائر أمهات السنة الأخرى من جماعة من المُسْنِدِيْن من أهل الحديث بعد أن
قرأ عليهم ، ومن هؤلاء المُسْنِدِيْن :


أ‌- فضيلة العلامة المُحدِث المُسْنِد الشيخ /عبيد الله المباركفوري . رحمه الله


ب‌- فضيلة العلامة المُحَدِّث المُسْنِد المعمَّر / أبو الفيض علم الدين
ياسين بن محمد الفاداني المكي رحمه الله أعلى أهل عصره إسناداً.


ج-فضيلة العلامة المُحدث المُسْنِد الشيخ/ محمد حياة السنبهلي شيخ دار الحديث في سهارنفور.


* كما حصل على إجازة في التجويد من فضيلة الشيخ محمود عبد الرحمن اليحيى بقصر المنفصل .








- فقرأ عليه كتاب " الترغيب و الترهيب من الحديث الشريف " كاملاً للحافظ المنذري رحمه الله.


- و قرأ عليه كتاب " الجامع " لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي رحمه الله من أوله إلى نهاية كتاب الأحكام .


- و قرأ عليه كتاب " المنار المنيف في الصحيح و الضعيف " للإمام ابن القيم رحمه الله 0


- و قرأ عليه كتاب " اختصار علوم الحديث " للإمام الحافظ ابن كثير القرشي رحمه الله.


- و قرأ عليه كتاب " الفصول في اختصار سيرة الرسول " للإمام الحافظ ابن كثير أيضاً .


- و قرأ عليه مجموعة من كتب العقيدة منها : " العقيدة الواسطية " و "
الحموية الكبرى " و " التدمرية " و" الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء
الشيطان" و كلها لشيخ الإسلام ابن تيمية ، و" الطحاوية " للإمام أبي جعفر
الطحاوي رحمه الله .


- و قرأ عليه كتاب " أصول الفقه " للعلامة الشيخ عبد الوهاب خَلاَّف رحمه
الله و بعضاً من " روضة الناظر " للإمام الموفق ابن قدامه رحمه الله .


- و قرأ عليه بعضاً من كتاب " تفسير القرطبي " و بعضاً من كتاب " الإتقان في علوم القرآن " للإمام السيوطي رحمه الله .














1/ شهادة البكالوريس في الشريعة الإسلامية من قسم الشريعة
الإسلامية بكلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة
المكرمة عام 1397هـ . 2/ شهادة " الماجستير في الشريعة الإسلامية " شعبة
الكتاب و السنة من كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى في
مكة المكرمة عام 1402هـ . 3/ شهادة " الدكتوراة في الشريعة الإسلامية "
شعبة الكتاب و السنة من كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم
القرى في مكة المكرمة عام 1408هـ . 4/ إجازات في الإسناد : 5/ إجازات
علمية من والده : 1- حصل على إجازة من والده فضيلة العلامة الشيخ عبد الله
بن عبد الغني خياط المكي بعد أن حفظ عليه القرآن مجوداً برواية حفص عن
عاصم . 2- حصل على إجازة علمية من والده بعد أن لازمه ملازمة علمية امتدت
زهاء عشر سنوات قرأ عليه فيها طائفة من كتب أهل العلم في مختلف العلوم
الشرعية : شيوخه :




أولاً : في العقيدة :










1/ والده الشيخ عبد الله عبد الغني خياط رحمه الله كما تقدم . 2/
سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله (حيث حضر
دروسه في العقيدة التي كان يلقيها في المسجد الحرام حين يقدم مكة كل عام ).
3/ فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الفتاح بركة حفظه الله . ثانياً : في التفسير و علوم القرآن :
















4/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الصادق عرجون رحمه الله . 5/ فضيلة
الأستاذ الدكتور محمد محمد أبو شهبه رحمه الله . 6/ فضيلة الأستاذ الشيخ
السيد سابق رحمه الله . 7/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بن عبد المنعم
القيعي رحمه الله 8/فضيلة الأستاذ الدكتور يوسف بن عبد الرحمن الضبع حفظه
الله 9/ فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الرحمن بن حسن حبنكة الميداني رحمه الله .
ثالثاً : في التجويد :








10/ فضيلة الأستاذ الشيخ سليمان إمام الصغير عضو لجنة مصحف الأزهر
الشريف . 11/ فضيلة الأستاذ الشيخ محمد صديق إمام الخولي أستاذ علم التجويد
و القراءات بجامعة الأزهر . رابعاً : في الحديث و علومه :














12/ فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد نور سيف هلال حفظه الله
13/ فضيلة الأستاذ الدكتور / عبد المجيد محمود حفظه الله 14/ فضيلة
الأستاذ الدكتور مصطفى التازي رحمه الله 15/ فضيلة الأستاذ الدكتور عبد
العظيم الغباشي رحمه الله 16/ فضيلة الأستاذ الدكتور العجمي دمنهوري
الحويج حفظه الله خامساً : في الفقه و أصوله :
















17/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد مندور حفظه الله 18/ فضيلة
الأستاذ الدكتور محمد العروسي عبد القادر حفظه الله 19/ فضيلة الشيخ
العلامة عبد الله البسام رحمه الله (حيث حضر دروسه التي كان يلقيها بعد
صلاة المغرب في المسجد الحرام ) 20/ فضيلة الأستاذ الدكتور نزيه بن كمال
حماد حفظه الله 21/ فضيلة الأستاذ الدكتور حامد شمروخ حفظه الله 22/
فضيلة الشيخ عبد الكريم طربية حفظه الله سادساً : في النحو و الصرف و البلاغة :






23/ سعادة الأستاذ الدكتور أحمد مكي الأنصاري حفظه الله 24/ سعادة الأستاذ الدكتور محمد هاشم عبد الدائم رحمه الله


سابعاً : في منهج البحث و التحقيق :






..: إذا الشيخ تتلمذ على يد 25 شيخا ً :..








25/ فضيلة الأستاذ الشيخ السيد أحمد صقر المحقق البحَّاثة المشهور رحمه الله الأعمال التي أسندت إليه :
















أ/16 بتاريخ 3/3 /1414ه .


















1/ عين معيداً في قسم الشريعة الإسلامية بكلية الشريعة و الدراسات
الإسلامية بجامعة أم القرى عام 1399ه 2/ عين محاضراً في قسم الشريعة
الإسلامية في الكلية نفسها عام 1403ه . 3/ عين أستاذاً مساعداً في قسم
الكتاب و السنة بكلية الدعوة و أصول الدين بجامعة أم القرى عام 1409ه 4/
انتخب رئيساً لقسم الكتاب و السنة بكلية الدعوة لثلاث فترات متتالية . 5/
عين مدرساً في المسجد الحرام بموجب الأمر السامي الكريم ذي الرقم (6600)
في 29/4/1410 وقام بتدريس الصحيحين و علوم الحديث ، و العقيدة الواسطية و
موطأ الإمام مالك و المنتقى للإمام ابن الجارود، و تفسير الإمام البغوي ، و
ما يزال مستمراً بحمد الله . 6/ اختير عضواً في مجلس الشورى في دورته
الأولى عام 1414ه بموجب الأمر الملكي ذي الرقم 7/ عين إماماً و خطيباً
لأحد المساجد بمكة المكرمة بموجب قرار معالي وزير الحج و الأوقاف الشيخ عبد
الوهاب بن أحمد عبد الواسع . 8/ عين إماماً و خطيباً للمسجد الحرام بموجب
الأمر السامي ذي الرقم 7/ب/1599 في 3/2/1418ه . 9/ عين عضواً في المجلس
التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام 1418ه بناء على ترشيح
سماحة رئيس المجلس الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز و معالي الأمين
العام لرابطة العالم الإسلامي آنذاك الدكتور عبد الله بن صالح العبيد .
10/ عمل أميناً عاماً مساعداً لهيئة الإعجاز العلمي في القرآ ن و السنة
برابطة العالم الإسلامي مدة تقارب العامين .




المؤلفات والبحوث :




(1) كتاب " مختلف الحديث بين المحدثين و الأصوليين و الفقهاء " دراسة حديثيه أصولية فقهية تحليلية .


(2) كتاب " التقييد و الإيضاح لما أطلق و أغلق من كتاب ابن الصلاح " للحافظ العراقي رحمه الله . " دراسة و تحقيق و شرح "


(3) كتاب " التفسير النبوي للقرآن "


(4) كتاب " شهر الرحمة و المغفرة " ثلاثون لقاءاً رمضانياً .


(5) كتاب " بناء الشخصية المسلمة تحت أضواء الكتاب و السنة " .


(6) كتاب " المدخل إلى دراسة الصحيحين "


(7) كتاب " المدخل إلى دراسة الموطّأ " .


(Cool كتاب " السراب الأكبر " في بيان تهافت الفكر الماركسي .


(9) كتاب " دليل المسلم في الاعتقاد على ضوء الكتاب و السنة " ( تحقيق و تخريج ) .


(10) كتاب " اعتقاد السلف " ( تحقيق و تخريج ) .


(11) مجموعة مقالات نشرت في ( مجلات : المنهل ، التضامن الإسلامي ، الرابطة
، الحج ) و( الصحف : عكاظ ، المدينة ، الندوة )و أحاديث إذاعية أذيعت عبر
موجات إذاعات : (القرآن الكريم ، نداء الإسلام ، البرنامج الثاني )




..: اذا اخرج الشيخ 10 كتب ومجموعة من المقالات :..






المؤتمرات و الرحلات :




حضر طائفة من المؤتمرات و الندوات التي أقيمت في ربوع المملكة العربية السعودية .


كما سافر في رحلات عمل و رحلات علمية و دعوية إلى مصر ، و تونس ، و تركيا ، و ماليزيا ، و هولندا وبريطانيا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منتصر
عضو فضى
عضو فضى
منتصر

عدد المساهمات : 234
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1السبت 8 يناير - 13:45

حسن البنا



السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 8177




ولد حسن البنا في المحمودية بمصر عام 1906م،
لأسرة بسيطة فقد كان والده يعمل مأذونا، ويبدو أن مقومات الزعامة
والقيادة كانت متوفرة لديه، ففي مدرسة الرشاد الإعدادية كان متميزًا بين
زملائه، ومرشحًا لمناصب القيادة بينهم، حتى أنه عندما تألفت "جمعية
الأخلاق الأدبية" وقع اختيار زملائه عليه ليكون رئيسًا لمجلس إدارة هذه
الجمعية.



غير
أن تلك الجمعية المدرسية لم ترض فضول هذا الناشئ، وزملائه المتحمسين،
فألفوا جمعية أخرى خارج نطاق مدرستهم، سموها "جمعية منع المحرمات" وكان
نشاطها مستمدًا من اسمها، عاملاً على تحقيقه بكل الوسائل، وطريقتهم في ذلك
هي إرسال الخطابات لكل من تصل إلى الجمعية أخبارهم بأنهم يرتكبون الآثام،
أو لايحسنون أداء العبادات.



ثم تطورت الفكرة في رأسه بعد أن التحق بمدرسة المعلمين بدمنهور، فألف "الجمعية الحصافية الخيرية" التي زاولت عملها في حقلين مهمين هما:

  • الأول: نشر الدعوة إلى الأخلاق الفاضلة، ومقاومة المنكرات والمحرمات المنتشرة.
  • الثاني: مقاومة الإرساليات التبشيرية التي اتخذت من مصر موطنًا، تبشر بالمسيحية في ظل التطبيب، وتعليم التطريز، وإيواء الطلبة
بعد انتهائه من الدراسة في مدرسة المعلمين، انتقل إلى القاهرة، وانتسب إلى مدرسة دار العلوم العليا،
واشترك في جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية، وكانت الجمعية الوحيدة
الموجودة بالقاهرة في ذلك الوقت، وكان يواظب على سماع محاضراتها، كما كان
يتتبع المواعظ الدينية التي كان يلقيها في المساجد حينذاك نخبة من العلماء
العاملين.



ومن
الاساتذة الذين اخذ عنهم البنا وكان على علاقة طيبة بهم:والده الشيخ احمد
البنا والشيخ محمد زهران والشيخ ابوشوشه والشيخ عبدالوهاب الحصافي و
الشيخ موسى أبوقمر والشيخ احمد بدير الشيخ محمد عبدالمطلب وغيرهم



ويبدو
أن فكرة الإخوان قد تبلورت في رأسه أول ماتبلورت وهو طالب بدار العلوم،
فقد كتب موضوعًا إنشائيًا كان عنوانه "ماهي آمالك في الحياة بعد أن تتخرج"،
فقال فيه: إن أعظم آمالي بعد إتمام حياتي الدراسية أمل خاص، وأمل عام.


فالخاص: هو إسعاد أسرتي وقرابتي مااستطعت إلى ذلك سبيلاً.

والعام:
هو أن أكون مرشدًا معلمًا أقضي سحابة النهار في تعليم الأبناء، وأقضي
ليلي في تعليم الآباء هدف دينهم، ومنابع سعادتهم تارة بالخطابة والمحاورة،
وأخرى بالتأليف والكتابة، وثالثة بالتجول والسياحة





أسرته



لحسن البنا أربعة أشقاء ذكور،

  • عبد الرحمن البنا قيادي ومن الرعيل الأول للإخوان وكان عضو بمكتب الإرشاد,
  • ومن أشقائه جمال البنا،
  • وأنجب حسن البنا ست بنات هن (وفاء, سناء, رجاء, صفاء, هالة, واستشهاد) توفيت صفاء في حياته وولدين أحمد سيف الإسلام ومحمد حسام الدين توفي في حياته . [2]
  • والده أحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي


تأسيس جماعة الإخوان المسلمون






حصل البنا على دبلوم دار العلوم العليا سنة 1927 وكان أول دفعته، وعُين معلمًا بمدرسة الإسماعيلية الابتدائية الأميرية.

وفي مارس من عام 1928 تعاهد مع ستة من الشباب علي تأسيس جماعة الإخوان المسلمين في الإسماعيلية وهم حافظ عبدالحميد، أحمد الحصري، فؤاد إبراهيم، عبدالرحمن حسب الله، إسماعيل عز، وزكي المغربي.

وتجدر الاشارة أن الأحزاب المصرية قاومت فكر حسن البنا وحالت دون توسع رقعة الإخوان المسلمين السياسية ومن تلك الأحزاب، حزب الوفد (أكثر الأحزاب إنتشارا في ذلك الوقت) والحزب السعدي. وكان البنا قد خاض الإنتخابات أكثر من مرة بدائرة الدرب الأحمربالقاهرة وكان بها المركز العام لجماعته، وكان يقطن بها بحي المغربلبن، لكنه لم يفز في أي مرة لاهو ولازملاؤه في أي دائرة بما فيهم أحمد السكري سكرتير الجماعة وكان مرشحا بالمحمودية موطن مولده




اغتياله



أعلن النقراشي (رئيس وزراء مصر في ذلك الوقت) في مساء الأربعاء 8 ديسمبر1948م قراره بحل جماعة الإخوان المسلمين،
ومصادرة أموالها واعتقال معظم أعضائها، وفى اليوم التالي بدأت حملة
الإعتقالات والمصادرات. ولما همّ الأستاذ حسن البنا أن يركب سيارة وُضع
فيها بعض المعتقلين اعترضه رجال الشرطة قائلين: لدينا أمر بعدم القبض على
الشيخ البنا.


ثم
صادَرت الحكومةُ سيارته الخاصّة، واعتقلت سائقه، وسحب سلاحه المُرخص به،
وقبضت على شقيقيه اللذين كانا يرافقانه في تحركاته، وقد كتب إلى المسؤولين
يطلب إعادة سلاحه إليه، ويُطالب بحارس مسلح يدفع هو راتبه، وإذا لم
يستجيبوا فإنه يُحَمّلهم مسئولية أيّ عدوان عليه.


في الساعة الثامنة من مساء السبت 12 فبراير1949 م كان الأستاذ البنا يخرج من باب جمعية الشبان المسلمين
ويرافقه رئيس الجمعية لوداعه ودقّ جرس الهاتف داخل الجمعية، فعاد رئيسها
ليجيب الهاتف، فسمع إطلاق الرصاص، فخرج ليرى صديقه الأستاذ البنا وقد أصيب
بطلقات تحت إبطه وهو يعدو خلف السيارة التي ركبها القاتل، ويأخذ رقمها
وهو رقم "9979" والتي عرف فيما بعد أنها السيارة الرسمية للأميرالاي
محمود عبدالمجيد المدير العام للمباحث الجنائية بوزارة الداخلية كما هو ثابت في مفكرة النيابة العمومية عام 1952.

لم تكن الإصابة خطرة، بل بقي البنا بعدها متماسك القوى كامل الوعي، وقد أبلغ كل من شهدوا الحادث رقم السيارة، ثم نقل إلى مستشفى القصر العيني
فخلع ملابسه بنفسه. لفظ البنا أنفاسه الأخيرة في الساعة الثانية عشرة
والنصف بعد منتصف الليل، أي بعد أربع ساعات ونصف من محاولة الإغتيال، ولم
يعلم والده وأهله بالحادث إلا بعد ساعتين أخريين، وأرادت الحكومة أن تظل
الجثة في المستشفى حتى تخرج إلى الدفن مباشرة، ولكن ثورة والد الشهيد
جعلتها تتنازل فتسمح بحمل الجثة إلى البيت، مشترطة أن يتم الدفن في الساعة
التاسعة صباحاً، وألا يقام عزاء!.


اعتقلت السلطة كل رجل حاول الإقتراب من بيت البنا قبل الدفن فخرجت الجنازة تحملها النساء، إذ لم يكن هناك رجل غير والده والسيد مكرم عبيد باشا القبطي الذي كان تربطه علاقة صداقة بالأستاذ حسن البنا.



مؤلفاته



  • مذكرات الدعوة والداعية (لكنها لاتغطي كل مراحل حياته وتتوقف عند سنة 1942م).
  • المرأة المسلمة.
  • تحديد النسل.
  • مباحث في علوم الحديث.
  • السلام في الإسلام.
  • قضيتنا.
  • الرسائل.
  • مقاصد القرآن الكريم
  • فرحم الله شيخنا الجليل و اسكنه فسيح جناته و تقبله الله عنده في منزلة الشهداء لما قدمه لأمتنا الاسلامية



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 A3e7be10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فتونه
عضو ذهبى
عضو ذهبى
فتونه

عدد المساهمات : 323
تاريخ التسجيل : 05/12/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الأحد 9 يناير - 8:46

حياة سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله
نسبه ومولده

هو العلامة الجليل الشيخ محمد بن الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبداللطيف بن
الشيخ عبدالرحمن بن الشيخ حسن بن إمام الدعوة محيي السنة مميت البدعة الشيخ
(محمد بن عبدالوهاب) بن الشيخ سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن
بريد بن محمد بن بريد بن مشرف بن عمر بن معضاد بن ريس بن زاخر بن محمد بن
علوي بن وهيب بن قاسم بن موسى بن مسعود بن عقبة بن سنيع بن نهشل بن شداد
بن زهير بن شهاب بن ربيعة بن أبي سود بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن
مناة بن تميم. ثم إلى نزار بن معد بن عدنان.

ولد في مدينة الرياض في (حي دخنة) في 17 من محرم عام 1311هـ بدأ رحمه الله
من صغره في الأخذ بأسباب العلم والمعرفة, فتلقى القرآن الكريم وهو بين
الثامنة والعاشرة من عمره أصيب بالرمد في عينيه فكف بصره. وكانت مدة مرضه
سنة. وعلى أثر ذلك حفظ القرآن على عبدالرحمن بن مفيريج عن ظهر قلب. وقد درس
فن التجويد فيما بعد.

ثم أخذ في طلب العلم بمختلف فنونه فأخذ علم "الفرائض" عن والده الشيخ
إبراهيم -رحمه الله- أولا ثم عن الشيخ عبدالله بن راشد, ومما قرأ عليه في
ذلك ألفية الفرائض. وتلقى علم "العقائد" عن عمه الشيخ عبدالله بن عبداللطيف
رحمهما الله تعالى. ومنها في العقائد كتاب التوحيد وأصول الإيمان وفضائل
الإسلام للشيخ محمد بن عبدالوهاب والدلائل (حكم موالاة أهل الشرك) للشيخ
سليمان بن عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب والعقيدة الواسطية والعقيدة
الحموية وكلاهما لشيخ الإسلام ابن تيمية وأخذ "الفقه" عن الشيخ حمد بن
فارس أولا ثم على الشيخين سعد بن حمد بن عتيق ومحمد بن محمود المتوفى عام
1333هـ ومن كتبه "زاد المستقنع" وأخذ علم "العربية" عن الشيخ حمد بن فارس
ومما قرأ عليه في هذا الفن الاجرومية والملحة والقطر والألفية. وفي
"الحديث وعلومه" قرأ بلوغ المرام وثلث المنتقى على عمه الشيخ عبدالله, ثم
أعاد بلوغ المرام على الشيخ سعد بن عتيق. وعليه قرأ أيضا ألفية العراقي في
مصطلح الحديث.

هذا ومن المستفيض أن الشيخ رحمه الله كان كثير الدأب على المطالعة في مختلف
الكتب وتدريسها فكان هذا مصدرا ثانيا غنيا بتنمية حصيلته العلمية
وتوسيع أفقه أعانه على ذلك بعد الله ما عرف عنه من حدة الذكاء ورجاحة
العقل.



اشتغاله بالتدريس

لمس فيه مشايخه الألمعية النادرة المبكرة والنجابة الظاهرة فأدركوا أنه
الخليفة لهم الذي يمكن أن يطمئن إليه في مجالس العلم فأوصى عمه الشيخ
عبدالله الملك عبدالعزيز -رحمه الله- بابن أخيه خيرا وذكر له ما يتمتع به
من المزايا الفذة التي لا تكاد تتوافر إلا في قليل من الرجال الذين وهبهم
الله ذكاء وفطنة وجلدا وإخلاصا. وحين توفي الشيخ عبدالله عام 1339هـ أخذ
ابن أخيه مجلسه فبدأ التدريس إلى جانب مشايخه الذين مازالوا على قيد
الحياة. ولما توفي شيخه سعد بن حمد بن عتيق عام 1349هـ وتوفي قبله الشيخ
حمد بن فارس عام 1345هـ توسع في مجالس التدريس واستقل بأكثرها إلى جانب
أعمامه رحمهم الله وغيرهم من أفاضل العلماء الذين كانوا يقومون بالتدريس
على فترات متعاقبة في بعض العلوم.

ولكن ينبغي أن نؤكد أن الشيخ محمد -رحمه الله- له النصيب الأوفر في كثرة
المجالس وكثرة القاصدين له من طلبة العلم وغزارة العلم وعموم النفع, فقد
كان يعمر أكثر نهاره بالتدريس, حيث كان يجلس ثلاث جلسات منتظمة. فالأولى
بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس, والثانية بعد ارتفاع الشمس مدة تتراوح ما
بين ساعتين وأربع ساعات, والثالثة بعد صلاة العصر, وهناك جلسة رابعة لكنها
ليست مستمرة وهي بعد صلاة الظهر.

وكل هذه الجلسات كانت تتم في جامع الشيخ عبدالله بن الشيخ محمد بن
عبدالوهاب ما عدا جلسة الضحى فقد كانت في أول الأمر في هذا الجامع ثم نقلها
إلى بيته.

وكان رحمه الله ينقطع بعد المغرب لمطالعة دروس الغد في الكتب التي كانت
تدرس بعد الفجر ومنها (الروض المربع) و (سبل السلام) و(شرح ابن عقيل) على
ألفية ابن مالك وما يعين عليها من المراجع. وفيما يلي عرض للكتب التي كان
يقوم رحمه الله بتدريسها:

أولا بعد صلاة الفجر ألفية ابن مالك مع شرح ابن عقيل وزاد المستقنع مع شرحه
الروض المربع وبلوغ المرام والأجرومية والملحة وقطر الندى وعمدة الأحكام
وأصول الأحكام والحموية والتدمرية ونخبة الفكر. الثلاثة الأول مستمرة وكان
يقوم بتدريسها على ترتيبها المذكور. أما باقي الكتب فبالتعاقب على فترات
مختلفة طيلة أيام تدريسه.

بعد شروق الشمس يدرس في العقائد كتاب التوحيد, كشف الشبهات, ثلاثة الأصول,
العقيدة الواسطية باستمرار, مسائل التوحيد, مسائل الجاهلية, لمعة
الاعتقاد, أصول الإيمان على فترات, وفي الحديث: الأربعين النووية, عمدة
الأحكام باستمرار. وفي الفقه آداب المشي إلى الصلاة, وقد يدرس غيرها لكنه
نادر.وبعد الانتهاء من هذه المختصرات تقرأ المطولات ومنها: فتح المجيد,
شرح الطحاوية, شرح الأربعين النووية, صحيح البخاري, صحيح مسلم, السنن
الأربعة, مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن كثير بدون استثناء
وكل ما جد من كتب السلف والمحققين من العلماء, ولكنها على فترات يتراوح
ما يقرأ منها في اليوم ما بين خمسة وعشرة غالبا.

بعد صلاة الظهر ويدر س فيه: زاد المستقنع بشرحه الروض المربع, بلوغ المرام.

بعد صلاة العصر ويدر س فيه كتاب التوحيد وشرحه وقد يقرأ في مسند الإمام
أحمد أو مسند ابن أبي شيبة والجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح أو نحوها.

وقد استمر يزاول التدريس بنشاط لا يفتر وهمة لا تكل إحدى وأربعين سنة من سنة 1339هـ إلى 1380هـ.

طريقته في التدريس

كان رحمه الله يعطي مجالس العلم حقها من الاحترام والتقدير ويحرص على إيصال
الفائدة إلى قرارة قلوب الطلاب معنيا بتثبيتها حتى إنه ليكاد يغني بشرحه
عن مطالعة. وكان -رحمه الله- إذا هم بالجلوس للتدريس توضأ إن لم يكون على
وضوء بعد صلاة, واستقبل القبلة إذا كانت الجلسة في المسجد ويبدأ شرحه باسم
الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه. ويمكن تلخيص السمات
الظاهرة لطريقته في التدريس في النقاط التالية:
أخلاقه

لم يصل -رحمه الله- إلى ما وصل إليه من مكانة في قلوب الناس بمجرد المصادفة
ولكن مرد ذلك إلى توفيق الله عز وجل أولا, ثم إلى ما كان يتحلى به من
أخلاق فذة التزم بها وحافظ عليها طوال أيامه. ولا بأس من الإشارة إلى بعض
ما نعرفه عنه من الأخلاق الحميدة فمن ذلك:
الأعمال التي قام بها
عرفنا في مناسبات كثيرة مما مضى في هذه الترجمة أنه رحمه الله باشر العمل
منذ وفاة عمه عبدالله رحمه الله, وقد كان العمل الرئيسي الذي شمل أكثر أيام
حياته هو (التدريس) وقد تحدثنا عنه في فصل خاص لما له من الأهمية.

على أنه صاحب التدريس مهمة أخرى بدأت دون تنظيم رسمي وهي (الفتوى) فقد كان
يشارك فيها حتى توفي الشيخ سعد بن عتيق, ثم استقل بها حتى تحولت إلى عمل
منظم في دار الإفتاء حيث أنشئت في عام 1374هـ. وظل رحمه الله يقوم بالفتوى
من خلال هذه الدار حتى وافته المنية إلى جانب ما كان يكتبه في هذا الميدان
في بيته من فتاوى وردود على بعض الكاتبين في قضايا يرى بثاقب بصيرته أن
السكوت عليها مسؤولية أمام الله.

وإلى جانب هذين الأمرين هناك أمر ثالث لا يقل خطرا عنهما وهو (القضاء),
فقد كان رحمه الله يقوم بتمييز الأحكام التي تحتاج إلى نظره وينظر فيما
أحيل إليه من القضايا بأمر من ولاة الأمور.

ولما حول القضاء نظرا لاتساعه إلى رئاسة, أ سندت إليه رئاسته في المنطقتين
الوسطى والشرقية في عام 1376هـ ثم ضمت إليه المنطقة الغربية بعد وفاة
الشيخ عبدالله بن حسن رحمه الله في عام 1378هـ وقد نصت المادة الحادية
عشرة من نظام هيئة التمييز أن له -رحمه الله- حق النظر والبت فيما يختلف
فيه القاضي وهيئة التمييز.

وإلى جانب ذلك كله ورغم ما كان يحمله إياه من أعباء فقد تولى (رئاسة المعاهد العلمية والكليات) منذ إنشائها عام 1370.

ووكل إليه الإشراف على (مدارس البنات) منذ افتتاحها في عام 1379 وكلف
برئاسة (الجامعة الإسلامية) في المدينة المنورة عام 1381هـ. وتولى رئاسة
"مجلس القضاء" الذي شكل في عام 1388هـ وعقد في حياته مرتين. وولي رئاسة
(رابطة العالم الإسلامي) منذ إنشائها في عام 1379هـ وإمامة جامع حي دخنة
وخطابة المسجد الجامع الكبير المعروف الآن في ساحة العدل بالرياض. وشكل
هيئة تضم كبار العلماء لتكون مرجعا لبحث ما يحصل من المشاكل العلمية
العويصة وتقرير ما يلزم حيالها وللمذاكرة فيما بينهم والتصدي لنشر الدعوة
الإسلامية والذود عنها ومحاربة التيارات الجارفة والمبادئ الهدامة.

وبعبارة عامة فقد كان له -رحمه الله- الإشراف التام على جميع الشؤون
الإسلامية داخل المملكة وخارجها مما يتصل بالمملكة العربية السعودية وتعنى
بتوجيهه. ومثل هذا لا يقوم به العالم العادي ولكن من آتاه الله القوة
والجلد, وإن ذلك ليدل على ثقة الناس وبخاصة أولياء الأمور في حصافة عقله
وسعة علمه ومقدرته الفذة وحاجتهم إليه في كل ما يعرض لهم من المشكلات.
تلاميذه

لا أظن أن من يعرفه -رحمه الله- يخفى عليه أمر الذين أخذوا عنه العلم
واستفادوا منه الفائدة الكبرى. ولا أظن أن ذلك يخفى على من عرف المدة
الطويلة التي قضاها مشتغلا بالتدريس, فقد مر به أفواج بعد أفواج ينهلون من
علمه ويستنيرون بثاقب نظره وقد انتشروا في أنحاء المملكة العربية
السعودية بين عالم وقاض ومدرس وواعظ وخطيب مسجد ومتفرغ من الأعمال ولا أظن
أن الحصر قادر على أن يأتي على جميع أسمائهم لذلك سنكتفي بعرض أسماء
طائفة منهم وهم سماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رئيس المجلس الأعلى
للقضاء سابقا -رحمه الله-, والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز مفتي عام
المملكة سابقا -رحمه الله-, الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم, صاحب
المؤلفات المشهور, الشيخ عبدالعزيز بن ناصر بن رشيد, رئيس محكمة التمييز
سابقا, الشيخ سعود بن رشود قاضي الرياض سابقا, الشيخ صالح بن غصون -رحمه
الله- عضو هيئة التمييز سابقا, وسماحة الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم شقيق
المترجم الفرضي المشهور, سماحة الشيخ عبدالملك بن إبراهيم شقيقه رئيس
هيئات الأمر بالمعروف في المنطقة الغربية سابقا, معالي الشيخ عبدالعزيز بن
الشيخ محمد, نجل سماحته رئيس هيئات الأمر بالمعروف سابقا المستشار الحالي
بديوان الملكي, معالي الشيخ إبراهيم بن الشيخ محمد نجل سماحته وزير العدل
سابقا, الشيخ عبدالرحمن بن فارس, قاض بمحكمة الرياض سابقا, الشيخ محمد بن
مهيزع قاض بمحكمة الرياض سابقا, الشيخ عبدالرحمن بن هويمل قاض بمحكمة
الرياض سابقا, الشيخ عبدالعزيز بن زاحم قاض بمحكمة الرياض, الشيخ
عبدالرحمن بن سحمان قاض بمحكمة الدلم, الشيخ عبدالعزيز بن صالح بن مرشد,
الأمير محمد بن عبدالعزيز بن سعود آل سعود, الشيخ عبدالله بن عقيل عضو
المجلس الأعلى للقضاء السابق, الشيخ عبدالله بن غديان, عضو اللجنة الدائمة
للإفتاء, الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين عضو الإفتاء سابقا, الشيخ
فهد بن حمين أستاذ بكلية أصول الدين سابقا, الشيخ حمود بن عقلاء, أستاذ
بكلية الشريعة سابقا, الشيخ عبدالرحمن بن فريان, والشيخ زيد بن عبدالعزيز
بن فياض -رحمه الله- وآخرون.
آثاره

لم تكن في حياته -رحمه الله- فرصة يتفرغ فيها للتأليف فلقد كان انشغاله بما
علمت من الأعمال التي وصفناها قبل لا تدع فرصة للراحة, إذ كان عمله يستمر
أحيانا إلى الساعة الخامسة ليلا "بالتوقيت الغروبي" فضلا عن أن تدع له
فرصة يفرغ فيها ذهنه ويرجع إلى المراجع فيكتب وينشر كما نراه لكثير من أهل
العصر, ولأنه -رحمه الله- لم يكن بالشخص الذي يكتب كل ما عن له, بل كان
كما وصفناه طويل التأمل شديد المحاسبة لنفسه ومسئوليته تحتم عليه ألا يكتب
إلا بعد تحر طويل لأن كلمة منه تعد حجة يتعلق بها العامة والخاصة ومع
ذلك فإن حياته لم تخل من كثير من الرسائل والفتاوى التي كتبها في مناسبات
مختلفة.

ومما ينبغي التنويه عنه من آثاره أنه اختار ألف حديث في أبواب مختلفة.
مرضه الأخير ووفاته

في عام 1389هـ نزل به رحمه الله مرض سافر من أجله إلى لندن للعلاج فأقام
بها أياما ثم عاد دون أن يكتب له شفاء, فلزم البيت وأخذ المرض يشتد يوما
بعد يوم ولم يثمر ما بذل له من عناية طبية حتى دخل في غيبوبة تامة انتهت به
إلى الوفاة في 14 رمضان 1398هـ.

وكان طيلة مرضه يكثر من ذكر الله والاستغفار حتى أخذته الغيبوبة. وقد صلي
عليه في المسجد الجامع الكبير مع صلاة الظهر أم الناس فضيلة الشيخ
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز -رحمه الله- وحضر الصلاة جمع جم ضاق بهم
المسجد على سعته وصلى
كثير منهم خارج المسجد وانسدت الطرق بالسيارات
والمشاة ولم يكن بين وفاته والصلاة عليه إلا ساعتان وتبعه المصلون إلى
مقبرة العود حيث ووري هناك. تغمد الله شيخنا برحمته وسدد خطى خلفائه ونفع
بعلومه وجعل عملنا خالصا لوجهه إنه سميع قريب مجيب.

1
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعيد ناجى
عضو نشيط
عضو نشيط
سعيد ناجى

عدد المساهمات : 596
تاريخ التسجيل : 31/10/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الأحد 9 يناير - 12:26


المفكر الإسلامي عبد الصبور شاهين










السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1_2010927_14992







ا


الكاتب والمفكر الإسلامي المصري الدكتور عبد الصبور شاهين تُوفِّيمساء
الأحد الموافق 26/سبتمبر 2010عن عمر ناهز 82 عامًا، في خسارة كبيرة
للعالميْن العربي والإسلامي اللذين فقدَا بوفاته أشهر المفكرين والدعاة
الإسلاميين في مصر والعالم الإسلامي.

وعمل
شاهين أستاذًا متفرغًا بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، وبقسم الدراسات
الإسلامية بجامعة الملك فهد، كما عمل خطيبًا سابقًا لمسجد عمرو بن العاص،
والذي ستشيع الجنازة منه ظهر اليوم الاثنين.

ولشاهين
العديد من الكتب الفكرية الهامة تناولت شتّى القضايا الإسلامية وبلغت نحو
65 كتابًا ما بين مؤلفات وتراجم، حيث كان يجيد اللغة الفرنسية وترجم
العديد من المؤلفات الفرنسية إلى العربية.

ومن
أشهر مؤلفاته كتاب "أبى آدم" الذي أثار ضجة كبيرة بعد أن طرح فيه وجهةَ
نظر جديدة حول خلق سيدنا آدم عليه السلام، إضافة إلى "مفصل آيات القرآن"،
"ترتيب معجمي "، "تاريخ القرآن ".

ويعتبر
شاهين أول من اشترك مع زوجته في التأليف إذ أخرَجَا معًا موسوعة "أمهات
المؤمنين" و"صحابيات حول الرسول" في مجلدين، وينسب له تعريبه لمصطلح
"حاسوب" وهو المقابل العربي لكلمة "كمبيوتر" والذي أُقرّ من قبل مجمع اللغة
العربية.

وكان
من آرائه حول جماعة الإخوان المسلمين، أنهم دعوة الله ودعوة الإسلام ولهم
برنامج فعلي للوصول إلى تطبيق الشريعة في جزئيات مُعَيّنة ولكن الظروف
السياسية لا تسمح لهم بأكثر مما هم عليه الآن.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هدوء الليل
عضو مميز
عضو مميز
هدوء الليل

عدد المساهمات : 784
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الأحد 9 يناير - 18:26




فضيلة الشيخ/ عبد الله بن سليمان بن محمد بن منيع

من قبيلة بني زيد التي ينتهي نسبها إلى قضاعة من قحطان، وأهم مساكنها شقراء.


الميلاد:


ولد في شقراء عاصمة منطقة الوشم وذلك في 15 / 7 /1349 هـ.


الدراسة:


الشهادة الابتدائية من مدرسة شقراء عام 1365 هـ.


الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود عام 1377 هـ.


ماجستير من المعهد العالي للقضاء والتابع لجامعة الإمام محمد بن سعود عام 1389 هـ.


الأعمال:


عمل مدرسا في مدرسة شقراء الابتدائية مدة ثلاث سنوات ابتداء من عام 1369
هـ، مدرسا في المعهد العلمي في المجمعة وشقراء عام 1375 هـ و 1376 هـ، ثم
أمينا لدار الكتب السعودية عام 1377 هـ، ثم عضوا في الإفتاء من آخر عام
1377 هـ حتى عام 1396 هـ، وفي الأعوام 1390، 1391 ، 1392، 1394 هـ، انتدب
للعمل القضائي في الهيئة العلمية وفي الهيئة القضائية العليا اللتين حل
محلهما المجلس الأعلى للقضاء ، وفي عامي 1396 و 1397 هـ عمل نائبا عاما
لسماحة الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ، وفي آخر
عام 1397 هـ تعين قاضي تمييز في المنطقة الغربية في مكة المكرمة ولا يزال
هذا عمله الرسمي حتى إعداد هذه الترجمة.


الأعمال الإضافية:


عضو هيئة كبار العلماء ، وعضو في المجلس الأعلى للأوقاف، وعضو في المجلس
الأعلى لرعاية الأربطة، وعضو في المجلس الأعلى لدار الحديث الخيرية بمكة
المكرمة، وعضو في المراقبة والفتوى في مجموعة من المصارف الإسلامية .


آثاره العلمية:

له مجموعة من الكتب بعضها تم طبعه وهي:




1- الورق النقدي: حقيقته وتاريخه وحكمه (طبع مرتين). 2-
حوار مع المالكي في رد ضلالاته ومنكراته (طبع خمس مرات)، وترجم إلى اللغة
الأردية، وطبع بها ووزع في الهند وباكستان وغيرهما. 3- العقد الفريد في
نسب الحراقيص من بني زيد.
وبعضها لا يزال مخطوطا وفي طريقه إلى الطبع إن شاء الله ومنها:
1- أحاديث في الإذاعة. 2- فتاوى في الصلاة والصوم والحج.
3- بحوث اقتصادية. 4- رسالة في زكاة عروض التجارة. 5- حوار مع
الاشتراكيين في أضواء الشريعة الإسلامية.
وله مشاركات في مجالات الإعلام من صحافة وإذاعة وتلفزة، كما أن له مشاركة
في مناقشة الرسائل العلمية من ماجستير ودكتوراه، وله إشراف على بعض الرسائل
العلمية - دكتوراه -.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هدوء الليل
عضو مميز
عضو مميز
هدوء الليل

عدد المساهمات : 784
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الأحد 9 يناير - 18:31



السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Basmala

إبراهيم الأخضر القيم

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Wol_errorإضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .
السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 93795244ft2


إبراهيم بن الأخضر القيم،

ولد في المدينة المنورة عام 1364هـ،
نشأ بها وتلقى تعليمه في مدارسها، حيث درس في مدرسة دار الحديث، ثم مدرسة النجاح، فالمعهد العلمي، ثم المدرسة الصناعية الثانوية.

حفظ القرآن الكريم على الأستاذ عمر الحيدري، وقرأه على شيخ القراء في
المسجد النبوي الشريف الشيخ حسن بن إبراهيم الشاعر برواية حفص، ثم قرأ عليه
القراءات السبع.


وقرأ وتتلمذ على عدد من المشايخ، منهم: الشيخ عامر بن السيد عثمان، والشيخ
أحمد بن عبد العزيز الزيات، وتتلمذ كذلك على الشيخ عبد الفتاح القاضي وقرأ
عليه القراءات العشر، وتتلمذ في العقيدة والفقه واللغة على الشيخ عبد
الله بن محمد الغنيمان.


مارس العديد من الوظائف والمهام، حيث ابتدأ حياته العملية مدرساً في
التعليم الصناعي، فمدرساً بمدرسة أبي بن كعب لتحفيظ القرآن الكريم في
المدينة المنورة، .


بعد ذلك عين برتبة أستاذ مساعد في كلية القرآن الكريم وكلية الدعوة
بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ودرس في المعهد العلمي للدعوة
الإسلامية التابع لجامعة الإمام.


وقد شارك بالإمامة في الحرم النبوي الشريف ، والحرم المكي الشريف


والشيخ هو : شيخ القراء بالمدينة النبوية .


وقد تتلمذ عليه في القراءات الكثير من الطلبة داخل المملكة وخارجها.


له نشاط كبير في مجال تحفيظ القرآن الكريم والخدمات الاجتماعية،

وهو عضو في عدد من اللجان والجمعيات، ومنها:

جماعة تحفيظ القرآن.


الجمعية الخيرية للخدمات الاجتماعية.


لجنة التحكيم المحلية والدولية لمسابقة القرآن الكريم التي تقيمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.


كما إن له نشاطاً إعلامياً وأدبياً إذ شارك في عدد من الحلقات الإذاعية
والتلفزيونية، وألقى العديد من المحاضرات في منتديات علمية مختلفة، وكذلك
له تسجيلات قرآنية وأشرطة كاسيت في معظم مكتبات العالم الإسلامي.








‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هدوء الليل
عضو مميز
عضو مميز
هدوء الليل

عدد المساهمات : 784
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الأحد 9 يناير - 20:13


المفكر الاسلامى سيد قطب رحمة الله
عليه


اخوانى الكرام ...أخواتى
الكريمات

شباب
ألإسلام

السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته

فى أجازة صيف
2008

كنت قد حصلت على كتاب أيام من حياتى بعد فترة طويلة من البحث عنه
وكل من قرأه يدرك كيف تردد اسم المفكر الشهيد(نحسبه كذلك والله حسيبه) سيد قطب به
...
فبدأت رحلة البحث عنه وعن كتبه وفكره فلم أكن أعرف له سوى الظلال
..
وبدأت بمدونتى وقفات معه من 3 حلقات

أدرجها لكم هنا ...
لتتعرفوا عليه كما تعرفت وإن شاء
الله بختام الوقفات يكون معنا روابط لمجموعة من كتبه
..


نبدأ على بركة
الله


>> الوقفة الأولى
<<


السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 1_649385_1_34


مع مقتطفات مما كتبه الشهيد د.عبد الله عزام فى الفكر
الشهيد سيد قطب رحمهما الله :

إن أصحاب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئا كثيرا ولكن
بشرط واحد: أن يموتوا هم لتعيش أفكارهم.. أن يطعموا أفكارهم من لحومهم ودمائهم.. أن
يقولوا ما يعتقدون أنه حق ، ويقدموا دماءهم فداء لكلمة الحق ، (إن أفكارنا وكلماتنا تظل جثثا هامدة ، حتى إذا متنا في
سبيلها أو غذيناها بالدماء انتفضت حية وعاشت بين
الأحياء)

(إن الدخول في الإسلام صفقة بين متبايعين.. .الله
سبحانه هو المشتري والمؤمن فيها هو البائع ، فهي بيعة مع الله ، لا يبقى بعدها
للمؤمن شيء في نفسه ، ولا في ماله.. لتكون كلمة الله هي العليا ، وليكون الدين كله
لله)

أصله ونشأته:

ولد -رحمه الله- في قرية من قرى الصعيد اسمها (موشه)
سنة (1906م) ، وهي تتبع محافظة أسيوط لأبوين كريمين متوسطي الحال ، يحملان سمت أهل
الصعيد المصري من سمرة في البشرة ، وقسمات وجوههم تعكس بعض ما جبلت عليه فطرتهم من
غيرة على العرض ، إلى الطيب المتأصل في أعماق نفوسهم ، والكرم الذي لا يفارقهم سواء
في سني الجدب أو الخصب والنماء ، هذا فضلا عن العاطفة الفياضة الجياشة التي تربطهم
بشدة بهذا الدين القويم ، ولقد ذكر الأستاذ سيد في مقدمة التصوير الفني في القرآن
أن روح أمه المتدينة قد طبعته بطابعها ، وفي مقدمة مشاهد القيامة أنه قد تربى في
مسارب نفسه الخوف من اليوم الآخر من خلال الكلمات والتصرفات التي كانت تنطلق من
والده من خلال ممارسته أعماله اليومية ، والقيام بضرورياته من طعام وشراب وغيرها ،
فتركت شخصية الوالدين بصماتها واضحة على قلبه.

نشأته:

درج في مراحل الطفولة الأولى في قريته في أحضان والديه
اللذين أرضعاه حب هذا الدين من خلال التدين الفطري الذي طبعت عليه هذه الأنفس ، ثم
انتقل إلى القاهرة حيث يسكن خاله ، وواصل تعليمه ودخل دار العلوم ، وبرزت مواهبه
الأدبية إبان دراسته ، وكان يكتب في عدة مجلات أدبية وسياسية منها (الرسالة) ،
(اللواء الاشتراكية) ، ولقد كتب عنه أستاذه مهدي علام في تقديمه لرسالة (مهمة
الشاعر في الحياة) التي ألقاها سيد قطب كمحاضرة في دار العلوم يقول: (لو لم يكن لي تلميذ سواه لكفاني ذلك سرورا وقناعة ،
ويعجبني فيه جرأته الحازمة التي لم تسفه فتصبح تهورا ، ولم تذل فتغدو جبنا ،
وتعجبني فيه عصبيته البصيرة ، وإنني أعد سيد قطب مفخرة من مفاخر دار
العلوم.

وفي
الأربعينات تولى رئاسة تحرير مجلة (الفكر الجديد) لصاحبها محمد حلمي المنياوي ،
ولقد بدت في هذه المجلة نزعة سيد قطب العدائية للملك فاروق ، وقد كان مجاهرا في
نقده اللاذع حتى دس إليه فاروق من يطلق عليه النار ، فأخطأه الرصاص ، ولقد صدر من
المجلة ستة أعداد صودر عددان منها ثم اضطرت الحكومة لإغلاقها بعد ستة
أعداد.
ولقد تتلمذ الأستاذ
سيد قطب أدبيا على يد العقاد ، وكان يتردد على طه حسين ، وحمل لواء المعارضة
للأستاذ الكبير مصطفى صادق الرافعي ، وكان هجومه على الرافعي عنيفا حتى أن الرافعي
لم ينج منه بعد موته فلقد نقد الرافعي إثر موته نقدا لاذعا فقام علي الطنطاوي يدافع
عن الرافعي فقابله الأستاذ سيد برد مقذع حاد.
ولقد كتب في أوائل الأربعينات كتابيه الشهيرين:
التصوير الفني في القرآن ، وقد أهداه إلى أمه ، ومشاهد القيامة في القرآن وأهداه
إلى روح أبيه ، وكم كانت دهشة القراء عندما وجدوا أن الكتابين يخلوان من البسملة ،
إذ لم يكن سيد قد اتجه الوجهة الإسلامية بعد.

بعض ملامحه وصفاته
الشخصية:

1- الصدق.


إن من أبرز
الصفات في نفسية سيد قطب الصدق ، وهذه الصفة طبعت كتابته كلها بالوضوح ، مما جعل
تعامله مع الساسة يكاد يكون مستحيلا ، ولقد كان هذا الخط بارزا في جاهليته وإسلامه
، ففي عهد فاروق كان الكتاب يعبون من سؤره ويخطبون وده بتذليل رخيص ويتزلفون حتى
يستطيعوا الانكباب على أقدامه عل هم ينالوا من الحطام ، أما سيد قطب فلقد كان رغم
فقره أبيا صادقا ، ففي زواج فاروق ، وفي أعياد ميلاده ترى المقالات التي تزحم بها
الصحف بأقلام الكتاب إلا سيد فإنك تفتقد اسمه بين هذه القطعان.


2- الشجاعة والرجولة.

ولقد كان خلق الرجولة بارزا في تصرفاته سواء في
جاهليته أو إسلامه فلم يسف ولم يسقط ولم يهو في مهاوي الرذيلة ، ولم يغرق في
مستنقعات الوحل والجنس ، وأنت تقرأ له في حبه في جاهليته قصة (أشواك) فتلمح من خلال
الإهداء رجولته ، يقول في الإهداء: إلى التي خاضت معي في
الأشواك ، فدميت ودميت ، وشقيت وشقيت ، ثم سارت في طريق وسرت في طريق جريحين بعد
المعركة ، لا نفسها إلى قرار ، ولا نفسي إلى
استقرار).
لا تجد
فيه نتن الفاحشة ، وإنما تلمح شخصية معتدلة تعبر عن تجربة بشرية بكلمات أدبية ، دون
تميع ولا انحراف ولا إسفاف ولا تهافت.
وخلق الرجال وجده الإسلام خامة طيبة في أعماق الأستاذ
سيد فنماها ووجهها فأتت بالأعاجيب من فوق القمة التي أرتفع إليها ، يقول في مقدمة
الظلال:
(وعشت في ظلال القرآن أنظر من علو إلى الجاهلية التي تموج في الأرض ، وإلى
اهتمامات أهلها الهزيلة الصغيرة ، أنظر إلى تعاجب أهل الجاهلية بما لديهم من معرفة
الأطفال وتصورات الأطفال ، واهتمامات الأطفال ، كما ينظر الكبير إلى عبث الأطفال ،
ومحاولات الأطفال ، ولغة الأطفال ، وأعجب ، ما بال هذا الناس ، ما بالهم يرتكسون في
الحمأة الوبيئة).

ومن هنا داس دنيا الحكام وآثر العيش وراء قضبان الزنزانة ، وكان يقول:
إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن
يكتب حرفا واحدا يقر به حكم طاغية) ، رغم أن وزارة المعارف تعرض عليه في
السجن.
ويقول:
(لماذا أسترحم? إن كنت محكوما بحق فأنا
أرتضي حكم الحق ، وإن كنت محكوما بباطل ، فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل ، بينما
حبل المشنقة يلوح أمام ناظريه.

وبعد صدور حكم الإعدام وفي يوم الأحد (28-08-1966 م)
وقبل تنفيذ حكم الإعدام جاء قرار موقع من الطاغوت الهالك -عبد الناصرـ: (ينفذ حكم
الإعدام بكل من: سيد قطب ، محمد يوسف هواش، عبد الفتاح إسماعيل ، ومع الكتاب إشارة
إلى محاولة استدراج سيد قطب إلى اعتذار يخفف به حكم الإعدام عنه ، فجاء حمزة
البسيوني مدير السجن الحربي إلى حميدة قطب وأطلعها على القرار ، ثم أردف قائلا :
لدينا فرصة واحدة لإنقاذ الأستاذ ، وهي اعتذاره ، وأنا أتعهد بإخراجه بعد ستة أشهر
، قالت حميدة: فجئت أخي فذكرت له ذلك ، فقال: لن أعتذر عن العمل مع
الله.
وفي شهر آب سنة
(1965م) وهو نفس الشهر الذي اعتقل فيه أرسل إليه المباحث واحدا فتسور الدار ودخل
ليفتش فأمسكه وأنبه وأدبه ، وقال: (إن للبيوت حرمات ألا تعرف أدب الدخول؟ ثم كتب
كتابا وأرسله إلى مدير المباحث وقال: (أرسل إلي بشرا ولا ترسل كلابا ) ثم ذهب إلى
قسم المباحث ، وقال: (جئتكم حتى تعتقلوني).
وتلمح هذا الصدق من خلال عباراته ، فلقد كتب في مجلة
مصر الفتاه الاشتراكية تحت عنوان كبير (رعاياك يا مولاي) وأظهر صورا من الترف
الفاجر وفي المقابل صور من البؤس والفاقة.
ولقد طلبت الثورة عندما قامت سنة (1925م) من سيد قطب أن يكون لها
مستشارا للشؤون الداخلية فلم يستطع العمل معهم سوى ثلاثة أشهر ثم تركهم لأن نفسه لا
تقبل الالتواء والتلون.
ولقد عمق الإسلام هذه الصفة في مسارب نفسه ، فأضحى الصدق عنوانا
لتعامله وكلامه ينبض بكل كلمة من كلماته وتنم عنها كل عبارة من عباراته ويبدو لك
هذا جليا من خلال الطبعة الثانية من الظلال ومن خلال فصول
المعالم.
كان يقول لأحد
تلامذته واسمه سيد أيضا ، تعال يا سيد نراجع معا فصلا من فصول هذا الكتاب ، وأنا
أظن أن أبواب السجن ستفتح له ولنا من جديد وقد تنصب لنا أعواد المشانق... فيرجوه
تلامذته ألا يطبع المعالم حفاظا على حياته فيرفض بإباء قائلا : لا بد أن يتم
البلاغ.
وقد سأله تلاميذه
لماذا كنت صريحا كل الصراحة في المحكمة التي تملك عنقك? فقال: لأن التورية لا تجوز
في العقيدة ، ولأنه ليس للقائد أن يأخذ بالرخص ، ويبدو أن هذه الصفة هي الطابع
المميز لأل قطب جميعا ، فلقد قالت حميدة شقيقته: كان بإمكاني أن أعفى من سجن
السنوات العشر لولا أني أبيت أن أكتم عقيدتي ورفضت إلا أن أصارح الطواغيت
بكفرهم.
يقول في فصل (نقلة
بعيدة (معالم في الطريق 206): (لن نتدسس إلى الناس بالإسلام
تدسسا ولن نربت على شهواتهم ، وتصوراتهم المنحرفة ، سنكون معهم صرحاء غاية الصراحة
، هذه الجاهلية التي فيها خبث ، والله يريد أن يطيبكم).


3- كرمه وسخاؤه.
وهذه صفة تقترن مع الشجاعة غالبا ، فحيثما وجدت صفاء النفس وسخاءها
وجدت الجرأة والشجاعة ، فالنفس الأبية التي تجود بروحها يرخص عليها المال ومتاع
الحياة ، ولقد كان سيد ينفق كل ما يأتيه ولا يدخر شيئا ، وكان لكثير من نزلاء ليمان
طرة في أمواله شيء معلوم ، حتى من المجرمين ، ومن السجانيين ، ولقد كان يشفق على
حالة السجانيين الأسرية ، وضيق ذات يدهم فيرثي لحالهم ويخفف من كربهم وضنكهم
وبأسائهم.
ولقد ملك مضائه
وسخائه هذا قلوب عارفيه ، وأصبح بكرمه الآسر هو المدير الفعلي لسجن ليمان طره ، حتى
كان الحلواني - مدير السجن - يقول: إن المدير الفعلي للسجن هو سيد قطب ، وأقرأ إن
شئت رسالته الصغيرة (أفراح الروح): (وكيف كان يفجر ينابيع فطرة الخير في قلوب
المجرمين ، وفي هذه الرسالة زاد كبير للعاملين من
الدعاة.
ولذا فقد مضى إلى
ربه وهو لا يملك مترا واحدا فوق هذه الغبراء (فهو بصدقه وفي العهود ، وبكرمه أسر
القلوب ، وبتواضعه ألف بين الجنود ، وبشجاعته وصلابته قاد الجموع).


4- تواضعه.
وهذا سمت الصالحين (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في
الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) ، وبالقدر الذي كان يستعلي به على الطغاة كان
يتواضع ويتطامن للمؤمنين من تلامذته ، فترى أحدهم يشير عليه أن يحذف فقرة من مسودة
التفسير أو يصحح عبارة


5- حبه ووفاؤه وعاطفته
الفياضة.

وأما
عاطفته الجياشة فلقد أفاضت من روحه على أسرته جميعا ، وتراه لهذا الوفاء لا يتزوج
قبل محنته ليرعى الأسرة التي أصبح راعيها بعد أبيه ، يقول الأستاذ محمد قطب عن أخيه
سيد: (هو أبي وأخي وأستاذي وصديقي).
كان سنة (1953م) في ضيافة المؤتمر الإسلامي في القدس ، وقد كان
الإخوان آنذاك يشرفون عليه ، يقول فضيلة المراقب العام للإخوان في الأردن -الأستاذ
محمد خليفةـ: كان الأستاذ سيد يطلب مني أن أطلب القاهرة -هذا من عمان- فأقول له: هل
طرأت لك حاجة? فيقول: لا ، وإنما هو الشوق لسماع صوت الوالد المرشد العام الهضيبي
ولو من خلال الهاتف.
وكثيرا ما كان يردد كلمة الوالد المرشد في التحقيق وفي المحكمة ،
ولم يقتصر وفاء الأستاذ سيد على صلته بالبشر بل تعداه إلى علاقته بكل ما حوله حتى
للحيوانات ، فلقد أ ل ف نزلاء ليمان طرة قطا أعور تتقزز الأبدان لرؤيته ، كان يأوي
بالقرب من الأستاذ سيد قطب يخصص له قسما من طعامه وكان يقول: (ليس من الوفاء أن
نجافيه ونضيعه في هرمه بعد طول صحبته لنا) وهو بوفائه يعيد إلى ذاكرتنا سيرة الرعيل
الأول كأبي هريرة ويفتح أمام ناظرينا صورة زيد بن الدثنة وهو يقول: (والله لا أحب
أن أكون سالما في أهلي ويصاب محمد صلى الله عليه وسلم شوكة في قدمه) وذلك وهو يرد
على أبي سفيان عندما سأله: أتحب أن محمدا مكانك نعلقه على خشبة الصلب والإعدام ،
فقال أبو سفيان: "ما رأيت مثل حب أصحاب محمد محمدا ).
أقول: هذه النماذج التي أقفرت الأرض منها إلا القليل
القليل والتي عقمت الدنيا أن تلد أمثالها ، عاد جنود البنا يجددون سيرة هذا النفر
الكريم ، هؤلاء أحيوا الأمل في قلوب مئات الملايين وأثبتوا للدنيا أن الإسلام لا
زال قادرا على صناعة الرجال.
يقول الأستاذ سيد قطب لشقيقته حميدة: (إن رأيت الوالد المرشد -وهذا
قبل إعدامه بيوم- فبلغيه عني السلام وقولي له: لقد تحمل سيد أقصى ما يتحمله البشر
حتى لا تمس بأدنى سوء
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هدوء الليل
عضو مميز
عضو مميز
هدوء الليل

عدد المساهمات : 784
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الأحد 9 يناير - 20:28

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 M91mqanzi



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبانت
المدير
المدير
شعبانت

ذكر عدد المساهمات : 3586
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 10 يناير - 9:00





[size=25]الشيخ عيسى بلقاسم بن ابراهيم الفاخري رحمه الله تعالى
البلد /ليبيا
[size=21]نشأته
ولد الشيخ عيسى الفاخري عام (1322 هـ
الموافق 1904م )( ) وقد كانت نشأته رحمه الله في مجتمع بدوي، والمعروف أن
البدو يحبون الترحال والتنقل من مكان لآخر طلباً للكلأ والمرعى، ويمكن أن
نسمي المكان الذي ولد فيه الشيخ ببرقة الحمرا- كما يسميه أهل البادية،
ولقد كان للشيخ عيسى الفاخري رحمه الله دور مهمٌّ في الدعوة إلى الله، و
تصحيح الفهم عند كثيرٍ من المسلمين في بلده وطيلة أيام حياته، وصفه أحد
تلامذته الأوائل في الجامعة الإسلامية في البيضاء بأنه كان شمعة في البلد
وكان الناس يرجعون إليه في أمور الفقه والمسائل العلمية المختلفة، وهو
عالم ليس على مستوى إجدابيا فحسب بل على مستوى ليبيا بشكل عام( ) وإن لم
يعرف الشيخ أو يشتهر لدى كثير من الناس فإن مردَّ ذلك أنه رحمه الله لم
يكن يحب الشهرة، وكذلك ساهمت عوامل عدةٌ في عدم تدوين علمه رحمه الله-
سنذكرها لاحقاً - ولكن هذا الحق قد عرفه له تلامذته ومن عاصره من أهالي
مدينته التي أثَّر الشيخ فيها أيُّما تأثيرٍ، وليس أدلَّ على ذلك ما يعرفه
العام والخاص من تصحيح الشيخ رحمه الله لكثيرٍ من المعتقدات الفاسدة التي
كانت سائدةً في المجتمع البدوي الذي تميز به أهل إجدابية .
والحديث عن العلماء والصالحين وأهل الورع والتقوى يزيد في الإيمان، ويبعث
في النفس روح العزيمة والصبر على الطاعة، ويسلي القلوب، أكثر من البحث في
مسائل الفقه والأصول، كما قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: الحكايات عن
العلماء أحب إليّ من كثير من الفقه؛ لأنها آداب القوم وأخلاقهم، ولذلك لما
قص الله تعالىٰ على نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قصص جملة من
الأنبياء قال بعد ذلك: ( أُولَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ
اقْتَدِهْ )( ).
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم * * إن التشبه بالكرام فلاح
ومما دعاني للكتابة في هذا الموضوع، رغبتي في التعريف بالشيخ رحمه الله
تعالى، حيث كان علماً في الظلال، ولم يعط قدره من العناية والاهتمام بتدوين
علمه واجتهاداته، فهذه محاولة أرجوا بها أن أسلط الضوء على حياته وأخلاقه
ومنهجه، للتعريف به وبما كان عليه رحمه الله من منهج صافي، وعقيدة سلف
هذه الأمة، وفهم صحيح للنصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة،
والإمساك عما أمسكوا عنه .
ظهور جيل في مدينتي لا يعرف قدر الشيخ ولا يعطيه حقه الذي ينبغي بين علماء
الدين المعاصرين، فقد يقول عنه مالا يعلمه حقيقةً عن منهجه وسلوكه، والشيخ
رحمه الله كان يتميز بشخصية يعزُّ وجودها في زماننا اليوم .
رغبة بعض الإخوان ومحبي الشيخ في إصدار كتاب للتعريف به رحمه الله، وتدوين
بعض فتاويه ونشرها بين الناس للاستفادة منها، وإحياءً لذكرى شيخنا رحمه
الله تعالى .
ولقد أكرمني الله عز وجل بصحبة الشيخ والتتلمذ على يديه زمناً بدأ من شهر8 عام1987م إلى وفاته في(3- رمضان 1420هـ
الموافق10-12-1999م) وكان الشيخ لي ولغيري من الطلبة والإخوان، مثال الأب
الناصح والوالد العطوف، وهذه الصحبة لم تكن متصلة بل كان يتخللها
الانقطاع أحياناً تبعاً لظروف الحياة، ولكنِّي مع هذا أعتبر أن ما قضيته
معه رحمه الله كان من منِّ الله عليَّ وكرمه ورحمته، وفرصة طيبةً لأتعرف
عليه عن قرب، ولقد أفدت من ذلك كثيراً ولقد قرأت عليه عدة كتب في العقيدة
والسيرة والقراءات واللغة والفقه وأصوله .
والشيخ رحمه الله، لم يؤلف كتباً ومجلدات، ولكنه ربَّى رجالاً هم حصيلة
مؤلفاته ورسائله العلمية، وما عرفنا عنه إلا حبه للعلم وأهله، ووقوفه عند
الدليل لا يتجاوزه إلى ما عداه، والرجوع للحق وعدم الاستبداد بالرأي،
ورأينا أن هذه الصفحات من حياة الشيخ لابد لها أن تبرز للعيان، رغم أننا
نعتقد أن ما سنذكره من سيرة الشيخ وحياته ومنهجه أقل بكثير مما سيفوتنا،
وحسبنا المحاولة في هذا الشأن، سائلين الله تعالى أن يوفقنا وأن يعيننا على
جمع ما تناثر من سيرته تلقفاًَ من أفواه تلامذته ومحبيه، ومَن بقي مِن
أقرانه وجلسائه .
وقد اعتمدت في دراستي هذه بالإضافة إلى ما تلقيته عنه- على الروايات
الشفوية للتَّلامذة الأوائل والطلبة المجتهدين، سواءٌ من طلبة الجامعة
الإسلامية بالبيضاء، أو الذين تتلمذوا على الشيخ قبل ذلك، أو من جاء بعدهم
من تلامذة وطلبة علم ومحبي الشيخ، ولم أغفل كذلك الرجوع إلى بعض الروايات
الشفوية لمن عاصروا الشيخ من أبناء عمومته أو من أصدقائه الذين مازالوا
على قيد الحياة .
كذلك ما عثرت عليه من مذكراتٍ وأشرطةٍ كانت قد سجلت للشيخ أثناء حياته، وهي تعتبر مرجعاً مهماً في دراستنا هذه مع ندرتها .
لم أهمل بطبيعة الحال تحقيق بعض المسائل التي اجتهد فيها رحمه الله،
ومحاولة بيان الأصول التي كان يستند عليها، للمقاربة بين ثوابت الشريعة
ومراعاة مصالح الناس وحاجاتهم التي دعت لها ضروراة الحياة، متجنباً قدر
الإمكان الإطالات المملَّة و الاختصارات المخلَّة، وذلك بالرجوع إلى أمهات
الكتب، وأقوال العلماء في هذه المسائل .
أتبعت هذه الدراسة بالحديث عن بعض الشخصيات التي تميزت بصحبة الشيخ، وكان
للشيخ رحمه الله تعالى تأثيرٌ في نمط حياتهم، وقد تميزوا بمواقف حدثنا عنها
الشيخ في حياته، وهذا ليس على سبيل الحصر، فهذا لم أجد إليه سبيلاً
فبعضهم ليس في البلد، وبعضهم انتقل إلى رحمة الله ولم نعثر على بقايا
عائلته، ولكن هي إشارة بسيطة إلى بروز هذه الشخصيات في قربها منه رحمه
الله، وتفانيها في محبته وخدمة العلم والدعوة التي أخذها على عاتقه .
فرحمهم الله جميعاً، وليلتمس لي العذر في تقصيري من لم أصل إليه ولم أذكره
في صفحات هذا الكتيب، فكفى بذكر ربنا ذكرٌ، وإنما العاقبة للمتقين، ولا
أجد أفضل من تعبير الشاطبي القاسم بن فره رحمه الله حين قال :
* وإن كان خرق فادركه بفضلة ***من العلم وليصلحه من جاد مقولاً *
[/size]
[/size]
منهجه-رحمه الله تعالى-
• السواك قبل الصلاة: من الفتاوى الفقهية للشيخ واجتهاده في تأويل النصوص،
أنه عندما سئل عن المقصود من قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لولا أن
أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)( ) قال ليس المقصود أنه عند
الإقامة، ولفظ عند في العربية ليس المراد منه دائماً المصاحبة بل قد يقصد
به قبل، بدليل قول الله تعالى : (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ
عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ
يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )( ) فأخذ الزينة هل المراد منه عند الصلاة أم
قبلها ؟ بل تكون بالاستعداد لها بأخذ الزينة قبل الدخول إلى المسجد بلا
ريب، كذلك قال إن المستاك إذا استاك بعد الإقامة وقبيل الصلاة فلربما فاته
من الخشوع والتهيئ إلى الصلاة بهذا التسوك ما فاته، و قد يخرج منه دم أو
بقايا من السواك فيشغله ذلك عن الخشوع، ويؤيد هذا الحديث الذي أخرجه بن
ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلى باليل ركعتين، ثم ينصرف فيستاك )( )، فدل هذا على أنَّ عند ليس
المراد بها المصاحبة أو قبيل تكبيرة الإحرام والله أعلم

ومن
المسائل التي أثارت جدلاً بين كثيرٍ من الشباب وبعض الشيوخ أيضاً، وكان
قول الشيخ فيها فصلاً يُحتَكم إليه وحاسماً لكثيرٍ من الجدال، ونورد منها
على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :
 مسألة رفع الإزار: هذه المسألة قد أثارت جدلاً واسعاً في أوساط الشباب،
وبخاصة الذين يحرصون على الخير فيما نعلم ، لكونها قد وردت فيها أحاديث
صحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، منها ما يأتي :
1- جاء في صحيح البخاري عن عبد الله أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال( ثلاثةٌ لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا
يزكيهم ولهم عذابٌ أليمٌ ) فقلت : من هم يا رسول الله فقد خابوا وخسروا قال
( المسبلُ إزاره والمنانُ عطاءهُ والمنفقُ سلعته بالحلف الكاذبِ )( ) .
2- في رواية الموطأ من حديث الأعمش عن عطية عن أبي سعيد قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ( من جر إزاره من الخيلاءِ لم ينظر الله إليه
يوم القيامةِ ) ، قال ( أي عطية ) : فلقيت ابن عمر بالبلاط ، قال : فذكرت
له حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال وأشار إلى أذنيه :
سمعته أذناي ووعاه قلبي )( ) .
3- ومنها أيضاً ما جاء في صحيح مسلم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه قال
أتيت أبا سعيد الخدري فقلت أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في
الإزار شيئا قال نعم سمعته يقول إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه
فيما بينه وبين الكعبين وما أسفل من ذلك ففي النار لا ينظر الله إلى من جر
إزاره بطراً)( ) .
والأحاديث في هذا الباب كثيرةٌ حتى إنها لتبلغ بمجموع طرقها درجة التواتر،
وقد فصَّل في حكم رفع الإزال وعاقبة إسباله علماؤُ كثيرون تتبعاً لهذه
الأحاديث وتفصيلاً يغني عن تتبعها هنا، فتمسك بعض الشباب بأن رفع الإزار
الواجب إلى منتصف الساقين، وذلك حرصاً على تطبيق السنة، كما في حديث أبي
سعيد الخدري السابق، وقامت مناظرات ومجادلات، وصار الشيوخ الكبار يعيبون
على الشباب رفعهم الإزار إلى أنصاف الساقين، والشباب يخاطبون الكبار بكل
جرأةٍ، وبعضهم قد يسيء الأدب وفي ظنه أنه يدافع عن سنَّة النبي صلى الله
عليه وسلم، وهم إنما يريدون الخير فيما نعتقد، وبعد أن استفحل الخلاف ونتج
عن سوء الفهم سوء فعلٍ عند البعض، فأعقب ذلك القطيعة والتنكير على من
يخالف في الرأي، متناسين أن في الإسلام ما يغني عن ذلك، وأن الاختلاف في
فهم النصوص وارد وهو أصلٌ في الشريعة دال على سعة هذا الدين وأنه صالح لكل
زمانٍ ومكانٍ فعرض الموضوع على الشيخ فقال
ثانياً : الالتحاق بالأزهر :
لم يكن أمر الالتحاق بالأزهر والقراءة في مصر بالأمر الهين في ذلك الوقت،
فالبلد في حالة حرب، والطريق إلى مصر محفوف بالمخاطر، ناهيك عن أن فكرة
الدراسة في حد ذاتها لم تكن لتخطر ببال فتى يافع كالشيخ في ذلك الوقت، وهو
رجل أعمى ضرير لولا هداية الله عز وجل أولاً وتوفيقه، ثم عزيمته وإصراره،
وصدق الحق جل وعلا إذ يقول: (َإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن
تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)( )
السلف في حلي المرأة:
والعمدة في هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في موطإ مالك وغيره،
من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تَشِفُّوا بعضها على
بعض، ولا تبيعوا الورِق بالورِق إلا مثلاً بمثل ولا تَشِفُّوا بعضها على
بعض، ولا تبيعوا منها شيئاً غائباً بناجز )([1]) .
وهناك أحاديث كثيرةٌ وردت في هذا الباب، في صحيح البخاري، وغيره، وأكثر
العلماء على عدم جواز الإقراض في الذهب، وقد حار الناس في بلدنا، وصارت
هذه المعاملة في الذهب وحلي المرأة بالتحديد، لا غنى عنها، سواءٌ عند
التجار، أو عند الناس النقدمين على الزواج وليس معهم ثمن الحلي، ولكي يكون
الموضوع أكثر وضوحاً ينبغي أن نعلم أن العملة المتداولة، أو ما نسميه
بالأوراق النقدية، يختلف عن الذهب بعدة أمور منها :
1- أنها عملة تأخذ قيمتها بقرار من الحاكم
2- أن الذهب قيمته فيه كمعدن نفيس، اعتادت الناس أن تقتنيه
للزِّينة، وللكنز، فقيمته باقية ببقائه، أماالعملة فقيمتها باقيةٌ بتضمين
الحاكم لها قيمة محددة، بدليل أنه يغير اعتمادها من حين لآخر .
3- أن العملة أعدت ليشترى بها كل الأشياء بقيمتها، في بلادها،
في الأزمنة التي وضعت فيها قيمتها، أما الذهب، فمنه ما أعد ليكون عملةً
نقدية، ومنه ما أعد للزينة، وإن كانت قيمته باقية، ببقائه معدناً نفيساً.
فقد كان الشيخ رحمه الله تعالى لا يعتبر العملة الورقية من قبيل الذهب، بل
هي بديل عن ثمنه، فهي لا قيمة لها في حد ذاتها بدون قرار الحاكم، وإذا
كان القرض في الذهب من باب التعاون على البر، والتوسيع على الناس،
والمصلحة إنما ترجع فيه للمقترض في الدنيا، وللمقرض حسبةً لله، في الدار
الآخرة، جاء في مواهب الجليل: وقال في التوضيح/ والأصل منعها إلا أنهم رأو
أنه لما كان التعامل بالعدد، رأو أن النقص يجري مجرى الرداءة، والكمال
يجري مجرى الجودة، ولأنه لما كان النقص حينئذٍ لا ينتفع به صار إبداله
معروفاً، والمعروف يوسَّع فيه ما لم يوسع في غيره، بخلاف التِّبر وشبهه
أهـ، ثم قال: ورأوا أن قصد المعروف يخصِّص العمومات، كما في القرض، ألا
ترى أن بيع الذهب بالذهب نسيئة ممتنعٌ، فإذا كان على وجه القرض فجائز

، من مؤلف نعكف عليه عن حياة ومنهج الشيخ عيسى الفاخري، سيصدر قريبا
انشاء الله، نسأل الله أن ينفع به ، وان يجمعنا بالشيخ والصالحين من عباده
في عليين، وصلى على سيدنا محمد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب
العلمين.........




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعبانت
المدير
المدير
شعبانت

ذكر عدد المساهمات : 3586
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 10 يناير - 9:13

الشيخ الفاضل بن عاشور

تونس


هو محمد الفاضل
بن الشيخ محمد الطاهر بن عاشور ، ولد في مدينة تونس ثاني أيام عيد الفطر
الموافق للسادس عشر من أكتوبر عام 1909 ، ونشأ بها نشأة علمية ودينية ،
واعتنى به والده الشيخ الطاهر ، وأجداده لوالديه معا ، وحفظ القـرآن
الكريم وتلقـى على يد والده ، العالم والشيخ وعميد جامعة الزيتونة آنئذ
وصاحب التفسير المشهور ( التحرير والتنوير ) ، ، ثم تعلم في جامـع
الزيتونة المشهور ، وانتسب للدراسة في الآداب بجامعة الجزائر عام 1931 ،
ونال شهادتها ، ودرّس بعد ذلك في جامع الزيتونة ، وانتخب عام 1945
رئيسـاً للجمعيـة الخلدونية والتي ضمت في عضويتهـا عديد المتنورين ورجال
الفكر في تونس ، وفي تلك الجمعية أسس معهداً للبحوث الإسلامية ، ورأس
فيما بعد محكمة النقض والأبرام ، ثم عين عام 1953 مفتياً للديار التونسية
فعميداً لجامعة الزيتونة التي كان أحد طلبتها ومعلميها ، إلى وفاته يوم
الأحد 19/4/1970 .



أختير
الشيخ الفاضل بن عاشور عضواً في مجمع اللغة العربية ومجمع البحوث
الإسلامية بالقاهرة ، والمجمع العلمي السوري ، وكثير من دول أوربا ، وألقى
محاضرات في جامعاتها ومراكزها العلمية المشهورة ، وشارك في نفس أتجاه
نشاطاته ، في ندوات ومؤتمرات متعددة .


وإضافة
إلى نشاطه الوطني والعلمي الكبيرين مع كثير من إخوانه علماء تونس إبان
فترة الإحتلال الفرنسي والدعوة إلى التمسك بالجذور والدفاع عن الهوية
والشخصية العربية والإسلامية لبلادهم .


كـان الشيخ بن عاشور
من العلمـاء المجددين المتنورين الذين فهموا مشاكل العصر ، وتميزت
محاضراته التي كان يلقيها شفاهة أمام مستمعيه ودون الإستعانة بأوراق أو
مراجع ، بأسلوب ممتع وشائق وفكر رصين وجهد موثق . وبها قدّم خدمة وأدى
رسالة مهمة ستظل مثالاً للفكر الراشد المستنير .



السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Wol_errorإضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .
السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Alkubti9




هذه ترجمة مختصرة لسيدي الشيخ محمد الشاذلي النيفر رحمه الله تعالى ونفعنا به .

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Wol_errorإضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .
السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Image007

هو الشيخ العلامة البارع الأصولي المتفنن المحدث النحرير والشاعر اللغوي
الكبير الأستاذ الشهير أحد أساطين العلم في تونس المعمورة ووحيد عصره
وسيد مصره الشيخ المعمر والسيد الغضنفر ، قيدوم المذهب المالكي الأشعري
الجلد ، أبو المكارم أو أبو الاطاهر محمد الشاذلي ابن العلامة النفاعة
قاضي الجماعة بتونس المرحوم الشيخ محمد الصادق النيفر وينتهي نسبه من
ناحية الأب إلى العارف بالله الإمام أحمد الرفاعي وأمه من عائلة الولي
الصالح المشهور في البلاد التونسية الشيخ علي عزوز .


مولده :

ولد رحمه الله في سنة 1325 هجري الموافق له 1908 رومي كما أقره هو بنفسه .
زكانت ولادته في مدينة تونس المحمية حماها الله وحرسها من كل بلية .


نشأته :

نشأ الشيخ في بيت عريق في العلم والصلاح وتلقى تربية قرءانية منذ فجر
حياته برعاية مؤدبين فضلاء تعلم منهم مبادىء القراءة والكتابة واللغة
العربية . ثم انتقل إلى المدرسة القرءانية التي أنشأها المصلح المرحوم
الشاذلي المورالي لتعليم الناشئة المسلمة مبادىء العلوم الشرعية والعربية .



ثم انتقل الشيخ إلى جامع الزيتونة المعمور محط أنظار طلبة العلم في تونس
وشمال أفريقيا وذلك في سن مبكرة جدًا ، إذ تحول من المدرسة القرءانية إلى
الزيتونة وعمره ثلاث عشرة سنة . وفيها برع وتلقى العلوم على خيرة
علمائها وكان من أول الذين انتفع بهم والده العلامة المحدث الشيخ محمد
الصادق النيفر حيث كان أول من أجازه في الحديث . وعنه تعلم الكتابة
العلمية ، وحضر دروسه الحافلة فقرأ عليه عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي
ودروس حديثية أخرى وبه تخرج بهذا الفن . وحضر على الشيخ "بالحسن النجار "
شرح التنقيح للقرافي وغير من كتب الأصول وحضر على الشيخ العلامة شيخ
الإسلام المالكي "محمد العزيز جعيط " أصول الفقه ومصطلح الحديث وشرح صحيح
مسلم كما تلقى فنونًا كثيرة مثل الآجرومية وقطر الندى والألفية بشروحها
في النحو ومختصر خليل ، والرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشروحها الحافلة .
ومختصر ابن عاشر ، والسلم في المنطق بحاشية الصبان ، وتفسير البيضاوي ،
وطالع البشري ، وبغية المريد ، والعقائد النسفية بشرح سعد الدين
التفتازاني ، وما سوى ذلك من العلوم التي تدرس في الجامع المعمور على جلة
من العلماء الأعلام مثل العلامة الجليل قاضي الجماعة المرحوم الشيخ
البشير النيفر والعلامة الشيخ الحطاب بوشناق ، والعلامة محمد العربي
الماجري والعلامة المحدث حافظ المذهب في البلاد التونسية محمد الزغواني
رحمه الله وغيرهم كثير .


تدريسه :

درّس الشيخ في الجامع الأعظم العديد من العوم منها النحو والبلاغة وخاصة
شرح مختصر السعد ، والتارخ ، والحديث ، وطبقات الرجال ، والفقه وخاصة شرح
الدردير على سيدي خليل والتفسير بشرح الجلالين ، ودرّس في الصادقية
وترشيح المعلمين


رحلاته :

ارتحل الشيخ إلى كثير من البلدان رغبة في لقاء الشيوخ وتوسيع دائرته
العلمية وذلك عن طريق الإحتكاك ولقاء الأفاضل فدخل بلاد الشام فلسطين
ولبنان وسوريا والأردن وخاصة بيت المقدس . ثم دخل العراق وبلاد الحجاز
حاجًا ومعتمرًا عشرات المرات بل له سنة متبعة في ذلك ما تخلف عنها إلا في
السنين الأخيرة وذلك بسبب الشيخوخة ، ودخل الباكستان والهند ، وبلاد شرق
ءاسيا مثل أندونيسيا ودرّس فيها وبلاد البوسنة والهرسك وذلك رغبة وحرصًا
منه على التلقي والانتفاع والنفع .


شيوخه :

من أهم شيوخه في البلاد التونسية ، والده قاضي الجماعة العلامة الشيخ
محمد الصادق النيفر ، وشيخ الإسلام المالكي شيخ شيوخنا علامة الدنيا في
المعقول والمقاصد والأصول محمد العزيز جعيط ، وقاضي الجماعة العلامة
المرحوم الشيخ البشير النيفر والعلامة الشيخ الحطاب بوشناق ، والعلامة محمد
العربي الماجري ، والعلامة المحدث حافظ المذهب في البلاد التونسية محمد
الزغواني ، وشيخ الجامع اللغوي الكبير المفسر الأصولي محمد الطاهر بن
عاشور عليهم من الله الرحمة والرضوان .



ومن شيوخ الحجاز محدث الحرمين الشريفين المسند العلامة والحبر الفهامة
الشيخ عمر حمدان المحرسي والشيخ أبا علي حسن محمد المشاط المكي صاحب
التآليف العديدة والأقوال السديدة ، ومسند العصر محمد ياسين الفاداني كما
وسمه الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري رحمه الله . أما من المغرب فمنهم
العالم الرحالة المسند الشريف عبد الحي الكتاني صاحب فهرس الفهارس ،
والشيخ محمد الحجوي ، والشيخ محمد بن محمد الحجوجي الحسني وغيرهم كثير وفي
ذكر هؤلاء الأعلام كفاية إذ هم رؤوس الدراية والرواية .


لا تنسونا من صالح دعائكم
لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير

ياربى لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك ملء السموات والارض وما بينهما وملء ما شئت من شىء بعد



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خضرعبد الوهاب
عضو فضى
عضو فضى
خضرعبد الوهاب

عدد المساهمات : 262
تاريخ التسجيل : 23/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الثلاثاء 11 يناير - 8:32

الطبري..العالم المفسر والمؤرخ

الطبري عالم وفقيه ومفسر ومؤرخ عاشق للعلم والمعرفة سعى دائماً ورائها،
فلم يعرف في حياته سوى الدراسة والبحث والتعليم، والتأليف، قدم العديد من
الكتب القيمة والتي يأتي على رأسها تفسيره للقرآن الكريم والذي قدمه
بعنوان"جامع البيان في تفسير القرآن"، وكتابه التاريخي " تاريخ الأمم
والملوك".

قال الإمام النووي عن تفسير الطبري " أجمعت الأمة على أنه لم يُصنَّف مثل
تفسير الطبري"، كما قال عنه الإمام السيوطي : " وكتابه أجل التفاسير
وأعظمها فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض، والإعراب
والاستنباط فهو يفوق بذلك على تفاسير الأقدمين ".

النشأة

محمد بن جرير بن يزيد، كنيته أبو جعفر، ولد عام 839 م في آمل – طبرستان
وإليها نسب، وتلقى فيها أول علومه، سعى نحو العلم أينما كان فتنقل بين مدن
فارس يأخذ عن علمائها، فأخذ الحديث عن محمد بن حميد الرازي والمثنى بن
إبراهيم الإبلي، كما أخذ التاريخ عن الدولابي، والفقه عن أبي مقاتل، ورحل
إلى بغداد ليسمع عن عالمها أحمد ابن حنبل ولكن لم يتحقق ذلك لوفاته قبل أن
يصل الطبري إليه.

رحلته العلمية

اتجه الطبري بعد ذلك إلى البصرة وسمع من علمائها الحرشي والقزاز والصنعاني
وابن معاذ وأبي الأشعث، ومنها انتقل إلى واسط ثم إلى الكوفة، وقصد بغداد
والتي عرفت كمقصد للعلماء ورجال الفكر فدرس القراءات على التغلبي، وتلقى
فقه الشافعي من الزعفراني والأصطخري.

لم يرتو عطش الطبري ولهفته دائماً للعلم والمعرفة فانطلق إلى الشام وأقام
في بيروت فترة يقرأ على العباس بن الوليد البيروتي برواية الشاميين، ومن
الشام إلى مصر حيث واصل دراسة الشافعي على المرادي والمزني، وناقش
علماءها.

بعد رحلة العلم التي خاضها الطبري قرر العودة مرة أخرى إلى بلاده فمكث
بها لفترة، ثم مالبث أن انتقل لبغداد فقضى بها باقي حياته منقطعاً للتأليف
والتدريس حتى وفاته.

وعرف عن الطبري تبحره في العلم، وتواضعه في حلقات تدريسه رحيماُ بطلابه،
أخذ عنه العلم العديد من الطلاب الذين أصبحوا من الباحثين والفقهاء
المجيدين.

تراثه العلمي

عاش الطبري حياته مسخراً للعلم والتأليف حتى قيل انه كان يكتب أربعين صفحة
في اليوم فقدم مجموعة قيمة من المؤلفات أتى على رأسها كتابيه في التفسير
والتاريخ واللذان أظهرا قدرته كمفسر ومؤرخ، نذكر أولاً كتابه في التفسير
والذي جاء بعنوان "جامع البيان في تفسير القرآن"

ويبدأ الطبري كتابه بالمقدمة ثم القول في البيان عن اتفاق معاني آي
القرآن ومعاني منطق لسان العرب، والقول في البيان عن الأحرف التي اتفقت
فيها ألفاظ العرب وألفاظ غيرها من بعض أجناس الأمم، والقول في اللغة التي
نزل بها القرآن من لغات العرب، ثم القول في بيان نزول القرآن من سبعة
أبواب الجنة، والقول في الوجوه التي من قبلها يوصل إلى معرفة تأويل
القرآن، والأخبار في النهي عن تأويل القرآن بالرأي، الأخبار في الحض على
العلم بتفسير القرآن ومن كان يفسره من الصحابة، الأخبار التي غلط في
تأويلها منكرو القول في تأويل القرآن، الأخبار عمن كان من قدماء المفسرين
محموداً علمه بالتفسير ومن كان منهم مذموماَ علمه به، والقول في تأويل
أسماء القرآن وسوره وآيه، القول في تأويل أسماء فاتحة الكتاب، والقول في
تأويل الاستعاذة، القول في تأويل البسملة، ثم تفسير سور وآيات القرآن
الكريم.

تاريخ الأمم والملوك


كما قدم كتابه في التاريخ "تاريخ الأمم والملوك" وهو واحد من أهم كتبه
وينقسم إلى قسمان ما قبل الإسلام وما بعده، ورد بالقسم الأول إبليس وأدم،
والأنبياء وأرخ للفرس والروم والعرب واليهود وتكلم عن أهم ملوكهم وأحداثهم،
أما في القسم الثاني فتناول حياة الرسول "صلى الله عليه وسلم" وغزواته،
ثم تاريخ الخلفاء الراشدين وفتوحهم وتتبع تاريخ المسلمين في الدولة
الأموية والعباسية، وقد اعتمد على الكتب الصادرة قبله في مواد كتابه، إلا
أن منهجه كان في التعويل على الرواة، فالمؤرخ في عرفه لا يصح أن يستند إلى
المنطق والاستنتاج إلا قليلاً، وقد حرص على السند فيما ذكره معتمداً في
ذك أحياناً على المراسلة، وفي قسمه الأول لم يرتب الأمور على السنين بينما
في قسمه الثاني راعى ترتيب الحوادث ترتيباً زمنياً عاماً بعد عام، وقد
حاكاه في هذه الطريقة فيما بعد ابن مسكويه وابن الأثير وأبو الفداء وخالفه
ابن خلدون والمسعودي.

ومن كتبه الأخرى نذكر

كتاب ذيل المذيل – في تاريخ الصحابة والتابعيين وتابعيهم إلى عصر الطبري،
اختلاف الفقهاء- في ذكر أقوال الفقهاء في كثير من الأحكام الشرعية، لطيف
القول في أحكام شرائع الإسلام – بسط فيه مذهبه وفيه كلام في أصول الفقه
والكلام والإجماع، بسيط القول في أحكام شرائع الإسلام – تناول فيه تسلسل
الفقه في المدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام وخراسان، وكتاب الطهارة
والصلاة.

كتاب آداب القضاة – ذكر فيه ما ينبغي للقاضي أن يعمل به، وكتاب أدب
النفوس الجيدة والأخلاق النفيسة – تناول فيه الورع الإخلاص الرياء إلخ...،
كتاب القراءات وتنزيل القرآن – ذكر فيه اختلاف القراء في حروف القرآن،
رسالة المسماة بصريح السنة – ذكر فيها مذهبه، كتاب فضائل أبي بكر وعمر.

اختلاف علماء الأمصار، التبصير – وهو رسالة إلى أهل طبرستان يشرح فيها ما
تقلده من أصول الدين، كما بدأ بتصنيف كتاب تهذيب الآثار وأنجز جزء منه
ولكن توفى قبل أن يتمه، وكتاب ترتيب العلماء.

تفسير الطبري

روي عن الطبري أنه قال: استخرت الله وسألته العون على ما نويته من تصنيف التفسير قبل أن أعمله ثلاث سنين فأعانني.

اعتمد الطبري في تفسير القرآن الكريم على المأثور عن النبي "صلى الله عليه
وسلم" وعلى أراء الصحابة والتابعين، وأضاف إلى التفسير بالمأثور ما عرف
عن عصره من نحو ولغة وشعر، فاستشهد به كما رجع إلى القراءات وتخير منها،
ورجح ما تخيره، واستعان بكتب الفقه فعرض كثيراً من آراء الفقهاء، كما
استعان بكتب التاريخ، وما عرض لآراء المتكلمين وتحرى جهده أن تكون
التفاسير مما يثق به، فلم يدخل في كتابه شيئاً من المشكوك فيه.

قال عنه الخطيب البغدادي "محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب كان أحد
أئمة العلماء يُحكم بقوله ويُرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من
العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، فكان حافظا لكتاب الله، عارفا
بالقراءات بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن وطرقها
صحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين عارفا
بأيام الناس وأخبارهم، وكان من أفراد الدهر علماً وذكاء وكثرة تصانيف قل
أن ترى العيون مثله".

زهده وكبرياؤه

كان الطبري زاهداً في الدنيا لا يطمع في مال أو منصب قضى حياته من أجل
العلم والتفقه والدراسة فلم يتزوج ولم يشغله شاغل عن علمه، كما كان عزيز
النفس صاحب كبرياء يرفض أن يأخذ أجر عن كتبه التي يؤلفها، ويرفض قبول
الهدية إلا إذا تمكن من ردها بأحسن منها، كما كان شجاعاً جريئاً في الحق.

رفض المناصب التي عرضت عليه حرصاً على علمه وخوفاً من أن تشغله عنه، وقد
روى المراغي قائلاً: لما تقلد الخاقاني الوزارة وجه إلى أبي جعفر الطبري
بمال كثير فامتنع من قبوله، فعرض عليه القضاء فامتنع، فعرض عليه المظالم
فأبى، فعاتبه أصحابه وقالوا لك في هذا ثواب وتحيي سنة قد درست وطمعوا في
قبوله المظالم فذهبوا إليه ليركب معهم لقبول ذلك فانتهرهم وقال قد كنت أظن
أني لو رغبت في ذلك لنهيتموني عنه قال فانصرفنا خجلين.

كما عرف عن الطبري ورعه وحسن قراءته للقرآن الكريم وتجويده، حتى أن الناس
كانوا يقصدونه ليصلون خلفه، وقد جاءت وفاته في بغداد عام 923م، بعد حياة
حافلة زاخرة بالعلم والمعرفة والذي لم يكتفي بتحصيله ولكن أصر على تعليمه
لغيره، وأصبحت كتبه كنزاً عظيماً ينتفع به الناس جميعاً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خضرعبد الوهاب
عضو فضى
عضو فضى
خضرعبد الوهاب

عدد المساهمات : 262
تاريخ التسجيل : 23/11/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الثلاثاء 11 يناير - 9:10

عثمان طه - خطاط عربي اشتهر بكتابته لمصحف المدينة
السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 12947298131

أبو مروان عثمان بن عبده بن حسين بن طه، خطاط عربي اشتهر بكتابته لمصحف المدينة الذي يصدره مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

ولد في ريف مدينة حلب في سوريا عام 1934م متزوج وله سبعة أولاد، والده هو
الشيخ "عبده حسين طه" إمام وخطيب المسجد وشيخ كتاب البلد، حاصل على ليسانس
في الشريعة الإسلامية، ودرس اللغة العربية، والرسم، والزخارف الاسلامية.

نال إجازة في حسن الخط من شيخ الخطاطين في العالم الإسلامي الأستاذ: حامد
الآمدي عام 1973م، تتلمذ في الخط على يد كل من الخطاطين: محمد علي
المولوي، وإبراهيم الرفاعي في حلب، ومحمد بدوي الديراني في دمشق، وهاشم
البغدادي. عضو لجنة تحكيم مسابقة الخط العربي الدولية التي تقييمها رابطة
العالم الاسلامي.

كتب أول مصحف في عام 1970 م لوزارة الأوقاف السورية. في عام 1988م جاء
للمملكة العربية السعودية وعين خطاطاً في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف
الشريف في المدينة المنورة وكاتباً لمصاحف المدينة النبوية،يمتاز المصحف
الذي استخدم خطه بأن كل الآيات تنتهي مع نهاية الصفحة.

وفي نفس العام عُين عضواً في هيئة التحكيم الدولية لمسابقة الخط العربي التي تجرى في إسطنبول كل ثلاث سنوات.


[
سيرة ذاتية ]

نبذة شخصية عنه:
هو أبو مروان، عثمان بن عبده بن حسين بن طه، ولد عام 1934م في مدينة حلب
بسوريا، متزوج وله من الأبناء سبعة حفظهم الله وقرَّ عينيه بهم، ووالده هو
الشيخ عبده حسين طه، إمام وخطيب المسجد، وشيخ كتاب البلد.


[url=http://www.gulfson.com/vb/]السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Beb87dde2bc5ebe00f8078fc6db0af64


[/url]
كيف خطر لكم كتابة المصحف الشريف؟ ومتى كان ذلك؟


في البداية كان أمل بعيد لي ولأي خطاط يحلم في يوم من الأيام إذا تحسَّن
خطه وأشاد به الناس عليه أن يقدم على كتابة مصحف تتويجاً لعمله وتبركاً إلى
الله ومنفعة للمسلمين ليقرؤوه باعتبار أن المصحف كلام الله تعالى وأنه
سيتداوله الناس وأي خطاط يتهيّب أن يقدم على كتابة المصحف الشريف لعلوّ
منزلته، وجلال قدره...

في البداية كُلِّفتُ كتابة المصحف الشريف من قِبل وزارة الأوقاف في بلدي
إلَّا أنني كنتُ أتردَّدُ في الإقدام على هذا العمل العظيم، وكانت تأخذني
الرهبة والخوف من أَن أُقدِمَ على عملٍ عظيم مثل هذا...


كم عدد المصاحف التي كتبتموها؟


لا أذكر بالضبط، إلا أنني كتبتُ كما أعلم أكثر من عشرةِ مصاحف بالروايات المختلفة المشهورة.



كيف انتقلتم إلى العمل بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف؟


حين افتتاح مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة بحث العلماء عن نسخة من
المصحف الشريف بالرسم العثماني برواية حفص بخطٍ يرضون عنه، وحينما اطلعوا
على نسخة من المصحف الشريف التي كنتُ قد كتبتها لمصلحة الدار الشامية في
دمشق أُعجبوا بالأسلوب والخط فاتفقوا على طبعها في المجمع بعد إجراء بعض
التعديلات عليها، وبعد اطلاع اللجنة العلمية في المجمع قرروا استقدامي إلى
المملكة العربية السعودية كخطّاط لمصاحف المدينة النبوية، وذلك قبل عشرين
عاماً تقريباً...

ثم كتبتُ مصحفاً آخر برواية حفص حيث تنتهي الصفحة بآية، ووضعت في هذا
المصحف جلّ اهتمامي وخلاصة خبرتي، فكانت نسخةً في منتهى الإتقان والجمال،
وإخراجاً ممتازاً من قِبل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ووجد
القبول والاستحسان من عامة المسلمين وخاصتهم.

ثم كتبتُ مصحفاً آخر أيضاً برواية حفص مع الرسم العثماني على ترتيب مصحف الشمرلي المصري وهو قيد الطبع.

ثم كتبتُ مصحفاً آخر برواية ورش، ومصحفاً برواية قالون ومصحفاً برواية
الدوري، وكلها روجعت وطُبعت ووُزِّعت باسم خادم الحرمين الشريفين حفظه الله
هدية إلى المسلمين في العالم، جزاه الله عن الإسلام خيراً ...


ما هو شعوركم وأنتم تخطون المصحف الشريف وتعيشون في نفحاته الروحانية ليلا ونهارا...


إن كاتب المصحف يجب أن يكون قريباً من المصحف منذ صغره تلاوةً وحفظاً
ويكون ملمّاً باللُّغةِ فاهماً لمعانيها، وأنا منذ طفولتي حفَّظني الوالد
رحمه الله كثيراً من المتون اللغوية والفقهية والعقائدية، فكنتُ مهيأً
لكتابة القرآن الكريم والتمتع بفهم معاني الآيات الكريمات، ولا شكَّ أن
القرآن الكريم فيه آيات تُبشّرُ وآياتٌ تُنذرُ، وحينَ كنتُ أمرُّ على
الآيات المبشِّرة كنتُ أعيش في أحلامِ نِعمِ اللهِ في الدنيا والآخرة، وأنا
أكتبُ مرتاح النفس منشرح الصدر لكنني حين أمرُّ على آيات الله المنذِرة
لعباده الكافرين والظالمين والفاسقين والمقصِّرين في عبوديتهم لله سبحانه
وتعالى ينقبضُ صدري، وتُسيطرُ عليَّ حالة من الخوف والرهبة، حينها في أغلب
الأحيان أنسى نفسي، وتضيقُ أنفاسي وأعرَق ولو كنتُ في فصل الشتاء...
وأتمهَّلُ في كتابة الآيات الكريمات التي يَعِدُ الله سبحانه وتعالى فيها
من النِّعم لعباده المتقين، وأُسرِع في كتابة الآيات التي تُنذِر بالعقاب
حتى أَمرُّ بها مُسرعاً لكي أتخلَّص من هذا الجوِّ الرَّهيبِ حِفاظاً على
حُسنِ الكتابة وتجنباً للأخطاءِ، وإجمالاً أثناء كتابة المصحف الشريف كنتُ
أغفل عن أُمور الدنيا ولا أعبأ بها.. وقد تنعكسُ هذه الحالات النفسية على
كتابةِ الآيات الكريمات من حيثُ إتقان الخط من عدمِهِ...



هناك فرق واضح بين خطي المصحفين العثماني الذي خطيتموه، والدهلوي والمسمى
خطأً (النسخ تعليق) المنتشر في شبه القارة الهندية، كيف تصفون ذلك الخط؟
وهل هناك أي مصدر أستطيع الاستفادة منه في هذا الباب؟


خط المصحف التي تُكتَبُ بهِ المصاحف في شبه القارة الهندية لا يُعدُّ من
أنواع الخط العربي، وليس له تاريخ، وليس ثمة أعلام نبغوا في هذا النوعِ من
الخط، وإنني أقولُ إنَّ هذا الخط ليس بالنسخِ ولا بالتعليق، وإن الشعوب
الشرقية الإسلامية تعوَّدوا على هذا الخط وعلى هذه الرواية الخاصة به، فلا
بأس باقتنائه من قِبلهم لأنَّ الأهم هو التلاوة...



ما هي أسهل الخطوط تعلما وكتابة؟ وما هي أصعبها؟


أسهل الخطوط ذلك الخط المتواضع والجميل نسبياً لدى كل من يتقنه -خط الشعب
العربي في كلِّ زمانٍ ومكانٍ- هو خط الرقعة، وأصعب الخطوط خط الثلث،
يتمثَّلُ فيه الجمال والقوَّة والكبرياء معاً، ولذلك سُمِّيَ بملِكِ
الخطوطِ، وإذا ذُكر الخط العربي ذُكر الثُّلث، والخطَّاط الذي لا يُجيدُه
لا يُعتَبَرُ خطاطاً...



لماذا سُمِّي خط الثلثِ بالثلُث؟


هناك تعريفات قديمة وكثيرة ذهب إليها الخطاطون حسب قناعاتهم، وخط الثلث
مشتق من خط الطومار الذي سماكة القلم فيه بمقدار أربعة وعشرين شعرة من
شعرات البِرذَونِ (البغل) وقد اشتق منه الثُّلث وهو ثلث الطومار ومقدار
سمكِ القلم فيه ثُمُن أربعة وعشرين شعرة أي ثمانية شعرات من شعرات البرذون،
ومنه اشتق النصف وهو بمقدار إثنا عشرة شعرة، والثلثين وهو ست عشرة شعرة،
وهذه الشعرات إنما هي عبارة عن مقاسات أقلام الكتابة التقديرية...



ما الذي يميز خط النسخ الذي كُتِب به مصحف المدينة النبوية عن خط النسخ عموماً؟

لقد انتهجتُ منهجاً خاصاً في كتابة القرآن الكريم ألا وهو تبسيط الكلمة
ووضع الحركة فوق الأحرف التابعة لها، وقد استحسنه الناس من الخاصة والعامة
حيث إن هذا الأسلوب يزيدُ الكلمة وضوحاً وجمالاً...



أسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن عليه برحمته، ويرزقه خيراً كثيراً، وجزاه
الله عني وعن المسلمين كل خير، وأشكره أن أتاح لي فرصة اللقاء.....



نموذجين بخط الشيخ عثمان طه


السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 3115f92f2797bd2f46a60ed50b27b3f9

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 70e31edda327c8abdc229ec7d6fff164

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 E9cc7ec3c9e7f9bf010ea2a59711cc83

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 70b77648bab545df7afbd15070c16016

[/align]السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Ed659d58bfdd0dce1d2c74eb6f4de6c8
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ناس طيبة1
عضو جديد
عضو جديد
ناس طيبة1

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 24/12/2010

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 17 يناير - 12:25

ماشطة بنت فرعون،تعبت قليلاً.. لكنها استراحت كثيراً..



امرأة صالحة كانت تعيش هي وزوجها.. في ظل ملك فرعون.. زوجها مقرب منه.. وهي خادمة ومربية لبنات فرعون


منّ الله عليهما بالإيمان.. فلم يلبث فرعون أن علم بإيمان زوجها فقتله


ولكن بقيت الزوجة تعمل في بيت فرعون تمشط بنات فرعون.. وتنفق على أولادها الخمسة.. تطعمهم كما تطعم الطير أفراخها


فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوماً.. إذ وقع المشط من يدها..فقالت: بسم الله


فقالت ابنة فرعون: الله.. أبي؟


فصاحت الماشطة بابنة فرعون: كلا.. بل الله.. ربي.. وربُّك.. وربُّ أبيك


فتعجبت البنت أن يُعبد غير أبيها..ثم أخبرت أباها بذلك.. فعجب أن يوجد في قصره من يعبد غيره


فدعا بها.. وقال لها: من ربك ؟


قالت : ربي وربك الله


فأمرها بالرجوع عن دينها.. وحبسها.. وضربها.. فلم ترجع عن دينها.. فأمر فرعون بقدر من نحاس فمُلئت بالزيت.. ثم أُحمي.. حتى غلا


وأوقفها
أمام القدر.. فلما رأت العذاب.. أيقنت أنما هي نفس واحدة تخرج وتلقى الله
تعالى.. فعلم فرعون أن أحب الناس أولادها الخمسة.. الأيتام الذين تكدح
لهم.. وتطعمهم.. فأراد أن يزيد في عذابها فأحضر الأطفال الخمسة.. تدور
أعينهم.. ولا يدرون إلى أين يساقون



فلما رأوا أمهم تعلقوا بها يبكون.. فانكبت عليهم تقبلهم وتشمهم وتبكي.. وأخذت أصغرهم وضمته إلى صدرها.. وألقمته ثديها


فلما
رأى فرعون هذا المنظر..أمر بأكبرهم.. فجره الجنود ودفعوه إلى الزيت
المغلي.. والغلام يصيح بأمه ويستغيث.. ويسترحم الجنود.. ويتوسل إلى فرعون..
ويحاول الفكاك والهرب وينادي إخوته الصغار.. ويضرب الجنود بيديه
الصغيرتين.. وهم يصفعونه ويدفعونه.. وأمه تنظر إليه.. وتودّعه



فما
هي إلا لحظات.. حتى ألقي الصغير في الزيت.. والأم تبكي وتنظر.. وإخوته
يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة.. حتى إذا ذاب لحمه من على جسمه النحيل..
وطفحت عظامه بيضاء فوق الزيت.. نظر إليها فرعون وأمرها بالكفر بالله.. فأبت
عليه ذلك.. فغضب فرعون.. وأمر بولدها الثاني



فسحب
من عند أمه وهو يبكي ويستغيث.. فألقي في الزيت.. وهي تنظر إليه.. حتى طفحت
عظامه بيضاء واختلطت بعظام أخيه.. والأم ثابتة على دينها..موقنة بلقاء
ربها



ثم أمر فرعون بالولد الثالث فسحب وقرب إلى القدر المغلي ثم حمل وغيب في الزيت.. وفعل به ما فعل بأخويه


والأم ثابتة على دينها.. فأمر فرعون أن يطرح الرابع في الزيت


فأقبل
الجنود إليه.. وكان صغيراً قد تعلق بثوب أمه.. فلما جذبه الجنود.. بكى
وانطرح على قدمي أمه.. ودموعه تجري على رجليها.. وهي تحاول أن تحمله مع
أخيه.. تحاول أن تودعه وتقبله وتشمه قبل أن يفارقها.. فحالوا بينه وبينها..
وحملوه من يديه الصغيرتين.. وهو يبكي ويستغيث.. ويتوسل بكلمات غير
مفهومة.. وهم لا يرحمونه.. وما هي إلا لحظات حتى غرق في الزيت المغلي



وغاب الجسد


وانقطع الصوت


وشمت الأم رائحة اللحم.. وعلت عظامه الصغيرة بيضاء فوق الزيت يفور بها


تنظر الأم إلى عظامه.. وقد رحل عنها إلى دار أخرى وهي تبكي.. وتتقطع لفراقه


طالما ضمته إلى صدرها.. وأرضعته من ثديها


طالما سهرت لسهره.. وبكت لبكائه


كم ليلة بات في حجرها.. ولعب بشعرها


كم قربت منه ألعابه.. وألبسته ثيابه



جاهدت
نفسها أن تتجلد وتتماسك.. فالتفتوا إليها.. وتدافعوا عليها.. وانتزعوا
الخامس الرضيع من بين يديها.. وكان قد التقم ثديها.. فلما انتزع منها.. صرخ
الصغير.. وبكت المسكينة.. فلما رأى الله تعالى ذلها وانكسارها وفجيعتها
بولدها.. أنطق الصبي في مهده وقال لها



:


يا أماه اصبري فإنكِ على الحق




ثم انقطع صوته عنها.. وغيِّب في القدر مع إخوته..


ألقي في الزيت.. وفي فمه بقايا من حليبها


وفي يده شعرة من شعرها


وعلى أثوابه بقية من دمعها


وذهب الأولاد الخمسة.. وهاهي عظامهم يلوح بها القدر..ولحمهم يفور به الزيت


تنظر المسكينة.. إلى هذه العظام الصغيرة


عظام من؟


إنهم أولادها.. الذين طالما ملئوا عليها البيت ضحكاً وسرورا


إنهم
فلذات كبدها.. وعصارة قلبها.. الذين لما فارقوها.. كأن قلبها أخرج من
صدرها.. طالما ركضوا إليها.. وارتموا بين يديها.. وضمتهم إلى صدرها..
وألبستهم ثيابهم بيدها.. ومسحت دموعهم بأصابعها



ثم هاهم يُنتزعون من بين يديها.. ويُقتلون أمام ناظريها..


وتركوها وحيدة وتولوا عنها.. وعن قريب ستكون معهم


كانت تستطيع أن تحول بينهم وبين هذا العذاب.. بكلمة كفر تسمعها لفرعون.. لكنها علمت أن ما عند الله خير وأبقى


ثم..
لمّا لم يبق إلا هي.. أقبلوا إليها كالكلاب الضارية.. ودفعوها إلى القدر..
فلما حملوها ليقذفوها في الزيت.. نظرت إلى عظام أولادها.. فتذكرت اجتماعها
معهم في الحياة.. فالتفتت إلى فرعون وقالت: لي إليك حاجة



فصاح بها وقال: ما حاجتك ؟


فقالت: أن تجمع عظامي وعظام أولادي فتدفنها في قبر واحد


ثم أغمضت عينيها.. وألقيت في القدر.. واحترق جسدها.. وطفت عظامها




لله درّها..


ما أعظم ثباتها.. وأكثر ثوابها..




************




ولقد
رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء شيئاً من نعيمها.. فحدّث به
أصحابه وقال لهم فيما رواه البيهقي: لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة، قلت:
ما هذه الرائحة؟ فقيل لي: هذه ماشطة بنت فرعون وأولادُها





الله أكبــر


تعبت قليلاً.. لكنها استراحت كثيراً..


مضت هذه المرأة المؤمنة إلى خالقها.. وجاورت ربها


************


قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل
الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحاً، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا
وما فيها



وروى
مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: من دخل الجنة ينعم لا يبؤس، لا تبلى
ثيابه، ولا يفنى شبابه. وله في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر
على قلب بشر..ومن دخل إلى الجنة نسي عذاب الدنيا



ولكن
لن يصل أحد إلى الجنة إلا بمقاومة شهواته.. فلقد حفت الجنة بالمكاره..
وحفت النار بالشهوات.. فاتباع الشهوات في اللباس.. والطعام.. والشراب..
والأسواق.. طريق إلى النار.. قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: حفت
الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات



فاتعبي اليوم وتصبَّري.. لترتاحي غداً


فإنه يقال لأهل الجنة يوم القيامة: سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ‏




أما
أهل النار فيقال لهم: اَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ
الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ
الْهُونِ



صدق الله العظيم


************


من كتـاب : إنهـا ملكـة
للشيـخ: محمد بن عبدالرحمن العريفي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
Admin
Admin

انثى عدد المساهمات : 433
تاريخ التسجيل : 10/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج :

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 17 يناير - 20:01


جزاك الله خيررر


وجعله فى موازين حسناتك


لك جزيل الشكر


وننتظر مواضيعك الرائعة




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://markzaldawli.yoo7.com
Admin
Admin
Admin
Admin

انثى عدد المساهمات : 433
تاريخ التسجيل : 10/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج :

السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد   السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Icon_minitime1الإثنين 17 يناير - 20:05

وآود آن آشارك معكم

آلسيرة آلذآتية للدكتور / آحمد زويل






السيرة الذاتية











السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد - صفحة 3 Biography

ولد االدكتور أحمد زويل في مدينة دمنهور بجمهورية مصر العربية في السادس
والعشرون من فبراير عام 1946, وبدأ تعليمه الأولي بمدينة دمنهور ثم انتقل
مع الأسرة الي مدينة دسوق مقر عمل والده حيث أكمل تعليمه حتي المرحلة
الثانوية ثم التحق بكلية العلوم جامعة الاسكندرية عام ‏1963‏ وحصل علي
بكالوريوس العلوم قسم الكيمياء عام‏1967‏ بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف
وكان يقيم أثناء سنوات الدراسة الجامعية بمنزل خاله المرحوم علي ربيع حماد
بالعنوان ‏8 ‏ش ‏10‏بمنشية إفلاقة .بدمنهور ثم حصل بعد ذلك علي شهادة
الماجستير من جامعة الأسكندرية

وبدأ الدكتور أحمد زويل مستقبله العملي كمتدرب في شركة "شل" في مدينة
الأسكندرية عام 1966 واستكمل دراساته العليا .بعد ذلك في الولايات المتحدة
حيث حصل علي شهادة الدكتوراه عام 1974 من جامعة بنسلفانيا

وبعد شهادة الدكتوراه, انتقل الدكتور زويل الي جامعة بيركلي بولاية
كاليفورنيا وانضم لفريق الأبحاث هناك. وفي عام 1976.عين زويل في كلية
كالتك كمساعد أستاذ للفيزياء الكيميائية وكان في ذلك الوقت في سن الثلاثين


وفي عام 1982 نجح في تولي منصب أستاذا للكيمياء وفي عام 1990 تم تكريمه
بالحصول علي منصب الأستاذ الأول للكيمياء .في معهد لينوس بولينج

وفي سن الثانية والخمسين فاز الدكتور أحمد زويل بجائزة بنيامين فرانكلين
بعد اكتشافه العلمي المذهل المعروف بإسم "ثانية الفيمتو" أو
"Femto-Second" وهي أصغر وحدة
زمنية في الثانية, ولقد تسلم جائزته في إحتفال كبير حضره 1500 مدعو من
أشهر العلماء والشخصيات العامة مثل الرئيسان الاسبقان للولايات المتحدة
الامريكية
جيمي كارتر وجيرالد فورد .وغيرهم

وفي عام 1991 تم ترشيح الدكتور أحمد زويل لجائزة نوبل في الكيمياء وبذلك
يكون أول عالم عربي مسلم يفوز بتلك الجائزة في الكيمياء منذ أن فاز بها
الدكتور نجيب محفوظ عام 1988 في الأدب والرئيس الراحل محمد أنور السادات
في السلام عام .1978

وللدكتور أحمد زويل أربعة أبناء وهو متزوج من "ديما زويل" وهي تعمل طبيبة
في مجال الصحة العامة, وهو يعيش حاليا في .سان مارينو بولاية كاليفورنيا

ويشغل الدكتور أحمد زويل عدة مناصب وهي الأستاذ الاول للكيمياء فى معهد
لينوس بولينج وأستاذا للفيزياء في معهد .كاليفورنيا للتكنولوجيا ومدير
معمل العلوم الذرية

وأبحاث الدكتور زويل حاليا تهدف الي تطوير استخدامات أشعة الليزر
للإستفادة منها في علم الكيمياء والأحياء, أما في مجال الفيمتو الذي تم
تطويره مع فريق العمل بجامعة كالتك فإن هدفهم الرئيسي حاليا هو استخدام
تكنولوجيا الفيمتو في تصوير.العمليات الكيميائية وفي المجالات المتعلقة
بها في الفيزياء والأحياء

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://markzaldawli.yoo7.com
 
السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 6انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: قسم المواضيع المميزة-
انتقل الى: